منتدى إنما المؤمنون إخوة (2018 - 2010) The Believers Are Brothers
سم الله الرحمن الرحيم..
مرحباً بكم في منتدى: (إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) والمنتدى فكرة للتواصل الأخوي إن شاء الله تعالى.. فعندما تمرون من هنا ستعطرون منتدانا.. وبوجودكم معنا ستحلو اللحظات.. وبتسجيل حضوركم ستبتهج الصفحات.
مؤسس ومدير المنتدى/ أحمد لبن.
The name of Allah the Merciful..
Hello to the forum: (The believers are brothers) and the Forum idea to continue the permanent brotherly love between us, if God willing.. When you pass by here Stattron our forum.. and your presence with us Sthlo moments.. and to register your attendance Stptahj pages.
Founder and Director of Forum / Ahmad Laban.

منتدى إنما المؤمنون إخوة (2018 - 2010) The Believers Are Brothers

(إسلامي.. ثقافي.. اجتماعي.. إعلامي.. طبي.. رياضي.. أدبي.. علمي.. تاريخي)
 
الرئيسيةالرئيسية  الأحداثالأحداث  التسجيلالتسجيل  دخول  

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعشاطر | 
 

 المخالفات العقدية المتعلقة بالحج والعمرة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 20468
العمر : 66

مُساهمةموضوع: المخالفات العقدية المتعلقة بالحج والعمرة   22/09/13, 11:55 pm

المخالفات العقدية المتعلقة بالحج والعمرة

إعداد أ.د./ أحمد بن عثمان المزيد
أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة الملك سعود
مدار الوطن للنشر
********
ملخص البحث
عنوان البحث: المخالفات العقديّة المتعلقة بالحج والعمرة.
اسم الباحث: د. أحمد بن عثمان المزيد، تخصص: العقيدة.
مجال البحث: العقيدة
عدد الصفحات: 112
********
إن للحج والعمرة أهمية كبرى في الإسلام، ومع هذه الأهمية نجد من المسلمين من لا يجتهد في معرفة أحكامها، وما يجوز فعله في أرض المشاعر، ومكة والمدينة على وجه العموم، حتى لا يقع في مخالفات شرعية في أعمال المناسك، وأخطر منها مخالفات عقدية تنقص الإيمان أو تذهبه بالكلية؛ كمن يقصد بيت الله الحرام وهو يستغيث أو يدعو غير الله تعالى.
ولما كان للمخالفات والأخطاء التي يقع فيها الحاج والمعتمر من أثر عليه سواء أكان شرعيًّا أم صحيا أم نفسيًا، كان لدراسة هذه المخالفات أهمية عظمى لتوعية الحاج والمعتمر والجهات القائمة على توجيههما ورعايتهما سواء الحكومية منها أو الأهلية، وذلك حتى يسلم الحاج والمعتمر من بطلان حجه وعمرته أو نقصانهما، وهو الهدف الأساسي من كتابة هذا البحث.
********
وقد انتظم هذا البحث في أربعة فصول:
الأول: في المخالفات العقدية قبل الوصول إلى مكة.
والثاني: المخالفات داخل الحرم.
والثالث: المخالفات في مكة والمشاعر.
والرابع: المخالفات بعد الحج والعمرة وفي المدينة النبوية.
********
ومن النتائج التي توصل إليها البحث:
كثرة المخالفات التي يقع فيها الحاج والمعتمر وتنوعها.
وأن هذه المخالفات يقع فيه الحاج والمعتمر في سائر الأماكن في الحج والعمرة، وليست محصورة في مكان واحد مما يستدعي شدة الحيطة، إذ قد يفتتن بعض الحجاج والمعتمرين إذا رأوا كثرة تلك المخالفات فيظنوها من الدين.
وأن أعظم وسيلة لعلاج هذه المخالفات توعية الحجاج والمعتمرين قبل وصولهم إلى البيت الحرام، وذلك باللقاء بهم مباشرة من قِبل أهل العلم والدعاة، أو عبر وسائل الإعلام من قنوات تلفزيونية وإذاعية، وبإنتاج مواد إعلامية مرئية ومسموعة ومنها: إنشاء موقع متميز على شبكة الإنترنت بأهم لغات العالم.
********
المقدمة:
إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله، فلا مضل له، ومن يضلل، فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
") يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (102)" آل عمران: 102].

"يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (1) " [النساء: 1].
") يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (71)" [الأحزاب: 70 -71].

