منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers
سم الله الرحمن الرحيم..
مرحباً بكم في منتدى: (إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) والمنتدى فكرة للتواصل الأخوي إن شاء الله تعالى.. فعندما تمرون من هنا ستعطرون منتدانا.. وبوجودكم معنا ستحلو اللحظات.. وبتسجيل حضوركم ستبتهج الصفحات.
مؤسس ومدير المنتدى/ أحمد لبن.
The name of Allah the Merciful..
Hello to the forum: (The believers are brothers) and the Forum idea to continue the permanent brotherly love between us, if God willing.. When you pass by here Stattron our forum.. and your presence with us Sthlo moments.. and to register your attendance Stptahj pages.
Founder and Director of Forum / Ahmad Laban.

منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers

(إسلامي.. ثقافي.. اجتماعي.. إعلامي.. طبي.. رياضي.. أدبي.. علمي.. تاريخي)
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 اخدمي الإسلام وأنتي في بيتك

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 17527
العمر : 65

مُساهمةموضوع: اخدمي الإسلام وأنتي في بيتك   25/12/12, 08:14 am

بسم الله الرحمن الرحيم

اخدمي الإسلام وأنتي في بيتك


بقلم
شيخة محمد الدهمش
غفر الله لها ولوالديها وللمسلمين


لمن هذا الكتاب؟

إلى من تمنت: بكل صدق، أن تكون داعية إلى الله، ولكنها تظن أنه لا بد أن تخرج من المنزل، وتنتقل في كل مكان لتدعو الناس، وهي لا تستطيع.

لحظة.. فلديك وهم!

إلى من تمنت، بكل صدق، أن تكون داعية إلى الله، ولكنها تظن بأن الدعوة شيء صعب، ولا يقوم به أي أحد.

لحظة.. فلديك وهم!

إلى من تمنت: بكل شدة أن تكون داعية، ولكنها تجد في طريق حُلمها هذا حواجز كبيرة من العوائق تحرمها.

فتقول بكل أسى وعجز:

أنا عجوز.. أنا أميَّة لا أقرأ ولا أكتب.. أنا مشلولة طريحة الفراش.. أنا عمياء لا أبصر.. أنا صمَّاء أو بكماء.. أنا امرأة والمرأة لا حول لها ولا قوة إن لم يُعنها رجل من زوج أو ولد.. أنا محكوم عليَّ بالسجن بين جدران منزلي الأربع.. أنا فقيرة.. أنا خجولة.. أنا لا أملك علمًا شرعيًا..
أنا... أنا.. أنا.. أنا لا أستطيع.
لحظة.. فلديك وهم لا بد أن تحطميه!
وهناك أمل لا بد أن تغرسيه!
فمن عقلك المشبَّع بالأفكار النيرة.
ومن قلبك المفعَّم بالعطاءات الخيرة.
ومن داخل بيتك المتواضع. ستنشئين مؤسسة دعوية عملاقة..
ربما غيرت مجتمعًا بأكمله.
كيف؟!
فقط.. اقرئي هذا الكتاب.

حوار صريح

في محاضرة ألقيتها ابتدأت اللقاء بسؤال طرحته على الحاضرات.

ألا تتمنى كل واحدة منكن أن تكون داعية إلى الله؟

بدأت الرءوس التي أمامي تهتز تحسرًا، والقلوب تتأوه تألمًا، وقلن بالإجماع: ومن منا لا تتمنى ذلك؟!
والله نتمنى ألا يمر يوم إلا وندعو إلى الله .. ولكن كيف؟!
كيف ونحن لا نملك ما يؤهلنا لنكون داعيات؟!

قلت: هل تقصدن بأنكن لا تمارس الدعوة إلى الله إلا قليلاً؟! وأن كل واحدة من هذا الجمع الكبير الذي أراه أمامي لديها موانع تعيقها وتحرمها من القيام بهذه المهمة العظيمة التي هي مهمة الأنبياء والمصلحين؟!

قلن: نعم.
فسألت بأسى شديد: وما هي هذه الموانع والمعيقات؟!
وما هذا العذر الذي ستُجيبين به ربك يوم القيامة إذا سألك عن إهمالك في هذا المجال؟
وهل تتوقَّعين بأنه سيكون عذرًا مقبولاً عند الله تعالى؟؟

عفواً أخواتي: لتعطني كلُّ واحدة منكن عذرها الخاص.

فقالت امرأة عجوز تجلس أمامي: والله ما نعرف نقرأ ولا نكتب، ولا نتكلم مثلكنَّ أيها المتعلمات، ها أنت ذي تريننا.

ثم قالت فتاة: ما عندنا خبرة.

وقالت ثالثة: بصراحة نخاف من "الفشل" بين الناس ونستحي..

وأجابت أخرى: ما عندنا من يعيننا.. لا زوج ولا أولاد ولا غيرهم.. الله يهديهم ما نسمع منهم إلا التحطيم.

أما ما تردَّد كثيرًا على ألسنتهنَّ فقولهن: ما عندنا علم شرعي.

هذا هو بعض الحوار الذي دار بين وبينهنَّ، وهو حوار يكشف عن واقع مر وفهم قاصر لمعنى الدعوة إلى الله، وأهمية أساليبها المتنوعة، ولنقف الآن وقفة تأمل مع هذه الأعذار وهذا الحوار.

غيري فكرتك عن الداعية:

أهم ما فهمته من خلال هذا الحوار وغيره من الحوارات المباشرة التي استقصيت بها رأي الكثيرات:

1- أن الداعية الحقيقي في نظر الناس هو فقط من يمسك بمكبر الصوت ويتحدث أمام جموع الناس، متصدرًا مجالسهم؛ أما غيره فلا، بل هم مجرد مساهمين في الدعوة فقط ولا ينطبق عليهم مسمى "داعية".

2- أن هناك توهمًا بأن ثمة موانع تعيق كل امرأة عن العمل الدعوي، خاصة من لا تخرج من المنزل.

وأقول: إن هذا تصور خطير، وفهم قاصر، أدَّى بكثير من الناس إلى احتقار إمكاناتهم، وبالتالي ترك العمل الدعوي الذي سنُحاسب عليه يوم القيامة، وذلك لأسباب:

أولاً: في زماننا هذا ومع تنوُّع أساليب الوصول إلى الناس ونجاح إمكانيتها أصبحت بعض الوسائل الدعوية تتفوق في نجاحها على محاضرة يلقيها الشيخ في مسجد.. وتصل إلى شرائح أكبر، وتؤثر أكثر وأقوى.

إذ قد يلقي الشيخ كلمة في مسجد يسمعها مائتان أو ثلاثمائة أو أقل أو أكثر، وقد لا يستوعبها بشكلٍ صحيح كلُّ من حصر، ثم تسجل في شريط أو تُنشر في كتيب، وتوزَّع على الملايين من قِبل أناس آخرين، فينفع الله بها نفعًا أعظم من نفع تلك المحاضرة في ذلك الوقت الذي أُلقيت فيه، فـ«رُبَّ مبلِّغٍ أوعى من سامع» كما أخبر عليه الصلاة والسلام.

لقد سمعنا بأن كتيبًا بريال واحد أدخل مئات من الناس في دين الإسلام من كلِّ بلاد العالم.

وأن شريطًا واحدًا كان له من الأثر في هداية كثير من العصاة بصورة لم يؤثر عليهم سواه.

بل قد تفرج لشخص مكروب أو تدلُّه على عمل صالح من خلال رسالة جوال قصيرة.

وهكذا تتنوَّع الوسائل وتتسع دائرة نفعها فلا يصح أن نحصرها في إلقاء الدروس فقط.

ثانيًا: من هم المتحدثون في عهده عليه الصلاة والسلام؟

أما في المدينة فلم يكن خطيبهم ومعلمهم سواه -صلى الله عليه وسلم-، وأما في غيرها فمن أرسله سفيرًا له كمعاذ بن جبل في اليمن.

فهل يعني هذا أن الصحابة والصحابيات عليهم تمام رضوانه ليسوا دعاة إلى الله لأنهم لم يجلسوا في مكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ويتحدثوا بدلاً عنه؟!

كلا.. وحاشاهم رضي الله عنهم، بل هم خير دُعاة الدنيا على الإطلاق، وعلى أكتافهم قام هذا الدين وانتشر، وإنما كانت دعوتهم إلى الله بطُرق مختلفة، كتبليغ ما سمعوه في مجلسه عليه الصلاة والسلام إلى من لم يحضر هذا المجلس من زوجات وأبناء وأهل وكل من حولهم بلا استثناء، وبمعنى آخر حرصهم على التعلُّم والتعليم في آن واحد، فمن من رجالنا يحضر خطبة الجمعة أو محاضرة في مسجد ثم يأتي ليفيد أهل بيته مثلاً بما تعلَّمه من علم!

وكم من أم أو أخت أو ابنة سمعت محاضرة في مسجد أو دار تحفيظ أو حتى في شريط ثم حرصت على إيصال ما تعلَّمته لأهلها وجيرانها فور عودتها حتى ولو لم يرغبوا في ذلك! أو قرأت كتابًا أو سمعت شريطًا فأهدته لغيرها على الأقل.

ومن وسائلهم العظيمة، وهي الأهم على الإطلاق، أسلوب الدعوة بالقدوة، وهي أشد أساليب الدعوة تأثيرًا، وبهذا السبب وحده، دون الأسباب الأخرى، فتحوا الأمصار والبلاد في أفريقيا وغيرها دون جهاد ولا حد سيف، فهل أعظم من هذا الأسلوب الذي فتح بلدانًا بصمت؟!

فثقي يا أخيتي أنَّ موقفًا واحدًا يتعلّم فيه من حولك خُلقًا فاضلاً وثباتًا منك على الحقِّ يرونك مستمرة عليه ملازمة له سيكون أثره عليهنَّ أبلغ من ألف محاضرة تلقينها عليهن.

وإن من أساليبهم الدعوية محاصرة المنكر والأمر بالمعروف في كل لحظة، والحزم في ذلك دون تهاون.

ومن أساليبهم الدعم المادي للدعوة والدعاة، والجهاد في سبيل الله على قلَّة ما في أيديهم.

وغيرها من أساليبهم المتوفرة والملائمة لعصرهم. فبمثل هذه الأساليب التي ربما ترينها بسيطة أصبحوا أفضل دعاة الدنيا على الإطلاق، فكوني على نهجهم لتكوني الأفضل بإذن الله.

ثالثًا: أنَّ كلَّ إنسان ميسَّر لِما خُلق له، وأن الله تعالى لا يكلِّف نفسًا إلا وسعها، وليس كل الناس يستطيعون تصدُّر المجالس وإلقاء المحاضرات، وإنما فقط من خلقه الله مهيَّأ لذلك، وأعطاه الله القدرة على التأثير في الناس.

ولو تحدث من لا يحسن الحديث لكان سكوته أولى حتى لا ينفر الناس من الدعوة والدعاة.

ولو أمعنَّا النظر في المجتمع لوجدنا أنَّ الموهوبين الموفَّقين لحسن الحديث قلَّة في المجتمع، فهل يجوز أن يجلس الباقون مكتوفي الأيدي أمام تيَّار المنكرات الجارف؟

وهل يستطيع هؤلاء القلَّة وحدهم الوصول إلى كلِّ شرائح المجتمع، ومخاطبة عقولهم المختلفة، لولا الجهود المساندة أو المماثلة؟
بالطبع لا..

إنَّ الشخص الذي يلقي محاضرة قد يصل إلى فئة من الناس سعت بقدميها إليه.. لكن من يوصل صوته إلى الفئة الأخرى التي لا تعرف طريق المساجد أو المحاضرات؟

رابعًا: الشخص الذي يلقي محاضرة على فئة تحب أن تسمع مثل هذه المواعظ هل سيستطيع الوصول كذلك إلى الفئة التي لا تحب هذا النمط والأسلوب، بعد أن غير هذا الزمن أذواق الناس كمحبي الحاسوب أو المشاهد التمثيلية أو الرحلات مثلاً؟ بالطبع لا.. لأنه لا يحسن هذه الأساليب.

لقد خلق الله خَلْقه مختلفين، فما يؤثر في إنسان قد لا يؤثر في آخر، والأسلوب الذي يناسب فئة من الناس ربما لا يناسب غيرهم، وهذا يدعونا إلى أن نعي حقيقة البشر، وأننا نحتاج إلى تنوُّع في أساليبنا الدعوية للوصول إليهم بعد تغير الزمن ومغرياته.

فمدمنو الإنترنت ما عندهم وقت للذهاب إلى محاضرة في مسجد، فهؤلاء من الممكن أن تصل إليهم من الباب الذي دخلوا فيه وهو الحاسوب، وقد اهتدى خلقٌ كثيرٌ، بل ودخل البعض في الإسلام عن طريق مواقع في الانترنت أو مقالات أو غيرها من برامج الحاسوب .. أليس لمثل هؤلاء من الأجر ما للشيخ يتحدث في محاضرة وربما أعظم؟

كذلك قد تؤثِّر قصيدة وعظية في عشَّاق الشعر في الوقت الذي يراها غيرهم مجرَّد هذيان، وقد استمع الشيخ ابن باز إلى كثيرٍ من الأناشيد الإسلامية التي أُلقِيت في مجلسه، فما كان منه إلا أن أثنى عليها وعلى أصحابها، ودعا لهم وثبتهم وحثَّهم على المزيد.

ومن الناس من خلقه الله لا يحتمل الجلوس أقل من ساعة ليستمع إلى محاضرة، في حين أنه مستعدٌّ لأن يجلس ثلاث ساعات متواصلة ليقرأ في كتاب في مكان هادئ، أليس الكتاب الدعوي لمثل هذا أنجح؟

وربما أن مشهدًا تمثيليًّا تصل به إلى عشاق التلفاز أو محبي هذا النوع من الفنون سواء في شريط أو في التجمعات العائلية أو المسارح وغيرها يكون تأثيره أبلغ من محاضرة في مسجد أو خطبة جمعة.

وقد حضر الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله أحد المهرجانات الدعوية المقامة للشباب، وكان من ضمن فقراتها مشهد تمثيلي مؤثر، فقال الشيخ رحمه الله بعد انتهاء الفقرة: «إنَّ مشهدًا كهذا قد يؤثر في بعض الناس أبلغ من ألف درس في مسجد»! نقلاً عن الشيخ سلمان العودة..

بل إن اللعب قد يكون أحيانًا وسيلة دعوية كبرى متى استُغِلَّ استغلالاً طيبًا!

فقد حكى مدير مكتب توعية الجاليات بالبطحاء بمدينة الرياض أنَّ أحد المحسنين أقام ملعبًا لكرة السلة للفلبِّينيين في الرياض تحت إشراف المكتب، وجعلوا له بطولات وجوائز، وأنه أسلم من خلال هذه اللعبة خمسمائة شخص في ثلاث سنوات فقط!

عدا غيرهم من المسلمين الذين تعلَّموا أمور دينهم، ونقيت عقيدتهم من كلِّ شائبة في ذلك النادي الذي لا زالت الأعداد تنهال عليه يومًا بعد يوم.

فلنتأمل: هؤلاء الخمسمائة، ألم يكونوا موجودين في الرياض من قبل؟!

بلى، ولكن لَمَّا لم تفلح وسيلة المكتب في جذبهم أفلحت وسيلة أخرى وهي اللعب الحلال.

وأنتِ أيضًا داعية:

وبعد.. أما آن الأوان لأن تغيِّري فكرتك الخاطئة عن الداعية الحقيقية؟ وأنها ليست فقط من تستطيع التحدث إلى الناس مباشرة.. وإنما كلُّ من تأخذ بأسلوب من أساليب الدعوة فهي من كبار الداعيات إلى الله، متى أخلصت لربها ونفع الله بها.

والآن قومي بعزم فأنت أيضًا داعية، ولا تحتقري أيَّ عملٍ تقدمينه ما دام سببًا لهداية الناس ولو دعمًا بمالك أو رأيك فقط .. ألم يقل رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «الدال على الخير كفاعله»؟

هل أعذارك صحيحة؟

بعد أن اقتنعتِ بأنك ستكونين من كبار الداعيات إلى الله متى ما غيرتِ فكرتك عن الداعية الحقيقية في زماننا هذا، وأنَّ كل الناس تيسَّر لهم خوض هذه المهمة الشريفة لتنوُّع وسائل الدعوة في هذا الزمان، وأنه لم يبقَ لك سوى العزيمة الصادقة.

بقي أن تبعدي الوهم الثاني الذي أحبطك عن السعي في الدعوة إلى الله، وهو أنك قد سجلتِ في مُخيَّلتك قائمةً من الأعذار والموانع التي تُعيقك وتحرمك من هذه الأمنية التي يتمناها كلُّ صادقٍ مع ربِّه، والحقيقة أنها مجرَّد كذبات شيطانية وحِيَلٍ خبيثة من عدوِّك اللدود، صدقتها أنت فتقاعست.

تقولين:


1- ليس لدي علم شرعي:


إذا كنتِ ممن يعتقد هذا الاعتقاد، وترين أنه عذرٌ كافٍ عند الله ومقبولٌ يوم الجزاء والحساب فإني أذكرك بأمور:

1- لم يبقَ في زماننا هذا من لم يتعلَّم إلا القليل، وكذلك ففي جوفك من العلم الشرعي الكثير، خاصة وأنت في بلاد الحرمين حيث العلم الشرعي في مدارسنا ووسائل إعلامنا كثير.

كما أنك قادرةٌ على تعلُّم العلم الشرعي وأنتِ في بيتك من خلال الأشرطة السمعية أو الكتب والكتيبات أو إذاعة القرآن الكريم أو قناة المجد التعليمية، ولكن عدم الرغبة في التعلُّم هي السبب وليس عدم وجود العلم وتيسُّر أسبابه، وإذا كان ليس لديك ما تشترين به وسائل التعلُّم فإنَّ من يوزعها مجانًا بكثرة في بلادنا لا حصر لهم.

2- رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «بلِّغوا عني ولو آية»، فإن كان زعمك صحيحًا ولا علم لديك فهل لا يوجد في جوفك ولو آية واحدة تبلغينها؟!

وهل تأكدت بأنَّ من حولك يحفظ هذه الآية بشكلٍ صحيح ويعرف تفسيرها ويُطبقها سواء من الأطفال أو الكبار؟

وهل أرسلت هذه الآية لمجلَّة أو جريدة أو إذاعة؟

وهل لا يوجد في جوفك ولو فتوى واحدة تحفظينها أو حديث شريف؟

ذكر أحد الدعاة لدينا قصة جميلة فقال: "أخبرني أحد الدعاة المصريين وهو إمام مسجد بمصر بأنَّ شيخًا طاعنًا في السن أتاه بعد الصلاة فقال: يا بني، أخبرني بأيِّ عملٍ أخدم به الإسلام؟

قال الشيخ: نظرت إليه فإذا هو شيخٌ طاعنٌ في السن لا يكاد يقوى على المسير، وإذا هو أمي لا يقرأ ولا يكتب، فاحترتُ في نفسي ما الذي سيخدم به مثل هذا الإسلام؟!.. فألهمني الله، فعلَّمته حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «كلمتان خفيفتان على اللسان حبيبتان إلى الرحمن ثقيلتان في الميزان: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم» فقلت له: تعلَّمها وعلِّمها غيرك، فطلب مني أن أعيدها عليه أكثر من مرَّة حتى حفظها، ثم دعا لي وودَّعني..

وانطلق بهذه الكلمة العظيمة يُعلِّمها كلَّ من يعرفه، فبدأ بأهل بيته علَّمهم فردًا فردًا، ثم انتقل إلى العمارة التي يسكنها حتى حفظها أهل العمارة كلّهم، ثم أقاربه وكل من يراه في الشارع أو المسجد، فحفظها على يديه المئات، ثم قدَّر الله تعالى أن تتدهور صحته ويدخل المستشفى في غيبوبة طويلة، ويقول الطبيب المشرف عليه: أفاق من غيبوبته ذات ليلة فرآني أمامه فقال: «يا بني، كلمتان خفيفتان على اللسان حبيبتان إلى الرحمن، ثقيلتان في الميزان: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم» .. تعلَّمها وعلِّمها غيرك، ثم شهق شهقة الموت فمات، فأثرت كلمته تلك في وجعلتني أعود إلى ربي وديني".

فاعتبروا يا أولي الأبصار.. فهذا شيخ طاعن في السن، أمي لا يقرأ ولا يكتب، ومريض ضعيف، ومع ذلك يهتدي على يديه المئات، ويختم له بهذه الخاتمة الحسنة، فيموت وهو يدعو إلى الله.

والدعوة مهمة الأنبياء والرسل، فأي شرف عظيم ناله هذا الرجل بنشر حديث واحد فقط! أليس في جوفنا من العلم أكثر من ذلك ويحتاج فقط لأن نبذله لمن حولنا وفي كل مكان ولكننا مقصِّرون!

لو كان ا لأمر كما نظن فلا يدعو إلى الله إلا العلماء وطلبة العلم لَما حمَّل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مسئولية الدعوة لِمن حفظ آية واحدة فقط فقال: «بلِّغوا عني ولو آية».

ثالثًا: إن كنت لا تملكين أي علم في صدرك حقًا، أو تملكين علمًا ولكن يمنعك الحياء أو عدم المبالاة من بذله للناس، فهل تعلمين بأنَّ العلم الشرعي كلَّه بين يديك متمثلاً في كُتيب صغير قد لا يجاوز سِعره الريال والريالين، وفي المطوية والشريط اللذين لن يكلفك شراؤهما إلا القليل، وربما وصلتك مجانًا، وهذا يحصل كثيرًا.. فقط قومي بتوزيعها، أو ادفعي المال لمن يشتريها ويوزعها، إذن لا عذر لك في هذا العصر إن قلتِ "ليس لدي علم شرعي" بعد أن تيسَّرت وسائل بذله.

قد يكون هذا العذر مقبولاً في السابق، أما في زماننا هذا فلا عُذر لك، لأنَّ علم كبار العلماء وفتاويهم متيسِّرة بين يديك وبأرخص الأسعار، فقط حرِّكي همتك يا مؤمنة.

والآن.. هلا مسحت هذا العذر من قائمة أعذارك وفورًا؟ أتمنى ذلك.

فتوى مهمة:

سُئلت اللجنة الدائمة عن طباعة الكتب الشرعية وتوزيعها: هل هو من العلم الذي ينتفع به الإنسان بعد مماته؟

فقالت: طباعة الكتُب المفيدة التي ينتفع بها الناس وتوزيعها هي من الأعمال الصالحة التي يُثاب الإنسان عليها في حياته، ويبقى أجرها ويجري نفعها له بعد مماته، ويدخل في عموم قوله -صلى الله عليه وسلم- فيما صحَّ عنه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له» رواه مسلم.

وكل من ساهم في إخراج هذا العلم النافع يحصل على هذا الثواب العظيم سواء، كان مؤلفًا له أو معلمًا أو شارحًا له أو ناشرًا له بين الناس أو مُخرجًا أو مساهمًا في طباعته بماله وغيره، كلٌّ بحسب جهده ومشاركته في ذلك. فتوى: 20026.

يتبع إن شاء الله...


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 17527
العمر : 65

مُساهمةموضوع: رد: اخدمي الإسلام وأنتي في بيتك   25/12/12, 07:29 pm

2- ليس لدي خبرة:


أولاً:

الخب