منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers
سم الله الرحمن الرحيم..
مرحباً بكم في منتدى: (إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) والمنتدى فكرة للتواصل الأخوي إن شاء الله تعالى.. فعندما تمرون من هنا ستعطرون منتدانا.. وبوجودكم معنا ستحلو اللحظات.. وبتسجيل حضوركم ستبتهج الصفحات.
مؤسس ومدير المنتدى/ أحمد لبن.
The name of Allah the Merciful..
Hello to the forum: (The believers are brothers) and the Forum idea to continue the permanent brotherly love between us, if God willing.. When you pass by here Stattron our forum.. and your presence with us Sthlo moments.. and to register your attendance Stptahj pages.
Founder and Director of Forum / Ahmad Laban.

منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers

(إسلامي.. ثقافي.. اجتماعي.. إعلامي.. طبي.. رياضي.. أدبي.. علمي.. تاريخي)
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 حكم الاحتفال بمولد الرسول العدنان -صلى الله عليه وسلم-

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 17501
العمر : 65

مُساهمةموضوع: حكم الاحتفال بمولد الرسول العدنان -صلى الله عليه وسلم-   14/01/14, 02:07 am


حكم الاحتفال بمولد الرسول العدنان -صلى الله عليه وسلم-
إن الحمد لله تعالى نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، مَن يهد الله فلا مضل له، ومَن يضلل فلا هادى له، وأشهد أن لا ِإله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله... { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ } (سورة آل عمران: 102)، { يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا } (سورة النساء: 1)، { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا ( 70 ) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا } (سورة الأحزاب:70،71 ). أما بعد...، فإن أصدق الحديث كتاب الله -تعالى- وخير الهدي هدي محمد -صلى الله عليه وسلم- وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
أحبتي في الله...
مما لا شك فيه أن نعم الله تعالى علينا كثيرة لا تعد ولا تحصى كما قال تعالى: { وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ اللّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ } (النحل: 18)، ومن نعم الله علينا أن أكمل علينا هذا الدين وأتمَّه ثم رضيه لنا، كما قال تعالى: { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسلام دِيناً } (المائدة3)، وكانت اليهود تحسد المسلمين علي هذه الآية، كما جاء في الصحيحين عن طارق بن شهاب قال: جاء رجل من اليهود إلى عمر -رضي الله عنه-، فقال: يا أمير المؤمنين! آية في كتابكم تقرؤونها، لو علينا نزلت معشر اليهود، لاتخذنا ذلك اليوم عيداً، قال عمر: وأي آية؟ قال: { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسلام دِيناً } (المائدة: 3)، فقال عمر: إني لأعلم اليوم الذي نزلت فيه، والمكان الذي نزلت فيه، نزلت على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعرفات في يوم جمعة.
وعلى هذا فإن كل مَن يأتي بجديد في هذا الدين، فقد اتهم الدين بالنقص، واتهم النبي -صلى الله عليه وسلم- بالخيانة في أداء الرسالة. ونحن نشهد بأن الدين كَمُل، وأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قد بلَّغ الرسالة، وأدَّى الأمانة، فقد وقف علي عرفات في حجة الوداع فقال للصحابة: "ألا هل بلغت؟" فقال الصحابة جميعاً: نعم. فقال: "اللهم فاشهد". 
بل شهد الأعداء بهذا، فقد أخرج الإمام مسلم أن يهودياً قال لسلمان -رضي الله عنه-: قد علَّمكُم نبيكم كل شيء، حتى الخراءة. لكن هناك مَن حاد عن الجادَّة، واستهوته الشياطين، فراح يستحسن بعقله في شرع الله، ويبتدع فيه ويُدخل فيه ما ليس منه، كما كان من بعضهم أن أدخل بدعة المولد النبوي في الإسلام، وجعلها من الدين حتى أصبحت سُنَّة رُفعت لها الأعلام، ونُصبت لها السرادقات ويستعد لها الناس في كل عام، وكل مَن قام ينكر هذه البدعة وينادي ببطلانها ونقضها فإنهم يتهمونه في دينه، وأنه لا يحب النبي -رضي الله عنه-، فأصبح المعروف منكراً والمنكر معروفاً. 
كما أخبر النبي -رضي الله عنه- أنه سيأتي زمان يكون هذا حاله فقال: "كيف بكم أيها الناس إذا طغي نساؤكم وفسق شبابكم؟ قالوا: يا رسول الله، إن هذا لكائن؟! قال: نعم، وأشد منه، كيف بكم إذا تركتم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ قالوا: يا رسول الله، إن هذا لكائن؟! قال: نعم، وأشد منه، كيف بكم إذا رأيتم المنكر معروفاً والمعروف منكراً". (هذا الحديث أخرجه الطبراني وفيه ضعف)، إلا أنه يؤيده ما جاء عند الدارمي والحاكم بسند صحيح عن ابن مسعود -رضي الله عنه- أنه قال: "كيف أنتم إذا لبستكم فتنة يهرم فيها الكبير ويربوا فيها الصغير ويتخذها الناسُ سُنَّة فإذا غُيّرت، قالوا غُيِّرت السنة".
وكان عمر بن عبد العزيز –رحمه الله– يقول: ألا وإني أعالج أمراً لا يعينُ عليه إلا الله، قد فني عليه الكبير، وكبر عليه الصغير، وفصح عليه الأعجمي، وهاجر عليه الأعرابي، حتى حسبوه ديناً لا يرون الحقَّ غيره.
وبعد هذه المقدمة ... 
آن الشروع للدخول في الموضوع
أول من احتفل بهذه البدعة:
أخي الحبيب... اعلم أنه قد مضت القرون المفضلة الأولى: القرن الأول والثاني والثالث، ولم تسجل لنا كتبُ التاريخ أن أحداً من الصحابة أو التابعين أو تابعيهم ومَن جاء بعدهم- مع شدة محبتهم للنبي -صلى الله عليه وسلم- وكونهم أعلم الناس بالسنة، وأحرص الناس علي متابعة شرعه -صلى الله عليه وسلم- احتفل بمولد النبي -صلى الله عليه وسلم-. 
ثم جاء بنو عبيد القداح الذين يُسَمُّونَ أنفسهم بالفاطميين، وينسبون أنفسهم إلى ولد علي بن أبي طالب وهم في الحقيقة من المؤسسين لدعوة الباطنية، فَجَدُّهم هو ابن ديصان المعروف بالقداح –وكان مولي لجعفر بن محمد الصادق– وكان من الأهواز، وهو أحد مؤسسي مذهب الباطنية وذلك بالعراق، ثم رحل إلى المغرب وانتسب في تلك الناحية إلى عقيل بن أبي طالب، وزعم أنه من نسله، فلما دخل في الدعوة قومٌ من غُلاة الرافضة ادَّعَى أنه من ولد محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق فقبلوا ذلك منه مع أن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق مات ولم يترك ذرية. (راجع: الفَرْقُ بين الفِرَقِ صـ 268، ووفيات الأعيان: 3/117).
قـال الإمام أبو شـامة المؤرخ المُحَدِّث المتوفى سنة 665هـ، صاحب كتـاب "الروضتين في أخبار الدولتين صـ 200 -202" عن الفاطميين العبيديين: أظهروا للناس أنهم شرفاء فاطميون، فملكوا البلاد، وقهروا العباد، وقد ذكر جماعة من أكابر العلماء أنهم لم يكونوا لذلك أهلاً، ولا نسبهم صحيحاً. 
بل المعروف أنهم ( بنو عبيد ) وكان والد عبيد هذا من نسل القداح الملحد المجوسي، وكان عبيد الله هذا زنديقاً خبيثاً عدواً للإسلام، متظاهراً بالتشيع، متستراً به، حريصاً على إزالة الملة الإسلامية، قتل من الفقهاء والمحدثين جماعة كثيرة، وكان قصده إعدامهم من الوجود ليبقى العالم كالبهائم، فيتمكن من إفساد عقائدهم وضلالتهم، والله مُتم نوره ولو كره الكافرون. أهـ بتصرف.
وقد صنف القـاضي البـاقلاني ـ رحمه الله ـ كتـاب في الرد علي هؤلاء سَمَّـاهُ " كشف الأسرار وهتك الأستار" بيَّن فيه فضائحهم وقبائحهم وقال فيهم: "هم قومٌ يظهرونَ الرفض ويُبْطِنونَ الكفرَ المحضَ"، وقد سُئِلَ شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ عنهم فأجاب: بأنهم من أفسق الناس ومن أكفر الناس، وأن مَن شهد لهم بالإيمان والتقوى أو بصحة النسب فقد شهد لهم بما لا يعلم، وقد قال الله تعالى: { وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً } (الإسراء: 36)، وقال تعالى: { إِلَّا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ } (الزخرف: 86).
وجمهور الأمة يطعن في نسبهم ويذكرون أنهم من أولاد المجوس أو اليهود، وهذا مشهور من شهادة علماء الطوائف من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة، وأهل الحديث وأهل الكلام، وعلماء النَّسَب، والعامة وغيرهم.
وقد دخل الفاطميون (العبيديون) مصر سنة 362هـ في الخامس من رمضان، وكان ذلك بداية حكمهم لها، وأخذوا في نشر البدع، وإدخال في الدين ما ليس منه، فجاءت فكرة الاحتفال بالموالد عموماً، ومنها مولد النبي -صلى الله عليه وسلم-.
وفتحوا باب الاحتفالات البدعية علي مصراعيه، حتى إنهم كانوا يحتفلون بأعياد المجوس والنصارى كالنوروز، والغطاس، والميلاد.
وكان القمع والتعذيب ينتظر كل مَن يُنكر عليهم، كما حدث مع الإمام أبي بكر النابلسي -رحمه الله- لمّا أنكر عليهم، وقال لهم: إنكم غيرتم الملَّة، وأطفأتم نور السُنَّة، فأمروا رجلاً يهودياً بسلخه حيّاً.
وكانوا يحتفلون بهذه الموالد وينفقون عليها الأموال الطائلة، ويحاربون كل مَن أنكر عليهم؛ لأنهم كانوا يظنون أن إقامة هذه الموالد تثبت للناس صحة نسبهم وانتسابهم إلى آل البيت.
فأول مَن قال بهذه البدعة –الاحتفال بالمولد النبوي– هم الباطنية الذين أرادوا أن يُغَيروا علي الناس دينهم، وأن يجعلوا فيه ما ليس منه؛ لإبعادهم عما هو من دينهم، فإشغال الناس بالبدع طريق سهل لإبعاد الناس عن شريعة الله السمحة، وسنة النبي -صلى الله عليه وسلم- المطهرة.
وجاء في كتاب الإبداع في مضار الابتداع صـ 251، والبدعة الحولية للتويجري صـ 257،137، أحسن الكلام فيما يتعلق بالسنة والبدعة من الأحكام صـ 44 لمفتي الديار المصرية سابقاً الشيخ/ محمد بن بخيت المطيعي: أن أول مَن أحدث الموالد في مصر الفاطميون، وهم من الشيعة الروافض، وذلك في القرن الرابع الهجري فابتدعوا سنة الموالد وهي: المولد النبوي، ومولد علي بن أبي طالب، ومولد فاطمة الزهراء، ومولد الحسن والحسين، ومولد الخليفة الحاضر، وبقيت هذه الموالد مدة من الزمن حتى أبطلها الأفضل بن أمير الجيوش، ثم أعيدت في عهد الخليفة الآمر بأحكام الله سنة 524هـ بعد ما كاد الناس ينسونها. 
وكان الفاطميون (العبيديون) يسبون أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-، وكان احتفالهم بمولد النبي -صلى الله عليه وسلم- ليس محبة في النبي -صلى الله عليه وسلم- وآل بيته، وإنما كان من أصل تحقيق هدفهم الوحيد، وهو بلوغ أغراضهم السياسية، ونشر مذهبهم الشيعي الرافضي، وذلك باستمالة عامة الناس إليهم، بإقامة الموالد التي تتجلي فيها مظاهر الكرم والهدايا النفيسة من النقود والجوائز للشعراء والعلماء وكذلك الإحسان إلى الفقراء، وإقامة ولائم الطعام، وكل هذه الأمور جديرة بأن تستميل قلوب عوام الناس على اعتناق مذهبهم الشيعي الرافضي الخبيث. 
أدلة عدم مشروعية الاحتفال بالمولد النبوي:
لا يجوز الاحتفال بذكرى مولد النبي -صلى الله عليه وسلم- للأدلة الآتية:-
أولاً: هذا العمل ليس له أصلٌ في الكتاب والسنة، ولم يفعله السلف الصالح:
فليس هناك دليلٌ علي مشروعية الاحتفال بالمولد النبوي من الكتاب والسنة، ولم يؤثر عن الصحابة -رضي الله عنهم– أو التابعين –رحمهم الله- ولا أحد من القرون الثلاثة المفضلة أنهم فعلوه، فعُلِمَ أنه من المُحدثات. 
1ـ قال شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله– في شأن اتخاذ مولد النبي -صلى الله عليه وسلم- عيداً:
إن هذا لم يفعله السلف، مع قيام المقتضى له وعدم المانع فيه، ولو كان هذا خيراً محضاً أو راجحاً لكان السلف –رضي الله عنهم– أحق به منَّا؛ فإنهم كانوا أشد محبة لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- وتعظيماً له منا، وهم علي الخير أحرص. (اقتضاء الصراط المستقيم: 2/ 615).
2ـ ويقول الإمام تـاج الدين الفاكهاني -رحمه الله-  كما في المورد في عمل المولد صـ 20: 
لا أعلم لهذا المولد أصلاً في كتاب ولا في سُنَّة، ولا يُنْقَلُ عملُهُ عن أحد من علماء الأمة، والذين هم القدوة في الين، المتمسكون بآثار المتقدمين.
3ـ وقال الحافظ ابن حجر الشافعي –رحمه الله –: 
أصل عمل المولد بدعة، لم تُنقل عن أحد من السلف الصالح من القرون الثلاثة. 
4ـ وقال الحافظ السخاوي الشافعي –رحمه الله–: 
عمل المولد الشريف لم يُنقل عن أحد من السلف الصالح في القرون الثلاثة الفاضلة وإنما حدث بعد. (نقلاً عن سبل الهدى والرشاد للصالحي (1/ 439) ط. وزارة الأوقاف المصرية).
5ـ وقال الشيخ ظهير الدين جعفر الترمنيتي –رحمه الله–: 
هذا الفعل لم يقع في الصدر الأول من السلف الصالح، مع تعظيمهم وحبهم للنبي -صلى الله عليه وسلم- إعظاماً ومحبة لا يبلغ جمعنا الواحد منهم، ولا ذرة منه.
6ـ وقال الشيخ/ محمد بن عبدالسلام الشقيري -رحمه الله- في كتابه "السُّنَن والمبتدعات صـ 138 ـ 139":
فاتخاذ مولده موسماً، والاحتفال به بدعة منكرة وضلالة، لم يرد بها شرع ولا عقل، ولو كان في هذا خير، كيف يغفل عنه أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعليّ، وسائر الصحابة، والتابعون، وتابعوهم، والأئمة وأتباعهم؟!. أهـ.
7ـ وأخيراً نقول بما قال به الحافظ ابن رجب -رحمه الله- في" فضل علم السلف صـ 31":
"فأمَّا ما اتفق السلف على تركه، فلا يجوز العمل به؛ لأنهم ما تركوه إلا على علم أنه لا يُعمل به".
وكان حذيفة -رضي الله عنه- يقول: 
كل عبادة لا يتعبَّدها أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فلا تعبدوها، فإن الأول لم يدع للآخر مقالاً.
هذا وقد أخرج الدارمي عن أبي البختري قال: 
أخبر رجلٌ عبد الله بن مسعود -صلى الله عليه وسلم- أن قوماً يجلسون في المسجد بعد المغرب، فيهم رجل يقول كَبِّروا الله كذا وكذا، وسبحوا الله كذا وكذا، واحمدوا الله كذا كذا، قال عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-: فإذا رأيتهم فعلوا ذلك فأْتني فأخبرني بمجالسهم، فأتاهم فجلس، فلما سمع ما يقولون قام فأتى ابن مسعود فجاء وكان رجلاً حديداً، فقال عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-: والله الذي لا إله غيره لقد جئتم ببدعة ظلماً، ولقد فضلتم أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم- علماً، فقال عمر بن عتبة: أستغفر الله، فقال عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-: عليكم بالطريق فالزموه، ولئن أخذتم يميناً وشمالاً لتضلن ضلالاً بعيداً.
وفي رواية أخرى عند الدارمي أيضاً عن عمر بن يحيى بن عمرو بن سلمة الهمداني قال: 
حدثني أبي قال: "كنا نجلس على باب عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قبل صلاة الغداة، فإذا خرج مشينا معه إلى المسجد، فجاءنا أبو موسى الأشعري، فقال: أخَرَجَ إليكم أبو عبد الرحمن بعد؟ قلنا: لا. فجلس معنا حتى خرج، فلما خرج قُمنا إليه جميعاً، فقال: له أبو موسى: يا أبا عبد الرحمن! إني رأيت في المسجد آنفاً أمراً أنكرته، ولم أرَ والحمد لله إلا خيراً، قال: فما هو؟ فقال: إن عشت فستراه، قال: رأيت في المسجد قوماً حِلَقَاً جلوساً ينتظرون الصلاة، في كل حلقة رجل، وفي أيديهم حصى، فيقول: كبروا مائة فيكبرون مائة، فيقول: هللوا مائة فيهللون مائة، ويقول: سبحوا مائة فيسبحون مائة، قال: فماذا قلت لهم؟ قال: ما قلت لهم شيئاً انتظار رأيك، قال: أفلا أمرتهم أن يعدوا سيئاتهم، وضمنت لهم ألا يضيع من حسناتهم شيء؟ ثم مضى ومضينا معه حتى أتى حلقة من تلك الحِلَقِ فوقف عليهم، فقال: ما هذا الذي أراكم تصنعون؟ قالوا: يا أبا عبد الرحمن! حصى نعد به التكبير والتهليل والتسبيح، قال: فعدوا سيئاتكم فأنا ضامن ألا يضيع من حسناتكم شيء، وَيْحَكُمْ يا أمة محمد! ما أسرع هلكتكم! هؤلاء صحابة نبيكم -صلى الله عليه وسلم- متوافرون، وهذه ثيابه لم تَبْلَ، وآنيته لم تُكسر، والذي نفسي بيده إنكم لعلى ملة هي أهدى من ملة محمد، أو مفتتحو باب ضلالة؟!، قالوا: والله يا أبا عبد الرحمن! ما أردنا إلا الخير، قال: وكم من مريد للخير لن يصيبه...." (صححه الألباني في السلسلة الصحيحة برقم 2005 (5/ 11).
وبعد عرض الدليل الأول، والذي يسلمنا إلى حقيقة ودليل آخر، ويجعلنا نقول وبقوة:
ثانياً: إن الاحتفال بالمولد من البدع المُحدثة في الدين التي حذر الشرع منها:
يقول الشيخ محمد إبراهيم –رحمه الله–: 
تخصيص يوم من الأيام، وتمييزه علي غيره بشيء من الطاعات أمر توقيفي إنما يُصار في معرفته إلى الشريعة المطهرة، ولم تخصِص الشريعة يوماً من الأيام باتخاذه عيداً للإسلام سوى يومي العيدين: عيد الفطر، وعيد النحر وما يتبعه من أيام التشريق الثلاثة، وسوى العيد النسبي وهو: يوم الجمعة فإنه عيد الأسبوع، فليس للمسلمين أن يتخذوا عيداً سواها. 
1ـ هذا وقد ثبت في صحيح مسلم من حديث جابر -رضي الله عنه-: 
"أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان إذا خطب علا صوته واحمرت وجنتاه كأنه منذر جيش، وكان يقول: "أما بعد... فإن أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد -صلى الله عليه وسلم- وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار".
2ـ وأخرج أبو داود عن العرباض بن سارية -رضي الله عنه- قال:
صلى لنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الفجر ثم أقبل علينا فوعظنا موعظةً بليغة ذرفتْ لها الأعي