********
أما بعد:
فإن الحج من أركان الإسلام الخمسة، ويجتمع فيه أنواع العبادات القلبية، والبدنية، والمالية.
وهو محفل إسلامي كبير، يتجلى فيه تماسك المسلمين، ووحدتهم، وعزهم على غيرهم، وتضرعهم إلى الله تعالى.
ولقد اهتمَّ علماء المسلمين بهذا الركن العظيم، وكتبوا فيه الكثير.
********
والذين صنّفوا عن (مكة)، و (المدينة النبوية)، و (المناسك) وما يتبعها على أقسام؛ منها:
أولًا: مصنفات تتعلق بالأحكام الفقهية؛ وهي كثيرة جدا، وشهرتها تُغْني عن التمثيل لها.
********
ثانيًا: مصنفات تتعلق بالترغيب والفضائل؛ وهي كثيرة، ومنها:
1- مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن؛ للإمام: عبدالرحمن بن الجوزي (510-597هـ).
2- الإتحاف في فضل الطواف؛ للعلامة: محمد بن علان الصِّدِّيقي (996-1057هـ).
3- الأحاديث الواردة في فضائل المدينة: جمعًا ودراسةً؛ للدكتور: صالح بن حامد الرفاعي.
********
ثالثًا: مصنفات تتعلق بالرحلات، ووصف طريق الحاج، وجغرافية الحرمين؛ وهي محدودة؛ ومنها:
1- كتاب المناسك وأماكن طرق الحج ومعالم الجزيرة؛ منسوب للإمام: إبراهيم بن إسحاق الحربي (198-285هـ).
2- الدرر الفرائد المنظَّمة في أخبار الحاج وطريق مكةَ المعظَّمة؛ للعلامة: عبد القادر بن محمد الجزيري (911-977هـ).
3- كتب الباحث، الأستاذ: عاتق بين غيث البلادي، وهي مهمة؛ ومنها: (أودية مكة)، و(على طريق الهجرة)، و(معالم مكة التاريخية والأثرية)، و(معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية).
********
رابعًا: مصنفات تتعلقُ بتاريخ الحرمين؛ وهي كثيرة؛ ومنها:
1- تاريخ المدينة؛ للإمام: عمر بن شَبَّه (173-262هـ).
2- إتحاف الورى بأخبار أم القرى؛ للإمام: النجم عمر بن فهد القرشي (812-885هـ).
ومع أهمية هذا الركن في الإسلام، فإننا نجد من المسلمين من لا يجتهد في معرفة أحكامه، وما يجوز فعله في أرض المشاعر، ومكة والمدينة على وجه العموم، حتى لا يقع في مخالفات شرعية في أعمال المناسك، وأخطر منها مخالفات عقدية تنقص الإيمان أو تذهبه بالكلية كمن يقصد بيت الله الحرام للحج أو العمرة وهو يستغيث أو يدعو غير الله تعالى.
ونظرًا لهذا الواقع رأيت من الواجب أن أرصد هذه المخالفات وأبيّن حكمها الشرعي؛ لتوعية الحجاج والمعتمرين والجهات القائمة على توجيههم ورعايتهم سواء الحكومية منها أو الأهلية، لتجنب ما يخدش حجّهم أو عمرتهم نقصانا أو بطلانا، وهو الهدف الأساسي من كتابة هذا البحث.
ثم إن المكتبة الإسلامية قد خلت، حسب علمي، من مؤلَّف مستقل في المخالفات العقدية، الخاصة بالحج والعمرة، وإن كانت منثورة في بعض كتب الفقه الموسَّعة، وبعض كتب العقائد، وبعض الرَّسائل الصغيرة، ولم أرَ من أفردها ببحث مستقل.
مما أكَّد فكرة هذا البحث لديَّ، الذي أحاول فيه، إن شاء الله، جمع ما يخص المخالفات العقديَّة الخاصة بالحج والعمرة، وبيان حكمها وحكم مرتكبها.
وأسأل الله تعالى أن أكون قد وُفِّقْتُ في طرح هذا الموضوع، وجمع أشتاته، وتوضيح مسائله، بالصورة التي تُسْهِم، إن شاء الله تعالى، في تصحيح العقيدة مما علق بها من شوائب.
والحمد لله رب العالمين
********
منهج البحث
عندما فكرت في كتابة الموضوع تأملت في كيفية سرد هذه المخالفات، فرأيت أنَّ البحث ينبغي أن لا يخرج عن طريقتين.
********
الطريقة الأولى:
مصاحبة الحاج والمعتمر من بلده إلى أن يعود؛ فأبتدئ من وجود الحاج والمعتمر في بلده، وتأثره بالبدع الموجودة فيها.
ثم سفره إلى بلاد الحرمين، وعقد نيته من بلده إلى زيارة القبر النبوي...
ثم دخوله مكة، وطريقة أدائه لنسكه، وما فيها من بدع، ونظرته لأستار الكعبة، وأحجارها، ومقام إبراهيم، وأرضية الحرم، والاعتقادات في ذلك.
ثم مرورا بالمشاعر المقدسة، وتَبَرُّكِه بتربتها وأحجارها وأشجارها.
ثم ذهابه ـ بعد انتهاء الحج أو العمرة ـ إلى بعض الأماكن الأثرية؛ مثل: غار حراء، وغار ثور، بقصد التبرك.
ثم انتقاله إلى المدينة النبوية، وزيارة القبر الشريف، وما يجري في ذلك من بدع وضلالات.
ثم عودته إلى بلده ببعض الهدايا، أو الأكياس المحملة بالتربة المكية أو المدنية...
وهنالك بعض المخالفات لا تختص بمكان معين؛ مثل: لبس التمائم، ودعاء الأولياء، وقراءة الأوراد المبتدعة...
وهكذا أسير مع الحاج والمعتمر خطوة بخطوة، مُنبِّها على المخالفات حسب تسلسلها في سيره من بداية حَجِّه وعمرته إلى نهايتهما.
********
الطريقة الثانية:
جمع المتماثلات في مكان واحد؛ فأجمع، مثلا، قصد زيارة المقابر: (قبر النبي -صلى الله عليه وسلم-، ومقبرة البقيع، ومقبرة شهداء أحد) في مبحث واحد، وأجمع ما يتعلَّق بالتبرك بالآثار في مكان واحد، وأجمع الكلام على المساجد الـمُعْتَقَدِ فيها (مسجد القبلتين، والمساجد السبعة، ومسجد عمر بن الخطاب) في مكان واحد، وهكذا...
ورأيت سلوك الطريقة الأولى رغم ما سيحدث فيها من تكرار، ليكون هذا الكتاب -بتوفيق الله- دليلًا للباحثين وطلاب العلم لمعرفة الأخطاء العقديَّةِ للحاج والمعتمر من أول طريقه إلى آخره؛ فيسهل عليهم بذلك متابعة هذه الأمور خطوة بخطوة، ومن ثم تصحيحها، والتنبيه عليها قبل وقوعها.
وسيكون الكلام على هذه المخالفات وفق مباحث متسلسلة، كل مخالفة في مبحث مستقل، وإذا كان للمخالفة علاقة بما سبق فإني أتوسَّع في الأولى، وأوجز في الأخرى مع الإحالة على الأولى.
********
تعريف مفردات البحث:
المخالفات:
جمع مخالفة؛ والاختلاف لغةً ضدُّ الاتفاق، وقد فرق بعض أهل العلم بين الخلاف، والاختلاف، وقالوا بأنَّ الاختلاف يُستعمل في قولٍ بُنِيَ على دليل.
بينما الخلاف يستعمل فيما لا دليل عليه، وفيه ثبوت الضعف في جانب المخالف.
وعليه؛ فمن يقوم بهذه المخالفات، لا دليل معه يستندُ عليه في فعله، إلا لما عُدَّ مخالفًا. ومن استَندَ على دليلٍ ضعيفٍ، أو موضوعٍ؛ فهو كمن لا دليل عنده.
ومخالفة المسلم للصواب، تُعرف بمعرفة الأدلة، وبالاطلاع على سيرة النبي -صلى الله عليه وسلم-، وأقواله، وأفعاله.
********
العقدية:
إشارة إلى أن المسائل التي يتعرض لها البحث، مختصة بمسائل الاعتقاد، وهذا قيدٌ تخرج به المسائل الفرعيَّة في العبادات، فلا يتطرق لها البحث؛ ومنها: رمي الجمرات بغير الحصى؛ كالنعال ونحوها.
وتخرج به -أيضا- المخالفات الشرعية العامة، التي لا تدخل في العقيدة حسب الاصطلاح؛ ومنها: حلق اللحى، والإسبال، وسفر النساء بغير محرم، ونحو ذلك.
********

الحج:
لغة القصد. واصطلاحًا: قصد (مكة)، لعملٍ مخصوصٍ، في زمن مخصوص.
وهذا قيدٌ تخرجُ به المخالفات العقدية، التي تكون في غير موسم الحج، وسيأتي بعد قليل التمثيل لها.
********
العمرة:
بضم العين وسكون الميم. لغةً: الزيارة، وقد اعتمر: إذا أدَّى العمرة، وأعمره: أعانه على  أدائها.
واصطلاحًا: الطواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة بإحرام.
********
أهداف البحث:
يهدف الباحث من خلال هذا البحث إلى تعريف الناس بالمخالفات العقدية التي تكون لبعض الحجاج والمعتمرين، في موسم الحج والعمرة، ويُبَيِّنُ مخالفتها للدين من خلال النصوص الشرعية، وكلام أهل العلم.
والتركيزُ على الخطأ، وبيانُهُ للناس جادةٌ معروفةٌ، وقد ألَّف أهل العلم في البدع، وبيانها، والتحذير منها، قديمًا، وحديثًا.
ومن تعلَّم الخطأ؛ أَمِنَ الوقوع فيه؛ قال حُذَيفةُ بن اليمان: «كَانَ النَّاسُ يَسْأَلونَ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- عَنِ الْخَيْرِ، وكُنتُ أَسْأَلُه عَنِ الشَّرِّ؛ مخافةَ أَنْ يُدْرِكَني».
وقال ت: «كَانَ أصْحابُ النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-  يسألونَهُ عَنِ الخيْرِ، وكُنتُ أَسْأَلُه عَنِ الشَّرِّ». قِيلَ: لمَ فعلتَ ذلكَ؟ قال: «مَنِ اتَّقَى الشرَّ؛ وَقَع في الخَيْرِ».
********
حدود البحث:
يتعلق البحث بزمانٍ ومكانٍ مُحدَّدين، والبحث يُغطي المخالفات العقديَّة التي تحدث لفئة من الحجاج والمعتمرين، في زمن الحج أو العمرة، ومكان الحج والعمرة، فما يفعله بعض الحجاج في أشهُر الحج والمعتمرين في عمرتهم، وفي (مكة)، و(المشاعر المقدسة) يدخل في حدود البحث.
ويدخل تَبعًا لذلك ما يكون منهم في طريقهم للحج والعمرة، وفي زيارة (المدينة النبوية) بعد الحج والعمرة..
وقد استبعدت، أثناء البحث، المخالفات العقدية التي انقرضت ولله الحمد؛ ومنها: بدعة (المَحْمَل)، وهي أشهر من أن تذكر، وبدعة إيقاد النيران، والشموع، على جبل عرفة ليلة عرفة، وبدعة الطواف حول قبة آدم التي في جبل عرفة، وقد هدمت ولله الحمد.
********
خطة البحث
المقدمة؛ وفيها سبب الكتابة في الموضوع، ومنهج البحث وخطته.
********
التمهيد:
********
الفصل الأوَّل:
المخالفات العقديَّة قبل الوصول إلى مكة؛ وفيه أربعة مباحث:
? المبحث الأول: المفهوم الخاطئ للتوكل بالخروج إلى الحجّ بغير زاد.
? المبحث الثَّاني: الحج والعمرة رياء وسمعة.
? المبحث الثالث: قدوم بعض الحجاجِ والمعتمرين بالتمائم.
? المبحث الرابع: قدوم بعض الحجاج والمعتمرين بأوراد شركية.
********
الفصل الثَّاني:
المخالفات العقديَّة داخل الحرم؛ وفيه خمسة مباحث:
? المبحث الأول: دعاء بعض الحجاج والمعتمرين واستغاثتهم بغير الله واعتمادهم على الأوراد الشركية.
? المبحث الثاني: التمسُّح بأستار الكعبة وأحجارها المكشوفة.
? المبحث الثَّالث: التمسح بالحجر الأسود والركن اليماني لذاته لا اتباعا.
? المبحث الرابع: مسح وتقبيل الركنين: الشامي والعراقي، وجدران الكعبة.
المبحث الخامس: التبرك بـ (مقام إبراهيم)، ونظرة الحاج إليه.
********
الفصل الثَّالث:
المخالفات العقديَّة في مكة، والمشاعر؛ وفيه ثلاثة مباحث:
? المبحث الأول: زيارة غاري (حراء)، و(ثور)، وتكلُّف صعودهما.
? المبحث الثَّاني: تكلُّف صعود (جبل عرفة).
? المبحث الثَّالث: التبرك بأشجار مكة وأحجارها، والسفر بها.
********
الفصل الرابع:
المخالفات العقديَّة بعد الحج أو العمرة وفي المدينة النبوية؛ وفيه خمسة مباحث:
? تمهيد:
وفيه الكلام على ربط زيارة (المدينة النبويَّة) بالحج.
? المبحث الأوَّل: زيارة قبر النبي -صلى الله عليه وسلم- بعد الحج.
? المبحث الثاني: المخالفات في زيارة قبر النبي -صلى الله عليه وسلم-.
? المبحث الثالث: زيارة الأماكن الأثرية في (مكة) و(المدينة).
********
الخاتمة، مع التوصيات.
********
يتبع إن شاء الله...


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 20468
العمر : 66

مُساهمةموضوع: رد: المخالفات العقدية المتعلقة بالحج والعمرة   23/09/13, 12:20 am

التمهيد

فرض الحج في السنة التَّاسعة أو العاشرة، وحجَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- في السنة العاشرة، وحرص -صلى الله عليه وسلم- أن يكون في حجه هذا مُربِّيـًا ومُعَلِّمًا، فرُويت عنه في المناسك أحاديثُ عِدَّة؛ قوليَّة وفعليَّة.
وأجمعُ ما وردَ في الباب قوله -صلى الله عليه وسلم- لأصحابه -رضي الله عنهم-: «لتَأخذوا مناسككم؛ فإني لا أدري لعلِّي لا أحُجُّ بعد حَجَّتي هذه».
واقتدى الصحابة -رضي الله عنهم- بهذا التوجيه النبوي الكريم، فكانوا عندما يحجون، يجعلون هذا الحديث نصب أعينهم، فلا يفعلون ما لم يفعله النبيُّ المعلِّم -صلى الله عليه وسلم-، واستمرَّ المسلمون على ذلك زمنًا، حتى توسَّعت البلاد الإسلاميَّة، ودخل الناسُ في دين اللهِ من كل حدبٍ وصوب، فكانوا يحجون كل سنة آخذين صفة المناسك من قوله -صلى الله عليه وسلم- وفعله.
ولكن فتر الأمر في بعض الأزمنة والأمكنة، فدخل في دين الله تعالى ما ليس منه، وكان ما دخل في هذا الدين على نوعين:
نوع متعلِّق بالأمورِ العقديَّة.
وآخرُ متعلِّق بالأمورِ العملية.
والذي يعنينا هنا هو النوع الأوّل الخاص بالمسائل العقديَّة، والأخص منها تلك التي تلبَّس بها الحاج والمعتمر أثناء أدائه لنسكه، أو قبله، أو بعده، مما يرتبط بالنسك.
أما النَّوع الثَّاني -الخاص بالمسائل العملية-، فله موضع آخر، وليس هذا مكانه؛ وأمثلته كثيرة؛ ومنها:
1- سفر النساء للحج والعمرة بغير محرم:
وقد نهى النبي -صلى الله عليه وسلم- عن سفر المرأة بغير محرم فقال -صلى الله عليه وسلم-: «لا يحلُّ لامرأةٍ تُؤمنُ بالله، واليومِ الآخرِ، تُسافِرُ مسيرةَ يومٍ، إلاَّ مع ذي محرم».
2- تكبير الحاج والمعتمر، وتهليله بعد التلبية:
وهذا خلاف السنة أيضًا، لأنَّ السنة للحاج والمعتمر التلبية، دون التكبير والتهليل، والاستمرار في التلبية للحاج حتى يَرْمي جمرة العقبة، وخلاف ذلك يُعدّ بدعة.
يتبع إن شاء الله...


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 20468
العمر : 66

مُساهمةموضوع: رد: المخالفات العقدية المتعلقة بالحج والعمرة   23/09/13, 12:46 am

الفصلُ الأوَّل:
المخالفات العقديَّة قبل الوصول إلى: مكة
وفيه أربعة مباحث:
? المبحث الأول: المفهوم الخاطئ للتوكل بالخروج إلى الحج بغير زاد.
? المبحث الثاني: الحج رياء وسمعة.
? المبحث الثالث: قدوم بعض الحجاج بالتمائم.
? المبحث الرابع: قدوم بعض الحجاج بأوراد شركية.
المبحث الأول:
المفهوم الخاطئ للتوكل بالخروج إلى الحجّ بغير زاد
قال ابن جرير الطبري -رحمه الله تعالى-: «الصواب في حد التوكل الثقة بالله تعالى، والاعتماد في الأمور عليه، وتفويض كل ذلك إليه، بعد استفراغ الوسع في السعي فيما بالعبد إليه من أمر دينه ودنياه على ما أُمر به من السعي فيه».
وقال ابن القيم: 
«التوكل هو اعتماد القلب على الله في حصول ما ينفع العبد في دينه ودنياه، ودفع ما يضره في دينه ودنياه، ولابد مع هذا الاعتماد من مباشرة الأسباب».
فالتوكل هو: 
عمل القلب وعبوديته اعتمادًا على الله وثقة به والتجاءً إليه، وتفويضًا إليه، ورضاه بما يقضيه لعلمه بكفايته سبحانه وحسن اختياره لعبده إذا فوض إليه، مع قيامه بالأسباب المأمور بها، واجتهاده في تحصيلها.
وحقيقة التوكل: القيام بالأسباب، والاعتماد بالقلب عل المسبب.
ولأهمية التوكل أمر الله تعالى نبيه صراحةً بالتوكل عليه، وفي تسعة مواضع من القرآن الكريم، وفي ذلك أمر لعباده المؤمنين بالتبع، وهذا هو التوكل المشروع، وهو الذي يقتضي الأخذ بالأسباب بقيام الجوارح بالأسباب، واعتماد القلب على مسبب الأسباب سبحانه وتعالى، وهذا هو مذهب أهل السنة والجماعة في هذه المسألة، وهو الحق الذي دلت عليه النصوص الشرعية، والدلائل العقلية، فالموحِّد المتوكل لا يلتفت إلى الأسباب، بمعنى أنه لا يطمئن إليها، ولا يرجوها ولا يخافها، كما لا يلتفت عنها، فلا يسقطها ولا يهملها ويلغيها، بل يكون قائمًا بها ملتفتًا إليها، ناظرًا إلى مسببها سبحانه ومجريها قال سبحانه وتعالى: ") وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ (60)" [الأنفال:60].
وقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «اعقلها وتوكل» وقد كان هذا هو هدي النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه في اتخاذ الأسباب مع أنهم كانوا أكمل الخلق توكلًا، وعلى هديهم سار من جاء بعدهم رضي الله تعالى عنهم.
ويقابل هذا التوكل وهو المشروع التوكلُ غير المشروع، وهو التوكل على غير الله تعالى وهو على نوعين:
1- التوكل على غير الله تعالى في الأمور التي لا يقدر عليها إلا الله سبحانه وتعالى: كالذين يتوكلون على الأموات والطواغيت في مطالبهم من النصر والرزق والشفاعة، فهذا شرك أكبر ويُسمَّى هذا النوع: توكل السرِّ؛ لأنه لا يقع إلا ممن يعتقد أن لهذا الميت تصرفًا سريًّا في الكون.
2- التوكل على غير الله تعالى في الأمور التي يقدر عليها ـ فيما يظن ـ المتوكل عليه، وهذا شرك أصغر، ومثال هذا «التوكل في الأسباب الظاهرة العادية، كمن يتوكل على أمير أو سلطان فيما جعله الله بيده من الرزق، أو دفع الأذى، ونحو ذلك، فهذا شرك خفي».
أما ترك الأسباب كلية ـ كترك زاد الحج والعمرة ـ فليس من التوكل المشروع؛ وقد أجمع أهل العلم على أنَّ الحج لا يجب على المسلم إلا مع الاستطاعة؛ لقوله تعالى: "فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ (97)" [آل عمران: 97].
قال ابن قدامة رحمه الله: «الحج إنَّما يجب بخمس شرائط» وذكر منها: والاستطاعة ا.هـ.
والاستطاعة المعنية بهذا الشرط؛ هي: الزَّاد والرَّاحِلة.
قال ابن قدامة ـ رحمه الله ـ: «والاستطاعة المشترطة: مِلْكُ الزَّادِ والرَّاحلة» ا.هـ.
والأصل في تفسير «الاستطاعة» هو جواب النبي -صلى الله عليه وسلم- لـمَّا قام إليه رجلٌ؛ فقال: ما يوجب الحج؟ فقال -صلى الله عليه وسلم-: «الزاد وَالراحلة».
من هذه النصوص يتبين لنا أنَّ «الزَّاد» شرطٌ لوجوب الحج، وأنَّه مهم للحاج في سفره وإقامته. 
ويوصي العلماء الحاجَّ والمعتمر أن يكثر من الزاد احتياطًا؛ لكي لا يكون عالة على الناس، وحتى لا يعرض نفسه للهلاك.
يقول العلامة ابن عثيمين رحمه الله: «ينبغي أن يكثر من النفقة، ومتاع السفر، ويستصحب فوق حاجته من ذلك، احتياطا لما يعرض من الحاجات» ا.هـ.
والغريب أنَّ قومًا اعتقدوا أنَّ السفر للحج والعمرة بالزاد مخالف للتوكل على الله.
فسافروا من غير زاد، وعرضوا أنفسهم للهلاك، كلُّ ذلك من أجل تصحيح التوكل، كذا زعموا.
وهذا الاعتقادُ السيئ موجود منذ القِدَم؛ ومما يدلُّ على ذلك:
1- قول ابن عباس -رضي الله عنهما-:
 «كان أهل اليمن يحُجُّون، ولا يتزوَّدون، ويقولُون نحن المتوكِّلون، فإِذَا قَدِموا مكَّةَ سألوا الناس فأنزل الله سبحانه وتعالى: "الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ (197)" [البقرة: 197].
قال الإمام ابن جرير الطبري رَحِمَهُ الله: «ذُكر أنَّ هذه الآية نزلت في قوْمٍ كانوا يحجّون بغير زادٍ، وكان بعضُهم إذا أحرَم رمى بما معه من الزاد، واستأنف غيره من الأزودة، فأمر اللهُ ـ جلَّ ثناؤه ـ من لم يكن يتزوَّد منهم بالتزوُّد لسفره، ومن كان منهم ذا زادٍ أن يتحفَّظ بزاده فلا يرمي به» ا.هـ.
2- قول سعيد بن نصير:
سألت سفيان بن عيينة ـ رحمه الله ـ فقلتُ: يا أبا محمد؛ عندنا قومٌ يلبسون الشعر، ويحجّون ولا يتزوّدون، ويزعمون أنَّ مَنْ حَملَ الزَّادَ فليس بمؤمن... فقال: كذبوا؛ هؤلاء أعداءُ السُّنَّةِ، لا تجالسوهم، ولا تحدِّثوهم.
3- جاء رجلٌ للإمام أحمد بن حنبل فقال: أريد أن أخرج إلى مكةَ على التوكِّل بغير زادٍ... فقال له أحمد: فاخرج في غير القافلة... قال: لا؛ إلا معهم... قال فعلى جراب الناس توكَّلْتَ.
ولا شك أنَّ هذا من جهل هؤلاء بحقيقة التوكل، وهو ـ أيضًا ـ من تلبيس إبليس عليهم.
قال الإمام ابن الجوزي رحمه الله: «وقد لبَّس [أي: إبليس] على أقوامٍ يدَّعون التوكُّل، فخرجوا بلا زادٍ، وظنوا أنَّ هذا هو التوكل، وهم على غاية الخطأ» ا.هـ
ومن خلال ردِّ الإمام أحمد يتبين لنا أنَّ من حجَّ أو اعتمر بلا زادٍ فهو متوكِّلٌ على الناس، وعالةٌ عليهم، ولا يصح أنَّه متوكلٌ على اللهِ.
فالتوكُّل على الله ـ تعالى ـ من صفاتِ المؤمنينَ، وهو الأخذ بالأسباب والاعتماد التام على الله، لا كما يصوره إبليس لمريديه.
* * *
المبحث الثاني:
الحج والعمرة رياء وسمعة
«الرياء مشتق من الرؤية والمراد به: إظهار العبادة لقصد رؤية الناس، فيحمدوا صاحبها».
الفرق بينه وبين السُّمعة أن الرياء هو العمل لرؤية الناس، والسمعة العمل لأجل سماعهم، فالرياء يتعلق بحاسة البصر والسمعة بحاسة السمع ويدخل فيه أن يخفي عمله ثم يُحدِّث به الناس، وقد حذر النبي -صلى الله عليه وسلم- من الرياء، ومن ذلك قوله -صلى الله عليه وسلم-: «من سَمَّع سَمَّع الله به، ومن يُرائي يُرائي الله به».
ومنه: «إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر»، قالوا: وما الشرك الأصغر يا رسول الله؟ قال: «الرياء»، يقول الله تعالى لهم يوم القيامة إذا جزى الناس بأعمالهم: اذهبوا إلى الذين كنتم تراؤون في الدنيا، هل تجدون عندهم جزاءً».
ولقد دعا الله تعالى أن يجعل حجته خالصة لوجهه لا رياءً ولا سمعةً ومنه: «اللهم اجعلها حجةً غير رياء ولا مباهاة ولا سمعة».
وعليه فإن كان أصل الحج أو العمرة رياء، فهما باطلان، وأما إن كانا أصلهما لله ثم طرأت عليهما نية الرياء: فإن كان خاطرًا ودفعه فلا يضره، وإن استرسل معه، فيحبط جميع حجه وعمرته؛ لأن الحج والعمرة من العبادات التي يرتبط آخرهما بأولهما.
والحج والعمرة من العبادات الماليَّة والبدنيَّة، ويحصل للمسلمين عند أدائه مشقة وتعب، ولكنهم يتحملون ذلك، ابتغاء مرضاة الله تعالى، وطلب جنته.
والذي يُنْسِيهم هذا التعب، وهذه المشقة؛ هو ما ورد عن النبي غ في فضل الحج والعمرة، وثواب الحاج والمعتمر.
ومن هذه الأحاديث قوله غ: «العُمرةُ إلى العمرةِ كفارةٌ لما بينهما، والحجُّ الـمبرورُ ليسَ له جزاءٌ إلا الجنَّة».
ولكن هناك بعض الناس عزموا على الحج أوالعمرة، وأعدوا لهما عدتهما.
وهمُّ أحدهم أن يُقال له عند عودته من الحج: «الحاج فلان». 
همه أنَّه إذا تكلَّم في أحد المجالس؛ قال: «لي سبع حجَّات». 
أو يقول: «وقفت بـعرفة خمسة عشر مرة». 
أو اعتمرت كذا عمرة...
يقول الإمام ابن الجوزي رحمه الله: 
«ومنهم [أي: الحجاج] من يحب أن يُتلقَّى، ويقال له الحاجِّي. 
وكم من قاصد إلى مكَّةَ هِمَّته عدد حجَّاته؛ فيقول: لي عشرون وقفة. 
وكم من مجاور قد طال مكثه، ولم يشرعْ في تنقية باطنه، وربما كانت همته متعلِّقة بفتوحٍ تصل إليه ممن كان. 
وربما قال: إنَّ لي اليوم عشرين سنة مجاورًا. 
وقد لبَّس [أي: إبليس] على قومٍ منهم؛ فابتدعوا في المناسك ما ليس منها، فرأيتُ جماعة يصطنعون في إحْرَامِهِم، فيكشفون عن كتف واحدة، ويبقون في الشمس أيامًا، فتنكَشِطُ جلودُهم، وتنتفخُ رُؤوسُهم، ويتزيَّنون بين الناس بذلك» ا.هـ.
وهذه المخالفة موجودة إلى يوم الناس هذا.
المبحث الثالث:
قدوم بعض الحجاج والمعتمرين بالتمائم
التمائم هي: «خرزات كان الأعراب يعلِّقونها لأولادهم يتَّقون بها العين».
وتعليقُ التمائم ونحوها من صور البلاء الذي عمَّ كثيرا من بلاد المسلمين، ولم يقتصر تعليقها على الإنسان فحسب، بل تعدَّى ذلك إلى البهائم، والسيارات، وهو أمر مشاهد.
ويُعَدُّ جهل الناس بالتوحيد ـ الذي أرسلَ الله به الرسل ـ، وما ينافيه من الشرك، من أكبر الأسباب الداعية لانتشار هذه المظاهر.
والكلام على التمائم يكون بعدة اعتبارات:
فيكون باعتبار ما يُكتب فيها؛ وهي على أنواع:
? النوع الأول: تمائم يكتب فيها آياتٌ قرآنيةٌ، وأحاديثُ نبويةٌ.
? النوع الثاني: تمائمُ يكتب فيها كلامٌ معلومٌ، ويكون شِركًا صريحًا.
فالنوعُ الأوَّلُ محلُّ خلافٍ بين أهل العلم، والصحيح تحريمه؛ سدًّا للذريعة، والعلماء الذين أجازوه قيَّدوا ذلك بعد نزول البلاء، لا قبله.
أما النوع الثاني فهو من الشرك بالله.
وتكون باعتبار تعلُّق الناس بها على قسمين أيضًا:
القسم الأول: 
من اتخذها سببًا، وهو يعلم بأنَّها لا تنفع ولا تضر بذاتها، وهذا شرك أصغر.
القسم الثاني: 
من اتخذها معتقدًا فيها النفع والضر، وأنها تدفع عنه الشر، وتجلب له الخير بذاتها، وهذا ـ والعياذ بالله ـ شرك أكبر مخرج من الملة.
وكلامي في هذا المبحث متعلِّقٌ بالتمائم، بكلا الاعتبارين الأول والثاني.
واعتبرتها ـ في هذا المبحث ـ من المخالفات العقدية، دون النظر إلى حال حاملها، من حيث العلم والجهل، فإنَّ بعض المسلمين نشأ في أماكن انتشر فيها الجهل، وانعدم فيها العلم، والكلام على مسألة (العذر بالجهل)، وحالاته، مبسوطٌ في مظانه من كتب العلم.
وأمرُ التمائم معروفٌ من الزمان الأوّل، وهي من أمور الجاهلية. ولأجل أنها تقدح في التوحيد، وتُعلّق قلبَ صاحبها بها، وتصرفُه عن التعلُّق بالله؛ جاءَ الإسلامُ بالتحذير منها، وقد أُثِر عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أكثرُ من حديثٍ في التحذير منها.
ومن ذلك:
1- قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «إِنَّ الرُّقَى، وَالتَّمَائِمَ، وَالتِّوَلَةَ، شِرْكٌ».
2- أنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- أَقْبَلَ إِلَيْهِ رَهْطٌّ، فَبَايَعَ تِسْعَةً، وَأَمْسَكَ عَنْ وَاحِدٍ. فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، بَايَعْتَ تِسْعَةً، وتركت هذا؟! قَالَ: «إِنَّ عَلَيْهِ تَمِيمَةً». فَأَدْخَلَ يَدَهُ فَقَطَعَهَا، فَبَايَعَهُ، وَقَاَل: «مَنْ عَلَّقَ تَمِيمَةً، فَقَدْ أَشْرَكَ».
ففي هذه الأحاديث ـ وغيرها ـ يتضح أنَّه من المخالف للعقيدة الصحيحة، قدوم الحاجِّ والمعتمر إلى مكة وهو معلِّق لتميمة ونحوها.
* * *
المبحث الرابع:
قدوم بعض الحجاج والمعتمرين بأوراد شركية
من أشدّ المخالفات للعقيدة الصحيحة، قدوم بعض الحجاج والمعتمرين إلى مكة لتوحيد الله تعالى، وهم يشركون معه غيره، فنجد منهم من يأتي للحج والعمرة بأوراد خاصة، مكتوبة على أوراق يتداولونها، فيها استغاثة بغير الله وسؤاله، كدعاء بعضهم عليًّا ت أو الحسن أو الأئمة الاثني عشر عند الشيعة.
وسيأتي في المبحث القادم الكلام على ما في هذه الكتب من دعاء واستغاثة بغير الله والرد عليهم.
* * *
يتبع إن شاء الله...


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
 
المخالفات العقدية المتعلقة بالحج والعمرة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى إنما المؤمنون إخوة (2018 - 2010) The Believers Are Brothers :: (العربي) :: وأتمُّوا الحَجَّ والعُمرَةَ لله-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى: