منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers
سم الله الرحمن الرحيم..
مرحباً بكم في منتدى: (إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) والمنتدى فكرة للتواصل الأخوي إن شاء الله تعالى.. فعندما تمرون من هنا ستعطرون منتدانا.. وبوجودكم معنا ستحلو اللحظات.. وبتسجيل حضوركم ستبتهج الصفحات.
مؤسس ومدير المنتدى/ أحمد لبن.
The name of Allah the Merciful..
Hello to the forum: (The believers are brothers) and the Forum idea to continue the permanent brotherly love between us, if God willing.. When you pass by here Stattron our forum.. and your presence with us Sthlo moments.. and to register your attendance Stptahj pages.
Founder and Director of Forum / Ahmad Laban.

منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers

(إسلامي.. ثقافي.. اجتماعي.. إعلامي.. طبي.. رياضي.. أدبي.. علمي.. تاريخي)
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 كتاب الإيمان بالقدر (من 11 - 20 من 80 مسألة)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 18286
العمر : 65

مُساهمةموضوع: كتاب الإيمان بالقدر (من 11 - 20 من 80 مسألة)   09/06/15, 04:25 am

المسألة الحادية عشرة
(الأعمال بالخواتيم)
اعلم أيها العبد أن الأعمال بالخواتيم كما قال صلى الله عليه وسلم: (وإنما الأعمال بالخواتيم).

فيا أيها العبد:
1) اجتهد في طاعة الله وتجنب معاصيه وكن في كل لحظة مستسلما لله لأنك في كل لحظة أنت معرض لنزول الموت بك وقد قال تعالى: (فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون).

2) لا تشهد لأحد معين بالجنة أو النار بناء على ما يظهر من عمله إلا من شهد له القران أو السنة بذلك وقد قال صلى الله عليه وسلم: (إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة فيما يبدو للناس وهو من أهل النار وإن الرجل ليعمل عمل أهل النار فيما يبدو للناس وهو من أهل الجنة) رواه مسلم.

3) اسأل الله حسن الخاتمة فإن الله إذا أراد بعبده خيرًا قبضه على عمل صالح وفي مسند أحمد بن حنبل عن أنس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا عليكم ان لا تعجبوا بأحد حتى تنظروا بم يختم له فان العامل يعمل زمانا من عمره أو برهة من دهره بعمل صالح لو مات عليه دخل الجنة ثم يتحول فيعمل عملا سيئا وان العبد ليعمل البرهة من دهره بعمل سيء لو مات عليه دخل النار ثم يتحول فيعمل عملا صالحا وإذا أراد الله بعبد خير استعمله قبل موته قالوا يا رسول الله وكيف يستعمله قال يوفقه لعمل صالح ثم يقبضه عليه.

4) كن مؤمنا بالقضاء والقدر ولا تتكل على ذلك ولكن اجتهد في العمل الصالح عسى أن يختم لك به ,ومن الأعمال الصالحة الإكثار من قول لا إله إلا الله ومن الصدقة لوجه الله والصيام وفي حديث حذيفة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من قال لا إله إلا الله ختم له بها دخل الجنة ومن صام يوما ابتغاء وجه الله ختم له به دخل الجنة ومن تصدق بصدقة ابتغاء وجه الله ختم له بها دخل الجنة) رواه أحمد "صحيح".

5) كن أكثر ملازمة للطاعة "العمل الصالح"ولا تقل إنني عابد ومصل وصائم وقائم بكل أوامر الله لأنك لا تعلم ماذا يختم لك به,فأنت تقوم بالعبادات طاعة لربك  متهما نفسك بالقصور مستغفرا حريصا على أن تكون طاعتك مستمرة حتى الموت وقد قال تعالى: (واعبد ربك حتى يأتيك اليقين) يعني الموت ,واعلم أن الأعمال بالخواتيم وقد قال صلى الله عليه وسلم: (إن العبد ليعمل بعمل أهل النار وإنه من أهل الجنة ويعمل بعمل أهل الجنة وإنه من أهل النار والأعمال بالخواتيم) رواه البخاري. 

المسألة الثانية عشرة 
(القدر لا يسبقه شيء)
اعلم أن ما قدره الله فإنه لا يسبقه شيء.

فيا أيها العبد:
1) اجتهد في طاعة ربك بالقيام بأوامره وترك نواهيه ولا تشغل نفسك بالبحث في القدر فإن ما قدره الله كائن والله جل وعلا لا يسأل عما يفعل وهم يسألون وفي صحيح مسلم عَنْ أَبِى الأَسْوَدِ الدِّئَلِىِّ قَالَ قَالَ لِى عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ أَرَأَيْتَ مَا يَعْمَلُ النَّاسُ الْيَوْمَ وَيَكْدَحُونَ فِيهِ أَشَىْءٌ قُضِىَ عَلَيْهِمْ وَمَضَى عَلَيْهِمْ مِنْ قَدَرِ مَا سَبَقَ أَوْ فِيمَا يُسْتَقْبَلُونَ بِهِ مِمَّا أَتَاهُمْ بِهِ نَبِيُّهُمْ وَثَبَتَتِ الْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ فَقُلْتُ بَلْ شَىْءٌ قُضِىَ عَلَيْهِمْ وَمَضَى عَلَيْهِمْ قَالَ فَقَالَ أَفَلاَ يَكُونُ ظُلْمًا قَالَ فَفَزِعْتُ مِنْ ذَلِكَ فَزَعًا شَدِيدًا وَقُلْتُ كُلُّ شَىْءٍ خَلْقُ اللَّهِ وَمِلْكُ يَدِهِ فَلاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ. فَقَالَ لِى يَرْحَمُكَ اللَّهُ إِنِّى لَمْ أُرِدْ بِمَا سَأَلْتُكَ إِلاَّ لأَحْزُرَ عَقْلَكَ إِنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ مُزَيْنَةَ أَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالاَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ مَا يَعْمَلُ النَّاسُ الْيَوْمَ وَيَكْدَحُونَ فِيهِ أَشَىْءٌ قُضِىَ عَلَيْهِمْ وَمَضَى فِيهِمْ مِنْ قَدَرٍ قَدْ سَبَقَ أَوْ فِيمَا يُسْتَقْبَلُونَ بِهِ مِمَّا أَتَاهُمْ بِهِ نَبِيُّهُمْ وَثَبَتَتِ الْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ فَقَالَ « لاَ بَلْ شَىْءٌ قُضِىَ عَلَيْهِمْ وَمَضَى فِيهِمْ وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِى كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ (وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا) ».

2) لا تخف أن يصيبك فلان أو فلان من عين أو غيرها أو يحصل لك ضرر من أحد في السماوات والأرض وكن متيقنا أنه لن يأتيك إلا ما كتب عليك مما قدره الله عليك ولكن ابذل الأسباب للوقاية من الشرور وفي سنن الترمذي أن أسماء بنت عميس قالت: يا رسول الله إن ولد جعفر تسرع إليهم العين أفأسترقي لهم؟ فقال نعم فإن لو كان شيء سابق القدر لسبقته العين.

3) إذا علمت أن ما قدر فإنه سيكون فابذل الأسباب في الخير واحرص على العمل الصالح وعلى ما ينفعك في أمور دينك ودنياك كما قال صلى الله عليه وسلم: (احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز) وإذا لم يتيسر لك النجاح لفقر ونحوه فاصبر حتى ييسره الله لك فإن ما قدر لك سوف يأتيك من نكاح و ولد أو غيرها وفي حديث أبي هريرة أنه قال لرسول صلى الله عليه وسلم: (إني رجل شاب وأنا أخاف ....فاختص على ذلك أو ذر) رواه البخاري. 

4) اعلم أن كل ما يحصل من الأسباب في الموت أو غيره إنما يكون بعد قضاء الله وقدره ولا يسبق شيء القدر لكن أكثر من يموت من هذه الأمة بعد قضاء الله وقدره بالعين كما في مسند الطيالسي - عن الرحمن بن جابر بن عبد الله الأنصاري يقول خرج جابر يوم الحرة فنكبت رجله بحجر قال: تعس من أخاف رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت ومن أخاف رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أخاف هذا الحي من الأنصار فقد أخاف ما بين هذين يعنى جنبيه قال طالب وحدثني عبد الرحمن بن جابر عن أبيه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال جل من يموت من امتى بعد قضاء الله وكتابه وقدره بالأنفس يعنى بالعين فمن قدر أن يموت بالعين مات بها بعد قضاء الله وقدره ومن قدر أنه لم يمت بها فإنه لا يموت بها ولكن يجب على العائن أن يغتسل إذا طلب منه ذلك أو كان المصاب بالعين لا يعرف العائن فله ان يسترقي والله أعلم. 

المسألة الثالثة عشرة 
(أن قضاء الله لا يرد فليسأل العبد الرشد في عاقبته).
اعلم أيها المسلم أن قضاء الله لا يُرد. 

فيا أيها المسلم:
1) كن مطمئنا واعلم أن الله جل وعلا حافظ أمة الإسلام بحيث لا يهلكهم بسنة عامة وانه لا يسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم وقد تحدث صلى الله عليه وسلم كمافي صحيح مسلم عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « إِنَّ اللَّهَ زَوَى لِىَ الأَرْضَ فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا وَإِنَّ أُمَّتِى سَيَبْلُغُ مُلْكُهَا مَا زُوِىَ لِى مِنْهَا وَأُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ الأَحْمَرَ وَالأَبْيَضَ وَإِنِّى سَأَلْتُ رَبِّى لأُمَّتِى أَنْ لاَ يُهْلِكَهَا بِسَنَةٍ بِعَامَّةٍ وَأَنْ لاَ يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ فَيَسْتَبِيحَ بَيْضَتَهُمْ وَإِنَّ رَبِّى قَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنِّى إِذَا قَضَيْتُ قَضَاءً فَإِنَّهُ لاَ يُرَدُّ وَإِنِّى أَعْطَيْتُكَ لأُمَّتِكَ أَنْ لاَ أُهْلِكَهُمْ بِسَنَةٍ بِعَامَّةٍ وَأَنْ لاَ أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ يَسْتَبِيحُ بَيْضَتَهُمْ وَلَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِمْ مَنْ بِأَقْطَارِهَا - أَوْ قَالَ مَنْ بَيْنَ أَقْطَارِهَا - حَتَّى يَكُونَ بَعْضُهُمْ يُهْلِكُ بَعْضًا وَيَسْبِى بَعْضُهُمْ بَعْضًا ».
------------------------
معانى بعض الكلمات:
البيضة: مجتمعهم وموضع سلطانهم
السنة: الجدب والقحط.
-------------------------
2) اسأل الله عز وجل أن يجعل عاقبة ما قضاه لك رشدا وفي الأدب المفرد عن عائشة رضي الله عنها قالت: دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أصلي وله حاجة فأبطأت عليه قال يا عائشة عليك بجمل الدعاء وجوامعه فلما انصرفت قلت يا رسول الله وما جمل الدعاء وجوامعه قال قولي اللهم اني أسألك من الخير كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم وأعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم وأسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل وأسألك مما سألك به محمد وأعوذ بك مما تعوذ منه محمد وما قضيت لي من قضاء فاجعل عاقبته رشدًا [وفي رواية ابن ماجة (وأسألك أن تجعل كل قضاء قضيته لي خيرًا).

3) إذا علمت أن قضاء الله لا يرد فاغتنم عمرك في طاعة الله عز وجل بالإنابة والتوبة وكل عمل صالح لأن من الموتى من يتمنى العودة إلى الدنيا ليعمل صالحا ومن الشهداء من يتمنى العودة ليقتل وقد جاء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لجابر: (يا جابر أما علمت أن الله تعالى أحيا أباك فقال له تمن علي فقال: أرد إلى الدنيا فأقتل مرة أخرى فقال: إني قضيت الحكم: أنهم إليها لا يرجعون) "صحيح". 

4) اسال الله ان يقيك شر ما قضاه وفي حديث القنوت: (وقني شر ما قضيت) رواه أبو داود.

5) اعلم أيها المسلم أن الله ناصر دينه كما قال تعالى: (والله متم نوره ولو كره الكافرون) وأن الله ناصر سنة رسوله صلى الله عليه وسلم وما جاء به نبيه صلى الله عليه وسلم وقد قال تعالى: (مَن كان يظن أن لن ينصره الله في الدنيا والآخرة فليمدد يسبب إلى السماء ثم ليقطع فلينظر هل يُذهبن كيدهٌ ما يغيظ) وحديث (إن الله قد قضى ذلك فإن قضاءه لا يرد) وفي حديث خروج النبي صلى الله عليه وسلم إلى الشام مع أبي طالب أن الراهب قال لهم: أفرأيتم أمرًا أراد الله أن يقضيه هل يستطيع أحد من الناس رده؟ قالوا: لا) "صحيح".

المسألة الرابعة عشرة
(العزل والقضاء والقدر).
إن الله عز وجل إذا قضى خلق الولد وقدره فإنه سيخلقه حتى لو عزل الرجل عن زوجته أو عمل بعضًا من الأمور التي يرى أنها موانع الحمل.

فيا أيها العبد:
1) إذا أتيت أهلك فاعلم أنك إن عزلت عنها أو عملت بعضًا من الأمور التي ترى أنها تمنع الحمل ولكن إذا قدر الله أن يخلق ولدا فإنه سيحصل ذلك حتى لو عزلت وفي صحيح مسلم عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَجُلاً أَتَى رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ إِنَّ لِى جَارِيَةً هِىَ خَادِمُنَا وَسَانِيَتُنَا وَأَنَا أَطُوفُ عَلَيْهَا وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ تَحْمِلَ. فَقَالَ « اعْزِلْ عَنْهَا إِنْ شِئْتَ فَإِنَّهُ سَيَأْتِيهَا مَا قُدِّرَ لَهَا ». فَلَبِثَ الرَّجُلُ ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ إِنَّ الْجَارِيَةَ قَدْ حَبِلَتْ. فَقَالَ « قَدْ أَخْبَرْتُكَ أَنَّهُ سَيَأْتِيهَا مَا قُدِّرَ لَهَا».
__________
معانى بعض الكلمات:
سانية: هى التى تسقينا فشبهها بالناقة التى يستقون عليها وتسمى السانية.
---------------------
2) إذا أردت أيها المسلم أن تأتي أهلك فقل بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا ,فإنه إن قدر الله ولدا لم يضره الشيطان أبدا,وفي حديث ابن عباس قال :قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لو أن أحدهم إذا أراد أن يأتي أهله قال: بسم الله... فإنه إن يقدر بينهما ولد لم يضره شيطان أبدًا) رواه الشيخان.

3) واعلم أيها المسلم أنه ما من كل الماء يكون الولد وأن الله إذا أراد خلق الشيء لم يمنعه شيء وفي حديث أبي سعيد قال :سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن العزل ففي صحيح مسلم عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ سَمِعَهُ يَقُولُ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَنِ الْعَزْلِ فَقَالَ « مَا مِنْ كُلِّ الْمَاءِ يَكُونُ الْوَلَدُ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ خَلْقَ شَىْءٍ لَمْ يَمْنَعْهُ شَىْءٌ »..

4) لكن الأولى بك أيها المسلم ترك العزل وفي حديث أبي سعيد قال :سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن العزل فقال: لا عليكم ألا تفعلوا ذاكم فإنما هو القدر قال محمد "وهو أحد رواة الحديث" وقوله "لا عليكم" أقرب إلى النهي ــ رواه مسلم. وفي لفظ لمسلم أيضا: قال ابن عون فحدثت به الحسن فقال: والله لكأن هذا زجر.

5) اعلم أن ما في الأرحام قد قدره الله تقديرا محكما فقد يكون مما يخرج حيا أو يموت أو يكتمل أو ينقص أو غير ذلك مهما عمل العبد من العلاج فإن ذلك لا يمنع قدر الله ولا بأس بعمل الأسباب المشروعة كالإبر لتثبيت الجنين ونحوها فإنها مما شرعه الله وقد قال تعالى: (الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد وكل شيء عنده بمقدار.

المسألة الخامسة عشرة
(أن الحذر لا يغني من القدر).
أن الحذر لا يغني من القدر وكل ما قدره الله فإنه سيقع.

فيا أيها العبد:
1) اعلم أنك مهما كنت حذرا فإن الحذر لا يغني من القدر وأن ما أراده الله سيقع وفي حديث عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا يغني حذر من قدر) رواه الحاكم "حسن".

2) يشرع لك أيها المسلم فعل الأسباب ومن الأسباب:
أـ دعاء الله جل وعلا وقد قال صلى الله عليه وسلم: (والدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل وإن البلاء لينزل فيتلقاه الدعاء فيعتلجان إلى يوم القيامة) رواه الحاكم"حسن".

ب ـ التداوي بالمباحات والمشروع فإنه مشروع وفي سنن الترمذي عن أسامة بن شريك قال: قالت الأعراب يا رسول الله ألا نتداوى؟ قال نعم يا عباد الله تداووا فإن الله لم يضع داء إلا وضع له شفاء أو قال دواء إلا داء واحد قالوا يا رسول الله وما هو؟ قال الهرم. 

ج ـ إذا وقع الطاعون بأرض ولست بها فلا تدخلها لقوله صلى الله عليه وسلم: (إن هذا الطاعون رجز وبقية عذاب) رواه مسلم.

د ـ إذا وقع الطاعون بأرضك التي أنت بها فلا تخرج فرارًا منه وامكث في بلدك صابرًا محتسبًا تعلم أنه لا يصيبك إلا ما كتب الله وفي حديث عائشة أنه صلى الله عليه وسلم قال: (الطاعون إنه كان عذابًا يبعثه الله على مَن يشاء، فجعله الله رحمة للمؤمنين، فليس من عبد يقع الطاعون فيمكث في بلده صابرًا أنه لن يصيبه إلا ما كتب الله له، إلا كان له مثل أجر الشهيد" أخرجه البخاري.

هـ ـ لا تورد بها ئمك المريضة على البهائم الصحيحة فقد قال صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة: (لا يوردن ممرض على مصح) رواه الشيخان مع أنه صلى الله عليه وسلم قال: (لا عدوى ولا طيرة)"صحيح".

وـ اهرب من مخالطة المجذوم وابتعد عنه ولا تعتقد بالعدوى وفي حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (وفر من المجذوم كما تفر من الأسد) رواه البخاري.

3) ما كان ليس سببًا فلا تعتقده سببًا ولا تفعله ومن ذلك:
أـ لا تنذر نذر المجازاة وفي حديث ابن عمر: (نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن النذر وقال: إنه لا يرد شيئا) وفي لفظ: (لا يأتي بخير إنما يستخرج به من البخيل) رواه الشيخان.

ب ـ دع التداوي بالمحرمات ولا تعتقد أن هناك عدوى وحافظ على توحيدك محققا له وفي حديث ابن مسعود أنه صلى الله عليه وسلم قال: (لا يعدي شيء شيئا فمن أجرب الأول؟ لا عدوى ولا صفر خلق الله كل نفس فكتب حياتها ورزقها ومصائبها) رواه أحمد والترمذي "صحيح".
يتبع إن شاء الله...


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 18286
العمر : 65

مُساهمةموضوع: رد: كتاب الإيمان بالقدر (من 11 - 20 من 80 مسألة)   09/06/15, 04:31 am

المسألة السادسة عشرة
(القدر والليل).
أن الله جل وعلا خلق كل شيء فقدره تقديرًا ومن ذلك أنه يقدر الليل والنهار (والله يقدر الليل والنهار).
 
فيا أيها العبد:
1) اجتهد في أن تملأ ليلك ونهارك بما ينفعك من أمور الدنيا والآخرة وكن حريصا ً على الاستكثار من طاعة ربك في الليل والنهار ومن ذلك:
 
‌أ. أكثر من قراءة القرآن وقد قال تعالى: ((والله يقدّر الليل والنهار علم أن لن تحصوه فتاب عليكم فاقرؤوا ما تيسّر من القرآن)) وقال تعالى: (( فاقرؤوا ما تيسر منه)) وفي حديث أبي أمامة أنّه صلى الله عليه وسلم قال: (اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه)) رواه مسلم.


‌ب. قم من الليل "تهجّد" فقد قال تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم: (( إن ربك يعلم أنّك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك)) وأفضل القيام أن تقوم ثلثي الليل بعد نصفه الأول وقد قال صلى الله عليه وسلم: (( أفضل الصلاة صلاة داوود كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه)) رواه الشيخان.


‌ج. استغل ثلث الليل الآخر في الاستغفار والتوبة وسؤال الله والدعاء وفي صحيح مسلم عنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « إِذَا مَضَى شَطْرُ اللَّيْلِ أَوْ ثُلُثَاهُ يَنْزِلُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ هَلْ مِنْ سَائِلٍ يُعْطَى هَلْ مِنْ دَاعٍ يُسْتَجَابُ لَهُ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ يُغْفَرُ لَهُ حَتَّى يَنْفَجِرَ الصُّبْحُ » وقال تعالى: ((علم أن لن تحصوه)).


‌د. اعلم أن هذا الليل هو جزء من عمرك الذي قدّره الله لك وقد تكون هذه الليلة هي آخر ليلة ٍ من حياتك فتضرع فيها إلى ربك وأكثر من سؤاله والتوبة إليه والإنابة فعسى أن توافق ساعة الإجابة في ليلتك وفي حديث جابر أنه صلى الله عليه وسلم قال: ((إن في الليل لساعة لا يوافقها عبدٌ مسلم يسأل الله فيها خيرا من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه إيّاه وذلك كل ليله)) رواه مسلم.
 
‌ه. أكثر من الاستغفار وقت السحر وقد قال تعالى: ((والمستغفرين بالأسحار)) واعلم أن وقت السحر هو من عمرك فاستغلّه في القيام إذا كنت في سفر وفي مسند أحمد بن حنبل عن أبي العلاء بن الشخير عن بن الأحمس قال لقيت أبا ذر فقلت له بلغني عنك انك تحدث حديثًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أما انه لا تخالني أكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ما سمعته منه فما الذي بلغك عنى قلت بلغني انك تقول ثلاثة يحبهم الله وثلاثة يشنؤهم الله عز وجل قال قلت وسمعته قلت فمن هؤلاء الذين يحب الله قال الرجل يلقى العدو في الفئة فينصب لهم نحره حتى يقتل أو يفتح لأصحابه والقوم يسافرون فيطول سراهم حتى يحبوا ان يمسوا الأرض فينزلون فيتنحى أحدهم فيصلى حتى يوقظهم لرحيلهم والرجل يكون له الجار يؤذيه جواره فيصبر على أذاه حتى يفرق بينهما موت أو ظعن قلت ومن هؤلاء الذين يشنؤهم الله قال التاجر الحلاف أو قال البائع الحلاف والبخيل المنان والفقير المختال.


‌و. كن قائمًا بالطاعات الواجبة بالليل ومنها صلاة العشاء والمغرب وأدِّها كما أمر الله عزّ وجل بطهارتها وأركانها وواجباتها وخشوعها وأدٍّ الحقوق التي عليك بالليل واحذر من التفريط فيها.


المسألة السابعة عشرة
(القدر والنهار).
إن الله جل وعلا هو الذي يقدر الليل والنهار فليعلم العبد أنهما من عمره الذي يعيشه وأن هذا النهار هو جزء من حياته.


فيا أيها العبد:
1) اجتهد في القيام بما اوجب الله عليك في النهار من الصلوات وغيرها وقم بأشغالك وحوائجك في النهار لتتفرغ بالليل للصلاة ولا تملأ وقتك كله بأعمال الدنيا حتى لا تترك لك فرصة لأعمال الآخرة وقد قال تعالى لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن لك في النهار سبحًا طويلاً) أي تصرفًا وتقلبًا وإقبالاً وإدبارًا في حوائجك وأشغالك.


2) إذا علمت أن هذا النهار (هذا اليوم الذي تعيشه) هو من عمرك (حياتك) فاستغله في طاعة ربك من النوافل بعد الفرائض ومن هذا النوافل:


أ. الصيام وقد قال صلى الله عليه وسلم: (أحب الصيام إلى الله صيام داود وكان يصوم يوما ويفطر) رواه الشيخان.
أو تصوم ثلاثة أيام من الشهر وهي أيام البيض أو غيرها أو تصوم الاثنين والخميس وكل صوم جاءت به السنة الصحيحة.


ب. الصلاة ومنها (صلاة الضحى) وفي حديث عائشة أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي الضحى أربعًا ويزيد ما شاء الله) رواه مسلم.
وإن لم تصل الضحى أربعا فصلها ركعتين واعلم أن لها من الفضل أنها تجزئ عن ثلاثمائة وستين صدقة وفي صحيح مسلم عَنْ أَبِى الأَسْوَدِ الدُّؤَلِىِّ عَنْ أَبِى ذَرٍّ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ قَالَ « يُصْبِحُ عَلَى كُلِّ سُلاَمَى مِنْ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ فَكُلُّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةٌ وَكُلُّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ وَكُلُّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ وَكُلُّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ وَنَهْىٌ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ وَيُجْزِئُ مِنْ ذَلِكَ رَكْعَتَانِ يَرْكَعُهُمَا مِنَ الضُّحَى ».


‌ج. السنن الراتبة ومنها أربع قبل الظهر وركعتان بعدها والسنن غير الراتبة ومنها أربع قبل العصر وفي حديث ابن عمر أنه صلى الله عليه وسلم: (رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعا)رواه أبو داود والترمذي "حسن".


‌د. كفارة المجلس سواء بالليل أو بالنهار وفي المستدرك على الصحيحين للحاكم عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم من مجلس إلا قال: سبحانك اللهم ربي وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك فقلت له: يا رسول الله ما أكثر ما تقول هؤلاء الكلمات إذا قمت قال: لا يقولهن من أحد حين يقوم من مجلسه إلا غفر له ما كان منه في ذلك المجلس.


هـ. قل في المجلس مائة مرة (رب اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الغفور) وفي مسند أحمد بن حنبل عن ابن عمر: إن كنا لنعد لرسول الله صلى الله عليه وسلم في المجلس يقول رب اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الغفور مائة مرة.


المسألة الثامنة عشرة
(قل إن الأمر كله لله ونحن عبيده).
اعلم أيها المسلم أن الأمر كله لله وإنا عبيده بنو عبيده بنو إمائه وقد قال تعالى: (قل إن الأمر كله لله).


فيا أيها العبد:
1) جرد نفسك لعبودية الله في أعمالك وأقوالك وقصدك واجعل ذلك محط اهتمامك واعلم أنك عبد قد قدر الله لك أو عليك كل ما يتعلق بحياتك وموتك وجميع  شأنك فالجأ إليه وأقبل عليه مطيعًا خاضعًا متذللاً مخبتًا راغبًا فيما عنده خائفًا منه واجعل هم المعاد "الآخرة" نصب عينيك ليكفيك الله سائر همومك ولا تتشعب همومك للدنيا فتهلك.


وفي سنن ابن ماجه عن عبد الله سمعت نبيكم صلى الله عليه وسلم يقول: (مَنْ جعل الهوم هما واحدًا هم المعاد كفاه الله هم دنياه . ومَنْ تشعبت به الهموم في أحوال الدنيا لم يبال الله في أي أوديته هلك). 
 
2) إذا عرفت أنك عبد لربك فتوسل إليه معترفًا بعبوديتك له وأنه خالقك وربك وأنك على عهده ووعده في حدود استطاعتك.
وفي صحيح البخاري شداد بن أوس رضي الله عنه: عن النبي صلى الله عليه وسلم (سيد الاستغفار أن تقول اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك علي وأبوء لك بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت . قال ومن قالها من النهار موقنا بها فمات من يومه قبل أن يمسي فهو من أهل الجنة ومن قالها من الليل وهو موقن بها فمات قبل أن يصبح فهو من أهل الجنة).


3) أنك أيها العبد ملك لله وحكمه ماض فيك وأمرك بيده فتوجه إليه بما جاء في صحيح ابن حبان عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما قال عبد قط إذا أصابه هم أو حزن: اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدًا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور بصري وجلاء حزني وذهاب همي إلا أذهب الله همه وأبدله مكان حزنه فرحًا) قالوا: يا رسول الله ينبغي لنا أن نتعلم هذه الكلمات؟ قال: (أجل ينبغي لمن سمعهن أن يتعلمهن).


4) أن كل الأمر بيد ربك وخالقك سبحانه وأنت محتاج إليه أن يمدك بالخير فكل خزائن الخير بيده جل وعلا وأنت المحتاج أن يعيذك من الشر فتوجه إليه أن يحفظك بدينه "الإسلام" وان يكرمك ويعطيك من الخير وفي حديث ابن مسعود: ( أنه صلى الله عليه وسلم كان يدعو: "اللهم احفظني بالإسلام قائمًا، واحفظني بالإسلام قاعدًا، واحفظني بالإسلام راقدًا، ولا تشمت بي عدوًا حاسدًا، واللهم إني أسألك من كل خير خزائنه بيدك، وأعوذ بك من كل شر خزائنه بيدك) رواه الحاكم "حسن".


5) أن كل الأمور بيد الله سبحانه ومن ذلك الشفاء فاسأل الله أيها المريض ربك أن يُذهب عنك البأس وأخلص له في ذلك وفي حديث عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كان يرقي بهذه الرقية "اذهب البأس رب الناس بيدك الشفاء لا كاشف له إلا أنت") رواه الشيخان واللفظ لمسلم.  


المسألة التاسعة عشرة
(القدر والموت).
أن الله تعالى قدَّر كل شيء ومن ذلك الموت كما قال تعالى: (نحن قدرنا بينكم الموت).


فيا أيها العبد:
1) إذا علمت ان الموت مقدر مكتوب عليك فتذكر أنك مأمور بعبادة الله وطاعته حتى ينزل بك الموت وقد قال تعالى: (واعبد ربك حتى يأتيك اليقين) يعني الموت.


2) ما دمت تعيش في هذه الحياة ولم يصل أجلك (الموت) فاحرص على أمرين هامين:


أ‌) ازدد من الخير في كل عمل صالح، وابتعد عن الذنوب.


ب‌) اعتذر إلى الله بالتوبة والاستغفار. 
وقد قال صلى الله عليه وسلم: (ولا يتمنين أحدكم الموت إما محسنًا فلعله أن يزداد خيرًا وإما مسيئًا فلعله أن يستعتب) رواه البخاري.
 
3) لا تستعجل الموت فإن له وقتًا مقدرًا قد قضاه الله عز وجل ولا تتمن الموت ففي صحيح البخاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه: قال النبي صلى الله عليه وسلم (لا يتمنين أحدكم الموت من ضر أصابه فإن كان لا بد فاعلا فليقل اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرًا لي وتوفني إذا كانت الوفاة خيرًا لي).


4) اعلم أنك مملوك لله فالأمر كله لله فإذا مات قريبك أو ولدك فذلك قدره الذي قدره الله له فالله هو الذي أعطى وهو الذي أخذ ما أعطى فاصبر واحتسب وفي صحيح البخاري عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: أرسلت ابنة النبي صلى الله عليه وسلم إليه إن ابنا لي قبض فائتنا فأرسل يقرىء السلام ويقول: (إن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل عنده بأجل مسمى فلتصبر ولتحتسب).


5) اعلم أن أجلك مكتوب مقدر وأنت في بطن أمك فلن تتقدم أو تتأخر وقد قال تعالى: (فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون) وفي حديث انس أنه صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله عز وجل قد وكل بالرحم ملكًا. فيقول: أي رب! نطفة. أي رب! علقة. أي رب! مضغة. فإذا أراد الله أن يقضي خلقًا قال الملك: أي رب! ذكر أم أنثى؟ شقيٌ أم سعيد؟ فما الرزق؟ فما الأجل؟ فيُكتب كذلك في بطن أمه) رواه الشيخان.


المسألة العشرون
(القضاء والشفاعة)
إن القدر لا يتخلف ولكن العبد لا يتكل على مجرد القدر.


ولذا أيها العبد:
1) قم بعمل الخير لنفسك ولإخوانك المسلمين باذلا الأسباب في الحصول على كل خير واعلم أنك تؤجر على ذلك حتى وإن لم يحصل ما بذلت السبب لحصوله ومن ذلك الشفاعة لأخيك فقم بها ,وفي حديث أبي موسى أنه صلى الله عليه وسلم قال: (اشفعوا تؤجروا ويقضي الله على لسان نبيه ما شاء) رواه الشيخان.


2) إذا كان عندك شيء فسألك أحد أن تعطيه فمنعته أو أخرت ذلك ليشفع له آخر فيؤجر حرصا منك على حصول الأجر لذلك الشافع فهذا أمر طيب وفي حديث معاوية بن أبي سفيان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن الرجل ليسألني الشيء فأمنعه حتى تشفعوا فيه فتؤجروا وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (اشفعوا تؤجروا) رواه النسائي.


3) إذا شفعت لأخيك شفاعة فاعلم أن ما حصل هو بفضل الله ورحمته الذي يسر لك هذا الأجر فلا تقبل من أخيك هدية على شفاعتك له وفي حديث أبي أمامة أنه صلى الله عليه وسلم قال: (من شفع لأخيه شفاعة فأهدى له هدية عليها فقبلها منه فقد أتى بابا عظيما من أبواب الربا) رواه أحمد وأبو داود "حسن".


4) إذا جاءك من يرغب أن تشفع له عند شخص آخر في موضوع مشروع أو مباح فلا تعتذر بحجة أن هذا الرجل لا يقبل شفاعة أحد لأنه قد ييسر الله الخير على يديك فيقبل شفاعتك وإن لم يقبل كتب لك أجرًا والنبي صلى الله عليه وسلم قال لبريرة شافعًا لزوجها عندها: لو راجعتيه؟ قالت يارسول الله أتأمرني؟ قال: إنما أنا شافع. قالت: لا حاجة لي فيه) رواه البخاري.


5) اعلم أن الشفاعة يوم القيامة إنما تكون بإذن الله عز وجل ورضاه كما قال تعالى:(إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى).


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
 
كتاب الإيمان بالقدر (من 11 - 20 من 80 مسألة)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers :: (العربي) :: العقيدة الإسلاميـة :: كتاب الإيمان بالقدر-
انتقل الى: