منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers
سم الله الرحمن الرحيم..
مرحباً بكم في منتدى: (إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) والمنتدى فكرة للتواصل الأخوي والمحبة الدائمة بيننا إن شاء الله تعالى.. فعندما تمرون من هنا ستعطرون منتدانا.. وبوجودكم معنا ستحلو اللحظات.. وبتسجيل حضوركم ستبتهج الصفحات.
مؤسس ومدير المنتدى/ أحمد لبن.
The name of Allah the Merciful..
Hello to the forum: (The believers are brothers) and the Forum idea to continue the permanent brotherly love between us, if God willing.. When you pass by here Stattron our forum.. and your presence with us Sthlo moments.. and to register your attendance Stptahj pages.
Founder and Director of Forum / Ahmad Laban.

البضاعة المباعة لا ترد ولا تستبدل?

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

البضاعة المباعة لا ترد ولا تستبدل?

مُساهمة من طرف أحــمــد لــبــن AhmadLbn في 01/09/13, 12:40 am

الحكم الفقهي لعبارة
البضاعة المباعة لا ترد ولا تستبدل

إعـــــداد
محمد فنخور العبدلي
محـافظة القــريات
****************
الحقوق محفوظة للمؤلف
ولكن يجوز لكل مسلم الاستفادة من البحث بشروط هي:
• الإشارة للبحث عند الاستفادة منه
• الدعاء لوالدّي وأخي وزوجته بالمغفرة والرحمة
• الدعاء لأسرتي بالصلاح والتوفيق والسداد
• الدعاء لأبني بحفظ كتاب الله
• نشر البحث على أوسع نطاق ممكن للاستفادة منه.
• قال الشاعر:
كتاب قد حوى دررًا ،،،،، بعين الحسن ملحوظة
لـذا قد قلت تنبيــهًا ،،،،، حقوق الطبـع محفوظة


المقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره, ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا, من يهده الله فلا مضل له, ومن يضلل فلا هادي له, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، قال تعالى: (الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) (آل عمران: 102)، وقال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) (النساء: 1)، َيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) (الأحزاب 70, 71 ).
أما بعد
الرجاء عدم الإحراج البضاعة المباعة لا ترد ولا تستبدل: 
هذه العبارة سئمنا منها، لكثرة قراءتنا لها، واستغلال التجار وأصحاب المحلات لها، لكثرة انتشارها في أغلب المحلات، بل إنك تجد بعض أصحاب المحلات يضع لوحة كبيرة في مدخل محله أو خلف ظهره في أبرز مكان للعيان منبها بها المشتري، أو يكتبها على الفاتورة.
إذا ظهر للمشتري عيبا في البضاعة التي اشتراها وأراد أن يعيدها للمحل الذي اشتراها منه قال له صاحب المحل: لا يمكننا تنفيذ طلبك فسياسة المحل البضاعة المباعة لا ترد ولا تستبدل.
فما هو الحكم الشرعي لهذه العبارة؟
لعل الصورة تتضح من خلال عرض ما تمكنا من جمعه والله الموفق.
كتبه:
محمد فنخور العبدلي.
******************

الباب الأول
أحكام متعلقة بالخيار والعيب
************************
أولا: أنواع الخيار في البيع
قبل الخوض في بيان حكم عبارة البضاعة المباعة ، لابد من تبيان أنواع الخيار وأهميتها في البيع وصحته وبطلانه، والخيار في البيع معناه طلب خير الأمرين من الإمضاء أو الفسخ.
وهو ثمانية أقسام:
 1- خيار المجلس: 
أي مكان الذي جرى فيه التبايع ، فلكل من المتبايعين الخيار ما داما في المجلس ، ودليله قوله  -صلى الله عليه وسلم-: ( إذا تبايع الرجلان ؛ فكل واحد منهما بالخيار ، ما لم يتفرقا وكانا جميعًا).
2-  خيار الشرط: 
بأن يشترط أحد المتعاقدين على شرط له فيه مصلحة لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( المسلمون على شروطهم ).
 3- خيار الغبن: 
إذا غبن في البيع غبنا يخرج عن العادة ؛ فيخير المغبون منهما بين الإمساك أو الرد ؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم-: ( لا ضرر ولا ضرار ).
4-  خيار التدليس:
ويسمى الإخفاء أيضا، مأخوذ من الدلسة بمعنى: الظلمة، والتدليس: هو إظهار السلعة المعيبة بمظهر السليمة، وهو نوعان:
النوع الأول: كتمان عيب السلعة.
النوع الثاني: أن يزوقها وينمقها بما يزيد به ثمنها.
 5- خيار العيب: 
أي الخيار الذي يثبت للمشتري بسبب وجود عيب في السلعة لم يخبره به البائع أو لم يعلم به البائع ، لكنه تبين أنه موجود في السلعة قبل البيع ، وضابط العيب الذي يثبت به الخيار هو ما تنقص بسببه قيمة المبيع عادة أو تنقص به عينه ، وترجع معرفة ذلك إلى التجار المعتبرين ، فما عدوه عيبًا ، ثبت الخيار به ، وما لم يعدوه عيبًا ينقص القيمة أو عين المبيع ، لم يعتبر ، فإذا علم المشتري بالعيب بعد العقد ، فله الخيار بين أن يمضي البيع ويأخذ عوض العيب ، وهو مقدار الفرق بين قيمة المبيع صحيحًا وقيمته معيبًا ، وله أن يفسخ البيع ويرد السلعة ويسترجع الثمن الذي دفعه للمشتري.
6-  خيار التخبير بالثمن:
وهو أن يبلغ البائع المشترى برأس المال أو بربح معين فإن اتضح خلافه فله الرد.
 7- خيار الخلف بين المتبايعين: 
كالخلاف في مقدار الثمن ، أو في عين المبيع ، أو قدره ، أو اختلفا في صفته.
8-  خيار الخلف في الصفة:
يثبت للمشتري إذا اشترى شيئًا بناءً على رؤية سابقة ، ثم وجده قد تغيرت صفته، فله الخيار حينئذٍ بين إمضاء البيع.
• راجع الملخص الفقهي للفوزان.
***************************
ثانيا: خيار العيب
اولا: التّعريف
لّـــــــغة:
لسان العرب: ابن سيده: العَابُ والعَيْبُ والعَيْبَةُ: الوَصْمة: والجمع: أَعْيابٌ وعُـيُوبٌ، والـمَعابُ والـمَعِـيبُ: العَيْبُ، وعِـبْتُه أَنا، وعابه عَيْباً وعاباً، وعَيَّبه وتَعَيَّبه: نَسَبه إِلى العَيب، وجعله ذا عَيْبٍ يَتَعَدَّى ولا يَتَعَدَّى، ورجل عَيَّابٌ وعَيَّابة وعُيَبة: كثير العَيْبِ للناس، وفي الصّحّاح في اللغة: العَيْب والعَيْبَةُ والعاب بمعنى واحد، تقول: عاب المتاعُ أي صار ذا عيب، وعِبْته أنا يتعدَّى ولا يتعدَّى، فهو مَعيب ومَعْيوبٌ أيضاً على الأصل، وتقول: ما فيه مَعابة ومَعابٌ، أي عَيْب، ويقال موضع عَيب  والمَعايب: العُيوب، وعَيَّبه: نسبه إلى العَيب، وعَيَّبَه أيضاً ، إذا جعله ذا عيب، والجمع عِيَب، وعِيابٌ وعَيْبات، وفي القاموس المحيط: العَيْبُ، والعابُ: الوَصْمَةُ، كالمَعابِ والمَعابَةِ والمَعيبِ، وعابَ، لازِمٌ  مُتَعَدٍّ، وهو مَعيبٌ ومَعْيوبٌ ورجلٌ عُيَبَةٌ، كهُمَزَة، وعيَّاب، وعَيَّابةٌ: كثيرُ العيب لِلناسِ، والعَيْبَةُ: زَبِيلٌ مِنْ أَدَمٍ، وما يُجْعَلُ فيهِ الثِّيابُ، وجمعه عِيَبٌ وعِيابٌ وعِيَبَاتٌ، وفي مقاييس اللغة: العين والياء والباء أصلٌ صحيح، فيه كلمتان: إحداهما العَيب والأخرى العَيْبة، وهما متباعدتان، فالعَيب في الشيء معروفٌ، تقول: عابَ فلان فلاناً يَعيبُه، ورجلٌ عَيَّابةٌ: وَقَّاعٌ في الناس، وفي الموسوعة الفقهية الكويتية مصدر الفعل عاب، يقال‏: عاب المتاع يعيب عيباً‏: أي صار ذا عيب، وجمعه عيوب وأعياب‏، قال الفيّوميّ‏:‏ استعمل العيب اسماً وجمع على عيوب‏، والمعيب مكان العيب وزمانه.‏
اصطلاحا:
ورد في الموسوعة الفقهية الكويتية: 
للفقهاء تعاريف متعدّدة للعيب، منها:‏
ما عرّفه به ابن نجيم وابن الهمام بأنّه:‏
ما يخلو عنه أصل الفطرة السّليمة ممّا يعدّ به ناقصاً.‏
وعرّفه ابن رشد بأنّه:‏
ما نقص عن الخلقة الطّبيعيّة أو عن الخلق الشّرعيّ نقصاناً له تأثير في ثمن المبيع.‏
وعرّفه الغزاليّ بأنّه:‏
كلّ وصف مذموم اقتضى العرف سلامة المبيع عنه غالباً.‏
*************************************************
مشروعيّة خيار العيب:
ورد في الموسوعة الفقهية الكويتية:
لا خلاف بين الفقهاء في الرّدّ بالعيب في الجملة‏ ، واستدلّوا بأدلّة من الكتاب والسّنّة والقياس.
فمن الكتاب:‏
استدلّوا بعموم قوله تعالى:‏ ( ‏إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ‏ ) والوجه في الاستدلال أنّ العلم بالعيب في المبيع منافٍ للرّضا المشروط في العقود، فالعقد الملتبس بالعيب تجارة عن غير تراضٍ‏ ، فالآية تدلّ على أنّ العاقد لا يلزمه المعقود عليه المعيب، بل له ردّه والاعتراض، بقطع النّظر عن طريقة الرّدّ والإصلاح لذلك الخلل في تكافؤ المبادلة.
ومن السّنّة:‏
عن عائشة –رضي الله عنها- (أنّ رجلاً ابتاع غلاماً، فاستغلّه، ثمّ وجد به عيباً فردّه بالعيب، فقال البائع‏:‏ غلّة عبدي، فقال النّبيّ -صلى الله عليه وسلم-: الغلّة بالضّمان )، وفي رواية: ‏(الخراج بالضّمان)، واستدلّ الكاسانيّ بحديث المصرّاة على مشروعيّة خيار العيب‏ واستدلّوا بالقياس على الخيار في المصرّاة، والجامع بينهما عدم حصول المبيع ، السّليم، لأنّه بذل الثّمن ليسلّم له مبيع سليم ولم يسلّم له ذلك‏، قال ابن قدامة‏:‏ إثبات النّبيّ الخيار بالتّصرية تنبيه على ثبوته بالعيب.
*******************************************

وجوب الإعلام بالعيب:
ورد في الموسوعة الفقهية الكويتية:
ذهب الفقهاء إلى أنّ على البائع إعلام المشتري بالعيب الّذي في مبيعه، وذلك فيما يثبت فيه خيار، أمّا إن لم يكن مسبّباً للخيار فترك التّعرّض له ليس من التّدليس المحرّم كما قال إمام الحرمين، وقد صرّح هؤلاء بأنّ الإعلام بالعيب مطلوب على سبيل الوجوب، فإذا لم يبيّنه فهو آثم عاص، ولا خلاف فيه بين العلماء - على ما ذكر ابن قدامة والسّبكيّ وغيرهما - وجعله ابن رشد الجدّ من أكل المال بالباطل وتحريمه معروف ،‏ ودلّ على هذا عدّة أحاديث، منها‏:‏ حديث عقبة بن عامر –رضي الله عنه- قال‏:‏ سمعت النّبيّ -صلى الله عليه وسلم- يقول:‏ ( المسلم أخو المسلم، ولا يحلّ لمسلم باع من أخيه بيعًا وفيه عيب إلاّ بيّنه له ) ، وعن واثلة بن الأسقع –رضي الله عنه- قال‏:‏ قال رسول اللّه -صلى الله عليه وسلم-: ( لا يحلّ لأحد يبيع شيئاً إلاّ يبيّن ما فيه، ولا يحلّ لمن يعلم ذلك إلاّ بيّنه ) ،‏ وهناك أحاديث أخرى تشهد للمعنى السّابق لورودها بتحريم الغشّ، وكتمان العيب غشّ - كما صرّح السّبكيّ - وذلك كحديث أبي هريرة –رضي الله عنه-: (مَنْ غشّنا فليس منّا) أخرجه مسلم وهو وارد في قصّة هي:‏ (أنّه -صلى الله عليه وسلم- مرّ على صبرة طعام فأدخل يده فيها، فنالت أصابعه بللاً، فقال‏:‏ ما هذا يا صاحب الطّعام‏؟‏ قال‏:‏ أصابته السّماء يا رسول اللّه يعني المطر قال‏:‏ أفلا جعلته فوق الطّعام كي يراه النّاس، مَنْ غشّ فليس منّي)، وهذا الحديث يشير إلى الإعلام بالعيب بالفعل المجزئ عن صريح القول‏:‏ وهل يظلّ الإثم لو رضي المشتري بالعيب بعد ظهوره، ذلك ما جزم به الشّوكانيّ في الدّرر البهيّة قائلاً‏:‏ ‏ إن رضيه فقد أثم البائع، وصحّ البيع.
حكم البيع مع الكتمان:
ورد في الموسوعة الفقهية الكويتية:
البيع دون بيان العيب المسبّب للخيار صحيح مع المعصية عند جمهور الفقهاء‏ ، واستدلّوا بحديث المصرّاة المثبت الخيار للمشتري، وذلك مبنيّ على صحّة البيع، والتّصرية عيب، وهاهنا التّدليس للعيب وكتمانه لا يبطل البيع، لأنّ النّهي لمعنىً في العقد، فلا يمنع صحّة العقد، بخلاف ما لو كان متوجّهاً إلى المعقود عليه لمعنىً فيه، أو لاستلزامه أمراً ممنوعاً، أمّا هنا فالعقد ليس منهيّاً عنه أصلاً ‏لا لمعنىً فيه ولا لاستلزامه ممنوعاً‏ بل قد تحقّق بكتمان العيب ما هو منهيّ عنه وهو الغشّ، وتلك أدنى مراتب النّهي الثّلاث فلا إثم في العقد، بل الإثم في الكتمان، لأنّ النّهي عن الكتمان لا عن العقد‏ ، وممّا هو صريح في الباب من فعل الصّحابة ما أخرجه البخاريّ أنّ ابن عمر اشترى إبلاً هيماً، فلمّا أخبر بعيبها رضيها وأمضى العقد‏.
حكمة تشريع خيار العيب:
ورد في الموسوعة الفقهية الكويتية:
الحكمة في مشروعيّة خيار العيب دفع الضّرر عن العاقد ‏( المشتري ‏)‏ لأنّه رضي بالمبادلة بطريق البيع، والبيع يقتضي سلامة المبيع عن العيب، ووصف السّلامة يفوت بوجود العيب، فعند فواته يتخيّر، لأنّ الرّضا داخل في حقيقة البيع، وعند فواته ينتفي الرّضا، فيتضرّر بلزوم ما لا يرضى به.‏
شرائط خيار العيب:
ورد في الموسوعة الفقهية الكويتية:
يثبت خيار العيب للمشتري بشرائط ثلاث:‏
1- ظهور عيب معتبر.‏
2- أن يكون المشتري غير عالم بالعيب عند العقد.‏
3- أن لا يكون البائع قد اشترط البراءة من العيب.‏
حكم البيع مع وجود العيب:
قال الشيخ سيد سابق في فقه السُّنة: 
ومتى تم العقد وقد كان المشتري عالمًا بالعيب فإن العقد يكون لازمًا ولا خيار له لأنه رضي به، أما إذا لم يكن المشتري عالمًا به ثم علمه بعد العقد فإن العقد يقع صحيحًا ، ولكن لا يكون لازمًا، وله الخيار بين أن يرد المبيع ويأخذ الثمن الذي دفعه إلى البائع وبين أن يمسكه ويأخذ من البائع من الثمن بقدر ما يقابل النقص الحاصل بسبب العيب، إلا إذا رضي به أو وجد منه ما يدل على رضاه، كأن يعرض ما اشتراه للبيع أو يستغله أو يتصرف فيه، قال ابن المنذر: إن الحسن وشريحًا وعبد الله بن الحسن وابن أبي ليلى والثوري وأصحاب الرأي يقولون: إذا اشترى سعلة فعرضها للبيع بعد علمه بالعيب بطل خياره وهذا قول الشافعي.
*******************

الباب الثاني
الأحـــكام المتعلقة بعبــارة
البضاعة المباعة لا ترد ولا تستبدل
أولا: معنــاها
عند الفقهاء معناها أن البائع لا يقبل الإقالة  لكن أن وجد عيبًا في السلعة فله الرد.
والإقالة في اللّغة: 
الرّفع والإزالة ، ومن ذلك قولهم : أقال اللّه عثرته إذا رفعه من سقوطه ، ومنه الإقالة في البيع ، لأنّها رفع العقد.
وهي في اصطلاح الفقهاء : 
رفع العقد ، وإلغاء حكمه وآثاره بتراضي الطّرفين.
قال الدكتور عثمان عبد الرحمن المدرس بالأزهر:
والمقصود بالإقالة هو فسخ العقد ورفعه كأن لم يكن برضا الأطراف المتعاقدة ، ولقد أجازها الإسلام تيسيرًا علي الناس في معاملاتهم ورفعا للحرج عنهم لقوله -صلى الله عليه وسلم-: ( مَنْ أقال مسلمًا أقال الله عثرته ) ، أي من رفع الحرج عن غيره ولبي طلبه من فسخ ما أبرم بينهما من معاملات أثابه الله علي فعلته ورفع درجته يوم القيامة أما فيما يتعلق بعدم صحة الإقالة ، فذهب الفقهاء إلي أنها لا تصح إذا تلفت العين المبيعة أو مات أحد طرفي العقد أو زاد الثمن أو نقص.
ثانيا: الهدف من كتابتها
الهدف الأول:
إلزام المشترى ومنعه من الرد سواء وجد العيب أم لم يوجد، وهذا لا شك بحرمته لأنه أكل للمال بالباطل.
الهدف الثاني:
تلاعب البعض وخصوصا النساء وذلك بشرائها للثوب مثلا ثم تستخدمه في زواج أو حفلة ونحو ذلك ثم تعيده بحجة أنه ضيق، أو طويل، أو بتزييف السلعة، أو تغيرها، أو اختلاق أي سبب للترجيع، ولا شك أن مثل هذه التصرفات تؤدي لخسارة التجار، والإضرار به ومن القواعد الفقهية الشرعية (لا ضرر ولا ضرار).
ثالثا: حكــــمها
الأصل أن المشتري لا يملك رد البضاعة بعد التفرق إلا لعيب أو خيار شرط أو بإقالة والظاهر أن من يكتب مثل هذه العبارة أن مقصوده أنه لن يقيل المشتري لو رغب في الإقالة ولا يظهر أن مقصودهم الامتناع من الرد لعيب ونحوه ، وإن كان بعض أصحاب المحلات لا يقبل الرد أو التبديل مطلقاً والله أعلم.
القول الأول : التـــحريم وقــــال به
1- قالت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في الفتوى (17388) - (13 / 197 - 198 ):
بيع السلعة بشرط أن لا ترد ولا تستبدل لا يجوز ، لأنه شرط غير صحيح لما فيه من الضرر والتعمية ، ولأن مقصود البائع بهذا الشرط إلزام المشتري بالبضاعة لو كانت معيبة ، واشتراط هذا لا يبرؤه من العيوب الموجودة في السلعة ؛ لأنها إذا كانت معيبة فله استبدالها ببضاعة غير معيبة ، أو أخذ المشتري أرش العيب ، ولأن كامل الثمن مقابل السلعة الصحيحة ، وأخذ البائع الثمن مع وجود عيب أخذ بغير حق ولأن الشرع أقام الشرط العرفي كاللفظي ، وذلك للسلامة من العيب حتى يسوغ له الرد بوجود العيب ، تنزيلاً لا اشتراط سلامة المبيع عرفاً منزلة اشتراطها لفظاً.
2- مجلة البحوث الإسلامية الجزء الثاني والخمسون لعام 1418 هـ : 
عند التأمل في هذه العبارة يتضح أنها تقطع على المشتري حق الرد والاستبدال ، أو الفسخ واسترداد الثمن الذي دفع ، ولكن ليس فيها ما يفيد بعدم استحقاقه لأرش النقص الحاصل بسبب العيب ، ولكون هذه العبارة يراد بها قطع حق المشتري في الاستبدال أو الفسخ واسترداد الثمن عند القائلين بعدم صحة شرط البراءة وعدم اعتباره ، وذلك حق من حقوق المشتري أثبته له الشارع بموجب خيار العيب ، وأجمع عليه أهل العلم. 
قال صاحب الإقناع في الفقه الشافعي ( وقد أجمع أهل العلم على أن من اشترى سلعة ووجد بها عيبا كان عند البائع لم يعلم به المشتري أن له الرد ) ، وقال صاحب المغني ( الفصل الثاني: أنه متى علم بالمبيع عيبا لم يكن عالما به فله الخيار بين الإمساك والفسخ ، سواء كان البائع علم العيب وكتمه ، أو لم يعلم ، لا نعلم بين أهل العلم في هذا خلافا )، فالذي يظهر -والله أعلم بالصواب- أنها تأخذ حكم شرط البراءة من العيب فيجري فيها الخلاف السابق.

وقد سئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عن ذلك فأجابت بقولها:
 ( إن بيع السلعة بشرط ألا ترد ولا تستبدل لا يجوز ، لأنه شرط غير صحيح ؛ لما فيه من الضرر والتعمية ، ولأن مقصود البائع بهذا الشرط إلزام المشتري بالبضاعة ولو كانت معيبة ، واشتراطه هذا لا يبرئه من العيوب الموجودة في السلعة ، لأنها إذا كانت معيبة فله استبدالها ببضاعة غير معيبة ، أو أخذ المشتري أرش العيب ، ولأن كامل الثمن مقابل السلعة الصحيحة وأخذ البائع الثمن مع وجود عيب أخذ بغير حق ، ولأن الشرع أقام الشرط العرفي كاللفظي ، وذلك للسلامة من العيب حتى يسوغ له في الرد بوجود العيب تنزيلا لاشتراط سلامة المبيع عرفا منزلة اشتراطها لفظا وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
3- الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ مفتي عام المملكة العربية السعودي في مجلة الدعوة: 
هذا خطأ وهذا معناه لو أن فيها عيباً لا تردها إذاً كيف تأخذ مني عوضاً عن سلعة فيها عيب لولا العيب لكانت قيمتها مثلاً ألف ريال وبالعيب سبع مئة وخمسين ريالاً ، وتقول لا ترد حتى تأخذ مني شيئاً من غير مقابل هذا ما لا يصح لأن هذا معناه أنهم يعلمون أن في سلعتهم عيباً لكنهم أخفوا ذلك العيب.
4- الشيخ عبد الله الزقيل: 
شرط البضاعة المباعة لا ترد ولا تستبدل باطل ، والمشتري مخير بين رد البضاعة وأخذ رأس المال ، أو إبقاءها عنده مع الخلاف في الأرش هل يكون مستحقا له ، أو لا يستحق ، أو أن يستبدلها بغيرها صحيحة غير معيبة ، ولا يحق للبائع أن يسقط حق المشتري بمثل هذه العبارات التي تبين مدى جهل هؤلاء الباعة بأمور البيع والشراء ، وكل هذا كي يضمن المبلغ الذي دفعه المشتري.
5- موقع وزارة الشؤون الإسلامية الإماراتية في الفتوى رقم ( 18330 ):  
مقولة البضاعة المباعة لا ترد ولا تستبدل لا تأثير لها شرعا على حق المشتري في  خيار الرد بالعيب المؤثر ، وهي فقط تعبير من البائع أنه لن يقبل الإقالة ، وإذا لم يتأكد المشتري من سلامة البضاعة عند الشراء ثم ظهر بعد ذلك عدم صلاحيتها فإن العبارة السابقة لا تمنع من حق المشتري في خيار الرد بالعيب المؤثر بشروطه المعروفة في الفقه لمختلف البضائع ، قال العلامة الخرشي رحمه الله في شرحه لمختصر خليل: ( مَنْ اشترى سلعة ، واشترط فيها شرطًا لغرض ، ثم لم يجد المبتاع في تلك السلعة ما اشترطه له البائع فإنه يثبت للمبتاع الخيار إن شاء ردها ) ، وقال العلامة ابن قدامة رحمه الله في المغني: ( متى علم بالمبيع عيبًا ، لم يكن عالمًا به ، فله الخيار بين الإمساك والفسخ ، سواءً كان البائع علم العيب وكتمه ، أو لم يعلم ، لا نعلم بين أهل العلم في هذا خلافًا ) ، وعلى هذا فكتابة البضاعة لا ترد ولا تستبدل هو فقط تعبير من البائع أنه لن يقبل الإقالة ، ولا يترتب على هذه العبارة إلغاء ما يترتب عليه من خيار الرد بالعيب المؤثر.
6- الدكتور حسام الدين عفانة: 
تكون عبارة البضاعة المباعة لا ترد ولا تستبدل باطلة إذا اشترى شخص سلعة ولما رجع إلى بيته مثلاً وجد فيها عيباً فله كل الحق في رد السلعة وإن شرط البائع عليه أن البضاعة المباعة لا ترد ولا تستبدل فمثلاً لو اشترى سلعة غذائية ولدى عودته إلى منزله وجدها منتهية الصلاحية أو وجدها تالفة فمن حقه أن يعود للمحل الذي اشترى السلعة منه لردها واستبدالها بسلعة غذائية صالحة وسليمة وغير منتهية الصلاحية ، قال الشيخ ابن قدامة رحمه المقدسي: ( أنه متى علم بالمبيع عيباً لم يكن عالماً به فله الخيار بين الإمساك والفسخ سواء كان البائع علم العيب وكتمه أو لم يعلم ، لا نعلم بين أهل العلم في هذا خلافاً وإثبات النبي -صلى الله عليه وسلم- الخيار بالتصرية تنبيه على ثبوته بالعيب ولأن مطلق العقد يقتضي السلامة من العيب ) ، وحديث التصرية الذي أشار إليه هو ما رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة –رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ( لا تصروا الإبل والغنم فمن ابتاعها بعد فإنه بخير النظرين بعد أن يحتلبها إن شاء أمسك وإن شاء ردها وصاع تمر ).
والتصرية هي: 
حبس الحليب في الضرع لخداع المشتري وتعد التصرية عيباً عند الفقهاء وقد أثبت النبي -صلى الله عليه وسلم- الخيار برد المصراة وجعله حقاً للمشتري ، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية : ولهذا أثبت الشارع الخيار لمن لم يعلم بالعيب أو التدليس ؛ فإن الأصل في البيع الصحة وأن يكون الباطن كالظاهر ، فإذا اشترى على ذلك فما عرف رضاه إلا بذلك فإذا تبين أن في السلعة غشاً أو عيباً فهو كما لو وصفها بصفة وتبينت بخلافها فقد يرضى وقد لا يرضى فإن رضي وإلا فسخ البيع ، وفى الصحيحين عن حكيم بن حزام عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: ( البيعان بالخيار ما لم يتفرقا فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وإن كذبا وكتما محقت بركة بيعهما ).
وقد سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء في السعودية (سبق ذكرها(، فهذه الفتوى فيما أرى محمولة على الحالة الثانية من الحالتين اللتين ذكرتهما أي إلغاء خيار الرد بالعيب والعلماء متفقون على أن المشتري إذا وجد عيباً فيما اشتراه كان له حق الرد وإن لم يكن البائع يعلم مسبقاً بالعيب ، وخلاصة الأمر أن عبارة: (( البضاعة المباعة لا ترد ولا تستبدل )) تكون باطلة إذا وجد المشتري في البضاعة عيباً فله ردها وأخذ بضاعة سليمة بدلاً منها.
7- موقع الإسلام ويب بإشراف الدكتور عبد الله الفقيه:
فإن الأصل في عقد البيع الصحيح النفاذ إذا افترق المتبايعان من محلهما الذي تبايعا فيه ، فلا يملك أحد الطرفين الرجوع عنه بعد ذلك ، سواء اشترط ذلك البائع بقوله: ( لا ترد ولا تستبدل ) أو لم يشترط ، لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: ( البيعان بالخيار ما لم يتفرقا ، أو قال: حتى يتفرقا ، فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما ، وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما ) متفق عليه.
فإن وجد المشتري بعد ذلك عيباً في المبيع، فله الرد بالعيب، ولو كان مكتوبًا عليها: ( لا ترد ولا تستبدل ) ما دام لم يعلم بالعيب أثناء الشراء ، قال ابن قدامة رحمه الله: متى علم بالمبيع عيباً لم يكن عالماً به فله الخيار بين الإمساك والفسخ ، سواء كان البائع علم العيب وكتمه أو لم يعلم ، لا نعلم بين أهل العلم في هذا خلافاً انتهى. 

وفي موقع الإسلام ويب:
إن وجد المشتري بعد ذلك عيباً في المبيع ، فله الرد بالعيب، ولو كان مكتوبًا عليها ( لا ترد ولا تستبدل ) ما دام لم يعلم بالعيب أثناء الشراء، قال ابن قدامة رحمه الله: متى علم بالمبيع عيباً لم يكن عالماً به فله الخيار بين الإمساك والفسخ ، سواءً كان البائع علم العيب وكتمه أو لم يعلم ، لا نعلم بين أهل العلم في هذا خلافاً - انتهى - والله أعلم، وفي موقع الإسلام ويب: بالنسبة لفتوى اللجنة الدائمة فلم نطلع عليها، والظاهر أن منعهم لهذه العبارة هو لأجل ما فيها من إلغاء خيار الرد بالعيب، والعلماء متفقون على أن المشتري إذا وجد عيباً في ما اشتراه كان له حق الرد وإن لم يكن البائع يعلم مسبقاً بالعيب.
8- الشيخ سعد بن تركي الخثلان:

هذه العبارة في الحقيقة ليس لها معني، لماذا؟ 
لأن البيع أصلا من العقود اللازمة ، بمجرد أن يشتري المشتري هذه البضاعة ويتفرق ويحدث التفرق من مكان التبايع بالأبدان لزم البيع المشتري أصلاً لا يستطيع أن يرد هذه البضاعة ويستبدلها إذا كانت سليمة صحيحة ، أما إذا كانت معيبة فله الرد بمقتضى خيار العيب ، ولو حتى كتب هذه العبارة البائع ، فإن هذه العبارة لا قيمة لها لأنه لا يخلو إما أن تكون البضاعة صحيحة أو تكون معيبة ، فإن كانت صحيحة فإن البضاعة المباعة لا ترد ولا تستبدل أصلا بمقتضي عقد البيع لأن البيع من العقود اللازمة ، فيكون كتابة هذه العبارة لا معنى لها ، أما إذا كانت هذه البضاعة معيبة فله الرد بمقتضى خيار العيب حتى ولو كتب البائع هذه العبارة لأن المشتري إنما اشتري هذه السلعة دفع الثمن مقابل هذه السلعة لأنها صحيحة فكل جزء من الثمن يقابل جزءًا من السلعة أو البضاعة فإذا فات بعض السلعة ينبغي أن يفوت بعض الثمن ، لكن إن كتبها من باب التذكير فلا بأس، لا نقول أنه لا يجوز، لكنه ليس لها معنى أصلا لأن إذا كانت البضاعة صحيحة لا ترد ولا تستبدل بمقتضى عقد البيع ، إن كانت غير صحيحة أو معيبة ، فالمشتري له حق الرد بمقتضى خيار العيب، أيضاً تكون هذه العبارة كتابتها لا معني له ليس معني ذلك أن لا يجوز، هناك فرق بين القول لا معنى له وبين القول لا يجوز، إن أراد أن يكتبها فليكتبها ولكن لا قيمة لا معني لها، نعم إن كتبها من باب التذكير لا بأس، لكن يعني هذا الشيء ليس له معنى بناء على هذا.
القول الثاني: الجــــواز وقـــــال بِهِ:
1- قال الشيخ عبد الله المطلق عضو هيئة كبار العلماء في اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في جريدة الاقتصادية: العدد: 4635: 
أن الأصل في هذه العبارة أنها شرط، والأصل في الشروط الصحة، لقوله -صلى الله عليه وسلم-: (المسلمون على شروطهم)، وهذه العبارة لا تلغي ما أوجبته الشريعة وجعلته وسيلة لرفع الظلم مثل خيار الغبن، والعيب، والتخبير في الثمن: (أي الخداع في السعر والكذب في ثمن المرابح)، وأضاف الشيخ المطلق أن العبارة لا تمنع الرد في هذه الحالات، لأن الشرع أعطى كل مظلوم ما يرفع به ظلمه، فإذا تضمنت هذه العبارة وقوع الظلم فإنه لا يجوز العمل بها.
2- الدكتور حسام الدين عفانة: 
تكون عبارة  البضاعة المباعة لا ترد ولا تستبدل صحيحة فيما إذا وقع البيع خالياً من الخيار ومن العيوب فمن المعلوم أن عقد البيع إذا تم بصدور الإيجاب والقبول من المتعاقدين فهو عقد صحيح لازم والعقود اللازمة عند الفقهاء لا يملك أحد المتعاقدين فسخها إلا برضا الآخر إذا لم يكن بينهما خيار لقوله -صلى الله عليه وسلم-: (البيّعان بالخيار ما لم يتفرقا) رواه البخاري ومسلم.
فإذا اشترى شخص سلعة ولم تكن معيبة ثم ذهب إلى بيته فبدا له أن يرجع السلعة للبائع فلا يملك المشتري ذلك إلا إذا وافق البائع وهذا ما يسمى بالإقالة والإقالة أمر مندوب إليه شرعاً ومرغب فيه وقد حث النبي -صلى الله عليه وسلم- على أن يقيل البائع المشتري إن ندم على الشراء لأي سبب من الأسباب فقد ورد في الحديث عن أبي هريرة –رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (مَنْ أقال مسلماً أقال الله عثرته يوم القيامة) رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة والحاكم وصححه ووافقه الذهبي ، وفي رواية أخرى قوله -صلى الله عليه وسلم-: (مَنْ أَقَالَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ صَفْقَةً كَرِهَهَا , أَقَالَهُ اللَّهُ عَثْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ).
ولكن إن أبى البائع أن يقيل المشتري بيعته فله ذلك وفي هذه الحالة تكون عبارة  البضاعة المباعة لا ترد ولا تستبدل صحيحة ولكن رد السلعة وإقالة المشترى أولى وفيه الأجر والثواب، وخلاصة الأمر أن عبارة: ((البضاعة المباعة لا ترد ولا تستبدل)) تكون صحيحة إذا وقع البيع خالياً من الخيار ومن العيوب.
3- الشيخ سعد بن تركي الخثلان: 
هذه العبارة في الحقيقة ليس لها معنى... لكن إن كتبها من باب التذكير فلا بأس، لا نقول أنه لا يجوز، لكنه ليس لها معنى أصلاً لأن إذا كانت البضاعة صحيحة لا ترد ولا تستبدل بمقتضى عقد البيع، إن كانت غير صحيحة أو معيبة ، فالمشتري له حق الرد بمقتضى خيار العيب، أيضاً تكون هذه العبارة كتابتها لا معني له ليس معني ذلك أن لا يجوز، هناك فرق بين القول لا معنى له وبين القول لا يجوز، إن أراد أن يكتبها فليكتبها ولكن لا قيمة ولا معني لها، نعم إن كتبها من باب التذكير لا بأس، لكن يعني هذا الشيء ليس له معنى بناء على هذا.
الخـــــــــلاصة:
عبارة (( البضاعة المباعة لا ترد ولا تستبدل))
صحيحة إذا كان البيع خاليًا من كل عيب أو غش أو غبن، وتكون باطلة إن ثبت في المبيع عيباً أو غشاً أو غبناً، ولا تعتبر العبارة ملزمة في حال اختلال البيع والله أعــلم.

رابعا: حكم عبارة البضاعة المباعة لا ترد وتستبدل
قال الشيخ عبد الله الزقيل:
عبارة البضاعة المباعة لا ترد وتستبدل التي حذفت منها ( لا ) الثانية باطلة أيضًا، لأن المشتري له حق الرد واسترجاع رأس المال المدفوع فيها.
خامسا: حكم تحديد مدة الإرجاع أو اشتراطات أخرى تمنع من الرد
خروجا من تلاعب المستهلك على أصحاب المحلات التجارية واستغلاله لجواز الترجيع بإدعاء وجود العيب ونحو ذلك بما يلي:
1- تحديد فترة زمنية: ( كثلاثة أيام ، أو أسبوع، أو أربع وعشرون ساعة ) لكي يتسنى للمشتري بأن السلعة التي اشتراها خالية من أي عيب خلال هذه الفترة المحددة.
2- اشتراط إحضار فاتورة الشراء عند الترجيع بسبب وجود عيب في السلعة.
3- اشتراط بعض أصحاب المحلات استبدال السلعة المعيبة بأخرى صحيحة.
4- اشتراط تجربة السلعة في المحل والتأكد من صلاحيتها قبل مغادرة المحل وبذلك يصبح المحل خالي المسئولية.

سادسا: حكم اشتراط مدة للترجيع
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء: 
يجوز شرط الخيار في البيع لمدة معلومة، وللمشتري رد السلعة في هذه المدة بموجب الخيار، ويأخذ الثمن الذي دفعه للبائع ، لأنه ماله، أما اشتراط عدم رد الثمن، وإنما يشتري به سلعة أخرى من البائع فشرط باطل، لا يجوز العمل به ، لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-:‏ ( كل شرطٍ ليس في كتاب الله فهو باطل، وإن كان مائة شرط‏ )، وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.‏
***********************************
الباب الثالث

نصائح للمستهلكين
أخي المستهلك: المؤمن كيس فطن، فكن فطنًا عارفًا بحقوقك وواجباتك لتحمي نفسك ومجتمعك.
أخي المستهلك: هذه نصائح للمستهلك كي لا يقع فريسة الغش والخداع من التجار ضعيفي النفوس، وعند اتباعها فلن تقع أخي المستهلك بإذن الله لأي خداع أو غش تجاري.
قال الدكتور عبيد العبدلي:
1- لا تنساق وراء الإعلانات المغرية.
2-  تأكد من مصدر البضاعة التي تقوم بشرائها وطريقة الاستخدام والتخزين والصلاحية الخاصة بها.
3-  لا تشتري السلع مجهولة المصدر.
4-  اطلع على كتيبات الضمان وتحقق من شروط والتزامات وواجبات ما بعد البيع.
 5- ابحث عن السلع ذات المواصفات والجودة العالية.
 6- افحص السلع فحصاً جيداً وتأكد من سلامتها قبل مغادرة المحل.
 7- لا تثق بالضمانات الشفهية خاصة بالسلع المعمرة أو ذات الاستعمال الطويل.
8-  تأكد من تاريخ الصلاحية قبل الشراء خاصة السلع والمواد الغذائية.
ويضاف أيضًا:
9-  احتفظ بفاتورة البيع وشهادات الضمان.
 10- قرر مسبقًا ما تريده بالضبط وما تستطيع تحمل نفقاته.
 11- قم بإجراء بحثك الخاص، أحصل على مشورة من مَنْ تثق بآرائهم من الأصدقاء والأقرباء وغيرهم بناءً على خبراتهم، قم بجمع معلومات عن البائع والغرض أو الخدمة التي ترغب بشرائها.
 12- راجع نتائج اختبار المنتج وغيرها من المعلومات من خبرات المستهلكين.
 13- احصل على الآراء وعروض الأسعار من بائعين عدة.
14-  تأكد من أن البائع لديه كل التراخيص المناسبة مثل الأطباء والمحامين والمقاولين وغيرهم من مقدمي الخدمات مع ضرورة كونهم مسجلين في هيئات التراخيص التابعة للدولة.
 15- احصل على وثيقة سياسة إعادة المبالغ المدفوعة أو إعادة المنتج أو إلغاء عملية الشراء من البائع.[/b


avatar
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى

عدد المساهمات : 16625
العمر : 65

http://almomenoon1.0wn0.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: البضاعة المباعة لا ترد ولا تستبدل?

مُساهمة من طرف أحــمــد لــبــن AhmadLbn في 01/09/13, 12:46 am

 16- اسأل عن مَنْ يجب الاتصال به في حال كان لديك سؤال أو مشكلة.
 17- اقرأ وافهم جيدًا أي عقد أو وثيقة قانونية يطلب منك التوقيع عليها، تأكد من عدم وجود مسافات فارغة.
18-  فكِّر في الدفع بواسطة بطاقة الائتمان ، فإذا كان لديك مشكلة يمكنك الاعتراض على أي تكلفة إضافية أنزلت ببطاقة الائتمان الخاصة بك.
 19- لا تشتري بتسرع أو تحت الضغط.
 20- لا تشتري السلع من الباعة المتجولين.
 21- لا تتردد بالإبلاغ عن أي سلعة مغشوشة أو مقلدة أو غير مطابقة للمواصفات القياسية إلى الجهة المختصة.
22- احصل على نسخة خطية من الضمانات والكفالات وقارن بين خصائصها.
المــــــراجع:
 1- فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
 2- مجلة البحوث الإسلامية– موقع الإفتاء
3-  مجلة الدعوة
 4- عبد الله زقيل موقع صيد الفوائد
 5- موقع الإسلام ويب
6-  موقع وزارة الشؤون الإسلامية الإماراتية
 7- شبكة يسألونك الإسلامية للدكتور حسام الدين عفانة
 8- الملخص الفقهي: {كتاب البيوع باب في أحكام الخيار في البيع} الشيخ العلامة: صالح فوزان الفوزان
 9- جريدة المساء المصرية
10-  الموسوعة الفقهية الكويتية
 11- فقه السنة لسيد سابق
 12- الأكاديمية الإسلامية المفتوحة - مكتبة برامج المجد.
إعـــــداد
محمد فنخور العبدلي
غفر الله له ولوالديه ولأخيه وزوجة أخيه ولجميع المسلمين.


avatar
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى

عدد المساهمات : 16625
العمر : 65

http://almomenoon1.0wn0.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى