منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers
سم الله الرحمن الرحيم..
مرحباً بكم في منتدى: (إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) والمنتدى فكرة للتواصل الأخوي إن شاء الله تعالى.. فعندما تمرون من هنا ستعطرون منتدانا.. وبوجودكم معنا ستحلو اللحظات.. وبتسجيل حضوركم ستبتهج الصفحات.
مؤسس ومدير المنتدى/ أحمد لبن.
The name of Allah the Merciful..
Hello to the forum: (The believers are brothers) and the Forum idea to continue the permanent brotherly love between us, if God willing.. When you pass by here Stattron our forum.. and your presence with us Sthlo moments.. and to register your attendance Stptahj pages.
Founder and Director of Forum / Ahmad Laban.

منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers

(إسلامي.. ثقافي.. اجتماعي.. إعلامي.. طبي.. رياضي.. أدبي.. علمي.. تاريخي)
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  الأحداثالأحداث  التسجيلالتسجيل  دخول  

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعشاطر | 
 

 الوجيز في فتاوى النساء

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 19452
العمر : 66

مُساهمةموضوع: الوجيز في فتاوى النساء   21/12/13, 12:21 am

الوجيز في فتاوى النساء

للكاتب الإسلامي المصري سيد مبارك
تنبيه هام:
مادة هذه الرسالة وحقوق طبعها لكل مسلم سواء للتجارة أو كصدقة جارية شريطة عدم التعديل فيها وحقوق التأليف باسمي والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل.
الموقع الشخصي
للمراسلة


مقدمة المؤلف
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه, ونعوذ بالله من شرور أنفسنا, ومن سيئات أعمالنا, من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ } (آل عمران : 102) .
{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا } (النساء : 1) .
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِح لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهْ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا } (الأحزاب: 70 , 71).
أما بعد .. فأن أصدق الحديث كلام الله وخير الهدي هدي محمدا - صلى الله عليه وسلم - وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.
ثم أما بعد.. أختاه:
هذه الرسالة تضم عشرات من الأسئلة والأجوبة الهامة التي تعينك علي معرفة دينك والتفقه فيه, وحرصت ان تكون من علماء ثقات من علماء أهل السنة والجماعة.
فاخترت لك ما ينفعك من فتاوى اللجنة الدائمة بالمملكة العربية السعودية برئاسة العلامة الشيخ عبد العزيز بن باز -رحمه الله تعالي-, وبعضاً من فتاوى العلامة محمد بن العثيمين –رحمه الله- تعالي, ولأننا في بلد الأزهر الشريف وعندنا ولله الحمد والمنة علماء ثقات فلم يفتني أن أختار بعضاً من الفتاوى المهمة لك ممن يستريح قلبي لفتواه وهو الشيخ عطية صقر -رحمه الله تعالي- وأسأل الله تعالى لهذه الرسالة القبول وأن تكون خير عون لكل امرأة مسلمة لتتفقه في دينها حتي تعبد الله علي بصيرة من أمرها والله المستعان.


من فتاوي اللجنة الدائمة بالسعودية للمرأة المسلمة:
س1: ما حكم ختان المرأة وما حكم الرقص والفرح والاحتفال به؟
ج: الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه.. وبعد:
أما ختان المرأة فمشروع ومكرمة في حقهن، وأما الرقص والفرح والاحتفال فيه فلا نعلم له أصلا في الشرع المطهر وأما الفرح بالختان والسرور به فهذا مطلوب شرعا؛ لأن الختان من الأمور المشروعة وقد قال الله سبحانه: { قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ } يونس/58.
والختان من فضل الله سبحانه ورحمته، ولا حرج في صنع الطعام بهذه المناسبة شكرا لله على ذلك.


س2: هل على المرأة حلق شعر العانة بعد كل حيضة؟
ج: الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه.. وبعد:
إزالة شعر العانة بنتف أو نورة أو حلق أو قص من سنن الفطرة التي حث الإسلام عليها ورغب فيها، ولكنه لم يحدد ذلك بعد كل حيضة.


س3- ما حكم لبس المرأة ما يسمى بالباروكة لتتزين بها لزوجها؟
ج: الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه.. وبعد:
ينبغي لكل من الزوجين أن يتجمل للآخر بما يحببه فيه ويقوي العلاقة بينهما لكن في حدود ما أباحته شريعة الإسلام دون ما حرمته ولبس ما يسمى بالباروكة بدأ في غير المسلمات واشتهرن بلبسه والتزين به حتى صار من سمتهن، فلبس المرأة إياها وتزينها بها ولو لزوجها فيه تشبه بالكافرات، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك بقوله: « من تشبه بقوم فهو منهم » ؛ ولأنه في حكم وصل الشعر بل أشد منه وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك ولعن فاعله.


س4- ما حكم وصل الخصلة بشعر المرأة؟
ج: الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه.. وبعد:
يحرم وصل المرأة شعرها بغيره من شعر أو غيره مما يلتبس بالشعر لما ورد في ذلك من الأدلة.


س5-: سمعنا بعض العلماء يقول: يجوز أن تتوضأ المرأة دون إزالة المناكير -طلاء الأظافر- فما رأيكم؟
ج: الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه.. وبعد:
إذا كان للطلاء جرم على سطح الأظافر فلا يجزئها الوضوء دون إزالته قبل الوضوء وإذا لم يكن له جرم أجزأها الوضوء كالحناء.


س6-: امرأة تشك كثيرا في الليل أنها جنب بدون أن يمسها زوجها تشك فقط حتى أنه في بعض الأحيان تشك بهذا وهي مستيقظة وهي حائرة.
ج: الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه.. وبعد:
ليس على المرأة التي تشك في وقوع الجنابة غسل بمجرد الشك؛ لأن الأصل عدم الجنابة. كما أن الأصل براءة الذمة من وجوب الغسل.


س7- هل على المرأة غسل إذا نزلت بشهوة بدون جماع؟
ج: الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه.. وبعد:
إذا خرج المني من المرأة بلذة وجب عليها الغسل.


س8-: ماذا يجب أن تفعل المرأة إذا حلمت باختلائها برجل؟
ج: الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه.. وبعد:
إذا رأى رجل في نومه أنه يجامع امرأة أو رأت امرأة في منامها أن رجلا يجامعها فلا إثم عليهما في ذلك، لرفع التكليف عنهما حال النوم، لعدم إمكان التحرز عن ذلك؛ ولأن الله تعالى لا يكلف نفساً إلا وسعها، ولما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ وعن المجنون حتى يبرأ وعن الصبي حتى يحتلم ». رواه أحمد وأبو داود والنسائي والحاكم وقال: على شرطهما ويجب الغسل على من رأى ذلك إذا أنزل منياً.


س9-: هل يجوز للرجل أن يغتسل مع زوجته من الجنابة وغيرها؟
ج: الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه.. وبعد: 
يجوز للرجل أن يغتسل مع زوجته من الجنابة من إناء واحد، والأصل في ذلك حديث ابن عباس رضي الله عنهما « أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغتسل بفضل ميمونة ». - رواه أحمد ومسلم.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما عن ميمونة « أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ بفضل غسلها من الجنابة ». رواه أحمد وابن ماجه.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال « اغتسل بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في جفنة فجاء النبي صلى الله عليه وسلم ليتوضأ منها أو يغتسل فقالت له: يا رسول الله إني كنت جنبا فقال إن الماء لا يجنب ». رواه أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي. وقال: حديث حسن صحيح. 
وروى أبو داود والنسائي من حديث رجل صحب النبي صلى الله عليه وسلم قال: « نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تغتسل المرأة بفضل الرجل والرجل بفضل المرأة ويغترفا جميعا ». قال الحافظ في الفتح: رواه أبو داود واوما رواه البخاري ومسلم.
عن أم سلمة رضي الله عنهما قالت: « كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد من الجنابة ».
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: « كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد تختلف أيدينا فيه من الجنابة » متفق عليه وفي لفظ للبخاري « من إناء واحد نغترف منه جميعا ». 
ولمسلم « من إناء بيني وبينه واحد فيبادرني فيه حتى أقول دع لي دع لي » . 
وفي لفظ النسائي « من إناء واحد يبادرني وأبادره حتى يقول دعي لي وأنا أقول دع لي » ومن هذه الأحاديث يتبين أن غسل المرأة والرجل من إناء واحد جميعا جائز، أما غسل أحدهما أو وضوءه بفضل الآخر فلا حرج فيه، والأفضل تركه عند وجود غيره جمعا بين الأحاديث.


س10-: إذا أدخلت المرأة أصبعها للاستنجاء في الفرج؟ أو لإدخال مرهم أو قرص للعلاج أو بعد كشف أمراض النساء حيث تدخل الطبيبة يدها أو جهاز الكشف، هل يجب على المرأة الغسل؟ وإن كان هذا في نهار رمضان هل تفطر ويجب عليها القضاء؟
ج: الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه.. وبعد:
إذا حصل ما ذكر فلا يجب غسل جنابة ولا يفسد به الصوم.


س11-: هل تغتسل القابلة أو يكفيها الوضوء؟
ج: الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه.. وبعد:
لا يجب عليها غسل ولا وضوء من أجل قيامها نحو الحامل من إجراءات وضع حملها، وإنما يجب عليها غسل ما أصاب بدنها أو ثيابها من نجاسة دم أو نحوه إذا أرادت الصلاة، لكن ينتقض وضوءها من مس فرج المرأة الحامل إن مسته عند الولادة.


س12-: إذا وقع الجماع بين المرأة والرجل بعد ذلك هل يجوز قبل غسلهما لمس أي شيء وإذا حصل اللمس لأي شيء هل يتنجس بذلك؟
ج: الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه.. وبعد:
نعم يجوز للجنب قبل أن يغتسل لمس الأشياء من أثواب وأطباق وقدور ونحوها، سواء كان رجلا أم امرأة؛ لأنه ليس بنجس ولا يتنجس ما لمسه منها بلمسه إياه. 
لما ثبت في الحديث الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه « أنه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض الأيام فانخنس منه ثم رجع فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أين كنت يا أبا هريرة ، فقال: (إني كنت جنبا فكرهت أن أجالسك وأنا على غير طهارة)، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: سبحان الله إن المسلم لا ينجس».


س13: هل هناك فرق بين غسل الرجل والمرأة من الجنابة، وهل تنقض المرأة شعرها أو يكفيها أن يحثي عليه ثلاث حثيات من الماء للحديث، وما الفرق بين غسل الجنابة والحيض؟
ج: الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه.. وبعد:
لا فرق بين الرجل والمرأة في صفة الغسل من الجنابة، ولا ينقض كل منهما شعره للغسل، بل يكفي أن يحثي على رأسه ثلاث حثيات من الماء ثم يفيض الماء على سائر جسده لحديث أم سلمة رضي الله عنها أنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم: « إني امرأة أشد ضفر رأسي أفأنقضه للجنابة، قال: لا، إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات، ثم تفيضين عليك الماء، فتطهرين » - رواه مسلم.
فإن كان على رأس الرجل أو المرأة من السدر أو الخضاب أو نحوهما ما يمنع وصول الماء إلى البشرة وجب إزالته، وإن كان خفيفا لا يمنع وصوله إليها فلا تجب إزالته.
أما اغتسال المرأة من الحيض فقد اختلف في وجوب نقضها شعرها للغسل منه، الصحيح أنها لا يجب عليها نقضه لذلك، لما ورد في بعض روايات حديث أم سلمة عند مسلم أنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم: « إني امرأة أشد ضفر رأسي أفأنقضه للحيضة وللجنابة، قال: لا، إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات، ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين ».
فهذه الرواية نص في عدم وجوب نقض الشعر للغسل من الحيض ومن الجنابة، لكن الأفضل أن تنقض شعرها في الغسل من الحيض احتياطا وخروجا من الخلاف وجمعا بين الأدلة.


س14-: امرأة عادتها تكون مرة (5 أيام) ومرة (6 أيام) ومرة (4 أيام) وأحيانا (3 أيام) والمطلوب هل إذا انقطع الدم بعد يومين فهل لها أن تصوم وتصلي أم تنتظر أيام الحيض؟ أفيدونا أثابكم الله.
ج: الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه.. وبعد:
إذا حاضت المرأة يوما أو أياما ثم انقطع دمها ورأت الطهر فإنها تغتسل وتصلي وتصوم، ولا تجلس أياما معينة بعد رؤيتها الطهر؛ لأنها طاهرة فتلزمها الصلاة بخلاف الحائض فإنها لا تصلي ولا تصوم أيام حيضها، ومتى عاد إليها الدم تركت الصلاة والصوم فإذا طهرت اغتسلت وصلت وصامت.


س15-: قد ترى المرأة دما في موعد حيضتها ثم ينقطع بعد يومين وتطهر تماما وبعدها بيوم أو يومين ترى الدم مرة أخرى فهل يعد الدم في اليومين الأولين حيضا وهل عليها صلاة أم ماذا؟
ج: الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه.. وبعد:
اليومان اللذان رأت فيهما الدم في موعد الحيض تجلسهما ولا تجوز الصلاة فيهما؛ لأن الدم دم حيض. وأما اليومان اللذان رأت فيهما الطهر فتصلي فيهما بعد أن تغتسل وهكذا اليومان الأخيران تجلسهما؛ لأن الدم فيهما دم حيض.


س16-: ونصه: نريد تزويدنا بمزيد من الأقوال عن صيام المرأة وصلاتها وقت الحيض، وقد شهدنا أدلة دالة عن هذا الصدد ونريد الصحيح
ج: الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه.. وبعد:
إذا حاضت المرأة تركت الصلاة والصيام، فإذا طهرت قضت ما أفطرته من أيام رمضان، ولا تقضي ما تركت من الصلوات، لما رواه البخاري وغيره في بيان النبي صلى الله عليه وسلم لنقصان دين المرأة من قوله صلى الله عليه وسلم: « أليست إحداكن إذا حاضت لا تصوم ولا تصلي ». ولما رواه البخاري ومسلم وغيرهما عن معاذة أنها سألت عائشة رضي الله عنها قالت: « ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة، فقالت عائشة رضي الله عنها:أحرورية أنت؟، قالت: لست بحرورية، ولكني أسأل، فقالت: كنا نحيض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة »


س17-: هل يجوز للحائض أن تصلي وهل يجوز النكاح في تلك الأيام ليلة عيد الأضحى وليلة القدر. متى يحرم على المسلم أن يجامع زوجته؟
ج: الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه.. وبعد : أولا: لا يجوز للحائض أن تصلي وهي حائض، والصلاة ساقطة عنها ولا تقضيها بعد انقضاء حيضتها، وإذا انقطع حيضها وجب عليها الغسل وأداء الصلاة الحاضرة. ثانيا: يحرم على الزوج أن يجامع زوجته في فرجها وهي حائض وله أن يباشرها فيما عداه وله أن يجامعها ليلة القدر وليلة عيد الأضحى إلا إذا كان محرما بحج أو عمرة فإنه يحرم أن يجامعها وهو محرم بحج أو عمرة حتى يتحلل من حجه برمي جمرة العقبة يوم العيد وبطواف الإفاضة وسعيه بين الصفا والمروة والحلق أو التقصير، ويتحلل من عمرته بعد طوافها وسعيها والحلق أو التقصير وكذا الحكم إذا كانت هي محرمة بحج أو عمرة ولو كان هو غير محرم.


س18: ماذا تفعل المرأة إذا جاءتها العادة الشهرية ولا تقدر أن تمارس صلواتها؟
إذا جاءت المرأة العادة الشهرية وهي الحيض سقطت عنها الصلاة أيام حيضها، بل يحرم عليها أداؤها تلك الأيام وليس عليها قضاؤها بعد طهرها من حيضها، تيسيرا من الله ورحمة منه وفضلا، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال للنساء: « أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم فقلن بلى، قال: فذلكن من نقصان دينها » متفق عليه وثبت عن معاذة أنها سألت عائشة رضي الله عنها فقالت: « ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة، فقالت عائشة رضي الله عنها: كان يصيبنا ذلك في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة » . رواه البخاري ومسلم وأصحاب السنن.


س19-: هل يجوز للمرأة استعمال دواء لمنع الحيض في رمضان أو لا؟
ج: الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه.. وبعد:
يجوز أن تستعمل المرأة أدوية في رمضان لمنع الحيض، إذا قرر أهل الخبرة الأمناء من الدكاترة ومن في حكمهم أن ذلك لا يضرها، ولا يؤثر على جهاز حملها، وخير لها أن تكف عن ذلك، وقد جعل الله لها رخصة في الفطر إذا جاءها الحيض في رمضان، وشرع لها قضاء الأيام التي أفطرتها، ورضي لها بذلك دينا.


س20-: عن حكم استعمال حبوب منع الحيض في رمضان والحج لتتمكن من أداء العبادة.
ج: الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه.. وبعد:
لا يظهر لنا مانع من ذلك إذا كان الغرض من استعمالها ما ذكر، وأنه لا يترتب على استعمالها أضرار صحية. والله أعلم.


س21-: هل يجوز أن أضع الحنا في يدي وشعري أثناء الدورة الشهرية؟
ج: الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه.. وبعد:
يجوز لك ذلك؛ لأن الأصل في ذلك الجواز ولم يثبت ما يمنع شرعا.


س22-: إن السائل جامع زوجته أيام نفاسها بعد مضي عشرين يوما من ولادتها وقد سمع من المحدثين في المساجد أن المرأة التي لم تكمل عدة نفاسها إذا توقف دمها مدة النفاس تغتسل وتصلي ويسأل ماذا عليه في جماعه قبل انتهاء مدة النفاس؟
ج: الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه.. وبعد:
أكثر مدة النفاس في قول أكثر أهل العلم أربعون يوما بلياليها لما رواه أبو داود والترمذي عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: « كانت النفساء تجلس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين يوما وأربعين ليلة ».
وروى الدارقطني عن أم سلمة أنها « سألت النبي صلى الله عليه وسلم كم تجلس المرأة إذا ولدت قال: أربعين يوما إلا أن ترى الطهر قبل ذلك » . وقال أبو عيسى الترمذي : (أجمع أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم على أن النفساء تدع الصلاة أربعين يوما إلا أن ترى الطهر قبل ذلك فتغتسل وتصلي).
وحكم جماع النفساء والدم نازل حرام كجماع الحائض، ومن فعل ذلك فعليه أن يستغفر الله ويتوب إليه وعليه أيضا أن يتصدق بدينار أو نصفه كفارة لما حصل منه لما رواه أحمد وأصحاب السنن بإسناد جيد عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال فيمن يأتي امرأته وهي حائض: « يتصدق بدينار أو نصفه » . ومقدار الدينار أربعة أسباع الجنيه السعودي فإذا كان صرف الجنيه السعودي مثلا سبعين ريالا فعليك أن تخرج أربعين ريالا أو عشرين ريالا سعوديا تتصدق بها على الفقراء. أما إن كان وطوءك زوجتك النفساء في فترة انقطع فيها الدم وكان بعد أن اغتسلت فلا شيء عليك ولو لم تكمل الأربعين يوما.


س23-: إذا انقطع دم النفاس قبل أربعين يوما فهل يجوز للمرأة أن تغتسل وتصلي حتى ولو عاد مرة أخرى قبل الأربعين أيضا؟
ج: الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه.. وبعد:
إذا رأت المرأة النفساء الطهر قبل تمام الأربعين فإنها تغتسل وتصلي وتصوم، ولزوجها جماعها. فإن استمر معها الدم بعد الأربعين فإنها تعتبر نفسها في حكم الطاهرة؛ لأن الأربعين هي نهاية مدة النفاس في أصح قولي العلماء، ويعتبر الدم الذي معها بعد الأربعين دم فساد حكمه حكم دم الاستحاضة، إلا إن صادف عادتها فإنها تعتبره حيضا تدع له الصلاة والصوم ويحرم على زوجها جماعها.


س24-: هل تقضي المرأة الصلاة والصيام إذا وضعت أو لا؟
ج: الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه.. وبعد:
لا تصلي المرأة ولا تصوم وهي حائض أو نفساء وإذا انقطع حيضها أو نفاسها ولو أثناء أيام حيضها أو نفاسها اغتسلت وتوضأت وصلت الصلاة الحاضرة وصامت. أما ما فاتها من ذلك أيام حيضها أو نفاسها فتقضي منه الصيام دون الصلاة.


س25-: هل يجوز للمرأة أن تؤذن، وهل يعتبر صوتها عورة أو لا؟
ج: أولًا : ليس على المرأة أن تؤذن على الصحيح من أقوال العلماء؛ لأن ذلك لم يعهد إسناده إليها ولا توليها إياه زمن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا في زمن الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم.
ثانيًا: ليس صوت المرأة عورة بإطلاق، فإن النساء كن يشتكين إلى النبي صلى الله عليه وسلم ويسألنه عن شئون الإسلام، ويفعلن ذلك مع الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم وولاة الأمور بعدهم، ويسلمن على الأجانب ويردون السلام، ولم ينكر ذلك عليهن أحد من أئمة الإسلام، ولكن لا يجوز لها أن تتكسر في الكلام ولا تخضع في القول؛ لقوله تعالى: {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا}؛ لأن ذلك يغري بها الرجال ويكون فتنة لهم كما دلت عليه الآية المذكورة.
يتبع إنشاء الله...


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 19452
العمر : 66

مُساهمةموضوع: رد: الوجيز في فتاوى النساء   21/12/13, 12:29 am

س26-: إذا طهرت المرأة من الحيض أو النفاس قبل غروب الشمس فهل يلزمها أن تصلي الظهر والعصر، وإذا طهرت قبل طلوع الفجر فهل يلزمها أن تصلي المغرب والعشاء، كما سمعنا من بعض الأقوال في ذلك؟
ج: إذا طهرت المرأة من الحيض أو النفاس قبل خروج وقت الصلاة الضروري لزمتها تلك الصلاة وما يجمع إليها قبلها، فمن طهرت قبل غروب الشمس لزمتها صلاة العصر والظهر، ومن طهرت قبل طلوع الفجر الثاني لزمتها صلاة العشاء والمغرب، ومن طهرت قبل طلوع الشمس لزمتها صلاة الفجر.
س27-: منذ فترة كنت أصلي بدون حجاب، لأنني كنت لا أعلم بوجوب الحجاب في الصلاة فهل تجب إعادة تلك الصلاة مع أنها كانت فترة طويلة (6 سنوات) تقريبًا أو أكثر من النوافل والسنن؟
ج: إذا كان الواقع ما ذكر من جهلك بما يجب ستره في الصلاة فلا إعادة عليك لصلاة المدة الماضية، وعليك التوبة إلى الله من ذلك، ويشرع لك الإكثار من الأعمال الصالحة، لقول الله تعالى { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } طه/82
وما جاء في معناها من الآيات، مع العلم بأن الوجه يشرع للمرأة كشفه في الصلاة إذا لم يكن لديها من يجب التحجب عنه.
س28-: هل من الواجب على المرأة أن تصلي بدون سروال، لأني أراهن يفعلن ذلك ومن بينهن زوجتي؟
ج: على المرأة أن تصلي في ثوب يستر عورتها جميعًا، لما روته عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار » ولما روت أم سلمة رضي الله عنها أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم: « أتصلي المرأة في درع وخمار وليس عليها إزار؟ فقال: إذا كان الدرع سابغًا يغطي ظهور قدميها » أخرجه أبو داود وصحح الأئمة وقفه على أم سلمة . والمرأة كلها عورة في الصلاة إلا وجهها وكفيها، لكن إذا كان لديها أجنبي فإنها تسترهما. ولا حرج عليها أن تصلي في سراويلها إذا كانت طاهرة.
س29-: ما حكم الشرع في حق المرأة التي تدخل المسجد وهي حائض للاستماع إلى الخطبة فقط؟
ج: لا يحل للمرأة أن تدخل المسجد وهي حائض أو نفساء، والأصل في ذلك حديث عائشة رضي الله عنها قالت: « جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ووجوه بيوت أصحابه شارعة في المسجد فقال: "وجهوا هذه البيوت عن المسجد" ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يصنع القوم شيئا؛ رجاء أن ينزل فيهم رخصة، فخرج إليهم فقال: "وجهوا هذه البيوت عن المسجد فإني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب » رواه أبو داود وروي عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: « دخل
رسول الله صلى الله عليه وسلم صرحة هذا المسجد فنادى بأعلى صوته: "إن المسجد لا يحل لحائض ولا لجنب » رواه ابن ماجه فهذان الحديثان يدلان على عدم حل اللبث في المسجد للجنب والحائض، أما المرور فلا بأس إذا دعت إليه الحاجة وأمن تنجيسها المسجد لقوله تعالى: { وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ }النساء/43
والحائض في معنى الجنب، ولأنه أمر عائشة أن تناوله حاجة من المسجد وهي حائض.
س30: جاء حديث معناه يقطع صلاة المصلي المرأة والكلب الأسود والحمار. السؤال: هل تبطل الصلاة بهذه الأصناف أو ينقص الأجر وإذا كانت تبطل ما هي المسافة التي بين المصلي والمار؟
ج: الصحيح أن مرور ما ذكر أمام المصلي بين يديه أو بينه وبين سترته يبطل صلاته، لما ثبت من قول النبي صلى الله عليه وسلم: « يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب الأسود ويقي من ذلك مثل مؤخرة الرحل » - خرجه مسلم في صحيحه
وقيل: لا تبطل صلاته بهذه الأمور، ولكن ينقص أجره لذهابه بخشوعه أو ببعض خشوعه، والظاهر من الحديث الأول والثاني تأويل لا دليل عليه يعتبر.
س31: هل تصح صلاة المرأة والرجل أمامها وإن كان أخاها أو أباها أو أحد أقاربها أو صلاة الرجل والمرأة أمامه وإن كانت إحدى أقاربه؟
ج: نعم تصح صلاة المرأة والرجل أمامها وكذلك صلاة الرجل والمرأة أمامه، لما روت عائشة رضي الله عنها قالت: « كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي صلاته من الليل وأنا معترضة بينه وبين القبلة اعتراض الجنازة فإذا أراد أن يوتر أيقظني » - متفق على صحته.
س32-: هل يجوز للرجل أن يؤدي صلاة التراويح منفردًا إن فاتته مع الجماعة وهل صلاة المرأة التراويح في بيتها أفضل أو في المسجد؟
ج: يشرع للرجل ذلك، وصلاة المرأة في بيتها خير لها من صلاتها في المسجد، سواء كانت فريضة أم نافلة تراويح أم غيرها.
س33-: ماذا تفعل المرأة عندما تكون تقرأ القرآن وتقابلها آية سجدة هل تسجد وهي بدون غطاء أم ماذا تفعل؟
ج: الأولى للمرأة إذا مرت بآية سجدة أن تسجد وهي مخمرة رأسها وإن سجدت للتلاوة بدون خمار فنرجو ألا حرج، لأن سجود التلاوة ليس له حكم الصلاة، وإنما هو خضوع لله سبحانه وتقرب إليه مثل بقية الأذكار وأفعال الخير.
س34: إذا صلت المرأة الجمعة هل تسقط عنها صلاة الظهر؟
ج: إذا صلت المرأة الجمعة مع إمام الجمعة كفتها عن الظهر فلا يجوز لها أن تصلي ظهر ذلك اليوم أما إن صلت وحدها فليس لها أن تصلي إلا ظهرا وليس لها أن تصلي جمعة.
س35-: هل يلزم المرأة الصلاة قائمة مع أنها ستكون عرضة للتبرج عند ركوعها وسجودها إذا كان المكان عاما؟
ج: يلزم المرأة الصلاة قائمة ويحرم عليها التبرج ويجب تعليمها وإرشادها إلى كيفية صلاة المرأة ووجوب ستر عورتها وبيان موقفها من الرجال.
س36-: هل يباح إقامة حاجز منفصل بين الرجال والنساء داخل المسجد وهذا الحاجز لا يكون بناء إنما يكون معمولا بالخشب الذي ينجره النجار أو يكون ستارا من الثوب طول مترين أو أقل، النساء يضبطن جميع حركات الإمام، ويستمعن قراءته بكل وضوح غاية ما هناك لا يرين الرجال في أثناء الصلاة رؤية حقيقية هذا كله خوفا من الوقوع في المحظور واختلاط النساء بالرجال الممنوع شرعا وخاصة في أثناء الصلاة؟
ج: يباح إقامة حاجز منفصل بين الرجال والنساء داخل المسجد على نحو ما ذكره السائل لأن هذا هو الأصل، لما فيه من المصلحة، وهي انفصال النساء عن الرجال كل في موضع صلاته فلا يفتتن بعضهم ببعض فينشغلوا بذلك عن صلاتهم، وربما أدى إلى الفتنة خارج المسجد وقد بين صلى الله عليه وسلم « أن خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها » .
س37: هل تصلي المرأة المدخول بها ليلة زفافها؟
ج: يجب عليها أن تصلي الصلوات المفروضة ولا تعذر في تركها في ليلة الزفاف ولا في غيرها إلا في حالة الحيض والنفاس.
س38: هل يجوز للمرأة أن تؤم امرأة واحدة؟ وأين تقف المرأة المأمومة؟
ج: يجوز للمرأة أن تؤم النساء وتقف وسطهن، وإذا كانت المأمومة واحدة وقفت عن يمين من تؤمها.
س39: نسأل عن صلاة المرأة في بيتها على الراديو أو على التلفزيون، إذا كانت تسمع القراءة وتسمع التكبير، مثال: إذا كان فرض أو نفل، ومثال: إذا كان في الوطن الذي هي فيه أو شاسع مثل الرياض من عين دار والمسافة تقرب من 350 كيلو متر، أفيدونا.
ج: لا تجوز، سواء كانت فرضا أم نفلا، ولو سمعت قراءة الإمام وتكبيره.
س40: هذه امرأة كبيرة السن عمرها ثمانون سنة، صارت ما تقدر تقوم من ظهرها، وأصبحت تصلي على غير طهارتها العادية، مرة تضرب عفورا، ومرة تمسح، وإذا جلست في المصلى تتشهد وتجمع وهي جالسة، وتصلي صلاة تامة، وإن عافاها الله ترد صلاتها إلا الشهادة كافية.
ج: إن كانت هذه المرأة المسنة في وعيها وعقلها، وتصلي صلاة تامة، وهي جالسة لأنها صارت لا تقدر على القيام، وليس لديها نقص إلا من جهة أنها تصلي على غير طهارتها العادية، مرة تتيمم، ومرة تتوضأ، فعلى من يتولى أمرها أن يرشدها إلى ما يجب عليها من الطهارة، ويساعدها عليه، فإن قدرت على الوضوء وتيممت وهي في وعيها: فعليها إعادة الصلاة التي صلتها بالتيمم، وإن تيممت لعدم قدرتها على الوضوء فصلاتها صحيحة. وأما إن كانت لا تعي ولا تعقل ما تأتي وما تذر، فليس عليها صلاة لا أداء ولا قضاء لما فاتها وقته وهي في غير وعيها
س 41- هل يجب علي الصيام والحج والصلاة وعمري تسع سنوات؟
ج: يكلف الذكر إذا بلغ خمس عشرة سنة أو أنزل المني في نومه مطلقا، أو في يقظته بشهوة، أو نبت حول قبله شعر خشن، والمرأة تشارك الذكر في هذه العلامات الثلاث وتزيد عليه بالحيض لكن لو صليت وصمت وحججت قبل ذلك فكل منها صحيح ولكنها كلها نافلة، ولا يجزئ الحج عن حجة الإسلام، لأن الحج لا تسقط به الفريضة إلا بعد التكليف وقد ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال: « مروا أبناءكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع » .
س42: ما حكم أداء المرأة لصلاة الجمعة، وهل تكون قبل أو بعد صلاة الرجال أو معهم؟
ج: لا تجب الجمعة على المرأة لكن إذا صلت المرأة مع الإمام صلاة الجمعة فصلاتها صحيحة، وإذا صلت في بيتها فإنها تصلي ظهرًا أربعًا، ويكون بعد دخول الوقت، أي بعد زوال الشمس، ولا يجوز أن تصلي الجمعة لما تقدم.
س43: صلاة العيدين الفطر والأضحى هل هي واجبة أم سنة، وما هي الذنوب على الذي يتركها؟
ج: صلاة العيدين: الفطر والأضحى، كل منهما فرض كفاية، وقال بعض أهل العلم: أنهما فرض عين كالجمعة؛ فلا ينبغي للمؤمن تركها.
س44: هل يجوز للرجل إذا ماتت زوجته أن يغسلها، وهل يجوز أن يغسل ابنته، وهل يجوز للزوجة أن تغسل زوجها وابنها؟
ج: الأصل في الرجل إذا مات أن يغسله الرجال، وإذا مات المرأة فإن النساء يغسلنها، ويجوز للرجل أن يغسل زوجته، كما يجوز للزوجة أن تغسل زوجها، والأصل في ذلك قوله صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها: « ما ضرك لو مت قبلي فغسلتك وكفنتك ثم صليت عليك ودفنتك » - رواه أحمد وابن ماجه .
وأوصى أبو بكر الصديق رضي الله عنه أن تغسله زوجته أسماء بنت عميس رضي الله عنها، وأوصت فاطمة رضي الله عنها أن يغسلها
علي رضي الله عنه. وليس للمرأة أن تغسل من بلغ سبعًا من الذكور سواء كان ابنها أو غيره، وليس للرجل أن يغسل من بلغت سبعًا من الإناث سواء كانت ابنته أو غيرها.
س45: هل يجوز أن تشارك المرأة الرجال في الصلاة على الجنازة؟
ج: الأصل في العبادات التي شرعها الله في كتابه أو بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنته أنها عامة للذكور والإناث، حتى يدل دليل على التخصيص بالذكور أو الإناث، وصلاة الجنازة من العبادات التي شرعها الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، فيعم الخطاب الرجال والنساء، إلا أن الغالب أن الذي
يباشر ذلك الرجال لكثرة ملازمة النساء لبيوتهن، ولذلك إذا صادف أنه لم يحضر الجنازة إلا نساء صلين عليها، وقمن بالواجب نحوها، وقد ثبت أن عائشة رضي الله عنها أمرت أن يؤتى بسعد بن أبي وقاص لتصلي عليه، ولم نعلم أن أحدًا من الصحابة أنكر عليها، فدل ذلك على أن المرأة تشارك الرجال في الصلاة على الجنازة، وقد تنفرد بالصلاة عليها لأمور تدعو إلى ذلك، كما يكون ذلك في حق الرجال، غير أنهن إذا صلين صلاة الجنازة أو غيرها مع الرجال تكون صفوفهن خلف صفوف الرجال. وثبت أيضًا أنهن صلين على النبي صلى الله عليه وسلم كما صلى عليه
س46: هل يجوز للمرأة أن تخرج للتعزية مع أخواتها، أو أحد محارمها، أم لا يشرع في حقها ذلك؟ وهل في ذلك استثناء للبعض، كأمها ووالدها وإخوتها، أم على الإطلاق؟
ج: يجوز أن تخرج المرأة في التعزية المشروعة إذا لم يوجد بخروجها محاذير أخرى، كتعطر وتبرج ونحو ذلك؛ مما يسبب الفتنة لها أو بها.
س47: أيحل أن تصرف المرأة زكاة مالها إلى زوجها (بعلها) إذا كان فقيرا؟
ج: يجوز أن تصرف المرأة زكاة مالها لزوجها إذا كان فقيرا دفعا لفقره؛ لعموم قوله تعالى: { إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ..(60 -التوبة) } الآية .
س48: إذا كان لإنسان أخت شقيقة متزوجة من إنسان فقير الحال، فهل يجوز لها من زكاة إخوانها شيء؟
ج: نفقة المرأة واجبة على زوجها، فإذا كان فقيرا فلإخوان زوجته أن يعطوه من زكاة أموالهم لينفق منها على نفسه وزوجته ومن يعول، ولإخوان هذه الزوجة أن يعطوا أختهم من زكاة أموالهم لتنفق منها على نفسها وزوجها الفقير وأولاده، بل هذه الزوجة إذا كان لها مال وجبت فيه الزكاة فلها أن تعطي زكاة مالها لزوجها لينفق منها على من يعولهم.
س49: هل يلزم الاستنجاء لخروج الريح من الرجل والمرأة؟ وإذا نزل من المرأة دم في موعد العادة بمقدار ثلاث نقط ثم انقطع وهي صائمة فما الذي يترتب على ذلك؟ وهل لها أن تفطر أم تستمر في الصوم؟ علما أن ذلك كان قبل المغرب بقليل؟
ج: خروج الريح من الدبر ينقض الوضوء؛ سواء كان ذلك من رجل أو من امرأة، ولا يستنجي من خرجت منه الريح وإنما عليه الوضوء وهو غسل الوجه مع المضمضة والاستنشاق، وغسل اليدين مع المرفقين، ومسح الرأس مع الأذنين، وغسل الرجلين مع الكعبين. وإذا نزل دم في موعد العادة من المرأة وهي صائمة ولو
قليلا ثم انقطع فإنه يقطع الصيام؛ فتفطر وتقضي فيما بعد، وعليها الغسل.
س50: صامت المرأة وعند غروب الشمس وقبل الأذان بفترة قصيرة جاءها الحيض فهل يبطل صومها؟
ج: إذا كان الحيض أتاها قبل الغروب بطل الصيام وتقضيه، وإن كان بعد الغروب فالصيام صحيح ولا قضاء عليها.
يتبع إن شاء الله...


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 19452
العمر : 66

مُساهمةموضوع: رد: الوجيز في فتاوى النساء   21/12/13, 12:43 am

س51: هل يفطر الكحل ودهان المرأة في نهار رمضان أو لا؟
ج: من اكتحل في نهار رمضان وهو صائم لا يفسد صومه، وكذا من دهن رأسه في نهار رمضان وهو صائم لا يفسد صومه.
س52- هل يجوز أن يقوم البائع بإدخال الذهب في يد المرأة المشترية؟
ج: لا يجوز للرجل الأجنبي أن يدخل الذهب في يد المرأة، سواء البائع أو غيره.
س 53-ما حكم المرأة أن تكون تاجرة، سواء كانت مسافرة أو مقيمة؟
ج: الأصل إباحة الاكتساب والاتجار للرجال والنساء معا في السفر والحضر؛ لعموم قوله سبحانه: { وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا } البقرة /275 وقوله صلى الله عليه وسلم: لما سئل: أي الكسب أطيب؟ قال: « عمل الرجل بيده، وكل بيع مبرور » ولما هو ثابت أن النساء في صدر الإسلام كن يبعن ويشترين باحتشام وتحفظ من إبداء زينتهن، لكن إذا كان اتجار المرأة يعرضها لكشف زينتها التي نهاها الله عن كشفها، كالوجه، أو لسفرها بدون محرم، أو لاختلاطها بالرجال الأجانب منها على وجه تخشى فيه فتنة -فلا يجوز لها تعاطي ذلك، بل الواجب منعها؛ لتعاطيها محرمًا في سبيل تحصيل مباح.
س 54- هل يجوز للنساء الذهاب إلى الأسواق؟ مع العلم بأن الأسواق في مصر يغشاها الاختلاط الفاحش، والزحام الشديد، والشتائم القذرة.
ج: إذا كان لها من يعولها أو يكفيها مؤونة قضاء حاجاتها فلا يجوز لها أن تذهب إلى هذه الأسواق، وإلا رخص لها في الذهاب إليها لقضاء ما يلزم للضرورة مع الحذر مما حرم الله.
س 55-: هل صلاة العيد واجبة على المرأة، وإن كانت واجبة فهل تصليها في المنزل أو في المصلى؟
ج: ليست واجبة على المرأة ولكنها سنة في حقها، وتصليها في المصلى مع المسلمين؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهن بذلك.
س 56-هل يجوز للرجل إذا ماتت زوجته أن يغسلها، وهل يجوز أن يغسل ابنته، وهل يجوز للزوجة أن تغسل زوجها وابنها؟
ج: الأصل في الرجل إذا مات أن يغسله الرجال، وإذا مات المرأة فإن النساء يغسلنها، ويجوز للرجل أن يغسل زوجته، كما يجوز للزوجة أن تغسل زوجها، والأصل في ذلك قوله صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها: « ما ضرك لو مت قبلي فغسلتك وكفنتك ثم صليت عليك ودفنتك » - رواه أحمد وابن ماجه .
س57- أفيدكم أن زوجتي قبل وفاتها أسقطت جنينًا له أربعة شهور، وقد أخذته ودفنته بدون صلاة عليه، فأرجوكم إفادتي إن كان علي شيء؟
ج: كان ينبغي أن يغسل ويكفن ويصلى عليه على الصحيح من أقوال العلماء ما دام قد أتم أربعة أشهر؛ لعموم ما رواه أبو داود والترمذي عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « السقط يصلى عليه » ، ولكن قد فات المطلوب ولا شيء عليك.
س 58-: إذا ماتت امرأة عابدة، ولم تتزوج بعد وفاة زوجها الأول فهل يصلي عليها المسلمون؟
ج: نعم، إذا ماتت وهي معروفة بين المسلمين بالإسلام صلى عليها المسلمون صلاة الجنازة، ولا يكون عدم زواجها مانعًا من الصلاة عليها، لكن لا ينبغي لمن مات زوجها أن تمتنع من الزواج إذا جاءها من هو كفء للزواج بها إلا إذا كان لديها مانع غير التعبد يدعوها إلى ترك الزواج؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالنكاح ونهى عن التبتل وقال: « من رغب عن سنتي فليس مني ».
س 59-هل يجوز أن تشارك المرأة الرجال في الصلاة على الجنازة؟
ج: الأصل في العبادات التي شرعها الله في كتابه أو بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنته أنها عامة للذكور والإناث، حتى يدل دليل على التخصيص بالذكور أو الإناث، وصلاة الجنازة من العبادات التي شرعها الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، فيعم الخطاب الرجال والنساء، إلا أن الغالب أن الذي يباشر ذلك الرجال لكثرة ملازمة النساء لبيوتهن، ولذلك إذا صادف أنه لم يحضر الجنازة إلا نساء صلين عليها، وقمن بالواجب نحوها، وقد ثبت أن عائشة رضي الله عنها أمرت أن يؤتى بسعد بن أبي وقاص لتصلي عليه، ولم نعلم أن أحدًا من الصحابة أنكر عليها، فدل ذلك على أن المرأة تشارك الرجال في الصلاة على الجنازة، وقد تنفرد بالصلاة عليها لأمور تدعو إلى ذلك، كما يكون ذلك في حق الرجال، غير أنهن إذا صلين صلاة الجنازة أو غيرها مع الرجال تكون صفوفهن خلف صفوف الرجال، وثبت أيضًا أنهن صلين على النبي صلى الله عليه وسلم كما صلى عليه الرجال، لكنهن لا يشيعن الجنائز للدفن لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك.
س60: هل يجوز للمرأة أن تخرج للتعزية مع أخواتها، أو أحد محارمها، أم لا يشرع في حقها ذلك؟ وهل في ذلك استثناء للبعض، كأمها ووالدها وإخوتها، أم على الإطلاق؟
ج: يجوز أن تخرج المرأة في التعزية المشروعة إذا لم يوجد بخروجها محاذير أخرى، كتعطر وتبرج ونحو ذلك؛ مما يسبب الفتنة لها أو بها.
س61: إذا تزوجت المرأة وقبل أن تذهب عند زوجها تفضل عليها والدها بشيء من الذهب، وله قدر تجب فيه الزكاة - هل يزكى أم لا؟ وهل تجب الزكاة على الزوج أم على الزوجة؟
ج: تجب الزكاة فيما ذكر من الذهب مطلقًا، سواء كان هذا الذهب حليًا أم غير حلي، لبسته الزوجة أم لم تلبسه، وتكون الزكاة على الزوجة لأنها المالكة له.
س62-: إذا كان لإنسان أخت شقيقة متزوجة من إنسان فقير الحال، فهل يجوز لها من زكاة إخوانها شيء؟
ج: نفقة المرأة واجبة على زوجها، فإذا كان فقيرًا فلإخوان زوجته أن يعطوه من زكاة أموالهم لينفق منها على نفسه وزوجته ومن يعول، ولإخوان هذه الزوجة أن يعطوا أختهم من زكاة أموالهم لتنفق منها على نفسها وزوجها الفقير وأولاده، بل هذه الزوجة إذا كان لها مال وجبت فيه الزكاة فلها أن تعطي زكاة مالها لزوجها لينفق منها على من يعولهم.
س63: أيحل أن تصرف المرأة زكاة مالها إلى زوجها (بعلها) إذا كان فقيرًا؟
ج: يجوز أن تصرف المرأة زكاة مالها لزوجها إذا كان فقيرًا دفعًا لفقره؛ لعموم قوله تعالى: { إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ } (2) الآية .
س64-: هل يجوز للمرأة استعمال دواء لمنع الحيض في رمضان أو لا؟
ج: يجوز أن تستعمل المرأة أدوية في رمضان لمنع الحيض إذا قرر أهل الخبرة الأمناء من الدكاترة ومن في حكمهم أن ذلك لا يضرها، ولا يؤثر على جهاز حملها، وخير لها أن تكف عن ذلك، وقد جعل الله لها رخصة في الفطر إذا جاءها الحيض في رمضان، وشرع لها قضاء الأيام التي أفطرتها ورضي لها بذلك دينا.
س65- هل يلزم الاستنجاء لخروج الريح من الرجل والمرأة؟ وإذا نزل من المرأة دم في موعد العادة بمقدار ثلاث نقط ثم انقطع وهي صائمة فما الذي يترتب على ذلك؟ وهل لها أن تفطر أم تستمر في الصوم؟ علمًا أن ذلك كان قبل المغرب بقليل؟
ج: خروج الريح من الدبر ينقض الوضوء؛ سواءً كان ذلك من رجل أو من امرأة، ولا يستنجي من خرجت منه الريح وإنما عليه الوضوء وهو غسل الوجه مع المضمضة والاستنشاق، وغسل اليدين مع المرفقين، ومسح الرأس مع الأذنين، وغسل الرجلين مع الكعبين. وإذا نزل دم في موعد العادة من المرأة وهي صائمة ولو قليلًا ثم انقطع فإنه يقطع الصيام؛ فتفطر وتقضي فيما بعد، وعليها الغسل.
س66-: صامت المرأة وعند غروب الشمس وقبل الأذان بفترة قصيرة جاءها الحيض فهل يبطل صومها؟
ج: إذا كان الحيض أتاها قبل الغروب بطل الصيام وتقضيه، وإن كان بعد الغروب فالصيام صحيح ولا قضاء عليها.
س67- إذا أدخلت المرأة أصبعها للاستنجاء في الفرج، أو لإدخال مرهم أو قرص لعلاج أو بعد كشف أمراض النساء حيث تدخل الطبيبة يدها أو جهاز الكشف، هل يجب على المرأة الغسل؟ وإن كان هذا في نهار رمضان هل تفطر ويجب عليها القضاء؟
ج: إذا حصل ما ذكر فلا يجب غسل جنابة ولا يفسد به الصوم.
س 68- هل يفطر الكحل ودهان المرأة في نهار رمضان أو لا؟
ج: من اكتحل في نهار رمضان وهو صائم لا يفسد صومه، وكذا من دهن رأسه في نهار رمضان وهو صائم لا يفسد صومه.
س69- ما حكم امرأة صامت بدون إذن زوجها ( أي بدون علمه) يومين علمًا أن هذا الصوم كان قضاء لشهر رمضان المبارك، وكانت عند الصيام خجلت أن تخبر زوجها بذلك إن كان غير جائز هل عليها كفارة؟
ج: يجب على المرأة قضاء ما أفطرته من أيام رمضان ولو بدون علم زوجها، ولا يشترط للصيام الواجب على المرأة إذن الزوج فصيام المرأة المذكورة صحيح. وأما الصيام غير الواجب فلا تصوم المرأة وزوجها حاضر إلا بإذنه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم « نهى أن تصوم المرأة وزوجها حاضر إلا بإذنه غير رمضان » .
س70- ما حكم من تكررت ولادتها لأكثر من مرة في رمضان ولم تتمكن من قضاء ما عليها؟
ج: يجب على المرأة التي تلد في شهر رمضان أن تقضي عدد الأيام التي أفطرتها من الشهر بعده، فإن أخرت القضاء إلى رمضان القادم لغير عذر وجب عليها مع القضاء إطعام مسكين لكل يوم تقضيه، وإن كان تأخير القضاء لعذر وجب عليها أن تقضي عدد الأيام فقط.
س71- هل يضع الصائم طيبا، وهل يجوز له التسوك بالنهار، وهل تضع المرأة حناء أو تدهن شعرها لتمتشط به؟
ج: له أن يضع طيبا في ثوبه أو ما يلبسه على رأسه أو في بدنه إلا أنه لا يتسعطه في أنفه، وله أن يتسوك بالنهار لقوله صلى الله عليه وسلم: « لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة » - متفق على صحته، وهذا يشمل صلاة الظهر والعصر في حق الصائم وغيره، ولا نعلم دليلا صحيحا يمنع من ذلك، وللمرأة أن تضع الحناء أو تدهن شعرها لتمتشط به؛ لأنه لا يؤثر على الصيام، وهكذا الرجل له أن يدهن بدواء أو غيره، وإن كان صائما.
س72-امرأة حجت وهي حامل فرجعت من حجتها ومات مولودها فهل تلك الحجة تجزئ عنها وعن ولدها أم لا؟
ج: تجزئ الحجة عن المرأة فقط، أما ولدها فلا حج عليه.
س73- هل يجب على المرأة الحج إذا فقدت الزوج أو المحرم وهي مستطيعة أو إذا كانت في عدة الوفاة؟
ج: لا يجب الحج على المرأة إذا لم تجد محرما لها يسافر معها إليه، ولا يجوز لها أن تخرج إلى الحج وهي في عدة الوفاة.
س 74-قرأت لسيادتكم فتوى بأن على المرأة أن تغطي وجهها وكفيها، حتى لو كانت محرمة بحج أو عمرة، وأنه من المعروف أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد ذكر أن المرأة أثناء الإحرام لا ترتدي النقاب ولا القفازين، فكيف تغطي المرأة وجهها أثناء الإحرام؛ هل ترتدي النقاب وهي محرمة؟ وهل ترتدي القفازين وهي محرمة؟ أم كيف تغطي وجهها وكفيها؟ ومن المعروف أنه في الحج يكون من المتعذر أن تبتعد عن الرجال لكثرة الزحام. نرجو تفصيل هذا الأمر ليتضح لنا الحق.
ج: لا تلبس المحرمة بحج أو عمرة نقابا ولا قفازين حتى تحل من نسكها التحلل الأول، وإنما تسدل خمار رأسها على وجهها إذا خشيت أن يراها رجال أجانب، وليست خشيتها من ذلك مستمرة؛ لأن بعض النساء ينفردن بمحارمهن، ومن لم تتمكن من الإنفراد عن الأجانب تستمر سادلة خمارها على وجهها وقت المقتضي له، ولا حرج عليها في ذلك، وهكذا تغطي يديها بغير القفازين، كالعباءة.
س75- هل يجوز للمرأة الحاجة أو المعتمرة الطواف حول الكعبة وهي كاشفة عن وجهها بحضرة الرجال الأجانب؟
ج: وجه المرأة عورة لا يجوز كشفه لغير محرم، لا في الطواف ولا في غيره، ولا وهي محرمة أو غير محرمة، وإن طافت وهي كاشفة لوجهها أثمت بكشف وجهها، وصح طوافها، ولكن تستره بغير النقاب إن كانت محرمة.
يتبع إن شاء الله...


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 19452
العمر : 66

مُساهمةموضوع: رد: الوجيز في فتاوى النساء   21/12/13, 01:10 am

س76- هل يصح للمرأة حين تقبيل الحجر أن تتعرى ويكون الرجال محيطة بها؟
ج: تقبيل الحجر الأسود في الطواف سنة مؤكدة من سنن الطواف؛ إن تيسر فعلها بدون مزاحمة أو إيذاء لأحد بفعلك؛ اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك، وإن لم يتيسر إلا بمزاحمة وإيذاء تعين الترك، والاكتفاء بالإشارة إليه باليد، ولاسيما المرأة؛ لأنها عورة، ولأن المزاحمة في حق الرجال لا تشرع، ففي حق النساء أولى، كما أنه لا يجوز لها عند تيسر التقبيل لها بدون مزاحمة أن تكشف وجهها أثناء تقبيل الحجر الأسود؛ لوجود من ليس هو بمحرم لها في ذلك الموقف.
س77- هل يجوز رمي الجمار أيام الحج في وقتنا هذا عن النساء؛ نظرًا لشدة الزحام؟
ج: قال تعالى: {يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العس} البقرة: 185، وقال تعالى: { ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج } المائدة: 6، فالعسر والحرج منفيان عن هذه الشريعة بهاتين الآيتين، وما جاء في معناهما، والنساء تختلف أحوالهن: فمنهن الحامل، وضخمة الجسم جدا، والهزيلة، والمريضة، والمسنة العاجزة، ومنهن القوية، فأما المرأة التي يوجد فيها عذر من الأعذار المشار إليها ونحوها فتجوز النيابة عنها، ولا إشكال في ذلك، والذي يرمي عنها لا ينوب عنها إلا بإذنها قبل الرمي عنها، فيرمي عن نفسه ثم عنها. وأما القوية فإذا حصلت مشقة غير مألوفة جازت النيابة عنها على الوصف الذي سبق في كيفية النيابة، وأنه يرمي عنها بعد ما يرمي عن نفسه. والشخص الذي يكون نائبا في الرمي عن غيره يكون من الحجاج.
س 78- هل المرأة الحائض تعفى عن الوداع أم لا؟
ج: نعم تعفى المرأة عن طواف الوداع إذا كانت حائضًا وقت خروجها من مكة المكرمة، ومثلها النفساء؛ لقول ابن عباس رضي الله عنهما: « أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت، إلا أنه خفف عن المرأة الحائض » متفق على صحته.
س 79: هل جهاد المرأة غير واجب؛ أكان جهاد الدعوة أو جهاد الكفار؟
ج: ليس جهاد الكفار بالقتال واجبا على المرأة، ولكن عليها جهاد بالدعوة إلى الحق، وبيان التشريع، في حدود لا تنتهك فيها حرمتها، مع لبس ما يستر عورتها، وعدم الاختلاط بالرجال غير المحارم، وعدم الخضوع بالقول والخلوة بالأجانب، قال الله تعالى في نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم: { واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة } الاحزاب/34 وثبت عن عائشة رضي الله عنها قالت: « قلت يا رسول الله هل على النساء من جهاد؟ قال: "نعم، عليهن جهاد لا قتال فيه: الحج والعمرة » -رواه أحمد وابن ماجه وثبت عنها أيضا أنها قالت: « يا رسول الله نرى الجهاد أفضل العمل، أفلا نجاهد؟ قال: "لكن أفضل الجهاد حج مبرور » - رواه أحمد والبخاري .
س80- ما حكم ذهابي إلى المسجد أو مجلس ذكر في بيت مسلم للدعوة أو التلقي بغير إذن الوالد، إذ إنه لو علم بذلك لمنعني، ولكن الإيمان يبلى كما يبلى الثوب، وأحتاج إلى تجديد إيماني؛ لأني في وسط مليء بالمنكرات، فهل يجوز لي الذهاب خفية أم لا؟
ج: المرأة قبل زواجها تحت ولاية أبيها، فلا يجوز لها الخروج من البيت إلا بإذنه، سواء كان للمسجد أو لغيره؛ لأن طاعة الأب واجبة في غير معصية الله، ونوصيك بالاستماع لإذاعة القرآن
س81- ما هي الكتب التي يجب على المرأة أن تطالعها حتى تنمي فكرها وثقافتها؟
ج: تعتني المرأة المسلمة والرجل المسلم قبل كل شيء بالقرآن الكريم تلاوة وتدبرا وعملا به، وبما تيسر من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم الثابتة عنه، مثل عمدة الحديث للشيخ عبد الغني المقدسي، ثم بكتب أهل السنة والجماعة، ولا سيما كتب العقيدة، مثل ثلاثة الأصول، والقواعد الأربع، وكتاب التوحيد، وكشف الشبهات للشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، وفتح المجيد لحفيده الشيخ عبد الرحمن بن حسن، والكتب التي تختص بأحكام النساء من أجل أن تستفيد منها، ولتعلم أحكام دينها.
س82- ما حكم الإسلام في تعليم المرأة؟
ج: تتعلم ما هي مكلفة بأدائه من شؤون الإسلام وشؤون الأسرة؛ لتتمكن من القيام به على الوجه المرضي شرعا، مع مراعاة البعد عن مواطن الفتن، ومظان الريبة.
س 83- هل جلوس المرأة مع المدرسين في المدرسة لا يجوز شرعا؟ وإن كان الهدف ساميا، والنية صادقة لا وسوسة فيها.
ج: كان النساء في زمن النبي صلى الله عليه وسلم إذا خرجن إلى الصلاة في المساجد أو إلى مصلى الأعياد، يجلسن خلف الرجال، ويصففن في الصلاة خلف الرجال، حتى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا ظن في الأعياد أنه لم يسمع النساء ذهب إليهن بعد تذكير الرجال، فوعظهن وذكرهن، وأمرهن بما أراد، وذلك مع صلاحهن وقوة إيمانهن وصلاح المجتمع وسلامته من الفساد؛ فالواجب على النساء مدرسات وغير مدرسات انفراد جماعتهن عن جماعة الرجال في جانب المدرسة وغيرها؛ اقتداء بالصحابيات الطاهرات، ودرءا للفتنة، وسدا لذريعة الفساد، وإن كانت النية صادقة والهدف ساميا.
س84- مسألة خروج المرأة للتعلم عامة (ديني- دنيوي) والطب بصفة خاصة، ما مدى فرضية ذلك عليها، وهل للمرأة رخصة للتطبيب عند الرجل إذا لم توجد الطبيبة، وإن وجدت هل يجوز لها التطبيب عند الرجل، وما مدى ذلك؟ بمعنى: هل يجوز لها أن تكشف كل العورات للتطبب، أي هل يمكنها الولادة عند طبيب إذا لم توجد الطبيبة؟.
ج: أولا: يجب عليها عينًا أن تتعلم ما لابد منه لإصلاح شؤون دينها، وأداء حق ربها وأسرتها، من عقيدة وصلاة وصيام وزكاة وحج وأخلاق، وأن تتعلم ما لا بد منه لها ولأسرتها من شؤون الدنيا، كطهي وطعام وخبز وخياطة، وهذا مما يتفاوت فيه الناس، فقد تكون معرفة ذلك ضرورية لبعض النساء دون بعض، فإن تيسر لها ذلك دون خروج إلا لمسجد ونحوه فالحمد لله، وإلا فلها الخروج إلى معهد أو مدرسة للتعلم ما وجب عليها لتوقف صحة دينها وصلاح دنياها عليه.
أما تعلم الطب ونحوه من الأمور العامة التي تحتاج إليها الأمة فهو فرض كفاية على الرجال والنساء، في حدود ما تحتاج إليه الأمة؛ لقيام الرجال بالكشف عن أمراض الرجال وعلاجهم، وإجراء عمليات جراحية ونحوها لهم، وقيام النساء بمثل ذلك للنساء؛ وبذلك تسد حاجة الأمة ذكورها وإناثها في النواحي الصحية.
س85- هل خروج المرأة لتعلم الطب إذا كان واجبا أو جائزا إذا كانت سترتكب في سبيله هذه الأشياء مهما حاولت تلافيها؟
أ- الاختلاط مع الرجال:
1- في الكلام مع المريض - معلم الطب.
2- في المواصلات العامة.
ب- السفر من بلد مثل السودان إلى مصر ، ولو كانت تسافر بطائرة، أي لمدة ساعات وليست لمدة
جـ- هل يجوز لها الإقامة بمفردها بدون محرم؛ من أجل تعلم الطب، وإذا كانت إقامة في وسط جماعة من النساء مع الظروف السابقة؟
ج: أولا: إذا كان خروجها لتعلم الطب ينشأ عنه اختلاطها بالرجال في التعليم أو في ركوب المواصلات اختلاطا تحدث منه فتنة؛ فلا يجوز لها ذلك؛ لأن حفظها لعرضها فرض عين وتعلمها الطب فرض كفاية، وفرض العين مقدم على فرض الكفاية، وأما مجرد الكلام مع المريض أو معلم الطب فليس بمحرم، وإنما المحرم أن تخضع بالقول لمن تخاطبه، وتلين له الكلام؛ فيطمع فيها من في قلبه مرض الفسوق والنفاق، وليس هذا خاصا بتعلم الطب.
ثانيا: إذا كان معها محرم في سفرها لتعلم الطب، أو لتعليمه، أو لعلاج مريض جاز. وإذا لم يكن معها في سفرها لذلك زوج أو محرم كان حراما، ولو كان السفر بالطائرة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: « لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم » متفق على صحته، ولما تقدم من إيثار مصلحة المحافظة على الأعراض على مصلحة تعلم الطب أو تعليمه.... إلخ.
ثالثا: إذا كانت إقامتها بدون محرم مع جماعة مأمونة من النساء، من أجل تعلم الطب أو تعليمه، أو مباشرة علاج النساء جاز، وإن خشيت الفتنة من عدم وجود زوج أو محرم معها في غربتها لم يجز وإن كانت تباشر علاج رجال لم يجز إلا لضرورة مع عدم الخلوة.
من فتاوي ابن العثيمين- رحمه الله- للمراة المسلمة:
--------------------
س 86- من بين الأدوات التي تستخدمها المرأة لغرض التجميل ما يسمي ( بالباروكة ) وهى الشعر المستعار الذي يوضع على الرأس ، فهل يجوز للمرأة أن تستخدمها ؟
ج- الباروكة محرمة وهي داخلة في الوصل وإن لم يكن وصلا ، فهي تظهر رأس المرأة على وجه أطول من حقيقته فتشبه الوصل ، وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم الواصلة والمستوصلة - لكن إن لم يكن على رأس المرأة شعر أصلا كأن تكون قرعاء فلا حرج من استعمال الباروكة ليستر هذا العيب ، لأن إزالة العيوب جائزة، ولهذا أذن النبي صلى الله عليه وسلم لمن قطعت أنفه في إحدى الغزوات أن يتخذ أنفا من ذهب ، ومثل أن يكون في أنفه اعوجاج فيعدله ، أو إزالة بقعة سوداء مثلا ، فهذا لا بأس به .
أما إن كان لغير إزالة عيب كالوشم والنمص مثلا فهذا هو الممنوع ، واستعمال الباروكة حتى لو كان بإذن الزوج ورضاه حرام ، لأنه لا إذن ولا رضا فيما حرمه الله .
س 87- يلاحظ على بعض النساء أنهن يعمدن إلى إزالة أو ترقيق شعر الحاجبين وذلك لغرض الجمال والزينة فما حكم ذلك؟
ج-هذه المسألة تقع على وجهين:
الوجه الأول: أن يكون ذلك بالنتف فهذا محرم وهو من الكبائر، لأنه من النمص الذي لعن النبي صلى الله عليه وسلم فاعله.
الثاني: أن يكون على سبيل القصّ والحفّ، فهذا فيه خلاف بين أهل العلم هل يكون من النمص أم لا؟ والأولى تجنب ذلك.
أما ما كان من الشعر غير المعتاد بحيث ينبت في أماكن لم تجر العادة بها، كأن يكون للمرأة شارب، أو ينبت على خدها شعر، فهذا لا بأس بإزالته، لأنه خلاف المعتاد وهو مشوّه للمرأة.
أما الحاجب فإن من المعتاد أن تكون رقيقة دقيقة ، وأن تكون كثيفة واسعة، وما كان معتادا فلا يتعرض له، لأن الناس لا يعدونه عيبا بل يعدون فواته جمالا أو وجوده جمالا، وليس من الأمور التي تكون عيبا حتى يحتاج الإنسان إلى إزالته.
س 88- أيضا من الطرق التي تعملها المرأة للجمال والزينة قيامها بوضع الحشوى داخل الرأس بحيث يكون الشعر متجمعا فوق الرأس ـ فما حكم هذا العمل؟
ج- الشعر إذا كان على الرأس على فوق فإن هذا داخل في التحذير الذي جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: ((صنفان من أهل النار لم أرهما بعد)) وذكر الحديث: وفيه ((نساء كاسيات عاريات، مائلات مميلات، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة) فإذا كان الشعر فوق الرأس ففيه نهى، أما إذا كان على الرقبة مثلا فإن هذا لا بأس به إلا إذا كانت المرأة ستخرج إلى السوق، فإنه في هذه الحال يكون من التبرج، لأنه سيكون له علامة من وراء العباءة تظهر، ويكون هذا من باب التبرج ومن أسباب الفتنة فلا يجوز.
س 89- ما حكم استعمال الكحل للمرأة ؟
ج- الاكتحال نوعان :
أحدهما: اكتحال لتقوية البصر وجلاء الغشاوة من العين وتنظيفها وتطهيرها بدون أن يكون له جمال، فهذا لا بأس به، بل إنه مما ينبغي فعله، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكتحل في عينيه، ولاسيما إذا كان بالإثمد.
النوع الثاني: ما يقصد به الجمال والزينة، فهذا للنساء مطلوب، لأن المرأة مطلوب منها أن تتجمل لزوجها .
وأما الرجال فمحل نظر ، وأنا أتوقف فيه ، وقد يفرق فيه بين الشاب الذي يخشى من اكتحاله فتنه فيمنع ، وبين الكبير الذي لا يخشى ذلك من اكتحاله فلا يمنع.
س 90- يوجد نوع من القماش يسمي الجينز يفصل بطرق مختلفة لملابس الأطفال بنين وبنات يمتاز بالمتانة ، والإشكال أن هذه الخامة يلبسها الكفار وغيرهم بطريقة البنطلون الضيق وهو مشهور معروف ، والسؤال هل استعمال هذا القماش بأشكاله المختلفة غير البنطلون الضيق بمعنى استعماله لمتانته وجودته هل يدخل في التشبه؟
ج-التشبه معناه هو أن يقوم الإنسان بشيء يختص بالمتشبه بهم، فإذا استعمل هذه القماشة أو غيرها على وجه يشبه لباس الكفار فقد دخل في التشبه، أما مجرد أن يكون لباس الكفار من هذا القماش ولكن يفصل على وجه آخر مغاير لملابس الكفار، فإن ذلك لا بأس به ما دام مخالفا لطريقة الكفار حتى لو اشتهروا بهذا القماش ما دام أن الهيئة ليست على هيئة ما يلبسه الكفار.
س 91- هل يجوز للمرأة أن تصفف شعرها بالطريقة العصرية وليس الغرض التشبه بالكافرات ولكن للزوج؟
ج-الذي بلغني عن تصفيف الشعر أنه يكون بأجرة باهظة كثيرة قد تصفها بأنها إضاعة مال ، والذي أنصح به نساءنا أن يتجنبن هذا الترف ، وللمرأة أن تتجمل لزوجها على وجه لا يضيع به المال هذا الضياع ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن إضاعة المال .
س 92-تتساءل كثير من النساء عن حكم كشف الوجه في الحرم ، وذلك أنهن قد سمعن عن البعض قوله بجواز كشف المرأة وجهها وحال العمرة،فما هو القول الفصل في هذه المسألة ؟
ج-القول الفصل أنه لا يجوز للمرأة أن تكشف وجهها لا في المسجد الحرام ولا في الأسواق ، ولا في المساجد الأخرى،بل الواجب عليها إذا كان عندها رجال غير محارم أن تستر وجهها ، لأن الوجه عورة في النظر ، فإن النصوص من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم والنظر الصحيح كلها تدل على أن المرأة يجب أن تستر وجهها عن الرجال غير المحارم لما في كشفه من
الفتنة وإثارة الشهوة.
ولا يليق بها أن تغتر بما تفعله بعض النساء من التهتك وترك الحجاب ، فتكشف عن وجهها وشعرها ورقبتها وذراعيها ونحرها وتمشي في الأسواق كأنما تمشي في بيتها.
فعليها أن تتقي الله في نفسها وفي عباد الله عز وجل، فإن النبي صلى الله عليه وسلم يقول (ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء)، وأما المحرمة بحج أو عمرة فالمشروع لها كشف الوجه في البيت والخيمة، ويجب عليها أن تستره إذا كان حولها رجال ليسوا من محارمها سواء كانت في المسجد أو غيره.
س 93- في بعض البلاد الإسلامية تنتشر ظاهرة لبس الفستان إلى الركبة ، حتى أن بعضهن يرتفع فستانها عن الركبة قليلا تساهلا منهن ـ فما حكم ذلك؟ وما هي نصيحتكم لمن لا تبإلى بالحجاب؟
ج- إخراج المرأة ساقها لغير محارمها محرم، وإخراج وجهها لغير محارمها محرم أشد، لأن افتتان الناس بالوجوه أعظم من افتتانهم بالسيقان.
وقد دلّ الكتاب والسنة على وجوب الحجاب وقد بيناه في رسالة لنا سميناها (رسالة الحجاب) وهي رسالة مختصرة وما ورد من الأحاديث التي ظاهرها الجواز فإننا قد أجبنا عنها بجوابين أحدهما مجمل والثاني مفصل عن كل دليل قيل أنه دال على جواز كشف الوجه، ونصيحتي للنساء اللاتي يلبسن فساتين قصيرة إلى الركبة أو فوقها أن يتقين الله في أنفسهن وفي مجتمعهن، وأن لا يكن سببا في انتشار هذه الظاهرة السيئة، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم (مَنْ سنّ في الإسلام سنة سيئة فعليه وزرها ووزر مَنْ عمل بها إلى يوم القيامة).
س 94- قال الرسول صلى الله عليه وسلم (صنفان من أهل النار لم أرهما، قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات، مائلات مميلات، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد في مسيرة كذا وكذا) والمطلوب ما معنى (مميلات)؟ وهل من ذلك النساء اللاتي يتمشطن المشطة المائلة أم المقصود منها النساء اللاتي يملن الرجال؟
ج- هذا الحديث قال فيه الرسول صلى الله عليه وسلم ( صنفان من أهل النار لم أرهما ) فذكر صنفا، وقال عن الصنف الثاني: (نساء كاسيات عاريات ، مائلات مميلات، رؤوسهن كأسنمة البخت المائل، لا يدخلن الجنة و لا يجدن ريحها، وإن ريحها يوجد في مسيرة كذا وكذا) والمائلة بالمعنى العام كل مائلة عن الصراط المستقيم، بلباسها أو هيئتها أو كلامها أو غير ذلك، والمميلات: اللاتي يملن غيرهن وذلك باستعمالهن لما فيه الفتنة، حتى يميل إليهن من يميل من عباد الله، وأما المشطة المائلة فقد ذكر بعض أهل العلم أنها تدخل في ذلك، لأن المرأة تميلها، والسنة خلاف ذلك، ولهذا ينبغي للنساء أن يتجنبن هذه المشطة لاحتمال أن يكن داخلات في الحديث والأمر ليس بالهين حتى تتهاون المرأة به، فالأحسن والأولى أن يدع الإنسان ما يريبه إلى ما لا يريبه، والمشطات كثيرة ،وفيها غنى عن المشط المحرم.
س 95- هل قص المرأة لأطراف شعرها حرام أم حلال ؟
ج- قص المرأة من شعر رأس إن كان في حج أو عمرة فهو نسك يقربها إلى الله ، وتؤجر عليه لأن المرأة إذا حجت أو اعتمرت تقصر من شعرها قيد أنملة لكل جديلة .
أما إن كانت في غير حج أو عمرة ، وقصت من شعرها حتى أصبح كهيئة شعر الرجل فإنه محرم ، بل هو من الكبائر ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم ( لعن المتشبهات من النساء بالرجال ، ولعن المتشبهين من الرجال بالنساء )، وإن كان القص من أطرافه ، وبقي على هيئته هيئة رأس امرأة فأنه مكروه على ما صرح به فقهاء الحنابلة رحمهم الله ، وعلى هذا لا ينبغي للمرأة أن تفعل ذلك .
س 96- هل يجوز صبغ الشعر الأبيض بالصبغ الأسود ؟
ج- تغيير الشيب بالأسود حرام ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر باجتنابه قال:(غيروا هذا الشيب وجنبوه السواد ) ولقد ورد الوعيد الشديد على من يصبغ بالسواد، وهذا يقتضي أن يكون من كبائر الذنوب، فالواجب على المسلم والمسلمة تجنب ذلك لما فيه من النهي والوعيد ، ولأن فيه مضادة لخلق الله ، فإن هذا الشيب جعله الله علامة على الكبر في الغالب ، فإذا عكست ذلك بصبغه بالسواد كان فيه المضادة لحكمة الله في خلقه ، ولكن ينبغي تغييره بغير السواد كالحمرة والصفرة، وكذلك باللون الذي يكون بين الحمرة والسواد ، مثل أن يكون الشعر أدهم فإن هذا لا بأس به وبه يحصل الخير باتباع السنة ، وتجنب نهي الرسول صلى الله عليه وسلم .
س 97- ما حكم الوشم ؟ وإذا وشمت البنت وهي صغيرة فهل عليها إثم ؟
ج- الوشم محرم بل إنه من كبائر الذنوب، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لعن الواشمة والمستوشمه، وإذا وشمت البنت وهي صغيرة ، ولا تستطيع منع نفسها عن الوشم فلا حرج عليها ، وإنما الإثم على من فعل ذلك بها ، لأن الله لا يكلف نفسا إلا وسعها ، وهذه البنت لا تستطيع التصرف ، ولكن تزيله إن تمكنت من إزالته بلا ضرر عليها.
س 98- ما حكم تخضيب اليدين بالنسبة للمرأة بالحناء؟ وهل ورد في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ وما حكم لو شمل ذلك باطن الكف دون الأظافر ؟
ج- الخضاب بالحناء في اليدين مما تعارفت عليه النساء ، وهو عادة اتخذت للزينة ، وما دام فيها جمال للمرأة فالمرأة مطلوب منها التزين لزوجها سواء شمل ذلك الأظافر أو لم يشملها .
أما المناكير للمرأة التي ليست حائضا فهي حرام ، لأنها تمنع وصول الماء إلى البشرة في الوضوء إلا إذا كانت تزيله عند الوضوء .
س 99- هل صوت المرأة حرام للدرجة التي لا تكلم فيها أصحاب الدكاكين بالسوق ، لشراء حاجتها بدون تنعيم أو تمييع للصوت ، وكذلك تخيط ثيابها عند الخياط في احتشام ؟
ج- كلام المرأة ليس بحرام وليس بعورة ، ولكن إذا ألانت القول ، وخضعت به ، وحكت على شكل يحصل به الفتنة فذلك هو المحرم ، لقوله تعالى ( فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا ) ( الأحزاب : 32) . فلم يقل الله تعالى فلا تكلمن الرجال بل قال فلا تخضعن بالقول ، والخضوع بالقول أخص من مطلق الكلام .
إذن فكلام المرأة للرجل إذا لم يحصل به فتنة فلا بأس به ، فقد كانت المرأة تأتي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فتكلمه فيسمع الناس كلامها ، وهي تكلمه وهو يرد عليها ، وليس ذلك بمنكر. ولكن لابد أن لا يكون في هذه الحال خلوة بها إلا بمحرم ، وعدم فتنة ، ولهذا لا يجوز للرجل أن يستمتع بكلامها سواء كان ذلك استمتاعا نفسيا ، أم استمتاعا جنسيا إلا أن تكون زوجته .
س 100- هل إظهار المرأة يدها حرام ؟
ج- المشهور من مذاهب الحنابلة أن كفي المرأة كوجهها لا يجوز إخراجهما أمام الرجال غير المحارم ، وهذا هو ظاهر فعل النساء في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أعني ستر الكفين .
ووجه ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في المحرمة : ( لا تنتقب ولا تلبس القفازين ) فإن نهيه للمحرمة أن تلبس القفازين يشعر بأن ذلك من عادة النساء . وإلا لما كان لنهي المحرمة عن ذلك محل ، ولم تكن عادة النساء في عهده صلى الله عليه وسلم لبس القفازين لم ينه عن ذلك حال الإحرام .
فعلى المرأة أن تتقي الله عز وجل ، ولا تظهر بمظهر تحصل به الفتنة منها وفيها، قال سبحانه وتعالى لنساء النبي صلى الله عليه وسلم أطهر النساء: (وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى) (الأحزاب: 33) وقال تعالى (وإذا سألتموهن متاعا فسألوهن من وراء الحجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن) (الأحزاب: 53)، فإذا قال قائل: هذا خاص بزوجات النبي صلى الله عليه وسلم، قلنا: إن طهارة القلب مطلوبة لنساء النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهن، فكون الحجاب يحصل به طهارة القلب للرجال والنساء، يدل أنه لا فرق بين زوجات النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهن.
وأعلم أن الحجاب عند بعض الناس هو أن تغطي المرأة جميع بدنها إلا وجهها، والحق الذي تدل عليه الأدلة ويقتضيه النظر كما يقتضيه الأثر، أنه لا بد أن تغطي المرأة وجهها، لأن الوجه هو محل الفتنة ومحل الرغبة، ولا أحد يشك أن مطلب الرجال أولا هو جمال الوجه للمرأة دون بقية الأعضاء، فلتتق الله، ولتحتشم، ولتبتعد عن الفتنة، ولتستر وجهها حتى لا يحصل الشر والفساد.
يتبع إن شاء الله...


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 19452
العمر : 66

مُساهمةموضوع: رد: الوجيز في فتاوى النساء   21/12/13, 01:54 am

س 101- بعض الناس اعتادوا إلباس بناتهم ألبسة قصيرة وألبسة ضيقة تبين مفاصل الجسم سواء كانت للبنات الكبيرات أو الصغيرات. أرجو توجيه نصيحة لمثل هؤلاء؟.
ج- يجب على الإنسان مراعاة المسئولية، فعليه أن يتقي الله ويمنع كافة من له ولاية عليهن من هذه الألبسة، فقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال (صنفان من أهل النار لم أرهما.. وذكر نساء كاسيات عاريات، مائلات مميلات، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة ، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها)، وهؤلاء النسوة اللاتي يستعملن الثياب القصيرة كاسيات، لأن عليهن كسوة لكنهن عاريات لظهور عوراتهن، لأن المرأة بالنسبة للنظر كلها عورة، وجهها ويداها ورجلاها، وجميع أجزاء جسمها لغير المحارم.
وكذلك الألبسة الضيقة، وإن كانت كسوة في الظاهر لكنها عري في الواقع، فإن إبانة مقاطع الجسم بالألبسة الضيقة هو تعرٍ. فعلى المرأة أن تتقي ربها ولا تبين مفاتنها، وعليها ألا تخرج للسوق وهي متبذلة لابسة ما لا يلفت النظر، ولا تكون متطيبة لئلا تجر الناس إلى نفسها، وعلى المرأة المسلمة أن لا تخرج من بيتها إلا لحاجة لا بد منها ولكن غير متطيبة ولا متبرجة وبدون مشية خيلاء، وليعلم أنه صلى الله عليه وسلم قال: (ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء) ففتنة النساء عظيمة لا يكاد يسلم منها أحد، وعلينا نحن معشر المسلمين أن لا نتخذ طرق أعداء الله من يهود ونصارى وغيرهم فإن الأمر عظيم، وكما ورد عنه صلى الله عليه وسلم (إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته) وتلا قوله تعالى: (وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد) (هود: 102) وإن أخذه تبارك وتعالى إذا أخذ فإنه أخذ عزيز مقتدر، ويقول تعالى:(وأملي لهم إن كيدي متين) (الأعراف: 183)، وإن أولئك الدعاة الذين يدعون إلى السفور والاختلاط لفي ضلال مبين، وجهل عظيم، لمخالفتهم إرشادات الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وهم يجهلون أو يتجاهلون ما حل بالأمم التي ابتليت بهذا الأمر وهم الآن يريدون التخلص من هذه المصيبة ، وأنى لهم ذلك ؟ فقد أصبح عادة لا تغير إلا بعد جهد عظيم.
س 102- من المشاهد أن بعض الناس يتشدد على بناته الصغار حتى إن بعضهم يلزم ابنته بلبس الخمار وعمرها أربع سنوات ويقول من شب على شي شاب عليه، ويحاول فرض ذلك على جميع أسرته، فما رأيكم في هذا التشدد الذي يقيد طفلة صغيرة لا تفقه شيئًا؟
ج- لا شك أن من شبّ على شي شاب عليه، ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم بأمر من بلغ سبع سنين بالصلاة، وإن لم يكن مكلفًا من أجل أن يعتاد عليها .
لكن الطفلة الصغيرة ليس لعورتها حكم، ولا يجب عليها ستر وجهها ورقبتها، ويديها ورجليها، ولا ينبغي إلزام الطفلة بذلك، لكن إذا بلغت البنت حدًا تتعلق بها نفوس الرجال وشهواتهم فإنها تحتجب دفعًا للفتنة والشر، ويختلف هذا باختلاف النساء، فإن منهن مَنْ تكون سريعة النمو جيدة الشباب، ومنهن مَنْ تكون بالعكس.
س 103- ما حكم لبس جوارب لليدين بقصد إخفاء اليد وعدم خروجها أثناء مخاطبة الرجال في الأسواق؟
ج- لبس ما يستر اليدين أمام الرجال الأجانب هو ما يعرف بالقفازين أمر طيب، وينبغي للمرأة أن تلبسه حتى لا تتبين كفاها، وربما يدل قول الرسول صلى الله عليه وسلم (لا تتنقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين)، ربما يدل على أن النساء كان من عادتهن لبس القفازين، وأنه أستر للمرأة، وأبعد عن الفتنة، ولكن يجب أن يكون القفازان غير جميلين بحيث لا يلفتان النظر من الرجال.


س 104- لقد اختلف فقهاء الإسلام في كثير من الفقه الإسلامي، ومن الأحكام التي اختلفوا فيها مسألة الحجاب للمرأة، وهذا الاختلاف في الآراء جاء تبعًا لاختلاف النصوص المروية في هذه المسألة، فما هو الحجاب الشرعي بالنسبة للمرأة؟
ج- الحجاب الشرعي هو حجب المرأة ما يحرم عليها إظهاره، أي سترها ما يجب عليها ستره، وأولى ذلك وأوله ستر الوجه، لأنه محل الفتنة ومحط الرغبة، فالواجب على المرأة أن تستر وجهها عمن ليسوا بمحارمها، وأما من زعم أن الحجاب الشرعي هو ستر الرأس والعنق والنحر والقدم والساق والذراع، وأباح للمرأه أن تخرج وجهها وكفيها فإن هذا من أعجب ما يكون من الأقوال، لأنه من المعلوم أن الرغبة ومحل الفتنة هو الوجه ، وكيف يمكن أن يقال إن الشريعة تمنع كشف القدم من المرأة وتبيح لها أن تخرج الوجه؟ هذا لا يمكن أن يكون واقعا في الشريعة العظيمة الحكيمة المطهرة من التناقض، وكل إنسان يعرف أن الفتنة في كشف الوجه أعظم بكثير من الفتنة بكشف القدم ، وكل إنسان يعرف أن محل رغبة الرجال في النساء إنما هي الوجوه، ولهذا لو قيل للخاطب أن مخطوبتك قبيحة الوجه لكنها جميلة القدم ما أقدم على خطبتها ، ولو قيل له أنها جميلة الوجه ولكن في يديها أو في كفيها أو في ساقيها نزول عن الجمال لأقدم عليها فعلم بهذا أن الوجه أولى ما يجب حجابه، وهنالك أدلة من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وأقوال الصحابة وأقوال أئمة الإسلام وعلما الإسلام تدل على وجوب احتجاب المرأة في جميع بدنها عمن ليسوا بمحارمها وتدل على أنه يجب على المرأة أن تستر وجهها عمن ليسوا بمحارمها، وليس هذا موضع ذكر ذلك.
س 105- بماذا تنصحون مَنْ يمنع أهله من الحجاب الشرعي؟.
ج- إننا ننصحه أن يتق الله عز وجلاله في أهله، وأن يحمد الله عز وجل الذي يسر له مثل هذه الزوجة التي تريد أن تنفذ ما أمر الله به من اللباس الشرعي الكفيل بسلامتها من الفتن، و إذا كان الله عز وجل قد أمر عباده المؤمنين أن يقوا أنفسهم وأهليهم النار في قوله: (يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارًا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظٌ شدادٌ لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون) (التحريم: 6)، وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد حمّل الرجل المسئولية في أهله فقال: (الرجل راع في أهله ومسئول عن رعيته)، فكيف يليق بهذا الرجل أن يحاول إجبار زوجته على أن تدع الزي الشرعي في اللباس إلى زي محرم يكون سببا للفتنة بها ومنها؟، فليتق الله تعالى في نفسه، وليتق الله في أهله، وليحمد الله على نعمته أن يسر له مثل هذه المرأة الصالحة، وأما بالنسبة لزوجته فإنه لا يحل لها أن تطيعه في معصية الله أبدًا، لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
س 106- بعض النساء تردد مقولة يحكون بأنهم سمعوها من بعض العلماء، وهي أن من تظهر ساعديها من النساء وهي في البيت يوم القيامة تحترق ساعداها، مع العلم أن بعض النساء يفصلن ملابسهن إلى الأكمام أو بعض الأكمام إلى المرفقين، فما حكم ذلك؟.
ج- أما هذا الجزاء وهو أن الساعدين تحترقان يوم القيامة فلا أصل له، وأما الحكم في إظهار الساعدين لغير ذوي المحارم والزوج فإن هذا محرم، لا يجوز أن تخرج المرأة ذراعيها لغير زوجها ومحارمها، فعلى المرأة أن تحتشم وأن تحتجب ما استطاعت، وأن تستر ذراعيها إلا إذا كان البيت ليس فيه إلا زوجها ومحارمها، فهذا لا بأس بإخراج الذراعين، أما من فصلت ملابسها إلى المرفقين فأقول لها: لا بأس تبقي الثياب المخيطة على هذا الوضع، وتلبس للزوج والمحارم، ويفصل ثياب جديدة إذا كان في البيت من ليس محرما لها كأخ زوجها وما أشبهه ، ولا يجوز للمرأة أن تخرج بهذه الملابس إلى الشارع إلا أن تسترها بثياب ذات أكمام طويلة تسترها أمام الناس في السوق مع العباءة.
س 107- ما حكم تعطر المرأة وتزيينها وخروجها من بيتها إلى مدرستها مباشرة، هل لها أن تفعل هذا الفعل؟ وما هي الزينة التي تحرم على المرأة المسلمة عند النساء؟ يعني ما هي الزينة التي لا يجوز إبداؤها للنساء؟.
ج-خروج المرأة متطيبة إلى السوق محرم، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إن المرأة إذا استعطرت فمرت بالمجلس فهي كذا وكذا يعني زانية) ولما في ذلك من الفتنة، أما إذا كانت المرأة ستركب في السيارة ولا يظهر ريحها إلا لمن يحل له أن تظهر الريح عنده، وستنزل فورا إلى محل عملها بدونأن يكون هناك رجال حولها، فهذا لا بأس به، لأنه ليس في هذا محذور، فهي في سيارتها كأنها في بيتها، ولهذا لا يحل لإنسان أن يمكن امرأته أو من له ولاية عليها أن تركب وحدها مع السائق، لأن هذه خلوة، أما إذا كانت ستمر إلى جانب الرجال فإنه لا يحل لها أن تتطيب.
أما بالنسبة للزينة التى تظهرها للنساء فإن كان ما أعتيد بين النساء من الزينة المباحة فهي حلال، وأما التي لا تحل كما لو كان الثوب خفيفا جدا يصف البشرة أو كان ضيقا جدا يبين مفاتن المرأة، فأن ذلك لا يجوز لدخوله في قول النبي صلى الله عليه وسلم: (صنفان من أهل النار لم أرهما... وذكر نساء كاسيات عاريات، مائلات مميلات، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها).
س 108- من العادات المنتشرة في بعض المجتمعات أن بعض العوائل عندما تسكن في بيت واحد، فإن النساء يكشفن وجوههن أمام أقارب أزواجهن، وذلك بسبب أنهم في بيت واحد، فما رأي فضيلتكم في ذلك؟
ج- العائلة إذا سكنت جميعا فالواجب أن تحتجب المرأة على من ليس بمحرم لها، فزوجة الأخ لا يجوز أن تكشف لأخيه، لأن أخاه بمنزلة رجل الشارع بالنسبة للنظر والمحرمية ولا يجوز أيضا أن
يخلو أخوه بها إذا خرج أخوه من البيت، وهذه مشكلة يعاني منها كثير من الناس مثل أن يكون هناك أخوان في بيت واحد أحدهما متزوج، فلا يجوز لهذا المتزوج أن يبقي زوجته عند أخيه إذا خرج للعمل أو للدراسة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يخلون رجل بامرأة) وقال: (إياكم والدخول على النساء) قالوا: يا رسول الله أرأيت الحمو؟ والحمو أقارب الزوج ـ قال (الحمو الموت)، ودائما يقع السؤال عن جريمة فاحشة الزنا في مثل هذه الحال، يخرج الرجل وتبقى زوجته وأخوه في البيت فيغويهما الشيطان ويزني بها والعياذ بالله ـ يزني بحليلة أخيه، وهذا أعظم من الزنا بحليلة جاره ، بل إن الأمر أفظع من هذا، على كل حال أريد أن أقول كلمة أبرأ بها عند الله من مسئوليتكم: إنه لا يجوز للإنسان أن يبقي زوجته عند أخيه في بيت واحد مهما كانت الظروف حتى لو كان الأخ من أوثق الناس وأصدق الناس وأبر الناس، فإن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، والشهوة الجنسية لا حدود لها لا سيما مع الشباب.
س 109- ولكن كيف نصنع إذا كان أخوان في بيت وأحدهما متزوج؟ هل نقول إذا أراد أن يخرج ومعه زوجته إلى العمل؟.
ج- لا، ولكن يمكن أن يقسم البيت نصفين، نصف يكون للأخ عند انفراده ويكون فيه باب يغلق بمفتاح يكون مع الزوج يخرج به معه، وتكون المرأة في جانب مستقل في البيت والأخ في جانب مستقل .
لكن قد يحتج الأخ على أخيه ويقول لماذا تفعل هذا ؟ ألا تثق بي ؟
يقول له : أنا فعلت ذلك لمصلحتك ، لأن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، فربما يغويك وتدعوك نفسك قهرا عليك فتغلب الشهوة العقل ، وحينئذ تقع في المحظور، فكوني أضع هذا الشي حماية لك، هو من مصلحتك كما أنه من مصلحتي أنا، وإذا غضب من أجل هذا فليغضب ولا يهمك.
هذه المسألة أبلغكم إياها تبرؤاً من مسئولية كتمها وحسابكم على الله عز وجل.
أما بالنسبة لكشف الوجه فإنه حرام ولا يجوز للمرأة أن تكشف لأخي زوجها، لأنه أجنبي منها، فهو منها كرجل الشارع تمامًا.
س 110- في الآونة الأخيرة انتشرت ظاهرة بين أوساط النساء بشكل ملفت للنظر وهي ما يسمى بالنقاب، والغريب في الظاهرة ليس لبس النقاب إنما طريقة لبسه لدى النساء، ففي بداية الأمر كان لا يظهر من الوجه ألا العينان فقط، ثم بدأ النقاب بالاتساع شيئًا فشيئًا، فأصبح يظهر مع العينين جزء من الوجه مما يجلب الفتنة ولا سيما أن كثيرا من النساء يكتحلن عند لبسه، وإذا نوقشن في الأمر احتججن بأن فضيلتكم أفتى بأن الأصل فيه الجواز، فنرجو توضيح هذه المسألة بشكل مفصل؟
ج- لا شك أن النقاب كان معروفا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وأن النساء كن يفعلنه كما يفيده قوله صلى الله عليه وسلم في المرأة إذا أحرمت (لا تنتقب) فإن هذا يدل على أن من عادتهن لبس النقاب، ولكن في وقتنا هذا لا نفتي بجوازه بل نرى منعه، لأنه ذريعة إلى التوسع فيما لا يجوز، وهذا أمر مشاهد، ولهذا لم نفت امرأة من النساء لا قريبة ولا بعيدة بجواز النقاب في أوقاتنا هذه، بل نرى أنه يمنع منعًا باتًا، وأن على المرأة أن تتقي ربها في هذا الأمر وألا تنتقب، لأن ذلك يفتح باب الشر لا يمكن إغلاقه فيما بعد.
س 111- ما حكم لبس الملابس الضيقة عند النساء وعند المحارم؟
ج- لبس الملابس الضيقة التي تبين مفاتن المرأة وتبرز ما فيه من الفتنة محرم، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (صنفان من أهل النار لم أرهما: رجال معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس -يعني ظلمًا وعدوانًا- ونساء كاسيات عاريات، مائلات مميلات)، فقد فسر قوله: (كاسيات عاريات) بأنهن يلبسن ألبسة قصيرة لا تستر ما يجب ستره من العورة . وفسر بأنهن يلبسن ألبسة خفيفة لا تمنع من رؤية ما وراءها من بشرة المرأة ، وفسرت بأن يلبسن ملابس ضيقة فهي ساترة عن الرؤيا لكنها مبدية لمفاتن المرأة ، وعلى هذا فلا يجوز للمرأة أن تلبس هذه الملابس الضيقة إلا لمن يجوز لها إبداء عورتها عنده وهو الزوج، فإنه ليس بين الزوج وزوجته عورة، لقوله تعالى: (والذين هم لفروجهم حافظين* إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين) (المؤمنون: 5- 6) وقالت عائشة كنت أغتسل أنا والنبي صلى الله عليه وسلم ـ يعني من الجنابة ـ من إناء واحد تختلف أيدينا فيه) فالإنسان لا عورة بينه وبين زوجته، وأما بين المرأة والمحارم فأنه يجب عليها أن تستر عورتها، والضيق لا يجوز لا عند المحارم و لا عند النساء إذا كان ضيقا شديدا يبين مفاتن المرأة.
س 112- في بعض البلدان قد تجبر المسلمة على خلع الحجاب وبالأخص غطاء الرأس، هل يجوز لها تنفيذ ذلك علما بأن من يرفض ذلك ترصد له العقوبات كالفصل من العمل أو المدرسة؟.
ج- هذا البلاء الذي يحدث في بعض البلدان هو من الأمور التي يمتحن بها العبد، والله سبحانه وتعالى يقول (آلم * أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون * ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين) (العنكبوت: 1ـ3)، فالذي أرى أنه يجب على المسلمات في هذه البلدة أن يأبين طاعة أولي الأمر في هذا الأمر المنكر، لأن طاعة أولي الأمر في الأمر المنكر مرفوضة، قال تعالى (يا أيها الذين أمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) (النساء: 59)، لو تأملت الآية لوجدت أن الله قال: (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) ولم يكرر الفعل ثالثة مع أولي الأمر، فدل على أن طاعة ولاة الأمور تابعة لطاعة الله وطاعة رسوله ، فإذا كان أمرهم مخالفا لطاعة الله ورسوله فأنه لا سمع لهم ولا طاعة فيما أمروا به فيما يخالف طاعة الله ورسوله، (ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق)، وما يصيب النساء من الأذى في هذه الناحية فإنه من الأمور التي يجب الصبر عليها والاستعانة بالله تعالى على الصبر، ونسأل الله لولاة أمورهم أن يهديهم إلى الحق، ولا أظن هذا الإجبار إلا إذا خرجت المرأة من بيتها، وأما في بيتها فلن يكون هذا الإجبار، وبإمكانها أن تبقى في بيتها حتى تسلم من هذا الأمر، أما الدراسة التي تترتب عليها معصية فأنها لا تجوز، بل عليها دراسة ما تحتاج إليه في دينها ودنياها، وهذا يكفي ويمكنها ذلك في البيت غالبا.
س 113- تعلمون بلا شك أن مكمن الفتنة في المرأة متركز في جسدها الداخلي، فإن ظهر ثارت الفتنة وعمّ الشر ، فما الذي يجوز للمرأة كشفه من جسدها وما حكم نظر المرأة إلى عورة المرأة ؟
ج- يجب على المرأة أن تلبس اللباس الشرعي الذي يكون ساترا ، وكان لباس نساء الصحابة كما قال شيخ الإسلام ابن تميمة وغيره من الكف إلى الكعب في بيوتهن ، أي من كف اليد إلى كعب الرجل ، فإذا خرجن لبسن ثيابا طويلة تزيد على أقدامهن بشبر ، ورخص لهن النبي صلى الله عليه وسلم إلى ذراع من أجل ستر أقدامهن ، هذا بالنسبة للمرأة المكتسية ، فإن رفعت اللباس فهي من الكاسيات العاريات.
أما بالنسبة للمرأة الناظرة فإنه لا يجوز لها أن تنظر عورة المرأة ، يعني لا يجوز أن تنظر ما بين السرة إلى الركبة مثل أن تكون المرأة تقضي حاجتها مثلا فلا يجوز للمرأة أن تنظر إليها ، لأنها تنظر إلى العورة ، أما فوق السرة أو دون الركبة، فإذا كانت المرأة قد كشفت عنه لحاجة مثل أنها رفعت ثوبها عن ساقها لأنها تمر بطين مثلا، أو تريد أن تغسل الساق وعندها امرأة أخرى فهذا لا بأس به ، أو أخرجت ثديها لترضع ولدها أمام النساء فإنه لا بأس ، لكن لا يفهم من قولنا هذا كما تفهم بعض النساء الجاهلات أن المعنى أن المرأة تلبس من الثياب ما يستر ما بين السرة والركبة فقط، هذا غلط، غلط عظيم على كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى شريعة الله وعلى سلف هذه الأمة ، من قال : إن المرأة لا تلبس إلا سروالاً يستر من السرة إلى الركبة وهذا لباس المسلمات؟ ! لا يمكن! فالمرأة يجب أن تلبس اللباس الظاهر من الكف إلى الكعب ، أما المرأة الأخرى التي تنظر فلها أن تنظر إلى الصدر والساق لكن ليس لها أن تنظر ما بين السرة والركبة فيما لو كشفت المرأة ثوبها ، فإن الأخرى لا تنظر ما بين السرة والركبة.
س 114- قرأت بخطكم جوابا يقول: للمرأة أن تكشف لمحارمها عن الوجه والرأس والرقبة والكفين والذراعين والقدمين والساقين، وتستر ما سوى ذلك، هل هذا الكلام على إطلاقه خصوصًا أن موقفكم حفظكم الله ـ من الملابس القصيرة بالنسبة للأطفال والنساء عموما فأنه لا يجوز؟.
ج- نحن إذا قلنا يجوز أن تكشف عن كذا وكذا ليس معناه أن تكون الثياب على هذا الحد، لكن لنفرض أن امرأة عليها ثوب إلى الكعب ثم انكشف ساقها لشغل أو غير شغل فأنها لا تأثم بهذا إن لم يكن عندها إلا المحارم، أو لم يكن غير النساء. أما اتخاذ الثياب القصيرة فإننا ننهى ونحذر منه لأننا نعلم -وإن كان جائزًا- أنه سوف يتدهور الوضع إلى أكثر من ذلك كما هو العادة في غير هذا، أن الناس يفعلون الشي في أول الأمر على وجه مباح، ثم يتدهور الوضع حتى ينحدروا به إلى أمر محرم لا إشكال في تحريمه، كما أن قول الرسول صلى الله عليه وسلم (لا تنظر المرأة إلى عورة المرأة) ليس معناه أن المرأة يجوز أن تلبس ما يستر ما بين سرتها وركبتها فقط ولا أحد يقول بهذا، لكن المعنى أنه لو انكشف من المرأة الصدر وكذلك الساق مع كون الثوب وافيًا فإن ذلك لا يحرم نظره بالنسبة للمرأة مع المرأة، ولنضرب مثلا امرأة ترضع ولدها فأنكشف ثديها من أجل إرضاع الولد، لا نقول للمرأة الأخرى أن نظرك لهذا الثدي حرام،لأن هذا ليس من العورة، أما أن تأتي امرأة تقول: أنا ما ألبس إلا سروالا يستر ما بين السرة والركبة فلا أحد يقول بهذا، ولا يجوز، وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- أن لباس الصحابيات كان من كف اليد إلى كعب الرجل ، هذا إذا كن في بيوتهن، أما إذا خرجن إلى السوق فمعروف حديث أم سلمة أن المرأة ترخي ثوبها، فقد رخص لها النبي صلى الله عليه وسلم أن ترخيه إلى ذراع من أجل ألا تنكشف قدماها إذا مشت.
س 115- بالنسبة لبعض المعلمات أو الطالبات عندما يركبن في الحافلة أو السيارة لغرض توصيلهن إلى المدارس نلحظ أن بعضا منهن يقمن بكشف وجوههن داخل السيارة ، وحجتهن في ذلك أنه لا يراهن أحد ـ فما رأيكم ؟ وماذا عن السائق الذي يتعهدهن بالتوصيل مع أنهن كاشفات ؟
ج- كشف المرأة وجهها والرجال ينظرون إليها حرام ، ولا يحل سواء كانت معلمة أم طالبة ، وسواء كانت في السيارة أو كانت تمشي في السوق على قدميها ، لكن لو كانت في السيارة لا يراها من كان خلف الزجاج سائرا ، وكان بين النساء وبين السائق ستره ، فلا حرج عليهن في هذه الحال أن يكشفن وجوههن ، لأنهن كاللاتي في حجرة منفردة عن الرجال .
وأما إذا كان الزجاج شفافا يرى من وراءه ، أو كان غير شفاف لكن ليس بينهن وبين السائق حاجز فإنه لا يجوز لهن كشف وجوههن لئلا يراهن السائق أو أحد من الرجال في السوق .
وأجرة السائق ليست حراما ، لأن النساء لم يستأجرن هذه السيارة لأجل كشف وجوههن لكن يجب على السائق أن يأمرهن بتغطية الوجه ، فإن أبين وأصررن على أن يكشفن وجوههن جعل على السيارة ستائر أو يتخذ من الزجاج المحجوب ويجعل بينه وبينهن سترا ، وبذلك يزول المحذور .
س 116- ما هدى الإسلام بالنسبة لرد السلام على المرأة وهل تسلم المرأة؟ وهل يفرق بين المرأة الصغيرة أو المرأة الكبيرة التي لا يخشى منها الفتنة؟ وما حكم المصافحة وتقبيل الرأس لهن ـ أي العجائز؟.
ج- الرجل لا يسلم على المرأة، والمرأة لا تسلم على الرجل، لأن هذا فتنة، اللهم إلا عند مكالمة هاتفية فتسلم المرأة أو الرجل بقدر الحاجة فقط،أو إذا كانت المرأة من معارفه مثل أن يدخل بيته فيجد فيه امرأة يعرفها وتعرفه فيسلم وهذا لا بأس به، أما أن يسلم على امرأة لقيته في السوق، فهذا من أعظم الفتنة فلا يسلم.
وأما تقبيل المحارم فتقبيلهن على الرأس والجبهة لا بأس به وتقبيلهن على الخد لا بأس به من قبل الأب، لأن أبا بكر الصديق رضي الله عنه دخل على ابنته عائشة وهي مريضة فقبل خدها، فهذا لا بأس به، أما إذا كان من غير البنت فإنه يكون التقبيل على الجبهة وعلى الرأس، أما مصافحة المرأة غير ذات محرم فأنها حرام، لأن مصافحتها أبلغ في حصول الفتنة من مشاهدتها، وأما تقبيل رأس العجائز من ذوات المحارم فلا بأس به، ومن غير ذوات المحارم فلا تقبلها.
س 117- هل يجوز أن يقبل رأس زوجة أبيه؟.
ج- نعم يجوز لأنها من محارمه.
س 118- وهل يجوز أن يصافح بنت زوجته؟.
ج- هذا فيه تفصيل فإن كان قد دخل بأمها فيصافحها إن أمن من الفتنة وإلا فلا.
س- كيف يكون لها بنت ولم يدخل بها؟.
ج- تكون البنت من غيره من شخص سابق ، ويكون قد عقد عليها ولكن لم يدخل بها، لم يجامعها، وحينئذ لا تكون هذه البنت محرما له .
س 119- هناك مسألة تقع كثيرا عند بعض النساء وهي أنهن يقمن بالاستعانة بامرأة أخرى تأتي إلى المنزل لغرض قيامها بإزالة الشعر الذي على البدن والفخذين، فهل يجوز لهذا المرأة أن تنظر إلى فخذ المرأة التي تزيل شعرها؟ ثم أن هذا العمل هل يعد من الضرورة؟.
ج- هذه الحالة ليست من الضرورة، لأن شعر الفخذين والساقين في حلها نظر، لأن الشعر من خلق الله وتغيير خلق الله في غير ما أذن الله فيه من وحي الشيطان، قال تعالى (ولآمرنهم فليغيرن خلق الله) (النساء: 119) والشعر من خلق الله فلا يزال إلا ما فيما شرعت إزالته كالعانة والإبط، والشارب بالنسبة للرجل، فهذا يزال، أما شعر الساقين والفخذين فإنه لا يزال، لكن لو كان الشعر كثيرا في المرأة بحيث يكون ساقها كساق الرجل فلا بأس أن تزيله، أما الأفخاذ إذا كثر فيها الشعر فلا تزيله امرأة أخرى بل تزيله المرأة صاحبة هذا الشعر، لأنه لا حاجة إلى الاستعانة بامرأة ثانية، فهنا الآن وسائل لإزالة الشعر من دهن أو غيره، بمجرد ما يمسح به الشعر يزول، فيستعمل هذا لكن بشرط أن يراجع في ذلك طبيب.
س 120- بالنسبة لمن تفرط في الحجاب من النساء ما هو جزاؤها؟ وهل تعذب بالنار في الآخرة؟
ج- إن كل من عصى الله عز وجل بمعصية لا تكفرها الحسنات فإنه على خطر، فإن كانت شركا وكفرا مخرجا عن الملة فإن العذاب محقق لمن أشرك وكفر بالله،قال تعالى: (إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار) (المائدة 72)، وقال تعالى (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) (النساء 48)، وإن كان دون ذلك ـ أي دون الكفر المخرج عن الملة ـ وهو من المعاصي التي لا تكفرها الحسنات فإنه تحت مشيئة الله عز وجل إن شاء الله عذبه وإن شاء غفر له.
والحجاب الذي يجب على المرأة أن تتخذه هو أن تستر جميع بدنها عن غير زوجها ومحارمها، لقوله الله تعالى (يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين) (الأحزاب: 59)، والجلباب هو الملاءة أو الرداء الواسع الذي يشمل جميع البدن، فأمر الله تعالى نبيه أن يقول لأزواجه وبناته ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن حتى يسترن وجوههن ونحورهن، وقد دلت الأدلة من الكتاب والسنة والنظر الصحيح والاعتبار على أنه يجب على المرأة أن تستر وجهها عن الرجال الأجانب الذين ليسوا من محارمها أو زوجا، ولا يشك عاقل أنه إذا كان على المرأة أن تستر رأسها وتستر رجليها وأن لا تضرب برجليها حتى يعلم ما تخفي من زينتها من الخلخال ونحوه، وأن هذا واجب، فإن وجوب ستر الوجه أوجب وأعظم، وذلك أن الفتنة الحاصلة بكشف الوجه أعظم بكثير من الفتنة الحاصلة بظهور شعرة من شعر رأسها أو ظفر من ظفر رجليها، وإذا تأمل العاقل المؤمن هذه الشريعة وحكمها وأسرارها تبين أنه لا يمكن أن تلزم المرأة بستر الرأس والعنق والذراع والساق والقدم، ثم تبيح للمرأة أن تخرج كفيها، وأن تخرج وجهها المملوء جمالا وحسنا ، فإن ذلك خلاف الحكمة، ومَنْ تأمل ما وقع فيه الناس اليوم من التهاون في ستر الوجه الذي أدى أن تتهاون المرأة فيما وراءه حيث تكشف رأسها وعنقها ونحرها وذراعها وتمشي في الأسواق بدون مبالاة في بعض البلاد الإسلامية ، علم بأن الحكمة تقتضي أن على النساء ستر وجوههن ، فعلى المرأة المسلمة أن تتقي الله عز وجل وأن تحتجب الحجاب الواجب الذي لا تكون معه فتنة بتغطية البدن عن غير الأزواج والمحارم .
س 121- عندما تضطر المرأة إلى الذهاب للطبيب للفحص عليها فإن ذلك يستلزم أن تظهر شيئا من جسدها ـ فما حكم الشرع من ذلك ؟
ج- إن ذهاب المرأة للطبيب عند عدم وجود طبيبة لا بأس به، ويجوز أن تكشف للطبيب كل ما يحتاج النظر إليه إلا أنه لا بد أن يكون هناك معها محرم وبدون خلوة من الطبيب بها ، لأن الخلوة محرمة وهذا من باب الحاجة، وقد ذكر أهل العلم -رحمهم الله- أنه إنما أبيح مثل هذا لأنه محرم تحريم الوسائل، وما كان تحريمه تحريم الوسائل فأنه يجوز عند الحاجة إليه
س 122- من المسائل التي تقع تكشف المرأة أمام الأجانب عند الضرورة مثلا إذا كانت زوجة الجار مريضه وزوجها غائب عنها وليس عندها محارم فما العمل حينذاك؟.
ج- لا شك أن الاختلاط بالنساء ومصافحتهن من غير المحارم لا يجوز، والخلوة أشد وأعظم لكن عند الضرورة تختلف الأحكام ، قال الله تعالى: (وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه) (الأنعام: 119).
فإذا كانت امرأة جاري مضطرة إلى أن أكلمها وأدخل عليها لنقلها إلى الطبيب وما أشبه ذلك فلا بأس به مع درء الفتنة وذلك إذا كان عنده زوجة يستعين بها حتى تزول الخلوة.
س 123- ما حكم دخول الكفيف على النساء لقصد التعليم في المدارس؟.
ج- دخول الرجل الأعمى على النساء للتعليم لا بأس به، لأنه يجوز للمرأة أن تنظر إلى الأعمى ما لم يكن هناك فتنة، والدليل على هذا أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة بنت قيس: (اعتدى في بيت ابن أم مكتوم فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك عنده) وأذن لعائشة أن تنظر إلى الحبشة وهم يلعبون في المسجد، لكن إن حصل من هذا فتنة بكونه يتلذذ بصوت المرأة أو يدنيها إلى جنبه مثلا، ويمسك على يدها وما أشبه ذلك، فإنه لا يجوز، لا من أجل أنه يحرم النظر إلى الرجل ولكن من أجل ما اقترن به من الفتنة.
س 124- بالنسبة للتعليم المختلط في بعض الدول الإسلامية يكون الطلاب والطالبات جنبا إلى جنب في مقاعد متراصة وقاعة واحدة فما حكم ذلك ؟
ج- الذي أراه أنه لا يجوز للإنسان رجلاً كان أو امرأة أن يدرس بمدارس مختلطة ، وذلك لما فيها من الخطر العظيم على عفته ونزاهته وأخلاقه، فإن الإنسان مهما كان من النزاهة والأخلاق والبراءة إذا كان جانبه في كرسي الذي هو فيه امرأة ولا سيما جميلة ومتبرجة لا يكاد يسلم من الفتنة والشر وكل ما أدى الى الفتنة والشر فإنه حرام ولا يجوز، فنسأل الله سبحانه وتعالى لإخواننا المسلمين أن يعصمهم من مثل هذه الأمور التي لا تعود إلى شبابهم إلا بالشر والفتنة والفساد، وإن كان لا يوجد إلا هذه الجامعات المختلطة في البلد فماذا يفعل الطالب؟ حتى وإن لم يجد إلا مثل هذه الجامعات المختلطة فإنه يترك الدراسة إلى بلد آخر ليس فيه هذا الاختلاط فأنا لا أرى جواز هذا وربما غيري يرى شيئا آخر.
س 125- هناك عادة متبعة لدى بعض الناس وهي أن المرأة الأجنبية تصافحهم إذا وضعت على يديها حائلاً فما حكم ذلك ؟ وهل حكم المرأة التي تكبر في السن مثل حكم الصغيرة في السن ؟
ج- لا يجوز للإنسان أن يصافح المرأة الأجنبية التي ليست من محارمه سواء مباشرة أو بحائل، لأن ذلك من الفتنة، وقد قال تعالى: (ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا) (الإسراء: 32). وهذه الآية تدل على أنه يجب علينا أن ندع كل شي يوصل إلى الزنا سواء كان زنا الفرج وهو الأعظم أو غيره ، و لا ريب أن مس الإنسان ليد المرأة الأجنبية قد يثير الشهوة ،على أنه وردت أحاديث فيها تشديد الوعيد على من صافح امرأة ليست من محارمه ، و لا فرق في ذلك بين الشابة والعجوز لأنه كما يقال لكل ساقطة لاقطة ثم حد الشابة من العجوز قد تختلف فيه الإفهام ، فيرى أحد أن هذه عجوز ويرى آخر أن هذه شابه .
يتبع إن شاء الله...


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 19452
العمر : 66

مُساهمةموضوع: رد: الوجيز في فتاوى النساء   21/12/13, 02:24 am

س126- لقد بينتم لنا حدود علاقة الرجل بالمرأة وما يجوز منها وما يحرم.. لكن ماذا عن حكم العلاقة بين الرجل والمرأة في حال العمل، فهل يجوز أن تعمل في مكان مختلط مع الرجل؟ لا سيما أن ذلك منتشر بشكل كبير في كثير من البلدان؟
ج- الذي أراه أنه لا يجوز الاختلاط بين الرجال والنساء بعمل حكومي أو بعمل في قطاع خاص أو في مدارس حكومية أو أهلية، فإن الاختلاط يحصل فيه مفاسد كثيرة ولو لم يكن فيه إلا زوال الحياء للمرأة وزوال الهيبة من الرجال، لأنه إذا اختلط الرجال والنساء أصبح لا هيبة عند الرجال، وهذا أعني -الاختلاط بين الرجال والنساء- خلاف ما تقتضيه الشريعة الإسلامية، وخلاف ما كان عليه السلف الصالح.
ألم تعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل للنساء مكانا خاصا إذا خرجن إلى مصلى العيد، لا يختلطن بالرجال كما في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم حين خطب في الرجال نزل وذهب للنساء فوعظهن وذكرهن، وهذا يدل على أنهن لا يسمعن خطبة النبي صلى الله عليه وسلم أو إن سمعن لم يستوعبن ما سمعن من الرسول صلى الله عليه وسلم.
ثم ألم تعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (خير صفوف النساء آخرها وشرها أولها وخير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها) وما ذلك إلا لقرب أول صفوف النساء من الرجال، فكان شر الصفوف، ولبعد آخر صفوف النساء من الرجال فكان خير الصفوف، وإذا كان هذا في العبادة المشتركة فما بالك بغير العبادة، ومعلوم أن الإنسان في حال العبادة أبعد ما يكون عما يتعلق بالغريزة الجنسية، فكيف إذا كان الاختلاط بغير عبادة فالشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم في العروق، فلا يبعد أن تحصل فتنة وشر كبير في هذا الاختلاط.
والذي أدعو إليه إخواننا أن يبتعدوا عن الاختلاط وأن يعلموا أنه من أضر ما يكون على الرجال كما قال صلى الله عليه وسلم: (ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء) فنحن والحمد لله -نحن المسلمين- لنا ميزة خاصة يجب أن نتميز بها عن غيرنا، ويجب أن نحمد الله سبحانه وتعالى أن منّ علينا بها، ويجب أن نعلم أننا متبعون لشرع الله الحكيم الذي يعلم ما يصلح العباد والبلاد، ويجب أن نعلم أن من نفروا عن صراط الله -عز وجل- وعن شريعة الله فإنهم على ضلال وأمرهم صائر إلى الفساد، ولهذا نسمع أن الأمم التي يختلط نساؤها برجالها أنهم الآن يحاولون بقدر الإمكان أن يتخلصوا من هذا ولكن أنى لهم التناوش من مكان بعيد . نسأل الله أن يحمي بلادنا وبلاد المسلمين من كل سوء وشر وفتنة.
س 127- ما هي مجالات العمل المباحة للمرأة التي تعمل بها دون أن تخالف دينها؟
ج- المجال العملي للمرأة أن تعمل بما يختص به النساء مثل أن تعمل في تعليم البنات سواء كان ذلك عملاً إداريًا أو فنيًا، وأن تعمل في بيتها في خياطة ثياب النساء وما أشبه ذلك، وأما العمل في مجالات تختص بالرجال فإنه لا يجوز لها أن تعمل حيث أنه يستلزم الاختلاط بالرجال وهي فتنة عظيمة يجب الحذر منها، ويجب أن نعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم ثبت عنه أنه قال: (ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء) فعلى المرء أن يجنب نفسه وأهله مواقع الفتن وأسبابها بكل حال.
س 128- هناك ظاهرة متفشية بين الشباب وهي اقتناء صور النساء الأجنبيات من فنانات ومطربات وغير ذلك وينظرون إليها باستمتاع، ويحتجون بحجة واهية وهي أن هذه الصور ليست حقيقية.
ج- هذا تهاون خطير جدًا أن الإنسان إذا نظر للمرأة سواء بواسطة وسائل الأعلام المرئية أو بواسطة الصحف أو غير ذلك، فإنه لابد أن يكون من ذلك فتنة قلب الرجل تجره إلى أن يتعمد النظر إلى المرأة مباشرة، وهذا شي مشاهد، ولقد بلغنا أن من الشباب من يقتني صور النساء الجميلات ليتلذذ بالنظر إليهن أو يتمتع بالنظر إليهن، وهذا يدل على عظم الفتنة في مشاهدة هذه الصور، فلا يجوز للإنسان أن يشاهد هذه الصور، سواء كانت في مجلات أو في صحف أو غيرها، لأن في ذلك فتنة تضره في دينه، ويتعلق قلبه بالنظر إلى النساء فيبقى ينظر إليهن مباشرة.
س 129- ما هي حدود عورة المرأة للمرأة المسلمة والفاجرة والكافرة؟
ج- عورة المرأة مع المرأة لا تختلف باختلاف الدين ، وعورتها مع المرأة المسلمة كعورتها مع المرأة الكافرة، وعورتها مع المرأة العفيفة كعورتها مع المرأة الفاجرة، إلا إذا كان هناك سبب آخر يقتضي وجوب التحفظ أكثر، لكن يجب أن نعلم أن العورة ليست هي مقياس اللباس، فإن اللباس يجب أن يكون ساترا وإن كانت العورة -أعني عورة المرأة- بالنسبة للمرأة ما بين السرة والركبة، لكن اللباس شيء والعورة شيء آخر، ولو فرض أن امرأة كانت لابسة لباس حشمة وظهر صدرها أو ثديها لعارض أمام امرأة أخرى وهي قد لبست هذا اللباس الساتر الشامل، فإن هذا لا بأس به، أما أن تتخذ لباسا قصيراً من السرة إلى الركبة بحجة أن عورة المرأة للمرأة من السرة إلى الر