منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers
سم الله الرحمن الرحيم..
مرحباً بكم في منتدى: (إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) والمنتدى فكرة للتواصل الأخوي إن شاء الله تعالى.. فعندما تمرون من هنا ستعطرون منتدانا.. وبوجودكم معنا ستحلو اللحظات.. وبتسجيل حضوركم ستبتهج الصفحات.
مؤسس ومدير المنتدى/ أحمد لبن.
The name of Allah the Merciful..
Hello to the forum: (The believers are brothers) and the Forum idea to continue the permanent brotherly love between us, if God willing.. When you pass by here Stattron our forum.. and your presence with us Sthlo moments.. and to register your attendance Stptahj pages.
Founder and Director of Forum / Ahmad Laban.

منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers

(إسلامي.. ثقافي.. اجتماعي.. إعلامي.. طبي.. رياضي.. أدبي.. علمي.. تاريخي)
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخول  

بسم الله الرحمن الرحيم يتقدم الأستاذ: أحمد محمد لبن مدير ومؤسس منتدى (إنما المؤمنون إخوة) بالشكر الجزيل لله أولاً... ثم إدارة منتديات (أحلى منتدى) على رعايتهم الكاملة للمنتدى طـــــ8ـــــوال سنوات هي عمر المنتدى حتى اليوم 22: 01: 2018 وبدون أي مقابل مادي... فجزاهم الله خير الجزاء وجعله في ميزان حسناتهم.


شاطر | 
 

 مشكلات الطفولة... أسبابها.. وكيفية علاجها..

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 18309
العمر : 65

مُساهمةموضوع: مشكلات الطفولة... أسبابها.. وكيفية علاجها..   18/05/14, 07:06 am

مشكلات الطفولة...
أسبابها.. وكيفية علاجها..
*************
بحث علمى
للطالب: محمد رشاد محمد أمين
إشراف الدكتور/ أحمد محرم
**************

المقدمــة:


يقول الله تعالي: "ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم".


أطفالنا هم المستقبل وإهمالهم من الوالدين يعني أنهم أهملوا غدهم وفرطوا في أعظم ثروة يملكونها، لقد عني القران بالأطفال وتحدث عن أطفال متميزين مثل: إسماعيل عليه السلام الذي أسلم عنقه للسكين طاعة لله وبرًا بأبيه، ويوسف بن يعقوب عليهما السلام ومحنته مع إخوته ومريم ابنة عمران التي تقبَّلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتًا حسنًا.

وكذلك حفلت السنة النبوية الشريفة بمواقف ووصايا وأحكامًا تتعلق بالطفولة والعمل على إسعادها وحُسن نموها على أكمل وجه.

ومن الأحاديث الشريفة التي يوجه الرسول الكريم أمته لتربية أولادهم على القيم والعادات الحميدة:


"يا غلام سمِّ الله وكل بيمينك, وكل ممَّا يليك".


"مُروا أولادكم بالصلاة وهم أبناءُ سبع واضربوهم عليها أبناء عشر".

لذلك فان سوء العناية بالطفل يخلق العديد من المشاكل التي تترك آثارها عليه وعلى مستقبله وعلى أسرته كذلك.

سأقوم في هذا البحث المتواضع بالتعريف بالعديد من مشاكل الطفولة من حيث مفهومها وأعراضها وأسبابها وطرق علاجها ومحاولة وضع التوصيات التي إذا أحيط بها الوالدين والمربون والمدرسين علمًا لخفت آثارها وربما تمت معالجتها العلاج التام.

مفهوم الطفولة:


الطفل هو كل إنسان لم يتجاوز 18 سنة ما لم يبلغ سن الرشد قبل ذلك.

الطفل كائن رقيق سهل التشكل وسهل التأثر بما يدور حوله ومن هنا ستكون مسؤوليتنا نحن الآباء والأمهات كبيرة في تنشئة الطفل وتوجيهه إما إلى الطريق الصحيح فينشأ شابًا على نهج سليم بعيدًا عن الاضطرابات والمشاكل النفسية...

وإما أن ينشأ مليئًا بالعقد النفسية التي تؤدي به إلى الجنوح أو المرض النفسي, وتتعدد الأسباب المؤدية لمثل هذه المشاكل فمنها مصدرها الأب والأم معا وأخرى مصدرها الأب وأخرى مصدرها الأم وأخرى مصدرها الطفل نفسه.

أسباب مصدرها الأب والأم معًا:


- المعاملة القاسية للطفل (عقاب جسدي - اهانة).
- التدليل والاهتمام بالطفل الجديد.
- إحساسه بالكراهية بين الأب والأم.
- انغماس أحد الوالدين في ملذاته.

أسباب مصدرها الأم:


- تناول الأم لبعض أنواع العقاقير أثناء الحمل.
- تخويف الطفل من أشياء وهمية (العفاريت – الغولة).
- انشغال الأم الزائد باهتماماتها الشخصية.
- الأم المسيطرة التي تلغي شخصية الأب في البيت.

أسباب مصدرها الأب:


- الأب الذي يلغي شخصية الأم ويهمش دورها في البيت.
- انشغال الأب الزائد بعمله.
- هجرة الأب خارج الوطن مما يجعل الطفل يفتقده كمثل أعلى وكمعلم وقدوة.

أسباب مصدرها الطفل نفسه:


- تواضع قدرات الطفل الذكائية مقارنة بأقرانه.
- وجود عاهة عند الطفل تعرضه لسخرية بقيةالأطفال.
قد يلحظ الوالدين تغيرًا ما في سلوك طفلهما ويظهر ذلك في عدم تكيف الطفل في بيئته الداخلية (الاسرة) او البيئة الخارجية (المجتمع) وتتعدد مشكلات الاطفال.

وتتنوع تبعًا لعدة عوامل قد تكون إما: 


جسمية او نفسية أو أسرية أو مدرسية، وكل مشكلة لها مجموعة من الأسباب التي تفاعلت وتداخلت مع بعضها وأدت بالتالي إلى ظهورها لدى الطفل، ومن الصعب الفصل بين هذه الأسباب وتحديد أي منها كمسبب للمشكلة.

- متى نعتبر سلوك الطفل مشكلة بحد ذاته يحتاج لعلاج؟


قد يلجأ الوالد لطلب استشارة نفسية عاجلة لسلوك طفله ويعتقد أن سلوك طفله غير طبيعي إما لجهله بطبيعة نمو الطفل أو لشدة الحرص على سلامة الطفل وخوفًا عليه من الامراض والاضطرابات النفسية خاصة إذا كان المولود الأول.


وقد يكون الطفل سلوكه عاديًا وطبيعيًا تبعًا للمرحلة التي يمر بها لذا من المهم جدًا عزيزي المربي أن تعرف متى يكون سلوك ابنك طبيعيًا أو مرضيًا.

- يعد سلوك الطفل مشكلة تستدعي علاجًا عندما تلاحظ التالي:


1- تكرار المشكلة:


- لابد أن يتكرر هذا السلوك الذي تعتقد أنه غيرطبيعي أكثر من مرة، فظهور سلوك شاذ مرة أو مرتين أو ثلاث لا يدل على وجود مشكلة عند الطفل، لماذا؟
لأنه قد يكون سلوكًا عارضًا يختفي تلقائيًا او بجهد من الطفل أو والديه.

2- اعاقة هذا السلوك لنمو الطفل الجسمي والنفسي والاجتماعي:


- عندما يكون هذا السلوك مؤثرًا على سير نمو الطفل ويؤدي إلى اختلاف سلوكه ومشاعره عن سلوك ومشاعر مَنْ هم في سنه.

3- أن تعمل المشكلة على الحد من كفاءة الطفل في التحصيل الدراسي وفي اكتساب الخبرات وتعوقه هذه المشكلة عن التعليم.

4- عندما تسبب هذه المشكلة في إعاقة الطفل عن الاستمتاع بالحياة مع نفسه ومع الاخرين وتؤدي لشعوره بالكآبه وضعف قدرته على تكوين علاقات جيدة مع والديه وإخوته وأصدقاءه ومُدرسيه.

اهمية علاج مشكلات الطفوله:


- نظرًا لأهمية الطفولة كحجر أساس لبناء شخصية الإنسان مستقبلاً وبما أن لها دور كبير في توافق الإنسان في مرحلة المراهقة والرشد فقد أدرك علماء الصحة النفسية أهمية دراسة مشكلات الطفل وعلاجها في سن مبكرة قبل أن تستفحل وتؤدي لانحرافات نفسية وضعف في الصحة النفسية في مراحل العمر التالية.

- وقد تبين من دراسة الباحثين في الشخصية وعلم نفس النمو أن توافق الإنسان في المراهقة والرشد مرتبط إلى حدٍ كبير بتوافقه في الطفولة، فمعظم المراهقين والراشدين المتوافقين مع أنفسهم ومجتمعهم توافقًا حسنًا... كانوا سعداء في طفولتهم قليلي المشاكل في صغرهم، بينما كان معظم المراهقين والراشدين سيئي التوافق، تعساء في طفولتهم، كثيري المشاكل في صغرهم.

- كما أن نتائج الدراسات في مجالات علم النفس المرضي وعلم النفس الشواذ أوضحت دور مشكلات الطفولة في نشأة الاضطرابات النفسية والعقلية والانحرافات السلوكية في مراحل المراهقة والرشد.

من المشكلات التي يعاني منها الطفل:


((1)) مشكلة العناد والتمرد على الاوامروعدم الطاعة.
(2)) مشكلة الغيرة.
((3)) مشكلة الغضب.
((4)) الشجار بين الابناء.
((5)) مشكلة الهروب من حل الواجبات المدرسية.
((6)) مشكله الالفاظ النابية.
((7)) مشكلة السرقة.
(( 8)) مشكلة العصيان وعدم الطاعة.
((9)) مشكله الجنوح.
((10)) مشكلة الكذب.
((11)) مشكله الإحساس المُرهف.
((12)) مشكلة الخجل.
((13)) مشكلة الخوف.
((14)) مشكلة التشتت وعدم الانتباه.
((15)) مشكلة الطفل الفوضوي.
((16)) مشكلة التبول اللاارادي.
((17)) مشكلة اضطرابات الكلام.
((18)) مشكلة مص الإصبع.
((19)) مشكلة اضطرابات التعلق الانفعالى.
((20)) مشكلة قلق الانفصال.
((21)) مشكلة اضطراب الهوية الجنسية.
((22)) مشكلة الاكتئاب.
((23)) مشكلة التخريب.
((24)) مشكلة قضم الأظافر.
((25)) مشكلة العدوانية.
((26)) مشكلة اضطرابات النوم.
((27)) مشكلة كثرة البكاء.
((28)) مشكلة تمارض الأبناء عند الذهاب إلى المدرسة.

أولاً: المشاكل النفسية الانفعالية


الخوف.. تعريفه:


هو حالة انفعالية طبيعية يشعر بها الإنسان وكل الكائنات الحية في بعض المواقف التي يهدده فيها نوع من الخطر.

وقد تظهر هذه المخاوف بصورة واضحة في سن الثالثة من العمر، وتتراوح درجاتها بين: الحذر، والهلع، والرعب.

أنواع الخوف:


يمكن تقسيم الأولاد من حيث الخوف إلي:

(1) أطفال لا يخافون:

وهذا أمر نادر للغاية، ويرجع عادة لقلة الإدراك، مثل: ضعاف العقل، أو الصغير الذي لا يفهم ما حوله، كالذي يُمسك الثعبان جهلاً، أو سهوًا، أو من عدم الانتباه.

(2) أطفال يخافون خوفا عاديًّا:


قد يكون الخوف شعورًا طبيعيًا يحسه كلٌ من الطفل والبالغ عندما يخاف مما يخاف منه أغلب مَنْ هم في عُمره كالخوف من حيوان مفترس.

(3) أطفال يخافون خوفا مَرَضِيًّا:


وهو خوف شاذ مُبالغ فيه ومُتكررأو شبه دائم مما لا يخيف أغلب مَنْ هم في عمر الطفل، وقد يكون وهميّا (Phobia)... إلخ.

علامات الخوف:


في سنة الطفل الأولي: فزع علي ملامح الوجه وصراخ.

بعد السنة الثانية: صياح، وهروب، ورعشة، وتغيرات في ملامح الوجه، والكلام المتقطع، وقد يصحبه عرق وتبول لا إرادي.

التعرف علي مدي تأثير الخوف عند الأطفال بمقارنته بدرجة مخاوف الآخرين:

- الخوف من الظلام طبيعي لطفل الثالثة، أما إذا نتج عنه فزعٌ شديد، وفقد الطفل اتزانه، كان خوفًا شاذَّا في ضوء التقاليد السائدة.

- مرحلة الحضانة والطفولة المبكرة مرحلة هامة لزرع الشعور بالأمن والطمأنينة.

- كبح جماح الطفل في التعبير عن الخوف، والضغط عليه لضبط انفعالاته بالتخويف، يحول دون نموه وجدانيّا نحو حياة غنية بالخبرات، ويؤدي به إلي الضحالة الانفعالية والانطواء.

- دفع الطفل في المواقف التي تخيفه بهدف مساعدته للتغلب علي الخوف لا يجدي معه، وقد يضره بشدة.

- الطفل الأكثر ذكاءً في البداية يخاف من أشياء كثيرة بسبب نمو مدركاته واستطلاعه لما حوله، ومع تقدم السن تقل هذه المخاوف غير المنطقية وهناك نوع من الخوف يطلق عليه اسم الفوبيا (Phobia).

وهذه الفوبيا لها عدة صور منها:


* الخوف من المجهول.
* الخوف من الفشل.
* الخوف من الموت المرتبط بالتهديد.
وعمومًا فالخوف من الأشياء التي لا تُمثل تهديدًا حقيقيًا وفعليًا للإنسان في الحاضر.

مِمَّ يخاف الأطفال؟:


في السنة الأولي: يخاف الطفل من الأصوات العالية الفجائية بصفة أساسية.

ومن 2: 5 سنوات: تزداد تأثيرات الخوف بتعدد أنواعها.

والطفل يخاف من الأماكن الغريبة الشاذة، ويخاف الوقوع من مكان مرتفع، ويخاف الغرباء، كما يخاف الحيوانات والطيور التي لم يألفها، ويخاف تكرار الخبرات المؤلمة كالعلاج والعمليات الجراحية مما يخاف منه الكبار في بيئته سواء كانت مخاوف واقعية أو وهمية أو خرافية، ويخاف الظلام، والدخان المتصاعد من النار، ويخاف الغول، ويخاف تصديق الأطفال للتهديدات المحيطة مثل: سأذبحك وسأصل الكهرباء إلي جسمك، العفريت ينتظرك في هذا المكان.

الخوف والثقة بالنفس:


بعض الأطفال يعانون من الخوف مع معظم المواقف، وهؤلاء يُعانون من ضعف الثقة بالنفس، وعدم الشعور بالأمن والطمأنينة، وقد يصاحبها ظهور مخاوف غير واقعية، وأعراض أخري كعدم القدرة على الكلام والتهتهة والانطواء والخجل والاكتئاب والتشاؤم وتوقع الخطر.

أسباب عدم الثقة بالنفس:

(1) التربية الخاطئة في الطفولة الأولي، كالحماية الزائدة، أو التدليل الزائد.
(2) مقارنة الآباء بين طفل وآخر، بهدف التحفيز والتحميس مما يأتي بنتائج عكسية.
(3) النقد والزجر والتوبيخ والضرب.
(4) التنشئة الاعتمادية.. التي لا تدفع الطفل إلي التعرف بمفرده علي مواقف الحياة.
(5) تسلط الآباء وسيطرتهم.
(6) اضطراب الجو العائلي ومنازعات الوالدين.
(7) النقص الجسماني (عرج - حول - طول مفرط - قصر شديد - تشوه - سمنة مفرطة - انخفاض درجة الذكاء - التأخر الدراسي).
(8) النشأة في بيئة تعاني من القلق النفسي والخوف وعدم الثقة.
(9) تكرار الفشل والإخفاق.

مظاهر أو أعراض الخوف:


- الشعور بالضعف والهبوط والدوار والغثيان
- زيادة نبضات القلب.
- اصفرار الوجه وضيق حدقة العين وجفاف الفم وتصبب العرق.

علاج الخوف والوقاية منه:


الوقاية من الخوف:


*إحاطة الطفل بجو من الدفء العاطفي والحنان والمحبة، مع الحزم المعتدل والمرن.
* إذا صادف الطفل ما يخيفه يجب علي الأم ألا تساعده علي النسيان حتى لا تصبح مخاوف مدفونة، فبالتفاهم والطمأنينة وإجابة الأسئلة التي تُحيِّرهُ يستطيع التخلص من مخاوفه.
* تربية روح الاستقلال والاعتماد علي النفس في الطفل.. بالتقدير وعدم السخرية وعدم المقارنة.
* توفير جو عائلي هادئ ومستقر يشبع حاجاته النفسية.
* اتزان وهدوء سلوك الآباء (بلا هلع ولا فزع) في المواقف المختلفة خاصة عند مرضه، أو إصابته بمكروه؛ لتفادي الإيحاء والتقليد والمشاركة.
* مساعدته علي مواجهة مواقف الخوف - دون إجبار أو نقد - وتفهمه حقيقة الشيء الذي يخاف منه برقة وحنان.
* إبعاده عن مثيرات الخوف (المآتم- الروايات المخيفة- الخرافات- الجن والعفاريت-.. إلخ).
* عدم الإسراف في حثه علي التدين والسلوك القويم بالتخويف من جهنم والشياطين حتى لا يزيد شعوره بالضيق والخوف.
* مساعدته علي معرفة الحياة وتفهم ما يجهل، وبث الأمن والطمأنينة في نفسه.
* تنشئته علي ممارسة الخبرات السارة كي يعتاد التعامل بثقة وبلا خوف.
* عدم قلق الآباء علي الأبناء، والتقليل من التحذير وعدم المبالغة والاستهزاء والحماية الزائدة.

علاج الخوف:


* إزالة خوف الطفل بربط ما يخيفه بانفعال سرور(تطبيق قاعدةالاشتراط تطبيقا عكسيا).
* العلاج النفسي بالكشف عن مخاوفه ودوافعها المكبوتة، وتصحيح مفاهيمه.
* العلاج الجماعي بتشجيعه علي الاندماج مع الأطفال وتفاعلهالاجتماعي السليم.
* علاج مخاوف الوالدين وتحسين الجو المنزلي.
* تعاونالمدرسة مع الآباء في علاج الأطفال وعدم استعمال التخويف والضرب في المدرسة.
* علي الأم أن تعلم ولدها دائما الخشية من الله -عز وجل- حتى يرق قلبه، وتصير التقوىصفة لازمة له.
قال تعالي: {وأما من خاف مقام ربه ونهي النفس عن الهوى * فإن الجنة هي المأوي} [النازعات: 40- 41].
وقال: {ولمن خاف مقام ربه جنتان} [الرحمن: 46]، وتعلمه الخوف من المعاصي: {قل إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم} [الأنعام: 15]، ولكن عليها أن تحذر من الإسراف في تهديد طفلها من التخويف والتهديد بالعذاب والنار، وتدرك أن خوف الطفل من الله وحده يمنع عنه الخوف مما سواه.

مرض الفوبيا عند الاطفال:


الرهاب أو الفوبيا هو الخوف الشديد الذي يحدث لبعض الأفراد عندما يواجهون بعض المواقف مثل التواجد في أماكن معينة، أو التعرّض لبعض أنواع الحيوانات.

وإن للرهاب ثلاث مكونات:


حيث يتضمن المكون النفسي الذي يمتاز بشعور الهلع الذي يصيب الفرد عند التعرّض للشيء المرهوب، ويتميز المكون البدني بخفقان القلب واضطراب التنفس والتعرق واصفرار الوجه، وأما المكون السلوكي فيهدف إلى تفادي الموقف أو الشيء المرهوب منه والابتعاد عنه.

الخوف والرهاب:


وليس للرهاب صورة واحدة محددة عند جميع المرضى المصابين به ولكنه يتعدد بوجود انعكاسات المواقف المختلفة على الشخص المهيأ نفسيا للاستجابة له.

ومن صور الرهاب:


الرهاب الأحادي أو النوعي: 


وهو ينتج من الخوف المرضي من رؤية أشياء محددة كأدوات الطعن أو القطع الحادة أو الاقتراب من الحيوانات كالقطط والكلاب أو الثعابين والعناكب والطيور.

ويصاحب الشعور بالخوف المكونان الآخران للرهاب، ويستمر طوال فترة الوجود مع هذه الحيوانات أو الأشياء، ويزداد حدة عند الاقتراب منها، ويقل بنسبة الابتعاد عنها، ويحدث الخوف أيضا عند مجرد مشاهدة صور لهذه الأشياء أو سماع الحديث عنها.

رهاب الأماكن المتسعة أو الضيقة أو المرتفعة: 


في رهاب الأماكن المتسعة (اجورافوبيا)- ويعني حرفيا: الخوف من ساحة السوق- تظهر الأعراض عند الاقتراب أو التواجد في الأماكن الفسيحة، مثل الميادين ومحلات التسوق، وأبهاء الفنادق، وصالات المطارات.

وهو عادة يصيب النساء في منتصف أعمارهن. 


فالمرأة إذا ابتعدت بضع خطوات خارج منزلها تشعر بأن ساقيها تلينان كالعجين، ولا تقويان على حملها، وتشعر بالغثيان والدوخة، ويمكن أن تسقط على الأرض، فيتحلق حولها المارة، ويسدون عليها تيار الهواء، مما يضيق عليها التنفس، ويزيد انزعاجها.

ويتفادى هؤلاء المرضى التعرض لهذه الأماكن، ويحتمون داخل منازلهم، مما يحد من حركتهم الطبيعية في حياتهم اليومية.

أما في فوبيا الأماكن الضيقة (كلوستروفوبيا) فلا يستطيع المريض دخول القطارات أو الحافلات أو المصاعد أو التواجد في الحجرات فترة طويلة، وإذا اضطر لذلك يشعر بالضيق والتوتر وعدم استقرار القدمين على الأرض، ومن يعانون من هذا الرهاب يجدون أن رحلة السفر بالطائرة تجربة مزعجة، ويتفادون السفر ما وسعهم، وإذا اضطروا للقيام بذلك استعدوا لها بطقوس معقدة.

أما في رهاب الأماكن المرتفعة فنجد المثال النموذجي في الشخص الذي يصعد الدرج، فما أن يصل الطابق الثاني حتى يشعر بالتعب والإجهاد ويعتريه الإحساس بالإغماء وتقلصات بالمعدة، فيتهاوى جالسا على الدرج وظهره إلى أعلى موجها نظره إلى أسفل المبنى.

يشعر البعض بالخوف الشديد عندما يضطرون إلى المشاركة في بعض المناسبات الاجتماعية، مثل الخروج إلى تناول الطعام في المطاعم بحيث يشعرون أنهم تحت مراقبة الآخرين، وانهم هدف للنقد والتعليق ممن حولهم، فيتوترون وتفسد شهيتهم، وإذا دعوا لتناول الشاي عند الأصدقاء يشعرون بالحرج من المناسبة الاجتماعية، فتهتز الأقداح في أيديهم وتصطك الصحون، فتلتفت إليهم الأنظار، مما يزيد توترهم، وغالبا ما ينتهي بهم الأمر إلى الامتناع عن تلبية هذه الدعوات.

ومن أمثلة الرهاب الاجتماعي:


الخوف من مجابهة الجمهور عند إلقاء محاضرة، أو الاشتراك في ندوة، أو مناظرة، وغالبا ما يبدأ في سن المراهقة، حين يكون المراهق شديد الحساسية للنقد وتعليقات الآخرين على أسلوبه الخاص في التصرف، ولكنه يتلاشى بعد تجاوز هذه المرحلة، وقد يستمر بعضه حتى سن متأخرة.

ويمكن أن يتواجد نوعان أو أكثر من الرهاب عند الشخص نفسه:


فيتواجد رهاب الأماكن الضيقة مع رهاب الارتفاعات كما هو الحال في الطائرات والمصاعد، أو رهاب الحيوانات مع الرهاب الاجتماعي.

ويصيب الرهاب بعض الأفراد في مرحلة منتصف العمر ويدعى برهاب الخوف من الإصابة بالأمراض الخطيرة كفوبيا السرطان، أو أمراض القلب، أو السكر، أو الايدز، وإن الأشخاص الذين يعانون من هذه الحالة يعلمون أنهم غير مصابين فعلا بهذه الأمراض، لكنهم يحملون معهم الخوف المبالغ فيه من الإصابة بهذه الأمراض في المستقبل القريب أو البعيد.

والأطفال يصابون:

وإذا كان الرهاب يصيب الكبار فإنه ينتشر عند الأطفال، متمثلا بالخوف من الظلام، والحيوانات الأليفة، والحشرات، والأشخاص الغرباء، إلا أن الخوف من الظلام والحيوانات يقل تدريجيا كلما اقترب الطفل من مرحلة المراهقة، ويستمر الخوف من الغرباء غالبا حتى الكبر.

وإذا كان الخوف من الظلام شديدا لدرجة تمنع الطفل من النوم، فيمكن استخدام ضوء ليلي خافت، أو اعطاء الطفل دمية يرتاح إليها ويداعبها حتى يهدأ وينام.

ومن أنواع الرهاب المعروفة عند الأطفال:


رهاب المدرسة الذي ينتشر بدرجة ملحوظة في المراحل الدراسية الأولى، ويتمثل في الخوف الشديد من الذهاب إلى المدرسة، أو حتى عند ذكر اسمها، فيحتال الطفل، وينتحل الأعذار لعدم الذهاب، أو يرفض ذلك بصراحة وإصرار، وغالبا لا يكون ذلك لسبب في المدرسة، بل في وجود تلاميذ يخشى عدوانهم أو سخريتهم، أو مدرسين يهددونه بالعقاب، وأحيانا يكمن السبب في المنزل الذي تتوافر فيه الحماية الزائدة والتدليل المفسد، فيتمسك الطفل بالبقاء في المنزل، كارها المدرسة التي لا تتوافر فيها مثل هذه المعاملة اللينة.

ولا يصح أبدا إرغام الطفل على الذهاب بالقوة والقسر، إذ ينتج عن هذا ردة فعل نفسية عنيفة، فيتبول الطفل في ملابسه، أو حتى يتبرز بسبب الهلع.

تحدث معظم حالات الرهاب نتيجة تعلمها واكتسابها من الآخرين، فالأم التي تهاب القطط تنقل لأولادها هذه الرهبة، وعلى الأخص بناتها، ويتعلم الطفل الخوف من الظلام من والديه الصارمين الذين هددوا بمعاقبته بتعريضه للظلام، وكذلك الحال في رهاب الأمراض الخطيرة، فغالبا ما تكون هناك تجربة سابقة عايش فيها المريض صديقا أو قريبا عانى من الإصابة بأحد الأمراض القاتلة والصعبة، فتولد عنده الإحساس بالخوف من خوض هذه التجربة أو معاناة نفس المرض.

لكن في بعض أنواع الرهاب الأخرى كالأماكن الفسيحة، يؤدي الرهاب وظيفة دفاعية عن النفس، وآلية حماية لها، لتفادي مواقف معينة، أو الامتناع عن القيام بمهام بغيضة، تكون مزعجة للشخص، ويكون الرهاب هو العذر اللاواعي، أو حتى الواعي لذلك، وينطبق هذا المفهوم أيضا على معظم حالات رهاب المدرسة.

نماذج علاجية:


تستجيب معظم الحالات للعلاج السلوكي، وعلى الأخص أنواع الرهاب الأحادي، ويعتمد العلاج على نظرية التعلم، ففي حالة رهاب القطط تعالج الحساسية الزائدة منها بالتدريج، فيدرب المريض على الاسترخاء العضلي والنفسي، ثم تعرض عليه من مسافة بعيدة ولفترة قصيرة صورة لقطة، حتى يتعود على منظرها ولا يخافها، ثم تقرب إليه الصورة بالتدريج، وهو مسترخٍ.

وفي جلسات علاجية لاحقة تستخدم قطة حقيقية في قفص مغلق، ويكرر هذا الأسلوب معه حتى يتعود على وجودها قريبة منه، ويتمكن من إخراجها من القفص ومداعبتها باطمئنان وثقة.

ويمكن استخدام أسلوب آخر، مبني على نظرية التعلم نفسها، وهو ما يسمى الإغراق، فتقرب قطة حقيقية إلى المريض، لتثير فيه الخوف والفزع فترة زمنية يستنفذ خلالها شحنة الخوف المتراكمة لديه حتى يرى بنفسه أنه لا يوجد خطر حقيقي يلحق به من جراء التصاقه بالقطة، وهذا العلاج يستلزم تعاونا كبيرا من المريض كي ينجح.

وفي حالات الخوف من الظلام توضع للطفل الحلوى أو اللعب في حجرة مظلمة، ويطلب منه أن يأخذ منها ما يشاء إذا أحضرها من الداخل، فتتغلب رغبته في اكتساب ما يحبه على خوفه من الظلام، وبتكرار التجربة يتحول الخوف إلى اطمئنان، لارتباط الظلام عنده بما يفرحه ويسره.

ويمكن استخدام العلاج بالتنويم في رهاب السفر بالطائرات وأمثاله، فينوم المريض ويدرب على الاسترخاء التام، ثم يطلب منه أن يتخيل وجود طائرة بعيدة عنه، وعليه أن يقترب منها تدريجيا وهو في حالة الاسترخاء، ويكرر معه ذلك في جلسات لاحقة، حتى يستطيع أن يدخل الطائرة وهو واثق مطمئن، وعند الوصول إلى هذه المرحلة تحت تأثير التنويم يكون المريض قد وصل إلى مرحلة يستطيع فيها تطبيق ذلك بسهولة في الواقع.

ويفضل بعض المعالجين استعمال المهدئات النفسية المتوسطة المفعول قبل الخروج من المنزل للسفر حتى يصل المريض إلى المطار وهو هادئ ويتمكن من دخول الطائرة، وبعضهم يوصى بتناول عقار منوم وهو داخل الطائرة، إذا طالت فترة الطيران.

يتبع إن شاء الله...


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 18309
العمر : 65

مُساهمةموضوع: الفوبيا.. الخوف المرضي عند الطفل   18/05/14, 07:21 am


الفوبيا.. الخوف المرضي عند الطفل:


الخوف والفوبيا (الخواف) هما واقعانمختلفان وإن كانا مترابطين، واقعان يفترض أن يتعامل معهما الأهل بشكل مختلف معالطفل حين يعايش الخوف أو حين يعاني الفوبيا.

والتساؤل الرئيسي الذي يفرض نفسه هو:

كيف يمكنهم ذلك؟

هذا ما سنحاول الإجابة عنه:

الخوف الواقعي هو، مع الفرح والغضب،أحد الانفعالات الأساسيّة عند الإنسان، ويرتبط عمومًا بالمشاعر المتولّدة عنده لدى تعرّضه لمخاطر واقعيّة: خوف من شيء ما أو من أحد ما، لكن قد يحس الإنسان بالخوف من أحداث معيّنة قبل حدوثها.

يتم التحدّث، عندئذ، عن الخشية أو التخوّف.

هناك، إلى جانب ذلك حالات من الخوف غير الواقعي كالقلق قد تكون مظاهره يومية ومتكررة، ويكون مثلاً وراء اضطرابات كـ (الفوبيا مثلاً) أو باختلالات انفعالية أخرى.

المخاوف عند الطفل:

يتعرّض مجمل الأطفال، خلال نموّهم، لمخاوف شديدة التواتروتختلف تبعًا لمرحلة النمو التي يجتازها الطفل.

يمكن تصنيفها، تبعًا للعمر، كما يلي:

يخاف الرضّع من المثيرات المفاجئة، المثيرة للضجة وغير المتوقعة بشكل خاص، وعند نهاية السنة الأولى، يخشون الأشياء الجديدة، وفي العمر ما قبل المدرسي يخاف الأطفال من الحيوانات، من الظلام ومن المخلوقات الخياليّة (من الأشباح، مثلا)، بشكل خاص، وفي العمر المدرسي، نجد عندهم، بشكل خاص، مخاوف من المرض، من خطر فيزيقي، من حادث، من جراح، من ظواهر طبيعية (البرق والرعد).. إلخ، وهذه المخاوف تبدو أكثر تنوّعًا وكثافة عند البنات منها عند الصبيان.

بشكل عام، يمكن القول إن المخاوف تقل مع انتقال الطفل من الطفولة الأولى إلى المراهقة:

الخوف من الظلام أو المخلوقات الشاذّة (الغريبة) يختفي بشكل كلّي عندما يبلغ الطفل عشر سنوات، والخوف من بعض الحيوانات، الملاحظ عند حوالي 08% من أطفال الــ5 -6 سنوات يقل بشكل ملحوظ عند المراهقين في عمر 31-41 سنة حيث لا يتعدّى الــ02%، ومن الملاحظ أن هذه المخاوف عند الطفل، وإن كانت شديدة التوتر، فإنها لا تكون حادّة إلا في حالات نادرة (عند أقل من 5% من الحالات ما بين 7-12 سنة)، يضاف إلى ذلك كونها مؤقتة.

لابد من التوقف هنا عند نوع خاص من الخوف هو: «الخوف من النبذ أو الرفض» الذي يمكن اعتباره بمنزلة الانفعال الأكثر مقاربة مع الخوف من الموت، الأصعب والأكثر ألمًا من بين كل المخاوف الملاحظة عند الراشد.

قد ينشأ هذا الخوف من النبذ منذ الولادة، إذ يرتبط بواقع المولود الجديد الذي يولد في حالة من عدم الاكتمال -حتى على المستوى الفسيولوجي- ويحتاج لمن يعتني به، يرعاه ويمكّنه من البقاء بحالة طمأنينة.

وهذه الحاجة إلى الطمأنينة تُشبع، غالبًا وبشكل مثير للرضا، من قِبَل الأهل هذا واجبهم ومسئوليتهم، لكن، حين لا يشبع الأهل هذه الحاجة، وهذا ما يحصل في الكثير من الأحيان، يستتب عند الطفل المهمل شعور بالنبذ قد يرافقه طيلة حياته.

تجاوز خوفه:

يقال غالبًا، عن حق، إن على الأهل أن يكونوا مدرّبي أطفالهم، مع من لا يخاف ويغالي في المخاطرة، عليهم كبح ذلك عنده، وبالعكس، عليهم مساعدة مَن يخاف ويعاني الخجل على تدجين (تطويع) موضوع مخاوفه بشكل تدريجي إذ يكمن دورهم، لا في حمايته، بل في حثّه على مواجهة المخاوف، مع احترامهم لانفعالاته، في الواقع، بدا موقع الأهل (تجنيب طفلهم، بشكل دائم، احتمال التعرّض لموضوع خوافه مثلاً..)، لدى وقوفنا إلى جانب العديد من الأطفال، المراهقين، أو، حتى الراشدين بمنزلة العامل الأساسي المسئول عن استتباب الخواف (الفوبيا) عندهم.

والأهم، مساعدة الطفل على ضبط رد الفعل المعبّر عن الاستياء غير المرغوب فيه، والناجم عنده عن المخاوف الموجودة في واقع كل شخص (الإنسان المعاصر بشكل خاص) إذ يكفيه إرهاف سمعه، النظر إلى برنامج تلفزيوني، النظرحوله وفي داخله ليدرك أن الخوف موجود في كل مكان.

ينمو بتمهّل فلا يحس به إلا بعد أن يتمكّن منه، يلتقي به مرارًا وتكرارًا خلال مسيرة حياته ويمكن تصريفه بكل الصيغ الزمنية (بالماضي، بالحاضر، وبالمستقبل).

وفي كل اللغات إذ يمكن اعتباره، نوعًا ما، نتاجًا للثقافة الاجتماعية ينقله الأهل للأولاد عبر توجيهاتهم لهم وعبر سلوكيّاتهم (مثال «لا تبكِ، فالناس ينظرون إليك»، «كيف يمكنك أن تخاف هكذا؟».. إلخ)، كما يمكن قراءته على الشفاه وفي أعين الكثيرين (أطفالاً كانوا أم راشدين).

قد تكون هذه المخاوف عبارة عن تخيّلات تمثليّة - رمزيّة تتحوّل، من حيث الشكل والمحتوى، طيلةالطفولة: إن بخصوص مواضيعها أو كيفية عيش الطفل لها ورد فعله تجاه كلّ منها.

على صعيد الشكل، ترتبط هذه المخاوف، خلال السنوات الأولى من طفولته، بأحداث محسوسة ثمّ، بصور ذات طبيعة رمزيّة توضح المواضيع الكبرى المرتبطة بمختلف المشاعر (مشاعر الانفصال والهدم بشكل خاص) التي لابد له من تكبّدها خلال مسيرة تطوّره.

هناك العديد من الوسائل التي يمكن للراشد اللجوء إليها لمساعدة الطفل على ضبط خوفه وعلى ضبط ردود فعل الاستياء غير المحددة والتي يتعرّض لها خلال مسيرة حياته يبقى أهمها:

أولا، عدم تعنيفه (هناك، بالفعل العديد من الراشدين الذين يلجأون لذلك، عن حسن نية، اعتقادًا منهم أنهم يساعدونه)، إذ من شأن ذلك تعريض الطفل لمأزق خطر: أيستمر بالتعبير عن مخاوفه مع المخاطرة بفقدان احترام الأهل له أم يكبت المشاعر الطبيعية التي يحسّ بها مع المخاطرة بارتفاع درجة الضغط النفساني الذي يحدثه هذا الكبت؟.

إنما يبقى أهم هذه الوسائل لجوء الأهل إلى القصص المرويّة عبر أدبيّات الأطفال إذ تحمل في جعبتها كيسا مليئًا بشتى المخاوف الموجودة والمتواترة عند الأطفال، بالفعل، هدف المؤلفون، عند كتابتها، للمساهمة فعليًا بتحقيق النمو المتوازن عند الإنسان عبر دعوتهم للأطفال على تحديد كل من مخاوفهم والتعبير عنه.

لكن قراءة القصة لا تشكّل، بحد ذاتها، سوى مرحلة من الطريق الطويلة إذ ينبغي دعوة الصغار لتحديد نمط الخوف المجسّد عندهم، لمواجهته، للتحاور معه وحتّى، للتسلّي به، ولم لا: الكتابة بخصوصه؟ وكل ذلك بهدف تعداد النشاطات الإبداعية والفرص الملائمة التي تؤمّن إمكانات شتى للتعبير عنه والنقاش حوله مع الآخرين، مع الأهل والمدرس بشكل أساسي.

ويحتاج الخوف، كي يصبح بالتدريج أقل إثارة للتهديد والألم ومن ثمّ أصغرمما هو فعليًا، إلى تدريب طويل الأمد يساعد الطفل على تعلّم معايشة الخوف بشكل أخف وأقل عدائيّة من جهة، ولتفحّص خوفه مع محاولة استعادة الثقة والأمان ووضع حد لعدوانيته، إلى أن تتوازن عنده هذه العناصر مع بعضها فيتم تجاوزه للصراع من جهة أخرى.

أليس هكذا يصبح الطفل قادرًا على ضبط الخوف عنده؟ أليس هذا هو الهدف المتوقّع؟

الخواف أو الفوبيا:

يصبح الخوف، كما سبقت الإشارة، خوافًا يعتبر بحد ذاته اضطرابًا حين يعاود الخوف ظهوره وبشكل منتظم في وجود الشيء نفسه أو الحيوان، والأخطر إنما يكمن في واقع كون الخوافات تترافق عمومًا مع اضطرابات أخرى كالخجل، الشعور بالذنب، العدوانيّة، الانطواء.. إلخ.

قد تغزو حياة الفرد النفسية فيعجز عن تجاوزها دون معالجة نفسانية.

والخواف أو الفوبيا هو مصطلح شائع الاستعمال للإشارة إلى مخاوف معيّنة ترسّخ بشكل انتقائي (خوفاً من هذا الشيء لا من ذاك)، غير عقلاني وذا طابع ملح تجاه بعض الأشياء المثيرة للقلق ولردود فعل هروبيّة.

إنه قلق من وضعية تستدعي من الفرد استخدام استراتيجيات تكيّف (تجنّب وهروب) تمكّنه من مواجهة الوضعية المثيرة للخواف عنده.

هذا وينبغي تمييزها، كعرض مرضي، عن عصاب الخواف الذي يشكّل زملة أعراضيّة تتسبّب بقلق يحيي الدفاعات وعمليات التجنّب.

وينبغي تمييز الخواف المركز على وضعية معينة (خواف الأماكن المرتفعة مثلا) عند الراشد عن ذلك المركّز على الشيء (خواف الحيوانات، مثلاً) عند الطفل.

مهما يكن من أمر، يمكن القول إن العنصر المثير للخواف يبقى خاصًا بكل فرد، والقلق مصدر العرض الاضطرابي، يُنقل على شيء خارجي.

ولمواجهة هذه المشكلة، يلجأ الفرد لسلوك «التجنّب» ثم، لــ«إعادة الطمأنة» إلى نفسه عن طريق استخدام شيء «مضاد للخواف» (دب من الفرو، ضوء صغير،... مثلاً).

ثم إن نوع الفوبيا (الخواف) يختلف، نسبيًا، تبعًا للعمر.

خلاصة القول:

لابد للأهل من معرفة مميّزات كلّ من الخوف أو الخواف ليتمكّنوا من تأمين المساعدة اللازمة لولدهم: التدخّل شخصيًا أم طلب الاستشارة النفسيّة، وذلك بأسرع ما يمكن إذ من المعروف أنه كلّما كان التدخّل العلاجي مبكرًا كان الشفاء أسرع وأكمل.

المشكلات الصحية:

التبول اللاإرادي (السلس الليلي):


تعريفه:

هو عدم قدرة الطفل على السيطرة على مثانته فلا يستطيع التحكم في انسياب البول.

وقد عرفه علماء النفس:

حالة انسكاب البول لاإراديا ليلا أونهارا أو ليلا ونهارا معا لدى طفل تجاوز عمره 3-4 سنوات وهو السن الذي يتوقع عنده التحكم دون أن يكون هناك سبب عضوي خلف ذلك.

أنواع التبول اللإرادي:

1- التبول اللاإرادي أولي:


هو من أكثر الأنواع انتشارا بين الأطفال وتصل نسبته الى 86% ويعود سبب هذا النوع لعدم الوصول إلى مرحلة النضج العضوي , لذلك نجد العامل النفسي أو التربوي دور ضئيل في هذا النوع مقابلة بالعامل العضوي.

2-التبول اللاإرادي الثانوي {الإنتكاسي}:

تكون بعد انتهاء المرحلة الأولى وضبط التبول أي وصل لعمر 8 سنوات أو 10 سنوات, تتوقف القدرة على ضبط التبول وتنتكس وغالبا يكون السبب نفسي أو جسمي وتزول هذه المرحلة بزوال السبب.

3-التبول اللاإرادي الليلي:

يحدث هذا النوع خلال النوم العميق أي يكون في الثلث الأول من النوم ولا تكون فيه حركة في العينين, وتصل نسبة حالات التبول في هذا النوع الى ما يقارب 66%.

4-التبول اللإرادي النهاري:

تطلق هذه التسمية على الأطفال الذين يتبولون في النهار عند اللعب أو الإضطراب والخوف والقلق وتظهر هذه الحالات أكثر بين السنوات الأولى من المرحلة الإبتدائية وتسبب إحراج للطفل وتتراوح نسبة انتشار هذا النوع بين 2,5 ــ 5 % من حالات التبول اللإرادي.

5-التبول اللاإرادي االليلي النهاري:

تطلق على الأطفال الذي يتبولون في النهار والليل لاإراديا وتصل نسبة هذا النوع الى ما يقارب من ثلث حالات التبول اللاإرادي.

6-التبول اللاإرادي المزمن:

يظهر في تكرار حالات التبول اللإرادي بشكل غير مألوف لدى الطفل وانتكاسية حالة الطفل بعد شفاء مؤقت لفترة قد تطول, وفي هذا النوع ربما تجتمع أسباب عضوية وعصبية ونفسية وقد يتعرض الطفل لصدمات وقد يكون للدوافع اللاشعورية مثل الإنتقام من الأم ويزول هذا النوع بزوال السبب المؤدي له.

7-التبول اللاإرادي المصاحب للأحداث:

مثل وفاة أحد الوالدين أو ولادة طفل جديد.

8-التبول اللاإرادي غير المنتظم:

يسمى أيضا بالمتباعد أو المبعثر ويرتب هذا النوع بأحداث الليلة أو اليوم التي حدث فيها التبول اللاإرادي وهو تكرار نزول البول اللاإرادي في الفراش من قبل طفل في الرابعة فما فوق, وتقول الإحصائيات أن طفلا من بين أربعة أطفال بين الرابعة والسادسة عشر يتبول في فراشه في وقت ما وهذه العادة منتشرة بين الذكور أكثر من الإناث, وتعتبر عملية التبول اللاإرادي عند الطفل شيئًا طبيعيَّا حتى سن الثالثة من عمره، وعندما يتجاوز الطفل هذه السن فإنها تصبح مشكلة يجب معالجتها.

أسباب التبول اللاإرادي: (أسباب عضوية وأسباب نفسية)

1-الأسباب العضوية ومنها:


أمراض الجهاز البولي:

مثل التهاب المثانة البولية، أو التهاب قناة مجري البول الخارجية.
تضخم اللوزتين ووجود زوائد خلف الأنف.
اضطراب الجهاز العصبي أو حساسيته.
الإمساك المزمن وسوء الهضم.
نقص كمية السوائل بالجسم، مما يؤدي إلي تركيز البول وارتفاع نسبة الحموضة فيه.
الضعف العقلي أو البله الشديد عند الطفل.

الأسباب النفسية ومنها:

عدم إحساس الطفل بالأمن بسبب معاملته في البيت أو المدرسة، أو نتيجة لظروف بيئية مضطربة يعيشها الطفل، أو إحساسه بالخوف من الحيوانات، أو من الحكايات والقصص المزعجة.
شعور الطفل بالغيرة الشديدة، فيلجأ إلي هذه العملية كوسيلة لجذب الانتباه.
القسوة الشديدة في معاملة الطفل.
حرمان الطفل من العطف والحنان، فيجعل من التبول حيلة لا شعورية تساعده علي تحقيق ما تعوده من الأم من الاهتمام الشديد بجميع طلباته.

ومن الأسباب الأخرى:

تقصير الأمهات في إكساب أطفالهن العادات الحسنة وإبعادهم عن العادات السيئة، وعدم اكتراثهن بالتبول اللاإرادي للطفل.

اسباب التبول اللاإرادي:

يعتقد الكثيرون ان ما يفعله الطفل عملا متعمدا لجذب مزيد من الاهتمام، ولكن هذا ليس صحيحا على الاطلاق.

هناك عدة أسباب للتبول اللاإرادي والأكثر شيوعا هي:

*احتمال وجود مشكلة توازن بين كمية البول الذى يدره الجسم في الليل وسعة المثانة لاستيعابه.
*اسباب وراثية، تشير الدراسات الى ان التبول اللاارادي تزيد احتمالية حدوثه بـنسبة 40% اذا كان احد الوالدين قد عانى منه، ويزيد هذا الاحتمال الى 75% اذا تأثر به كلا الوالدين.
* بعض الأمراض مثل مرض السكري، مشاكل الجهاز العصبي وتأخر النمو قد تؤدي الى زيادة احتمال حدوثه.
* التهاب المسالك البولية.
*اذا كان نوم الطفل عميقا قد لا يستيقظ بشعور امتلاء المثانة.
* بعض الأطفال لديهم مثانة نشطة.
*المشاكل العاطفية، مثل ولادة طفل جديد، انفصال الوالدين، أو مرض أو وفاة احد افراد الاسرة، بالاضافة الى التحرش في المدرسة أو الاعتداء الجنسي.
كل هذه الأسباب مجتمعة أو منفردة من الممكن أن تؤخر تعلم التحكم على المثانة او تسبب بلل الفراش عند الأطفال الذين تمكنوا من التحكم في السابق.

تعقيدات التبول اللاإرادي:

تشير منظمة اريك البريطانية الى أن التبول اللا إرادي قد يتسبب في التعقيدات الآتية:


* تبليل الفراش يمكن ان يكون مزعجا للغاية، لاسيما بالنسبة للاطفال الاكبر سنا، وقد تؤدي هذه المشكلة الى العزلة الاجتماعية، والتعرض الى التحرش واهتزاز الثقة بالنفس.
* استمرار تبليل الفراش حتى البلوغ، قد يؤدي الى تعقيدات نفسية تؤثر على اعتداده بنفسه، وحياته الاجتماعية وعلاقاته الشخصيه.
* يؤدي الى انهاك الآباء عاطفيا وجسديا.

ماذا يمكن ان تفعله الأم؟:

من أهم الاشياء التي يمكنك القيام بها، هى التحدث الى طفلك بهدوء عن المشكلة، مما تحد من خوفه وحرجه.
وضحي له ان هذه المشكلة طبيعية ويمكن ان تحدث لدي الأطفال وانه ليس وحده.
وأكدي له ان هذه المشكلة لن تقلل من حبك له ووفري له كل الدعم اللازم.
يجب عليك أن تستشيري طبيبك اذا ظهرت اعراض التبول اللا إرادي الثانوي او كان طفلك عمره 7 سنوات ومازال لا يستطيع التحكم في البول، فمن الممكن أن تكون هنالك مشكلة أخرى.

علاج التبول اللاإرادي:

يمكن علاج التبول اللاإرادي ببعض الأمور، منها:


فحص الطفل فحصًا طبيًا شاملا، فإذا كان السبب عضويَّا، فيجب علاجه علي الفور.
استبعاد السوائل من طعام الطفل في المساء، ومنع الأطعمة كثيرة التوابل.
تدريب الطفل علي العادات السليمة وكيفية التحكم في عملية التبول.
عدم توبيخ الطفل أو السخرية منه أمام أقرانه وزملائه، لأن ذلك يسبب للطفل إحباطًا نفسيًا، وألا تلجأ الأم والمربي في المنزل والمعلم في المدرسة إلي أي عقاب أو تقريع أدبي، بل يجب ألا نجعل الطفل يشعر بأن ما يفعله جريمة أو غلطة كبيرة، لأن ذلك سوف يؤدي إلي تدهور حالته.
أن تقوم الأمهات بجولات تفتيشية خلال الليل حتى يستطعن الوقوف علي الميعاد الذي يقع فيه التبول، فإذا وقفن علي الميعاد، وجب عليهن أن يوقظن الطفل، وينبهنه للذهاب إلي دورة المياه.
تشجيع الطفل بكافة الوسائل علي الامتناع عن التبول اللاإرادي.
وعمومًا علي الأمهات أن يسرعن بمعالجة التبول اللاإرادي؛ لأن هناك مشكلات أخري تتعلق به، وتصاحبه العديد من الأعراض النفسية والتي تنتج عن الشعور بالنقص وضعف الثقة بالنفس.

وهذه الأعراض تظهر بصور مختلفة منها:

الفشل الدراسي، والخجل، والشعور بالمذلة، والميل إلي الانزواء، أو التهتهة.

أو أن تكون الأعراض تعويضية:

كالعناد والتخريب، والميل إلي الانتقام، وكثرة النقد، وسرعة الغضب.

كما يصاحب التبول اللاإرادي في كثير من الحالات:

النوم المضطرب أو الأحلام المزعجة، أو الفزع الليلي.

الخاتمة:

أختتم هذا البحث المتواضع بالنصائح التي أمكنني استنباطها وأنصح بها كلا من أولياء الأمور والمربين والمربيات والمعلمين والمعلمات لكي يتمتع أطفالنا وأبنائنا بالصحة النفسية السليمة ولكي ينشئوا النشأة النفسية السوية ويكونوا متوافقين شخصيا واجتماعيا.

وهي كما يلي:

-توطيد العلاقات بالعائلات الطيبة لإيجاد البيئة المناسبة.
-معرفة أصدقاء الأولاد بطريقة مناسبة.
-توحيد الطريقة بين الوالدين.
-تكوين وتعزيز العادات الطيبة.
-تدريبهم على العمل النافع.
-غرس الأخلاق الحميدة في نفوسهم ( الكرم – الشجاعة).
-عدم إهمال الأخطاء دون معالجة.
-زرع القناعة في نفوس الأولاد.
-ضرورة العدالة في المعاملة والأعطيات بين الأولاد.
-الصبر وعدم الشكوى من تربية الأولاد والاستعانة بالله والدعاء لهم بالصلاح.
-ضرورة العدالة في المعاملة والأعطيات بين الأولاد.
-إيجاد القدوة، وتنويع الأساليب.
-توجيه انفعالات الغضب والحب لله عز وجل.
-توجيه الطفل بالترغيب أكثر من الترهيب.
- كثرة التحذير يولد الخوف.
- كثرة الاحتياط تولد الوسوسة.
-كثرة التدخل تفسد العلاقة.
-عدم إظهار شجار الأبوين بين الأولاد.
- معرفة التركيبة النفسية للابن.
- لاعب ابنك سبعاً (1- 7).
- أدّبه سبعاً (7-14).
- صاحبه سبعاً (14-21).

المصدر:
Salah Hamouda
http://vb.almastba.com/t208447.html


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
 
مشكلات الطفولة... أسبابها.. وكيفية علاجها..
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers :: (العربي) :: الأسرة والـطفل :: الكتابات الخاصة بالأسرة-
انتقل الى: