منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers
سم الله الرحمن الرحيم..
مرحباً بكم في منتدى: (إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) والمنتدى فكرة للتواصل الأخوي إن شاء الله تعالى.. فعندما تمرون من هنا ستعطرون منتدانا.. وبوجودكم معنا ستحلو اللحظات.. وبتسجيل حضوركم ستبتهج الصفحات.
مؤسس ومدير المنتدى/ أحمد لبن.
The name of Allah the Merciful..
Hello to the forum: (The believers are brothers) and the Forum idea to continue the permanent brotherly love between us, if God willing.. When you pass by here Stattron our forum.. and your presence with us Sthlo moments.. and to register your attendance Stptahj pages.
Founder and Director of Forum / Ahmad Laban.

منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers

(إسلامي.. ثقافي.. اجتماعي.. إعلامي.. طبي.. رياضي.. أدبي.. علمي.. تاريخي)
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 التدخين وآثاره الخطيرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 17958
العمر : 65

مُساهمةموضوع: التدخين وآثاره الخطيرة   03/12/12, 07:48 am

التدخين وآثاره الخطيرة



مقدمة الموضوع:


ليس من عصر كثرة فيه التجارب كعصرنا هذا وكأن الإنسان قد أصيب بهوس التجارب وعدواها في كل ما يمد إلى حياته بصله، وقد تكون هذه التجارب مجرد واجهه أو مدخل شرعي لممارسة كافة الرغبات والأهواء على اختلاف أنواعها وشذوذها حتى تتحول تلك التجارب إلى عادة مستحكمة ظالمة تقود الإنسان حسب هواها ورغبتها . وأكثر ما ينطبق ذلك على عادة التدخين التي تتحكم بعقول الناس على اختلاف مللهم وعلمهم ومشاربهم .

عادة التدخين آفة حضارية كريهة أنزلت بالإنسان العلل والأمراض كتأثيرها السيئ على الغدد الليمفاوية والنخامية والمراكز العصبية وتأثيرها الضار على القلب وضغط الدم والمجاري التنفسية والمعدة والعضلات والعين ، هذا من الناحية الفسيولوجية أما من الناحية السيكولوجية فإن التدخين يسبب العديد من الأمراض النفسية والعصبية ، كالاكتئاب والقلق وغيرها من المشاكل النفسية .

إنها تجارة العالم الرابحة ولكنه ربح حرام قائم على إتلاف الحياة وتدمير الإنسان عقلا وقلبا وإرادة وروحا ،والغريب أن الإنسان يقبل على شراء هذه السموم الفاتكة بلهفة وشوق لما تحدث في كيانه من تفاعل غريب تجعله يلح في طلبها إلى أن تقضي عليه .

لاشك أن إغراءات الأصدقاء الواقعين تحت تأثير هذه العادة هي التي تعمل على إدخال البسطاء إلى عالمهم الزائف الخادع حيث لا يتمكن أي منهم من التخلص منها إلا بعد شق النفس هذا إذا قدر له الخروج .

وكأن الإنسان يظن انه يجد في هذه السموم ملاذا من همومه الكثيرة يهرب إليها في الشدائد والملمات، وهو لا يدري أن من يهرب إلى سم هو كمن يستجير من الرمضاء بالنار، لأنه بذلك يستنزف قواه ويقضي على البقية الباقية من عافيته .

كأنك أيها الإنسان لا تعلم انك بذلك تسير إلى طريق التهلكة والخراب وأن السعادة لا تكون في الركض وراء أوهام خادعة، أنها لا تكون بتغيب العقل وحجبه عن أن يكون قوة فاعلة يهديك سواء السبيل، إن السعادة هي في تحاشي الأخطار ومواجهة التحديات وتنبيه القوى الخيرة في الإنسان، إنها في الإرادة الصلبة والتنزه عن المطالب الخسيسة والانتصار على الضعف والوهم إنها في الحفاظ على الصحة وعلى القوة

العقلية والبدنية لإبقائها صالحة لمواجهة الملمات عوضا عن هدرها سدا وتبديدها فيما لا طائل ورائه .

إن العاقل يسهر على إصلاح نفسه وليس من يتبع سبيل الخطأ بحجة أن الأكثرية تسير في هذا الاتجاه ، والجاهل هو من لا يملك التفكير الصائب للحكم على الأمور فتهون عليه نفسه وصحته ، ان من يبيع لنفسه إتلافها بكل وسيلة رخيصة لمجرد أن فيها لذة مزعومة هو إنسان فقد مقاومات الإنسانية ، إنه إنسان يستحق الرثاء .

بعد أن ازداد خطر التدخين لا سيما في صفوف الشباب والمراهقين وطلاب المدارس والجامعات واستفحل خطره على الصحة فقد خصصت هذه الوريقات عن كل ذلك مظهرين بالحقائق والأرقام -لا بالعواطف والانفعالات- الخطر الكامل وراءه ووجوب محاربته على كل مستوى عن طريق التوعية الصحية والحذر من جعل الصحة للشهوات وأداة للمقامرة، فالصحة هي الرصيد الحقيقي لكل دولة يحق لها أن تفتخر بنفسها وبمنجزاتها .

وقد أردت في هذا البحث تسليط الضوء على هذه المشكلة الإنسانية العالمية وذلك بالتعريف بما يحويه السيجار من مركبات كيميائية سامة، وأضرارها، مع النظر في حكم الشريعة الإسلامية نحو التدخين، كذلك شمل هذا البحث نبذة عن خطر التدخين في السلطنة ومدى انتشاره، وأرجو أن أكون قد وفقت في إعداد وكتابة هذا البحث الذي استندت فيه على عدة مراجع ، والله ولي التوفيق .


نبذة عن تاريخ التدخين :

لقد كان اكتشاف كريستوفر كولومبس للعالم الجديد نقطة البدء لانتشار وباء التدخين في العالم بعد أن تعرف البحارة الأسبان والبرتغاليون على ذلك النبات الذي كان يستخدمه السكان الأصليين للقارة الأمريكية والذي أصبح يعرف فيما بعد بالتبغ، وظنوا أنه له فوائد طبيه ويمكن استخدامها لعلاج بعض الأمراض فحملوه معهم إلى أوروبا وزرعوه هناك، ومنذ ذلك الحين انتشرت زراعة التبغ في مختلف دول العالم القديم، وتطورت صناعته وطرق استخدامه إلى الأشكال المعروفة حاليا والتي تشمل تدخين السجائر والسيجار والبايب والشيشة ومضغ وعلك التبغ واستنشاق بودرة التبغ عبر الأنف .

إن مصطلح النيكوتين الذي يتداولة الناس عند التحدث عن التدخين من إسم جون نيكوت سفير فرنسا في لشبونة والذي دافع عن التبغ وكان يؤكد أن للتدخين فوائد مثل إعادة الوعي وعلاج كثير من الأمراض .

وحتى منذ هذه البداية لم يترك الموضوع دون مقاومة فقد قام كثيرون بمعارضته وخصوصا (جيمس الأول) في كتابه مقاومة التبغ حيث أعتبر التدخين وسيلة هدامة للصحة، أما السيجارة التي يعرفها الناس بشكلها الحلي ففد ظهرت في البرازيل عام 1870م .

من الغريب أن أول إحصائية عن التدخين في الولايات المتحدة الأمريكية ظهرت في عام 1880 وكان تعداد السكان خمسين مليون فقط ثبت أنه يدخنون 1.3 بليون سيجارة سنويا وحينما ارتفع عدد سكان الولايات المتحدة الأمريكية إلى204 مليون ارتفع عدد السجائر المدخنة إلى 536 بليون سيجارة سنويا.


مكونات السيجارة :

من المهم معرفة أن السيجارة الواحدة تتركب من أكثر من ثلاثة آلاف مركب كيميائي سام ، ومن أهمها ما يلي :


1. مواد مسببة للسرطان:

وهي أكثر من (40) مادة مثل بنزوبايرين وقار وهيدروكربونات عطرية وفينول وكريسول ونفثايلامين ونيتروسونور نيكوتين ومعادن (زرنيخ وبولونيوم - 210) ونيتروسامين وهايدرازين ويورثان .


2. مواد مساعدة على تكوين السرطان:

إندول وكاربازول ونفثالين .


3. مواد سامة ومهيجة للخلايا:

أول أكسيد الكربون، النيكوتين، أسيتالدهايد، أكرولين، أمونيا، أكسيد النيتروجين، ثاني أكسيد الكبريت (تسبب هذه المواد زيادة في الإفرازات المخاطية في القصبات والشعيبات الهوائية، وتسبب انخفاض في نشاط أهداب الخلايا المبطنة لهذه القصبات والشعيبات الهوائية مما يساعد على الإصابة بأمراض التهاب الشعب الهوائية المزمنة ومضاعفاته).


4. مواد مهيجة ومضعفة للكتل العصبية:

مثل النيكوتين .


5. مواد تضعف عملية نقل الأكسيجين والإستفاده منه في الدم:

مثل أول أكسيد الكربون .


تطور عادة التدخين:

بالرغم من الاستمرار في تعاطي التبغ على نطاق واسع منذ أن جلب من أمريكا إلى أوروبا ، فإن طرق استعماله قد تغيرت إلى حد ما بتأثير ما يمليه أسلوب العصر.. فقد كان يدخن أولا في الغليون… ثم أصبح النشوق هو الغالب في القرن الثامن عشر… ثم سادت السجائر بعد ذلك ونادرا ما كان النساء يتعاطين التبغ قبل السجائر، كما كان مضغ التبغ سائدا في أمريكا حتى أوائل هذا القرن، ولكن هذه العادة قد انقرضت نتيجة لدعاية قوية ضد البصق .

وقد أدى اختلاف الرأي حول ضرر التبغ الى بقائه حتى الآن وانتشاره اما وقد ثبت الآن بأكثر من وسيلة وعن أكثر من طريق الضرر البالغ للتدخين فإنه يجب اتخاذ كل وسيلة ممكنة لعدم تشجيع الأسلوب الحديث في تعاطي التبغ وهي السجائر .

ولكي نساعد الناس على الإقلاع عن التدخين، يتعين فهم الأسباب المعتقدة، كيف يبدأ التدخين؟… ولماذا يقلع عنه البعض بينما يبقى البعض على العادة ؟


بدأ عادة التدخين :

يبدأ اغلب المدخنين تجاربهم الأولى مع التدخين في الطفولة أو في فترة المراهقة المبكرة، ويبدأ حوالي 20% من الرجال المدخنين المنتظمين تدخينهم بعد سن العشرين، وكذلك من الملاحظ أن الفتيات يبدأن التدخين في سن متأخرة نسبيا لكنهن الآن يتأخرن عن الذكور بنحو عام أو عامين فحسب من بين المدخنين المنتظمين يوجد حوالي 60% بدءوا التدخين قبل سن العشرين.

ويسبق هذه الفترة تجريب أو محاولة أساسها حب الاستطلاع أو التظاهر بالشجاعة أو الانسجام أو التظاهر بالكبر ويشجع هذا الاتجاه الضغوط الاجتماعية، فاغلب الأطفال الذين يدخنون بانتظام لهم أصدقاء يفعلون نفس الشيء، كما يمكن ان يكون للتمثل بالوالدين وموقفهم من التدخين اثر هام، كذلك يكون هناك تأثير كبير للمطالب السيكولوجية حيث يكون التدخين نوعا من التعويض عن فشل الأطفال المدخنين في النشاط الرياضي أو في العمل فيكون التدخين نوعا من التعويض للقوة والنضج ويزداد الضغط الإجتماعي عادة عندما يترك التلاميذ المدارس فيفاجئون بأن التدخين هو العادة السائدة بين زملائهم الذين يعملون معهم .


تثبيت عادة التدخين :

سرعان يتطور التجريب والعادة الى خضوع ، ويجد المدخن العادة مشبعة له فيبدأ شعوره بمعنى الحرمان وبمعنى الرغبة الملحة ويتم هذا خلال أعوام قليلة من أول تجربة .

ولا يطول انتظار معظم المدخنين حتى يبدأ شعورهم بمساوئ التدخين معتمدين على قوة الاحتمال التي سرعان ما تزول .



أسباب الأخذ بعادة التدخين:

قام خبراء أميركيون الذين اجروا استفتاء مكونا من 18 بندا عن أسباب التدخين وصنفوا مدخني السجائر وفقا للأسباب التي ذكرت:

التنبيه ـ اللذة ـ التخلص من القلق ـ التوتر أو الغضب أو التخلص من الرغبة الملحة في التدخين ـ أو لعادة متأصلة انغمسوا فيها تلقائيا دون ارتياح ـ ويتحدث اغلب المدخنين عن عاملين أو اكثر من عوامل التدخين حديثا يدل على تعقيد الدوافع .

وقد أجرى مسح مركز غير مختلط على دوافع المدخنين البريطانيين فصنفوا بحسب أنواع المناسبات والظروف التي بدءوا فيها التدخين راضين أو كارهين، وقسموا الى مجموعتين كبيرتين :

1. مجموعة من أولئك الذين تكونت وعندهم العادة بدافع داخلي (أي مطالب داخلية: التدخين بسبب الغضب أو السعادة أو الجوع أو الحدة أثناء العمل).

2. مجموعة يسيطر عليها عامل اجتماعي ( التدخين مع مجموعة أو كسب الثقة ) كان العامل الاجتماعي بين المراهقين اكثر شيوعا منه بين الكبار، وكان هناك تفريق مفيد بين المدخنين المتنافرين الذين كانوا يرغبون في الإقلاع عن التدخين أو حاولوا ذلك ولكنهم فشلوا.

