منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers
سم الله الرحمن الرحيم..
مرحباً بكم في منتدى: (إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) والمنتدى فكرة للتواصل الأخوي إن شاء الله تعالى.. فعندما تمرون من هنا ستعطرون منتدانا.. وبوجودكم معنا ستحلو اللحظات.. وبتسجيل حضوركم ستبتهج الصفحات.
مؤسس ومدير المنتدى/ أحمد لبن.
The name of Allah the Merciful..
Hello to the forum: (The believers are brothers) and the Forum idea to continue the permanent brotherly love between us, if God willing.. When you pass by here Stattron our forum.. and your presence with us Sthlo moments.. and to register your attendance Stptahj pages.
Founder and Director of Forum / Ahmad Laban.

منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers

(إسلامي.. ثقافي.. اجتماعي.. إعلامي.. طبي.. رياضي.. أدبي.. علمي.. تاريخي)
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  الأحداثالأحداث  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 المرأة.. وكيد الأعداء

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 19436
العمر : 65

مُساهمةموضوع: المرأة.. وكيد الأعداء   02/06/13, 06:16 am

المرأة .. وكيد الأعداء



إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله...

قال تعالى: {ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته، ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون} آل عمران: 102.

: {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها، وبث منهما رجالاً كثيراً ونساءً، واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام، إن الله كان عليكم رقيباً} النساء: 1.

: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً يصلح لكم أعمالكم، ويغفر لكم ذنوبكم، ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً} الأحزاب: 70- 71.

أما بعد: أيها الأحبة في الله:

بابان خطيران استطاع الأعداء أن ينفذوا من خلالهما لتدمير الأمة الإسلامية:

بابُ العقيدة، وبابُ الأسرة.



أما الباب الأول:

فقد استطاع الأعداء أن ينشئوا مذاهب منحرفة وعقائد باطلة ويدسوها في أصل ديننا؛ حتى أفسدت عقائد الكثيرين من أبناء المسلمين، فافترقوا فرقاً وصاروا شيعاً وأحزاباً، يكفر بعضهم بعضاً، ويضرب بعضهم رقاب بعض.

وأما الباب الثاني:

فهو تدمير الأسرة من خلال ركنها الركين، وجانبها القوي، ألا وهو المرأة، والواقع أكبر شاهد يمكن الاستدلال به على ما نقول.

وحديثنا أيها الأحبة عن البوابة الثانية من خلال ست وقفات:

- الوقفة الأولى: صور مضيئة من إكرام الإسلام للمرأة.
- الوقفة الثانية: من هم أعداء المرأة.
- الوقفة الثالثة: مظاهر كيد الأعداء للمرأة.
- الوقفة الرابعة: وقفات تاريخية عجلى مع حركة تحرير المرأة.
- الوقفة الخامسة: واجبنا.
- الوقفة السادسة: اقتراحات.


أسأل الله أن ينفع بها.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 19436
العمر : 65

مُساهمةموضوع: الوقفة الأولى    02/06/13, 06:42 am

الوقفة الأولى



صور مضيئة من إكرام الإسلام للمرأة:

لقد شُوِّه موقف الإسلام من المرأة حتى صار الدِّين عند الكثيرين متهماً يحتاج إلى من يدافع عنه، ونحن نبتديء بذكر تلك الصور المضيئة من إكرام الإسلام لها، مما لا مثيل له على الإطلاق في أي دين، أو شريعة أو مجتمع، فالمرأة في الإسلام، هي تلك المخلوقة التي أكرمها الله بهذا الدين، وحفظها بهذه الرسالة وشرّفها بهذه الشريعة الغراء، إنها في أعلى مقامات التكريم أُماً كانت أو بنتاً أو زوجة، أو امرأةً من سائر أفراد المجتمع.

فهي إن كانت أماً:

فقد قرنَ الله حقَّها بحقّه، فقال: {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياهُ وبالوالدين إحساناً} الإسراء: 23، وأي تكريم أعظم من أن يُقْرِن الله حقها بحقه.

وجعلها المصطفى صلى الله عليه وسلم أحقَّ الناس بحسن الصحبة وإسداء المعروف، فعن أبي هريرة –رضي الله عنه– قال: {جاء رجل فقال: يارسول الله من أحقُّ الناس بحسن صحابتي؟ قال: أُمُّك، قال: ثم مَنْ؟ قال: أمك، قال: ثم مَنْ؟ قال أُمُّك، قال: ثم مَنْ؟ قال: أبوك}.

وقد تتشوق النفس إلى الجهاد وتشرئب إلى منازل الشهداء، وتَخِفُّ إلى مواقع النزال، لكي تصرع في ميادين الكرامة أو تبقى في حياة السعداء ولكن حقَّ الأبوين في البقاء معهما، والإحسان إليهما مقدم على ذلك كله مالم يتعين الجهاد روى أبو داود وغيره من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص –رضي الله عنهما– قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: جئت أبايعك على الهجرة، وتركت أبويَّ يبكيان، ((قال: أرجع إليهما فأضحكهما كما أبكيتهما)).

وعنه -رضي الله عنه- قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((رضا الرب في رضا الوالد، وسَخَطُ الربِّ في سَخَطِ الوالد)).

وقد تغلبُك نفسك الأمارةُ بالسُّوء، أو تغلبك الشياطين من الإنس والجنِّ فتلتمس أسباب التكفير لتلك الذنوب، وموارد التطهير لتلك الأدناس؛ ففي رضا والدتك أعظم معين على ذلك، عن عبد الله بن عمر –رضي الله عنهما– قال: أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله إني أصبت ذنباً عظيماً، فهل لي من توبة؟ قال: ((هل لك من أُمٍّ؟)) قال: لا، قال: ((هل لك من خالةٍ؟))، قال: نعم، قال: (فبرَّها).

ويتسع صدرُ المؤمن للإحسان لمن كانتْ سبباً في وجوده وإن خالفَتْه في الدِّين، وتنكَّبتِ الصراط المستقيم.

فعن أسماء بن أبي بكر، قالتْ: قدمت علىَّ أمي وهي مشركةٌ فاستفتيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: قدمتْ أمي وهي راغبةٌ أفأَصِلُ أمي؟ قال: ((نعم صِلي أمَّكِ)).

وهي إن كانت بنتاً:

فحقها كحق أخيها في المعاملة الرحيمة، والعطف الأبويِّ ؛ تحقيقاً لمبدأ العدالة: {إن الله يأمر بالعدل والإحسان} النحل: 90.

وقال تعالى: {اعدلوا هو أقربُ للتقوى} المائدة: 8.

وفي حديث عن النعمان بن بشير –رضي الله عنهما– قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اعدلوا بين أبنائكم، اعدلوا بين أبنائكم اعدلوا بين أبنائكم)).

ولولا أن العدل فريضةٌ لازمةٌ، وأمر محكم، لكان النساء أحق بالتفضيل والتكريم من الأبناء، وذلك لما رواه ابن عباس مرفوعاً: (( سَوُّوا بين أولادكم في العطية، فلو كنت مُفَضِّلاً أحداً لفضلتُ النساء)).

ولقد شنع القرآنُ على أصحاب العقائد المنحرفة الذين يبغضون الأنثى، ويستنكفون عنها عند ولادتها، فقال سبحانه: {وإذا بُشِّرَ أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسوداً وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء مابُشِّر به، أيمسكهُ على هُونٍ أم يدسه في التراب ألا ساء ما يحكمون}.

وهاهو رسولُ الهدى صلى الله عليه وسلم، يُعدّ من كبائر الذنوب تلك اليد التي تمتد للطفلة البريئة فتواريها في التراب بعد أن اغتالت عاطفة الأبوة الجياشة في ذاتِ مادّها.

