منتدى إنما المؤمنون إخوة (2018 - 2010) The Believers Are Brothers
سم الله الرحمن الرحيم..
مرحباً بكم في منتدى: (إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) والمنتدى فكرة للتواصل الأخوي إن شاء الله تعالى.. فعندما تمرون من هنا ستعطرون منتدانا.. وبوجودكم معنا ستحلو اللحظات.. وبتسجيل حضوركم ستبتهج الصفحات.
مؤسس ومدير المنتدى/ أحمد لبن.
The name of Allah the Merciful..
Hello to the forum: (The believers are brothers) and the Forum idea to continue the permanent brotherly love between us, if God willing.. When you pass by here Stattron our forum.. and your presence with us Sthlo moments.. and to register your attendance Stptahj pages.
Founder and Director of Forum / Ahmad Laban.

منتدى إنما المؤمنون إخوة (2018 - 2010) The Believers Are Brothers

(إسلامي.. ثقافي.. اجتماعي.. إعلامي.. طبي.. رياضي.. أدبي.. علمي.. تاريخي)
 
الرئيسيةالرئيسية  الأحداثالأحداث  التسجيلالتسجيل  دخول  

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعشاطر | 
 

 تلخيص ما كتبه الإمـام النـووي رحمه الله

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 20468
العمر : 66

مُساهمةموضوع: تلخيص ما كتبه الإمـام النـووي رحمه الله   12/10/13, 06:55 am

المبحث الثاني
تلخيص ما كتبه الإمـام النـووي رحمه الله
في مسائل الحج والعمرة
من كتاب الإيضاح في مناسك الحج والعمرة

ترجمة مختصرة للإمام النووي رحمه الله
اسمه ونسبه:
هو الشيخ الإمام القدوة الحافظ الزاهد العابد الفقيه المجتهد الرباني محيي الدين أبو زكريا يحيى بن شرف بن مُرِّي بن حسن بن حسين بن محمد بن جمعة بن حزام الحزامي النووي الدمشقي الشافعي.

مولده ونشأته:
ولد الإمام النووي بقرية من قرى حوران تسمى (نوى)، على منزلتين من دمشق، وقد اتفق المؤرخون وأصحاب الطبقات على مولده في شهر المحرم سنة إحدى وثلاثين وستمائة للهجرة.
وقد نشأ الإمام النووي في كنف أسرة صالحة وأب مشهود له بالتقى والورع، وتحري الحلال، وقد وجهه والده لحفظ القرآن، وهو ما زال صغيرًا، فأتم حفظه وقد ناهز الاحتلام، ثم طلب العلم على شيوخ زمانه حتى برع في جميع فنونه، فأصبح إمام المذهب الشافعي ومحرره ومهذبه، ومحققه ومرتبه.
وقد كان رحمه الله إمامًا بارعًا حافظًا زاهدًا أمارًا بالمعروف وناهيًا عن المنكر، تاركًا للملذات، ولم يتزوج.

وفاته:
توفي الإمام النووي ببلدته (نوى) في ليلة الأربعاء الرابع والعشرين من شهر رجب لسنة ست وسبعين وستمائة للهجرة.
وقد عاش خمسًا وأربعين سنة، فرحمه الله تعالى رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته، وجمعنا به دار كرامته.. إنه ولي ذلك والقادر عليه.

مسائل الحج والعمرة من شرح الإيضاح في مناسك الحج
(1)    الرفث: اسم لكل لغو وخنى وفجور ومجون بغير حق، والفسق: الخروج عن طاعة الله تعالى.(15)
(2)    الأصح أن المبرور هو الذي لا يخالطه مأثم، وقيل: هو المقبول، ومن علامات القبول أن يرجع خيرًا مما كان، ولا يعاود المعاصي، والدلائل على فضل الحج كثيرة مشهورة.(15)
(3)    يستحب أن يشاور من يثق بدينه وخبرته وعلمه في حجه في هذا الوقت.(19)
(4)     إذا عزم على الحج فينبغي أن يستخير الله تعالى، وهذه الاستخارة لا تعود إلى نفس الحج؛ فإنه خير لا شك فيه، وإنما تعود إلى وقته.(20)
(5)    لو كان عليه دين حال وهو موسر، فلصاحب الدين منعه من الخروج وحبسه، وإن كان معسرًا لم يملك مطالبته، وله السفر بغير رضاه، وكذا إن كان الدين مؤجلاً فله السفر بغير رضاه، ولكن يستحب أن لا يخرج حتى يوكل من يقضي عنه عند حلوله.(25)
(6)    للزوج منع زوجته من حج التطوع، فإن أحرمت بغير إذنه فله تحليلها، وله أيضًا منعها من حج الإسلام على الأظهر؛ لأن حقه على الفور والحج على التراخي، وإن أحرمت فله تحليلها على الأظهر.(28)
(7)    إن كانت مطلقة حبسها للعدة، وليس له التحليل إلا أن تكون رجعية، فيراجعها ثم يحللها.(30)
(8)    حيث قلنا: يحللها، فمعناه يأمرها بذبح شاة، فتنوي هي بها التحلل، وتقصر من رأسها ثلاث شعرات فصاعدًا، وإن امتنعت من التحلل فللزوج وطؤها والإثم عليها لتقصيرها.(30)
(9)    ليحرص الحاج على أن تكون نفقته حلالاً خالصة من الشبهة، فإن خالف وحج بما فيه شبهة، أو بمال مغصوب؛ صح حجه في ظاهر الحكم؛ لكنه ليس حجـًا مبرورًا، ويبعد قبوله.(31)
(10)    يستحب تركه المماحكة فيما يشتريه لأسباب حجه، وكذا كل شيء يتقرب به إلى الله تعالى.(32)
(11)    الركوب في الحج أفضل من المشي على المذهب الصحيح.(34)
(12)    لا يليق بالحاج غير التواضع في جميع هيئاته وأحواله في جميع سفره.(35)
(13)    [ينبغي] إذا أراد الحج أن يتعلم كيفيته، وهذا فرض عين؛ إذ لا تصح العبادة ممن لا يعرفها.(38)
(14)    يستحب أن يستصحب معه كتابًا واضحًا في المناسك، جامعًا لمقاصدها، وأن يديم مطالعته ويكررها في جميع طريقه؛ لتصير محققة عنده، ومن أخل بهذا خفنا عليه أن يرجع بغير حج؛ لإخلاله بشرط من شروطه، أو ركن من أركانه، أو نحو ذلك، وربما قلد كثير من الناس بعض عوام مكة، وتوهم أنهم يعرفون المناسك، فاغتر بهم، وذلك خطأ فاحش.(38)
(15)    يستحب أن تكون يده فارغة من مال التجارة ذاهبًا وراجعًا؛ فإن ذلك يشغل القلب، فإن اتجر لم يؤثر ذلك في صحة حجه، ويجب عليه تصحيح الإخلاص في حجه، وأن يريد به وجه الله تعالى.(40)
(16)    ينبغي لمن حج حجة الإسلام وأراد الحج، أن يحج متبرعـًا متمحضًا للعبادة، فلو حج مكريًا جماله أو نفسه للخدمة جاز؛ لكن فاتته الفضيلة.(40)
(17)    لو حج عن غيره متبرعًا كان أعظم لأجره، ولو حج عنه بأجرة فقد ترك الأفضل؛ لكن لا مانع منه، وهو من أطيب المكاسب؛ فإنه يحصل لغيره هذه العبادة العظيمة، ويحصل له حضور تلك المشاهد الشريفة، فيسأل الله من فضله.(41)
(18)    يستحب إذا أراد الخروج من منزله أن يصلي ركعتين، يقرأ في الأولى بعد الفاتحة: ((قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ)) [الكافرون]، وفي الثانية: ((قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ)) [الإخلاص]، ففي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: (ما خلف أحد عند أهله أفضل من ركعتين يركعهما عندهم حين يريد السفر)، ويستحب أن يقرأ بعد سلامه آية الكرسي ولإيلاف قريش؛ فقد جاء فيهما آثار للسلف، مع ما علم من بركة القرآن في كل شيء وكل وقت.(45)
(19)    ينبغي أن يستعمل الرفق وحسن الخلق مع الغلام والجمال والرفيق والسائل وغيرهم، ويتجنب المخاصمة والمخاشنة، ومزاحمة الناس في الطريق وموارد الماء إذا أمكنه ذلك، ويصون لسانه من الشتم والغيبة، وجميع الألفاظ القبيحة، وليلاحظ قوله صلى الله عليه وسلم: (من حج فلم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه)، ويرفق بالسائل والضعيف، ولا ينهر أحدًا منهم، ولا يوبخه على خروجه بلا زاد ولا راحلة؛ بل يواسيه بشيء مما تيسر، فإن لم يفعل رده ردًا جميلاً، ودعا له بالمعونة.(54)
(20)    إذا ترافق ثلاثة أو أكثر فينبغي أن يؤمروا على أنفسهم أفضلهم وأجودهم رأيًا ثم ليطيعوه ؛ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا كانوا ثلاثة فليؤمروا أحدهم)، رواه أبو داود بإسناد حسن.(57)
(21)    السنة إذا علا شرفًا من الأرض كبر، وإذا هبط واديـًا ونحوه سبح، وتكره المبالغة برفع الصوت في هذا التكبير والتسبيح؛ للحديث الصحيح في النهي عنه.(59)
(22)    يستحب الحداء للسرعة في السير، وتنشيط الدواب والنفوس وترويحها، وتسهيل السير، وفيه أحاديث صحيحة كثيرة.(64)
(23)    يستحب الإكثار من الدعاء في جميع سفره لنفسه ولوالديه وأحبائه.(66)
(24)    يستحب له المداومة على الطهارة، والنوم على الطهارة، ومما يتأكد الأمر به المحافظة على الصلاة في أوقاتها المشروعة.(68)
(25)    له أن يقصر ويجمع، وله ترك الجمع والقصر، وله فعل أحدهما وترك الآخر؛ لكن الأفضل أن يقصر وأن لا يجمع، للخروج من خلاف العلماء في ذلك.(68)
(26)    لو فاتته مقصورة فقضاها في السفر فالأولى أن يقضيها تامة، فإن قصرها جاز على الأصح.(71)
(27)    يستحب صلاة الجماعة في السفر، ولكن لا تتأكد كتأكدها في الحضر.(73)
(28)    تسن السنن الراتبة مع الفرائض في السفر كما تسن في الحضر، فمن جمع بين الظهر والعصر صلى أولاً سنة الظهر التي قبلها، ثم صلى الظهر ثم العصر، ثم سنة الظهر التي بعدها ثم سنة العصر.(74)
(29)    يجوز التنفل في السفر طويلاً كان أو قصيرًا، على الراحلة وماشيًا، إلى أي جهة توجه.(78)
(30)    يشترط أن يكون ما يلاقي بدن المصلي راكبًا وثيابه من السرج وغيرها طاهرًا، ولو بالت الدابة، أو وطئت نجاسة، أو كان على السرج نجاسة فسترها وصلى عليه لم يضر، وكذا لو أوطأها الراكب نجاسة لم يضر على الأصح، ولو وطئ المصلي نجاسة عمدًا بطلت صلاته، ولا يكلف التحفظ والاحتياط في المشي، ويشترط الاحتراز عن الأفعال التي لا يحتاج إليها.(81)
(31)    يشترط في التنفل راكبًا وماشيًا دوام السفر والسير، فلو بلغ المنزل في خلال الصلاة اشترط إتمامها إلى القبلة متمكنًا، وينزل إن كان راكبًا.(82)
(32)    إذا لم يقدر على يقين القبلة، فإن وجد من يخبره عن علم اعتمده ولم يجتهد، بشرط عدالة المخبر؛ سواء فيه الرجل والمرأة والعبد، ولا يعتمد الكافر ولا الفاسق ولا الصبي، فإن كان يقدر على الاجتهاد لزمه، واستقبل ما ظنه قبلة، ولا يصح الاجتهاد إلا بأدلة القبلة، ولا يجوز لهذا القادر التقليد؛ فإن فعل لزمه القضاء وإن أصاب القبلة؛ لأنه عاصٍ مفرط، فإن ضاق الوقت صلى كيف كان، وتلزمه الإعادة، ولو خفيت الدلائل على المجتهد لغيم أو ظلمة، أو لتعارض الأدلة؛ فالأصح أنه لا يقلد؛ بل يصلي كيف كان ويعيد.(84)
(33)    لو صلى ثم تيقن الخطأ في القبلة لزمه الإعادة على الأصح، ولو ظن الخطأ لم تلزمه الإعادة، حتى لو صلى أربع صلوات إلى أربع جهات فلا إعادة عليه.(85)
(34)    إذا لم يجد ماءً ولا ترابًا صلى على حسب حاله الفريضة وحدها، ولزمه إعادة الصلاة بالماء التراب.(93)
(35)    يجوز تكفين الميت في جميع أنواع الثياب، إلا الحرير، فلا يجوز تكفين الرجل فيه، ويجوز تكفين المرأة فيه لكن يكره.(97)
(36)    إذا مات الرجل المحرم لم يكفن في المخيط، ولا يغطى رأسه، ولا يقرب الطيب، وإن كانت امرأة لم يغطَّ وجهها بشيء، ويجوز كفنها في المخيط، ويجب ستر رأسها وجميع بدنها سوى الوجه.(97)
(37)    لا يجب الحج على المرأة حتى تأمن على نفسها بزوج أو محرم أو نسوة ثقات.(108)
(38)    استطاعة التحصيل بغيره: هو أن يعجز عن الحج بنفسه؛ بموت، أو كبر، أو زمانة، أو مرض لا يرجى زواله، أو هرم بحيث لا يستطيع الثبوت على الراحلة إلا بمشقة شديدة، وهذا العاجز الحي يسمى معضوبًا.(114)
(39)    تجب الاستنابة عن الميت إذا كان قد استطاع في حياته ولم يحج، هذا إذا كان له تركة، وإلا فلا يجب على الوارث، ويجوز للوارث والأجنبي الحج عنه؛ سواء أوصى به أم لا.(116)
(40)    أما المعضوب( ) فلا يصح الحج عنه بغير إذنه، وتلزمه الاستنابة إن وجد مالاً يستأجر به من يحج عنه.(116)
(41)    إن لم يجد المال ووجد من يتبرع بالحج عنه من أولاده وأولاد أولاده الذكور والإناث؛ لزمه استنابته، بشرط أن يكون الولد حج عن نفسه، ويوثق به، وهو غير معضوب، ولو بذل الأخ أو الأجنبي الطاعة فهما كالولد على الأصح.(118)
(42)    لو بذل الولد أو غيره المال لم يلزمه قبوله على الأصح.(119)
(43)    تجوز الاستنابة في حج التطوع للميت والمعضوب على الأصح.(119)
(44)    لو استناب المعضوب من يحج عنه، ثم زال العضب وشفي؛ لم يجزِه على الأصح؛ بل عليه أن يحج.(119)
(45)    إذا وجدت شرائط وجوب الحج وجب على التراخي، فله تأخيره ما لم يخشَ العضب؛ فإن خشيه حرم عليه التأخير على الأصح، هذا مذهبنا، ثم عندنا إذا أخر فمات تبين أنه مات عاصيًا على الأصح لتفريطه، ومن فوائد موته عاصيًا: أنه لو شهد بشهادة ولم يحكم بها حتى مات لم يحكم بها، كما لو بان فسقه، ويحكم بعصيانه من السنة الأخيرة من سني الإمكان على الأصح.(121)
(46)    من وجب عليه حجة الإسلام لا يصح منه غيرها قبلها، فلو اجتمع عليه حجة الإسلام وقضاء ونذر؛ قُدمت حجة الإسلام، ثم القضاء، ثم النذر، ولو أحرم بغيرها وقع عنها لا عما نوى.(126)
(47)    من عليه قضاء أو نذر لا يحج عن غيره.(126)
(48)     لو استأجر المعضوب من يحج عنه عن النذر وعليه حجة الإسلام؛ وقع عن حجة الإسلام.(127)
(49)    الأصح أن المعضوب لو استأجر شخصين فحجا عنه حجة الإسلام والنذر في سنة واحدة أجزأه.(127)
(50)    لا ينعقد الإحرام بالحج إلا في الميقات الزماني، وهو: شوال، وذو القعدة، وعشر ليالٍ من ذي الحجة، آخرها طلوع الفجر يوم العيد، فإن أحرم بالحج في غير الميقات الزماني لم ينعقد حجًا، وانعقد عمرة مجزئة عن عمرة الإسلام على الأصح.(137)
(51)    الصحيح أن من كان بمكة مكيًا أو غريبًا فميقاته بالحج نفس مكة، وله أن يحرم من جميع بقاع مكة.(138)
(52)    الصحيح أن الأفضل للمكي أن يحرم من باب داره.(142)
(53)    الأفضل في كل ميقات من المواقيت المكانية أن يحرم من طرفه الأبعد من مكة، فلو أحرم من الطرف الآخر جاز؛ لأنه أحرم منه.(146)
(54)    الصحيح أن الأفضل أن يحرم من الميقات اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم، ويجوز أن يحرم قبل وصوله الميقات.(147)
(55)    من سلك البحر، أو طريقـًا ليس فيه شيء من المواقيت الخمسة؛ أحرم إذا حاذى أقرب المواقيت إليه.(148)
(56)    إن لم يحاذِ شيئًا أحرم على مرحلتين من مكة، فإن اشتبه عليه الأمر تحرى، وطريق الاحتياط لا تخفى.(150)
(57)    إن جاوز الميقات غير محرم عصى، ولزمه أن يعود إليه ويحرم منه إن لم يكن له عذر، فإن كان له عذر؛ كخوف الطريق، أو الانقطاع عن الرفقة، أو ضيق الوقت؛ أحرم ومضى في نسكه، ولزمه دم إذا لم يعد.(151)
(58)    إن عاد إلى الميقات قبل الإحرام فأحرم منه، أو بعد الإحرام ودخول مكة، قبل أن يطوف أو يفعل شيئًا من أنواع النسك؛ سقط عنه الدم، وإن عاد بعد فعل النسك لم يسقط عنه الدم، وسواء في لزوم الدم من جاوز عامدًا أو جاهلاً أو ناسيًا أو معذورًا بغير ذلك، وإنما يفترقون في الإثم، فلا إثم على الناسي والجاهل، ويأثم العامد.(153)
(59)    السنة أن يغتسل قبل الإحرام غسلاً ينوي به غسل الإحرام، وهو مستحب لكل من يصح منه الإحرام، حتى الحائض والنفساء والصبي.(154)
(60)    يصح من الحائض والنفساء جميع أعمال الحج، إلا الطواف وركعتيه.(155)
(61)    إن عجز المحرم عن الماء تيمم، وإن وجد ماءً لا يكفيه للغسل توضأ به ثم تيمم؛ فإن ترك الغسل مع إمكانه كره ذلك، وصح إحرامه.(155)
(62)    يستحب للحاج الغسل في عشرة مواضع: للإحرام، ولدخول مكة، وللوقوف بعرفة، وللوقوف بمزدلفة بعد الصبح يوم النحر، ولطواف الإفاضة، وللحلق، وثلاثة أغسال لرمي جمار أيام التشريق، ولطواف الوداع، ويستوي في استحبابها الرجل والمرأة والحائض.(156)
(63)    يستحب أن يستكمل التنظيف بحلق العانة، ونتف الإبط، وقص الشارب، وتقليم الأظافر ونحوها، ولو حلق الإبط بدل النتف، ونتف العانة؛ فلا بأس.(157)
(64)    الأولى أن يقتصر المحرم على تطييب بدنه دون ثيابه، وأن يكون بالمسك، والأفضل أن يخلطه بماء الورد أو نحوه ليذهب جرمه، وله استدامة لبس ما بقي جرمه بعد الإحرام على المذهب الصحيح.(161)
(65)    لو انتقل الطيب بعد الإحرام من موضع إلى موضع بالعرق ونحوه لم يضر، ولا فدية عليه على الأصح.(162)
(66)    لو نقل الطيب باختياره، أو نزع الثوب المطيب ثم لبسه؛ لزمه الفدية على الأصح، وسواء فيما ذكرناه من الطيب الرجل والمرأة.(162)
(67)    يستحب للمرأة أن تخضب يديها بالحناء إلى الكوعين قبل الإحرام، وتمسح وجهها بشيء من الحناء لتستر البشرة؛ لأنها مأمورة بكشفها، وسواء في استحباب الخضاب المزوجة وغيرها، والشابة والعجوز، وإذا خضبت عممت اليدين، ويكره النقش والتسويد والتطريف، وهو خضب بعض الأصابع، ويكره لها الخضاب بعد الإحرام.(163)
(68)    الصحيح أن يحرم إذا ابتدأ السير؛ راكبًا كان أو ماشيًا.(164)
(69)    صفة الإحرام: أن ينوي بقلبه الدخول في الحج والتلبس به، وإن كان معتمرًا نوى الدخول في العمرة، وإن كان قارنـًا نوى الدخول في الحج والعمرة، والواجب أن ينوي هذا بقلبه، ولا يجب التلفظ به ولا التلبية، ولكن الأفضل أن يتلفظ به بلسانه وأن يلبي.(165)
(70)    يستحب أن يسمي في هذه التلبية ما أحرم به من حج أو عمرة.(165)
(71)    وأما ما بعد هذه التلبية فالأصح أن لا يذكر ما أحرم به في تلبيته.(166)
(72)    لو نوى الحج ولبى بعمرة، أو نوى العمرة ولبى بالحج، أو نواهما ولبى بأحدهما، أو عكسه؛ فالاعتبار ما نواه دون ما لبى به.(166)
(73)    لو نوى حجتين أو عمرتين انعقدت إحداهما ولم تلزمه الأخرى.(166)
(74)    المتمتع هو الذي يحرم بالعمرة من ميقات بلده، ويفرغ منها ثم ينشئ الحج من مكة، ويحل له جميع المحظورات إذا فرغ من العمرة؛ سواء كان ساق هديًا أم لم يسقه.(167)
(75)    القران هو أن يحرم بالحج والعمرة جميعـًا، فتندرج أفعال العمرة في أفعال الحج، ويتحد الميقات والفعل، فيجزي عنهما طواف واحد، وسعي واحد، وحلق واحد، ولا يزيد على ما يفعله مفرد الحج أصلاً، ولو أحرم بالعمرة وحدها في أشهر الحج، ثم أحرم بالحج قبل الشروع في طوافها؛ صح إحرامه به أيضًا وصار قارنًا، ولا يحتاج إلى نية القران.(167)
(76)    لو أحرم بالحج أولاً، ثم أحرم بالعمرة قبل شروعه في أفعال الحج؛ لم يصح إحرامه بها على القول الصحيح، ولو أحرم بالعمرة قبل أشهر الحج، ثم أحرم بالحج في أشهره قبل شروعه في طواف العمرة؛ صح إحرامه به، وصار قارنـًا على الأصح.(168)
(77)    الأفضل من هذه الأوجه هو الإفراد، ثم التمتع، ثم القران.(169)
(78)    التعيين عند الإحرام أفضل من الإطلاق.(169)
(79)    اعلم أن القران أفضل من إفراد الحج من غير أن يعتمر بعده في سنته؛ فإن تأخير العمرة عن سنة الحج مكروه.(169)
(80)    يجب على القارن والمتمتع دم؛ شاة فصاعدًا، صفتها صفة الأضحية، ويجزيه سبع بدنة أو سبع بقرة.(170)
(81)    إن لم يجد الهدي في موضعه، أو وجده بأكثر من ثمن المثل؛ لزمه صوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله.(170)
(82)    يجب الدم على المتمتع بأربعة شروط: أن لا يعود إلى ميقات بلده لإحرام الحج، وأن يكون إحرامه بالعمرة في أشهر الحج، وأن يحج من عامه، وأن لا يكون من حاضري المسجد الحرام.(170)
(83)    حاضرو المسجد الحرام هم أهل الحرم ومن كان منه على أقل من مرحلتين.(171)
(84)    يجب الدم على القارن بشرطين: أن لا يعود إلى الميقات بعد دخول مكة، وقيل: يوم عرفة، وأن لا يكون من حاضري المسجد الحرام.(173)
(85)    المستحب في التلبية أن يقتصر على تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي: (لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك)، فإن زاد عليها فقد ترك المستحب، ولكن لا يكره على الأصح.(176)
(86)    يستحب أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بعد التلبية، ويسأل الله رضوانه والجنة، ويستعيذ به من النار، ثم يدعو بما أحب لنفسه ولمن أحب.(177)
(87)    يستحب الإكثار من التلبية.(177)
(88)     يتأكد استحباب التلبية عند تغاير الأحوال والأماكن والأزمان، ويستحب في كل صعود وهبوط، وحدوث أمر؛ من ركوب، أو نزول، أو اجتماع رفاق، أو قيام أو قعود، وعند السحر، وإقبال الليل والنهار، والفراغ من الصلاة، ويستحب في المسجد الحرام، ومسجد الخيف بمنى، ومسجد إبراهيم # بعرفات؛ لأنها مواضع نسك، ويستحب أيضًا في سائر المساجد على الأصح.(177)
(89)    يرفع صوته بالتلبية في المساجد على الأصح.(178)
(90)    لا يلبي المحرم في حال طواف القدوم والسعي على الأصح؛ لأن لهما أذكارًا مخصوصة، وأما طواف الإفاضة فلا يلبي فيه بلا خلاف؛ لخروج وقت التلبية.(179)
(91)    يستحب للرجل رفع صوته بالتلبية بحيث لا يضر بنفسه، وأما المرأة فلا ترفع صوتها بها؛ بل تقتصر على إسماعها نفسها، فإن رفعته كره ولم يحرم.(179)
(92)    يستحب تكرار التلبية في كل مرة ثلاث مرات، ويأتي بها متوالية، لا يقطعها بكلام ولا غيره، فإن سُلِّمَ عليه رد عليه السلام باللفظ.(179)
(93)    من لا يحسن التلبية بالعربية يلبي بلسانه.(180)
(94)    يحرم على الرجل ستر جميع رأسه أو بعضه بكل ما يعد ساترًا.(181)
(95)    ما لا يعد ساترًا فلا بأس أن يستر الرجل رأسه به؛ مثل أن يتوسد عمامة أو وسادة، أو ينغمس في ماء، أو يستظل بمحمل أو نحوه، فلا بأس به؛ سواء مس المحمل رأسه أم لا، ولو وضع يده على رأسه وأطال، أو شد عليه خيطـًا لصداعٍ أو غيره فلا بأس.(182)
(96)    لو طلى المحرم رأسه بحناء أو طين أو مرهم؛ فإن كان رقيقـًا فلا شيء عليه، وإن كان ثخينًا يستر وجبت الفدية على الصحيح.(183)
(97)    أما غير الرأس من الوجه وباقي البدن فلا يحرم ستره بالإزار والرداء ونحوهما، وإنما يحرم فيه الملبوس، والمعمول على قدر البدن أو قدر عضو منه.(183)
(98)    الأصح تحريم المداس وشبهه، بخلاف النعل.(184)
(99)    للمحرم أن يغرز طرفي ردائه في إزاره، ولا يجوز عقد الرداء، ولا أن يزره، ولا يخله بخلال أو مسلة، ولا يربط خيطـًا في طرفه ثم يربطه في طرفه الآخر، فافهم هذا فإنه مما يتساهل فيه عوام الحجاج.(185)
(100)    لو شق الإزار نصفين ولف على كل ساقٍ نصفًا فهو حرامٌ على الأصح، وتجب به الفدية.(185)

يتبع إن شاء الله...


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 20468
العمر : 66

مُساهمةموضوع: رد: تلخيص ما كتبه الإمـام النـووي رحمه الله   12/10/13, 07:00 am

(101)    أما المرأة فالوجه في حقها كرأس الرجل، فتستر رأسها وسائر بدنها سوى الوجه، ولها أن تسدل على وجهها ثوبًا متجافيًا عنه بخشبة ونحوها؛ سواء فعلته لحاجة من حر أو برد، أو خوف فتنة، أو لغير حاجة؛ فإن وقعت الخشبة فأصاب الثوب وجهها بغير اختيارها ورفعته في الحال فلا فدية، وإن كان عمدًا، أو وقعت بغير اختيارها فاستدامت؛ لزمتها الفدية.(185)
(102)    إن ستر الخنثى المشكل وجهه فقط أو رأسه فقط، فلا فدية عليه، وإن سترهما معًا لزمته الفدية.(187)
(103)    يحرم على الرجل لبس القفازين في يده، ويحرم على المرأة أيضًا على الأصح.(188)
(104)    الصحيح أنه لا فدية على المرأةِ لو اختضبت ولفت على يدها خرقة، أو لفتها بلا خضاب.(188)
(105)    لو احتاج الرجل إلى ستر رأسه، أو لبس المخيط لحر أو برد أو مداواة أو نحوها، أو احتاجت المرأة إلى ستر وجهها؛ جاز ووجبت الفدية.(189)
(106)    لو لم يجد رداءً ووجد قميصًا لم يجز لبسه؛ بل يرتدي به.(190)
(107)    الصحيح أنه لو لم يجد إزارًا ووجد سراويل؛ جاز له لبسه ولا فدية؛ سواء كان بحيث لو فتقه جاء منه إزار أو لم يكن، وإذا لبسه ثم وجد إزارًا وجب نزعه، فإن أخر عصى ووجبت الفدية.(190)
(108)    لو لم يجد نعلين جاز لبس المكعَّب، وإن شاء قطع الخفين أسفل من الكعبين ولبسهما ولا فدية، وإن لبس المكعَّب أو المقطوع لفقد النعلين، ثم وجدهما؛ وجب النزع، فإن أخر عصى ووجبت الفدية.(190)
(109)    المراد بفقد الإزار والنعلين أن لا يقدر على تحصيله؛ إما لفقده، وإما لعدم بذل مالكه، وإما لعجز عن ثمنه أو أجرته، ولو بيع بغبن أو نسيئة، أو وهب له؛ لم يلزمه قبوله، وإن أعير وجب قبوله.(191)
(110)    إذا أحرم حرم عليه أن يتطيب في بدنه أو ثوبه أو فراشه بما يعد طيبًا، وهو ما يظهر فيه قصد التطيب وإن كان فيه مقصود آخر.(191)
(111)    لا يحرم ما لا يظهر فيه قصد الرائحة، وإن كان له رائحة طيبة كالفواكه الطيبة الرائحة، وكذا الأدوية، وسائر أزهار البراري الطيبة التي لا تستنبت قصدًا، وكذا العصفر والحناء؛ فلا يحرم شيء من هذه، ولا فدية فيه.(192)
(112)    يحرم استعمال الكحل الذي فيه طيب، ودواء العرق الذي فيه طيب.(193)
(113)    يحرم أكل طعام فيه طيب ظاهر الطعم أو الرائحة، فإن كان مستهلكًا فلا بأس به، وإن بقي اللون دون الرائحة والطعم لم يحرم على الأصح.(193)
(114)    لو انغمر طيب في غيره؛ كماء ورد قليل انمحق في ماء؛ لم يحرم استعماله على الأصح، وإن بقي طعمه أو ريحه حرم، وإن بقي اللون لم يحرم على الأصح.(194)
(115)    اعلم أن الاستعمال المحرم في الطيب هو أن يلصق الطيب ببدنه أو ثوبه على الوجه المعتاد في ذلك الطيب.(194)
(116)    لا يحرم أن يجلس في حانوت عطار، أو في موضع يبخَّر، أو عند الكعبة وهي تبخَّر، أو في بيت يتبخر ساكنوه، وإذا عبقت به الرائحة في هذا دون العين لم يحرم، ولا فدية، ثم إن لم يقصد الموضع لاشتمام الرائحة لم يكره، وإن قصده لاشتمامها كره على الأصح.(196)
(117)    لو استروح إلى رائحة طيب موضوع بين يديه كره، ولم يحرم؛ لأنه لا يعد تطيبًا.(196)
(118)    لو مس طيبًا فلم يعلق به شيء من عينه لكن عبقت به الرائحة فلا فدية على الأصح.(196)
(119)    لو شم الورد فقد تطيب، ولو شم ماء الورد فليس متطيبـًا، وإنما استعماله أن يصبه على بدنه أو ثوبه.(197)
(120)    لو جلس على فراش مطيب، أو أرض مطيبة، أو نام عليهما مفضيًا ببدنه أو ملبوسه إليهما؛ أثم ولزمته الفدية، فلو فرش فوقه ثوبًا ثم جلس عليه أو نام فلا فدية، لكن إذا كان الثوب رقيقًا كُره( ).(197)
(121)    لو داس بنعله طيبًا لزمته الفدية.(198)
(122)    إنما يحرم الطيب وتجب فيه الفدية إذا كان استعماله عن قصد؛ فإن كان تطيب ناسيًا لإحرامه، أو جاهلاً بتحريم الطيب، أو مكرهًا؛ فلا إثم ولا فدية.(198)
(123)    لو علم تحريم الطيب وجهل كون المستعمل طيبـًا؛ فلا إثم ولا فدية على الصحيح.(199)
(124)    لو مس طيبًا يظنه يابسًا لا يعلق منه شيء، فكان رطبـًا -أي: علق شيء منه-فالأظهر ترجيح عدم وجوب الفدية.(199)
(125)    يحرم عليه دهن شعر الرأس واللحية بكل دهن؛ سواء كان مطيبـًا أو غير مطيب، ولو دهن الأقرع رأسه -وهو الذي لا ينبت برأسه شعر- بهذا الدهن فلا بأس، وكذا لو دهن الأمرد ذقنه فلا بأس، ولو دهن محلوق الشعر رأسه عصى على الأصح ولزمه الفدية.(200)
(126)    يجوز استعمال الدهن في جميع البدن سوى الرأس واللحية، ولو كان في رأسه شجة فجعل الدهن في باطنها فلا فدية.(201)
(127)    يحرم إزالة الشعر بحلق، أو تقصير، أو نتف، أو إحراق، أو غير ذلك؛ سواء فيه شعر الرأس والإبط والعانة والشارب، وغيرها من شعور البدن، حتى يحرم بعض شعرة واحدة من أي موضع كان من بدنه، وإزالة الظفر كإزالة الشعر، فإن فعل شيئًا من ذلك عصى ولزمته الفدية.(201)
(128)    يحرم عليه مشط لحيته ورأسه إن أدى إلى نتف شيء من الشعر، فإن لم يؤد إليه لم يحرم؛ لكن يكره، فإن نتف لزمه الفدية.(202)
(129)    إن سقط شعر فشك هل انتتف بالمشط أم كان منتسلاً؛ فلا فدية عليه على الأصح.(202)
(130)    لو كشط جلد رأسه، أو قطع يده أو بعض أصابعه وعليه شعر أو ظفر؛ فلا فدية عليه؛ لأنهما تابعان غير مقصودين.(202)
(131)    يجوز للمحرم أن يحلق شعر الحلال، ويحرم على الحلال حلق شعر المحرم، فإن حلق حلال أو محرم شعر محرم آخر أثم، فإن كان حلق بإذنه فالفدية على المحلوق، وإن حلق بغير إذنه؛ بأن كان نائمًا أو مكرهًا، أو مغمى عليه أو سكت؛ فالأصح أن الفدية على الحالق.(202)
(132)    لو امتنع الحالق من إخراجها فللمحلوق مطالبته بإخراجها على الأصح.(203)
(133)    لو أمر حلالٌ حلالاً بحلق شعر محرم نائم؛ فالفدية على الآمر إن لم يعرف الحالق الحال، فإن عرف فعليه على الأصح.(204)
(134)    إذا حلق أو قلّم بعذر فلا إثم، وأما الفدية ففيها صور: منها الناسي والجاهل، فعليهما الفدية على الأصح؛ لأن هذا إتلاف فلا يسقط ضمانه بالعذر، ومنها: ما لو كثر القمل في رأسه، أو كان به جراحة أحوجه أذاها إلى الحلق، أو تأذى بالحر لكثرة شعره؛ فله الحلق وعليه الفدية، ومنها: لو نبتت شعرة أو شعرات داخل جفنه وتأذى بها قلعها ولا فدية، وكذا لو طال شعر حاجبه أو رأسه وغطى عينه قطع المغطي ولا فدية، وكذا لو انكسر بعض ظفره وتأذى به، قطع المنكسر ولا يقطع معه من الصحيح شيئًا.(205)
(135)    يحرم على المحرم أن يزوِّج أو يتزوَّج، وكل نكاح كان الولي فيه محرمًا أو الزوج أو الزوجة فهو باطل.(205)
(136)    تجوز الخطبة في الإحرام على الأصح؛ لكن تكره.(205)
(137)    يجوز أن يكون المحرم شاهدًا في نكاح الحلالين على الأصح.(205)
(138)    يحرم على المحرم الوطء في القبل والدبر من كل حيوان.(206)
(139)    تحرم المباشرة فيما دون الفرج بشهوة؛ كالمفاخذة، والقبلة، واللمس باليد بشهوة.(206)
(140)    لا يحرم اللمس والقبلة بغير شهوة.(206)
(141)    التحريم في الجماع يستمر حتى يتحلل التحللين، وكذا المباشرة بغير الجماع يستمر تحريمها على القول الأصح، وحيث حرمنا المباشرة فيما دون الفرج فباشر عامدًا عالمًا لزمه الفدية، ولا يفسد نسكه.(206)
(142)    إن باشر ناسيًا فلا شيء عليه بلا خلاف، سواء أنزل أم لا.(207)
(143)    الاستمناء باليد يوجب الفدية.(207)
(144)    لو كرر النظر إلى امرأة فأنزل من غير مباشرة ولا استمناء فلا فدية عليه عندنا.(207)
(145)    الوطء في قبل المرأة أو دبرها، أو دبر الرجل، أو البهيمة، يفسد به الحج إن كان قبل التحلل الأول؛ سواء قبل الوقوف بعرفة أو بعده، وإن كان بين التحللين لم يفسد الحج.(207)
(146)    إن جامع في العمرة قبل فراغها فسدت.(207)
(147)    إذا فسد الحج أو العمرة وجب عليه المضي في فاسده، ويجب قضاؤه، وتلزمه بدنة، فإن لم يجد فبقرة، ويجب القضاء على الفور، هذا إذا جامع عامدًا عالمـًا بالتحريم.(207)
(148)    إن جامع ناسيًا أو جاهلاً بالتحريم، أو جومعت المرأة مكرهة، لم يفسد الحج على الأصح، ولا فدية أيضًا على الأصح.(211)
(149)    يحرم بالإحرام إتلاف كل حيوان بري وحشي، أو في أصله وحشي مأكول، وسواء المستأنس وغيره، والمملوك وغيره، فإن أتلفه لزمه الجزاء.(214)
(150)    إن كان مملوكًا لزمه الجزاء لحق الله تعالى، والقيمة للمالك.(214)
(151)    لو توحش إنسي لم يحرم؛ نظرًا لأصله.(214)
(152)    لو تولد من مأكول وغيره، أو من إنسي وغيره؛ كالمتولد بين الظبي والشاة؛ حرم إتلافه، ويجب به الجزاء احتياطًا.(214)
(153)    يحرم الجراد، ولا يحرم السمك وصيد البحر، وهو ما لا يعيش إلا في البحر، فأما ما يعيش في البر والبحر فحرام.(214)
(154)    الطيور المائية التي تغوص في الماء وتخرج يحرم صيدها.(214)
(155)    لا يحرم ما ليس مأكولاً، ولا ما هو متولد من مأكول وغيره.(214)
(156)    بيض الصيد المأكول ولبنه حرام، ويضمنه بقيمته، فإن كانت البيضة مذرة فأتلفها فلا شيء عليه، إلا أن تكون بيضة نعامة فيضمنها بقيمتها؛ لأن قشرها ينتفع به.(215)
(157)    لو نفر صيدًا عن بيضته التي حضنها ففسدت لزمه قيمتها.(215)
(158)    لو كسر بيض صيد فيها فرخ له روح فطار وسلم فلا ضمان، وإن مات فعليه مثله من النعم إن كان له مثل، وإلا فعليه قيمته.(215)
(159)    كما يحرم عليه إتلاف الصيد فيحرم عليه إتلاف أجزائه، ويحرم عليه الاصطياد والاستيلاء، والأصح أنه لا يملكه بالشراء والهبة والوصية ونحوها.(215)
(160)    إن قبضه بعقد الشراء دخل في ضمانه، فإن هلك في يده لزمه الجزاء لحق الله تعالى، والقيمة لمالكه، فإن رده عليه سقطت القيمة، ولم يسقط الجزاء إلا بالإرسال.(216)
(161)    إن قبضه بعقد الهبة أو الوصية فهو كقبضه بعقد الشراء، إلا أنه إذا هلك في يده لم تلزمه قيمته للآدمي على الأصح؛ لأن ما لا يضمن في العقد الصحيح لا يضمن في الفاسد كالإجارة.(216)
(162)    لو كان يملك صيدًا فأحرم؛ زال ملكه عنه على الأصح، ولزمه إرساله، ولا يجب تقديم الإرسال على الإحرام بلا خلاف.(216)
(163)    يحرم على المحرم الإعانة على قتل الصيد بدلالة، أو إعارة آلة، أو بصياح ونحو ذلك.(217)
(164)    لو نفر صيدًا فعثر وهلك به، أو أخذه سَـبُع، أو انصدم بجبل أو شجرة ونحوها لزمه الضمان؛ سواء قصد تنفيره أو لا، ويكون في عهدة التنفير حتى يعود الصيد إلى عادته في السكون، فإن هلك بعد ذلك فلا ضمان، ولو هلك في حال نفاره بآفة سماوية فلا ضمان على الأصح.(218)
(165)    الناسي والجاهل في الصيد كالعامد في وجوب الجزاء، ولا إثم عليهما بخلاف العامد.(218)
(166)    لو صال على المحرم صيد في الحل أو في الحرم فقتله للدفع عن نفسه فلا ضمان.(218)
(167)    لو ركب إنسان صيدًا وصال على محرم، ولم يمكن دفعه إلا بقتل الصيد فقتله؛ وجب الجزاء على الأصح؛ لأن الأذى ليس من الصيد.(218)
(168)    لو وطئ المحرم الجراد عامدًا أو جاهلاً فأتلفه فعليه الضمان، ويأثم العامد دون الجاهل.(218)
(169)    لو عمّ الجراد المسالك ولم يجد بدًا من وطئه؛ فلا ضمان عليه على الأصح.(219)
(170)    لو اضطر إلى ذبح صيد لشدة الجوع؛ جاز أكله وعليه الجزاء؛ لأنه أتلفه لمنفعة نفسه من غير إيذاء من الصيد.(219)
(171)    لو خلصه المحرم من فم سبع أو هرة ونحوهما، أو أخذه ليداويه ويتعهده، فهلك في يده بلا تفريط؛ فلا ضمان على الأصح.(219)
(172)    يحرم على المحرم أن يستودع الصيد وأن يستعيره، فإن خالف وقبضه كان مضمونًا عليه بالجزاء والقيمة للمالك، فإن رده للمالك سقطت القيمة، ولم يسقط ضمان الجزاء حتى يرسله المالك.(219)
(173)    لو كان المحرم راكب دابة فتلف صيد برفسها أو عضها، أو بالت في الطريق فزلق صيد فهلك؛ لزمه الضمان.(219)
(174)    لو انفلتت الدابة فأتلفت صيدًا فلا شيء عليه.(219)
(175)    يحرم على المحرم أكل صيد ذبحه هو، أو صاده غيره له بإذنه أو بغير إذنه، أو أعان عليه، أو كان له تسبب فيه، فإن أكل منه عصى، ولا جزاء عليه بسبب الأكل.(219)
(176)    لو صاده حلال لا للمحرم، ولا تسبب فيه؛ جاز له الأكل منه ولا جزاء عليه.(219)
(177)    لو ذبح المحرم صيدًا صار ميتة على الأصح، فيحرم على كل أحد أكله، وإذا تحلل هو من إحرامه لم يحل له ذلك الصيد.(219)
(178)    ربما ارتكب بعض العامة شيئًا من محرمات الإحرام وقال: أنا أفتدي؛ متوهمـًا أنه بالتزام الفدية يتخلص من وبال المعصية، وذلك خطأ صريح وجهل قبيح؛ فإنه يحرم عليه الفعل، وإذا خالف أثم ووجبت الفدية، وليست الفدية مبيحةً للإقدام على فعل المحرم، وجهالة هذا الفاعل كجهالة من يقول: أنا أشرب الخمر وأزني والحد يطهرني، ومن فعل شيئًا مما يحكم بتحريمه فقد أخرج حجه عن أن يكون مبرورًا.(222)
(179)    الأولى أن لا يغسل المحرم رأسه بالسدر أو الخطمي؛ لأن ذلك ضرب من الترفه، والحاج أشعث أغبر.(223)
(180)    غسل البدن جائز للمحرم في الحمام وغيره ولا يكره.(223)
(181)    له الاكتحال بما لا طيب فيه، ويكره بالإثمد، إلا للحاجة فلا يكره.(223)
(182)    لا بأس بالفصد والحجامة إذا لم يقطع شعرًا.(223)
(183)    له حك رأسه بأظفاره على وجه لا ينتف شعرًا، والمستحب أن لا يفعل، فلو حك رأسه أو لحيته فسقط بحكه شعرات أو شعرة لزمته الفدية.(223)
(184)    لو سقط شعر وشك: هل كان زائلاً أم انتتف بحكه؟ فلا فدية على الأصح، وله أن ينحي القمل من بدنه وثيابه.(224)
(185)    ينبغي له بعد إحرامه بالحج أو العمرة من الميقات أو غيره أن يتوجه إلى مكة، ومنها يكون خروجه إلى عرفات، فهذه هي السنة، أما ما يفعله حجيج العراق في هذه الأزمان، من عدولهم إلى عرفات قبل دخول مكة لضيق وقتهم، ففيه تفويت لسنن كثيرة، منها هذه، وطواف القدوم، وتعجيل السعي، وزيارة البيت، وكثرة الصلاة بالمسجد الحرام، وحضور خطبة الإمام في اليوم السابع بمكة، والمبيت بمنى ليلة عرفات، والصلوات بها، وحضور تلك المشاهد.(226)
(186)    المذهب الصحيح المختار الذي عليه المحققون: أن الدخول من الثنية العليا مستحب لكل داخل؛ سواء كانت في صوب طريقه أو لم تكن في طريقه، فقد صح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل منها، ولم تكن صوب طريقه.(228)
(187)    اختلف أصحابنا في أن الأفضل أن يدخل ماشيًا أو راكبًا؛ والأصح أن المشي أفضل، وعلى هذا قيل: الأولى أن يكون حافيـًا إذا لم يخشَ نجاسة ولا يلحقه مشقة( ).(229)
(188)    له دخول مكة ليلاً ونهارًا؛ فقد دخلها رسول الله صلى الله عليه وسلم نهارًا في الحج، وليلاً في عمرة له، والأفضل نهارًا.(229)
(189)    ينبغي أن يتحفظ في دخوله من إيذاء الناس في الزحمة، ويتلطف بمن يزاحمه، ويلحظ بقلبه جلالة البقعة التي هو فيها، والتي هو متوجه إليها، ويمهد عذر من زاحمه، وما نزعت الرحمة إلا من قلب شقي.(230)
(190)    ينبغي لمن يأتي من غير الحرم أن لا يدخل مكة إلا محرمـًا بحج أو عمرة.(230)
(191)    اعلم أنه ينبغي أن يستحضر عند رؤية الكعبة ما أمكنه من الخشوع والتذلل والخضوع؛ فهذه عادة الصالحين وعباد الله العارفين؛ لأن رؤية البيت تذكر وتشوق إلى رب البيت.(233)
(192)    الدخول من باب بني شيبة مستحب لكل قادم من أي جهة كان بلا خلاف.(234)
(193)    لو قدمت امرأة جميلة أو شريفة لا تبرز للرجال؛ استحب لها أن تؤخر الطواف ودخول المسجد إلى الليل.(235)
(194)    إذا دخل المسجد ينبغي أن لا يشتغل بصلاة تحية المسجد ولا غيرها؛ بل يقصد الحجر الأسود، ويبدأ بطواف القدوم، وهو تحية المسجد الحرام.(237)
(195)    الطواف مستحب لكل داخل، محرمـًا كان أو غير محرم، إلا إذا دخل وقد خاف فوت الصلاة المكتوبة، أو فوت الوتر، أو سنة الفجر، أو غيرها من السنن الراتبة، أو فوت الجماعة في المكتوبة، وإن كان وقتها واسعًا، أو كان عليه فائتة مكتوبة؛ فإنه يقدم كل ذلك على الطواف ثم يطوف، ولو دخل وقد مُنع الناس من الطواف صلى تحية المسجد.(238)
(196)    اعلم أن في الحج ثلاثة أطوفة: القدوم، وطواف الإفاضة، وطواف الوداع، ويشرع له طواف رابع وهو المتطوع به غير هذه الثلاثة، ويستحب الإكثار من الطواف.(238)
(197)    طواف القدوم له خمسة أسماء: القدوم، والقادم، والورود، والوارد، وطواف التحية.(238)
(198)    طواف الإفاضة له أيضًا خمسة أسماء: طواف الإفاضة، وطواف الزيارة، وطواف الفرض، وطواف الركن، وطواف الصدر.(238)
(199)    أما طواف الوداع فيقال له أيضًا: طواف الصدر.(238)
(200)    محل طواف الإفاضة بعد الوقوف ونصف ليلة النحر، وطواف الوداع عند إرادة السفر من مكة بعد قضاء جميع المناسك.(239)

يتبع إن شاء الله...


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 20468
العمر : 66

مُساهمةموضوع: رد: تلخيص ما كتبه الإمـام النـووي رحمه الله   12/10/13, 07:04 am

(201)    اعلم أن طواف القدوم سنة ليس بواجب فلو تركه لم يلزمه شيء.(239)
(202)    اعلم أن طواف الإفاضة ركن لا يصح الحج إلا به، ولا يجبر بدم ولا غيره.(239)
(203)     اعلم أن طواف الوداع واجب على الأصح، وليس بركن.(239)
(204)    اعلم أن طواف القدوم إنما يتصور في حق مفرد الحج وفي حق القارن إذا كانا قد أحرما من غير مكة ودخلاها قبل الوقوف، فأما المكي فلا يتصور في حقه طواف قدوم؛ إذ لا قدوم له.(239)
(205)    من أحرم بالعمرة فلا يتصور في حقه طواف قدوم؛ بل إذا طاف عن العمرة أجزأه عنها وعن طواف القدوم.(239)
(206)    من لم يدخل مكة قبل الوقوف فليس في حقه طواف القدوم؛ بل الطواف الذي يفعله بعد الوقوف هو طواف الإفاضة، فلو نوى به القدوم وقع عن طواف الإفاضة إن كان دخل وقته.(239)
(207)    إذا دخل المسجد فليقصد الحجر الأسود، ويستحب أن يستقبل الحجر الأسود بوجهه ويدنو منه، بشرط أن لا يؤذي أحدًا بالمزاحمة؛ فيستلمه، ثم يقبله من غير صوت يظهر في القبلة، ويسجد عليه، ويكرر التقبيل والسجود عليه ثلاثًا، ثم يبتدئ الطواف.(240)
(208)    يستحب أن يضطبع مع دخوله في الطواف، فإن اضطبع قبله بقليل فلا بأس.(241)
(209)    كيفية الطواف: أن يحاذي بجميعه جميع الحجر الأسود، فلا يصح طوافه حتى يمر بجميع بدنه على جميع الحجر، وذلك بأن يستقبل البيت ويقف على جانب الحجر الذي إلى جهة الركن اليماني، بحيث يصير جميع الحجر عن يمينه، ويصير منكبه الأيمن عند طرف الحجر.(241)
(210)    الظاهر أنه لا كراهية في تسمية الطواف شوطا أو دورًا، وقد كرهه الشافعي رحمه الله، وروي كراهيته عن مجاهد رحمه الله، وقد ثبت في صحيحي البخاري ومسلم رحمهما الله تعالى عن ابن عباس تسمية الطواف شوطًا، والله أعلم.(242)
(211)    إذا طاف مكشوف جزء من عورته، أو محدثًا، أو عليه نجاسة غير معفو عنها، أو وطئ نجاسة في مشية عامدًا أو ناسيًا؛ لم يصح طوافه.(244)
(212)    من طافت من النساء الحرائر مكشوفة الرجل أو شيء منها، أو طافت كاشفة جزء من رأسها؛ لم يصح طوافها، حتى لو ظهرت شعرة من شعر رأسها، أو ظفر رجلها لم يصح طوافها؛ لأن ذلك عورة منها، يشترط ستره في الطواف كما يشترط في الصلاة، وإذا طافت هكذا ورجعت؛ فقد رجعت بغير حج صحيح لها ولا عمرة.(244)
(213)    اعلم أن عورة الرجل والأمة ما بين السرة والركبة، وعورة الحرة جميع بدنها إلا الوجه والكفين، هذا هو الأصح.(246)
(214)    مما تعم به البلوى في الطواف ملامسة النساء للزحمة، فينبغي للرجل أن لا يزاحمهن.(246)
(215)    مما عمت به البلوى غلبة النجاسة في موضع الطواف من جهة الطير وغيره، وقد اختار جماعة من أصحابنا المتأخرين المحققين المطلعين أنه يعفى عنها، وينبغي أن يقال: يعفى عما يشق الاحتراز عنه من ذلك.(247)
(216)    يجب أن يكون الطواف في المسجد، ولا بأس بالحائل بين الطائف والبيت؛ كالسقاية والسواري، ويجوز الطواف في أخريات المسجد، وفي أروقته، وعند بابه من داخله، وعلى أسطحته، ولا خلاف في شيء من هذا، واتفق أصحابنا على أنه لو طاف خارج المسجد لم يصح طوافه بحال.(249)
(217)    يجب استكمال سبع طوفات، فلو شك لزمه الأخذ بالأقل، ووجبت الزيادة حتى يتيقن السبع، إلا إن شك بعد الفراغ منه فلا يلزمه شيء.(249)
(218)    يجب أن يجعل البيت عن يساره في طوافه، فلو جعل البيت عن يمينه ومر من الحجر الأسود إلى الركن اليماني لم يصح طوافه، ولو لم يجعل البيت على يمينه ولا على يساره؛ بل استقبله بوجهه وطاف معترضًا، أو جعل البيت على يمينه ومشى قهقرى إلى جهة الملتزم والباب؛ لم يصح طوافه على الأصح، وكذا لو مر معترضـًا مستديرًا لم يصح على الصحيح.(252)
(219)    يجب أن يكون في طوافه خارجًا بجميع بدنه عن جميع البيت، فلو طاف على شاذَروان البيت، أو في الحِجْر لم يصح طوافه؛ لأنه طاف في البيت لا بالبيت، وقد أمر الله تعالى بالطواف بالبيت، والشاذَروان والحِجْر من البيت.(253)
(220)    لو طاف خارج الشاذَروان وكان يضع إحدى رجليه أحيانـًا على الشاذروان ويقفز بالأخرى لم يصح طوافه، ولو طاف خارج الشاذَروان ولمس بيده الجدار في موازاة الشاذروان أو غيره من أجزاء البيت؛ لم يصح طوافه أيضًا على المذهب الصحيح الذي قطع به الجماهير؛ لأن بعض بدنه في البيت.(254)
(221)    ينبغي أن يتنبه هنا لدقيقة وهي: أن من قبـّل الحجر الأسود فرأسه في حد التقبيل في جزء من البيت، فيلزمه أن يقر قدميه في موضعهما حتى يفرغ من التقبيل ويعتدل قائمًا؛ لأنه لو زالت قدماه من موضعهما إلى جهة الباب قليلاً ولو قدر بعض شبر في حال تقبيله، ثم لما فرغ من التقبيل اعتدل عليهما في الموضع الذي زالتا إليه ومضى من هناك في طوافه؛ لكان قد قطع جزءًا من مطافه وبدنه في هواء الشاذَروان، فتبطل طوفته تلك.(256)
(222)    المذهب الصحيح أنه يجب الطواف بجميع الحِجْـر، فلو طاف في جزء منه حتى على جداره لم يصح طوافه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم طاف خارج الحِجْـر، وهكذا الخلفاء الراشدون وغيرهم من الصحابة ومن بعدهم، وأما حديث عائشة رضي الله عنها فقد قال الشيخ الإمام أبو عمر بن الصلاح رحمه الله: قد اضطربت فيه الروايات، ففي رواية الصحيحين: (الحِجْـر من البيت)، وروي: (ستة أذرع نحوها)، وروي: (خمسة أذرع)، وروي: (قريبًا من سبعة أذرع)، وإذا اضطربت الروايات تعين الأخذ بأكثرها ليسقط الفرض بيقين. قلتُ: ولو سلم أن بعض الحِجر ليس من البيت، لا يلزم منه أنه لا يجب الطواف خارج جميعه؛ لأن المعتمد في باب الحج الاقتداء بفعل النبي صلى الله عليه وسلم، فيجب الطواف بجميعه؛ سواء كان من البيت أم لا، والله تعالى أعلم.(257)
(223)    لو حمل رجل محرمـًا من صبي أو مريض أو غيرهما وطاف به، فإن كان الطائف حلالاً أو محرمًا قد طاف عن نفسه حسب الطواف للمحمول بشرطه، وإن كان محرمًا لم يطف عن نفسه نظر: إن قصد الطواف عن نفسه فقط، أو عنهما، أو لم يقصد شيئًا؛ وقع عن الحامل، وإن قصده عن المحمول؛ وقع عن المحمول على الأصح.(261)
(224)    إن طاف راكبًا لعذر يشق معه الطواف ماشيًا، أو طاف راكبًا ليظهر ويُـستفتى ويُقتدى بفعله جاز ولا كراهة فيه؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم طاف راكبًا في بعض أطوفته، ولو طاف راكبًا بلا عذر جاز أيضًا.(263)
(225)    الأصح أنه إذا فرغ من الطواف أزال الاضطباع وصلى، فإذا فرغ من الصلاة أعاد الاضطباع وسعى مضطبعًا، وإنما الاضطباع في الطواف الذي يرمل فيه، وما لا رمل فيه لا اضطباع فيه.(265)
(226)    الرمل مستحب في الطوفات الثلاث الأول، ويسن المشي على الهِينة في الأربع الأخيرة، والصحيح أنه يستوعب البيت بالرمل، وإن ترك الرمل في الثلاث الأول لم يقضه في الأربع الأخيرة؛ لأن السنة في الأخيرة المشي على الهِينة، فإن كان راكبـًا حرك دابته في موضع الرمل، وإن حمله إنسان رمل به الحامل، ولا ترمل المرأة بحال.(267)
(227)    اعلم أن القرب من البيت مستحب في الطواف، ولا نظر إلى كثرة الخطا لو تباعد، فلو تعذر الرمل مع القرب للزحمة، فإن كان يرجو فرجة وقف لها ليرمل فيها إن لم يؤذ بوقوفه أحدًا، وإن لم يرجها فالمحافظة على الرمل مع البعد عن البيت أفضل من القرب بلا رمل؛ لأن الرمل شعار مستقل، ولأن الرمل فضيلة تتعلق بنفس العبادة، والقرب فضيلة تتعلق بموضع العبادة، والتعلق بنفس العبادة أولى بالمحافظة، ألا ترى أن الصلاة بالجماعة في البيت أفضل من الانفراد في المسجد.(267)
(228)    لو كان إذا بعُد وقع في صف النساء؛ فالقرب بلا رمل أولى من البعد إليهن مع الرمل؛ خوفًا من انتقاض الوضوء، ومن الفتنة بهن، وكذا لو كان بالقرب أيضًا نساء وتعذر الرمل في جميع المطاف لخوف الملامسة فترك الرمل أولى.(269)
(229)    اعلم أن ما ذكرناه من استحباب القرب من البيت في الطواف هو في حق الرجل، وأما المرأة فيستحب لها أن لا تدنو منه؛ بل تكون في حاشية المطاف، ويسن لها أن تطوف ليلاً؛ لأنه أستر لها، وأصون لها ولغيرها من الملامسة والفتنة، فإن كان المطاف خاليًا عن الناس استحب لها القرب كالرجل.(271)
(230)    لا يستحب للنساء استلام ولا تقبيل، إلا في الليل عند خلو المطاف.(275)
(231)    يدعو فيما بين طوفاته بما أحب من دين ودنيا، لنفسه ولمن أحب وللمسلمين عامة، ولو دعا واحد وأمن جماعة فحسن، وينبغي الاجتهاد في ذلك الموطن الشريف.(279)
(232)    قال أصحابنا: وقراءة القرآن في الطواف أفضل من الدعاء غير المأثور، وأما المأثور فهو أفضل منها على الصحيح.(280)
(233)    الموالاة بين الطوفات سنة مؤكدة، ليست بواجبة على الأصح، فإن فرق كثيرًا -وهو ما يظن الناظر إليه أنه قطع طوافه أو فرغ منه- فالأحوط أن يستأنف ليخرج من الخلاف، وإن بنى على الأول ولم يستأنف جاز على الأصح.(281)
(234)    الأصح أنه إذا أحدث في الطواف عمدًا أو غير عمد وتوضأ وبنى على ما فعل جاز، والأحوط الاستئناف.(282)
(235)    إذا أقيمت الجماعة المكتوبة وهو في الطواف، أو عرضت حاجة ماسة قطع الطواف لذلك، فإذا فرغ بنى، والاستئناف أفضل.(282)
(236)    يكره قطع الطواف المفروض لصلاة جنازة، أو لصلاة نافلة راتبة.(282)
(237)    يكون في طوافه خاضعًا متخشعًا حاضر القلب، ملازم الأدب بظاهره وباطنه، وفي حركته ونظره وهيئته؛ فإن الطواف صلاة، فينبغي أن يتأدب بآدابها، ويستشعر بقلبه عظمة من يطوف بيته، ويكره له الأكل والشرب في الطواف، وكراهة الشرب أخف، ولو فعلهما لم يبطل طوافه، ويكره أن يضع يده على فمه كما يكره ذلك في الصلاة، إلا أن يحتاج إليه أو يتثاءب، فإن السنة وضع اليد على الفم عند التثاؤب.(282)
(238)    يستحب أن لا يتكلم فيه بغير الذكر إلا كلامًا هو محبوب؛ كأمر بمعروف أو نهي عن منكر، أو لفائدة علم، ويكره أن يشبك أصابعه، أو يفرقع بهما كما يكره ذلك في الصلاة، ويكره أن يطوف وهو يدافع البول أو الغائط أو الريح، أو وهو شديد التوقان إلى الأكل، وما في معنى ذلك، كما تكره الصلاة في هذه الأحوال.(283)
(239)    يجب أن يصون نظره عما لا يحل له النظر إليه؛ من امرأة، وأمرد حسن الصورة، فليحذر ذلك؛ لاسيما في هذه المواطن الشريفة، ويصون نظره وقلبه عن احتقار من يراه من ضعفاء المسلمين أو غيرهم؛ كمن في بدنه نقص، أو جهل شيئًا من المناسك أو غلط، فينبغي أن يعلمه ذلك برفق.(285)
(240)    إذا فرغ من الطواف صلى ركعتي الطواف، وهما سنة مؤكدة على الأصح.(286)
(241)    السنة أن يصلي ركعتي الطواف خلف المقام، فإن لم يصلهما خلف المقام لزحمة أو غيرها صلاهما في الحِجر، فإن لم يفعل ففي المسجد، وإلا ففي الحرم، وإلا فخارج الحرم، ولا يتعين لهما مكان ولا زمان؛ بل يجوز أن يصليهما بعد رجوعه إلى وطنه وفي غيره، ولا يفوتان ما دام حيًا.(286)
(242)    تمتاز ركعتا الطواف عن غيرها بشيء: وهو أنها تدخلها النيابة؛ فإن الأجير يصليهما عن المستأجر، هذا هو الأصح.(287)
(243)    لو أراد أن يطوف طوافين أو أكثر استحب له أن يصلي عقب كل طواف ركعتين، فلو طاف طوافين أو أكثر بلا صلاة، ثم صلى لكل طواف ركعتين جاز؛ لكن ترك الأفضل.(288)
(244)    يستحب أن يقرأ في الركعة الأولى منهما بعد الفاتحة: ((قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ)) [الكافرون]، وفي الثانية: ((قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ)) [الإخلاص]، ويجهر بالقراءة إن صلاهما ليلاً، ويسر إن كان نهارًا.(288)
(245)    إذا فرغ من ركعتي الطواف، فالسنة أن يرجع إلى الحجر الأسود فيستلمه، ثم يخرج من باب الصفا إلى المسعى، ثبت ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.(291)
(246)    الصحيح -وهو قول جماهير أصحابنا وغيرهم- أن لا يشتغل عقب الصلاة إلا بالاستلام ثم الخروج إلى السعي.(292)
(247)    إذ صعد على الصفا يدعو بما أحب من أمر الدين والدنيا، وحسن أن يقول: اللهم إنك قلت وقولك الحق: ((ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ)) [غافر:60]، وإنك لا تخلف الميعاد، وإني أسألك كما هديتني للإسلام أن لا تنزعه مني، وأن تتوفاني مسلمًا، ثم يضم إليه ما شاء من الدعاء، ولا يلبي على الأصح.(295)
(248)    يجب أن يقطع جميع المسافة بين الصفا والمروة، فلو بقي منها بعض خطوة لم يصح سعيه.(297)
(249)    قال بعض أصحابنا: يجب الرقي على الصفا والمروة بقدر قامة، وهذا ضعيف، والصحيح المشهور أنه لا يجب.(297)
(250)    يحسب الذهاب من الصفا مرة، والعود من المروة مرة ثانية، هذا هو المذهب الصحيح الذي قطع به جماهير العلماء من أصحابنا وغيرهم، وعليه عمل الناس في الأزمان المتقدمة والمتأخرة.(298)
(251)    ذهب جماعة من أصحابنا إلى أنه يستحب الذهاب والعود مرة واحدة، قاله من أصحابنا: أبو عبد الرحمن ابن بنت الشافعي، وأبو حفص بن الوكيل، وأبو بكر الصيرفي، وهذا قول فاسد لا اعتداد به ولا نظر إليه، وإنما ذكرته للتنبيه على ضعفه؛ لئلا يغتر به من وقف عليه، والله تعالى أعلم.(298)
(252)    يجب أن يكون السعي بعد طواف صحيح؛ سواء كان بعد طواف القدوم أو طواف الزيارة، ولا يتصور وقوعه بعد طواف الوداع؛ لأن طواف الوداع هو المأتي به بعد فراغ المناسك، وإذا بقي السعي لم يكن المأتي به طواف وداع.(299)
(253)    إذا سعى بعد طواف القدوم أجزأه، ووقع ركنًا، وتكره إعادته بعد طواف الإفاضة؛ لأن السعي ليس من العبادات المستقلة التي يشرع تكريرها والإكثار منها، وثبت في الصحيح عن جابر رضي الله عنه قال: (لم يطف رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه رضي الله عنهم بين الصفا والمروة إلا طوافًا واحدًا، وهو طوافه الأول).(300)
(254)    أما المرأة فالأصح أنها لا تسعى أصلاً؛ بل تمشي على هينتها بكل حال.(304)
(255)    إذا كثرت الزحمة فينبغي أن يتحفظ من إيذاء الناس، وترك هيئة السعي أهون من إيذاء المسلم، أو من تعرض نفسه إلى الأذى.(304)
(256)    إذا عجز عن السعي الشديد في موضعه للزحمة، تشبه في حركته بالساعي.(304)
(257)    خطب الحج أربع خطب: إحداهن يوم السابع بمكة، والثانية: يوم عرفة، والثالثة: يوم النحر بمنى، والرابعة: يوم النفر الأول بمنى أيضًا، وكلهن أفراد وبعد صلاة الظهر، إلا التي بعرفة فإنهما خطبتان وقبل صلاة الظهر.(307)
(258)    يخرج الحجاج إلى منى اليوم الثامن بعد صلاة الصبح بمكة، بحيث يصلون الظهر بمنى، وهذا هو المذهب الصحيح المشهور من نصوص الشافعي والأصحاب رحمهم الله تعالى.(309)
(259)    إن كان اليوم الثامن يوم الجمعة خرجوا قبل طلوع الفجر؛ لأن السفر يوم الجمعة إلى حيث لا تُصلى الجمعة حرام أو مكروه، وهم لا يصلون الجمعة بمنى ولا بعرفات؛ لأن شرطها دار الإقامة.(310)
(260)    اليوم الثامن من ذي الحجة يسمى: يوم التروية؛ فإنهم يتروون ومعهم الماء من مكة، واليوم التاسع: يوم عرفة، واليوم العاشر يوم النحر، والحادي عشر: القَرّ، بفتح القاف وتشديد الراء؛ لأنهم يقرون فيه بمنى، والثاني عشر يوم النفر الأول، والثالث عشر: يوم النفر الثاني.(312)
(261)    أما ما يفعله الناس في هذه الأزمان من دخولهم أرض عرفات في اليوم الثامن فخطأ مخالف للسنة.(315)
(262)    الأصح أن الجمع بعرفة بسبب السفر، فيختص بالمسافر سفرًا طويلاً، وهو مرحلتان، ولا يقصر إلا من كان مسافرًا طويلاً بلا خلاف، وإذا سلم الإمام قال: يا أهل مكة ومن سفره قصير أتموا فإن قوم سفر.(316)
(263)    عرفات كلها موقف، ففي أي موضع وقف منها أجزأه؛ لكن أفضلها موقف رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو عند الصخرات الكبار المفترشة في أسفل جبل الرحمة، وهو الجبل الذي بوسط عرفات، ويقال له: إلال.(318)
(264)    اعلم أنه ليس من عرفات وادي عرنة، ولا نمرة، ولا المسجد الذي يصلي فيه الإمام المسمى مسجد إبراهيم عليه السلام، ويقال له أيضًا: مسجد عرنة؛ بل هذه المواضع خ