انتهى هذا المسح الى أن المدخنين الذين يمكن إغراؤهم بسهولة فائقة بتغيير عاداتهم بواسطة التعليم الصحي يوجدون في مجموعة القابلين للتدخين، فهم عادة يكونون على غير دراية بالأضرار الجسمية التي تسببها هذه العادة.

وليس هناك غير دليل واحد فيما يتعلق بالقوى اللاواعية التي يمكن أن تؤدي الى التدخين، ويرى فرويد أن الأشخاص الذين كانت لمنطقة شفاههم أهمية جنسية منذ الطفولة، يصبح لديهم في حياتهم كالكبار دافع فوري للتدخين، ويميل التحليل النفسي إلى اعتبار هذه العادة إشباعا بديلا قام في الأصل على الحرمان من ثدي الأم عند الفطام، وقد وجد في إحدى الدراسات ارتباطا بين القدرة على الإقلاع عن التدخين وبين سن الفطام فأولئك الذين اقلعوا بسهولة فطموا من رضاعة الثدي في سن ثمانين اشهر في المتوسط، بينما أولئك الذين زعموا على التوقف عن التدخين قد فطنوا ما بين 4 إلى 7 شهور .

ومع ذلك ففي استفتاء كبير آخر على المدخنين في سن السابع عشر لم يوجد أي ارتباط بين عادة التدخين وبين أنشطة الفم في سن الطفولة مثل امتصاص الإصبع أو الرضاعة من ثدي الأم أو الفطام المتأخرة .


أضرار التدخين:

إن التدخين لا يؤثر فقط على الذكور البالغين ، لكنه يؤثر على النساء (الحوامل وغير الحوامل ) وعلى الأجنة ، وعلى حديثي الولادة والأحداث والمراهقين أيضا وإليك أيها القارئ تفسير بسيط عن هذه الفئات:


الفئة الأولى:

المرأة:

يزداد استهلاك التبغ في الوقت الحاضر في الدول النامية بنسبة 2%سنويا بينما تتناقص النسبة في الدول المتقدمة بنسبة 1% سنويا أو إنها تبقى ثابتة، وكلما ارتفعت النسبة ازدادت نسبة النساء المدخنات ، ففي نيبال مثلا تصل نسبة المدخنين من الرجال والنساء الى حوالي 70 ـ 80 %من عدد السكان.

وكلما تحسنت الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في الدول النامية تزداد نسبة المدخنين بينهم ، وتكون النساء عادة في هذه الدول معارضات للبدء في عادة التدخين اكثر من الدول الأخرى، وقد ثبت بأن إمكانية توقف المرأة عن عادة التدخين بعد إدمانها عليها اصعب بكثير من الرجل ولقد انتهزت الشركات المنتجة للسجائر هذه الحقيقة وأخذة تركز في حملاتها الترويحية والدعاية على أغراء النساء بالذات لتعوض بذلك عن النقص الناتج عن إقلاع الرجال عن التدخين ففي ألمانيا مثلا انخفضت نسبة المدخنين من الرجال بحوالي 17% بين أعوام 1960 ـ 1980 بينما ارتفعت نسبة المدخنات في الفترة ذاتها بنسبة تزيد عن 60% .

وبالإضافة إلى أن التدخين قد يشوه الجنين، فإنه يعرض الحامل أيضا للإصابة بأمراض السرطان المختلفة وأمراض القلب والرئة، هذا بالإضافة إلى الآثار الصحية والنفسية والاجتماعية الأخرى التي ستؤثر على الطفل و بقية أفراد الأسرة في حالة وفاة الأم أو إصابتها بالعجز نتيجة التدخين.

والتدخين يسبب للنساء اللواتي يستعلمن حبوب منع الحمل آثارا خطيرة على القلب والأوعية الدموية.

وفي الدول النامية حيث تزداد نسبة النساء اللواتي يستعلمن حبوب منع الحمل وكذلك تزداد نسبة المدخنات بينهن بشكل ملحوظ، تزداد أيضا احتمالات أصابتهن بأمراض القلب و الأوعية الدموية.


الفئة الثانية:


الجنين:

ينتج عن دخان التبغ جزيئات مشعة تؤثر على الحامل والجنين تماما كتأثير أشعة إكس عليهما عند تعرضها لها دون ارتداء غطاء واق، ويمكن لهذا الإشعاع ان يسبب سرطان الدم (اللوكيميا) للأطفال الذين يولدون للنساء المدخنات.

والتدخين أثناء الحمل يؤدي الى ولادة أطفال ناقصي الوزن بمعدل نصف كيلو اقل من الوزن الطبيعي ، علما بأن الطفل الناقص الوزن معرض اكثر من غيرة للموت أو الإصابة بالأمراض والإعاقة الجسدية أو العقلية.

كذلك فإن التدخين أثناء الحمل يزيد من معدلات الإجهاض وولادة أطفال موتى أو مشوهين أو معاقين عقليا .

إن تدخين الحامل يؤدي إلى ارتفاع نسبة الإجهاض وارتفاع معدل حالات الولادة الميتة (ولادة الطفل ميتا) وحالات الإعاقة والاضطرابات العقلية بين الأطفال، ففي الولايات المتحدة يموت سنويا حوالي 50000 جنين قبل أن يولدوا وذلك بسبب تدخين الأم خلال فترة حملها، ويموت كذلك لنفس السبب حوالي 4000 طفل قبل أن يبلغوا السنة الأولى من عمرهم، وبالإضافة إلى ذلك يولد سنويا للسبب ذاته حوالي 5000 طفل مشوه وحوالي 100000 طفل بوزن ناقص.


الفئة الثالثة:


الأطفال الرضع:


إن رئة الطفل الرضيع تكون عادة صغيرة الحجم، فإذا ما استنشق الرضيع هواء مشبع بالدخان فإن ذلك سيؤدي إلى تضيق شعب الهوائية، وهي ضيقة أصلا مسببة مشاكل صحية للجهاز التنفسي.

وإذا كان الأبوان من المدخنين فإن نسبة احتمال إصابة طفلهم بالأتعاب الرئة خلال السنة الأولى من عمرة تكون عالية ، كما أن الأطفال الأكبر سننا يكونون معرضين للإصابة بالتهاب الرئة اكثر من غيرة للسبب نفسه.

إن الوالدين يكونان عادة القدوة التي يقتدي بها الأطفال، فإذا كانا من المدخنين فإن ذلك سيكون عاملا كبيرا يشجعهم على التدخين.

وهنا يبرز الدور الهام والحساس بالنسبة الآباء والأمهات في كونهم القدرة الحسنة لأبنائهم وذلك بالتوقف عن التدخين إذا كانا من المدخنين.


الفئة الرابـــــعة:


المراهقون:

لقد ثبت بأن أضرار وأخطار التدخين تزداد كلما بدأ الشخص بالتدخين في سن مبكرة وكلما طالة مدة التدخين .

ومن الأمور المقلقة جدا أن 90 % من المدخنين حاليا في الولايات المتحدة قد بدءوا التدخين قبل بلوغهم سن العشرين، وغالبهم بدءوا التدخين عند بلوغهم سن الرابعة عشر، وحوالي 36 % من الطلاب الذكور الموجودون في المرحلة الثانوية في الولايات المتحدة الأمريكية هم من المدخنين، أمل نسبة المدخنين بين الفتيان الذكور الذين تتراوح أعمارهم ما بين سن (15 ـ 19) عاما قد بلغة في أستراليا 30 % وفي كندا 39 % .

ولقد ازداد عدد المدخنين المراهقين في الدول النامية ازديادا ملحوظا ، ففي أثيوبيا بلغت نسبة المدخنين المراهقين بين الفتيان ممن تتراوح أعمارهم ما بين (15 ـ 17 ) عاما 22 % ، ولا توجد لدينا هنا في سلطنة عمان أي أرقام أو إحصائيات تبين حجم ونسبة المدخنين المراهقين .


الأمراض الناتجة عن التدخين:

في عام 1604م عبر الملك جيمس (الرابع لسكتلندا والأول لإنجلترا) عن كراهية التدخين فوصفه بقوله: إنه مزعج للعيون، كريه للأنف، مضر للدماغ وخطير للرئتين.

ولقد حث هذا القول الأطباء هناك على إجراء أبحاث واسعة على التبغ لمعرفة أضراره عن كثب، حيث اتضح لهم صحة هذا القول من الناحية العلمية، فماذا وجد هؤلاء؟ وما هي الأضرار والأمراض من الناجمة عن استعماله؟.

تفيد الدراسات بأن التدخين يسبب زيادة في عدد الوفيات بين المدخنين فلقد أثبتت دراسة جديدة أن كل سيجارة يتم تدخينها تنقص حيات الفرد 11 دقيقة أي أن التدخين يسبب الوفاة المبكرة بنحو ست سنوات ونصف للمدخن العادي .

ووجد الباحثون في جامعة بر يستول البريطانية أنه إذا دخن الشخص ما يعادل 16 سيجاره يوميا ابتداء من عمر 17 عاما فإنه سيستهلك 311688 سيجارة إلى وقت وفاته وإذا ما كانت كل سيجارة يدخنها تنقص من حياته بحوالي 11 دقيقة فهذا يعني أن مدة حياة الشخص المدخن تكون أقل بحوالي ست سنوات ونصف مقارنة بالشخص غير المدخن وهذه نبذه عن أهم الأمراض الناجمة عن التدخين:


1.السرطـــان:

يحتل السرطان المركز الثاني بعد أمراض شرايين القلب بين الأمراض القاتلة في الدول الغربية، حيث تفيد الدراسات التي أجريت في الولايات المتحدة بأن حوالي 90 % من الوفيات بسبب السرطان قد نجمت عن عوامل يمكن التحكم فيها أو تفاديها، مثل التدخين وتناول الخمر والتلوث الجوي وطبيعة العمل والسلوك الجنسي، ويشكل التدخين أهم عامل من بين هذه العوامل كمسبب للسرطان حيث أن 40 % من الإصابات بالسرطان لها علاقات مباشرة بالتدخين كما وأن التدخين المسؤول عن وفات 50 ألف شخص في بريطانيا عام 1987 م، أي ما يعادل ( 3/1) مجموع الوفيات من مرض السرطان، وتدل إحصائية1994 م على أن التدخين يسبب حوالي 1.3 مليون حالة سرطان جديدة كل عام في مختلف أنحاء العالم.

ومما يجدر ذكره هنا بأن انتشار عادة التدخين بكثرة في الدول النامية والفقيرة سوف يسبب ارتفاع في نسبة الإصابة بسرطان الرئة في أواخر هذا القرن حيث أن ما زرعه هؤلاء المدخنين من بذور السرطان يحتاج إلى (20 ـ 30) سنة ليعطي ثماره، فلقد أشار تقرير لمنظمة الصحة العالمية إلى أن من المتوقع أن يرتفع عدد المصابين بسرطان في هذه الدول من (2.7) مليون حاله أما حاليا إلى (6.5) مليون حالة خلال الثلاثين سنة القادمة.

يتبع إن شاء الله.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 17958
العمر : 65

مُساهمةموضوع: رد: التدخين وآثاره الخطيرة   03/12/12, 08:03 am

ومن أهم السرطانات التي يلعب التدخين دوراً في تكوينها ما يلي:


أ. سرطان الفم واللسان والبلعوم والحنجرة:

إن المدخن لعشرين سيجارة يوميا ينفث حوالي خمس آلاف نفثه دخان سنويا، مما يعني أن الغشاء المخاطي المبطن لتجويف الفم والأنف والحنجرة والقصبة الهوائية والشعب والشعيرات الهوائية يتعرض باستمرار لهذا الدخان، وبالتالي فإن بعض مكونات هذا الدخان تؤثر على خلايا الغشاء المبطن مباشرة في حين تمتص باقي المكونات لتصل إلى الدم أو تختلط باللعاب، ويتم ابتلاعها لتصل إلى المعدة، ولذلك فإن الإدمان على تناول التبغ (بالتدخين أو بالمضغ) يزيد من فرص إصابة هذه الأعضاء بالسرطان، حيث يعتبر التبغ من أهم العوامل المساعدة على الإصابة بالسرطان.

وتفيد الدراسات بأن التدخين يؤثر مباشرة على الحنجرة ما يسبب كثرة الإصابات بالتهابات الحنجرة ، وتورم الحبال الصوتية ، وظهور نتوءات عليها مما يعرضها للإصابة بأورام سليمة وسرطانات خبيثة .

وأفاد دراسة أخرى بأن التدخين وخاصة عند النساء يزيد من فرص الإصابة بسرطان الفم ، أما مدخني الغليون والسيجارة فهم كما تفيد دراسات أخرى أكثر عرضة للإصابة بسرطان الشفاه والحنجرة والمريء من غيرهم .


ب.سرطان المريء والمعدة :

تفيد الدراسات بأن القروح التي تصيب الجزء السفلي من المريء تكون اكثر عرضة للتحول إلى سرطان بين المدخنين ومدمني الخمر من المصابين ، كما وأفادت دراسة أخرى بأن تدخين السجائر والسيجار والغليون يشكل عامل من العوامل المساعدة على الإصابة بسرطان الفم والمريء ، وخصوصا إذا كان هؤلاء من الذين يتناولون الخمر ، وبأن تدخين الغليون هو أخطر الثلاثة على هذه الأعضاء.

أما بنسبة لسرطان المعدة والذي يسبب ( 9 ـ 11 ) ألف وفاة سنويا، فهناك علاقة وثيقة بين الإصابة به وبين التدخين ، وخصوصا لدى المصابين بقرحة المعدة المزمنة ، حيث تزداد فرص تحول هذه القرحة إلى سرطان لدى المدخنين ومدمني الخمر .


ج. سرطان البنكريـــــاس:

من أهم العوامل المساعدة على الإصابة بهذا السرطان هو التدخين ، ويحتل هذا السرطان المركز الرابع من بين السرطانات القاتلة في بريطانيا وأمريكا حيث تصل نسبة الناجين بعد سنة من إزالة هذا السرطان جراحيا إلى 10 % ، في حين تكاد تنعدم فرص النجاة بعد خمس سنوات من إصابته .


د. سرطان الرئة :

يعتبر هذا السرطان العدو الأول للإنسان في الدول الصناعية ، وكثير من دول العالم الأخرى، حيث أنه وحده المسؤول عن (3/1) الوفيات بين الرجال ، وبرغم من أن النساء هن أقل إصابة به من الرجال ، فإن الإحصائيات تشير إلى ارتفاع تدريجي ومستمر وبشكل ملحوظ في نسبة الإصابة بين النساء ، حيث يتوقع أن يتقدم هذا السرطان على سرطان الثدي، والذي يحتل المركز الأول بين السرطانات القاتلة بين النساء، نظرا -كما يبدو- للإقبال الشديد من النساء على التدخين، وتشير الدراسات إلى ارتفاع نسبة الوفيات بسبب الإصابة بهذا السرطان من 4.5 لكل 100 ألف حالة في عام 1950 إلى 19 لكل100 ألف حالة في عام 1984، كما وأن نسبة الوفيات بين الرجال مقارنة بالنساء كانت (7:1) في عام 1960 ووصلت إلى (1:3) في عام 1984.


ومن أهم الأدلة على وجود دور للتدخين في الإصابة بهذا السرطان ما يلي:

1. نسبة الإصابة في غير المدخنين .

2. تزداد فرص الإصابة به بازدياد عدد السجائر المتناولة يوميا .

3. تزداد فرص الإصابة به بازدياد عدد سنوات المدخن .

4. تقل فرص الإصابة بين المدخنين الذين اقلعوا عن التدخين لدرجة أن الفرص تتساوى مع غير المدخنين بعد مرور (10ـ15) سنة عن الإقلاع .

5.الحيوانات المخبر يتصاب بسرطان الرئة إذا ما تعرضت لاستنشاق التدخين باستمرار .

وتتراوح نسبة الإصابة بسرطان الرئة بسبب التدخين بين (85ـ 94%) كما وإن فرص الإصابة عند المدخن المعتدل (حوالي 20 سيجارة يوميا) هي (9ـ10) أضعاف غير المدخن، أما المدخن بشراهة (40 سيجارة يوميا) فإن فرصته للإصابة (30ـ40) ضعف غير المدخن وذلك بعد مرور (10ـ15) سنة من ممارسة التدخين.

ولقد أجريت أبحاث على جثث أشخاص مدخنين توفوا لأسباب أخرى غير سرطان الرئة، فلاحظ الأطباء وجود أعشاش سرطانية في القصبات الهوائية لهؤلاء الأشخاص، أي أن السرطان كان في طور التكوين عندما حصلت الوفاة، وفي المقابل لاحظ الأطباء عدم وجود مثل هذه التغيرات السرطانية في القصبات الهوائية في الأشخاص الغير مدخنين.

كما أجريت دراسة على بعض الجماعات المذهبية التي تحظر التدخين على أتباعها ، فوجد الباحثون أن هؤلاء أقل إصابة بسرطان الرئة إذا ما قورنوا بغيرهم وإليك هذه الإحصائيات التي أجريت على أطباء بريطانيين لبيان نسبة الوفيات بينهم بسبب الإصابة بسرطان الرئة:

العلاقة بالتدخين حالياً الوفيات لكل (100) ألف حالة
غير المدخن 10
مدخن غليون وسيجار 58
مدخن سجائر (1ـ14يومياً) 87
مدخن سجائر (15ـ24يومياً) 127
مدخن سجائر (25 فما فوق) يوماً 251

أما بالنسبة للإقلاع عن التدخين وعلاقته الإيجابية بسرطان الرئة فتشير الدراسات إلى أن نسبة الوفيات بسبب هذا السرطان بين المدخنين بمعدل 20 سيجارة يوميا تنخفض إلى نسبة غير المدخنين بعد مرور عشر سنوات من الإقلاع عن التدخين.

ولبيان ذلك إليك هذه الإحصائية للمقارنة بين فرص الإصابة بسرطان الرئة بين المدخنين المزمنين ومن تركوا التدخين من عمال مصانع الإسبست:

العلاقة بالتدخين حاليا فرص الإصابة
غير المدخن 1
مدخن مزمن 16
ترك التدخين قبل أقل من 5سنوات 11
ترك التدخين بين (5ـ9) سنوات 5
ترك التدخين قبل أكثر من 15 سنة 2

ولذلك فإن أفضل سبيل للوقاية من الإصابة بهذا السرطان هو الإقلاع عن التدخين و الابتعاد عن التدخين .


ه. سرطان الـــــدم ( لوكيميا ):

يصيب هذا المرض خلايا الدم المختلفة ، وهو من الأمراض القاتلة ، حيث أن المريض يموت في خلال ثلاث شهور من الإصابة إن لم يحصل على العلاج ، أما إذا ما تم استعمال العلاج في الوقت المناسب فإن فرص المريض أن يعيش خمس سنوات أخرى تصل إلى 50 % هذا ويعتبر التدخين من العوامل المساعدة الرئيسية التي تؤدي بالإصابة بهذا السرطان .

فبعد مراجعة (22) دراسة أجريت في الولايات المتحدة على المصابين بهذا المرض، لاحظ الباحثون وجود علاقة بين التدخين وعدد السجائر التي يدخنها المدخن يوميا من جهة، وبين الإصابة بهذا السرطان من جهة أخرى، وأضاف الباحثون قولهم بأن فرض الإصابة تزداد إلى (30ـ40 %) بين المدخنين، وأفادت دراسة أخرى بأن التدخين يسبب (14 %) من جميع حالات سرطان الدم بين البالغين في الولايات المتحدة.


و. سرطان المثانة البولية:

تصل نسبة الإصابة بهذا السرطان إلى حوالي (9 % ) من بين مجموع السرطانات، ويشكوا المصابين به من وجود دم في البول ( البيلة الدموية ) ويصيب الرجال أكثر من النساء ، تصل فرص المريض لأن يعيش خمس سنوات إلى أقل من 30 % .


ومن العوامل المساعدة على الإصابة بهذا السرطان:

التدخين والذي يسبب حوالي (30 %) من الحالات، بالاضافه إلى الإصابة بالبلهارسيا.


ز. سرطان الكلى:

يصيب هذا المرض البالغين فوق سن (20 سنة)، ويشكوا المصاب (بالبيلة الدموية) وتصل فرص المريض إلى أن يعيش خمس سنوات إلى 45 %، ولقد أثبتت الدراسات إلى أن المدخنين هم أكثر عرضة للإصابة بهذا السرطان من غير المدخنين.


ع. سرطان عنق الرحم:

يصيب هذا المرض فئة (45 ـ 55) سنة من العمر، ولكنه يصيب الأصغر والأكبر سنا ، وتشير الدراسات إلى أن التدخين قد برز ليصبح من أخطر العوامل المساعدة على الإصابة بهذا السرطان بالإضافة إلى 10 الإصابة بفيروس الثاثول التناسلي، ولذلك فعلى الأطباء أن ينصحوا بحزم جميع مرضاهم بالابتعاد عن التدخين، ومن الجدير بالذكر أن المرض ينتشر بين المجتمعات التي تمارس (الحرية الجنسية) وتكثر فيها الإباحية، ولذلك يكثر بين المومسات.

ويتم العلاج عن طريق استئصال الرحم وملحقاته جراحيا مما يعني انتهاء الحياة التناسلية عند المرأة والتي قد لا يطول بها العمر أكثر من خمس سنوات بعد العملية.


2.أمراض الجهاز الهضمي:

للتدخين علاقة وثيقة من الاضطرابات والأمراض التي تصيب هذا الجهاز، حيث يصاب كثير من المدخنين بفقدان الشهية ، والاضطرابات الغدد اللعابية والغدد الهضمية، مما يسبب زيادة في إفرازاتها لتصبح أكثر قلوية، مما يسبب حالات عسر الهضم.

وأفادت إحدى الدراسات بأن الأشخاص الذين اعتادوا على أن يأكلوا ويشربوا ويدخنوا ويتكلموا في آن واحد عرضة للإصابة بعسر الهضم، ولذلك فإن برنامج الوقاية من الإصابة بعسر الهضم يشتمل على التوصية بالابتعاد عن التدخين، وعدم تناول الخمر.

كما ويعتبر التدخين من المسببات التهاب الغشاء المبطن للجزء السفلي من المريء بسبب اندفاع عصارة المعدة إلى المريء، حيث إن التدخين يسبب انخفاض ضغط صمام الفتحة بين المريء والمعدة، وينتج عن اندفاع العصارة هذا والالتهاب الناتج عنه قرح في هذا الجزء من المريء، فيشكوا المصابون به من آلام أشبه بالقرحة خلف عضمت القص بالصدر، وخاصة عند الانحناء أو حمل الأوزان الثقيلة أو بعد الاستلقاء على السرير ليلاً، مما يدفع بالمصاب للجلوس في سريرة لتفادي ذلك، ولذلك فإن الأطباء ينصحون هؤلاء المصابين ببرنامج علاج يشمل على التوقف عن التدخين وشرب الخمر وتخفيف الوزن مما يساعد على تخفيف الأعراض وحدتها في 75 % من الحالات.

أما حالات قروح المعدة والإثني عشر، فإنه أكثر بين المدخنين نظرا لما يسببه التدخين من تهيج في الغدد الهضمية داخل المعدة، مما يؤدي إلى زيادة إفرازاتها الحمضية من جهة، وما يسببه من انخفاض أو انعدام إفرازات البيكروبونات من البنكرياس إلى الاثني عشر من جهة أخرى، وحيث أن التدخين يسبب انخفاض ضغط صمام الفتحة بين المعدة والاثني عشر فإن العصارة المعوية تندفع إلى الاثني عشر وتندفع عصارة المرارة والأمعاء إلى المعدة مما يسبب تكون القروح على جانبي هذه الفتحة، ولذلك يشكل الابتعاد عن التدخين.

أما بنسبة لمرضى هذه القروح من المدخنين فإن فرص الشفاء لديهم تكون أقل من فرص غير المدخنين بالإضافة إلى كون المدخن بحاجة إلى فترة أطول من العلاج، كما أن فرص الإصابة بالقروح مرة أخرى إثناء فترة العلاج أو بعد التوقف عنه تكون أعلى لدى المدخنين، حيث وصلت النسبة في بعض الدراسات بعد ستة شهور من العلاج إلى (30%) بين المدخنين مقابل (5 %) لتغير المدخنين بعد سنة من العلاج، ولهذا فإن كثيرا من الأطباء يرفضون علاج المدخنين من هؤلاء إلا إذا وافق المدخن مسبقا على الامتناع عن التدخين قبل بدء برنامج العلاج.

ولقد بينت دراسات أخرى أن نسبة الوفيات بين المدخنين من مرضى هذه القروح هي أعلى منها عند غير المدخنين، كما وإن التدخين هو أحد العوامل المساعدة على الإصابة بتقرحات الأمعاء المزمنة، وبانسداد في هذه الأمعاء فيما يسمى بمرض (كرون).


3.أمراض الجهاز التنفسي:

يسبب التدخين اضطرابات وضعفا في حاستي الذوق والشم، كما ويصاب المدخنون بآلام بالحلق وبحة مزمنة، وفقدان للصوت نظرا لما يسببه دخان السجائر من احتقان والتهاب في الحنجرة والأحبال الصوتية فيها، مما يؤدي في كثير من الحالات إلى إصابة المدخن بالتهاب مزمن في الحنجرة، بالإضافة إلى التهاب مزمن في تجويف الفم، و المدخنون أكثر عرضة للإصابة بالتهابات القصبة الهوائية الحادة، كما و أن أعراض المرض تكون أشد حدة عند المدخنين، وتدوم لفترة أطول، ولذلك فإن السعال لا يكاد يفارق المدخنين، بل وإن البعض يصاب بسعال مزمن لا يفارقهم ماداموا يدخنون، كما وأن المدخنين أكثر عرضة للإصابة بالتهابات الأنفلونزا والتهابات الرئة، وترتفع نسبة الوفيات بين هؤلاء كذلك.


أ. مرض التهاب الشعب الهوائية المزمن:

وهو انتفاخ الحويصلات الهوائية في الرئتين، فإن التدخين هو أهم سبب من الأسباب المؤدية للإصابة بهذا المرض، مثل الغبار والأدخنة الصناعية والضباب والرطوبة العالية في الجو، والتهاب الشعب الهوائية المتكرر، ويعاني المصابون بهذا المرض من ضيق في التنفس وسعال مزمن مع إخراج كميات كبيرة من الإفرازات (البلغم) طوال فترة الشتاء في البداية ثم تمتد الفترات تدريجيا لتشمل العام كله.

وتصل نسبة الإصابة بهذا المرض في بريطانيا إلى (15%) بين الرجال و (5%) بين النساء وتزداد فرص الوفاة بسبب هذا المرض ومضاعفاته بارتفاع عدد السجائر التي يدخنها المصاب يوميا، كما وأن أسلوب التدخين يؤثر في فرص الإصابة بهذا المرض، حيث لوحظ أن استنشاق الدخان و بلعه أثناء عملية التدخين يزيد من فرص الإصابة، بدليل أن مدخني الغليون والسيجار والسجائر ذات الفلتر هم أقل إصابة به من مدخني السجائر بدون فلتر.

وتؤدي هذه الحالة في نهاية المطاف إلى الإصابة بمضاعفات تؤدي إلى سوء الحالة نظرا للإصابة بالفشل الرئوي، أو بهبوط في الناحية اليمنى من القلب، يتبعه هبوط في القلب، ومن ثم الوفاة إذا ما استمر هؤلاء المصابون بالتدخين، ولذلك فإن أهم خطوة يجب على المريض اتخاذها لوقف تطور هذا المرض هي التوقف عن التدخين كليا، حيث أثبتت الدراسات أن هذا التوقف عن التدخين خلال المراحل الأولى من المرض يمكن أن ينتج عنه تحسن ملحوظ في الأعراض، وفي وظائف الرئة، أما في المراحل الأخيرة فإن التوقف عن التدخين ينتج عنه تحسن ملحوظ في الأعراض على أقل تقدير.

أما بالنسبة للعلاج فإن المدخنين يحتاجون إلى جرعات أكبر من الدواء لعلاج هذه الحالة ، حيث إن التدخين ـ على سبيل المثال ـ يعمل على أن يقوم الكبد بالتخلص من دواء (ثيوفايلين) من الدم في أقل فترة، مقارنة بغير المدخنين، ولذلك يتوجب إعادة النظر في جرعات هذا الدواء إذا ما أقلع هؤلاء عن التدخين ويشكل هذا المرض عبئا اقتصاديا في البلاد التي ينتشر فيها حيث أنه يضيع حوالي (30%) مليون يوم عمل سنويا في بريطانيا وحدها نضرا لكثرة تغيب المصابين به عن العمل، كما يموت في بريطانيا سنويا (30) ألف شخص من بين المصابين بهذا المرض.

ومن الجدير بالذكر أن فرص الوفاة بين هؤلاء المصابين تتناسب طردي مع عدد السجائر التي يدخنها المصاب يوميا ، ففي حين أن فرص مدخني الـ(15) سيجارة يوميا تصل إلى (12) ضعفا ،فإن فرص مدخني الـ(30) سيجارة يوميا تصل إلى (20) ضعفا إذا ما قورنوا بغير المدخنين.


ب. مرض الربو الرئوي:

هو الذي يصاب به المريض بنوبات ضيق في التنفس والسعال بين فتره وأخرى، فإن أهم العوامل المساعدة على الإصابة بهذه النوبات هو التعرض للهواء البارد، ولدخان السجائر، والغبار، وللأدخنة الصناعية، وللضباب، والإصابة بلاتهابات الفيروسية للجهاز التنفسي والانفعالات النفسية، وتؤدي الإصابة بنوبات ضيق التنفس على المدى البعيد إلى الإصابة بمضاعفات في الجهاز التنفسي مثل تمدد الحويصلات الهوائية والتهاب الشعب الهوائية المزمنة، كما وتسبب الإصابة بهذا المرض عند الأطفال إلى حدوث تأخير في النمو وفي التحصيل العلمي.

أما بالنسبة للمصابين الكبار في السن فلقد أثبتت الدراسات أن المدخنين هم أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض ومضاعفاته، كما وأهم أكثر عرضة للإصابة بنوبات ضيق التنفس والتي تصيب هؤلاء المدخنين في فترات متقاربة أكثر من غير المدخنين من المرضى، وقد لاحظ بعض الباحثين أن المصابين بهذا المرض يعانون من فترات تشتد فيها حدة الأعراض وخاصة في أيام عطلة نهاية الأسبوع، وخرج الباحثون بنتيجة أن هؤلاء المرضى يتناولون كميات أكثر من السجائر والخمر خلال أيام العطلة هذه، ولذلك ينصح الأطباء هؤلاء المرضى المدخنين بالامتناع عن التدخين، كما ينصحون المدخنون منهم وغير المدخنين بالابتعاد عن الأجواء والأماكن التي يكثر فيها التدخين.


ج. مرض التدرن الرئوي:

وينتشر هذا المرض في البلاد الفقيرة عادة، فإن لسوء التغذية دور هام في الإصابة به، كما وأن المدخنين هم أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض، حيث أن التدخين يسبب ضعف في مناعة الجسم فلا يقوى على مقاومة جراثيم السل كما ينتشر هذا المرض بين المصابين بمرض الإيدز ومدمني المخدرات والخمور والتدخين، نظرا لكون هؤلاء عرضة للإصابة بأمراض سوء التغذية وضعف مناعة الجسم، مما يؤدي إلى بالتالي إلي إلى الإصابة بمرض التدرن الرئوي، هذا وتفيد الدراسات إلى أن فترة العلاج عند هؤلاء المدخنين تكون أطول من فترة غير المدخنين، كما وإن نسبة الوفيات بينهم تكون أعلى، وتتناسب طردي مع كميات السجائر التي يدخنها المصاب.

يتبع إن شاء الله.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 17958
العمر : 65

مُساهمةموضوع: رد: التدخين وآثاره الخطيرة   03/12/12, 08:20 am

4. أمراض القلب والجهاز الدوري:



يرجع تأثير التدخين على القلب والجهاز الدوري إلى احتواء السجائر على مادتي أول أكسيد الكربون والنيكوتين، ولذلك فإن هناك علاقات قوية ومباشرة واضطرارية بين إصابات بأمراض متعددة مثل مرض ضيق الشرايين وتصلبها ومضاعفاتها (مثل جلطة القلب والدماغ والذبحة الصدرية) من ناحية، وبين التدخين وارتفاع نسبة كولسترول الدم وارتفاع ضغط الدم من ناحية أخرى، حيث أن الشخص الذي يعاني من ارتفاع في نسبة كولسترول الدم يكون عرضة للإصابة بمرض ضيق الشرايين وتصلبها في سن السبعين غالبا، بينما يصبح عرضة للإصابة في سن الستين أو قبل ذلك إذا ما كان يدخن (10) سجائر فأكثر يوميا مما يعني ازدياد فرص الإصابة (3ـ5) أضعاف بين المدخنين ، بالمقارنة بقرنائهم غير المدخنين.

وتتضاعف نسب الإصابة عند المدخنين إلى (1.5) ضعفا، في حين تتضاعف نسب الإصابة عند المدخنين المصابين بارتفاع ضغط الدم إلى الضعفين تقريبا ، أما إذا كان المدخن يعاني من ارتفاع كولسترول الدم وارتفاع ضغط الدم ، فإن فرص الإصابة تصل إلى ثلاث أضعاف تقريبا .


أ.مرض ضيق الشرايين وتصلبها :

ومن الثابت علميا أن مرض شرايين القلب هذا يعتبر العدو اللدود الأول للإنسان ، حيث يموت حوالي (25%) من المصابين بجلطة القلب خلال دقائق من الإصابة إذا لم يتم إسعافهم ، بينما يموت حوالي (40%) من جميع المصابين خلال شهر من الإصابة، أما بالنسبة لمن ينجو منهم فإن (80%) من هؤلاء يموتون بعد سنة من الإصابة، و (75%) بعد خمس سنوات، و (50%) بعد عشر سنوات، و(25%) بعد عشرين سنة كما أفادت الدراسات، وبطبع أن نسبة الوفيات ترتفع بنسبة (70%) بين المدخنين، وترتفع هذه النسبة بازدياد عدد السجائر التي يتناولها المدخن يوميا، حيث تفيد الدراسات بأن الرجال المدخنين (20 سيجارة فأكثر يوميا) هم عرضة للموت بسبب هذا المرض بنسبة (70ـ200%) أعلى من غير المدخنين، وخصوصا إذا كان هؤلاء من صغار السن (35ـ54 سنة) حيث أن التدخين يعتبر من أهم العوامل المسببة لهذا المرض، وللتعرض للموت المفاجئ بسببه، ومما لاشك فيه أن التأثير السيئ الذي يحدثه التدخين في القلب والشرايين هو من أقوى العوامل التي أدتإلى استفحال أمراض القلب والأوعية الدموية، وتفاقمها في هذه الأيام، حتى كثرت شهادات الوفاة والتي نقرأ فيها تحت سبب الوفاة (السكتة القلبية)، أو (هبوط القلب)، ولعله كان من الأجدر أن يكتب فيها (السكتة القلبية الناتجة عن التدخين)، أو (هبوط القلب الناتج عن إدمان النيكوتين)...


قصيدة عن التدخبن

عَجِبْتُ لِطِـفْـلٍ بِـسِـيــجَـارَةٍ يَـتَــرَجَّــلُ

وَلا يَـعْــلَــمُ أنَّ الــرُّجُــولَــةَ أخْـلاقٌ

َيـمْـشِي مُسْـْتَكْبرًا بَيْـنَ أطْفَالٍ صِغَاِرٍ
وَ يَــظُـنُّ نَـفْــسَــهُ أَنَّـهُ عِــمْـلاقٌ

أَكَــلَ الـغُــرُورُ عَــقْـلَـهُ الــصََّـغِــيـرَ
َولَـمْ يَــبْـقَ فِــيـهِ لا يَـدٌ أَوْ سَــاقٌ

يَنْهَى عَـنِ التَّدْخِـينِ حَتَّى يَحْجُبَ عَيْبَهُ
فَـهَــلا أخْـبـِـرَ أنَّ هَــذَا نِــفـَــاقٌ

تَــنْـطَــلِــقُ مِــنْــهُ رَائِـحَــةٌ كَـرِيــهَــةٌ
فَـيَغْـدُو الشَّاِرعُ الـرَّحْبُ كَأنـَّه أنْفَاقٌ

فَــمَــنْ تَــقَــدَّمَ إِلَــيْــهِ قَـصْْـدَ مَــوَدَةٍ
وَاجَـهَـهُ الـشُّؤْمُ وَ البُؤْسُ وَ الإِمْلاقُ

َيـبْـحَـثُ فَـي جَيْـبِهِ عَـنْ مَـالٍ يُـؤَانِـسُهُ
فـَـيَـتـَّذَكـَّر أنْ قَـدْ أفـْرَغَــهُ الإنْـفَـاقُ

َفيَـرْمِـي سَـيجَارَتَهُ عَلَى الأَرْضِ بِعُنْفٍ
لكِنْ لا يَلبَثُ حَتَّى يُسَاِورَهُ الإِشْتِيَاقُ

َيـبْحَثُ عَـنْ عَـمَـلٍ كَيْ يَشْتَرِيَ سِيجَارَةً
فَلا يُهَمُّهُ سَهْلٌ، صَعْبٌ أوْ حَتَّى شَاقٌّ

هَـذَا مَـصِـيـرُ مَـنْ صَـاحَـبَ سِـيـجَـارَةً
الهَـمُّ والأحْزَانُ وَالضُّعْفُ وَالإِخْـفَاقُ

فَــإِنْ كَــانَـــتْ الـــبِــدَايـَـةُ سَــعِــيـدَةً
فـَالنـِّهَـايَـة ُ الـمُـرَّةُ وَرَاءَهَا يَـنـْسَـاقُ



ولذلك فإن الأطباء (وحتى المدخنين منهم) ينصحون بالإقلاع عن التدخين ضمن برامج الوقاية لغير المصابين، وضمن برامج العلاج للمصابين بهذه الأمراض، مع ضرورة إتباع نظام غذائي معين، وبالمحافظة على اللياقة البدنية للجسم مع الإكثار من تناول الخضراوات والفواكه، والابتعاد عن شرب الخمور، حيث أن الدراسات تشير إلى أن التوقف عن التدخين يؤدي إلى تساوي فرص الوفاة عند المرضى المدخنين مع أولئك من غير المدخنين بعد مرور (10ـ20) سنة من الإقلاع عن التدخين ، في حين تنخفض نسبة الوفيات بين الرجال المصابين بهذا المرض بمعدل (25%) نتيجة إقلاعهم عن التدخين.

هذا ولقد أجريت دراسات على جثث أشخاص مدخنين وغير مدخنين ماتوا بأسباب غير مرض شرايين القلب، فوجد الباحثون أن تصلب شرايين القلب، فوجد الباحثون أن تصلب شرايين القلب عند المدخنين أكثر انتشارا، إذا ما قورنوا بغير المدخنين.

ويمتد مرض تصلب الشرايين ليصيب شرايين الساق عند المدخنين من الرجال (اكثر من النساء) فوق سن الخمسين، مما يسبب الشعور بالآلام في عضلات الرجلين أثناء المشي، ثم تزداد الحالة سوءا ليبدأ الإحساس بالألم أثناء فترة الراحة، وخاصة أثناء الليل، وتتطور هذه الحالة ليصاب بالغر غرينا في أصابع القدم، وأفادت الدراسات بأن (95%) من هؤلاء المرضى هم من المدخنين، وبأن (5%) فقط هم من غير المدخنين.


ب.ارتفاع ضغط الدم:

إن الدراسات تشير إلى أن التدخين يرفع من ضغط الدم عند المصابين بهذا المرض بمعدل (31) درجة عند انقباض القلب، وذلك بعد تدخين سيجارتين، في حين يرتفع بمعدل (21) درجة عند الذين يتمتعون بضغط دم طبيعي، كما وأن المدخنين المصابين بهذا المرض هم أكثر عرضة للإصابة بأمراض تصلب الشرايين وضيقها، مما يعني أن هؤلاء المرضى هم عرضة للإصابة بأمراض نزيف الشرايين الصلبة وخاصة في الدماغ.


حيث يلاحظ بأن نسبة الوفيات بين المدخنين من المرضى ارتفاع ضغط الدم هي أعلى منها لدى غير المدخنين نظرا لكونهم أكثر عرضة الإصابة بمضاعفات ارتفاع الدم مثل:

1. نزيف أو جلطة الدماغ بسبب تصلب الشرايين .

2. تصلب شرايين الشبكية مع نزيف بداخلها .

3. تضخم القلب وهبوطه ، وتصلب الشرايين فيه ومضاعفاتها .

4. الفشل الكلوي .

ولذلك ينصح الأطباء هؤلاء المرضى باتباع برنامج دقيق للعلاج من ضمنة الإقلاع عن شرب الخمور والتدخين، أما بالنسبة للأشخاص المعرضين للإصابة بمرض ارتفاع ضغط الدم فعليهم أن يتبعوا نظاما وقائيا يشمل تخفيف الوزن الزائد، عدم تناول كميات كبيرة من ملح الطعام، والابتعاد عن تناول الخمر السجائر حيث أثبتت الدراسات أن الامتناع عن التدخين يساعد على الوقاية من الإصابة بهذا المرض، حيث انخفضت نسبة الإصابة بين غير المدخنين إلى (8%)، في حين كانت (29%) بين المدخنين.

ومن الجدير بالذكر في هذا المقام أن الدراسات أثبتت أن المدخنين هم أكثر استهلاكا للقهوة والشاي من غير المدخنين، كما أن لياقتهم البدنية أقل من قرنائهم غير المدخنين.


ج. أمراض الأوعية الدموية:

وهو ما يعرف بمرض (برجر) والذي يسبب التهاب الأوعية الدموية المغذية للأطراف ، وخاصة في القدمين واليدين ، حيث يصيب هذا المرض الشباب الذكور غالبا من فئة (20ـ40) سنة، ولا يصيب إلا المدخنين منهم، أو الذين يمضغون التبغ، حيث يكفي تدخين سيجارة واحدة للإصابة بهذا المرض في بعض الحالات، ويتبع الالتهاب ضيق في الأوعية الدموية، وضغط على الأعصاب المصابة مما يسبب آلام شديدة في الأطراف قد تقعد المريض عن الحركة والمشي، ومن ثم تتكون قروح مزمنة على هذه الأطراف، وقد يؤدي التهاب هذه القروح إلى إصابة اليد أو القدم بالغرغرينا ويتم بتر الطرف المصاب .

وللوقاية من الإصابة من هذا المرض ينصح بالابتعاد عن التدخين، كما وإن الإقلاع عن التدخين عند المصابين يساعد على وقف تطور هذا المرض، مع العلم بأن العلاج الفعال الوحيد هو بالتوقف كليا عن التدخين، وتجنب الأجواء المشبعة بدخان السجائر.

أما مرض (رينولد) والذي يصيب الشابات من النساء فإنهن يعانين من حساسية للبرد تصيب القدمين واليدين مما يؤدي إلى انقباض الأوعية الدموية فيها، والإصابة بالغرغرينا في المراحل الأخيرة، وينصح الأطباء المصابات بتجنب التعرض للجو البارد، وبالابتعاد عن التدخين.


5. أمراض الدماغ والجهاز العصبي:

يشكوا معظم المدخنين وبكثرة من أعراض مثل الصداع والإحساس بالدوار وعدم القدرة على التوازن مع ضعف الذاكرة ، كما يشكوا البعض من الأرق الذي قد يمتد إلى صباح اليوم التالي ، بالإضافة إلى أن المدخن عصبي المزاج ، يغضب بسرعة ويرتبك في المواقف الحرجة .



أما الأمراض ذات العلاقة المباشرة بالتدخين والتي تصيب الدماغ وتؤثر على الجهاز العصبي فأهمها:

1. تصلب الشرايين وضيقها.

2. .ارتفاع ضغط الدم .

3. أمراض شرايين القلب : الذبحة الصدرية والجلطة .

4. الســـكري .

وتسبب هذه الأمراض مضاعفات مثل جلطة في الدماغ (80ـ85%) ونزيف في الدماغ (15ـ20%) ، وتصل نسبة الإصابة بهذه الأمراض إلى حوالي (2/1000) سنويا ، وترتفع بعد سن(75) سنة لتصل إلى حوالي (10/1000) سنويا يموت منهم (20%) خلال شهر من تاريخ الإصابة و(5ـ10%) خلال سنة بينما يصاب حوالي (3%) بحالات شلل نصفي أو جزئي ، ويتم شفاء حوالي (40%) منهم ليكونوا عرضة للإصابة مرة أخرى خلال سنة بنسبة تصل إلى حوالي (5 ـ10%) .

وبالنظر إلى مسببات هذه الأمراض نلاحظ أن لها ارتباط مباشر قوي مع التدخين كما تقدر ذكره وبالإضافة إلى وجود عوامل أخرى مساعدة، وإذا ما طبقنا قاعدة (الوقاية خير من علاج) فإن هؤلاء الأشخاص المعرضين للإصابة إتباع النصائح الطبية بتناول العلاج بانتظام، مع الابتعاد عن التدخين وعن شرب الخمور والمحافظة على اللياقة البدنية، حيث أفادت إحدى الدراسات بأن (60%) من المصابين كانوا يعانون من ارتفاع ضغط الدم، (25%) من مرضى السكري و(50%) من مرضى شرايين القلب والساقين وأمراض أخرى.


6.أمراض العيون:

من أهم الأمراض ذات العلاقة المباشرة بالتدخين، والتي تؤثر على العين هو تصلب الشرايين المغذية للعين، وما ينتج عنه من مضاعفات مثل ضمور العصب البصري، وتليف الشبكية وانفصالها (خاصة عند مرضى السكري)، والماء الأبيض مما قد يؤدي إلى الإصابة بالعمى في سن مبكرة.

كما وأن هناك حالات مرضية تدعى (كسل العيون) وتؤدي إلى فقدان تدريجي للبصر، ولقد لاحظ الأطباء أن هؤلاء المرضى يعانون من نقص في فيتامين (ب12) مما يؤدي إلى ضمور العصب البصري، ويعتقد الأطباء أن تفشي هذه الحالة بين مدمني السجائر والخمر يعود إلى وجود مادة سامة في السجائر، بدليل أن البصر يعود إلى حالته الطبيعية إذا ما أقلع المصاب عن تناول السجائر والخمور كما أشارت بعض الدراسات.


7. أمراض التغذية والسكري:

أثبتت بعض الدراسات أن غالبية المدخنين يتجنبون تناول الأطعمة المحتوية على فيتامين (ج) مثل الفواكه والخضار، في حين أشارت دراسات أخرى إلى انخفاض نسبة هذا الفيتامين في دم المدخن، مع العلم أن أجسام المدخنين تحتاج إلى كميات من هذا الفيتامين أكثر من المعدل المطلوب يوميا عند غير المدخنين، مما يعني أن المدخنين هم أكثر عرضة للإصابة بنزلات البرد والسعال وبأمراض اللثة وبتصلب الشرايين وبسرطان المعدة والأمعاء ، حيث أن الخضراوات والفواكه تحتوي كذلك على ألياف تساعد على الوقاية من بعض هذه الأمراض.

كما يسبب التدخين فقدان الشهية بشكل عام، ولا يكترث الكثير من المدخنين بتناول الطعام، بل كل همهم أن يحصل أحدهم على سيجارة، ويكثر هؤلاء من استهلاك القهوة والشاي والخمر كما أفادت بعض الدراسات، وهذه العوامل مجتمعة تسبب على المدى البعيد أمراض سوء التغذية وفقر الدم، نضرا لعدم حصول المدخن على كميات كافية من الطعام، هذا وكثير من المدخنين يكتفي بتدخين السيجارة وبشرب كوب من الماء أو شرب فنجان من القهوة في وجبة الإطار .

حيث أفادت الدراسات أن نسبة الوفيات بسبب أمراض الشرايين ومضاعفاتها ترتفع إلى حولي (20) ضعفا بين مرضى السكري المدخنين (20سيجارة فأكثر يوميا، لفترة خمس سنوات أو اكثر)، وخاصة بين النساء، وبين الذين يستعملون (الأنسولين) كعلاج للسكري، ولذلك ينصح الأطباء جميع مرضى السكري بالإقلاع عن التدخين حيث إن هذه هي أهم خطوة يمكن للمريض القيام بها ، والتحكم بها في سبيل حماية نفسه من المضاعفات.


حيث أثبتت الدراسات أن أهم العوامل المسببة للوفاة عند مرضى السكري هي كما يلي:

1. تصلب الشرايين
2. السرطان
3. الفشل الكلوي
4. الالتهابات
5. عوامل أخرى متفرقة


8. أمراض الجنس والنساء والولادة:

أفادت الدراسات أن التدخين يضعف المقدرة الجنسية عند الرجل، ويخفف الرغبة الجنسية عند النساء، كما ويؤثر التدخين على حيوية الحيوانات المنوية سلبيا بحيث تقل سرعة حركة هذه الحيوانات المنوية، ولهذا فإن الأطباء ينصحون المصاب بمرض (قلة الحيوانات المنوية) ببرنامج علاجي يتضمن عدم لبس الملابس الضيقة الداخلية والبنطلون)، والابتعاد عن التدخين.

أما بالنسبة للنساء، فإن فرص الحمل عند المدخنات هي أقل من فرص غير المدخنات، وتقل الفرص تدريجيا كلما زاد عدد السجائر المتناولة يوميا، حيث ثبت وبشكل قاطع أن الإدمان على التدخين (20سيجارة فأكثر يوميا) يسبب العقم عند النساء، وخاصة في وجود مقاومة ضعيفة للجسم.

هذا وأثبتت دراسات أخرى أن نسبة حدوث حمل خارج الرحم (داخل القنوات المؤدية من المبيض إلى الرحم) تصل عند المدخنات إلى حوالي (40%)، وذلك بسبب تأثير النيكوتين السجائر السلبي على حركة وحيوية الأهداب الموجودة على الغشاء المخاطي المبطن لهذه القنوات، فلا تستطيع القيام بدورها في دفع البوية الملقحة إلى الرحم ،حيث مكانها الطبيعي، مما يؤدي إلى بقاء البويضة في داخل القناة حيث يبدأ الجنين بالنمو ، ونظرا لعدم وجود الحيز الذي يتسع لهذا النمو ، فإن هذا الحمل ينتهي في حوالي الشهر الثالث عندما تتمزق هذه القناة أمام ضغط الجنين، مما يسبب الإصابة بالآلام الشديدة في البطن، ونزيف داخلي يعالج بفتح البطن جراحيا لإزالة الجنين والقناة الممزقة التي تحتويه.

كما وأفادت الإحصائيات أن الحوامل المدخنات بمعدل (1ـ9) سجائر يوميا، تصل نسبة الإصابة بالأمراض (ولادة أجنة ميتة) لديهم إلى (20.8%)، وبأن هذه النسبة ترتفع إلى (25.9%) عند المدخنات بمعدل (10) سجائر فأكثر يوميا مقارنة بغير المدخنات.

أما النساء الحوامل من المدخنات، أو اللواتي توقفن عن التدخين بعد عملية تلقيح البويضة فإن المشيمة لديهن تكون سميكة الأغشية، صغيرة الحجم مما يعني حصول الجنين على كمية أقل من اللازم من الدم والأكسيجين والغذاء مما يؤثر علية سلبيا ، حيث يؤدي ذلك إلى الولادة المبكرة (قبل الموعد) وولادة أطفال صغار الحجم بالنسبة لأعمارهم، ولذلك ينصح الأطباء النساء بالتوقف عن التدخين كليا ، أو بالابتعاد عن التدخين قبل حدوث عملية تلقيح البويضة على أقل تقدير، في سبيل تفادي مثل هذه المضاعفات ، كما وينصح الأطباء الأزواج المدخنين بالإقلاع عن التدخين ، أو بعدم التدخين داخل غرف النوم ، أو داخل البيت ككل، حيث أفادت دراسة أخرى أن الأطفال المولودين لآباء أو أمهات من المدخنين هم أقل ذكاء وتحصيلا علميا في دراستهم من قرنائهم المولودين لآباء وأمهات من غير المدخنين ، كما وأن الأمهات المدخنات أثناء فترت الحمل تزداد فرص الإجهاض لديهن، كما ترتفع نسبة الوفيات بين الأجنة وبين المولودين خلال الشهور الأولى بعد الوضع .

كما وأفادت دراسات أخرى أن الأطفال المولودين لأمهات مدخنات (20 سيجارة فأكثر يوميا) ويتناولن الخمر كذلك، هؤلاء الأطفال يكونون عرضة للإصابة بحالة تسمم داخل الرحم أثناء فترت الحمل، مما يؤدي إلى إصابتهم بالعمى في فترت الطفولة المبكرة، في حين وجدة دراسات أخرى أن أبناء النساء المدخنات أثناء فترت الحمل كانوا أقصر من قرنائهم أبناء غير المدخنات بمعدل (0.93) سم عند الذكور، وبمعدل (1.83) سم عند الإناث، وذلك عند بلوغهم سن (23) سنة وأفادت دراسة أخرى أن التدخين قد يؤدي إلى الإخلال في توازن الهرمونات الجنسية عند المرأة الحامل مما يؤثر بالتالي على نمو الجهاز التناسلي لدى ابنتها، مما يؤثر على الحمل عند هذه الابنة، ويسبب الإجهاض لديها حتى وإن كانت لا تدخن، وأضاف الباحثون بأن فرص الإجهاض لدى المرأة الحامل الغير مدخنة، ولكن أمها كانت تدخن أثناء فترت حملها بها، تزيد بنسبة(29%) مقارنة بالمرأة الحامل الغير مدخنة ومن أم غير مدخنة، أما إذا كانت كل من الابنة وأمها من المدخنات فإن النسبة تصل إلى (60%).

أما بالنسبة للنساء المدخنات اللواتي يستعملن أقراص منع الحمل فإنهن عرضة للإصابة بأمراض شرايين القلب أكثر من غير المدخنات بعشر أضعاف تقريبا، كما وإنهن عرضة للإصابة بنزيف الأوعية الدموية في الدماغ أكثر من غير المدخنات، وأضاف التقرير بأن الوفيات من هذه الأمراض عند النساء المدخنات فوق (35) سنة من العمر، واللواتي يستعملن أقراص منع الحمل هي أعلى من غير المدخنات، ولقد وجد الباحثون أن النساء المدخنات يصلن إلى سن اليأس (توقف الدورة الشهرية) بمعدل (1ـ2) سنة قبل غير المدخنات.

أما بالنسبة لضعف العظام وتكسرها والذي يصيب النساء عادة قبل سن الأربعين، وتزداد حدته بعد سن اليأس، فإن الدراسات تشير إلى أن المدخنات هن أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض، كما وإن الإصابات بالكسور الناتجة عن هذا المرض (في عظام الحوض والفقرات العظمية) تكون أكثر حدوثا عند المدخنات، حيث وجد هؤلاء الباحثون أن فرص المدخنات للإصابة بهذه الكسور هي ضعف فرص غير المدخنات على أقل تقدير.

يتبع إن شاء الله.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 17958
العمر : 65

مُساهمةموضوع: رد: التدخين وآثاره الخطيرة   04/01/13, 10:31 pm

9. أمراض الأطفال:


يؤثر تدخين الوالدين على أطفالهم سلبيا، فلقد أفادت دراسة أجريت على (15) ألف طفل تتراوح أعمارهم بين (8ـ19) سنة بأن تدخين الوالدين كان له تأثير في زيادة نسبة الإصابة بالسعال عند هؤلاء، بحيث وصلت النسبة إلى (49%) بين الذكور، (52%) بين الإناث، كما وأشارت دراسات أخرى إلى ارتفاع نسبة الإصابة بالسعال وبالتهاب الشعب والرئتين والأذن الوسطى وبالربو الرئوي، وأشارت دراسات أخرى إلى كون الأطفال الذين يعيشون في بيوت ملوثة بالدخان هم أقل نشاطا من قرنائهم الذين يعيشون في بيوت غير ملوثة.

أما بالنسبة للأطفال الرضع لآباء وأمهات من المدخنين ، فأكثرهم عرضة للإصابة بالتهابات الرئة في هذه السن المبكرة ، مما يجعلهم أكثر عرضة للإصابة بالتهاب الشعب الهوائية المزمنة عندما يكبرون ، هذا ويعاني الكثير من أطفال المدخنين من حالات انقباض في الشعب الهوائية يشبه ذلك فيما يحدث في حالة الربو الرئوي ، كما ويعاني كثير من هؤلاء من الشخير أثناء النوم ، أما أطفال المدخنات (20 سيجارة فأكثر يوميا ) فلقد لاحظ الباحثين أن نتائج فحوصات بعض وظائف الرئة كانت منخفضة لديهم بمعدل (0.18) مقارنة بقرنائهم أطفال غير المدخنات.


10. أمراض الجراحة :

يسبب الإدمان على التدخين ضعفا في المناعة عند المدخنين مما يسبب ارتفاعا في نسبة الإصابة بالالتهابات بشكل عام، كما وتقل نسبة الأكسجين التي تحصل عليها خلايا الجسم من الدم نظرا لوجود غاز أول أكسيد الكربون في الدم بنسبة أعلى من الطبيعي، مما ينتج عنه ارتفاع نسبة الإصابة بجلطات في الجهاز الدوري، و لذلك فإنه يلاحظ ارتفاع نسبة الإصابة بمضاعفات التحذير(البنج) و الجراحة عند المدخنين، حيث تصل نسبة الوفاة بسبب المضاعفات التي تصيب الجهاز التنفسي بعد العملية الجراحية إلى(6) أضعاف بين المدخنين الذين اعتادوا على تناول أكثر من(10) سجائر يوميا، و لذلك ينصح الجراحون مرضاهم بالتوقف عن التدخين قبل إجراء العملية و لو لفترة(24) ساعة، حيث إن ذلك يساعد على تقليل فرص الإصابة بمضاعفات مثل أمراض الشرايين و الجلطة و الذبحة الصدرية و أمراض الجهاز التنفسي، مع العلم بأن الامتناع عن التدخين لفترة لا تقل عن(6) أسابيع قبل إجراء العملية هو الحد الأدنى اللازم لإعطاء نتائج إيجابية في سبيل خفض نسبة الوفيات الناجمة عن المضاعفات التي تصيب الجهاز التنفسي بعد إجراء العملية .

كما أشارت دراسات أخرى إلى أن فرص الإصابة بضيق في الأوردة العميقة في الساقين، و حدوث جلطات بداخلها تزداد عند المدخنين نظرا لازدياد فرص تجلط الصفائح الدموية الموجودة في هذه الأوردة، و من الثابت علميا أنه يكثر حدوث هذه الحالة بعد إجراء العمليات الجراحية، و ينتج عنها انتقال هذه الجلطات إلى الأوعية الدموية بالرئتين في(95%) من الحالات، مما قد يسبب وفاة المصاب في(10%) من الحالات .

أما بالنسبة لعمليات زراعة الأوعية الدموية، فلقد أشارت الدراسات إلى أن فرص فشل عملية زرع الأوعية الكبيرة(مثل الأورطى و الوريد الفخذي) تزداد كلما زادت كمية السجائر التي يتناولها المريض بعد إجراء العملية لتصل إلى(90%) بعد سنتين من إجراء العملية لمن يدخن أكثر من(5) سجائر يوميا، و إلى (60%) بعد سنتين من إجراء العملية لمن يدخن أكثر من(5)سجائر يوميا .

وفي دراسة أخرى أجريت على مرضى زراعة شرايين القلب وجد الباحثون أن نسبة الوفيات بين صغار السن المدخنين من هؤلاء المرضى كانت أعلى من نسبتها بين كبار السن المدخنين، حيث وصلت النسبة إلى (6) أضعاف في فئة من تحت (40) سنة، وإلى (2ر2) ضعفا في فئة (50ـ59) سنة، وبالطبع فإن هذا لا يعني أن كبار السن هم في منأى عن خطر الوفاة، و إنما يعني أن فرص الوفاة تزداد كلما قل العمر .


التدخين السلـبـي :

يعرف التدخين السلبي هم استنشاق غير المدخن لدخان السجائر نتيجة مجالسته لمدخن ، وقد قامة في العقد السابق أبحاث ودراسات عديدة لتحديد مدى تأثير التدخين السلبي على الصحة والإصابة بالأمراض المختلفة .


التأثيرات الجانبية الفورية للتدخين السلبي :

إن التعرض للتدخين السلبي عند الكثير من الأشخاص الأصحاء قد يؤدي إلى الإصابة بحساسية في العيون والحلق والبلعوم والصداع والسيلان الأنفي والسعال ، وهذه الأعراض أشد ما تكون في الرضع والأطفال والأشخاص الذين يعانون من أمراض في القلب والتنفس والأشخاص الذين يضعون عدسات لاصقة ، ويزيد تأثير هذه الحساسية بازدياد كمية الدخان التي يتعرض لها المدخن .

وقد وجد أن الأشخاص الذين يتعرضون للدخان في أعمالهم يعانون من ضعف في قدرة الرئتين على القيام بوظيفتها إذا ما قورنوا بالأشخاص الذين لا يتعرضون للدخان في مكان عملهم يوميا .

وقد وجد الباحثون كذلك أن قدرة المدخن السلبي على الرياضة والمجهود العضلي تضعف وتنخفض مقارنة بغيرة من الأشخاص ، وأن التدخين السلبي يؤدي إلى زيادة احتياج القلب للأكسيجين أثناء المجهود العضلي ، بل وآلام صدرية في الأشخاص الذين من أمراض في القلب ، ويظن أن هذا التأثير هو نتيجة خلل في عمل الأنزيمات داخل خلايا القلب والرئتين من جراء استنشاق دخان السجائر .

لذا فعلى المدخن أن يتجنب التدخين بحضور أبنائه وزوجته حتى لا يصيبهم بالتدخين السلبي وأن يتحاشى الأضرار الصحية التي يمكن أن تلحق بهم نتيجة لأنانيته وإشباع غروره .

فنداء وبأعلى صوت إلى السرطان برجاء منع التدخين في المكاتب الحكومية ونداء خاص إلى أولئك الآباء الذين يحضنون أبنائهم بين جوارحهم وهم يدخنون جاهلين مضار التدخين التي من الممكن أن تأخذ تلك الجوهرة من بين أيديهم وتجعلهم يندمون طيلة حياتهم بترك تلك السجائر القذرة والتي لا يأتي من بين حباتها إلا لوعة الكبد.

وأتمنى من الله تعالى أن يفقه شباب الجيل الصاعد إلى ما ترمي به السجائر من قنابل فتاكة بالبشر تجني الصغير قبل الكبير .


حقوق غير المدخنين :

التدخين يعد خطرا فادحا على صحة المجتمع العامة، وانطلاقا من تعريف منضمة الصحة العالمية (للصحة) هو:

إن الصحة ليست فقط هي الخلوة من الأمراض، واكنه وجود سلامة نفسية، وعقلية واجتماعية فإن التدخين في أماكن كثيرة، كما هو الآن، فخلال مدة اشتعال السيجارة ينتشر جميع الدخان مباشرة إلى الجو المحيط.


حقوق المرضى غير المدخنين :

بعد مناقشات طويلة للمحتوى الضار لدخان التبغ فقد وجد أربع فئات من الناس سوف يتعرضون لأخطار وخيمة من جراء استنشاق ذلك الدخان وهم:


1. مرضى الحساسية والربو:

يتأثر هؤلاء المرضى بدخان التبغ بطريقتين:

أ‌. أن الدخان لأه تأثير ملهب للجهاز التنفسي بصرة عامة.

ب‌. أن له تأثير منبه لإفراز نوع خاص من مضانات الجسم هو (LgE).

كما وأن التعرض لناتج حرق التبغ يسبب التهاب الملتحمة ، السعال ، العطاس ، الصداع .


2.الرضع ولأطفال :

كما أسلفنا في بداية هذا البحث فإن آثار التدخين على الرضع تتضمن العديد من الجوانب الخطيرة صحيا ، فماذا عن تأثير التدخين السلبي على الرضع ؟

أوضحت التقارير الواردة أيضا أن تأثير التبغ على البالغين أقل بكثير من ما يسببه من أضرار على الأطفال منهم . فالمولود .. الصغير و الطفل حساسين جدا لدخان التبغ وبذلك فإن الأضرار تظهر عليهم بصورة جلية و مبكرة جدا.

وقد أثبتت الدراسات الوافية لهذا الموضوع أن المواليد الذين تمارس أمهاتهم عادة التدخين أكثر مراجعة للمستشفى بشكوى الالتهاب الرئوي و التهاب الشعب الهوائية من أولئك الذين لا تمارس أمهاتهم هذه العادة .

وأوضحت دراسات أخرى أن فرص التعرض للالتهاب الرئوي والتهاب الشعب الهوائية تكون الضعف إذا كان كلا من الأب والأم من المدخنين .
و دراسات أخرى توضح أن أعراض الجهاز التنفسي لدى الأطفال تتناسب طردي مع كمية دخان التبغ الموجود في بيئة الأطفال . كما يصاب الأطفال المتعرضين لدخان التبغ بزيادة في سرعة دقات القلب و ارتفاع في ضغط الدم .


3.مرضى الدم و الرئة :

المجموعة الثالثة من غير المدخنين (مهضومي الحقوق) هم المصابون بأمراض القلب أو الرئة المزمنة .

فاحتراق التبغ ينتج عنه أول أكسيد الكربون الذي يتحد مع الأكسجين، ونتيجة لذلك فإن قلب ورئة المتعرض لدخان السجائر يعمل بصعوبة فائقة للتخلص من تكون (كربوكسيهيموغلوبين) Carboxyhemoglobin وسيكون لذلك تأثير كبير على المريض بالذبحة الصدرية وسوف يساعد ذلك زيادة في معدل التنفس وسرعة القلب لمقاومة ذلك التأثير مما يجهد المريض ويزيد علته سوء.


4.مستخدمي العدسات اللاصقة :

عند تعرض شخص يلبس العدسات اللاصقة لدخان التبغ فإنه يصاب بحرقان شديد و إفراز للدموع .

وقد ثبت ذلك على كثير من هؤلاء الأشخاص مستخدمي العدسات اللاصقة.


نظرة الإســــلام للتدخين :

أفتى عامة الفقهاء المسلمين بأن التدخين حرام لكونه خبيثا ومشتملا على أضرار كثيرة…
والله سبحانه و تعالى إنما أباح لعباده الطيبات من المطاعم والمشارب و حرم عليهم الخبائث .

قال الله تعالى: [يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات] (المائدة 4) وقال جل شأنه في وصف نبيه -صلى الله عليه و سلم-: [يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث] (الأعراف /157)، ولا ينكر عاقل أن الدخان خبيث والفتوى جاءت بالحرمة لظاهر القرآن والسنة.

أسباب تحريم الدخان؟:


إن للدخان أسباب كثيرة يمكن تلخيصها في النقاط التالية :


1. دخولها تحت نصوص عامة من الكتاب والسنة .

2. قياسه على المسكرات والمفترات بل انطباق وصف المسكر والمفتر عليه .

3. إن الإسلام حريص على أن يكون المسلم نظيفا طاهرا طيب الرائحة، وقد شرع أحكاما، لنقاء الفم واللثة والأسنان، وسن لذلك السواك، وجعله من سنن الفطر، والتدخين مناقض لهذه السنة مخالف لهذه الأحكام مخالفة كاملة، وما خالف السنة وناقضها فارتكابه حرام.

4. الإسلام يطالب المسلمين بالاقتصار على الطيبات، ويحرم عليهم الخبائث ، ولا بوجد عاقل يزعم أن التدخين طيب، وأن رائحته عطرة، وأن لونه بعد حرقه يكون ناصع البياض.

5. الإسلام يحافظ على سلامة العقل ونقائه، وعلى استقامة السلوك واعتداله، ويأمر بالمحافظة على الآداب العامة، والدخان يؤثر على عقل الرجل وسلوكه في حالة الوجود أو العدم، ومن شك في ذلك فعليه أن يحضر بعض أسواق المسلمين الذين يتعاطون الدخان في أصائل رمضان، ويرى هل يجد في ألئك الصائمين المدخنين رجلا تنطبق عليه أخلاق المسلمين الكريهة أو رجلا سليم العقل والفم .

6. الإسلام يحرم الإسراف والتبذير، وشراب الدخان من أقبح أنواع الإسراف والتبذير، دون أن يعود على متعاطيه أي كسب أو مصلحة.

7. الإسلام يأمر بالمحافظة على الصحة ، وتعاطي الدخان سبب للأمراض كثيرة وخطيرة .

8. الإسلام يحارب العادات السيئة ، وتحكمها في النفوس ، وشرب الدخان من أقبح العادات وأشدها تسلطا على نفوس أصحابها.

9. الإسلام يدعو كل مسلم أن تكون أعماله منزه عن العبث مبنية على حكمة، جالبة لمنفعة أو دافعة لمضرة، وليس في تعاطي الدخان جلب لأي منفعة، وليس فيه دفع لأي مضرة، بل ربما يكون جلب لها، ولا يوجد في أعمال الناس كلها ما يشبه العبث تمام الشبه كشرب الدخان.

10. الإسلام يريد من المسلم أن يحيا في واقعة، وأن لا يكون فريسة للأوهام، وليس كمثل شارب الدخان ضحية للأوهام، وفريسة للأحلام.

11. الإسلام يريد من المسلم أن يحل مشاكله بالتفكير فيها لا بالهروب عنها، ومتعاطي الدخان كشارب الخمر يريد أن يهرب من الواقع الذي فيه، وأن يترك المشاكل التي تنهال عليه ملتجئا إلى فقدان العقل والتفكير السليم.

12. الإسلام يحرم السكر ، وهو تغير العقل سواء كان بالأخذ أو بالترك ، والدخان ي}ثر على العقل تماما كبقية الحشائش التي أجمعوا على تحريمها.

13. إن أكثر المساوئ الموجودة في الخمر وفي الحشائش وفي المخدرات، موجودة في الدخان، ولا يمكن مطلقا أن ينفصل الدخان بحكم شرعي غير الحكم المعطى لتلك المخدرات.

هذه الأسباب وغيرها كانت مستند علماء الإسلام من مختلف المذاهب الذي قالوا بتحريم الدخان، ولقد تم ذكر آيات وأحاديث من القرآن والسنة، ومعنى ذلك أن الدخان محرم بالنص، أي محرم بالكتاب والسنة ثم بإجماع المسلمين، ثم بالقياس وعلى ذلك يسارعون إلى الحكم فيزعمون أنه لم يرد نص في كتاب الله لتحريم الدخان أن يعيدوا دراستهم وتفهمهم لنصوص الشرع الحنيف .


التدخين وعوامل التوتر والقلق :

إن وجود النيكوتين في الجسم يؤدي إلى تعود الجسم عليها ، ويؤدي على عدم قدرة الإنسان سواء أكان طبيبا أم عاملا أم مدرسا على ترك التدخين، ويصبح الإنسان بغض النضر عن ثقافته ومهنته ضعيف الإرادة والعزيمة، ويصبح التدخين العامل الأساسي في إعادة توازن الجسم ، وكلما زاد توتر المدخن كلما لجأ أكثر إلى التدخين، وبالتالي يدور المدخن في دائرة مفرغة: (التوتر- التدخين- التوتر- التدخين… وهكذا)، والحقيقة أن القلق والتوتر حالات نفسية ، يعاني منها الكل دون النضر إلى المهنة.

وقد يتساءل البعض، ما العلاقة بين التدخين والتوتر والمشكلات النفسية بشكل عام؟ كيف ومتى يحصل التوتر والقلق؟ وكيف نتغلب عليه دون الاعتقاد بأن التدخين يخفف من درجة التوتر والقلق؟

إن هذه التساؤلات تجرنا لتسليط الضوء على العوامل الديناميكية في عملية التكيف فما هي هذه العوامل ؟


1.الإحباط :

إن الإحباط هو الشعور بعدم الارتياح والشعور بخيبة الأمل ، ويكون هذا الشعور ، ويكون هذا الشعور عندما يواجه الفرد عائقا ماديا أو اجتماعيا أو نفسيا ( داخليا ) يحول دون تحقيق هدف معين وكمثال على ذلك : إذا لم يستطع الطلب الحصول على نسبة عالية في الثانوية ، فإن النتيجة التي تترتب على ذلك ، عدم دخوله الجامعة ، وتكون النسبة عائقا دون استكمال الطالب لدراساته الجامعية ، فهنا يحبط ويشعر بخيبة أمل ، إن شعور الطالب بالإحباط واستمرار هذا الشعور السلبي يجعله يعيش صراعا نفسيا .


2.الصداع :

ويعتبر الصداع العامل الثاني من عوامل التكيف ، حيث يبدأ الفرد يعيش صراعا في كيفية اختيار هدف آخر ، ويحتار في اختيار أهداف قد تكون إيجابية أو سلبية إن استمرار الصداع في الفرد قد يؤدي إلى الشعور بالقلق واضطرابات انفعالية ، كما وأن شعوره بالتوتر الزائد بسبب عدم قدرته على تحقيق أهداف محددة ، مما يجله يبحث عن أي شئ يخفف درجة التوتر عنده ، وفي حالة عجز الرجل عن البحث عن وسائل إيجابية لخفض التوتر فإنه يلجأ إلى عادات سيئه من السهل اكتسابها ، ولكن من الصعب تركها كالتدخين والمخدرات والكحول اعتقادا منه أن التدخين يخفف التوتر ، تلك العادة السيئة التي يكتسبها من خلال البيئة وتشجيع أصدقاء السوء ، وتوفر الأرض الخصبة لهذه العادة والظروف المناسبة كالتصدع الأسري ، أو حب التطلع بسبب تأثر الفرد بالأفلام والمسلسلات التلفزيونية والسينمائية .


الوقاية خير من علاج :

من المنطلقات السابقة نجد أن مشكلة التدخين تظهر في حالة معانات الإنسان من الضغوط النفسية بسبب الإحباطات المتكررة والصراعات النفسية ، واستعداده النفسي وضعفه في مواجهة الأزمات البيئية ، فيلجأ إلى هذه العادة السيئة والتي هي أسوأ من هذه الضغوط ونتائجها ويصبح التدخين لدية الوسيلة التي يلجأ إليها في كل مرة يشعر بالتوتر والانفعال .


التدخين و العلاقات الزوجية :

الكل يعلم ما للتدخين من مضار على الصحة وعلى صحة الآخرين ، وخاصة الأطفال الذين سيلحق بهم الضرر بالرغم منهم ، وتكمن حدة الخلاف بين المتزوجين عندما تكون هذه العادة لدى الزوج في غرفة النوم أوفي صالة المنزل التي يوجد فيها الأطفال ، وهذا التدخين لابد أنة سيسبب لهم المرض ، والتأخير الجسمي والعقلي لوجود كميات من الغازات والهواء الفاسد .


التدخين يفسد الحواس كلها :

إلى جانب أن للتدخين أثر كبير على حواس الإنسان الخمس ، فالمدخن يكون أقل قدرة على شم الروائح ، وتذوق الأطعمة ، وهذا معناه التقليل من قدرات الزوج الحسية ، وعدم الإقبال على زوجته وإن تعطره بأحلى الروائح فهو لا يشم ولا يقدر استعداداتها.

ومن هنا فإنه لاطعم للقبلات التي تبادلها الزوجان المدخنان، فالقبلة لا طعم لها، بل لها رائحة كريهة بالإضافة إلى أن الزوجين ينامان في فراش واحد فالنفس والروائح الكريهة تنبعث من الفراش مسببه إزعاجا كبيرا للزوجة، وكذلك فإن للتدخين أثرا على التهاب اللثة ولأسنان واللسان أيضا والتهاب سقف الفم، فتسبب هذه الالتهابات روائح مزعجة للطرف الآخر، في حين أن المدخن لا يشعر بحالته إطلاقا.

وبعض الأزواج لا يكترثون بهذه المصائب الموجودة داخل الفم ، فالمدخن له رائحة مميزة ورائحة الدخان تفوح من شعره وجلده وثيابه ، بل مع البول والعرق واللعاب ، فالخلافات بين الزوجين تكمن هنا ـ انظر الكاريكاتيرـ، وما يخلفه التدخين من آثار على الحياة الزوجية ، فلابد من مراعاة الزوجة في عملية التدخين ، أو الكف النهائي عن التدخين حفاظا على الزوجة والأطفال الصغار.

أما بالنسبة لأثر الخلافات بين الزوجين في دفعهما كليهما أو أحدهما إلى التدخين ، فإن الزوج المدخن عندما يتوتر يلجأ إلى السيجارة ، اعتقاد منه بأنها ستقلل أو تخفف من حدة التوتر والقلق الذي انتابه أثناء الخلاف مع زوجته ، وهذه تكون عادة يتبعها غالبية الأزواج في هذه المواقف ، أما بالنسبة للزوجات فالنسبة تقل طبعا عنها لدى الرجال .

وأما المرأة في السنوات الأخيرة سارت هي الضحية، وأصبح التدخين يسئ إليها إساءة بالغة، لما فيه من تشويه لجمالها وحيويتها ونضارتها ولون وجهها، وكذلك ينعكس التدخين بآثاره السيئة على أسنانها ورائحة فمها غير المستحبة، ويخشن صوتها وتذوب رقتها، وفيه إساءة لأنوثتها، وقد أثبتت البحوث أن التدخين يسبب اضطرابات مختلفة في الدورة الشهرية للمرأة.

وأخيرا فإن الإنسان العاقل لابد له من أن يحل مشاكله بالحكمة والتفاهم ، إذ أنه ليس من المعقول أنه عند كل مشكلة يلجأ أحد الزوجين أو كلاهما للتدخين ، فتدخين سيجارة أو عشر سجائر لن يحل أي مشكلة ، بل الحوار والنقاش الهادئ.


التدخين والجنس :

يعتبر التدخين واحد من أكثر العوامل سمية لغدد التناسل ويرفض عدد من أطباء العقم مداواة مرضاهم ما لم يمتنعوا عن التدخين مما لا يدع مجالا للشك حول التدخين وعلاقته بالعقم.

ومن المعلوم أن التدخين يؤثر على الطبيعة الكيميائية والوظيفية لإفرازات عنق الرحم كما يؤثر على حركة الأهداب داخل أنبوب فالوب، وبذلك يعتبر أحد أسباب عقم النساء.

أما بالنسبة للرجال فإن تأثير التدخين أكثر وضوحا وثبوتا، سواء فيما يتعلق بالكفاءة الوظيفية وقدرته على المعاشرة الزوجية أم بقدرته على الإنجاب.

فالعديد من الدراسات يؤكد وجود علاقة قوية بين التدخين وعقم الرجال، حيث أن التدخين يؤدي إلى نقص عدد الحيوانات المنوية، وقلة حركتها وتشوهها من خلال تأثيره على عملية تكوين الحيوانات المنوية داخل الخصية ومن خلال هذا التأثير تقل قدرة الرجل على الإنجاب.

كما أثبتت الدراسات نقص نسبة الزنك وزيادة كريات الدم البيضاء في السائل المنوي للمدخنين مقارنة بغير المدخنين، ولذلك دور حيوي في حركة الحيوانات المنوية، كما أن زيادة الخلايا البيضاء تقلل من نشاط الحيوانات المنوية، وكذلك فقد ثبت وجود علاقة طر دية بين عدد السجائر اليومية وتأثيرها على الحيوانات المنوية.

فكلما زادت عدد السجائر المدخنة وطالت مدة التدخين كلما كان التدخين أكثر ضررا، وعلى هذا فإن تأثير التدخين السيئة تكون أكثر وضوحا كلما كانت بداية مبكرة.

ومن الضروري أن نذكر هنا أنه يمكن تقليل التأثير السام للتدخين، من خلال تناول المواد المعروفة بمضادات الأكسدة ومن أشهرها على الإطلاق فيتامين سوي حيث تقوم هذه المواد باختزال سموم التدخين ، وتقلل ـ ولا تمنع ـ تأثيرها على الجسم .

ويجدر الإشارة هنا إلى أنه بالرغم من التأثير الضار للتدخين على صحة الحامل ، وزيادة احتمالات الإجهاض لديها أكثر منها لدى غير المدخنات، إلا أنه لا يؤثر على الخصائص الذكورية للجنين الذكر مستقبلا.


التدخين والدعاية ووسائل الإعلام :

بالرغم من كل الحقائق الأكيدة والأدلة الواضحة التي تنتشر في الأبحاث العلمية والتي تثبت مخاطر التدخين، فإن الإدمان على التدخين مازال مستمرا، وربما كان ذلك انعكاسا لمدا قوة تأثير الشركات المنتجة للدخان وحملاتها الإعلامية الترويجيه، ولا شك أن مبيعات الدخان قد ازدادت بفضل هذه الإعلانات المكثفة من قبل المنتجين عبر وسائل متعددة مباشرة أو غير مباشرة للترويج عن منتجاتهم وتقديمها للمستهلك بصورة جذابة ومبهجة وإغرائه على شرائها وتدخينها وكأنها شيء من الضروريات ومستلزمات الحياة العصرية .

ففي عام 1984 أنفقت أكبر ست شركات منتجة للسجائر ما يزيد عن 2 بليون دولار أمريكي في الدعاية والترويج عن منتجاتها، وقد ارتفع هذا الرقم في عام 1989 ليصل إلى 4بليون دولار أمريكي .

ويدعي ممثلو شركات التبغ والسجائر بأن الدعاية والإعلانات لا تؤثر على مستوى أو نسبة المدخنين، وإن هذه الدعاية ما هي إلا تنافس فيما بين الشركات أنفسها للحصول على أكبر حصة من التسويق لمنتجاتهم .

كما أنهم يدعون بأن إعلاناتهم تزود المدخنين بمعلومات مهمة ، كنسبة القطران والنيكوتين الموجودة في السجائر ، ولكن الحقيقة طبعا أن هذه الادعاءات بعيدة كل البعد عن الواقع وتفتقر إلى المصداقية الأدبية والعلمية لأن هذه الشركات تبذل قصارى جهدها لتحافظ على مستوى التسويق منتجاتها ولتعوض الخسائر الناجمة عن نقص أعداد المدخنين أمل بسبب الوفاة أو بسبب إقلاعهم عن التدخين لاقتناعهم بمضارة ، وهم يتبعون شتى الفرص للحصول على مستهلكين جدد .

أما الدعاية و الإعلانات فهي تحتل المرتبة الثالثة من حيث قوة التأثير على نمط الحياة و السلوكيات ، إذ يأتي الأصدقاء في المرتبة الأولى والآباء في المرتبة الثانية ، فالأشخاص الذين تعرض صورهم في إعلانات السجائر يمثلون كل ما يشتهيه الشباب من صحة وجمال ولياقة بدنية ونجاح .

ومضمون هذه الدعاية والإعلان يوحي بأن التدخين صفة للرجل الوسيم الناجح الذي يتمتع بالحيوية والصحة ، أو صفة للسيدة العصرية ، الأنيقة والجميلة ، ومثل هذه الدعاية والإعلانات سيكون لها بالتأكيد تأثير قوي وفعال في دولنا النامية نظرا لانخفاض مستوى التعليم بيننا، فالرسائل التي تتضمنها هذه الوسائل تربط بصورة مباشرة أو غير مباشرة بين التدخين والصحة والنجاح والحياة العصرية المرفهة والتقدم الحضاري .

إن شركات السجائر والتبغ تعي جيدا خصائص مرحلة الشباب التي تتسم بالبحث عن الذات وبالحاجة إلى إثبات الوجود ، وهي تنظم دعايتها على هذا الأساس ، فالشباب لاشك سيتأثرون بهذه الصور الفاتنة التي توحي إليهم وكأنها تحقق أحلام شبابهم ، وهي تنضم حملاتها الإعلانية بقوة ودون رحمة أو اهتمام بالأفراد والمخاطر الصحية التي ستصيب المدخن .


إن عملية الترويج للسجائر تتم من قبل الشركات المنتجة بأسلوب علمي حديث ومتقن يتناول الجوانب المؤثرة ويستغل نقاط ضعف الفئات المستهدفة ومن أهمها:

1. إغراء الأطفال والشباب وحثهم على البدء بتجربة التدخين.

2. تقديم السيجارة على أنها صفة من صفات أو مقاومات الرجولة .

3. إحباط عزيمة من يرغب في الإقلاع عن التدخين بالإيحاء الضمني إلى المدخن على أن السيجارة تهدئ المخاوف وتريح الأعصاب .

4. تشجيع وحث المدخنين السابقين على العودة إلى التدخين.


يتبع إن شاء الله...


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 17958
العمر : 65

مُساهمةموضوع: رد: التدخين وآثاره الخطيرة   04/01/13, 10:39 pm

التدخين في سلطنة عمان :

من الملاحظ أن هناك تزايد في نسبة المدخنين العمانيين ( ذكورا وإناثا ) وأن هذه النسبة ستتضاعف أكثر وأكثر إذا لم يتم الآن اتخاذ إجراءات تحول دون انتشار هذا الوباء الخطير في مجتمعنا العماني .

ففي عام 1983بلغة قيمة التبغ المستورد والمستهلك 6.9مليون ريال عماني ، أما في عام 1984 ارتفعت هذه القيمة لتصل إلى 7.5 مليون ريال عماني ،وأما في عام 1985 فقد ارتفعت إلى 8مليون ريال عماني .

ومن الملاحظ أن أغلب المدخنين في عمان هم من الشباب أما بالنسبة للنساء في عمان فإنه من المتضح بأن المدخنات هن فئة قليلة ولكن لابد لنا من معرفة حقيقة مهمة ، وهي أن عملية التوقف عن التدخين بعد الإدمان عليه تكون أصعب بكثير عند المرأة من الرجل ، كما أن الأطفال يتأثرون عادة بعادات الأم أكثر من الأب ويحاولون الإقتداء بها .


إعلان ودعاية التدخين في سلطنة عمان :


أما بالنسبة للإعلان والدعايات للترويج عن السجائر في عمان فهي منضمة ومنتشرة في الصحف والمجلات وفي محلات البيع ، كما أن الشركات تدعوا وتمول العديد من الفعاليات كسباق السيارات إضافة إلى ما تقوم به هذه الشركات من عقد دورات تدريبية توجيهية بهدف الترويج والدعاية لرفع مبيعاتها في عمان.

ولابد لنا أن نعي جيدا الخطورة الكبرى للعديد من وسائل الدعاية والتي قد تبدوا من الظاهر بريئة ، كرسوم الكرتون مثلا أو المناظر التي تشجع على التدخين أو التي يقصد بها إثارة الضحك كما نرى في كاريكاتيرات الصحف والمجلات العمانية ، وهي تشجع على التدخين .


الحلول المتبعة لمكافحة التدخين في سلطنة عمان :

لقد أبدى مجلس وزراء الصحة العرب في دول الخليج اهتماما خاصا بمشكلة التدخين وناقش هذا الموضوع في اجتماعاته لسنوات عديدة، ولم ينجز في هذا المجال إلا القليل حتى يومنا هذا، والمطلوب منا حالا البدء بإجراءات حازمة لحماية أطفالنا من الأخطار المحدقة بهم .

وبإمكاننا استعراض أهم الخطوات التي يمكن اتباعها في السلطنة لمحاربة وباء التدخين :


الأسعار :

لقد أثبتت كافة التجارب والدراسات بأن رفع أسعار السجائر بشكل جذري يؤدي إلى تخفيف الاستهلاك كما أنه يعتبر عاملا هاما وإيجابيا يحول دون قيام الأطفال والأحداث بممارسة التدخين ن إن تطبيق مثل هذا الإجراء البسيط في السلطنة سيؤدي إلى خفض كميات استهلاك التبغ ، وبإمكان القيام بذلك عن طريق رفع التعريفة الجمركية وذلك سيؤدي بدورة إلى زيادة عائدات السلطنة من الرسوم المفروضة على التبغ ولكن يجب توظيف ذلك لتخليص عمان من التبغ وأخطاره .


الدعاية والترويج:

لابد من وجود تشريعات خاصة تمنع كل أشكال وأنواع الترويج والدعاية للسجائر في كافة الوسائل والمجلات ومن أهم هذه المجالات:

1. الاستمرار في منع الإعلانات التجارية لترويج السجائر في التلفزيون والإذاعة.

2. منع الترويج للسيجارة والدعاية ونشر الإعلانات في الصحف والمجلات .

3. منع شركات التبغ من تقديم العينات المجانية للسجائر والهدايا وغيرها .


التوعية الصحية :

إن للتثقيف الصحي دورا هاما وأساسيا في مجال محاربة التدخين ومن أهم الإجراءات في هذا المجال :


1.استمرار تكثيف الفعاليات والأنشطة التثقيفية المضادة للتدخين عبر وسائل الإعلان ( التلفاز والإذاعة والصحف والمجلات) .

2. يجب أن يكون الأطباء والعاملون الصحيون قدوة وذلك بإقلاعهم عن التدخين .

3. يجب إدخال موضوع أخطار التدخين في المنهج الدراسي وأن بمنع الطلاب والمدرسون من التدخين داخل الحرم المدرسي .


نداء

وهذه اقتراحات تتعلق بمكافحة هذا الخطر الذي كما رأينا في هذا البحث أصبح سرطانا يهدد الحضارة البشرية ، وهذه الاقتراحات موجة إلى كل من :


إلى الأطباء :

1. عدم التدخين أثناء العمل المهني و الاجتماعات العلمية .

2. عدم تقديم السجائر في بيوتهم .


إلى المستشفيات :

عدم السماح بالتدخين بتاتا إلا في أماكن معينة ومحددة جدا.


إلى المدارس والجامعات :

1. يمنع منعا باتا في جميع المدارس وفي جميع مراحلها.

2. إدخال مواد تثقيفية عن مضار التدخين في المناهج التعليمية في المدارس.

3. يمنع التدخين منعا باتا أثناء الدروس في الصفوف وفي المكاتب العامة.


إلى أجهزة الإعلام :

1. منع الدعاية للتدخين

2. الطلب إلى إدارة التلفزيون بوضع دعاية مضادة للتدخين .

3. إدخال برامج تثقيفية عن مضار التدخين في التلفزيون والإذاعة.


إلى الحكومات:

1. حظر شامل على جميع أشكال الترويج للتبغ .

2. وضع معايير وحدود قصوى لمستويات القار والنيكوتين وأول أكسيد الكربون .

3. عدم السماح باستخدام سجائر بها نسبة مرتفعة من القار أو النيكوتين ( ومحرم استخدامها في البلدان الصناعية) .

4. عدم السماح بالتدخين بتاتا في الأماكن المنغلقة إلا في أماكن معينة .



خاتمة البحث :

من خلال ما رأينا في هذا البحث فإن آفة التدخين بالإضافة إلى كونها ظاهرة يقتصر دورها على هدم ما وصل إليه الإنسان من تقدم و رقي فإنها تعتبر عذاب جسدي ونفسي لمن انضوى تحت لوائها ، ولا يقتصر تأثيرها على غير المدخنين فالتدخين السلبي كما ورد في البحث لا يقل خطورة عن التدخين المباشر ، ولذلك فإنه على جميع أفراد هذا المجتمع القيام بالدور الذي يناسب موقعه في المجتمع بكافة الأساليب المتاحة للسيطرة على هذا الداء.


وذلك يتم بعدة طرق منها :



التوعية :


فمعرفة خطر التدخين من الحقائق المهمة للحفاظ على الحياة وعلى سلامة المجتمع في هذا الوطن الغالي، وبالتالي فإن التوعية والإرشاد سيكون له دور كبير في مكافحة هذه الظاهرة .


القوانين والأنظمة :

التي لها دور كبير في عملية تنظيم استيراد التبغ وترخيص تسويقه تجاريا ، وتنظيم الإعلام بشكل يضيق على الشركات المصدرة للتبغ ، والرفع من قيمة الضرائب على التبغ .

وفي الحقيقة فإن للتربية دور لا يخفى في منع ظاهرة انتشار التدخين فكلما كانت البيئة التربوية ـ من منزل ومدرسة ورفاق ـ على درجة من الوعي بهذا الخطر كلما كان شبح التدخين أقل خطورة وتأثيرا على الأطفال والطلاب .

استبيان عن مدى انتشار ظاهرة التدخين بين طلبة مدرسة المتنبي الثانوية وموقفهم من هذه الظاهرة


خطوات عمل هذا الاستبيان :

1. تم عمل الاستمارة بالتعاون مع الدكتور علي طبيب الصحة المدرسية والأستاذ سالم الشكيري مسؤول المكتبة المدرسية بمدرسة المتنبي الثانوية .

2. ثم عمل هذا الاستبيان عدد من الطلبة بطريقة عشوائية من جميع فصول المدرسة وروعي عدم كتابة الاسم أو الصف في الورقة .

3.تم اختيار مائة طـالب ودعوتهم إلـى المكتبة المـدرسية وقد تركوا لكتابة رأيهم بكل صراحة وحرية .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
 
التدخين وآثاره الخطيرة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers :: (العربي) :: الطب والأطباء :: الكتـابات الطبيـة-
انتقل الى: