منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers
سم الله الرحمن الرحيم..
مرحباً بكم في منتدى: (إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) والمنتدى فكرة للتواصل الأخوي إن شاء الله تعالى.. فعندما تمرون من هنا ستعطرون منتدانا.. وبوجودكم معنا ستحلو اللحظات.. وبتسجيل حضوركم ستبتهج الصفحات.
مؤسس ومدير المنتدى/ أحمد لبن.
The name of Allah the Merciful..
Hello to the forum: (The believers are brothers) and the Forum idea to continue the permanent brotherly love between us, if God willing.. When you pass by here Stattron our forum.. and your presence with us Sthlo moments.. and to register your attendance Stptahj pages.
Founder and Director of Forum / Ahmad Laban.

منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers

(إسلامي.. ثقافي.. اجتماعي.. إعلامي.. طبي.. رياضي.. أدبي.. علمي.. تاريخي)
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 تمشي على استحيـــــــاء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 17501
العمر : 65

مُساهمةموضوع: تمشي على استحيـــــــاء   10/04/15, 07:16 pm


تمشي على استحيـــــــاء
عبد الملك القاسم
دار القاسم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين, نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين... 
وبعــــــــــــــــــــــــد: 
فإن مما تجملت به المرأة عموماً وابنة الإسلام خصوصاً الحياء؛ فما أجمل أن يزدان الخُلق الطيب بالحياء ! وما أجمل أن يأخذ الحياء بمجامع حركات وسكون تلك الفتاة المصون والمرأة الماجدة ! .
ومَن تأمل أحوال نساء اليوم, يتعجب من زهدهن في هذه المَنْقَبَة المحمودة والصفة المرغوبة.
وحرصاً على بقاء ما تفلَّت من أيدي الأخوات , جمعت مادة في الحياء مُرغبة للمسلمة , ومُحفزة للمؤمنة في أن تسلك سلوك الحياء وتلتزمه .
أسأل الله أن يُحسن أخلاقنا, وأن يرزقنا حق الحياء ! إنه ولي ذلك والقادر عليه .


الحيــــــــــــــــاء:
الحياء مشتق من الحياة , والغيث يسمى حياً -بالقصر- لأن به حياة الأرض والنبات والدواب , وكذلك سميت بالحياء حياة الدنيا والآخرة ؛ فمن لا حياء له فهو ميت في الدنيا , شقي في الآخرة , والحياء علامة تدل على ما في النفس من الخير , وهو أمارة صادقة على طبيعة الإنسان فيكشف عن مقدار بيانه وأدبه .
والحياء خلقٌ يبعث على فعل كل مليح وترك كل قبيح , وهو من الأخلاق الرفيعة التي أمر بها الإسلام وأقرَّها ورغب فيها في مواضع عدة , كما قال -صلى الله عليه وسلم-: " والحياء شعبة من الإيمان " وكما قال في الحديث الآخر الذي رواه الحاكم: " الحياء والإيمان قرنا جميعاً فإذا رفع أحدهما رفع الآخر" . 
والسر في كون الحياء من الإيمان لأن كلا منهما: داع إلى الخير مُقرب منه , صارفٌ عن الشر مُبعد عنه , فالإيمان يبعث المؤمن على فعل الطاعات وترك المعاصي والمُنكرات, والحياء يمنع صاحبه من التفريط في حق الرب والتقصير في شكره .
 
حيــــــــــــــــاء المؤمنة
  وحياءُ المؤمن ملازم له كالظل لصاحبه وكحرارة بدنه لأنه جزء من عقيدته وإيمانه, لأنه كما ورد عن النبي ? لا يأتي إلا بخير , وفي الحديث الآخر "الحياء كله خير " . 
وقد أثنى الله عز وجل على المرأة التي انحدرت من بيت كريم ظهرت فيه العفة والطهارة, وذلك في قوله تعالى عند ذكر موسى -صلى الله عليه وسلم-: "فجاءته إحداهما تمشي على استحياء..." القصص (25) .
وبلغ من تعظيم أمر الحياء في الإسلام أن بُنِيَ على اعتباره حكماً شرعياً , فعن أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- قالت: سألت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن الجارية يُنْكِحُها أهلها , أتستأمر أم لا ؟ فقال لها -صلى الله عليه وسلم- " نعم تستأمر " فقالت له : إنها تستحي , فقال الرسول -صلى الله عليه وسلم- " فذلك إذنها , إذا هي سكتت " رواه البخاري. 


الله حيي يحب الحيــــــــــــــــاء!
عن سلمان -رَضي الله عنه-, أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: " إن الله حيي كريم , يستحي أن يرفع الرجل إليه يديه , يردهما صفراً خائبتين "( رواه أبو داود ) .
وعن يعلى بن أمية -رَضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: " إن الله تعالى حيِّيٌ سِتِّيِرٌ يحب الحياء والستر , فإذا اغتسل أحدكم فليستتِر " ( رواه ابو داود ) .


قال ابن القيم: 
(وأما حياء الرب تعالى من عبده , فذاك نوعٌ آخر , لا تدركه الأفهام , ولا تكيفه العقول: فإنه حياء كرم وبر وجود وجلال , فإنه تبارك وتعالى , حييٌّ كريم يستحيي من عبده إذا رفع إليه يديه أن يردهما صفراً, ويستحيي أن يعذّب ذا شيبة شابت في الإسلام) (1) . 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) مدارج السالكين: (2/261).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قال المباركفوري: 
(قوله " إن الله حييٌ " فعيلٌ من الحياء , أي كثير الحياء , ووصفه تعالى بالحياء يُحْمَلُ على ما يليق له , كسائر صفاته , نؤمن بها ولا نُكَيِّفها) (1) .
فالله عز وجل مع كمال غِناه عن الخلق كلهم , من كرمه يستحيي من هتك العاصي , وفضيحته , وإحلال العقوبة به , فيستره بما يقيض له من أسباب الستر , ويعفو عنه , ويغفر له , ويتحبب إليه بالنعم , ويستحيي ممن يمد يديه إليه سائلاً متذللاً أن يردهما خاليتين خائبتين . 
 قال المُناوي في ( فيض القدير ): ( قال التوربشتي: وإنما كان الله يحب الحياء والستر ؛ لأنهما خصلتان تفضيان به ـ أي بالعبد ـ إلى التخلق بأخلاق الله تعالى ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) تحفة الأحوذي (9/ 455).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قال ابن قيم الجوزية: 
(من وافق الله في صفة من صفاته , قادته تلك الصفة إليه بزمامها , وأدخلته على ربه , وأدْنَتْهُ وقرَّبته من رحمته , وصيرته محبوباً له ؛ فإنه سبحانه رحيم يحب الرحماء , كريم يحب الكرماء , عليم يحب العلماء , قوي يحب المؤمن القوي , وهو أحب إليه من المؤمن الضعيف , حييٌ يحب أهل الحياء , جميلٌ يحب أهل الجمال , وِترٌ يحب أهل الوتر) .


وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: 
(لا يجد عبد صريح الإيمان حتى يعلم بأن الله تعالى يراه, فلا يعمل سرَّا  يفتضح به يوم القيامة) .


قال الجُنَيد :
 (الحياء رؤية  الآلاء  ورؤية التقصير , فيتولد بينهما حالة تسمى الحياء , وحقيقته : خُلُقٌ يبعث على ترك القبائح , ويمنع من التفريط في حق صاحب الحق) . 
 
ما ورد في الحياء من أحاديث:
لأهمية الحياء وترغيب الإسلام فيه , وردت جُملة من أحاديث المصطفى -صلى الله عليه وسلم- عن الحياء منها: 
قال -صلى الله عليه وسلم-" آخر ما أدرك الناسُ من كلام النبوة الأولى : إذا لم تستح فاصنع ما شئت " ( صحيح الجامع ) .
وقال -صلى الله عليه وسلم- " إن لكل دين خلقاً , وإن خلق الإسلام الحياء " ( رواه بن ماجه ) .
وقال -صلى الله عليه وسلم- " الحياء خير كله " ( رواه مسلم ) .
وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- " الحياء لا يأتي إلا بخير " ( رواه البخاري ) .
وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- " الحياء من الإيمان " ( رواه مسلم ) .
وقال -صلى الله عليه وسلم- " إن الحياء والإيمان قُرِنَا جميعاً فإذا رُفِعَ أحدهما رفع الآخر " ( رواه الحاكم ) .
وقال -صلى الله عليه وسلم- " الإيمان بضع وستون شعبة والحياء شعبة من الإيمان " ( رواه البخاري ) .
وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- " الحياء من الإيمان , والإيمان في الجنة , والبذاء من الجفاء والجفاء في النار " (  رواه الترمذي ) .
وقال -صلى الله عليه وسلم- " الحياء والعي شعبتان من الإيمان والبذاء والبيان شعبتان من النفاق " ( رواه احمد )
وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- " ما كان الفحش في شيء قط إلا شانه , ولا كان الحياء في شيء قط إلا زانه " (رواه أحمد ) .
وعن سلمان الفارسي -رضي الله عنه- قال: ( إن الله إذا أراد بعبدٍ هلاكاً نزع منه الحياء , فإذا نزع منه الحياء لم تلقه إلا مقيتاً ممقتاً , فإذا كان مقيتاً ممقتاً نزع منه الأمانة فلم تلقه إلا خائناً مُخَوَّناً , فإذا كان خائناً مُخَوناً نزع منه الرحمة فلم تلقه إلا فظاً غليظاً , فإذا كان فظاً غليظاً نزع ربقة الإيمان من عنقه , فإذا نزع ربقة الإيمان من عنقه لم تلقه إلا شيطاناً لعيناً مُلعَّناً ) (1).


عن سفيان بن عيينة قال: 
قال يحيى بن جعدة: ( إذا رأيت الرجل قليل الحياء ؛ فاعلم أنه مدخولٌ في نسبه ) (2) 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) جامع العلوم والحكم: (1/200).
(2) روضة العقلاء: ص 159.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الاستحيـــــــــــــــــــاء من الله تعالى:
من استحيا من الناس أن يروه بقبيح دعاه ذلك إلى أن يكون حياؤه من ربه أشد , فلا يضيع فريضة ولا يرتكب خطيئة , لعلمه بأن الله يرى , وأنه لا بد أن يقرره يوم القيامة على ماعمله , فيخجل ويستحيي من ربه .
عن ابن مسعود -رضي الله عنه-, أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال ذات يوم لأصحابه : " استحيوا من الله حق الحياء " قالوا : إنا نستحيي يا رسول الله , قال " ليس ذاكم , ولكن من استحيا من الله حق الحياء ؛ فليحفظ الرأس وما وعى , وليحفظ البطن وما حوى , وليذكر الموت والبلى , ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا , فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء " ( رواه أحمد ) .
يحفظ الرأس وما وعى , بجميع حواسه الظاهرة والباطنة , فلا يستعملها إلا فيما يَحِلُّ .
وعن معاوية بن حَيْدَةَ -رضي الله عنه-, قال: قلت : يا رسول الله , عوراتنا : ما نأتي منها وما نذر ؟ قال: " أحفظ عورتك, إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك ؟ قلت: يا رسول الله, إذا كان القوم بعضهم في بعض ؟ قال: " إن استطعت أن لا يرينها أحد, فلا ترينها أحداً " قلت: يا رسول الله, إذا كان أحدنُا خالياً:" الله أحق أن يستحيا منه من الناس " ( رواه احمد ) .


وقال بلال بن سعد: 
(لا تنظر إلى صِغر الخطيئة , ولكن انظر إلى كبرياء مَن واجهته بها) .
وعندما خلا رجلٌ بامرأة فأرادها على الفاحشة فقالت له: انظر هل يرانا من أحد ؟ فقال لها : ما يرانا إلا الكواكب , قالت له : فأين مكوكبها ؟! .


وقد قسم ابن القيم الحياء في كتابه ( مدارج السالكين ) إلى عشرة أوجه: 
حياء جناية , وحياء تقصير , وحياء إجلال , وحياء كرم , وحياء حشمة , وحياء استصغار للنفس واحتقار لها , وحياء محبة , وحياء عبودية,  وحياء شرف وعزة, وحياء المستحيي من نفسه .


وذكرها رحمه الله مفصلة, فهي باختصار: 
1/ حيــــــــــــاء الجناية: 
منه حياء آدم -صلى الله عليه وسلم- لما فرَّ هارباً في الجنة, قال الله تعالى: أفراراً مني يا آدم؟ قال: لا يا رب , بل حياءً منك . 


ومنه حيـــــــــــاء الأنبياء في عرصات القيامة: 
وليس عندهم ما يزري بمراتبهم العالية السامية .


2/ حيــــــــــــاء التقصير:
    كحياء الملائكة الذين يسبحون الليل والنهار لا يفترون , فإذا كان يوم القيامة قالوا: سبحانك ما عبدناك حق عبادتك .


3/ حيــــــــــــاء الإجلال: 
هو حياء المعرفة , وعلى حسب معرفة العبد بربه يكون حياؤه منه , ومنه حياء عمرو بن العاص -رضي الله عنه-؛ كان يقول: ( والله , إن كنت لأشد الناس حياءً من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فما ملأت عينيَّ من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولا راجعته بما أريد حتى لحق بالله عز وجل ؛ حياءً منه ,) (رواه احمد ) .


4/ حيـــــــــــاء الكرم: 
كحياء النبي -صلى الله عليه وسلم- من القوم الذين دعاهم إلى وليمة زينب , وطولوا الجلوس عنده ,فقام واستحيا أن يقول لهم : انصرفوا , فقال الله عز وجل: "وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ" [الأحزاب: 53] .


5/ حيـــــــــــــاء الحشمة:
كحياء على بن أبي طالب أن يسأل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن المذي لمكان ابنته منه: عن علي -رضي الله عنه- قال: كنت رجلاً مذاءً , فأمَرْتُ المقداد أن يسأل النبي -صلى الله عليه وسلم- فسأله, فقال "فيه الوضوء", ولفظه في رواية أخرى: كنت رجلاً مذاءً, فأمرت رجلاً أن يسأل النبي -صلى الله عليه وسلم- لمكان ابنته فسأله, فقال: " توضأ واغسل ذكرك" (رواه البخاري) .


6/ حيــــــــــــاء الاستحقار واستصغار النفس: 
   كحياء العبد من ربه عز وجل حين يسأله حوائجه , احتقاراً لشأن نفسه , واستصغاراً لها , وفي أثر إسرائيلي: (أن موسى عليه الصلاة والسلام قال: يا رب إنه لتعرض لي الحاجة من الدنيا, فأستحيي أن أسألك إياها يا رب , فقال الله تعالى: سلني ... حتى ملح عجينك , وعلف شاتك) .


7/ حيــــــــــــــاء المحبة:
هو حياء المحب من محبوبه , حتى إنه إذا خطر على قلبه في غيبته , هاج الحياء من قلبه وأحسَّ به في وجهه ولا يدري ما سببه , وكذلك يعرض للمحب عند ملاقاته محبوبه ومفاجأته له : روعة شديدة , ولا ريب أن للمحبة سلطاناً قاهراً للقلب أعظم من سلطان من يقهر البدن , فأين من يقهر قلبك وروحك إلى من يقهر بدنك ؟! ولذلك تعجبتِ الملوك والجبابرة من قهرِهم للخلق وقهر المحبوب لهم , وذلهم له , فإذا فاجأ المحبوب محبه , ورآه بغتةً: أحسَّ القلب بهجوم سلطانه عليه فاعتراه روعة وخوف .


يقول الشاعر: 
فما هو إلا أن أراها فجاءة      فأبهت حتى ما أكاد أجيب 
وإني لتعروني لذكرك هزة     لها بين جلدي والعظام دبيب
أو كما قال الشاعر : 
فيعثَرُ ما بين الكلام ورجعه   لساني بكم حتى ينم بحالي 


8/ حيــــــــــاء العبودية:
هو حياء ممتزج من محبة وخوف , ومشاهدة عدم صلاح عبوديته لمعبوده , وأن قدره أعلى وأجل منها , فعبوديته له تستوجب استحياءه منه , لا محالة .


9/ حيـــــــــــاء الشرف والعزة:
أما حياء الشرف والعزة فحياء النفس العظيمة الكبيرة إذا صدر منها ما هو دون قدرها ؛ من بذل أو عطاء وإحسان ؛ فإنه يستحيي ـ من بذله ـ حياءَ شرف نفسٍ وعزة .


10/ وأما حيـــــــــاء المرء من نفسه:
فهو حياء النفوس الشريفة العزيزة الرفيعة من رضاها لنفسها بالنقص , وقناعتها بالدون , فيجد نفسه مستحيياً من نفسه حتى كأن له نفسين , يستحيي بإحداهما من الأخرى , وهذا أكمل ما يكون من الحياء , فإن العبد إذا استحيا من نفسه , فهو بأن يستحيي من غيره أجدر .


أنواع الحيــــــــــــاء:
قال ابن رجب رحمه الله في [جامع العلوم والحكم]: (واعلم أن الحياء نوعان: ما كان خلقاً وجبلة غير مكتسب , وهو من أجل الأخلاق التي يمنحها الله العبد ويجبله عليها , ولهذا قال -صلى الله عليه وسلم-: "الحياء لا يأتي إلا بخير" فإنه يكف عن ارتكاب القبائح ودناءة الأخلاق ويحث على استعمال مكارم الأخلاق ومعاليها , فهو من خصال الإيمان بهذا الاعتبار.
وقد روي عن عمر -رضي الله عنه- أنه قال: من استحيا اختفى ومن اتقى وقى.


وقال الجراح بن عبد الله الحكمي وكان فارس أهل الشام:
تركت الذنوب حياءً أربعين سنة ثم أدركني الورع، ثم قال -رحمه الله-: وقد روي من مراسيل الحسن عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: " الحياء حياءان: طرفٌ من الإيمان والآخر عجز" ولعله من كلام الحسن , وكذلك قال بشر بن كعب العدوي لعمران بن حصين: إنا نجد في بعض الكتب أن منه سكينةً ووقاراً لله ومنه ضعف, فغضب عمران وقال: أحدثك عن ر