منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers
سم الله الرحمن الرحيم..
مرحباً بكم في منتدى: (إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) والمنتدى فكرة للتواصل الأخوي إن شاء الله تعالى.. فعندما تمرون من هنا ستعطرون منتدانا.. وبوجودكم معنا ستحلو اللحظات.. وبتسجيل حضوركم ستبتهج الصفحات.
مؤسس ومدير المنتدى/ أحمد لبن.
The name of Allah the Merciful..
Hello to the forum: (The believers are brothers) and the Forum idea to continue the permanent brotherly love between us, if God willing.. When you pass by here Stattron our forum.. and your presence with us Sthlo moments.. and to register your attendance Stptahj pages.
Founder and Director of Forum / Ahmad Laban.

منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers

(إسلامي.. ثقافي.. اجتماعي.. إعلامي.. طبي.. رياضي.. أدبي.. علمي.. تاريخي)
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 المنتقَى من أسماء البنين والبنات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 17527
العمر : 65

مُساهمةموضوع: المنتقَى من أسماء البنين والبنات   02/02/15, 08:36 am

المنتقَى من أسماء البنين والبنات

إعداد:
د. فواز بن عبدالعزيز اللعبون
تنظيم وإخراج:
عبدالإله بن عبدالعزيز الغديان
الإصدار الأول:
1435هـ - 2014م
-------
الإهداء:
إلى محبي لغة القرآن
وعُشّاق الجمال
وشامخي الهُوِيّة
 
المقدمة
الحَمْدُ لِلَّهِ، وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى رَسُوْلِ اللَّهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبهِ، أَمَّا بَعْدُ:
فهذه إضمامة أساسها جملة تغريدات متفرقة نشرتها في تويتر عبر مدد متقاربة حول الأسماء العربية الحسنة للبنين والبنات، وكنت قد جمعتُ فيها عدداً من الأسماء العربية المناسبة للبنين والبنات التي تحققت من أصالتها العربية وصحة معانيها بنفسي معتمداً في ذلك على المعاجم اللغوية القديمة فقط، وتوخيت فيها جمال المعنى، وحسن الإيقاع، وراعيت في انتقائها ملاءمتها لذائقة المجتمع الخليجي على وجه الخصوص.
وضمنتُ الإضمامة وأضفت إليها أسماءً معروفة من قبل بحاجة إلى بعث أو توضيح، وأسماءً جديدة لم يُسَمَّ بها من قبل، أو سُمِّيَ بها على نطاق محدود، ووضعتُ في حسباني أن المعنيين بهذه الإضمامة هم الذين يحرصون على اللافت والجديد، ولذا تجنبت ذكر الأسماء العربية الشهيرة جداً لمعرفة الناس بها، مثل ما عُبِّدَ وحُمِّد، وتحاشيت كذلك الأسماء العربية الحسنة المعنى والإيقاع مما هو محل خلاف، أو أفسده العامة بتغيير نطق، أو تغيير حروف، وتلافيت كل اسم أعجمي تلافياً تامّاً لكون الاسم الأعجمي لا يمثلنا نحن العرب، وإن ساغ أن نسمي أبناءنا بأسماء الأنبياء الأعجمية من باب الإجلال والأسوة فلا مُسَوِّغ للتسمي بالأسماء الأعجمية الأخرى غير مُسَوِّغ التقليد الأعمى، أو التبعية المقيتة التي يقر بها ضمناً من يختار أسماءهم.
وأوصي كل من أراد أن ينتقي اسماً لمولوده أن يتأمل معايير التسمية المثالية التي يتحقق بها جمال الاسم وجلاله، وهي ثمانية معايير يجب الأخذ بالمعيارين الأولين منها.


ولكم في بقيتها سعة بقدر اتساع خياراتكم وأذواقكم:
1- أن يكون الاسم عربيّا، فالأمة المعتزة بذاتها تحافظ على هويتها، ولا تقلد الآخرين فيما لا موجب له، كما أن معاجمنا العربية تتسع لآلاف الأسماء، ومؤهلة للتوالد والاشتقاق.
2- أن يكون الاسم حسن المعنى، فلا قيمة لأي اسم إذا كان معناه غير حسن.
3- أن يدل الاسم المذكر على مذكر أو صفة يناسبها التذكير، وأن يدل الاسم المؤنث على مؤنث أو صفة يناسبها التأنيث، فإذا جرى العرف على أن الاسم المذكر يعود لمؤنث باتفاق فلا بأس، أما إذا كان الاسم جديداً لم يُتَعارف عليه فإن الأصل أن يَحتكم الناس في تذكيره وتأنيثه إلى اللغة، وهناك أسماء مشتركة بين الجنسين، والأسلم تجنبها.
4- أن يكون الاسم مقبولاً في أعراف البيئة المحلية، فقد نجد اسماً عربيّاً حسن المعنى، ولكن العرف يكاد يحصره على بيئة أخرى غير بيئة المتسمي بالاسم، وهذا قد يُعَرِّض صاحب الاسم للنبز واللمز.
5- أن يكون إيقاع اللفظ مناسبا، فالاسم المذكر يُناسبه الإيقاع القوي أو المعتدل، أما الاسم المؤنث فيناسبه الإيقاع العذب الرقيق.
6- أن يُنطق الاسم باللهجة العامية كما ينطق باللغة الفصحى.
7- أن تكون حروف الاسم منطوقة في اللغة الإنجليزية، وذلك مطلب عصري وإن كان ثانويّا، ولا سيما أن كثيراً من تعاملاتنا الحديثة لا تخلو من اللغة الإنجليزية نطقاً أو كتابة.
8- أن يناسب الاسم المراحل العمرية للإنسان، ومؤخراً غفل بعض الآباء عن هذا الجانب وبخاصة في أسماء البنات، وتَصَوَّرَ أن ابنته ستظل طفلة، فاختار لها اسماً لا يناسب مراحلها العمرية المتقدمة.
وهذه المعايير مأخوذة بتصرف من مقالة لي بعنوان: «فوضى الأسماء وجناية الآباء»، وسأرفق المقالة كاملة بعد هذه المقدمة، كما سأرفق مقالة لي أخرى بعنوان: «البيان والحسم في اختيار الاسم».
بقي أن أشكر الأخ الكريم عبدالإله الذي شجعني مشكوراً على إنجاز هذا العمل بهذا الصورة، وجمع لي مادة التغريدات، وتعليقاتي على الأسئلة، وأسهم في الإخراج والتصميم، ولن يفوتني شكر كل من أفادني بالتذكير باسم، أو بسؤالي عنه، سواء أكانوا جنوداً مجهولين في «تويتر» وغيره، أم أسماء معلومة، وأسأل الله أن يجزيهم عني وعنكم خير الجزاء، ولو كان في الإمكان حصرهم لحصرتهم وشكرتهم بأسمائهم الحقيقية والمستعارة.
وهذا الجهد المتواضع أوقفه لله تعالى، وأرجو من القراء الكرام أن يحفظوا حقي المعنوي فيه، وأن يقرنوه باسمي عند تداوله ونشره بأي وسيلة كانت، حتى إذا طبعته مستقبلا لم ينازعني فيه أحد، كما ألتمس من كل من اعتمد اسماً منه أن يَذْكرني ووالديّ وأسرتي وكل من أسهم فيه بطاهر دعواته.
د. فواز بن عبد العزيز اللعبون
3/ 11/ 1435هـ
يتبع إن شاء الله...


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 17527
العمر : 65

مُساهمةموضوع: فوضى الأسماء وجناية الآباء   02/02/15, 08:46 am

فوضى الأسماء وجناية الآباء

اسم الشخص هو الرمز اللفظي الدال عليه، وقد يعطي الاسم نوعاً من التأثير أو الانطباع الحسن أو السيئ عن الشخص المتسمي به كما تدل بعض الإشارات قديماً وحديثا، ولذا كانت العناية باختيار الاسم منبعثة من أهميته، فهو يلازم الإنسان حيّاً وميتا، ويظل أيضاً متسميّاً به حتى في عالمه الآخر.
ولقد نبه نبينا الكريم -صلى الله عليه وسلم- لتلك القيمة الرمزية للاسم، فحث على اختيار الأسماء الحسنة، واقترح أمثلة عليها، ولم تعجبه أسماء أخرى، فأنكرها أو أمر بتغييرها.
وشيء له هذا الثبات وتلك الديمومة جدير بأن نوليه عناية خاصة، فنحن لن نَعجب من رجل يعتني بمنـزل أحلامه، ويستدين الديون الطائلة من أجل إتمامه، وإظهاره بصورة حسنة يرضاها، وهو عَمَلٌ قد يستحق ذلك؛ لأن حقبة طويلة من عمر ذلك الرجل سترتبط بذلك المكان، فكيف والاسم أكثر أهمية وارتباطاً وبلا كُلْفة؟! أفلا نعجب حينئذ من أولئك الذين يسمون أبناءهم وبناتهم بأسماء لا تدل على الاهتمام، ولا على حسن الاختيار، أو تدل على التبعية العمياء لغير العرب الذين ننتمي إليهم؟!
ولعلكم لاحظتم ما شاع في الأعوام الأخيرة من أسماء جديدة وغريبة لا تتصل بلغتنا، ولا بثقافتنا، وبخاصة أسماء الإناث، فغلبت عليها الميوعة المتكلفة، والعبثية غير المسؤولة، وتنافس في اختيارها بعض الآباء والأمهات، مما دَفَعَ فئة منهم إلى اختراع أسماء عجيبة لا وقار فيها، أو ذات دلالة عكسية، أو بلا دلالة مطلقا، لا يهمهم من ذلك كله إلا مواكبة (الموضة المحمومة) للأسماء الجديدة والغريبة.
ولأنني وجدت في الأمر ظاهرة تستحق الاستقصاء والعلاج كنتُ -منذ مدة- وما زلت أتتبع مروجي أمثال تلك الأسماء ومخترعيها في الشبكة العنكبوتية بخاصة، فوجدت عدداً من الموسوعات والمؤلفات وجملة من مواضيع المنتديات تتناول هذه الشؤون بالتفصيل والتأصيل، ومن ذلك أطروحات تحمل أمثال هذه العناوين: (أسماء جديدة غريبة جدا وجميلة)، (يا بنات الحقوا على آخر أسماء الدلع)، (أسماء بنوتات روووعة)، (أسماء بنات جديدة لعام 2015) وهي سلسلة من سلاسل تبتدئ بعام 2005.
وتحت تلك المواضيع أسماء عجيبة، المناسب منها قليل، وأكثرها باطل في اشتقاقه وفي معناه وفي ادعاء أصله العربي.
ومن تلك الأسماء المقرونة بمعانيها التي توحي أنها معان عربية وهي ليست كذلك: (رانسي: اسم الغزال)، (كارمن: اسم زهرة برية)، (ميار: ضوء القمر)، (مادلين: اسم فاكهة صيفية)، (تولين: اسم الزهرة)، والأطرف: (هايدي: اسم فتاة الجبل)، ويبدو أن الذي اخترع هذا المعنى نسي أن يُضيف (سالي) و(أَلِيْس)، ويَدَّعي أن معنى سالي: (فتاة الحزن)، ومعنى أَلِيْس: (فتاة العجائب).
وليس هذا وأمثاله فحسب، بل هناك شروحات ومقولات مطولة لا يتسع لها المقال، وحين يقع غير المتخصص على مثل هذا يظن يقيناً أن أصحاب تلك الأطروحات يتحدثون عن علم راسخ، فيسمي بما فيها وهو مطمئن.
ومن طريف ما مر بي من ذلك أسماء اسْتُشِرْتُ في معانيها وفي أصولها العربية، فهذا صديق حميم رزقه الله بمولودة، وأحب أن ينتقي لها اسماً عربيّاً جميلاً جديداً، فاستشارني في أن يسميها: (ماهيتاب)، فبينت له أنه اسم غير عربي، ولا معنى له في لغتنا، فاستنكر عليّ، وذكر أن معناه مأخوذ من الهيبة كما أفادته زوجته مهيبة الجَناب، فحلفت له بالذي نزع عنه الهيبة في بعض الأمور أن هذا غير صحيح، ثم عاد مرة أخرى يستشيرني في اسم (رَمِيْس)، فأخبرته أنه اسم عربي يعني (المدفون) (أي المقبور)، ونهيته عن اختيار الاسم، وأكدت له أن في الاسم فألاً غير حسن لابنته البريئة، ولكنه ظل يحاول إقناعي بجمال الاسم، وعذوبة إيقاعه، وكأنني ابن منظور أستطيع تغيير معناه لأجل عينيه، ولما أخفقَتْ محاولاته وخاف على ابنته من الفأل السيئ قرر أن يقع في أقل الضررين، فعاد إلى اسم (ماهيتاب) يسأل عنه غيري لعلهم يجدون له مخرجاً.
وصاحب آخر استشارني في تسمية ابنته: (رِسَال)، فأخبرته أن معناه (قوائم البعير)، فقال: بل معناه مأخوذ من الرسالة والرسول ومن قولهم: على رِسْلِك، أي تَمَهَّلْ، وظل يقنعني بصحة كلامه، وكأنني أنا طالب الاستشارة لا هو، ولما يئس مني عاد من الغد يستشيرني في اسم (مَيْلاء)، فبينت له أنه وَصْف للأشياء المائلة، فيقال: شجرة ميلاء لكثرة أغصانها، وعمامة ميلاء لما فيها من مَيَل، ووضحتُ أن صفة المَيَل واشتقاقاتها لا تصلح أن تكون اسماً لأنثى، فوصفني بالتعقيد، وتحميل الأمور ما لا تحتمل، ثم سمى ابنته (دِيَالا) مع أنني نهيته أيضاً، ولكنه أصر؛ لأنه قرأ في أحد المنتديات أن معنى الاسم هو النهر، ولا أدري مَن ورطه بذلك!
وهذا صاحب ثالث سألني عن معنى اسم (رَمَاز)، فذكرت له أنه بلا معنى، وألح هو على أن معناه مأخوذ من الرمز، وراح يسوق لي أمثلة من ابتكاره، ثم عرض علي اسم (مُوْهَانا)، فأخبرته أن الاسم أعجمي، ولا معنى له في لغتنا العربية، وأصر هو على أنه اسم نوع من أنواع الطيور الهندية التي تمر على الجزيرة العربية في هجرتها الموسمية، فكيف لا يكون الاسم عربيّا؟! ثم عرض علي اسم (رِيْتَاج) فقلت له لا معنى له أيضاً، إلا إذا كنت تقصد (رِتَاج) دون الياء، والرِّتَاج الباب الكبير، واسم من أسماء مكة المكرمة، فقال: هذا ما أقصده، ولكن الاسم بالياء أعذب وأجمل، فسمى ابنته (ريتاج) بعد أن أضاع وقتي، وصَدَّع رأسي.
ألا تلاحظون أن أصحابي عنيدون لا يستجيبون لاستشاراتي المجانية؟! كما أنهم لا يستشيرونني إلا في أسماء الإناث، وهذا يدل على أن الأسماء التي يستشيرونني فيها مفروضة عليهم من زوجاتهم المصونات، ولذا يحاولون إقناع أنفسهم وإقناعي بصحتها، (هذه الفقرة أنتقم فيها منهم مع كل الود لهم).
ومهما يكن من أمر فلن أنتقد وأسكت، أو أطالب بأن نسمي أبناءنا أسماء تقليدية دائما، بل سأسوق جملة من المعايير التي يتحقق من خلالها جمال الاسم وجلاله، وتتأكد فيه صلاحيته الزمانية والمكانية.


والمعايير هي:
1- أن يكون الاسم عربيّا، فالأمة المعتزة بذاتها تحافظ على هويتها، ولا تقلد الآخرين فيما لا موجب له، كما أن معاجمنا العربية تتسع لآلاف الأسماء، ومؤهلة للتوالد والاشتقاق، وهذا معيار لا تنازل عنه مطلقا.
2- أن يكون الاسم حسن المعنى، وهذا من البدهيات التي لا يختلف عليها ذوو الوعي؛ إذ لا قيمة لأي اسم مهما كان مغرياً إذا كان معناه غير حسن، مثل اسم (شَجَن وشُجُوْن وأشْجَان)؛ إذ إن أشهر معانيها يدل على الهم والحزن، وذلك ما لا يريده أحد لفلذة كبده، ويجب الانتباه إلى أن بعض معاني الأسماء تبدو حسنة في منظور دون منظور، مثل: (هُيَام)، فالهيام هو منتهى العشق، وفي الجملة يبدو معنى غير سيئ، ولكنه ليس مثاليّا، ولا يناسب فتاة يأمل فيها أهلها أن تكون راشدة حصيفة، وكذلك اسم (غُرُوْب)، فمن دلالات الغروب الانتهاء والغياب، ويقال غربت شمسه وغرب نجمه إذا انتهى عمره ومات، وهو كذلك يُشير إلى مشهد شاعري نراه للشمس أثناء غروبها، ولكن الدلالة الأولى أفسدت الثانية، وجعلت الاسم غير مثالي، ومن الجدير ذكره في هذا السياق نقد قولهم: «الأسماء لا تُعَلَّل»، بل تُعَلَّل وتُعَلَّل، ولا يوجد اسم إلا وهناك معنى له، وسبب في اختياره حتى لو خفي علينا بشكل أو آخر، وتلك المقولة يَحتج بها من يَجهل معاني الأسماء، أو من يُرَوِّج لأسماء لا معاني لها.
3- أن يدل الاسم المذكر على مذكر أو صفة يناسبها التذكير، مثل: (مهند)، وأن يدل الاسم المؤنث على مؤنث أو صفة يناسبها التأنيث مثل: (بَتُوْل)، فإذا جرى العرف على أن الاسم المذكر يعود لمؤنث باتفاق فلا بأس، مثل: (أسيل) و(أريج) و(عبير)، فهذه أسماء لا يتسمى بها إلا الإناث مع أنها تعود لمذكر، فيقال: (هذا خَدّ أسيل، وهذا أريج طيب، وهذا عبير فوّاح)، أما إذا كان الاسم جديداً لم يُتَعارف عليه فإن الأصل أن يَحتكم الناس في تذكيره وتأنيثه إلى اللغة، فمثلاً اسم (الجودي أو جودي) يعود على مذكر، وهو جبل رست عليه سفينة نوح عليه السلام، فمن غير المناسب إطلاقه حاليّاً على أنثى إلا إذا انتشر بين الناس على أنه اسم أنثى، وهناك أسماء مشتركة بين الجنسين، والأسلم تجنبها، مثل: (مَلَك) و(فَرَح) و(تيسير).
4- أن يكون الاسم مقبولاً في أعراف البيئة المحلية، فقد نجد اسماً عربيّاً حسن المعنى، ولكن العرف يكاد يحصره على بيئة أخرى غير بيئة المتسمي بالاسم، وهذا من شأنه أن يُعَرِّض صاحب الاسم للنبز واللمز من المراهقين وأمثالهم، ومن تلك الأسماء: (كاظم) و(متولي)، فمن معاني الأول: كظم الغيظ، ومن معاني الثاني: الشخص الذي يتولى القيام بالأمور، والمعنيان جيدان، ولكنّ الاسمين ارتبطا بأقطار أخرى، وأحياناً تكون للأسماء بعض الخصوصية في مثل هذه الحالات.
5- أن يكون إيقاع اللفظ مناسبا، فالاسم المذكر يُناسبه الإيقاع القوي أو المعتدل، أما الاسم المؤنث فيناسبه الإيقاع العذب الرقيق، وعلى هذا فمن غير المناسب أن يُسمى الولد (وسيم)، والبنت (عائضة).
6- أن يُنطق الاسم باللهجة العامية كما ينطق باللغة الفصحى، مثل: (باسل) و(زياد) و(رزان) و(هتون)، وهناك أسماء جميلة المعنى والنطق بالفصحى، ولكنها لا تنطق كما هي في اللهجة العامية المحلية، مثل: (سُهَيْل) و(عَمْرو) و(مَيْس) و(هَيْفاء)، فبعض كبار السن والموغلين في العامية سينطقونها إما بتغيير الحركات، أو بزيادة الحروف أو نقصانها، وسينطقون (سُهَيْل) (سْهِيل) بتسكين السين وكسر الهاء، و(عَمْرو) سينطقونها بالواو التي لا تُنْطق، وفي (مَيْس) سيقولون (مِيْس) بإمالة فتحة الميم إلى كسرة، وفي (هَيْفاء) سيحذفون الهمزة (هَيْفا)، وقد يُمِيْلون فتحة الهاء إلى كسرة أيضاً (هِيْفا)، وهذا من شأنه أن يُفسد بنية الاسم وإيقاعه.
7- أن تكون حروف الاسم منطوقة في اللغة الإنجليزية، وذلك مطلب عصري، ويجدر بنا الالتفات إليه وإن كان ثانويّا، ولا سيما أن كثيراً من تعاملاتنا الحديثة لا تخلو من اللغة الإنجليزية نطقاً أو كتابة، ومن تلك الأسماء الصالحة للغتين: (وليد) و(هشام) و(أماني) و(هند)، ومن الأسماء التي سيتغير نطقها في اللغة الإنجليزية: (صالح)؛ حيث سينطق: (ساله)، و(عواطف) سينطق: (أواتف).