يقول عبد الله بن مسعود –رضي الله عنه– سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم، أيُّ الذنب أعظم؟ قال: ((أن تجعل لله نداً وهو خلقك)) قلت: إن ذلك لعظيم، ثم أيُّ؟ قال: ((أن تقتل ولدك مخافة أن يَطْعَم معك)).

وَيُرَغِّبُ صلى الله عليه وسلم في الإحسان إليهن، فيقولُ: ((مَنْ كان له ثلاثُ بنات، أو ثلاثُ أخواتٍ، أو بنتان، أو أختان، فأحسن صحبتهن وصبر عليهن، واتقى الله فيهن دخلَ الجنة)).

ولقد أثر هذا الأدب النبوي على أدباء الإسلام حتى كتبوا فيه صيغ التهنئة المشهورة، حيث يهنيء الأديب من رزق بنتاً من أصحابه، فيقول له كما في هذه القطعة الأدبية الجميلة للصاحب ابن عباد -وكان أديباً-:

أهلاً وسهلاً بعقيلة النساء، وأم الأبناء، وجالبة الأصهار، والأولاد والأطهار، والمبشرة بأخوةٍ يتناسقون، ونجباء يتلاحقون.

فلو كان النســـاء كمن ذكــــرن
لفضلت النساء على الرجال

وما التأنيث لاسم الشمس عيب
وما التـذكير فخر للهـــــلال

والله تعالى يعرِّفُكَ البركة في مطلعها، والسعادة بموقعها، فأدَّرع اغتباطاً واستأنفْ نشاطاً، فالدنيا مؤنثةٌ، والرّجالُ يخدمونها، والأرضُ مؤنثةٌ، ومنها خلقت البرية، ومنها كثرت الذرية، والسماء مؤنثة وقد زُيِّنَت بالكواكب، وحُلِّيَتْ بالنجم الثاقب، والنفس مؤنثة وهو قِوامُ الأبدان، وملاك الحيوان، والجنةُ مؤنثةٌ، وبها وُعِدَ المتقون، وفيها ينعم المرسلون، فهنيئاً لك بما أُوتيتِ، وأوزعكِ الله شكر ما أُعطيتِ.

وهي إن كانت زوجاً:

فهي من نعم الله التي استحقت الإشارةُ والذكر {ولقد أرسلنا رسلاً من قبلكَ، وجعلنا لهم أزواجاً} الرعد: 38.

وهي مسألةُ عبادِ الله الصالحين: {والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قُرة أعين} الفرقان: 74.

وهي في الإسلام عمادُ المجتمع، وأساسُه المتينُ، ومن التنطع الاستنكافُ عن الزوجة؛ بل هو خلاف هدي المصطفى صلى الله عليه وسلم أخشى الناس وأتقاهم، وقد عدَّ رسول الهدى صلى الله عليه وسلم مثل هذا الفعل من التنطع والرغبة عن سنتهِ إذ هو القائلُ: (هلك المتنطعون)) والقائل: ((مَنْ رغب عن سنتي فليس مني)).

وللزوجة على زوجها حقوقٌ يحميها الشرع، وينفذها القضاء عند التَّشاحِ، وليست تلك الحقوق موكولةً إلى ضمير الزوج فحسب وليس المقام مقام بسطها، وإنما هي لمحة عابرة لبعض حقوقها عليه:

1- المهر:

وهو عطيَّةٌ محضةٌ فرضها للمرأة، ليست مقابل شيء، يجب عليها بذلُهُ إلا الوفاء بحقوق الزوجية، كما أنه لا يقبلُ الإسقاط، ولو رضيتِ المرأةُ إلا بعد العقد: {وآتوا النساء صدقاتهن نحلة، فإن طِبْنَ لكم عن شيء منه نفساً فكلوه هنيئاً مريئاً} النساء: 4.

2- النفقة عليها بالمعروف:

{وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف} البقرة: 233.

3- المسكن والملبس:

{أسكنوهن من حيثُ سكنتم من وُجْدِكم} الطلاق: 6.

وبجانب هذه الحقوق المادية، لها حقوقٌ معنويةٌ أخرى:
* فهي حرة في اختيار الزوج:

ليس لأبيها أن يُكْرهَهَا على ما لا تريد قال صلى الله عليه وسلم: ((لا تنكح البكر حتى تستأذن، ولا الثيب حتى تستأمر)).

* ويجب على زوجها أن يعلمها أصول دينها:

{يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة} التحريم: 6.

قال الألوسي -رحمه الله-:

((أستدل بها على أنه يجب على الرجل تَعَلُّمُ ما يجب من الفرائض، وتعليمهُ لهؤلاءِ)) وانظر إلى هذا التطبيق العمليِّ في سلوك إسماعيلُ عليه السلام: {وكان يأمرُ أهله بالصلاة والزكاة؛ وكان عند ربه مَرْضياًّ} مريم: 55.

إن كثيراً منّا -ويا للأسف- مَنْ يغفل عن هذا الواجب، فلا يقومُ به تجاه من هم أحقُّ الناس بالتعليم، ويقتصر اهتمام هؤلاء على أداء واجب النفقة، وما يتصلُ بها، وما دَروْا أن هذا أعظم وأجلُّ.

* أن يغار عليها ويصونها من العيون الشريرة:

والنفوس الشرهة، فلا يوردها مشارع الفساد، ولا يغشى بها دُور اللهو والخلاعة، ولا ينزع حجابها بحجة المدنية والتطور.

* أن يترفع عن تلمس عثراتها وإحصاء سقطاتها:

ولذا كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يكره أن يأتي الرجل أهله طُرُوقاً))، والطُّرُوق: المجيء بالليل من سفر، أو من غيره، على غفلةٍ.

* وأخيراً فإن عليه أن يعاشرها بالمعروف والإحسان:

فلا يَسْتفزُّه بعضُ خطئها، أو يُنْسيه بعضُ إساءتها: {وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئاً، ويجعل الله فيه خيراً كثيراً} النساء: 19.

ويقول النبيُّ صلى الله عليه وسلم: ((لا يفرك مؤمن مؤمنةً، إن كره منها خلقاً رضي منها آخر)).

وهي إن لم تكن أماً ولا بنتاً ولا زوجة:

فهي من عموم المسلمين، يُبْذل لها من المعروف والإحسان ما يُبذل لكل مؤمن، ولها على المسلمين من الحقوق مايجب للرجال.

هذه لمحة سريعة عن صور من إكرام الإسلام للمرأة، لا يمكن أن توجد في أي مجتمع من المجتمعات بدون الإسلام، بل الأعداء الذين جاءوا إلى بلاد المسلمين قد أقرُّوا بأنه لا يوجدُ دينٌ أكرم المرأةَ كما أكرمها الإسلامُ، ولا شريعةٌ أعزَّت المرأة ورفعت من رأسها، وأعطتها كامل حقوقها كما فعل الإسلامُ.

تقول الكاتبةُ (آرنون):

((لأن يشتغل بناتنا في البيوت خوادمَ خيرٌ وأخفُّ بلاءً من اشتغالهن بالمعامل، حيثُ تصبحُ المرأة ملوثةً بأدران تذهب برونق حياتها إلى الأبد، ألا ليت بلادنا كبلاد المسلمين فيها الحشمة والعفاف والطهارة)).


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 19436
العمر : 65

مُساهمةموضوع: أعداء المرأة   14/06/13, 05:52 am


الوقفة الثانية
أعداء المرأة





مَنْ هم أعداء المرأة؟


إن أعداء المرأة هم أعداء الرجال لا فرقَ، وهم أربع طوائف:
الأولى اليهود: 


وهم أحرصُ الناس على إفساد البشرية، وتدمير عقائدهم وأخلاقهم. 


وسببُ تفانيهم في هذا الإفساد أنهم لا يرون لأنفسهم وجوداً إلا بإهلاك الآخرين، أو إفسادهم، ليعيشوا عبيداً لهم، كما يقولون.


الثانية النصارى: 


أصحابُ الدِّين المحرَّف، الذين تَنَكبوا عن الدين، وابتعدوا عن الحق.


الثالثة العلمانيون: 


وإن زعموا أنهم مسلمون، فهم رسل العَلْمَنَة الغربية، التي إن كان لها ما يُسَوِّغها في بلاد الغرب، فليس لها ما يسوغها في بلاد المسلمين.


الرابعة النفعيون: 


الذين يريدون زيادة دخْلِهم وكثرة أرباحهم؛ وإن كان ذلك على حساب المرأة، فهي وسيلتهم للدعاية لسلعهم، وهي وسيلتهم لاجتذاب الباعة في متاجرهم، وهي أيضاً وسيلة ضغط لكثير من النفعيين الذين يستطيعون أن يضعوا في شباك المرأة أناساً مرموقين. 


ثم تُلْتَقطُ لهم الصورُ على أوضاع مُزْريةٍ، لتكون ورقة ضغط عليهم، يبقون بسببها عبيداً لأولئك الذين أوقعوهم في تلك المزالق.


الوقفة الثالثة
مظاهر كيدهم: 


إن للأعداء وأتباعهم خُططاً عاتية في إفساد المرأة وإخراجها عن وضعها المستقيم، وقد تمكنوا من تنفيذها جميعاً في بعض بلاد المسلمين، ويسعون جادّين لتنفيذها كُلاًّ أو بعضاً في بلاد أخرى، ولعلي أذكر طرفاً من هذه الخطط بإيجاز في بعضها، وبشيء من البسط في بعضها الآخر.


فمن هذه الخطط والمكايد مايلي: 
أولاً افتعال القضية:       


فالناس يتحركون بغير قضيةٍ تزعجهم وتقض مضاجعهم، ومن هنا يحرص هؤلاء أن يوحوا أن للمرأة قضية تحتاج إلى نقاش، وتستدعي الانتصار لها، أو الدفاع عنها، ولذلك يكثرون الطنطنة في وسائل الإعلام المختلفة، على هذا الوتر بأن المرأة في مجتمعاتنا تعاني ما تعاني، وأنها مظلومةٌ، وشق معطلٌ، ورئةٌ مهملةٌ، ولا تنال حقوقها كاملة، وأن الرجل قد استأثر دونها بكلِّ شيء، وهكذا حتى يُشْعِروا الناس بوجود قضيةٍ للمرأة في مجتمعنا هي عند التأمل لا وجود لها.


نحن لا نُنْكر وقوع بعض الظلم على المرأة من قبل بعض الأزواج أو الآباء الجهلة، لكن هذه الأمور نتاجٌ حقيقي لتخلف الأمة عن عقيدتها ودينها، ومن هنا فالقضية قضية المجتمع الإسلامي بأسره، الذي دبت فيه الأمراض، نتيجة ابتعاده عن أسباب العافية، وهذه المسألة هي إحدى ثمرات ابتعاد المسلمين عن دينهم واستسلامهم، وتبعيتهم لأعدائهم.


ومن هنا فعلاج قضية المرأة هو إطار علاج الأمة بأكملها وإعادة الأمور إلى نصابها، أمَّا أن يشعر الناس بأن للمرأة وضعاً خاصاً دون سائر المجتمع، فتلك خطة مدروسة يرُاد من ورائها تضخيم القضية، لتلفتَ أعناق الناس إليها، حتى يطرح هؤلاء الأعداء حلولهم المسمومة، وإن تخصيص المسألة بأنها قضية المرأة فضلاً عن مجانبته للنظرة العلمية؛ فإنه لا يُعالجُ القضية؛ لأنه يتعامى عن الأسباب الحقيقية، ويفتقر إلى الشمول في معالجتها.


ثانياً الاجهاض على مناعة المجتمع: 


إن المجتمع المسلم وإن ناله شيء من الضعف ينفي الخبث عن نفسه، فيحارب العقائد المنحرفة، ويكرهُ الأخلاق الفاسدة، مثلُهُ في ذلك مثلُ الجسم لا ينخر فيه المرضُ، ومناعته قائمة.


ولذلك حرص الأعداء على إضعاف مناعة المجتمع المسلم، حتى يُفْقدُوه الغيرة على دينه، والحميّة لعقيدتِهِ، وعند ذلك يصبُّوا في المجتمع بلا مقاومةٍ تُذْكر ما شاءوا من ألوانِ الفساد.
 
وقد كان ذلك الإجهاض من خلال إبراز صور المخالفات هنا وهناك، والنفوس تَقْشَعِرُّ من المنكر أول مرة، وفي الثانية، تخف تلك القشعريرة وفي الثالثة لا تبالي، وفي الرابعة تبحث عن مسوغ له، وفي الخامسة تفعله، وفي السادسة تُفلسِفُهُ.


ومن صور إضعاف المناعة مايلي:
أ - الصحف والمجلات الماجنة: 


والتي لا تبالي، فتُظْهر المرأة بالصورة الفاضحة، والمنظر المخزي. 


ولست أعرفُ كيف يُشفق على عقول الناس وأخلاقهم، فتمنعَ صحفنا ومجلاتنا من هذا العبثِ، ولكن تمتليء أسواقنا ومكتباتنا بالعبث المستورد.


إن الذين يبيعون البضائع الفاسدة، والتي قد انتهت مدتها يعاقبون ويُغَرَّمون، وقد كان بمن يفسدون العقول والقلوب والأذواق أن ينالوا مايستحقون من العقوبة.


ب - نشر الفكر المنحرف: 


من خلال الأعمدة الصحفية أو المقابلات، بحيثُ يعتادُ الناس على سماعِ مثلِ هذا الكلام.


ج - كسر الحاجز النفسي:


بين المسلم وغيره من الكفار، حتى لقد عزّ على بعضهم أن يدور على الألسنة مصطلح الغزو الفكري، وقال: إن الصحيح أن يسمَّى (التواصل الحضاري) وإنه يجب أن ننتهج سياسة الباب المفتوح، والنوافذ المشرعة، والهواء الطلق.


نحن لا نحجرُ على أصحاب الفكر النَّيِّر الاطلاع على حضارات الناس، بل نرى أن من الجهاد ردَّ كيد الخصوم، وتضليلهم، ولكننا ضد الفوضى الفكرية التي تفسد عقيدة العامة وأخلاقهم وآدابهم.


ثالثاً المطالبة بحرية المرأة: 


ومن ذا الذي يكرهُ الحرية ويحبُّ القيود؟! ومن هنا كثر استعمال تحرير المرأة، وكأن ذلك يُوحي بأنها عبدٌ يجب تحريره، واستعمال المصطلح صور الدعاة إلى إفساد المرأة منقذين رُحماء، يريدون أن ينتشلوها من وَهْدَتها، ويرفعوها من سقطتها.


ونقول: 


هل توجد في الدنيا حريةٌ مطلقةٌ بدون قيود؟ لو لم يكن أمام الإنسان من القيود إلا قدراته وإمكاناته، لكان ذلك كافياً في شطب مصطلح الحرية المطلقة، كيف؟! والبشر جميعاً لا يعيشون في مجتمعات إلا بأنظمة وقوانين، فهل البشركلهم مستعبدون؟! وحينئذ فليكن البحث في أي هذه القيود أحفظ لكرامة الإنسان، وأصون لعرضه، وأجلب للخير له في الدنيا والآخرة.


إن إشاعة الفوضى باسم الحرية مكيدة يهودية؛ هم أولُ من يكفرُ بها.


جاء في البروتوكول الأول لحكماء صهيون:


((لقد كنا أول من صاح في الشعب فيما مضى بالحرية والإخاء والمساواة، تلك الكلمات التي راح الجهلة في أنحاء المعمورة يرددونها بعد ذلك دون تفكير أو وَعْي، إن نداءنا بالحرية والمساواة والإخاء اجتذب إلى صفوفنا من كافة أركان العالم -وبفضل أعواننا- أفواجاً بأكملها لم تلبث أن حملت لواءنا في حماسة وغيرة)).


وفي البروتوكول الرابع: 


((إن لفظة الحرية تجعل المجتمع في صراع مع جميع القوى، بل مع قوة الطبيعة، وقوة الله نفسها، على أن الحرية قد لا تنطوي على أي ضرر، وقد توجد في الحكومات وفي البلاد دون أن تسيء إلى رخاء الشعب، وذلك إذا قامت على الدِّين، والخوف من الله، والإخاء بين الناس المجرد من فكرة المساواة التي تتعارض مع قوانين الخليقة، تلك القوانين التي نصّتْ على الخضوع، والشعب باعتناقه هذه العقيدة سوف يخضع لوصاية رجال الدين، ويعيش في سلام، ويُسَلِّمُ للعناية الإلهية السائدة على الأرض، ومن ثم يتحتم علينا أن ننتزع من أذهان المسيحيين فكرة الله -(أقول: والمسلمين أيضاً)- والاستعاضة عنها بالأرقام الحسابية والمطالب المادية.


رابعاً المطالبة بالمساواة مع الرجل: 
وباديء ذي بدء نقول: 


إن طلب المساواة يتنافى مع فطرة الله التي فطر الجنسين عليها، إن الجنس الواحد رجلاً أو امرأة لا يمكن أن يطلب أحدٌ المساواة بين أفراده كافة، بل إنَّ الحياة كلها تفسد لو أريد مثل هذه المساواة، بل إن قوانين المادة كلها في هذه الحياة قائمة على التميز والتباين فإذا كان لا يمكن المساواة بين جنس الرجال فكيف بين جنس الرجال والنساء؟!.


إننا بجانب رفضنا لمبدأ المساواة المطلق، نعتقد أن هناك قدراً من المساواة بين الرجل والمرأة، والذي ينبغي أن يطلق عليه بأنه عَدْلٌ وليس بمساواة.


أ - فالمرأة تساوي الرجل في أصل التكليف بالأحكام الشرعية مع بعض الاختلاف في بعض الأحكام التفصيلية.
 
ب - والمرأةُ تساوي الرجل في الثواب والعقاب الدنيوي والأخروي في الجملة: {والمؤمنون والمؤمنات بعضُهُم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، ويقيمون الصلاة، ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله، أولئك سيرحمهم الله، إن الله عزيز حكيم} التوبة: 71.


ج - والمرأة تساوي الرجل في الأخذ بحقها، وسماع القاضي لها.


د - والمرأة كالرجل في تملكها لمالها، وتصرُّفُها فيه.


هـ - وهي كالرجل في حرية اختيار الزوج، فلا تكره على مالا تريد.


إن من منهج الإسلام أن يحتفظ الرجل برُجُولته، ومن أجل هذا حُرِّم عليه الذهب والحرير، وأن تبقى المرأة محتفظة بأنوثتها، ومن أجل ذلك حُرِّم عليها الاختلاط بالرجال، والتَّبَذُّلُ أمامهم، وغشيان تجمعاتهم.


ونختم القول بشهادة إحدى داعيات الحرية والمساواة، وهي حينما تتكلم تتكلم عن تجربة ومعاناةٍ، وبعد زمن طويل في درب هذه الحرية والمساواة المزعومة.


تقول الكاتبةُ الكويتية ليلى العثمان:


سأعترف اليوم بأنني أقف في كثير من الأشياء ضدَّ ما يسمى (حرية المرأة) تلك الحرية التي تكون على حساب أنوثتها، وعلى حساب كرامتها، وعلى حساب بيتها وأولادها، سأقول:
إنني أُحِّمل نفسي كما تفعل كثيرات مشقة رفع شعار المساواة بينها وبين الرجل ثم ذكرت أنها قد تتعرضُ لبعض الأذى والظلم من الرجل، لكن تُعَقِّبُ على ذلك فتقول: هل هذا أن أرفض نعومة وهبها الله لي - لأصبح امرأة تعلق شارباً، وتتحدى أقوى الرجال؟! 


وهل يعني هذا أن أتصرف وكأنني رجل لايرده خجل؟!!! 


هل يعني هذا أن أتحدى فأفعل ما يفعله الرجل ما هو مشروع له وما هو مرفوض لأوكد لذاتي بأنه لا أحد أحسن من أحد، وأننا سواسية، وأحرار ولدتنا أمهاتُنا.


هل يعني هذا أن أنظر إلى البيت، جنة المرأة التي تحلُمُ بها على أنها السجنُ المؤبَّدُ، وأن الأولاد ماهم إلا حبلٌ من مَسَد يشدُّ على عُنُقي، وأن الزوج ما هو إلا السجان القاهر الذي يكبل قدمي خشية أن تسبقه خطوتي إلا أن أعتزُّ بأنوثتي، وأنا امرأة أعتز بما وهبني الله، وأنا ربة بيت، ولا بأس أن أكون بعد ذلك عاملة أخدمُ خارج نطاق الأسرة، ولكن -ياربُّ اشهد- بيتي أولاً ثُمَّ بيتي، ثم العالم الآخر.


خامساً تصوير البيت ومهمة الأمومة والحضانة وقوامة الرجل بصورة تتقزز منها النفوس: 


فالبيت سجنٌ مؤبدٌ، والزوج سجانٌ قاهرٌ، والقوامةُ سيفٌ مُصلت، والأمومة تكاثُرٌ رَعَوِي، حتى أوجد ذلك في نفوس النساء أنفة واشمئزازاً، وبحثاً عن الانطلاق بلا قيودٍ.


وأقولُ


إنه ليس هناك شيء يستطيع تحقيق ذات الأنثى أكثر من بيتها، وحدبها على أطفالها، لقد صرَّح عددٌ من النساء الشهيرات عالمياً في مجال التمثيل والسينما والمسرح والرقص بأنهن لم يَسْعَدْن بشُهْرَتِهن كسعادتهن بأولادهن.


تقولُ صوفيا لورين: 


((إن حبي لأطفالي هو أفضلُ وسيلة لمقاومة تجاعيد السن، وقد تتحدث بعض النساء عن أسعد أوقات حياتهن بطريقةٍ أو بأخرى، وغالباً ما يَذْكرْنَ سنَّ الثامنةِ عشرة، أو الثانية والعشرين أما بالنسبة لي؛ فهو سنُّ الرابعة والثلاثين حين أنجبت ولدي الأول، وسنُّ الثامنة والثلاثين حين أنجبت الثاني)). 

أما قوامة الرجل: 


فالمرأة أحْوَجُ إليها من الرجل، لأن المرأة لا تشعر بالسعادة وهي في كنف رجل تساويه أو تستعلي عليه، حتى لقد ذهبت إحداهُن إلى القاضي تطلبُ طلاقها من زوجها، وحجتها في ذلك أنها سئمت من نمط الحياة مع هذا الرجل الذي لم تسمع له رأياً مستقلاً، ولم يقل لها يوماً من الأيام كلمة: ((لا)) أو: ((هكذا يجب أن تفعلي)) فقال لها القاضي مستغرباً: أليس في هذا الموقف من زوجك ما يعززُ دعوة المرأة إلى الحرية والمساواة؟.. فصرخت قائلة: كلا.. كلا.. أنا لا أريد منافساً؛ بل أريد زوجاً يحكمني ويقودني.  


لقد أُسِيء فهم القوامَة، أو هكذا أريد أن تفهم، فقوامةُ الرجل على المرأة قاعدة تنظيمية تستلزمها هندسة المجتمع، واستقرارُ الأوضاع في الحياة الدنيا، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- مرفوعاً: ((كلُّ نفس من بني آدم سيِّدٌ، فالرجل سيد أهله، والمرأة سيدةُ بيتها)).


والنطاقُ الذي تشمله قوامةُ الرجلِ لا يمسُّ حرمة كيان المرأةِ ولا كرامتها، فهو محصورٌ في مصلحةِ البيت، والاستقامة على أمر الله، وحقوقُ الزوج، وأما ماوراء ذلك فليس للرجل حقُّ التدخل فيه، كمصلحة الزوجة المالية، وليس عليها أن تطيعه في المعصية، (أو في غير المعروف).


وليس له أن يؤذيها بغير حقٍّ، بل إن من كمال الزوج حسن معاملته لأهله، كما قال -صلى الله عليه وسلم-: ((أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم أخلاقاً، وخياركم خياركم لنسائه)).


سادساً المغالطة بقولهم:  


إن العفة سلوكٌ، ينبع من النفس الطاهرة، الكارهة للعفن والأذى، وإن الحجاب والبعد عن الرجال الأجانب لا يعني بالضرورة نظافة السلوك، والبعد عن المحرمات.


ويبحث هؤلاء عن شواهد هنا وهناك ليُسَوِّغُوا بها ما يقولون. 


ولا يتسع المقام لسرد تلك الشواهد وتفنيدها.


وإني لأعجبُ كلَّ العجب من هؤلاء الذين لا يأذنون للرجل الصحيح المعافى ليخالط المرضى، وهم أنفسهم أسرع الناس بعداً عن مواطن الأوبئة، وَيَزُجُّون بالطاهرات والأطهار إلى مراكز الفساد معتذرين بقوة الإيمان لديهم.


ألقاهُ في اليَمِّ مكتوفاً وقال له:
إيَّاك إيَّاك أن تبْتَل بالماء 


أخي القاريء: 


لا أستطيع في هذا المقام الضيق أن أستعرض مسألة الحجاب بشيء من البسط والبيان.



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 19436
العمر : 65

مُساهمةموضوع: رد: المرأة.. وكيد الأعداء   27/06/13, 12:28 am

ولكنني أُنَبِّهُ إلى جملة أمورٍ:
أولها: 
أن الحجاب الشرعي له أدلتُهُ المتكاثرة في الكتاب والسنة، من مثل قوله تعالى: {يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يُدنين عليهن من جلابيبهن} الأحزاب: 59.
وقوله: {وإذا سألتموهن متاعاً فاسألوهن من وراء حجاب} الأحزاب: 53.
وقوله تعالى: {وليضربن بخمرهن على جيوبهن} النور: 31.
ثانيها: 
أنه قد وردت النصوص المتكاثرة على منع اختلاط الرجال بالنساء، منها:
أ - حديث أبي هريرة مرفوعاً : (( خير صفوف الرجال أوَّلُها ، وشرُّها آخرها ، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها)).   
ب - حديث أم سلمة قالت: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يمكث في مكانه يسيراً، فنرى –والله أعلم – أن مكثه لكي ينصرف النساء قبل أن يدركهن الرجال)).
ج - وعن أبي أسيد مالك بن ربيعة –رضي الله عنه– أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو خارج من المسجد، وقد أختلط الرجال مع النساء في الطريق: أستأخرن فليس لكنّ أن تُحقّقنَ الطريق (أي تتوسَطْن فيه)، عليكن بحافات الطريق، فكانت المرأة تلصق بالجدار حتى إن ثوبها ليتعلق بالجدار من لصوقها به)).  
د - وعن نافع عن ابن عمر –رضي الله عنهما– أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لو تركنا هذا الباب للنساء ؟ )) قال نافعٌ : فلم يدخل منه ابن عمر حتى مات .  
وكان النساء يخرجن لصلاة العيد فيعتزلن مُصلى الرجال ، كما جاء ذلك في صحيح البخاري من حديث جابر بن عبد الله.  
ثالثها: 
أن للاختلاطِ والتبرج من المضار الدينية والدنيوية الشيء الكثير.
فهو أولاً: معصية لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم.
وثانياً: مجلبة للعن والطرد من رحمة الله.
وثالثاً: مساعدة في نشر الفاحشة في المجتمع.
ورابعاً:
 تشبه باليهود ومن في حكمهم الساعين في الأرض فسادا.
ثم هو قرينُ ضعف الأمة، وهوانها، وتأخُّرها، وإنما انتشر في الأمة حينما استولى عليها العلمانيون، وتسلّط عليها العملاءُ، أمثال أتاتورك، والخديوي ومن على شاكلتهم.
والتبرجُ والاختلاطُ سببٌ لكثير من المضارِّ الدنيوية، فهو سببٌ لكثرة الجرائم، وتحطيم الروابط الأسريةِ، والإساءة للمرأة بالمتاجرة بها، وسبب لانتشار الأمراض المستعصية، وشيوع الشّذوذ الجنسيِّ، وغيره من العِلَلِ.
رابعها: نحنُ لا نقولُ: إن كلِّ مُتَحَجبةٍ معصومةٌ من الرذيلة، ولا كلَّ كاشفةٍ عن وجهها ساقطةٌ في الرذيلة، حاشا وكلاّ، ولكننا نسألُ: هل الذي أوقع المتحجبة في الرذيلة هو حجابُها أو ضعفُ إيمانها؟ وهل الذي عصم الكاشفة عن الرّذيلةِ هو إيمانُها وخَلُقُها ، أم كشفُها وتهتكها؟!
إن الحجاب أعظمُ معين للمرأة للمحافظة على سترها وحيائها وهو يصونها عن أعين السوء ، ونظرات الفحشاء ، واسألوا – إن شئتم – الذين جربوا هذا الاختلاط بماذا عادُوا؟! 
وأخيراً: أختم كلامي في هذه الفقرة بكلام الصحفية الأمريكية (هيلسيان ستانسبري) بعد أن أمضت في القاهرة عدة أسابيع، ثم عادت إلى بلادها، تقول ((إن المجتمع العربي كاملٌ وسليمٌ، ومن الخليق بهذا المجتمع أن يتمسك بتقاليدِهِ التي تُقَيِّدُ الفتاة والشاب في حدود المعقول، وهذ1 المجتمع يختلف عن المجتمع الأوروبي والأمريكي، فعندكم أخلاقٌ موروثةٌ تحتِّم تقييد المرأة، وتُحتِّم احترام الأب والأم، وتُحَتِّم اكثر من ذلك عدم الإباحية الغربية؛ التي تهدم اليوم المجتمع والأسرة في أوروبا وأمريكا... امنعوا الاختلاط وقيّدوا حرية الفتاة، بل ارجعوا إلى عصر الحجاب، فهذا خيرٌ لكم من إباحية وانطلاق ومجون أوروبا وأمريكا.
لقد أصبح المجتمع الأمريكي مجتمعاً معقداً مليئاً بكلِّ صور الإباحية والخلاعة، وإن ضحايا الاختلاط والحرية يملؤون السجون والأرصفة والبارات والبيوت السرية، إن الحرية التي أعطيناها لفتياتنا وأبنائنا الصغار قد جعلت منهم عصابات أحداث وعصابات للمخدارت والرقيق)).
سابعاً: سياسة تكسير الموجة: 
وذلك باتباع أسلوب التدريج، فهم لا يطلبون من المجتمع أن يَنْحَل دفعة واحدة، ولا يستطيعون تحقيقه لو طلبوه، ولكنهم يسعون رويداُ في نشر فسادهم حتى يحققوا جميع ما يصبون إليه.
ولا مانع لديهم من أن يطأطؤا الرأس قليلاً حتى تنكسر حدةُ المواجهة، ثم يعودون للظهور مرةً أخرى، وبموقفٍ أجرأ من السابق وهكذا ثالثاً ورابعاً.
ثامناً: اتباع سياسة فرض الأمر الواقع وإحراج المجتمع والأجهزة المسؤولة فيه:
فمثلاً:
تفتح أقسام للدارسات العلمية التي لا يُحتاج إليها ، فيتخرج فيها آلاف النساء ، فيطالبن بتأمين العمل لهن بعد أن تَعْبِن هذه السنين الطويلة، ولا شك أن هذا يمس حاجات الناس المادية، وهم يثأرُون لهذا كثيراً.
تفتح دراسات لا تُناسب، كدراسات المسرح فإذا تخرج فيها أعداد مناسبة أخذن بالمطالبة بأن يوجد لهن محل مناسب.
وقد يفاجأ الناس بخطط توظيفيةٍ أو تعليميةٍ، ولا يُعلم عنها إلا بعد وجودها على حيز الواقع.
تفتح أحياناً تخصصات عالية، ولا يوجدُ من يشرف على الدراسة للماجستير أو الدكتوراه إلا من الرجال، مع أن المادة تتطلبُ مشاركة ومشاهدة المعمل.
تاسعاً: العلم:
في البداية يؤسفني أن أذكر العلم والتعليم ضمن خُطط الأعداء وكيدهم، ولكن ما حيلتُنا وقد اتخذ الأعداءُ هذا الباب مولجاً لما يريدون.
إن العلم في الإسلام من أفضل الأعمال، لا ينكرُهُ إلا جاهلٌ أو مكابر فكل نصوص الحضِّ على العلم في الكتاب والسنة تتناول الرجال والنساء، كقوله تعالى: {قُلْ هل يستوي الذين يَعْلمُون والذين لا يَعْلمُون} سورة الزمر آية 9. 
ولقد طلبت النساء في زمن النبي صلى الله عليه وسلم أن يُخصِّص لهن يوماً يعلمهن فيه ، فكان منهن العالمات الفقيهات كعائشة –رضي الله عنها- التي قال فيها ابن عبد البر: ((كانت وحيدة عصرها في ثلاثة علوم؛ علم الفقه وعلم الطب؛ وعلم الشعر؛ ويكفي أن نعلم أن ابن سعد ذكر في طبقاته الكبرى نيفاً وسبعمائة امرأة ممن روين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى عنهن رجال كثيرون، وكُنَّ عجباً من ناحية الصدق والأمانة، حتى قال الذهبيُّ، ((وما علمت من النساء من أُتهمَت ولا مّنْ تركوها)).
ويكفي دلالة على كثرتهن أن الحافظ ابن عساكر أخذ عن بضع وثمانين من النساء، مع أنه لم يرحل إلى مصر ولا إلى بلاد المغرب.
لكن الأعداء استغلوا نصوص الإسلام هذه، وجعلوا مناهج النساء كمناهج الرجال لا فرق، ومراحل النساء في التعليم كمراحل الرجال، حتى رأينا من ينشيء قسماً لدراسة الفنون المسرحية النسائية في قسم الإعلام في بعض كليات آدابنا.
إن هناك قدراً من العلم يتساوى فيه الرجال والنساء، وهو العلم الواجب لتصحيح العقيدة والعبادة والسلوك، ولكن يجب أن يكون للنساء مناهج تناسب دورهن في الحياة، كما أن للرجال مناهج تناسب دورهم في الحياة.
أين المناهج: التي تُدرِّسُ لبناتنا حقوق المرأة في الإسلام، وتدفع شبهات المغرضين المناؤين؟! 
أين المناهج: التي تفصل القول في وظيفة الزوجية والأمومة.
أين المناهج: التي تعمق الصلة بين المرأة وبيتها وتضعه في صورته الصحيحة لا كما يصوره أعداء الإسلام؟.
أين المناهج: المرأة محتاجة إلى التعامل مع أبنائها نفسياً وجسدياً فيجب أن تدرس كيفية التعامل معهم، وأنواع الأمراض التي تعتريهم وبعض أنواع العلاج.
المرأة : مأمورة بحفظ أجساد أبنائها وتغذيتهم التغذية السليمة فأين هذا في مناهجها؟!
والمرأة: محتاجة إلى دراسة ما يتعلق بتنظيم بيتها، وإعداده بشكل جميل مرتب، فأين ما يخدم ذلك في مناهجها؟
والمرأة: مُوَجِّه ومُرَبِّ فأين ما يخدم هذا الهدف من غرس حبِّ الاطلاع والقراءة؟ 
أنا لا أقول: إن هذه الأمور أُهملت كلّها بالكلية، ولكنني أقول: إنها لم تنل القدر الكافي ، ومناهج النساء كمناهج الرجال، إلا النادر، والنادر لا حكم له.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 19436
العمر : 65

مُساهمةموضوع: رد: المرأة.. وكيد الأعداء   27/06/13, 12:32 am

الوقفة الرابعة
وقفات تاريخية عجلى 
لا أستطيعُ أن أستعرضَ تاريخ الدعوة المُضللة ، (( دعوةُ تحرير المرأة ))، وإنْ كانت الدعوة قد بدأتْ في مصر ، ثم تبعتها بقية البلدان العربية ، ولكنني أقف سريعاً عند بعض المعالم المستنبطة من السياق التاريخي.
أول هذه المعالم:
أن الرواد في هذه الدعوة لم يدعُوا إليها بعد أن تربوا زمناً في ديار الغرب ، وأنِسُوا بحياتهم الاجتماعية ، وأحبُّوا نقلها إلى ديار الإسلام .
فالبذرة الأولى كانت على يد رفاعة الطهطاوي ، الذي أقام في باريس من : 1826-1831م ، وقد خرج مع البعثة المصرية واعظاً وإماماً ، ولكنه عاد ليقول : (( إن السفور والاختلاط ليس داعياً إلى الفساد )) ويُبرر لدعوته ذلك بالاقتداء بالفرنسيين حتى في إنشاء المسارح والمراقص ، وضمَّن ذلك كتابين: ((تلخيص الإبريز في تلخيص باريز)) وكتاب: ((المرشد الأمين)).
وهذا قاسم أمين الذي تغيرت حياته بعد أن سافر إلى فرنسا التي ذهب إليها ليتعلم فيها ، ولكنه عاد ليقول: ((إن أكبر الأسباب في انحطاط الأمة المصرية تأخرها في الفنون الجميلة ، التمثيل والتصوير والموسيقى.
ثاني هذه المعالم: 
هناك علاقة وديّة وثيقة بين دُعاة تحرير المرأة، وبين القُوى الاستعمارية والمعادية للإسلام وعلمائه: 
هذه صفية زغلول، زوجة الزعيم سعد زغلول، وابنةُ مصطفى فهمي رئيس الوزراء التركي الأصل، الذي كانت سياسته تمثِّلُ الخنوع التام للاحتلال الإنكليزي، وهو أشهر صديق للإنكليز عرفته مصر في تاريخ الاحتلال الإنكليزي من أوله إلى آخره.
وهذه هدى شعراوي، واسمها نور الهدى بنت محمد سلطان باشا، وأبوها محمد سلطان باشا الذي كان يرافق جيش الاحتلال الإنكليزي في زحفه على العاصمة، والذي كان يدعو الأمة إلى استقباله وعدم مقاومته.
كانت هُدى تعتزُّ بأنها تلميذةٌ لزوجة حسين رشدي الفرنسية، كما كانتْ تشجِّعُ عدداً من الفتيات على السفر إلى أوروبا كي يعدن إلى الوطن حاملات لعناصر الثقافة الغربية، ومُثُلِها العليا في الحياة الاجتماعية.
تقول ((هدى)) في خطبتها، التي ألقَتْها بمناسبة الاحتفال بالعيد العشرين للاتحاد النسائي ((ومنذ ذلك اليوم قطعنا على أنفسنا عهداً أن نحذو حذو أخواتنا الغربيات في النهوض بجنسنا مهما كلفنا ذلك)).
وهذه المرأة الغامضة ((درية شفيق)) المؤسسة لحزب بنت النيل، والتي كانت تُستقبل في بريطانيا أعظم مما يُستقبل رؤساء الدول، وهي القائلة: إن الأهداف المباشرة لحزب بنت النيل منح المرأة حق الاقتراع، وحق دخول البرلمان، وإلغاء تعدد الزوجات، وإدخال قوانين الطلاق الأوربية في مصر.
قادت هذه المرأة مظاهرة الجامعة الأمريكية عام 1951م بتحريض من وزيرة الشؤون الاجتماعية البريطانية (سمر سكيل).
كانت دُرِّية تصرخ مطالبة بحق المرأة في الانتخاب والترشيح فقام عليها علماء الأزهر، وعلى رأسهم الشيخ ((محمد حسنين مخلوف)) فإذا بدُرِّية تتصل بإنجلترا مستغيثة، فلجأت على الفور إلى مندوب الإذاعة البريطانية في مصر (باتريك سميث) ليرفع إلى بلاده شكوى عميلتها من الحكومة المصرية.
وقد اهتم الإنكليز بكتاب ((تحرير المرأة)) في جهات الهند ونشروه وترجموه.
وثالث هذه المعالم: 
إن مسألة الحجاب ماهي إلا بوابة يدلفُ منها هؤلاء إلى الإنحلال من الإسلام بالكُلِّية، وذلك واضحٌ من خلال كتابات الرواد والرائدات في هذا المجال، وإنما تُثار مسألةُ الحجاب كمدخل لما بعده.
تقول إحداهن في رسالتها: ((التنمية الاقتصادية وأثُرها في وضع المرأة العربية السعودية))
عادّةً المباديء الإسلامية التي هي ضدُّ مصلحة المرأةِ، فتذكر منها:
إن شهادة المرأة نصف شهادة الرجل ص 39.
قوامة الرجل على المرأة ص 39.
التضييق على المرأة في مجال اتخاذ القرار، مثل عدم السفر إلا بموافقة الزوج ص40.
وأخيراً الحجاب ص 76، 77، 88.
ثم تشن هجوماً على هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتُثْني على مخططات أرامكو لدعم المرأة السعودية من خلال ابتعاثها وتوظيفها، وتهيئة الاختلاط فيها ص 150، 153 ثم تعرجُ باللوم على الرئاسة العامة لتعليم البنات لموقفها من الإبتعاث إلى الخارج ص 172- 178.
وتخلُصُ الدكتورة إلى التوصيات التالية: 
1- ضرورة الإقلال من الصعوبات التي تواجهُ قضية إنصاف المرأة.
2- الإقلال من عمليات الفصل بين الجنسين.
3- إنشاء أقسام للنساء في كل مؤسسة حكومية، ومصانع للصناعات الخفيفة، ودور الحضانة  ص 265 – 267.
ورابع هذه المعالم:
إن دعاة تحرير المرأة يتحينون الأوقات العصيبة التي تعيشها الأمة، فيظهرون آراءهم وأفكارهم بنوع من التحدي والاستعلاء استغلالاً للظروف الحرجة؛ وطلباً للاستجابة لما يريدون، كما فعلت النسوة في مصر إبان الاحتلال الإنجليزي.
فإذا تكلّم مُتكلّم، أو أنكر منكرٌ من صالحي الأمةِ قالوا: إنه لم يراع الظروف العصيبة التي تمرُّها البلادُ.
وخامس هذه المعالم:
الربط العجيب عند هؤلاء بين الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة والتحلل من الدين والأخلاق وأحكام الشريعة، وكأننا لا يمكن أن نتقدم مادياً إلا عن ديننا وأخلاقنا.
وقد دلّ الواقع على أن أعظم الناس نبوغاً وأقدرهم على الاستفادة من معطيات العصر الحديث هو الصالحون والصالحات، ولنا بعد ذلك أن نسأل هؤلاء عن حال البلاد الإسلامية التي تحللت من أخلاقها، وتخلت عن دينها حتى غدت غريبة المنهج والمظهر، هل تقدمت تكنولوجيّاً بما فعلت؟ إن الجواب ماترى لا ما تسمع.
وسادس هذه المعالم: 
الخلط المتعمد المسبوق بالإصرار على عدم التفريق بين أحكام الشريعة، وبين عادات الناس كاعتبارهم الحجاب عادة وليس حكماً شرعياً، والانفصال بين الرجال والنساء من إحدى العادات، أو أنه للتمييز الاجتماعي بين المرأة الكافرة التي كانت تُظهِرُ الإجزاء الرئيسية من جسدها في الزمنِ الأولِ.
وسابع هذه المعالم: 
الضربُ وبقوةٍ بوجوب التفريق بين مسائل الخلاف والمسائل المتفق عليها، ونحن نوافق على أن ينبغي التفريقُ في هذا المقام، لكن هناك جملة أمور يجب تذكّرُها:
الأول: ليس وجود الخلاف مُسَوِّغاً لأن يختار الإنسانُ ما يهواه وتلذُّهُ نفسه، بل إن ذلك يفرض عليه التحري وسؤال العلماء: {فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون} سورة الأنبياء آية 7.
الثاني: ليس وجود الخلاف لأن يتكلم كل من أراد، سواء تأهّل لهذا أم لم يتأهّل، ويلاحظُ أن هذا الضابط يكادُ يكون مُلغىً عند أمثال هؤلاء، وإذا طُولِبُوا بالتأهيل لذلك ردُّوا القائل بأنكم تجعلون الإسلام ديناً كهنوتياً لا يمتلك تفسير إلا طائفة معينة من الناس.
الثالث: أن أخذ الحاكم برأي من الآراء الاجتهادية الصادرة من أهل الرأي والمشورة يحسم النزاع  ويرفع الخلاف.  
وثامن هذه المعالم: 
إن الدعوة إلى الحوار في جَوّ هاديء بعيداً عن التشنُّج والانفعالِ، وبعيداً عن استعداء السُّلْطَة على الرأي الآخر، وبعيداً عن الاتهامات التي تلقى جزافاً وبلا مبالاة، إنما هي مرحلةٌ مؤقتةٌ، ولم تعرف المنطقة الإسلامية طائفة تقفل أبواب الحوار كطائفة العلمانيين، واسألوا التاريخ من الذي ملأ السجون والمعتقلات هنا وهناك؟
ومن الذي علق رواد الفكر على أعواد المشانق؟
ومن الذي صادر الكتاب الإسلامي؟
ولقد عشنا أشرس المواقف وأبعدها عن الحوار من خلال مواقف صدام حسين الذي لا يستطيع أن يتبرأ منه العلمانيون؛ بل طالما تغنوا بأمجاده وهدروا بحناجرهم في مربده وأزجوا لها القصيد تباعاً.
ومن شواهد التاريخ: التشريع الذي أصدره كمال أتاتورك لوجوب نزع الحجاب، ويخلفه في تنفيذه أتباعه من بعده.
وفي أفغانستان نُزع حجابُ المرأةِ بقانونٍ. 
وذلك في عهد محمد أمان.
وفي الجزائر سرق أحمد بن بيلا الثورة الإسلامية، وحوّلها إلى اشتراكية، ودعا المرأة إلى خلع الحجاب. 
وقال إنَّ المرأة الجزائرية قد امتنعت عن خلع الحجاب في الماضي، لأن فرنسا هي التي كانت تدعو إلى ذلك. 
أما اليوم فإني أطالبُ المرأة الجزائرية بخلع الحجاب من أجل الجزائر.
وفي مصر وضع عبد الناصر كتاب الميثاق، وفيه أنَّ المرأة تتساوى بالرجل، ولا بد أن تسقط بقايا الأغلال التي تعوق حركتها الحرة حتى تستطيع أن تشارك الرجل بعُمْقٍ وإيجابية في صنع الحياة.
وأخيراً تقول جيهانُ السادات: إنني ضد الحجاب لأن البنات المحجبات يُخِفْن الأطفال بمظهرهن الشاذ، وقد قررت بصفتي مدرسة بالجامعة، أن أطرد أي طالبة محجّبة في محاضرتي فسوف آخذها من يدها، وأقول لها: مكانك في الخارج.
وكم يعاني فتياتُنا في بعض جامعاتنا من تَسلُّط شرذمةٍ مِمن لا خلاقَ لهن، مستخدمات لغة القوة، رافضاتٍ للغة الحوار.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 19436
العمر : 65

مُساهمةموضوع: رد: المرأة.. وكيد الأعداء   27/06/13, 12:36 am

الوقفة الخامسة
واجـــبنا نحـــن 
وألخصُهُ لكم أيها الأحبةُ في الأمور التالية:
الأول : الاعتزاز بهذا الدين: {ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين} سورة آل عمران آية 139.
لقد انتهى عهد التواري والخجل من الانتساب إلى الإسلام، وبدأ عهد المصارحة والعلن، ومن المحزن المؤذي أن الناس الذين عبُّوا من مستنقعات الرذيلة وارتكبوا أقصى ما يستطيعون من المحرمات بدأوا يدخلون في دين الله، بينما نلحظُ في بعض من أبناء المسلمين من يريد أن يجرُّ التعاسة على أمته، ويفرض عليها الشقاء.
الثاني: التزود بالعلم الشرعي الصحيح وليس أقوى من للعزيمة من امتلاك الحجة النيرة الساطعة، وبالعلم الشرعي يكتشف الإنسان ضلال المضلين، وانحراف المنحرفين.
الثالث: الاطلاع على ما كتبه الغرب والشرق عن مجتمعاتهم، وما أصبحوا ينادون به من هنا وهناك، بعد أن ذاقوا مرارة التعاسة بسبب البعد عن الدين، وإطلاق العنان للشهوات.
الرابع: الاتجاه بصدق وعزيمة إلى تربية أبنائنا وبناتنا، قال صلى الله عليه وسلم: ((كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته)). 
والتربية السليمة هي الوقاء من التخبط فيما يَعُج به المجتمع من تصرفات، وهي الحماية لما ينتشر فيه من الأفكار المضللة.
الخامس: التعرف على العلمانيين من خلال كتاباتهم ومقالاتهم، وتحذير الناس من خداعهم وتضليلهم، وبيان حجم خطورتهم على الأمة ودينها، وذكر تجاربهم التي خطوها في العالم الإسلامي ، ويمكن أن يخطوها في أيِّ بلدٍ لم يخضع لعلمانيتهم بعد.
السادس: التفاف العامة على طلبة العلم والعلماء والدعاة والصدورُ من خلال آرائهم ومواقفهم، والبعدُ عن الهياج والمواقف المرتجلة التي قد يراد جرُّ الشباب الصالحِ إليها ليصطاد في الماء العكر من أراد أن يصطاَد.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 19436
العمر : 65

مُساهمةموضوع: رد: المرأة.. وكيد الأعداء   27/06/13, 12:42 am

الوقفة السادسة
اقـتراحـــــــات 
واختم هذه الورقات بجملة من الاقتراحات: 
أولاً: يجب الصدور في مناهج البنات عن رؤية علمية إسلامية.
فقد كفانا هذا الزمن الطويل الذي لم نستطع أن نخرج فيه منهجاً تعليمياً يناسب هذا الجنس إن التساوي في مناهج التعليم بين الرجالِ والنساء مَزَلّةٌ قد مرّ ذكر شيء منها.
ثانياً: إيجاد مناهج في الثقافة الاسلامية تعتني بجانب حقوق المرأة في الإسلام وواجباتها، ومنزلتها، وبيان ما تتردَّى فيه المرأةُ في الشرق والغرب، والردُّ على ما يردّدُهُ أدعياء التحرر من شُبَهٍ، لئن كُناَّ في الماضي لسنا بحاجة إلى مثل هذه، ونخشى من انتشار هذه الشبه، فقد أصبحنا نُغْزَى بهذه الشُّبَه في عُقْر دُورِنا.
كما أنه لا يصحُّ تأخيرُ هذه المناهج إلى مرحلة الجامعة.
ثالثا: يجب معالجة عمل المرأة من خلال دراساتٍ واسعةٍ مستفيضة، يشترك فيها أهل الخبرة والمعرفة في المجالات التعليمية ممن يتصفون بجانب ذلك بالاعتزاز بدينهم والمعرفة بشريعة ربهم.
رابعاً: لقد آن الأوان -بل لقد تاخر- لخروج مشروع جامعة البنات الذي يرسمُ خطةً تناسبُ هذا الجنس، وتبتعدُ بنا عن هذه الاجتهادات المتناقضة في المجتمع من خلال جامعاته، وإنه لمن الخير للأمة أن توكل هذه الجامعة إلى الكفاءات المخلصة رجالاً ونساءً، فتبتعد الأمة عن شرور أصحاب الشرور.
إن مسوغات هذه الجامعة والشروط الموضوعية لوجودها مما لم يعد مجالاً للخلاف.
خامساً: إن عمل المرأة ليس مهمة إدارية بحتة، بل هو يرتبط بشخصيتها ودروها في المجتمع، ومدى ملاءمته لها، ومن هنا فيجبُ دراسة هذا الموضوع من خلال الشرع ومصلحة الأمَّة:
• ما حاجة الأمةِ إلى تخريج مُضِيفَات معروف مُسبقاً خطورة ماهُن مقدماتٌ عليه من العمل؟!
• ما حاجة الأمة إلى تخريج مجموعاتٍ متخصصات في الفنون المسرحية؟!
• ما حاجة الأمَّة إلى التوسع في بعض التخصصات، كالديكور والزراعة والسكرتارية؟!
أنا لا أقول إنَّ المرأة لا تستطيعُ فهم هذه أو البراعة فيها، ولكني أقولُ: ليس المقياسُ هذا وحده.
سادساً: يجب إعادة النظر فيما سمي بالأقسام النسوية في الادارات الحكومية، وهل هناك جَدْوى من وجُودِها؟ وما مدى انطباق الضوابط الشرعية عليها؟
سابعاً: استبعاد نظام الساعات في تدريس البنات لما لهذا النظام من آثار سلبية سيئة على المرأة، وليس بلازم أن كل ما طبق على الرجل يطبق على المرأة.
ثامناً: يجب النظر بإنصاف في النظام الوظيفي للمرأة، فليس من العدل في شيء أن تغادر المرأة بيتها في السادسة والنصف، ولا تعود إلى قرب العصر، كما أنه ليس من العدل أن تستمر ما يزيدُ على اثني عشرة ساعة في المدرسة في أيام الامتحانات، ماهو المانع أن يكون نصف دوام الرجل ولها نصف أجره؟! وبهذا نستوعب ضعف ما عندنا من طاقات هذه الأيام أو أكثر.
ما المانعُ أن تكون هناك إجازاتٌ طويلةٌ بعد الولادة لتتفرغ الأمُّ لوليدها؟! وتُعْطَى مكافأةٌ على هذا؛ لأنها تقومُ بأخطر عمل في الحياة.
ما المانع أن تكون هناك معايير اقتصادية لعمل المرأة؟! 
فكم من بيتٍ يعملُ رجلُهُ وامرأتُهُ، ولكنَّ بيوتاً أُخرياتٍ لا يعملُ رجالُها ولا نساؤها!!!
كلُّ هذه وغيرها يمكن أن تكون مجالاً للحوار والنقاش، لكن شريطة أن نتخلص من عقدة استواء الرجل مع المرأة في نظامهما الوظيفي، كما أن ذلك مرهون بالتخلص من عقدة الدونية وعدم الإحساس بالتميزِ عن بقيةِ شعوب العالمِ. 
تم بحمد الله.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
 
المرأة.. وكيد الأعداء
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers :: (العربي) :: الأسرة والـطفل :: الكتابات الخاصة بالأسرة-
انتقل الى: