منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers
سم الله الرحمن الرحيم..
مرحباً بكم في منتدى: (إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) والمنتدى فكرة للتواصل الأخوي إن شاء الله تعالى.. فعندما تمرون من هنا ستعطرون منتدانا.. وبوجودكم معنا ستحلو اللحظات.. وبتسجيل حضوركم ستبتهج الصفحات.
مؤسس ومدير المنتدى/ أحمد لبن.
The name of Allah the Merciful..
Hello to the forum: (The believers are brothers) and the Forum idea to continue the permanent brotherly love between us, if God willing.. When you pass by here Stattron our forum.. and your presence with us Sthlo moments.. and to register your attendance Stptahj pages.
Founder and Director of Forum / Ahmad Laban.

منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers

(إسلامي.. ثقافي.. اجتماعي.. إعلامي.. طبي.. رياضي.. أدبي.. علمي.. تاريخي)
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 الحوار الأسري وآدابه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 17527
العمر : 65

مُساهمةموضوع: الحوار الأسري وآدابه   13/05/13, 05:34 am

الحوار الأسري وآدابه



مازن بن عبد الكريم الفريح

عفا الله عنا وعنه


الفهرس:

مقدمة
معنى الحوار
أداب الحوار:
1- أن يكون الكلام هادفاً إلى الخير.
2- البعد عن الخوض في الباطل.
3- البعد عن المماراة والجدل.
4- أن يحاور كل إنسان بما يناسبه شرعاً وعرفاً.
5- البعد عن عبارات المدح للنفس أو للغير إلا لمصلحة وبالضوابط الشرعية.
أخطاء يكثر وقوعها في الحوارات الأسرية:
1- الحوار في ظروف غير مناسبة.
2- الاستئثار بالكلام.
3- عدم ضبط النفس عن الحوار.
4- عدم الاعتراف بالخطأ.
نماذج لحوارات أسرية:
الحوار الأول:
بين الابن الصالح والأب الطالح.
الحوار الثاني:
بين الأب الصالح والابن الطالح.
الحوار الثالث والرابع:
بين الزوج وزوجته وبين الأب وابنته.
الحوار الخامس والسادس:
بين زوج وزوجته وبين الزوج وأم زوجته "حماته".
الحوار السابع:
بين الزوجة سعدى وزوجها طلحة.
الحوار الثامن:
بين الأم وابنها عبد الله بن عامر.
الحوار التاسع:
رسول الله صلى الله عليه وسلم يداعب عائشة.
الحوار العاشر:
النبي صلى الله عليه وسلم يعلم عائشة.
خاتمة.



المـــقـــدمة

إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيراً إلى يوم الدين.

أما بعد...



فالحوار من الأساليب التربوية المهمة؛ ذلك لأن الكلمات المؤمنة والأحاديث الطيبة لها أثر في النفوس، وتترك بصماتها في الأفئدة والعقول؛ ولهذا أمر الله تعالى نبيه بالحوار فقال: (وجادلهم بالتي هي أحسن) النحل: 125.

فحاور عليه أفضل الصلاة والسلام وجادل بالحكمة والموعظة الحسنة؛ بل جعل الكلمة الطيبة التي هي وحدة بناء الحوار نوعاً من الصالحات، وضرباً من ضروب الطاعات والقربات، فقال صلى الله عليه وسلم: "الكلمة الطيبة صدقة".

وقد عُني القرآن الكريم بالحوار عناية بالغة، حيث بلغ عدد المرات التي كررت فيها "قال" أكثر من خمسمائة مرة، وهذا أمر لا غرابة فيه؛ إذ إن الحوار هو الطريق الأمثل للإقناع، والإقناع هو أساس الإيمان الذي لا يمكن أن يفرض فرضاً، وإنما ينبع من داخل الإنسان؛ ومشكاة النبوة قد تضمنت أيضاً الكثير من الحوارات التي حاور الرسول صلى الله عليه وسلم أصحابه بكلمات نورانية تأسر القلوب وتقنع العقول وتعظ النفوس.

والأسرة المسلمة أولى المحاضن التربوية في الإفادة من أسلوب الحوار في غرس المفاهيم التربوية وتثبيت وتقوية الأسس العقدية وبناء الشخصية الإسلامية، والوقاية من نزغات الشيطان التي تطرأ على اللسان لاسيما وقد كثرت المشكلات الأسرية التي قد يكون من أسبابها في أحيان كثيرة، كلمة طائشة وعبارة نابية وحوار غاضب ولغ فيه الشيطان فكان بعد ذلك النزاع والخلاف والشقاق الذي انتهى بدوره إلى هجر وفراق؛ بل ربما تحول إلى طلاق!!

والذي ينظر إلى حوارات السلف الصالح التي كانت تدور في بيوتهم يجد فيها نفائس إيمانية ولطائف تربوية ينبغي أن تكون منهجاً لنا في حواراتنا مع أهلينا، نقتبس من مشكاتها ونسير على ضوئها أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده.

وقد تضمنت هذه الرسالة عشرة حوارات في القرآن والسنة وبعض ما روي عن السلف مع ذكر بعض ما اشتملت عليه من لفتات تربوية، وحرصت أن يكون الجانب الأكبر منها في موضوع العشرة الزوجية.

هذا والله أسأل أن ينفع بهذه الكلمات إخواني المسلمين، وأن يجعل عملنا هذا خالصاً لوجهه الكريم، وأن لا يحرمنا من دعوة أخ أو أخت لنا في ظهر الغيب أن يغفر الله لنا ذنوبنا، ويثبت على الحق أقدامنا، وأن يتوفانا مسلمين، ويلحقنا بالصالحين، وأن يسبغ علينا رحمته، ويدخلنا جنته مع السابقين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

كتبه:

مازن بن عبد الكريم الفريح
الرياض: 11652/ ص.ب 87782
هاتف: 4918251




• معنى الحوار:

الحوار أصله من حار حوراً أي رجع.

قال في المعجم الوجيز:

حديث يجري بين شخصين أو أكثر.

وتحاوروا: تراجعوا الكلام بينهم، وتجادلوا..

وقال في لسان العرب:

معنى الحوار، حاوره محاورة وحواراً: جاوبه.

وفي كتاب الله تعالى:

(وقال له صاحبه وهو يحاوره) الكهف: 37.

قال القرطبي: أي يراجعه في الكلام ويجاوبه، والمحاورة المجاوبة، والتحاور: التجاوب".

ولقد وردت مادة الحوار في القرآن الكريم في ثلاثة مواضع وكلهاجاءت بمعنى مراجعة الكلام وتداوله بين طرفين:

1- (فقال لصاحبه وهو يحاوره أنا أكثر منك مالاً وأعز نفراً) الكهف: 34.

2- (وقال له صاحبه وهو يحاوره أكفرت بالذي خلقك من تراب) الكهف: 37.

3- (وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما) المجادلة: 1.



• آداب الحوار في الإسلام:

للحديث مع الغير في الإسلام أصول وآداب، ينبغي للمسلم مراعاتها حتى يكون المرء ملتزماً حدود الله، عاملاً في مرضاته، متجنباً مساخطه.

فما أكثر عثرات اللسان حين يتكلم، وما أكثر مزالقه حين يتحدث.

وقد قال الله تعالى: (وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم إن الشيطان كان للإنسان عدواً مبيناً) الإسراء: 53 .

فكم من حوار بين زوج وزوجته لم يراع فيه أصول الحوار وآدابه كانت نهايته الطلاق؟!

وكم من حوار نزغ الشيطان فيه بين المرء وصاحبه فكانت عاقبته الفراق؟

فمن آداب الحوار:

1- أن يكون الكلام هادفاً إلى الخير:


قال تعالى: (لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجراً عظيماً) النساء: 114.

وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام أنه قال: "مَنْ كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت".

2- البعد عن الخوض في الباطل:

والمراد بالباطل كل معصية..


فالحديث عن الأغاني وليالي الطرب على سبيل الإعجاب، هذا من الخوض في الباطل.

والحديث في أحوال الممثلين والممثلات على سبيل التعلق بهم وإشاعة أفعالهم والدعوة للاقتداء بهم من الخوض بالباطل.

والحديث عن عادات وتقليعات المرأة الغربية على سبيل الدعوة للتشبه بها وتقليدها من الخوض بالباطل.

وأنواع الباطل كثيرة، كما قال الإمام الغزالي لا يمكن حصرها لكثرتها وتفننها..

3- البعد عن المماراة والجدل:

كم من القلوب تشتت بسبب الجدل الذي لا طائل تحته ولا فائدة من ورائه، ولا يقصد منه إلا إفحام الخصم.. أو التشهير به، وإظهار الخلل في كلامه أو فعله أو قصده، ولذا حثنا ورغبنا الرسول صلى الله عليه وسلم في البعد عن المراء فقال: "أنا زعيم ببيت في رياض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقاً".

4- أن يحاور كل إنسان بما يناسبه شرعاً وعرفاً:

يخاطب الوالدين بالتوقير والإجلال، والرحمة وخفض الجانب لهما، قال تعالى: (فلا تقل لهما أفٍ ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريماً) الإسراء: 23.

قال عطاء: "أي ليناً لطيفاً، مثل يا أبتاه ويا أماه، من غير أن يسميهما أو يكنيهما، وقال أبو البداح: قلت لسعيد بن المسيب كل ما في القرآن من بر الوالدين قد عرفته إلا قوله (وقل لهما قولاً كريماً) ما هذا القول الكريم؟ قال ابن المسيب: قول العبد المذنب للسيد الفظ الغليظ".

5- البعد عن عبارات المدح للنفس أو للغير إلا لمصلحة وبالضوابط الشرعية:

يكثر في مجالس النساء الحديث عن النفس وتزكيتها، فهناك بعض الأخوات لو أرادت أن تحصي عدد تكرارها لـ"أنا" في المجلس الواحد لما استطاعت أن تحصيه.. وهذه خصلة ممقوته منهي عنها.

وقال تعالى: (فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى) النجم: 32.

وتزكية النفس داخلة في باب الافتخار غالباً، وقد نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه، فإن وجد ما يقتضي تزكية النفس إما للتعريف وإما لتوضيح الأمور المبهمة، وإما لدفع تهمة أو غيرها في الأمور المشروعة فإن التزكية جائزة.

• أخطاء يكثر وقوعها في الحوارات الأسرية:

ومن خلال الحوارات التي تجري داخل البيوت يجد المرء أخطاء كثيرة، تذهب بفائدة الحوار، وتبطل أثره في النفوس، بل وربما جلبت الشقاق والنزاع والخلاف وأورثت البغض والحقد والكراهية.



ومن هذه الأخطاء:

1- الحوار في ظروف غير مناسبة:

لكي يكون الحوار مؤثراً في النفوس، ومحققاً للأهداف التي يراد الوصول إليها، لا بد أن يتحين المرء الأوقات الملائمة، والأمكنة المناسبة، فلكل مقام مقال..

وعلى سبيل المثال:

(أ) تخطئ الزوجة التي تفتح باب الحوار (بل باب المشاجرة) مع زوجها وهو غضبان؛ ولذلك قال أحد الرجال قديما يوصي زوجته:

خذي العفو مني تستديمي مــــودتي

ولا تنطقي في سورتي حين أغضب

ولا تنقريني نقرك الدف مرة
فإنك لا تدرين كيف المغيـب

ولا تكثري الشكوى فتذهب بالهوى
ويأباك قلبي والقلـــــــــــوب تقلب

فإني وجدت الحب في القلب والأذى
إذا اجتمعا لــــــم يلبث الحب يذهب!

ولما دخل أبو الدرداء رضي الله عنه على زوجته قال لها: إذا رأيتني غضباناً فرضيني، وإذا رأيتك غضبى رضيتك، وإلا لا نعيش بعد اليوم أبداً!!

(ب) تخطئ الزوجة التي تفتح مع زوجها حواراً تطلب منه أشياء تريدها عند دخوله للبيت بعد فترة غياب في العمل لا تدري كيف قضاها الزوج!

(ج) يخطئ الزوج الذي يفتح باب الحوار لتقويم زوجته أمام الأهل والأولاد والأقرباء.

2- الاستئثار بالكلام:

هناك بعض الأزواج لا يدع مجالاً للمحاورة داخل الأسرة، سواء كانت زوجة أو بنتاً أو أختاً إما لعرف خاطئ أو لتكبر في نفسه واعتداد بذاته وغرور برأيه، وإما لاحتقار واستصغار للمقابل..

ويتولد عن هذا الخطأ:

البغض أو الكره للزوج أو العزلة عنه أو عدم القناعة بما يمليه عليهم، فإذا حضر الزوج التزم أهل البيت -على مضض- بما يريد وإذا خرج عادوا إلى ما يريدون بعد أن يحمدوا الله على خروجه!!

أخي الحبيب:

دع أهل بيتك يعبرون عن آرائهم بصراحة في حواراتهم معك، وأحط هذه الصراحة بسور من أدب الحديث الذي أجبنا به الإسلام، وها هو سيد البشر صلى الله عليه وسلم يسمح لزوجاته أن يراجعنه في القول فتدلي كل واحدة منهن برأيها وتعبر عما في صدرها بل وتدافع عن نفسها، فليس هو وحده الذي يتكلم في البيت.

قالت زوجة عمر، وقد أنكر عليها عمر رضي الله عنه وعنها مراجعتها له بالحديث: "إن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ليراجعنه".

3- عدم ضبط النفس عند الحوار:

وله مظاهر عديدة وصورة كثيرة منها:


(أ) بعض الأزواج ما إن تحاوره زوجته حتى يحمر وجهه وتنتفخ أوداجه، ويعلو صوته حتى يسمعه الجيران فضلاً عن الأولاد، فصدره ضيق لا يتسع لأحد ولو كان أقرب الناس إليه.

فما أعظمها من وصية تلك التي أوصى لقمان بها ابنه وهو يقول: (واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير) لقمان: 19.

وقد قيل قديماً:

"إن كثرة صخب الرجل دليل على حماقته وقلة عقله".

وإذا كان ارتفاع الصوت في غير موضعه من الرجال قبيحاً فهو من النساء أقبح وأشنع، ولذلك أغلظ أبو بكر لعائشة رضي الله عنهما عندما سمعها ترفع صوتها على النبي صلى الله عليه وسلم، حيث جاء رضي الله عنه يستأذن النبي صلى الله عليه وسلم، فسمع عائشة وهي رافعة صوتها على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاذن له، فدخل.

فقال: يا إبنة أم رومان!! وتناولها، أترفعين صوتك على رسول الله صلى الله عليه وسلم؟

قال: فحال النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبينها.

قال: فلما خرج أبو بكر جعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول لها -يترضاها-: ألا ترين أني قد
حلت بين الرجل وبينك.

قال: ثم جاء أبو بكر فاستأذن عليه فوجده يضاحكها.

قال: فأذن له، فدخل فقال له أبو بكر: يا رسول الله أشركاني في سلمكما كما أشركتماني في حربكما".

(ب) الكلمات الجارحة والعبارات البذيئة:

إن من الناس مَنْ لم تستقم ألسنتهم على هدي القرآن وسنة سيد الأنام صلى الله عليه وسلم، فألسنتهم كالحصان الجموح، إذا تكلموا شتموا، وإذا تحدثوا سبوا، وإذا تحاوروا لعنو.

ولعل للنساء من هذا حظاً كبيراً لاسيما إذا كان الطرف الآخر في الحوار أحد الأبناء فتسمع من اللعن والسب ما يصخ مسامعك، ولهذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم معللاً سبب كثرة النساء في النار بـ "تكثرن اللعن، وتكفرن العشير".

(جـ) الأحكام القاسية والعقوبات الجائرة:

بعض الرجال ينهي حواره -أحياناً- بأحكام قاسية على زوجته وأبنائه، بل قد يصل به الحوار إلى الطلاق فيعض أصابع الندم حسرة على استعجاله بعد أن يرى بيته وقد تهدم بناؤه، وقوضت أركانه ... الأطفال مع أمهم أو عند جدتهم أو عند الخادمة!!..

والتي كانت زوجته بالأمس رحلت إلى بيت أهلها، وظل هو في بيته فلم يعد يسمع تلك الأصوات التي كانت تملأ البيت حياة وأنساً، والتي طالما استأنس بسماعها دون أن يشعر بقيمتها.

وكم رأيت من أمثال هؤلاء يقول الواحد منهم بعد فوات الأوان- وهو يفرك يديه النادمة: هل لي من رجعة إلى زوجتي؟!

أتبـكي على لبنى وأنت قتلتها

فقد ذهبت لبنى فما أنت فاعل


وهناك من النساء مَنْ تسلك مثل هذا المسلك فتختم بعض حواراتها مع زوجها بـ".. وإلا سأذهب إلى بيت أهلي - وإلا طلقني - وإلا سأ...".

يا أمة الله يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة".

أيها الأزواج، طهروا حواراتكم من هذه الأساليب فإن عاقبتها مرة!!

يتبع إن شاء الله...


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 17527
العمر : 65

مُساهمةموضوع: رد: الحوار الأسري وآدابه   13/05/13, 06:12 am

4- عدم الاعتراف بالخطأ:

الإنسان بشر يخطئ ويصيب، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: "كل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون"، وقد يعمل المرء عملاً يرى صوابه ثم يحاوره آخر فيتبين له خطأ ما فعل والمسلم أواب تواب، يرى أن الرجوع إلى الحق خير له من التمادي في الباطل، فلا تتحرج إذا حاورتك زوجتك في قضية ترى أن الحق لم يحالفك فيها أن تقول لها: لقد أخطأت!!

فقد قالها عمر -رضي الله عنه- إن صحت الرواية-: أصابت امرأة، وأخطأ عمر.

• نماذج لحوارات أسرية:

لقد عرض القرآن الكريم عدة حوارات أسرية، تجلى فيها أدب الحوار الاسري، ومعالم الخطاب التربوي الذي يؤصل في النفوس حقيقة الإيمان وأخلاق القرآن، ولعلنا نقف مع نموذجين من هذه الحوارات.

• الحوار الأول: بين الابن الصالح والأب الطالح:
"حوار ابراهيم صلى الله عليه وسلم لأبيه في سورة مريم":

قال ابراهيم "الابن": (يا أبت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئاً، يا أبت إني قد جاءني من العلم ما لم يأتك فاتبعني أهدك صراطاً سوياً، يا أبت لا تعبد الشيطان إن الشيطان كان للرحمن عصياً، يا أبت إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن فتكون للشيطان ولياً).

قال "الأب": (أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم لئن لم تنته لأرجُمنك واهجرني ملياً).

قال "الابن": (سلام عليك سأستغفر لك ربي إنه كان بي حفياً، وأعتزلكم وما تدعون من دون الله وأدعو ربي عسى ألا أكون بدعاء ربي شقياً).

وقد تضمن الحوار دروساً عدة منها:
1- الأدب في حديث الولد لوالده، وتودده إليه وتقديره له.

فهو يبدأ حديثه بذكر تلك اللحمة العظيمة والرابطة الجليلة، انها وشيجة الأبوة.. فيناديه بها بأدب جم (يا أبت)...

وهكذا ينبغي أن يحدث الأبن أباه وأمه كما أمر الله تعالى بذلك فقال: وقل لهما قولاً كريماً ومن أكبر العقوق أن يخاطب الرجل أباه كما يخاطب السيد خادمه.

2- أهمية التوحيد في دعوة الرسل؛ فهي الأصل الأصيل والركن الركين الذي قامت عليه الرسالات، وهي الكلمة الأولى التي وجهها إبراهيم إلى والده يا أبت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئاً وما من رسول بعثه الله إلا كان أول ما دعا إليه قومه توحيد الله تعالى وما أر