منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers
سم الله الرحمن الرحيم..
مرحباً بكم في منتدى: (إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) والمنتدى فكرة للتواصل الأخوي إن شاء الله تعالى.. فعندما تمرون من هنا ستعطرون منتدانا.. وبوجودكم معنا ستحلو اللحظات.. وبتسجيل حضوركم ستبتهج الصفحات.
مؤسس ومدير المنتدى/ أحمد لبن.
The name of Allah the Merciful..
Hello to the forum: (The believers are brothers) and the Forum idea to continue the permanent brotherly love between us, if God willing.. When you pass by here Stattron our forum.. and your presence with us Sthlo moments.. and to register your attendance Stptahj pages.
Founder and Director of Forum / Ahmad Laban.

منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers

(إسلامي.. ثقافي.. اجتماعي.. إعلامي.. طبي.. رياضي.. أدبي.. علمي.. تاريخي)
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 أثر علماء الإسلام على علوم التشريح

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 17958
العمر : 65

مُساهمةموضوع: أثر علماء الإسلام على علوم التشريح   06/05/15, 01:12 am


أثر الطب الإسلامي في علوم التشريح
مما يؤسف له أنا استقينا معلوماتنا عن الطب الإسلامي من مصدر غير مباشر وهو ما كتبه المؤلفون الإنجليز عن هذا الموضوع.
لذلك جاءت هذه المعلومات ناقصة وسطحية بل وملتوية في كمعظم الإحيان، ما يجعل من الصعب تقويم أثر علماء المسلمين على العلوم الطبية الحديثة ويبدو أن تحامل هؤلاء قد نشأ عن اعتقادهم بأن الطب الإسلامي جزء من الديانة الإسلامي والواقع أن الطب الإسلامي هو نهج طبي خاص ظهر في البلدان العربية في مطلع القرن لثامن الميلادي وظل يمارس طوال العصور الوسطى وما زال أثره واضحا حتى العصر الحديث ولم يكن جميع علماء الطب في العصور الوسطى من المسلمين ولا حتى من العرب. 
فمن بين من لمعت أسماؤهم في تلك العصور نجد أن الرازي وابن سينا وعل بن عباس كانوا فرساً وأن المترجم الشهير حنين بم إسحاق كان مسيحيا وأن الطبيب الجليل ماينونيدس كان يهوديا وقد عاش جميعهم وبلغوا ما بلغوه من شهرة ومجد في ظل المجتمع الإسلامي الذي كان يتفجر حيوية ونشاطا في تلك الأيام وكما قال مانفريد أولمان (1978). 
(إن حديثنا عن الطب لإسلامي هو في الواقع حديث الإسلام باعتباره قوة ثقافية استوعبت تيارات فكرية مختلفة وصهرتها في بوتقة واحدة ثم أضافت إليها الكثير مما ليها فخرجت ثقافة ثرية متألقة متطورة). 
وليس في ذلك أية غرابة ولا هو بالشيء الجديد على الحضارات الإنسانية . 
ولا يحتاج المرء للاعتذار عندما يسمى هذا النهج الطبي بالطب الإسلامي. 
فمع ازدهار أي حضارة ثم سقوطها كان هناك أيضا ازدهار تبعه سقوط لنظامها الطبي والأمثلة على ذلك كثيرة فهناك الطب اليوناني والطب الروماني والطب الصيني والطب الهندوكي وقد صمدت بعض هذه المناهج الطبية وكان لها أثر كبير على الطب الحديث بالرغم من إنكار الكثيرين لهذه الحقيقة. 
ولكي نضع الطب الإسلامي في منظوره الصحيح نجد لزاما علينا أن نستعرض بعض جوانب نشأته وتطور وسنبدأ بعهد ما قبل الإسلامي حيث النشأة ، ثم نمد نظرتنا إلى الطب الغربي في عصرنا الحديث الذي تجري فيه الآن محاولات لحياء الطب الإسلامي. 


ا- الطب في عهد ما قبل الإسلام: 
من الحقائق الثابتة أن الطب قبل الإسلام كان نوعا من الطب الشعبي الذي يقوم أساسا على الطلاسم والخرافات والشعوذة، ثم جاء الإسلام ليحول هذا الطب الشعبي إلى طب علمي متقدم لا أثر فيه لأي سحر أو خرافات. 
وكان الطب قبل الإسلام يقتصر على علاج الملوك والحكام وأسر الأغنياء، ولكن التقاليد الإسلامية غيرت كل هذا وأصبح العلم لأول مرة في خدمة الإنسان سواء كان غنيا أو فقيرا. 
ويقال من ناحية أخرى أن الفلاسفة والمفكرين المسلمين في ذلك العهد الإسلامي الزاهر لم يأتوا بجديد، وأنهم كانوا يستقون معلوماتهم من المؤلفات اليونانية التي كتبت في عهد سابق، وفي هذا الصدد، لا بد) ن نذكر أنفسنا بأن المعرفة الإنسانية لا تنمو في فراغ. 
فهي دائما إما استمرار لما سبق أو رد فعل له أوتمخض عته. 
وعلى ذلك فقد عمل العلماء والفلاسفة المسلمون في ظل الثقافة والتقاليد الإسلامية على تطوير ما كان متاحا في ذلك الوقت من المعارف الطبية، بإعادة صياغتها وتفسيرها على أسس منطقية وتحليلية رائعة. 


2- عهد الطب الغربي الحديث: 
قطع الطب في العصور الحديثة شوط بعيدا في مجال التقدم والازدهار، ويرجع الفضل في ذلك بصفة عامة إلى الجهود الدائبة التي يبذلها علماء الغرب، ومع ذلك، يجب ألا ننسى أن كل هذا التقدم الذي نشاهده اليوم لم ينشأ من فراغ، بل قام على ذلك الصرح الشامخ من العلوم والفلسفة الذي بناه علماء الطب الإسلامي. 
ولكن يبدو للأسف أن الإنجاز الحقيقي الذي نجح الغرب في تحقيقه هو طمس كل أثر لأطباء وفلاسفة المسلمين على حضارة اليوم، وتسليط الضوء على كل ما هو غربي اللون والنزعة، حتى أصبح من الصعب أن نفكر في أي اتجاه يخالف الاتجاهات الغربية أو يتعارض معها. 
وبالرغم من ذلك، يتزايد في كل يوم عدد العلماء والأطباء الغربيين الذين بدءوا يلتفتون نحو الماضي يفتشون فيه عن كنوز مخبوءة كالأعشاب والنباتات الطبية والإبر الصينية، بل ذهب حماسهم في ذلك الاتجاه إلى حد دراسة مفاهيم الطب القديم عن الأخلاط والمزاج والطب الروحاني. 


أثر علماء الإسلام على علوم التشريح: 
عندما نستعرض تاريخ الطب الإسلامي نجد أنه قد أضاف الكثير إلى العلوم التشريحية عن طريق الترجمات والمؤلفات الأصلية. 
وفي ذلك الوقت كانت المفاهيم اليونانية عن الأخلاط قد ترسخت، وترسخ معها ما جاء به جالينوس عن الخصائص التشريحية لجسم الإنسان. 
وكانت معلومات جالينوس عن هذه الخصائص تنهض على مشاهداته عندما قام بعدة عمليات محدودة لترشيح الحيوانات، فقد كان تشريح الجثث الإنسانية محظورا، باعتباره من الأمور التي تدخل في نطاق الذنوب والخطايا.
أما على الجانب العربي فقد كان يحدث أحيانا أن يصف شعراء الجاهلية بعض أعضاء جسم الإنسان كالقلب والرئتين والكبد والطحال والكلى. 
ولكن وصفهم لهذه الأعضاء يكشف عن مدى ضحالة معلوماتهم، كما يكشف عن غرابة تفكيرهم وتصوراتهم لأشكال هذه الأعضاء أو لوظائفها. 
فقد كانوا يعتقدون أن الكبد هو مركز الغضب، وأن القلب مركز الشجاعة والأهواء، وأن الرئتين مركز الخوف، وأن الضحك ينشأ في الطحال، وأن الجشع يستقر في الكليتين.
وموجز القول أن معلومات عرب الجاهلية عن الأمور التشريحية لم تكن تستند إلى أساس علمي بقدر ما كانت تصطبغ بصبغة أدبية شعرية. 


أما أثر الطب الإسلامي على دراسة العلوم التشريحية فيمكن تقسيمه إلى مرحلتين: 
أ- مرحلة الترجمات: (من القرن السابع إلى القرن التاسع الميلادي). 
قبل عام 800 م كانت الترجمات قليلة ومتباعدة زمنيا. 
فقد قام جورجيس بن باختيشو الذي عاصر حكم الخليفة المنصور (754- 774) وابنه جبريل ابن باختيشو بترجمة بعض الآثار اليونانية القديمة إلى اللغتين العربية والفارسية، ثم نشطت حركة الترجمة في عهد الخليفة المأمون (13 8- 833). 
وما كاد القرن التاسع يطل على العالم إلا وكانت مئات من المؤلفات اليونانية قد ترجمت إلى العربية والسوريانية والفارسية. 
وقد أنشأ المأمون ما سمى في ذلك الوقت ببيت الحكمة، وعهد إليه بتنظيم حركة الترجمة وتقديم العون اللازم للقائمين بها. 
وفي ذلك الوقت كان يعقوب الأيديسي متخصصا في الترجمة إلى اللغة السوريانية، بينما تخصص يحى البطريقي في الترجمة إلى العربية، حيث نقل أليها عددا من المؤلفات اليونانية في مختلف الموضوعات، رمنها التشريح. 
وربما كان أعظم مترجمي ذللت القرن على الإطلاق هو حنين ابن إسحاق (3 0 8- 873) وكان يساعده في أعمال الترجمة ولده إسحاق ابن أخيه حبيش بن الأسعم. 
وبحلول النصف الثاني من القرن التإسع كانت جميع مؤلفات جالينوس تقريبا قد نقلت إلى اللغة العربية، وكان إسهام حنين وحده في ذلك المجهود الخارق لا يقل عن 129 مؤلفا. 


وكان واحدا من أشهر كتبه " كتاب الأغذية! ترجمة لكتاب جالينوس: "De almentorum Facultatibus" 
تلك المرحلة كانت الترجمات من الغزارة بحيث تعطي المرء انطباعا بأن الطب اليوناني قد نقل بالكامل وزرع في قلب الطب الإسلامي.
ومن الجهة التشريحية كان لتعاليم جالينوس عن الهضم والدورة الدموية ونظرياته عن النفس والأخلاط أبلغ الأثر على الطب الإسلامي. 


وكان أهم ما كتبه جالينوس عن التشريح تحت عنوان: "Peri Anatomikon egkheireseon " يتألف أصلا من خمسة عشركتابأ. 
ولقد تمت ترجمة هذه المجلدات كلها إلى اللغة العربية التي حافظت على هذا التراث. 
ولكننا لا نجد من هذه المجلدات في لغتها اليونانية الأصلية سوى الثمانية؟ وجزءا من المجلد التاسع.
وقد قام حنين بن إسحاق ويساعدوه بترجمة ثلاثة مؤلفات أخرى عن التشريح لجالينوس هي: 
1. Peri tes homiomeron somaton diaphoras. 
2. De venarum arteriarumque dissectione. 
3. De nervorum dissectione. 

ب- مرحلة الابتكار والإبداع: (من القرن العاشر إلى القرن الثاني عشر الميلادي). 
في نهاية القرن التاسع وقع الطب الإسلامي تحت تأثيرات جاءت إليه من أربعة جوانب: 
من اليونانيين والسوريين والفارسيين والهنود وقد استطاع الطب الإسلامي أن يميز بين الغث والسمين من هذه التيارات الفكرية والمتعددة، واستوعب الصالح منها استيعابا واعبأ في تكامل عضوي تام أضفى عليه، كما يقول أولمان: " لونا جديدا من التنوع والثراء ". 
وفي تلك الفترة أيضا انتعشت العلوم الطبية بفضل ما أضافه إليها عمالقة ذلك العصر من أمثال أبى علي الحسن بن عبد الله بن سينا (0 98- 37 0 1)، وأبى بكرمحمد بن زكريا الرازي (0 86- 932)، وعلي بن سهل ربان الطبري (850- 921)، وعلي بن العباس المجوسي (880- 940). 
ولقد ظلت مؤلفاتهم في التشريح والفسيولوجيا والباثولوجيا والطب الباطني وطب العيون تدرس في جامعات الغرب حتى القرن السابع عشر الميلادي، ولم تجد بعض النتائج التي توصلوا إليها من يطعن في صحتها العلمية حتى الآن. 
وأود الآن أن أعرض بعض اللمحات الخاطفة عن أثر هؤلاء العلماء على العلوم التشريحية، وأستميح القارئ عذرا إذا جاء هذا العرض خاليا من التماسك والترتيب. 
ا- وأبدأ حديثي بكتاب " القانون " الذي خلد ابن سينا في عالم الطب. 
وقد أثبت ابن سينا أصالته العلمية في هذا الكتاب الضخم، وبخاصة في النواحي التشريحية حيث قدم لنا ذلك التصنيف الرائع لأعضاء جسم الإنسان ووظائف كل عض ومنها، وكان أهم ما تناوله بالوصف والتحليل في موسوعته الطبية هو ما ذكره عن بنية العين ووظيفتها، ويتحدث ابن سينا في هذا الجزء عن العضلات الستة في مقلة العين، وكيف أنها تساعد على تحرك العين في جميع الاتجاهات بيسر وسهولة.
 ويعتقد ابن سينا بوجود عضلة خاصة متصلة بالعصب البصري، مهمتها أن تمنع هذا العصب من الاهتزاز، وبذلك تثبت صورة ما يراه الإنسان على حدقة العين.
وفي هذا الجزء أيضا يتحدث عن عصبين بصريين يتقاطعان على شكل صليب بحيث كان يعتقد أن الصور البصرية لكلتا العينين تصبح مركبة الواحدة فوق الأخرى، وهو مفهوم الأبصار باستخدام كلتا العينين binocular vision 


2- ومن المعروف عن سوائل الجسم أنها توجد في جزأين رئيسيين داخل الخلايا، وقد صنف ابن سينا هذه السوائل إلى فئتين أساسيتين:- 
رطوبات أولى، ورطوبات ثانية. 
وتشتمل الرطوبات الأولى على أربعة أخلاط أساسية هي الدم والبلغم والصفراء والسوداء. 


والرطوبات الثانية تشتمل على أصناف أربعة هي: 
ا- رطوبة بينية. 
2- رطوبة مخزنية. 
3- رطوبة أيضية. 
4- رطوبة بنائية. 


ويصف الرطوبة البيئية بأنها تلك " المحصورة في تجاويف أطراف العروق الصغار (الأوعية الشعرية) المجاورة للأعضاء الأصلية المغذية لها " والمدهش أن نفس فكرة " تشرب الأنسجة " هذه موجودة في المصطلح الحديث ""Pinocytosis"" 
ومعناه: امتصاص السوائل الخلوية، أي أن الخلايا تشرب هذه السوائل. 
وهو يعتبر السائل المنبث في داخل الخلايا على شكل " الطل " أو حبات الندى مستودعا يمون الأنسجةبالغذاء. 
ويرى أن السائل الأيضي يشتقه الجسم من الطعام، وأن السائل البناء هو " الرطوبة المداخلة للأعضاء الأصلية منذ ابتداء النشء، التي بها اتصال أجزائها ومبدؤها النطفة ". 
ويعكس هذا الوصف ما تميز به العلماء المسلمون فى ذلك الوقت من تفكير علمي وتحليلي، وقد توصلوا إلى مثل هذا التفكير على الرغم من افتقارهم إلى ما نتمتع به اليوم من أجهزة علمية دقيقة. 


3- ويصف المجوسي في " الكتاب الملكي " العناصر والأخلاط والمزاجات. 
ويتحدث عن ثلاث قوى: الطبيعية، والحيوانية، والنفسانية. 
وبالرغم من هذه الاصطلاحات نشعر أن ما جاء في وصفه لهذه القوى ليس غريبا تماما على مفاهيمنا الحديثة. 
ويعتقد المجوسي أن القوى الحيوانية مسئولة عن استمرار الحياة في جسم الإنسان، وهي تنشأ في القلب وتتصل بالأعضاء والأنسجة عن طريق الشرايين. 


ويعتقد كذلك أن الدماغ هو مركز القوى النفسانية التي تختص بما يأتي:- 
أ- الادراكات الحسية (وهي ما نسميه الآن جهاز الحواس). 
ب- الحركات الإرادية (وهي ما نسميه الآن بالجهاز الحركي). 
ج- القوى التي يعمل فيها الدماغ أوتوماتيكيا (ربما كان يقصد بذلك قوى الدماغ العليا). 


4- ولقد أظهر المجوسي في كتابه دراية واسعة بتشريح القلب والدورة الدموية، فيصف القلب بأن لحمه غليظ متماسك ويتألف عن عدة طبقات، وللقلب بطين أيمن وآخر أيسر. 
ويوجد بالبطين الأيمن منفذان ينفذ من أحدهما الوريد الأجوف Vena cava الذي يجلب الدم من الكبد، وتوجد عند مدخل هذا المنفذ ثلاثة أغشية تقوم بمهمة إغلاقه بعد مرور الدم إلى القلب حتى لا يرتد مرة أخرى إلى الوريد الأجوف. 
ويتحدث المجوسي عن الشريان العرقي الذي ينقل الهواء من الرئتين إلى القلب في الاتجاه المعاكس، وينقبض البطينين معا في وقت واحد، ولكن انقباض البطين الأيسر يكون أكثر قوة حيث يدفع بالدم إلى سائر أجزاء الجسم خلال أحد الشرايين الكبيرة (ويسميه المجوسي الحرق الأبهر) المتصلة بالبطين الأيسر هذا هو مجمل ما قاله المجوسي عن تشريح القلب وعن الدورة الدموية منذ ما يقرب من ألف عام مضت. وهو لا يختلف بشكل عام اختلافا كبيرا عما نجده اليوم في أي كتاب عن التشريح أو عن وظائف الأعضاء. 


5- وفي القرن الثالث عشر الميلادي، كتب علاء الدين علي بن أبي الحزم القرشي (ابن النفيس) كتاب " الموجز " جاء فيه أول وصف للدورة الدموية الرئوية فند فيه ابن النفيس ما كان راسخا في اعتقاد الكثيرين من أنه بوجود منافذ بين بطيني القلب. وأحسب أن ما توصل إليه ابن النفيس قد أدى في نهاية الأمر إلى ما اكتشفه وليام هارفي في عام 1628 من أن مسار الدورة الدموية في جسم الإنسان يجري في اتجاه واحد. 


6- كان جالينوس قد وصف الفك الأسفل في الجسم البشري على أنه يتكون من عظمتين تتصلان عند المنتصف وقد ترسخ الاعتقاد عبر القرون الطويلة بأن ما قاله جالينوس هو الحقيقة التي لا ريب فيها، إلى أن جاء الطبيب العربي عبد اللطيف البغدادي وكشف الخطأ التشريحي الذي وقع فيه جالينوس. 
فقد قال البغدادي إنه لم يلاحظ أبدأ وجود أي مفصل في منتصف عظمة الفك الأسفل، حتى في العظام القديمة. 
وبذلك فإن الفك الأسفل يتكون من عظمة واحدة وليست من عظمتين كما ظن جالينوس. 


7- ونعود للمجوسي فنجده يتحدث عن تشريح المعدة والكبد. 
وكان بوقراط قد وصف الكبد على أنه يتكون من خمسة فصوص، وكذلك فعل من بعده جالينوس عندما تحدث عن شكل الكبد الذي يشبه الخمسة أصابع. 
ولكن المجوسي وصف فصين فقط للكبد، وفي بعض الحالات ثلاثة فصوص. 
وهذا أقرب إلى الحقيقة. 
وموجز الكلام أن العلماء والأطباء المسلمين كانوا يتمتعون بقدركبيرمن المعرفة عن العلوم التشريحية، وقد انتفعنا بمؤلفاتهم عن مختلف النواحي الطبية بما في ذلك علم التشريح. 
والأمر في إعلاء شأن إضافاتهم أو الحط من قيمتها متروك لنا الآن. 
فهل ندير ظهورنا لهذه الإنجازات أم نعترف بها ونوفيها حقها من التقدير والعرفان؟
-------------------
الموسوعة الصحية
احمد عبد الناصر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
 
أثر علماء الإسلام على علوم التشريح
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers :: (العربي) :: الطب والأطباء :: الكتـابات الطبيـة-
انتقل الى: