منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers
سم الله الرحمن الرحيم..
مرحباً بكم في منتدى: (إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) والمنتدى فكرة للتواصل الأخوي إن شاء الله تعالى.. فعندما تمرون من هنا ستعطرون منتدانا.. وبوجودكم معنا ستحلو اللحظات.. وبتسجيل حضوركم ستبتهج الصفحات.
مؤسس ومدير المنتدى/ أحمد لبن.
The name of Allah the Merciful..
Hello to the forum: (The believers are brothers) and the Forum idea to continue the permanent brotherly love between us, if God willing.. When you pass by here Stattron our forum.. and your presence with us Sthlo moments.. and to register your attendance Stptahj pages.
Founder and Director of Forum / Ahmad Laban.

منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers

(إسلامي.. ثقافي.. اجتماعي.. إعلامي.. طبي.. رياضي.. أدبي.. علمي.. تاريخي)
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 كتاب الإيمان بالقدر (من 01 - 10 من 80 مسألة)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 18286
العمر : 65

مُساهمةموضوع: كتاب الإيمان بالقدر (من 01 - 10 من 80 مسألة)   09/06/15, 01:17 am

كتاب الايمان بالقدر
(ثمانون مسألة في القدر)
تأليف الفقير الى ربه
محمد بن شامي مطاعن شيبة
غفر الله له ولوالديه وللمسلمين
---------------------------------
بسم الله الرحمن الرحيم 
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين اما بعد... 
فقد يسر الله لي الكتابة في العقيدة (عقيدة اهل السنة والجماعة) ومن ذلك هذا الكتاب (الايمان بالقدر) وقد قمت بالكتابة بحيث رتبت هذا الموضوع في مسائل بلغت ثمانين مسألة وقمت بوضع دروس على كل مسألة وهذه الدروس بأدلتها من القرآن والسنة الصحيحة أو الحسنة مما صححه أو حسنه بعض أهل العلم المعتبرين وقمت بالتركيز مع الاعتقاد على الحث على العمل وأن هذه الطريقة هي طريقة يحصل بها سهولة الموضوع وقراءته على الناس في المساجد أو الدروس أو المجالس وأسأل الله أن ينفع بهذا الكتاب وأن يكتب الأجر والثواب لكل مَنْ ساهم في نشره بقراءته وتدريسه وطبعه وكتابته وتوزيعه. 
هذا وصلى اللهُ وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. 
المؤلف: 
محمـــد بن شامي مطاعن شيبة 
بيش في يوم 28/ 5/ 1432هـ.
-----------------------------
المسألة الأولى
القضاء لغة: الإحكام والإتقان وإتمام الامر.
القضاء والقدرشرعاً:
أن الله علم مقادير الأشياء وأزمانها أزلاً وكتب ذالك وأوجدها بقدرته كما شاء على وفق ماعلمه منها.
القدر لغة: يطلق على الحكم.
وإذا أطلق أحدهما شمل الآخر.

حكم الإيمان بالقدر:
يجب الإيمان بالقدر وهو أحد أصول الإيمان الستة .
ففي حديث جبريل أنه صلى الله عليه وسلم قال: (الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره) رواه مسلم.

فيا أيها العبد:
1) حقق الإيمان وذلك بالتصديق الجازم بأن كل شيء قد قدره الله.
 كما قال تعالى: (إنا كل شيء خلقناه بقدر) (وكان أمر الله قدرًا مقدورًا) وقال تعالى: (إنما أمره إذا أراد شيئًا أن يقول له كن فيكون).

2) إن كل ما يقع في هذا العالم كله علويه وسفليه فهو بإذن الله الكوني.
وقد قال تعالى: (وما أصابكم يوم التقى الجمعان فبإذن الله وليعلم المؤمنين) وقال تعالى: (ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله ومن يؤمن بالله يهد قلبه) فإنك إذا عرفت هذا وعلمت أنك عبدٌ لله وانه يجب عليك عبادة الله وحده لا شريك له كما قال تعالى: (واعبده وتوكل عليه) وعند ذلك تعي أن كل هذه العوالم فهي خاضعة لله وتحت تصرفه ولا تخرج عن ملكه وقد قال تعالى: (يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان) فيتحقق لك من تعظيم الله الشيء الكثير.

3) اعلم أن الله جل وعلا هو مالك الملك وكل هذه العوالم فهي ملكه يصرفها كيف يشاء فلا راد لقضائه ولا مُعقب لحكمه.
وأنه تعالى لا يُسأل عما يفعل وهم يُسألون فكن خاضعًا لله جل وعلا سواءً كنت في عملك أو طريقك أو بيتك أو في السوق أو في المسجد، وفي حديث أبي ذر رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال: (اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن) رواه احمد والترمذي.

4) إذا رأيت الذين يظلمون ويتجبرون ويتكبرون ولا يقومون بأمر الله وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم فاعلم أن وراءهم الملك الحق المبين وانه بالمرصاد لهم.
 (إن ربك لبا لمرصاد) فهو جل وعلا الملك الذي له ملك السماوات والأرض وأن نواصي هؤلاء بيد الله وتحت قهره وأنهم مهزومون فاسقون هينون فقد أهانهم الله حتى وإن أكرمهم الناس في الظاهر لجاههم ونحوه وقد قال تعالى : (ومن يهن الله فماله من مكرم).

5) أن الله هو الذي قدر هذه العوالم كلها.
وقد قال صلى الله عليه وسلم: ( قدر الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة وكان عرشه على الماء) رواه مسلم. 
فهي تسير وفق ما قدره الله ولا يخرج عن ذلك قدر أنملة بل هي في نظام محكم دقيق (كلٌ في فلك يسبحون) (ألا يعلم مَنْ خلق وهو اللطيف الخبير).

6) وكل ما خلق الله وقدَّره إنما ذلك ليُعبد الله وحده لا شريك له وليُفرد بالعبادة ولم يكن ذلك الخلق باطلاً تعالى الله عن ذلك.
قال الله تعالى: (وما خلقنا السموات والأرض وما بينهما باطلاً ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار) فإن وعيت هذا فكن متمسكًا بطاعة ربك والتجئ إليه وتوكل عليه فإن فعلت ذلك فأنت تأوي إلى ركن شديد.

المسألة الثانية
(يحرم إنكار القدر ومَنْ أنكر القدر فهو "كافر كفرًا أكبر").

فيا أيها العبد:
1) حقِّق الإيمان بإثبات القدر واحذر من إنكاره.
وفي حديث علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا يؤمن عبد حتى يؤمن بأربع يشهد ألا إله إلا الله وأني رسول الله بعثني بالحق ويؤمن بالموت يؤمن بالبعث بعد الموت ويؤمن بالقدر خيره وشره) رواه احمد والترمذي وابن ماجة.

2) سلِّم أمرك لربك فيما قدَّره ممَّا أوجب عليك وشرعه لك وذلك بتحكيم كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم في كل أمورك راضيًا مطمئنًا.
وقد قال تعالى: (فلا وربك لا يؤمنون حتى يُحكموك فيما شَجَرَ بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجًا ممَّا قضيت ويُسلموا تسليمًا).

3) احذر من الشك في قدرة الله وإذا حصل عندك بعض الوساوس في ذلك فتُب إلى الله وكن من أهل الخشية من عقوبته مقبلاً عليه. 
فعن أبي سعيد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: (أن رجلاً كان قبلكم رغسه الله مالاً فقال لبنيه لمَّا حضر: أيُ أبٍ كنتُ لكم؟ قالوا: خيرَ أبٍ، قال: فإني لم أعمل خيرًا قط فإذا مت فأحرقوني ثم اسحقوني ثم ذروني في يوم عاصف ففعلوا فجمعهُ اللهُ عز و جل فقال: ما حملك؟ قال: مخافتك فتلقاه برحمته). رواه الشيخان

4) تعاهد قلبك ليكون جازمًا في تصديقه بالقدر ولا يقع فيه ريبة.
وقد قال تعالى: (إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا).

المسألة الثالثة 
القدرية نُفاة القدر وما جاء فيهم كما يلي:
1) أن القدرية نُفاة القدر هم من أتباع المشركين الذين خاصموا في القدر.
 (إنا كل شيء خلقناه بقدر).

2) القدرية مجوس هذه الأمة.
ففي حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (القدرية مجوس هذه الأمة) رواه أبو داود.

3) أن مذهب القدرية شر عظيم.
وفي سنن الترمذي عن ابن عمر: عن النبي صلى الله عليه وسلم: يكون في أمتي خسف ومسخ ذلك في المكذبين بالقدر.

فيا أيها المسلم:
‌أ. احذر من الوقوع في مذهب القدرية فإنهم شرار هذه الأمة واجتهد في الابتعاد عن الكلام في القدر إلا فيما جاء في القرآن والسنة.
وفي حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (أُخِّرَ الْكَلامُ فِي الْقَدَرِ لِشِرَارِ أُمَّتِي فِي آخِرِ الزَّمَانِ، وَمِرَاءٌ فِي الْقُرْآنِ كُفْرٌ) رواه الطبراني في الأوسط.

‌ب. أمسك عن الكلام في القدر فيما لا نص فيه من كتاب الله أو سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وفي حديث ابن مسعود رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال: (إذا ذكر أصحابي فأمسكوا، وإذا ذكر النجوم فأمسكوا، وإذا ذكر القدر فأمسكوا) رواه الطبراني.

‌ج. لا تتكلم في القدر تخرصًا كما يفعل بعض الجهال ممن يفعل الذنوب أو يعترض على القدر واعلم أنك مادمت بعيدًا عن الكلام في القدر فأنت على خير.
وفي حديث ابن مسعود أنه صلى الله عليه وسلم قال: (إن أمر هذه الأمة لا يزال مقاربًا حتى يتكلموا في الولدان وفي القدر)رواه الطبراني في الكبير.

‌د. إذا عرفت القدرية أو بعضهم (نُفاة القدر) فأد إليهم النصيحة فإن أبوا فلا تقم بعيادتهم إذا مرضوا إلا على سبيل الدعوة فإن علمت أنهم لا يستجيبون لدعوتك فلا تعدهم ولا تشهد جنائزهم إذا ماتوا.
وفي حديث ابن عمر رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال: (القدرية مجوس هذه الأمة إن مرضوا فلا تعودوهم وإن ماتوا فلا تشهدوهم) رواه أبو داود.

هـ. حافظ على دينك (عقيدتك) وكن حذرًا فلا يقع في نفسك شيءٌ من القدر مما وقع فيه نُفاة القدر أو الجبرية. 
وفي سنن أبى داود عن ابْنِ الدَّيْلَمِىِّ قَالَ أَتَيْتُ أُبَىَّ بْنَ كَعْبٍ فَقُلْتُ لَهُ وَقَعَ فِى نَفْسِى شَىْءٌ مِنَ الْقَدَرِ فَحَدِّثْنِى بِشَىْءٍ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُذْهِبَهُ مِنْ قَلْبِى. فَقَالَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ عَذَّبَ أَهْلَ سَمَاوَاتِهِ وَأَهْلَ أَرْضِهِ عَذَّبَهُمْ وَهُوَ غَيْرُ ظَالِمٍ لَهُمْ وَلَوْ رَحِمَهُمْ كَانَتْ رَحْمَتُهُ خَيْرًا لَهُمْ مِنْ أَعْمَالِهِمْ وَلَوْ أَنْفَقْتَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا فِى سَبِيلِ اللَّهِ مَا قَبِلَهُ اللَّهُ مِنْكَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ وَتَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ وَأَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ وَلَوْ مُتَّ عَلَى غَيْرِ هَذَا لَدَخَلْتَ النَّارَ. قَالَ ثُمَّ أَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ -قَالَ- ثُمَّ أَتَيْتُ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ -قَالَ- ثُمَّ أَتَيْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَحَدَّثَنِى عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- مِثْلَ ذَلِكَ.
         
و. ابتعد عن النزاع في القدر.
ففي سنن الترمذي عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نتنازع في القدر فغضب حتى أحمر وجهه حتى كأنما فقئ في وجنتيه الرمان فقال أبهذا أمرتم أم بهذا أرسلت إليكم؟ إنما هلك مَنْ كان قبلكم حين تنازعوا في هذا الأمر عزمتُ عليكم عزمتُ عليكم ألا تتنازعوا فيه  

المسألة الرابعة
اعلم أن من القدر ما هو خيرٌ ومنه ما هو شرٌ.
وفي الحديث: (وأن تؤمن بالقدر خيره وشره).

فيا أيها المسلم:
1) اجتهد في عمل الخير واحرص على فعله مما ينفعك في الدنيا والآخرة.
وفي حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز) الحديث.

2) اعلم أن كل ما قدَّرهُ الله عليك أيها المؤمن من السَّراء والضَّراء فهو خيرٌ لك.
وفي صحيح مسلم - (عَنْ صُهَيْبٍ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «عَجَبًا لأَمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ وَلَيْسَ ذَاكَ لأَحَدٍ إِلاَّ لِلْمُؤْمِنِ إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ»، فيجب عليك أن تشكر الله على السَّراء من النِّعم التي انعم بها اللهُ عليك وهي نعم كثيرة لا تُعد ولا تُحصى وقد قال تعالى: (وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها).

3) كن دائم الشكر لله على نعمه واعلم أن ثمرة شكر الله على نعمه أنه يزيدك منها.
كما قال تعالى: (لئن شكرتم لأزيدنكم).

4) اعلم أن ما قدَّره الله لك من النِّعم إنما هو ابتلاء واختبار فاجتهد أن تنجح في هذا الاختبار.
بحيث تجعلها في طاعة الله لا في معاصيه واجعل هذه الآية نصب عينيك وهي قوله تعالى: (ليبلوني أأشكر أم أكفر).

5) إذا أصابك شيء من العقوبة من الله عز وجل فإن ذلك مما أراد الله بك من الخير فاصبر واحتسب أجرك على الله.
وفي حديث أنس بن مالك -رضي الله عنه- أنه صلى الله عليه وسلم قال: (إذا أراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا) الحديث رواه الترمذي والحاكم.

6) إذا هممت بالأمر فصل صلاة الاستخارة واسأل الله فيها أن يقدر لك الخير حيث كان وأن يصرف عنك الشر.
وفي حديث جابر -رضي الله عنه- أنه صلى الله عليه وسلم قال: (إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل: "اللهم إني استخير بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم، فانك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خيرٌ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري...)الحديث رواه البخاري.

7) لا تتكل على مجرد القدر ولكن اسأل الله الخير.
وفي حديث جابر بن سمرة رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال: (اللهم إني أسألك الخير كله ما علمت منه وما لم أعلم) رواه الطبراني, واعلم أن الخير في يدي الله فهو الذي يملكه فألح على الله في سؤاله.
وفي حديث أبي سعيد -رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أن الله تعالى يقول: (يا أهل الجنة فيقولون لبيك ربنا وسعديك والخير كله في يديك...) رواه الشيخان.

اجتهد أن تكون مفاتيح الخير على يديك وابذل الأسباب في ذلك.
ففي حديث أنس -رضي الله عنه- أنه صلى الله عليه وسلم قال: (فطوبى لمَنْ جعل الله مفاتيح الخير على يديه) رواه ابن ماجة "حسن".

9) كن متحريًا للخير باذلاً الأسباب في الحصول عليه.
وفي حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أنه صلى الله عليه وسلم قال: (ومَن يتحر الخير يعطه) الحديث أخرجه الدار قطني في الأفراد "حسن".

10) حِبَ لأخيك من الخير ما تُحبُ لنفسك.
وفي حديث انس -رضي الله عنه- أنه صلى الله عليه وسلم قال: (والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى يُحب لأخيه ما يُحب لنفسه من الخير) "صحيح" اهتم بهذا الحديث.
يتبع إن شاء الله...




عدل سابقا من قبل أحـمـــــد لـــــبن في 09/06/15, 01:30 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 18286
العمر : 65

مُساهمةموضوع: رد: كتاب الإيمان بالقدر (من 01 - 10 من 80 مسألة)   09/06/15, 01:22 am

المسألة الخامسة
اعلم أن من القضاء الذي هو خير ما شرعه الله لنا مما أمرنا به لنفعله أو نهانا عنه لنتركه كما قال تعالى: (وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانًا).


فيا أيها العبد:
1) قم بما أوجب الله عليك مما أمرك الله به أو أمرك به رسوله صلى الله عليه وسلم وليكن قيامك بهذا الواجب في حدود الاستطاعة وقد قال تعالى: (فاتقوا الله ماستطعتم) وفي الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم).


2) وانته عما نهاك الله عنه أو نهاك عنه رسوله صلى الله عليه وسلم فورًا وقد قال صلى الله عليه وسلم: (وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه).


3) احذر من مخالفة أمر الله وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم واعلم أن المخالفة فتنة وعذاب كما قال تعالى: (فليحذر الذين يُخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذابٌ اليم).


4) استعن بالله في كل أمورك واترك الكسل واجتهد في عمل الخير والطاعات وابذل الأسباب فإذا قمت بذلك كله ولم يحصل ما تريده وأصابك شيء فقل: (قدَّر الله وما شاء فعل ولا تقل لو أني فعلت كذا لكان كذا) وفي صحيح مسلم عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: « الْمُؤْمِنُ الْقَوِىُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ وَفِى كُلٍّ خَيْرٌ احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَلاَ تَعْجِزْ وَإِنْ أَصَابَكَ شَىْءٌ فَلاَ تَقُلْ لَوْ أَنِّى فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا. وَلَكِنْ قُلْ قَدَرُ اللَّهِ وَمَا شَاءَ فَعَلَ فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ».


المسألة السادسة
اعلم أن من القضاء ما هو شر.
وفي الحديث: (وان تؤمن بالقدر خيره وشره).


فيا أيها العبد:
1) احرص على ما ينفعك وابتعد عن الشر فإذا أصابك شيء وقد بذلت الأسباب واجتهدت في ذلك فقل: قدَّر اللهُ وما شاء فعل.
وفي الحديث: (احرص على ما ينفعك) رواه مسلم.


2) إذا عملت شيئًا من الذنوب ولم يُعاملك الله بالعقوبة بل أخرها إلى يوم القيامة فاعلم أن الله أراد بك الشر ولكن عُد إلى الله وتُب إليه وفي حديث أنس -رضي الله عنه- أنه صلى الله عليه وسلم قال: (وإذا أراد الله بعبده الشر أمسك عنه بذنبه حتى يوافي به يوم القيامة) رواه الترمذي والحاكم صحيح.


3) لا تتكل على القدر ولكن اسأل الله أن يعيذك من الشر كله عاجله وآجله كما في حديث عائشة -رضي الله عنها- أنه صلى الله عليه وسلم قال: (وأعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله) هـ صحيح.


4) ابتعد عن الأسباب التي يحصل بسببها الشر حذرًا من عذاب الله.
وفي حديث أنس -رضي الله عنه- أنه صلى الله عليه وسلم قال: (وويل لمَنْ جعل اللهُ مفاتيح الشر على يديه) هـ حسن.


5) اتق الشر ليقيك الله عز وجل منه.
وفي حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أنه صلى الله عليه وسلم قال: (ومَنْ يتق الشر يوقه) أخرجه الدار قطني في الأفراد "حسن".


6) اهرب من الشرور واهتم بالسعي أن يُنجيك الله من نار جهنم فإنه لا شر أشد من دخول نار جهنم فإنه شر ليس مثله شر.
وفي حديث أنس أنه صلى الله عليه وسلم قال: (قد رأيت الآن منذ صليت لكم الجنة والنار متمثلتين لي قبل هذا الجدار فلم أر كاليوم في الخير والشر) رواه البخاري.


7) اسأل الله الجنة واستعذ بالله من النار لتحصل على الخير وتُعاذ من الشر.
وقد قال صلى الله عليه وسلم: (إنك إن أعطيت الجنة أعطيتها وما فيها من الخير وإن أعذت من النار أعذت منها وما فيها من الشر) رواه أبو داود.


احذر من الشرور وتجنبها ممسكًا عنها وأكثر من الصدقات.
وفي حديث أبي موسى -رضي الله عنه- أنه صلى الله عليه وسلم قال: (فليُمسك عن الشر فإنه له صدقة) رواه الشيخان. 


9) اعلم أن الشر إذا أصابك فبسبب كسبك.
كما قال تعالى: (وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم) (وما أصابك من سيئة فمن نفسك).


10) لا تدع مطلبًا للخير إلا واسلكه ولا من الشر مهربًا إلا واسلك ذلك المهرب. 


المسألة السابعة
إن مما قدره الله على العبد المسلم المصائب من المرض والفقر وغيرها كما قال تعالى: (ما أصاب من مصيبةٍ إلا بإذن الله) وهذه المصائب يُكفر الله بها كما في حديث عائشة رضي الله عنها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما من مصيبةٍ تُصيب المسلم إلا كفّر اللهُ عنه بها حتى الشوكة يُشاكها) رواه البخاري.


فيا أيها العبد: 
1) اصبر عندما تصيبك المصائب, واحتسب أجرك على الله ليُكفر الله عنك بها الخطايا ويكتب لك بها الحسنات وفي حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما من شيء يُصيب المسلم حتى الشوكة تصيبه إلا كتب الله له بها حسنة وحط عنه بها خطيئة) رواه مسلم.


2) اعلم أن الصبر على المصائب واجبٌ فاصبر واحتسب.
وفي حديث عبدالله بن عمرو -رضي الله عنهما- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أن الله تعالى لا يرضى لعبده المؤمن إذا ذهب بصفيّه من أهل الأرض فصبر واحتسب بثواب دون الجنة) "حسن" وفي حديث انس أنه صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله عز وجل قال: إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه فصبر عوضته منهما الجنة) يريد عينيه رواه البخاري.


3) ومما يُشرع: يُسن لك إذا ابتُليت بالمصائب كمرض وموت قريب ونحوها أن تحمد الله وأن تسترجع كما قال تعالى: (الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون) وفي الحديث: (حمدك واسترجع).


4) كما يُشرع لك عند المصيبة أن تدعوا الله ان يأجرك فيها وان يُخلف لك خيرًا منها.
وفي صحيح مسلم عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ -رضي الله عنها- أَنَّهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ «مَا مِنْ مُسْلِمٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ فَيَقُولُ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ اللَّهُمَّ أْجُرْنِى فِى مُصِيبَتِى وَأَخْلِفْ لِى خَيْرًا مِنْهَا. إِلاَّ أَخْلَفَ اللَّهُ لَهُ خَيْرًا مِنْهَا». قَالَتْ فَلَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ قُلْتُ أَىُّ الْمُسْلِمِينَ خَيْرٌ مِنْ أَبِى سَلَمَةَ أَوَّلُ بَيْتٍ هَاجَرَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-. ثُمَّ إِنِّى قُلْتُهَا فَأَخْلَفَ اللَّهُ لِى رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-. قَالَتْ أَرْسَلَ إِلَىَّ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- حَاطِبَ بْنَ أَبِى بَلْتَعَةَ يَخْطُبُنِى لَهُ فَقُلْتُ إِنَّ لِى بِنْتًا وَأَنَا غَيُورٌ. فَقَالَ «أَمَّا ابْنَتُهَا فَنَدْعُو اللَّهَ أَنْ يُغْنِيَهَا عَنْهَا وَأَدْعُو اللَّهَ أَنْ يَذْهَبَ بِالْغَيْرَةِ.


5) واعلم أن من فضل الله عليك أن المصائب إذا أصابتك حتى وإن كانت من الهموم أو الأذى أو غيرها فإن الله يُكفر بها الخطايا ولذلك فلك خير فيها.
وفي صحيح مسلم عَنْ عَائِشَةَ -رضي الله عنه- زَوْجِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «لاَ يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مِنْ مُصِيبَةٍ حَتَّى الشَّوْكَةِ إِلاَّ قُصَّ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ أَوْ كُفِّرَ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ ». لاَ يَدْرِى يَزِيدُ أَيَّتُهُمَا قَالَ عُرْوَةُ.


6) إذا أصابتك المصيبة فاذكر مصيبتك برسول الله صلى الله عليه وسلم.
ففي حديث ابن عباس رضي الله عنهما أنه صلى الله عليه وسلم قال: (إذا أصاب أحدكم مصيبة فليذكر مصيبته بي فإنها من أعظم المصائب) رواه البيهقي في الشعب والطبراني"صحيح".


7) كن مستعينًا بالله عندما تصاب واصبر والجأ إلى الله عز وجل.
وفي حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أنه صلى الله عليه وسلم قال: (إن المعونة تأتي من الله للعبد على قدر المؤنة وإن الصبر يأتي من الله على قدر المصيبة) رواه البزار "صحيح".


احذر من معصية الله ومعصية رسول الله صلى الله عليه وسلم عند المصيبة.
وفي سنن الترمذي: (عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- قال: أخذ النبي صلى الله عليه وسلم بيد عبد الرحمن بن عوف فانطلق به إلى ابنه إبراهيم فوجده يجود بنفسه فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم فوضعه في حجره فبكى فقال له عبد الرحمن أتبكي؟ أولم تكن نهيت عن البكاء؟ قال لا ولكن نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين صوت عند مصيبة خمش وجوه وشق جيوب ورنة شيطان.


المسألة الثامنة
(أقسام القضاء)
القسم الأول: 
القضاء الذي هو فعل الله فهذا القسم يجب الرضا به سواء كان من الحسنات أو من قضائه من غيرها لأن الله لا ينسب إليه الشر.


ولذا أيها العبد:
1) لا تنسب الشر إلى الله تعالى وإنما ينسب إليه الخير كله.
في حديث علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا قام في الصلاة قال: "وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفاً وما أنا من المشركين" وفيه "الشر ليس إليك" رواه مسلم. 


2) تأدب مع الله إذا أصابك الشر من المصائب كالأمراض وغيرها.
وقد قال الله تعالى: (وأيوب إذ نادى ربه أني مسني الشيطان بنصب وعذاب) وقد قال تعالى عن الجن: (وأنا لا ندري أشرٌ أريد بمَن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدًا).


3) تعوَّذ بالله من سُوء القضاء.
وفي حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أنه صلى الله عليه وسلم قال: (تعوذوا بالله من جهد البلاء ودرك الشقاء وسوء القضاء وشماتة الأعداء) رواه البخاري.


4) اسأل الله الرضا بعد القضاء.
وفي حديث عمار أنه صلى الله عليه وسلم قال: (أسألك الرضا بعد القضاء وأسألك برد العيش بعد الموت) رواه النسائي "صحيح".


5) ادع الله عز وجل بطلب كل خير وان يدفع عنك كل سوء.
وفي حديث سلمان أنه صلى الله عليه وسلم قال: (لا يرد القضاء إلا الدعاء ولا يزيد في العمر إلا البر) رواه الترمذي والحاكم "حسن".


6) اسأل الله أن يجعل كل قضاء يقضيه لك خيرًا.
وفي حديث عائشة -رضي الله عنها- أن رسول صلى الله عليه وسلم علمها هذا الدعاء: (وأسألك أن تجعل كل قضاء قضيته لي خيرًا) رواه ابن ماجة صحيح.


7) أما القسم الثاني من القضاء:
فهو المقضي المنفصل من المصائب والشرور فإنه لا يجب الرضا به والواجب في المصائب أن تصبر عليها والواجب في السيئات ان يكرهها العبد ويحرم الرضا بها لان الله يكرهها ولا يرضاها كما قال تعالى: (إن تكفروا فإن الله غنيٌ عنكم ولا يرضى لعباده الكفر وإن تشكروا يرضه لكم) ويجب عليك الرضا بشرع الله الذي قدره ورضيه واختاره لعباده ويحرم كراهته وقد قال تعالى: (ذلك بأنهم كرهوا ما نزَّل اللهُ فأحبط أعمالهم) بل أن كراهة دين الله مُناقض لدين الله فمَنْ كره ما جاء به القرآن أو رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو كافر الكفر الأكبر.


المسألة التاسعة 
إن الله جل وعلى قد قدَّر كل شيء وهو الذي قدر الدواء للأمراض.
 
فيا أيها العبد:
1) يشرع لك التداوي للأمراض لأن التداوي من الأسباب وأما الشافي فهو الله سبحانه وتعالى.
وفي المستدرك على الصحيحين للحاكم عن حكيم بن حزام -رضي الله عنه- قال: قلت: يا رسول الله رقى كنا نسترقي بها وأدوية كنا نتداوى بها هل ترد من قدر الله تعالى؟ قال: هو من قدر الله.


2) ابذل الأسباب في الابتعاد عن الشرور واهرب عنها لأن ذلك من قدر الله.
وفي صحيح البخاري عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما-: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خرج إلى الشأم حتى إذا كان بسرغ لقيه أمراء الأجناد أبو عبيدة بن الجراح وأصحابه فأخبروه أن الوباء قد وقع بأرض الشأم. قال ابن عباس فقال عمر ادع لي المهاجرين الأولين فدعاهم فاستشارهم وأخبرهم أن الوباء قد وقع بالشأم فاختلفوا فقال بعضهم قد خرجت لأمر ولا نرى أن ترجع عنه وقال بعضهم معك بقية الناس وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نرى أن تقدمهم على هذا الوباء فقال ارتفعوا عني ثم قال ادع لي الأنصار فدعوتهم فاستشارهم فسلكوا سبيل المهاجرين واختلفوا كاختلافهم فقال ارتفعوا عني ثم قال ادع لي مَنْ كان ها هنا من مشيخة قريش من مُهاجرة الفتح فدعوتهم فلم يختلف منهم عليه رجلان فقالوا نرى أن ترجع بالناس ولا تقدمهم على هذا الوباء فنادى عمر في الناس إني مصبح على ظهر فأصبحوا عليه. قال أبو عبيدة بن الجراح أفرارًا من قدر الله؟ فقال عمر لو غيرك قالها يا أبا عبيدة؟ نعم نفر من قدر الله إلى قدر الله أرأيت لو كان لك إبل هبطت واديًا له عدوتان إحداهما خصبة والأخرى جدبة أليس إن رعيت الخصبة رعيتها بقدر الله وإن رعيت الجدبة رعيتها بقدر الله؟ قال فجاء عبد الرحمن بن عوف وكان متغيبًا في بعض حاجته فقال إن عندي في هذا علمًا، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارًا منه). قال فحمد الله عمر ثم انصرف.


3) إذا أصبت بما قد ينتج عنه الهلكة فإنه يجب عليك أن تتداوى ويحرم عليك أن تترك نفسك تهلك واعلم أن تداويك ذلك من قدر الله وقد قال تعالى: (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة) وفي حديث أنس انه صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله خلق الداء وخلق الدواء فتداووا) رواه احمد "حسن" وفي لفظ: (ولا تداووا بحرام) "صحيح".


4) اعلم أن لكل داء دواء ولكن البرء بإذن الله عز وجل لأنه الذي خلق ذلك كله وقدره.
وفي حديث جابر -رضي الله عنهما- أنه صلى الله عليه وسلم قال: (لكل داءٍ دواءٌ فإذا أصيب دواء الداء برء بإذن الله) رواه مسلم وفي حديث أنس -رضي الله عنه- انه صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله تعالى حيث خلق الداء خلق الدواء فتداووا) رواه احمد "حسن".


5) وكن متيقنا أن الدواء من القدر وان نفعه إنما يكون بإذن الله تعالى.
وفي حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- أنه صلى الله عليه وسلم قال: (الدواء من القدر وقد ينفع بإذن الله تعالى) رواه الطبراني وابو نعيم "حسن".


6) يجب الابتعاد عن الدواء الخبيث لأنه صلى الله عليه وسلم: (نهى عن الدواء الخبيث) يعني السم رواه ابن ماجة "صحيح" وقال: (لا تداووا بحرام).


المسألة العاشرة
(الدعاء والقدر)
ليعلم العبد أن الدعاء عبادة مشروعة كما قال تعالى: (وقال ربكم ادعوني أستجب لكم) ولا يقول العبد إن هذا قد قدر علي فلا أدعوا.


فيا أيها العبد:
1) أكثر من دعاء الله عز وجل ولا تقل قد قدر علي كذا وكذا فلا أدعوا وفي المستدرك على الصحيحين للحاكم مع تعليقات الذهبي في التلخيص عن ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يرد القدر إلا الدعاء ولا يزيد في العمر إلا البر وإن الرجل ليُحرم الرزق بالذنب يصيبه".


2) ادع الله عز وجل فيما نزل بك ومما لم ينزل بك كما لو دعوته أن يدفع عنك السوء قبل نزوله وفي حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- أنه صلى الله عليه وسلم قال: (الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل فعليكم عباد الله بالدعاء) رواه الحاكم "حسن".


3) بل أن الدعاء من أنفع الأسباب وليس شيء أكرم على الله تعالى من الدعاء وفي حديث ابي هريرة -رضي الله عنه- أنه صلى الله عليه وسلم قال: (ليس شيء أكرم على الله تعالى من الدعاء) رواه الترمذي والحاكم "حسن".


4) أنت أيها المؤمن مأمور أن تؤمن بالقدر ولكنك مأمور أن تدعو الله لأن الأمر كله لله فكن من المجتهدين في الدعاء بطلب خيري الدنيا والآخرة وكن من المجتهدين في الدعاء أن يصرف الله عنك السوء وقد قال تعالى: (أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ... الآية).


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
 
كتاب الإيمان بالقدر (من 01 - 10 من 80 مسألة)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers :: (العربي) :: العقيدة الإسلاميـة :: كتاب الإيمان بالقدر-
انتقل الى: