منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers
سم الله الرحمن الرحيم..
مرحباً بكم في منتدى: (إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) والمنتدى فكرة للتواصل الأخوي إن شاء الله تعالى.. فعندما تمرون من هنا ستعطرون منتدانا.. وبوجودكم معنا ستحلو اللحظات.. وبتسجيل حضوركم ستبتهج الصفحات.
مؤسس ومدير المنتدى/ أحمد لبن.
The name of Allah the Merciful..
Hello to the forum: (The believers are brothers) and the Forum idea to continue the permanent brotherly love between us, if God willing.. When you pass by here Stattron our forum.. and your presence with us Sthlo moments.. and to register your attendance Stptahj pages.
Founder and Director of Forum / Ahmad Laban.

منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers

(إسلامي.. ثقافي.. اجتماعي.. إعلامي.. طبي.. رياضي.. أدبي.. علمي.. تاريخي)
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 كيف تربي ولدك؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 17527
العمر : 65

مُساهمةموضوع: كيف تربي ولدك؟   30/03/14, 01:29 am

كيف تربي ولدك؟

تأليف 
ليلى بنت عبد الرحمن الجريبة
بسم الله الرحمن الرحيم 
مقدمــــــــة 
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، مَن يهده الله فلا مضل له ومَن يُضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وسلم. 
وبعــــــــــد: 
فإن الأمة الإسلامية بحاجة ماسة للموضوعات التربوية لتعود إلى سابق مجدها، ومن أهمها (تربية الولد) وتكمن أهمية الموضوع في أنه محاولة لتقديم نموذج عملي قابل للتطبيق، وأنه مستمد من الوحيين وكتابات المفكرين، يعتمد الإيجاز ويتوخى سهولة العبارة ووضوح الأسلوب. 
ومع وفرة الكتب التربوية إلا أن وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد عملت على نشر هذه الرسالة لغايات منها: أن تكون صغيرة الحجم، سهلة الأسلوب، منبثقة من منهج الإسلام في التربية، قابلة للتطبيق، لأن الكتب التربوية قد تقدم نظريات مجرّدة، آو تجمع نصوصاً من الوحيين مع تعليقات يسيرة، وبعضها يذكر تطبيقات تربوية ولكن يعزف عنها القراء لطولها إذ يبلغ بعضها المئات. 
ومرت الكتب الجيدة في هذا المجال: كتاب (تربية الأولاد في الإسلام) للشيخ عبد اللّه ناصح علوان، وكتاب (التربية النبوية للطفل) للأستاذ محمد نور سويد، وكتاب (مسئولية الأب المسلم في تربية الولد) لعدنان باحارث، وكتب أخرى لا يتسع المجال لذكرها. 
وفي الأخير أسأل الله أن ينفع بهذا البحث، وأن يجعله خالصاً لوجهه الكريم. 
ويتكون البحث من خمسة أبواب هي: 
* الباب الأول: التربية في الإسلام: 
مفهومها ومكانتها وصفات المربي، إضافة إلى دور المسجد والمدرسة في التربية. 
* الباب الثاني: من أهداف التربية في الإسلام: 
ومنها ترسيخ العقيدة، والتنشئة على العبادة، وبناء الشخصية، وإذكاء علو الهمّة، والتعليم وتنمية المواهب. 
* الباب الثالث: أحكام الطفل في الإسلام: 
وفيه حكم الوأد والعقيقة والتسمية، وثبوت النسب والميراث، والنفقة والرضاعة، وحلق الشعر والختان، والحضانة والولادة. 
* الباب الرابع: أنواع التربية ووسائلها: 
وفيه التربية بالملاحظة، والتربية بالعادة، والتربية بالإشارة، وبالموعظة، والتربية بالترغيب والترهيب. 
وأما الوسائل فهي: 
القدوة، والجليس الصالح، ومخترعات العلم الحديث، وعلم الوراثة والدوافع الفطرية. 
* الباب الخامس: التربية الخاصة: 
وفيه تربية اليتيم والذكي والمريض، ثم الخاتمة وفيها أهم النتائج والتوصيات. 
وقد اعتمدت الرسالة أسلوباً موجزاً رغبة في عموم الفائدة، سائلة الله أن ينفع بها وأن يجعلها في ميزان الحسنات.
الباب الأول
 التربية في الإسلام 
الفصل الأول 
مفهوم التربية في الإسلام 
التربية في اللغة: 
مشتقَّةٌ من الفعل (رَبَبْ) والاسم (الرَّب) ويطلق على: المالك والسيد المطاع والمصلح والتربية مأخوذة من المعنى الثالث وهو الإصلاح. 
ومن تعريفات التربية في الاصطلاح: 
" تنشئةُ وتكوينُ إنسانٍ سليم مُسلم متكامل من جميع نواحيه المختلفة، من الناحية الصحية والعقلية والاعتقادية، والروحية الاعتقادية، والإدارية والإبداعية ".
" ومعنى التربية يشبه عمل الفلاح الذي يقلع الشوك، ويخرج النباتات الأجنبية من بين الزرع ليحسن نباته ".
الفصل الثاني
مكانة التربية في الإسلام 
في دلت الآيات والأحاديث على فضل تربية الولد، قال قتادة -رحمه الله-: "تأمرهم بطاعة الله وتنهاهم عن معصية الله وأن تقوم عليهم بأمر الله وتأمرهم به وتساعدهم عليه، فإذا رأيت معصية قذعتهم عنها، وزجرتهم عنها " وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: { كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته، الإمام راعٍ ومسئول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها... }.
وقال -صلى الله عليه وسلم-: { ما من عبد يسترعيه الله رعية فلم يُحطها بنصحه إلا لم يرح رائحة الجنة }.
وقال ابن عمر -رضي الله عنهما-: " أدب ابنك فإنك مسئول عنه، ماذا أدَّبته؟ وماذا علَّمته؟ وهو مسئول عن برّك وطواعيته لك ".
وأخبر النبي -صلى الله عليه وسلم- أن التربية خير من الصدقة فقال: { لأن يؤدِّب الرجل ولده خير من أن يتصدق بصاع } كما أرشد إلى أن تعليم الولد الخُلُقَ الحسن أفضل من كل عطاء فقال -صلى الله عليه وسلم-: { ما نَحَل والدٌ ولداً أفضل من أدب حسن }.
وأما تربية البنات فهي حجاب عن النار، فعن جابر بن عبد اللّه -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: { مَن كان له ثلاث بنات: يؤدبهن، ويكفيهن، ويرحمهن، فقد وجبت له الجنة. فقال رجل من بعض القوم: وثنتين يا رسول الله؟ قال: وثنتين }.
الفصل الثالث 
صفات المربي الناجح 
للمربي الناجح صفات كلما ازداد منها زاد نجاحه في تربية ولده بعد توفيق الله، وقد يكون المربي أباً أو أماً أو أخاً أو أختاً أو عماً أو جداً أو خالاً، أو غير ذلك، وهذا لا يعني أن التربية تقع على عاتق واحد، بل كل من حول الطفل يسهم في تربيته وإن لم يقصد. 
وصفات المربي كثيرة أهمها: 
العلم، والأمانة، والقوة، والعدل، والحرص، والحزم، والصلاح، والصدق، والحكمة. 
1- العلم 
عُدَّةُ المربي في عملية التربية. فلا بد أن يكون لديه قدر من العلم الشرعي، إضافة إلى فقه الواقع المعاصر. 
والعلم الشرعي: 
هو علم الكتاب والسنة، ولا يُطلب من المربي سوى القدر الواجب على كل مكلف أن يتعلمه، وقد حدده العلماء بأنه "القدر الذي يتوقف عليه معرفة عبادة يريد فعلها، أو معاملة يريد القيام بها، فإنه في هذه الحال يجب أن يَعرف كيف يتعبد الله بهذه العبادة وكيف يقوم بهذه المعاملة".
وإذا كان المربي جاهلاً بالشرع فإن أولاده ينشئون على البدع والخرافات، وقد يصل الأمر إلى الشرك الأكبر -عياذًا بالله-. 
ولو نظر المتأمل في أحوال الناس لوجد أن جل الأخطاء العَقَدية والتعبدية إنما ورثوها عن آبائهم وأمهاتهم، ويَظَلّون عليها إلى أن يقيّض الله لهم من يعلمهم الخير ويربيهم عليه، كالعلماء والدعاة والإخوان الصالحين أو يموتون على جهلهم. 
والمربي الجاهل بالشرع يحول بين أبنائه وبين الحق بجهله؛ وقد يعاديه لمخالفته إياه، كمن يكره لولده كثرة النوافل أو ترك المعاصي أو الأمر بالمعروف أو طلب العلم أو غير ذلك. 
ويحتاج المربي أن يتعلم أساليب التربية الإسلامية ويدرس عالم الطفولة؛ لأن لكل مرحلة قدرات واستعدادات نفسية وجسدية، وعلى حسب تلك القدرات يختار المربي وسائل زرع العقيدة والقيم وحماية الفطرة السليمة ولذا نجد اختلاف الوسائل التربوية بين الأطفال إذا اختلفت أعمارهم، بل إن الاتفاق في العمر لا يعني تطابق الوسائل التربوية؛ إذ يختلف باختلاف الطبائع. 
وعلى المربي أن يعرف ما في عصره من مذاهب هدَّامة وتيارات فكرية منحرفة، فيعرف ما ينتشر بين الشباب والمراهقين من المخالفات الشرعية التي تَفدُ إلينا؛ ليكون أقدر على مواجهتها وتربية الأبناء على الآداب الشَرعية. 
2- الأمانة 
وتشمل كل الأوامر والنواهي التي تضمنها الشرع في العبادات والمعاملات ومن مظاهر الأمانة: أن يكون المربي حريصاً على أداء العبادات، آمراً بها أولاده، ملتزماً بالشرع في شكله الظاهر وفي الباطن، فيكون قدوة في بيته ومجتمعه، متحلياً بالأمانة، يسلكُ في حياته سلوكاً حسناً وخُلُقا فاضلا مع القريب والبعيد في كل حال وفي كل مكان؛ لأن هذا الخُلُق منبعه الحرص على حمل الأمانة بمعناها الشامل. 
3- القوة 
أمرٌ شامل فهي تفوّقٌ جسديّ وعقليٌّ وأخلاقيٌّ، وكثير من الآباء يتيسر لهم تربية أولادهم في السنوات الأولى، لأن شخصياتهم أكبر من شخصيات أولادهم ولكن قليلٌ أولئك الآباء الذين يَظلون أكبر وأقوى من أبنائهم ولو كبروا. 
وهذه الصفة مطلوبة في الوالدين ومن يقوم مقامهما، ولكن لا بد أن تكون للأب وهي جزء من القوامة.
ولكن ثمة خوارق تكسر قوامة الرجل وتضعف مكانته في الأسرة، منها: 
* أن تكون المرأة نشأت في بيت تقوده المرأة، والرجل فيه ضعيف منقاد، فتغتصب هذه المرأة القوامة من الرجل بالإغراء، أو التسلط وسوء الخُلق، واللسان الحاد. 
* أن تعلن المرأة أمام أولادها التذمر أو العصيان، أو تتهم الوالد بالتشدد والتعقيد، فيرسخ في أذهان الأولاد ضعف الأب واحتقار عقليته. 
* أن تَعرض المرأة على زوجها أمراً فإذا أبى الزوج خالفته خفية مع أولادها، فيتعود الأولاد مخالفة الوالد والكذب عليه. 
ولا بد أن تسلم المرأة قيادة الأسرة للرجل، أباً كان أو أخاً كبيراً أو خالاً أو عماً، وعليها أن تنقاد لأمره ليتربى الأولاد على الطاعة، وإن مَنَعَ شيئاً فعليها أن تطيع وإن خالفه بعض أولادها فيجب أن تخبر الأب ولا تتستر عليه لأن كثيراً من الانحرافات تحدث بسبب تستُّر الأم. 
وفي بعض الأحوال تصبح الأم في حيرة، كأن يطلب الأولاد شيئاً لا يمنعه الشرع ولا الواقع، ولكن الأب يمانع لرأي يراه قد يفصح عنه وقد يكتمه، فيحاول الأولاد إقناع الأب فلا يقتنع، ففي هذه الحال لا بد أن تطيع المرأة، وتطيّب نفس أولادها وتبين لهم فضل والدهم ورجاحة عقله، وتعزيهم بما في الحياة من أحداث تشهد أن للوالدين إحساساً لا يخيب، وهذا الإحساس يجعل الوالد أحياناً يرفض سفر ولده مثلاً، ثم يسافر الأصدقاء فيصابون بأذى فيكون رفض الوالد خيراً وذلك بسبب إحساسه. 
4- العدل 
وقد كان السلف خير أسوة في العدل بين أولادهم، حتى كانوا يستحبون التسوية بينهم في القُبَل وعاتب النبي -صلى الله عليه وسلم- رجلاً أخذ الصبي وقبَّله ووضعه على حجره ولما جاءت بنته أجلسها إلى جنبه، فقال له: { ألا سوَّيت بينَهما } وفي رواية: { فما عدلت بينهما }.
والعدل مطلوبٌ في المعاملة والعقوبة والنفقة والهبَة والملاعبة والقُبَل، ولا يجوز تمييز أحد الأولاد بعطاء لحديث النعَمان المشهور حيث أراد أبوه أن يهبه دون إخوته، فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم-: { أشهد غيري فإني لا أشهد على جور } إلا أن هناك أسباباً تبيح تمييز بعض الأولاد كاستخدام الحرمان من النفقة عقاباً، وإثابة المحسن بزيادة نفقته، أو أن يكون بعضهم محتاجاً لقلة ماله وكثرة عياله. 
ولا يعني العدل تطابق أساليب المعاملة، بل يتميز الصغير والطفل العاجز أو المريض وذلك لحاجتهما إلى العناية. وكذلك الولد الذي يغيب عن الوالدين بعض أيام الأسبوع للدراسة أو العمل أو العلاج، ولابد أن يبيّن الوالدان لبقية الأولاد سبب تمييز المعاملة بلطف وإشفاق، وهذا التميز ليس بالدرجة الكبيرة ولكن فرق يسير بين معاملة هؤلاء ومعاملة البقية، وهذا الفرق اليسير يتسامح الإخوة به ويتجاوزون عنه. 
ومما يزرع الكراهية في نفوس الإخوة تلك المقارنات التي تُعقد بينهم، فيُمدح هذا ويُذم هذا، وقد يقال ذلك عند الأصدقاء والأقارب فيحزن الولد المذموم ويكره أخاه. 
والعدل ليس في الظاهر فقط، فإن بعض الناس يعطي هذا خفية عن إخوته وهذا الاستخفاء يعلِّمُ الطفل الأنانية والتآمر. 
5- الحرص 
وهو مفهوم تربوي غائبٌ في حياة كثير من الأسر، فيظنون أن الحرص هو الدلال أو الخوف الزائد عن حده والملاحقة الدائمة، ومباشرة جميع حاجات الطفل دون الاعتماد عليه، وتلبية جميع رغائبه. 
والأم التي تمنع ولدها من اللعب خوفاً عليه، وتطعمه بيدها مع قدرته على الاعتماد على نفسه، والأب الذي لا يكلف ولده بأي عمل بحجة أنه صغير كلاهما يفسده ويجعله اتكالياً ضعيف الإرادة، عديم التفكير. 
والدليل المشاهَد هو: 
الفرق الشاسع بين أبناء القرى والبوادي وبين أبناء المدينة والحرص الحقيقي المثمر: إحساس متوقد يحمل المربي على تربية ولده وإن تكبَّد المشاق أو تألم لذلك الطفل. 
وله مظاهر منها: 
(أ) الدعاء: 
إذ دعوة الوالد لولده مجابة لأن الرحمة متمكنة من قلبه فيكون أقوى عاطفة وأشد إلحاحا ولذا حذر الرسول -صلى الله عليه وسلم- الوالدين من الدعاء على أولادهم فقد توافق ساعة إجابة. 
(ب) المتابعة والملازمة: 
لأن العملية التربوية مستمرة طويلة الأمد، لا يكفي فيها التوجيه العابر مهما كان خالصاً صحيحا وقد أشار إلى ذلك النبي -صلى الله عليه وسلم- حيث قال: {الزمُوا أولادكم.. وأحسنوا آدابهم}.
والملازمة وعدم الغياب الطويل عن البيت شرط للتربية الناجحة، وإذا كانت ظروف العمل أو طلب العلم أو الدعوة تقتضي ذلك الغياب فإن مسئولية الأم تصبح ثقيلة، ومن كان هذا حاله عليه أن يختار زوجة صالحة قوية قادرة على القيام بدور أكبر من دورها المطلوب. 
6- الحزم 
وبه قوام التربية، والحازم هو الذي يضع الأمور في مواضعها، فلا يتساهل في حال تستوجب الشدة ولا يتشدد في حال تستوجب اللين والرفق. 
وضابط الحزم: 
أن يُلزم ولده بما يحفظ دينه وعقله وبدنه وماله، وأن يحول بينه وبين ما يضره في دينه ودنياه، وأن يلزمه التقاليد الاجتماعية المرعيَّة في بلده ما لم تعارض الشرع. 
قال ابن الجوزي - رحمه الله-: "فإنك إن رحمت بكاءه لم تقدر على فطامه، ولم يمكنك تأديبه، فيبلغْ جاهلاً فقيراً". 
وإذا كان المربي غير حازم فإنه يقع أسير حبه للولد، فيدلّله، وينفذ جميع رغائبه، ويترك معاقبته عند الخطأ، فينشأ ضعيف الإرادة منقاداً للهوى، غير مكترث بالحقوق المفروضة عليه. 
وليس حازماً من كان يرقب كل حركة وهمسة وكلمة، ويعاقب عند كل هفوة أو زلّة، ولكن ينبغي أن يتسامح أحيانا. 
ومن مظاهر الحزم كذلك عدم تلبية طلبات الولد؛ فإن بعضها ترف مفسد، كما أنه لا ينبغي أن ينقاد المربي للطفل إذا بكى أو غضب ليدرك الطفل أن الغضب والصياح لا يساعده على تحقيق رغباته وليتعلمَ أن الطلب أقرب إلى الإجابة إذا كان بهدوء وأدب واحترام. 
ومن أهم ما يجب أن يحزم فيه الوالدان النظام المنزلي، فيحافظ على أوقات النوم والأكل والخروج، وبهذا يسهل ضبط أخلاقيات الأطفال، "وبعض الأولاد يأكل متى شاء وينام متى شاء ويتسبب في السهر ومضيعة الوقت وإدخال الطعام على الطعام، وهذه الفوضوية تتسبب في تفكك الروابط واستهلاك الجهود والأوقات، وتنمي عدم الانضباط في النفوس.. وعلى رب الأسرة الحزم في ضبط مواعيد الرجوع إلى المنزل والاستئذان عند الخروج للصغار -صغار السن أو صغار العقل-".
7- الصلاح 
فإن لصلاح الآباء والأمهات أثر بالغ في نشأة الأطفال على الخير والهداية - بإذن الله وفيه دليل على أن الرجل الصالح يُحْفَظ في ذريته، وتشمل بركة عبادته لهم في الدنيا والآخرة، بشفاعته فيهم، ورفع درجتهم إلى درجته في الجنة لتقر عينه كما جاء في القرآن ووردت به السنة ومن المشاهَد أن كثيراً من الأسر تتميز بصلاحها من قديم الزمن وإن ضل ولد أو زلَّ فَاءَ إلى الخير بعد مدة؛ لصلاح والديه وكثرة طاعتهما لله. 
<