منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers
سم الله الرحمن الرحيم..
مرحباً بكم في منتدى: (إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) والمنتدى فكرة للتواصل الأخوي والمحبة الدائمة بيننا إن شاء الله تعالى.. فعندما تمرون من هنا ستعطرون منتدانا.. وبوجودكم معنا ستحلو اللحظات.. وبتسجيل حضوركم ستبتهج الصفحات.
مؤسس ومدير المنتدى/ أحمد لبن.
The name of Allah the Merciful..
Hello to the forum: (The believers are brothers) and the Forum idea to continue the permanent brotherly love between us, if God willing.. When you pass by here Stattron our forum.. and your presence with us Sthlo moments.. and to register your attendance Stptahj pages.
Founder and Director of Forum / Ahmad Laban.

خاص ومهم جداً للعروسين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

خاص ومهم جداً للعروسين

مُساهمة من طرف أحــمــد لــبــن AhmadLbn في 01/12/12, 08:56 pm

خاص ومهم جداً للعروسين

باقة من النصائح والإرشادات والأحكام والآداب

بـقلـــم

أبي أنس
ماجد إسلام البنكاني

إنَّ الحمدَ لله نحمَدُه، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلّ له، ومن يُضلل فلا هادي له.

وأشهد أنّ لا إله إلاّ اللهُ وحده لا شريك له.

وأشهد أنّ محمداً عبده ورسولُه.

أما بعد،،

فإن خير الكلام كلام الله تعالى، وخير الهدى هدي محمد -صلى الله عليه وسلم-، وإن شر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار .

شرع الله عز وجل الزواج لتحقق النفع لكلا الطرفين؛ حيث تسكن نفوسهم، ويتفاعل الزوجان، فيعم الخير على المجتمع برمته، وصدق الله إذ يقول: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} (21) سورة الروم.

وكان -صلى الله عليه وسلم- وهو من كان القرآن خلقه يحُث على الزواج ويرّغب فيه ، حيث روى البخاري عن عبد الرحمن بن يزيد قال: "دَخَلْتُ مَعَ عَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ عَلَى عَبْدِاللَّهِ فَقَالَ عَبْدُاللَّهِ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- شَبَابًا لَا نَجِدُ شَيْئًا ، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- : يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ".

وفى صحيح مسلم من حديث عبدالله بن عمر قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَخَيْرُ مَتَاعِ الدُّنْيَا الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ".

فإلى كل شاب وفتاة يتطلع إلى بناء الأسرة الإسلامية السعيدة التي تتخذ من كتاب ربها وسنة رسولها -صلى الله عليه وسلم- منهجاً وسبيلاً، وإلى كل عروسين يبدأ بهما مركب الحياة في السير نحو الآخرة، أقدم لهما هذه النصائح المفيدة لتكوين أسرة إسلامية تنعم بالسعادة بإذن الله تعالى.

فهو إلى كل شاب وشابة يبدؤون حياة جديدة على كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- ليعيشوا حياة هنيئة طيبة.


البحث عن شريك الحياة:


على كلا العروسين أن يبحثا عن شريك لحياتهما، وهو من الأولى والأفضل أن يبحث الرجل عن زوج صالح ويكون على خلق ودين لابنته أو أخته كما فعل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- حين عرض ابنته حفصة على أبي بكر وعثمان رضي الله عنهما، وهذا هو الأصل.

قال تعالى: (وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ). سورة البقرة آية (221).

وقوله تعالى: (وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ ). سورة النور آية (26).

وبالنسبة إلى المرأة إذا جاءها رجل وكان على خلق ودين أن توافق عليه، وكذلك على ولي أمرها أن يوافق عليه، وهذا ما أوصى به رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بل وحذر كل من لا يفعل ذلك بانتشار الفتنة والفساد في الأرض .

فعن أبي هريرة، وعن ابن عمر: "إذا أتاكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه إن لا تفعلوا تكن فتنة في الأرض و فساد عريض".‌ صحيح الجامع حديث رقم (270) .‌

قوله: "إن لا تفعلوا" ما أمرتم به وفي رواية تفعلوه .

وعن أبي هريرة -رضي الله عنه-، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "تنكح المرأة لأربع لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك".

قال النووي رحمه الله: "الصحيح في معنى هذا الحديث أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أخبر بما يفعله الناس في العادة، فإنهم يقصدون هذه الخصال الأربع، وآخرها عندهم ذات الدين، فاظفر أنت أيها المسترشد بذات الدين. أ.هـ.

وقوله: "تربت يداك" كلمة معناها الحث والتحريض، وقيل: هي هنا دعاءٌ عليه بالفقر، وقيل: بكثرة المال واللفظ مشترك بينهما، قابل لكل منهما، والآخر هنا أظهر. ومعناه:اظفر بذات الدين لا تلتفت إلا المال، وأكثر الله مالك، والله تعالى أعلم.

وكان ? يحرِّض أمته على نكاح الأبكار الحسان وذوات الدين ففي سنن النسائي عن أبى هريرة -رضي الله عنه- قال: قيل يا رسول الله أي النساء خير؟ قال: "الَّتِي تَسُرُّهُ إِذَا نَظَرَ وَتُطِيعُهُ إِذَا أَمَرَ وَلَا تُخَالِفُهُ فِي نَفْسِهَا وَمَالِهَا بِمَا يَكْرَهُ".

قال المناوي: ومن فاز بهذه فقد وقع على أعظم متاع الدنيا وعنها قال في التنـزيل: {قانتات حافظات للغيب} قال داود عليه السلام: مثل المرأة الصالحة لبعلها كالملك المتوج بالتاج المخوص بالذهب كلما رآها قرت بها عيناه ومثل المرأة السوء لبعلها كالحمل الثقيل على الشيخ الكبير ومن حفظها لغيبته أن لا تفشو سره فإن سر الزوج قلما سلم من حكاية ما يقع له لزوجته لأنها قعيدته وخليلته.اهـ. فيض القدير (3 / 482).

وقال?:"عَلَيْكُمْ بِالْأَبْكَارِ فَإِنَّهُنَّ أَعْذَبُ أَفْوَاهًا وَأَنْتَقُ أَرْحَامًا وَأَرْضَى بِالْيَسِيرِ" ولما تزوج جابر -رضي الله عنه- ثيباً قال له: "أَلَا تَزَوَّجْتَهَا بِكْرًا تُلَاعِبُكَ وَتُلَاعِبُهَا وَتُضَاحِكُكَ وَتُضَاحِكُهَا".

قال النووي:

-من فوائد الحديث- وفيه فضيلة تزوج الأبكار وثوابهن أفضل، وفيه ملاعبة الرجل امرأته وملاطفته لها ومضاحكتها وحسن العشرة، وفيه سؤال الإمام والكبير أصحابه عن أمورهم وتفقد أحوالهم وإرشادهم إلى مصالحهم وتنبيههم على وجه المصلحة فيها. شرح النووي على مسلم (10/52).

وكان -صلى الله عليه وسلم- يحث على نكاح المرأة الولود ويرغب فيه، ففي سنن أبى داود عن معقل بن يسار: "جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ إِنِّي أَصَبْتُ امْرَأَةً ذَاتَ حَسَبٍ وَمَنْصِبٍ إِلَّا أَنَّهَا لَا تَلِدُ أَفَأَتَزَوَّجُهَا؟ فَنَهَاهُ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ فَنَهَاهُ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ فَنَهَاهُ، فَقَالَ: تَزَوَّجُوا الْوَلُودَ الْوَدُودَ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ".

وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كان يقول: إني لأتزوج المرأة وما لي فيها من حاجة وأطؤها وما أشتهيها، فقيل له: وما يحملك على ذلك يا أمير المؤمنين؟ قال: حبي أن يخرج الله مني من يكاثر به النبي -صلى الله عليه وسلم- النبيين يوم القيامة، وإني سمعته يقول: "عليكم بالأبكار فإنهن أعذب أفواها وأحسن أخلاقا وأنتق أرحاما وإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة"، يعني بقوله: "أنتق أرحاما" أقبل للولد، ويقال للمرأة الكثيرة الولد ناتق لأنها ترمي بالأولاد رميا. تفسير القرطبي (9/277).

وقال -صلى الله عليه وسلم-: "تَخَيَّرُوا لِنُطَفِكُمْ وَانْكِحُوا الْأَكْفَاءَ وَأَنْكِحُوا إِلَيْهِمْ".


إباحة النظر للرجل والمرأة بنية الزواج:


أباح الشرع الحكيم لمن يريد الزواج أن ينظر كلا الطرفين للآخر وهو من الحق الشرعي، فإذا تقدم الرجل لخطبة امرأة أن يرى منها الوجه والكفين، وهي كذلك لها الحق أن تنظر إلى من تقدم لخطبتها.

قال الله تعالى: (ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن).

قال القرطبي: في هذه الآية دليل على جواز أن ينظر الرجل إلى من يريد زواجها. تفسير القرطبي (14/193).

ولما أراد المغيرة بن شعبة أن يتزوج امرأة، فقال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أَنَظَرْتَ إِلَيْهَا؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ، فَانْظُرْ إِلَيْهَا فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا".

وعن جابر -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "إِذَا خَطَبَ أَحَدُكُمُ الْمَرْأَةَ فَإِنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى مَا يَدْعُوهُ إِلَى نِكَاحِهَا فَلْيَفْعَلْ، قَالَ: فَخَطَبْتُ جَارِيَةً فَكُنْتُ أَتَخَبَّأُ لَهَا حَتَّى رَأَيْتُ مِنْهَا مَا دَعَانِي إِلَى نِكَاحِهَا وَتَزَوُّجِهَا فَتَزَوَّجْتُهَا".

عن أبي حازم، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: "كنت عند النبي -صلى الله عليه وسلم- فأتاه رجل فأخبره أنه تزوج امرأة من الأنصار ، فقال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أنظرت إليها؟" قال: لا، قال: "فاذهب فانظر إليها فإن في أعين الأنصار شيئاً".

وعن سهل بن سعد الساعدي قال: جاءت امرأة إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقالت: يا رسول الله جئت أهب لك نفسي، فنظر إليها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فصعد النظر فيها وصوبه ثم طأطأ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رأسه فلما رأت المرأة أنه لم يقض فيها شيئاً جلست فقام رجل من أصحابه، فقال: يا رسول الله إن لم يكن لك بها حاجة فزوجنيها، فقال: "فهل عندك من شيء؟" فقال: لا والله يا رسول الله، فقال: "اذهب إلى أهلك فانظر هل تجد شيئا"، فذهب ثم رجع، فقال : لا والله ما وجدت شيئا فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "انظر ولو خاتم من حديد"، فذهب ثم رجع فقال: لا والله يا رسول الله ولا خاتم من حديد ولكن هذا إزاري، قال سهل: ماله رداء فلها نصفه، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "ما تصنع بإزارك إن لبسته لم يكن عليها منه شيء وإن لبسته لم يكن عليك منه شيء"، والحاصل الرجل حتى إذا طال مجلسه قام فرآه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- موليا فأمر به فدعى فلما جاء، قال: "ماذا معك من القرآن؟" قال: معي سورة كذا وسورة كذا عددها، فقال: "تقرؤهن عن ظهر قلبك؟" قال: نعم، قال: "اذهب فقد ملكتها بما معك من القرآن".

قال الصنعاني:

دلت الأحاديث على أنه يندب تقديم النظر إلى من يريد نكاحها وهو قول جماهير العلماء، والنظر إلى الوجه والكفين لأنه يستدل بالوجه على الجمال أو ضده والكفين على خصوبة البدن أو عدمها، وقال الأوزاعي ينظر إلى مواضع اللحم، وقال داود ينظر إلى جميع بدنها، والحديث مطلق فينظر إلى ما يحصل له إليه ويدل على فهم الصحابة لذلك ما رواه عبد الرزاق وسعيد بن منصور أن عمر كشف عن ساق أم كلثوم بنت علي لما بعث بها إليه لينظرها، ولا يشترط رضا المرأة بذلك النظر بل له أن يفعل ذلك على غفلتها كما فعله جابر .اهـ. سبل السلام (3/113).


خَيْرُ الصداق أَيْسَرُهُ:


أوجب الله سبحانه وتعالى الصداق وهو المهر للمرأة وأجمع العلماء على ذلك. قال تعالى : (وَآتُواْ النَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً). سورة النساء آية (4).

قال القرطبي: هذه الآية تدل على وجوب الصداق للمرأة وهو مجمع عليه.

وقال تعالى: (فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) النساء 26، وقال تعالى: (فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ) النساء 24، وقوله تعالى: (وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَن تَنكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ الممتحنة10.

وقال الشوكاني: والمهر واجب وتكره المغالاة فيه، ويصح ولو خاتما من حديد أوتعليم قرآن، ومن تزوج امرأة ولم يسم لها صداقا فلها مهر نسائها إذا دخل بها، ويستحب تقديم شيء من المهر قبل الدخول، وعليه إحسان العشرة، وعليها الطاعة. الدراري المضية (1/264).

وخير الصداق ما قل ويسر، وقد زوج النبي -صلى الله عليه وسلم- على ما مع الزوج من القرآن.

فعن عائشة رضي الله عنها قالت: "كَانَ صَدَاقُهُ لِأَزْوَاجِهِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشًّا ، قَالَتْ: أَتَدْرِي مَا النَّشُّ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَتْ: نِصْفُ أُوقِيَّةٍ فَتِلْكَ خَمْسُ مِائَةِ دِرْهَمٍ فَهَذَا صَدَاقُ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- لِأَزْوَاجِهِ".

وفى صحيح البخارى كما تقدم أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لرجل: "انْظُرْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ"، وفيه:" قَالَ مَاذَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ قَالَ مَعِي سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا عَدَّدَهَا فَقَالَ تَقْرَؤُهُنَّ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ اذْهَبْ فَقَدْ مَلَّكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ".

وعن أنس قَالَ: "خَطَبَ أَبُو طَلْحَةَ أُمَّ سُلَيْمٍ فَقَالَتْ وَاللَّهِ مَا مِثْلُكَ يَا أَبَا طَلْحَةَ يُرَدُّ وَلَكِنَّكَ رَجُلٌ كَافِرٌ وَأَنَا امْرَأَةٌ مُسْلِمَةٌ وَلَا يَحِلُّ لِي أَنْ أَتَزَوَّجَكَ فَإِنْ تُسْلِمْ فَذَاكَ مَهْرِي وَمَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ فَأَسْلَمَ فَكَانَ ذَلِكَ مَهْرَهَا قَالَ ثَابِتٌ فَمَا سَمِعْتُ بِامْرَأَةٍ قَطُّ كَانَتْ أَكْرَمَ مَهْرًا مِنْ أُمِّ سُلَيْمٍ الْإِسْلَامَ فَدَخَلَ بِهَا فَوَلَدَتْ لَهُ".

فتضمنت هذه الأحاديث وغيرها أن الصداق لا يتقدر أقله، وأن خاتم الحديد يصح تسميته مهراً.

وتضمنت أن المغالاة في المهور مكروهة ، وأن أفضل النكاح أيسره مؤنة.

قال ابن قيم الجوزية:

فتضمن هذا الحديث أن الصداق لا يتقدر أقله وأن قبضة السويق وخاتم الحديد والنعلين يصح تسميتها مهرا وتحل بها الزوجة، وتضمن أن المغالاة في المهر مكروهة في النكاح وإنها من قلة بركته وعسره، وتضمن أن المرأة إذا رضيت بعلم الزوج وحفظه للقرآن أو بعضه من مهرها جاز ذلك وكان ما يحصل لها من انتفاعها بالقرآن والعلم هو صداقها كما إذا جعل السيد عتقها صداقها وكان انتفاعها بحريتها وملكها لرقبتها هو صداقها وهذا هو الذي اختارته أم سليم من انتفاعها بإسلام أبي طلحة وبذلها نفسها له إن أسلم وهذا أحب إليها من المال الذي يبذله الزوج فإن الصداق شرع في الأصل حقا للمرأة تنتفع به فإذا رضيت بالعلم والدين وإسلام الزوج وقراءته للقرآن كان هذا من أفضل المهور وأنفعها وأجلها فما خلا العقد عن مهر.


avatar
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى

عدد المساهمات : 16611
العمر : 65

http://almomenoon1.0wn0.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: خاص ومهم جداً للعروسين

مُساهمة من طرف أحــمــد لــبــن AhmadLbn في 07/12/12, 06:07 am

حكم المغالاة في مهور النساء لسماحة مفتي الديار السعودية الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ المتوفى عام 1389هـ -رحمه الله-


بسم الله الرحمن الرحيم


مشكلة غلاء المهور:

من محمد بن إبراهيم إلى من يراه من إخوانه المسلمين.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

وبعد، فإن مشكلة غلاء المهور في زماننا هذا من أكبر المشاكل التي يجب الاعتناء بحلها وذلك لما ترتب على غلاء المهور في زماننا هذا من أضرار كثيرة نخص منها بالذكر ما يأتي:

1- قلة الزواج التي تفضي إلى كثرة الأيامى وانتشار الفساد.

2- الإسراف والتبذير المنهي عنهما شرعاً.

3- غش الولي لموليته بامتناعه من تزويجها بالكفء الصالح الذي يظن أنه لا يدفع له صداقاً كثيراً رجاء أن يأتي من هو أكثر صداقاً ولو كان لا يرضى ديناً ولا خلقاً ولا يرجى للمرأة الهناء عنده وهذا مع كونه غشاً فيه العضل الذي يعتبر من تكرر منه فاسقاً ناقص الدين ساقط العدالة حتى يتوب وفيه مخالفة الحديث «إذا جاءكم من ترضون دينه وأمانته فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير» فلهذا وجب أن نبين ما دلت عليه النصوص في هذا الأمر المهم وما اشترطه العلماء لجواز إكثار المهر بدون كراهة ثم نجيب عما يظنه البعض دليلاً لهذا العمل المنافي لمقاصد الشرع وهو الآية الكريمة ?وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا? ...


التفقه في أمور الزواج:


لكل من يريد الزواج وأن يقدم على حياة جديدة لابد له أن يتعلم أحكام الزواج سواء كان للرجل أو المرأة {فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ}.النحل(43).

وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "طلب العلم فريضة على كل مسلم".


قيل:

هو طلب علم الحلال حيث كان أكل الحلال فريضة، وقيل هو علم البيع والشراء، والنكاح، والطلاق، إذا أراد الدخول في شيء من ذلك يجب عليه طلب علمه... شرح سنن ابن ماجة (1/20).


همسة في أذن العروس:


العروس تلبس عند العرض تحت الثياب شعار الخوف من الرد، وفوق الثياب حلة الانكسار، وحمرة الخجل تغنيها عن تخمير مستعار لأنها لا تدري على ماذا تقدم فكيف يسكن من لا يعرف العواقب. بدائع الفوائد (3/736).


دبلة الخطوبة!


ومن المؤسف حقا أن من الأمور التي انتشرت في بلاد الإسلام ما يلبسه الخاطب أو الزوج ويُسمى بـ (دبلة الخطوبة) وهذه العادة هي عادة النصارى، كان العروس أي الزوج يضع خاتم الزواج على رأس إبهام العروس اليسرى أي الزوجة ويقول باسم الأب، ثم على رأس السبابة ويقول: باسم الابن ، ثم على رأس الوسطى ويقول: باسم الروح القدس، ثم يستقر به في الإصبع البنصر وينتقل من اليد اليمنى وقت الخطبة إلى اليد اليسرى بعد الزواج (ليكون قريبا من القلب!!!)، فكيف بمسلم غيور على دينه أن يقلدهم في هذا وهو من الأمور المخالفة للشرع الحنيف.

وعادة ما يكون هذا الخاتم أو الدبلة من الذهب، وقد صح النهي من النبي -صلى الله عليه وسلم- عن التختم بالذهب للرجال، فروى مسلم في صحيحه عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:" رَأَى خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ فِي يَدِ رَجُلٍ فَنَزَعَهُ فَطَرَحَهُ وَقَالَ: يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ إِلَى جَمْرَةٍ مِنْ نَارٍ فَيَجْعَلُهَا فِي يَدِهِ، فَقِيلَ لِلرَّجُلِ بَعْدَ مَا ذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- خُذْ خَاتِمَكَ انْتَفِعْ بِهِ، قَالَ: لَا وَاللَّهِ لَا آخُذُهُ أَبَدًا وَقَدْ طَرَحَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-".


وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:

ما حكم استعمال الدبلة بعد الخطوبة أو عقد القران للرجل والمرأة؟

فأجاب:

هذه العادة توجد الآن في بعض البلدان الإسلامية فيأتي الزوج والزوجة بخاتمين يكتب اسم الزوج في خاتم الزوجة، واسم الزوجة في خاتم الزوج، فهذا العمل يحتوي على جملة من المحاذير الشرعية:

أولاً:

أنه يقترن بها عقيدة أن هذا من أسباب التأليف بينهما وقد ذكر أهل العلم أن هذا من الشرك؛ لأنه إثبات سبب لم يثبت شرعاً ولا واقعاً، ثم إن هذا أيضاً من التولة.

ثانياً:

ذكر الشيخ الألباني أن أصل هذا العمل من النصارى فإنهم يأتون إلى كبيرهم ويضع يده على يد الزوج أو الزوجة ويقول: "باسم الأب باسم الابن باسم الروح" ثم يمر بيده على يديهما ويضع الدبلة في الأصبع المخصص لذلك، ففيها إذاً محذور عظيم وهو التشبه بالنصارى وهو محرم حتى وإن خلت من الاعتقاد الذي ذكرناه أولاً، فتحرم من هذا الباب.

ثالثاً:

أنه غالباً ما تكون من الذهب، والذهب محرم على الرجال، وقد رأى النبي -صلى الله عليه وسلم- رجلاً عليه خاتم من ذهب فنـزعه من يده وطرحه وقال: "يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيضعها في يده" فلما انصرف النبي -صلى الله عليه وسلم- قيل له: "خذ خاتمك وانتفع به" فقال: والله لا أخذه أبداً وقد طرحه النبي -صلى الله عليه وسلم-، وفي الحديث المشهور: "أحل الذهب والحرير لإناث أمتي وحرم على ذكورها".

فهذه العادة محرمة ينبغي محاربتها والإنكار على من يفعلها حيث اشتملت على هذه المحرمات العظيمة، كما يجب الإنكار على أولئك الرجال الذين يلبسون خواتم أو سلاسل من ذهب كما يقع هذا من بعض المائعين، وأقبح من أولئك الذين يلبسون خروصاً من الذهب في آذانهم.


وسئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز:

ما حكم لبس ما يسمى بالدبلة، في اليد اليمنى للخاطب واليسرى للمتزوج، علماً أن هذه الدبلة من غير الذهب؟

فأجاب:

لا نعلم لهذا العمل أصلاً في الشرع، والأولى ترك ذلك سواء كانت الدبلة من فضة أو غيرها، لكن إذا كانت من الذهب فهي حرام على الرجل، لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- نهى الرجال عن التختم بالذهب.


من آداب ليلة الزفاف:

ليلة الزفاف هي من أجمل الأيام في حياة الرجل والمرأة، وهناك آداب لهذه الليلة على الزوجين يجب مراعاتها.

على الزوج أن يكون في أجمل صورة ليلة زفافه من حسن والهيئة، والملبس، والنظافة الجسدية، كحلق العانة ونتف الإبط، ولا يحلق اللحية وليحذر من ذلك خشية التشبه بأهل الكفر وقد:"لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- الْمُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ وَالْمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ"، فلا يبدأ حياته الزوجية باللعن وهو الطرد من رحمة الله تعالى والعياذ بالله .

أما العروس (الزوجة) فتكون في أبهى صورها من حسن الزينة، والملبس والنظافة الجسدية، والباطنية، والظاهرية، ولتكن على حذر من أمور عدة منها: الكوافير، نتف الحواجب، المناكير، لباس الشهرة.


حكم الذهاب إلى الكوافير:


سئل الشيخ صالح الفوزان:

ما حكم تجعيد الشعر:

"والتجعيد: هو جعل الشعر مجعداً مدرجاً، بدل سائح، إما تجعيده فترة بسيطة، وهناك البعض من النساء تذهب إلى الكوافيرات وتجعلها تضع عليه مواد حتى يصبح مجعداً لمدة ستة أشهر"؟!

فأجاب :

يباح للمرأة تجعيد شعرها على وجه ليس فيه تشبه بالكافرات، ولا تظهره للرجال غير المحارم، وتتولى هي تجعيده، أو تتولاه امرأة من نسائها، سواء كان تجعيداً لفترة يسيرة أو طويلة، وسواء كان بوضع مادة مباحة عليه أو بغير ذلك، ولا تذهب إلى الكوافيرات لفعل ذلك؛ لأن في خروجها من منزلها تعريضاً للفتنة والوقوع في المحذور؛ ولأن القائمات على هذه المحلات إما نساء غير ملتزمات أو رجال يحرم عليها أن تظهر شعرها لهم.


نتف الحواجب:

ورد النهى عن هذا بقوله -صلى الله عليه وسلم-:
"لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ، وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ، وَالْمُتَنَمِّصَاتِ، وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ، الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ تَعَالَى".


المناكير:

وهو تدميم الأظفار بالألوان، وهو أيضاً من باب التشبه بالكافرين، كما انه يمنع من صحة الوضوء لعدم وصول الماء إلى أصل الأصابع والأظفار، فلن تستطيع المرأة به أن تصلى خلف زوجها عند دخول بيت الزوجية، أو تصلى قبل هذا المغرب مثلاً أو العشاء، أو صلاة الفجر، فلتكن على حذر.


إطالة الأظفار:

وهو أيضاً من باب التشبه بالكافرين، وقد ورد عن النبي المعصوم -صلى الله عليه وسلم-: "الْفِطْرَةُ خَمْسٌ أَوْ خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ الْخِتَانُ وَالِاسْتِحْدَادُ -أي حلق شعر العانة- وَنَتْفُ الْإِبْطِ وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ وَقَصُّ الشَّارِبِ". أخرجه البخاري ومسلم.

ولا يكون لباس العروس (المرأة) لباس شهرة ولا يكون مشابهاً للباس أهل الكفر، بل يجب أن يكون ساتراً لكل الجسد، وان يكون صفيقاً لا يشف، وأن لا يصف شيئاً من مفاتنها، ولا مطيباً، ولا يكون لباس زينة، أو شهرة، ولا يشبه لباس أهل الكفر أو لباس الرجال.


النهي عن الغناء والموسيقى في العرس:

قال الله تعالى: "ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزواً أولئك لهم عذاب مهين". سورة لقمان الآية (6).

وقال تعالى: "وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاءً وتصدية فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون". الأنفال (35).

(لهو الحديث) فسَّره ابن عباس بأنه الغناء وكذلك ابن مسعود حيث قال: والذي لا إله إلا هو لهو الغناء.

والمكاء والتصدية: هو التصفيق والصفير .

وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:

"نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين: صوت عند نعمة وصوت عند مصيبة". رواه الترمذي وإسناده حسن.

وصح عن ابن مسعود -رضي الله عنه- أنه قال:

"الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الربيع البقل".

وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:

"ليكونن من أمتي قوم يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف".

الحِرَ هو الفرج والزنا به.

المعازف اسم لآلات اللهو والطرب.

وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:

"إن الله تعالى حرم على أمتي الخمر والميسر والكوبة والغبيراء وكل مسكر حرام".

الكوبة: هو الطبل الصغير وهو آلة من آلات الطرب.

وقال رسول -صلى الله عليه وسلم-:

"إذا فعلت أمتي خمس عشرة خصلة حل بها البلاء" فذكر منها: "إذا اتخذت القينات والمعازف".

وقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم:

"الجرس مزمار الشيطان". رواه مسلم.

وقال أبو سعيد الخدري:

بينما كنا نسير مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا عرض شاعر نشيد فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "خذوا الشيطان أو أمسكوا الشيطان، لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحاً خير له من أن يمتلئ شعراً". رواه مسلم.

وكتب عمر بن عبد العزيز إلى معلم أولاده:

ليكن أول ما يعتقدون من أدبك بغض الملاهي التي بدؤها الشيطان وعاقبتها سخط الرحمن فقد بلغني عن الثقات من أهل العلم أن صوت المعازف واستماع الأغاني واللهج بها ينبت النفاق في القلب كما ينبت العشب على الماء.

وقال الإمام الشافعي:

"من داوم على سماع الأغاني رُدَت شهادته وبطلت عدالته ومن جمع الناس على مغنية فهو ديوث".

ولا حرج في سماع الغناء لإعلان النكاح إذا لم يكن فيه محرماً ولم يصاحبه الطبل والزمر والكمان وغير هذا من آلات اللهو، ولا حرج في الضرب بالدف.

لقوله -صلى الله عليه وسلم-:

"إِنَّ فَصْلَ مَا بَيْنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ الصَّوْتُ يَعْنِي الضَّرْبَ بِالدُّفِّ".

فأباح -صلى الله عليه وسلم- "الدف" ليكون سبباً في إعلان النكاح وبيان حله وانه غير سفاح، أما الطبل والكمان والعود وغير هذا من آلات اللهو فمنهي عنها، بل هي حرام لقوله تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ) لقمان 6.

قال عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-: ه

و الغناء، وذكر بعض أهل العلم أن الغناء بآلة محرم إجماعاً.

وعليه فالواجب الحذر من أن يبدأ العروسان حياتهما الزوجية بمعصية الله تعالى، كما يفعل البعض بإقامة "حفل الزفاف" في بعض النوادي والقاعات، وجلوس العروسان في "الكوشة" للناس، وعرض الرجل زوجته على الجميع يتأملونها ومفاتنها وقد بدت في أجمل صورها، وإحضار بعض "الفنانين" لإحياء الحفل، وإنما هي إماتة ومحاولة طمس السنة النبوية في الزفاف، وتقليد غريب لإخوان القردة والخنازير في حفلات زفافهم، ومن هم على شاكلتهم ممن يدعى الإسلام علم هذا من علمه وجهله من جهله، فالواجب البعد عن هذا لما فيه من اختلاط الرجال والنساء، وإرتداء النساء كل ما يكشف مفاتنهن، والرقص الجماعي للرجال مع النساء، والتصوير، وقد صحت الأحاديث الكثيرة أن "أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُضَاهُونَ بِخَلْقِ اللَّهِ" إلى غير ذلك مما يعرفه الناس.


حكم الزغرطة:

قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:

"نَهَيْتُ عَنْ صَوْتَيْنِ أَحْمَقَيْنِ فَاجِرَيْنِ صَوْتٍ عِنْدَ مُصِيبَةٍ خَمْشِ وُجُوهٍ وَشَقِّ جُيُوبٍ وَرَنَّةِ شَيْطَانٍ".

فعليه بتجنب الزغاريد يوم الفرح وليبدأ حياته الزوجية في بيت من بيوت الله تعالى وعلى سنة النبي -صلى الله عليه وسلم-، وليكن سبباً في إحياء السنن لا إماتتها، ونشر الخير لا الفجور والعرى.


وسئل الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان:

ما حكم الزغرطة "التلوولش"، وهو صوت تطلقه المرأة عند الفرح؟

فأجاب:

لا يجوز للمرأة رفع صوتها بحضرة الرجال؛ لأن في صوتها فتنة؛ لا بالزغرطة، ولا غيرها، ثم إن الزغرطة ليست معروفة عند كثير من المسلمين لا قديماً ولا حديثاً؛ فهي من العادات السيئة التي ينبغي تركها، ولما تدل عليه أيضاً من قلة الحياء. المنتقى من فتاوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان ( 3/155) .


حكم رقص النساء في العرس فيما بينهن:

وسئل الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان:

ما حكم رقص النساء فيما بينهن في العرس وغيره أفتونا أثابكم الله؟

فأجاب:

لا بأس برقص النساء بمناسبة الزواج وضربهن بالدف مع شيء من الغناء النزيه؛ لأن هذا من إعلان الزواج المأمور به شرعاً، لكن بشرط أن يكون ذلك في محيط النساء فقط، وبصوت لا يرتفع ويتجاوز مكانهن، وبشرط التستر الكامل؛ بحيث لا يبدو شيء من عورة المرأة في حالة الرقص؛ كسيقانها وذراعيها وعضديها، وإنما يبدو منها ما جرت عادة المرأة المسلمة بكشفه في حضرة النساء.
المنتقى من فتاوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان ( 3/ 171، 172).

يتبع إن شاء الله...


avatar
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى

عدد المساهمات : 16611
العمر : 65

http://almomenoon1.0wn0.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: خاص ومهم جداً للعروسين

مُساهمة من طرف أحــمــد لــبــن AhmadLbn في 07/12/12, 06:13 am

التحذير من أخذ الصور في الأعراس:


أيها الناس اتقوا الله تعالى واشكروا نعمة الله عليكم بهذا الدين الذي أكمله لكم وأتم عليكم به النعمة وبعث به محمداً -صلى الله عليه وسلم- ليتمم به مكارم الأخلاق فكان هذا الدين دين عبادة ودين أخلاق ومعاملة ألا وإن من أفضل الأخلاق التي بعث الله بها نبيه خلق الحياء فإن الحياء من الإيمان والحياء خلق النبي -صلى الله عليه وسلم- فكان حيياً سخياً كريم الخلق.

إن الحياء من الله والحياء من الناس من صميم دينكم فاستحيوا أيها المؤمنون من الله واستحيوا أيها المؤمنون من الناس لا تضيعوا دينكم أيها المؤمنون بالتهور والتدهور والانحطاط.

لقد سمعنا أيها الناس أنه حصل زواج دخل فيه مع النساء بعض شباب دخلوا لأخذ صور للحفل وأن هؤلاء المصورين كانوا بين النساء يلتقطون صورهن فيا سبحان الله كيف بلغ بنا الحد إلى هذا التدهور وفي هذه السرعة الخاطفة تصوروا عظم الفتنة في تجول هؤلاء الشباب وأخذهم صور النساء وهم في غمرة الفرح بالعرس تحت سيطرة نشوة النكاح وفي ظل التبرج والتطيب ماذا يحصل للجميع من الفتنة إنها لفتنة كبيرة ومحنة عظيمة.

أما يستحيي هؤلاء من الله أولاً ومن الناس ثانياً ما الذي سوغ لهم وما الذي أباح لهم أن يتجولوا بين النساء لأخذ صورهن هل يرضى أحد من الناس أن تؤخذ صورة ابنته أو أخته أو زوجته لتكون بين هؤلاء يعرضونها متى شاءوا على من يريدون أو يستمتعون بالنظر إليها متى يشاءون هل يرضى أحد أن تكون نساؤه محلاً للسخرية عند عرض صورتها إن كانت قبيحة أو محلاً للفتنة عند عرضها إن كانت جميلة.

عباد الله ما بالنا ننحدر إلى الهاوية في تقاليد الكفار وأشباه الكفار الذين لا دين لهم ولا أخلاق كيف ندع تقاليدنا المبنية على التستر والحياء بوحي من شريعة الله ورسوله إلى تقاليد جلبناها من غيرنا وغيرنا تلقاها من اليهود والنصارى المستعمرين لأراضيهم مدة طويلة من الزمن كيف نرضى وقد سلم الله بلادنا من استعمار الأوطان أن نستسلم لاستعمار الأفكار والعقول والأديان كيف نرضى وقد من الله علينا بالتقدم بهذا الدين أن نرجع إلى الوراء بتبرج الجاهلية الأولى وأعمال الكافرين كيف يليق بنا وقد أعطانا الله شهامة الرجولة وولاية العقل أن ننتكس فننقاد لسيطرة النساء والسفهاء.

أيها الناس إنكم إن سرتم وراء هذه التيارات بدون نظر ولا رؤية ولا تفكير في العواقب فسوف تندمون وستكون العاقبة وخيمة وسيحل بالبلاد من العقوبة ما يعم الصالح والفاسد: "وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ". سورة الأنفال آية 25.

أيها الناس احذروا هذه التقاليد المنحرفة وهذه التيارات الجارفة الضالة وقابلوها بقوة الإيمان وسيطرة العقل لتندحر وتقبر في مهدها وإلا فهي كشرارة النار في المواد المشتعلة إن لقيت منكم قبولاً لها واتجاهاً إليها فأنتم ولله الحمد في بلاد محافظة على دينها وعلى أخلاقها وعلى تقاليدها الطيبة فاحذروا أن تخرق سياجكم تلك العادات التي جاء بها من زين له سوء عمله فرآه حسناً ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة.

إن أخذ صورة للزوج وزوجته عند أول لقاء لا يزيد الزوجين إيماناً بالله ولا مودة في القلب ولا صحة في الجسم وإذا فرض أن المسألة من باب التقاليد المحضة أفليس من الأجدر بنا أن نعتز بتقاليدنا ونحمي كياننا ونربأ بأنفسنا عن أن نكون تبعاً لغيرنا هذا فضلاً عن كون هذه التقاليد هدماً للأخلاق ونقصاً في الإيمان.

إن أخذ الصور مع كونه سبباً للفتنة وتداول صور النساء فهو كذلك عرضة للعنة الله سبحانه والتعذيب بالنار لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- حذر من التصوير فقال -صلى الله عليه وسلم-: «أشد الناس عذاباً يوم القيامة المصورون".رواه البخاري ومسلم.

وقال "كل مصور في النار يجعل له بكل صورة صورها نفس يعذب بها في جنهم» ولعن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المصورين رواه البخاري.

وهذه الأحاديث ثابتة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فليحذر المصور أن يكون داخلاً فيها فإنه معرض نفسه لذلك والصورة الفوتوغرافية وإن كان من العلماء من أباحها فإن منهم من رأى إنها داخلة في الوعيد وقد قال -صلى الله عليه وسلم-: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك».

وقال «من وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يقع فيه».رواه البخاري ومسلم.

وحتى إذا كانت الصورة الفوتوغرافية مباحة فإنها لا تحل إلا إذا لم يكن فيها محذور شرعي وأعوذ بالله من الشيطان الرجيم "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ". سورة النور آية 21.


وفي ليلة الحِنة:

ومن الأمور المبتدعة عند الكثير ما يسمى بـ"ليلة الحنة" وفيها ما فيها من المخالفات الشرعية كالاطلاع على عورة الفتاة، وكشفها أمام الأجنبيات، بدعوى تهيئتها للزوج، والرقص والغناء ونحو هذا...


لا يجوز زف العريس مع العروسة:

وسئل عبدالله بن عبد الرحمن الجبرين:

هل يجوز زف العريس بين النساء في الأفراح؟

فأجاب:

لا يجوز هذا الفعل فإنه دليل نزع الحياء وتقليد لأهل الخنا والشر بل الأمر واضح فإن العروس تستحي أن تبرز أمام الناس فكيف تزف أمام الأشهاد. فتاوى المرأة ص( 46).


الدعاء للعروسين:

أما الدعاء للعروسين فقد صح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- من حديث أبى هريرة أن النبي -صلى الله عليه وسلم-: "كَانَ إِذَا رَفَّأَ الْإِنْسَانَ إِذَا تَزَوَّجَ قَالَ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ وَبَارَكَ عَلَيْكَ وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا فِي الْخَيْرِ". أخرجه الترمذى وأبو داود .

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: "تَزَوَّجَنِي النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- فَأَتَتْنِي أُمِّي فَأَدْخَلَتْنِي الدَّارَ فَإِذَا نِسْوَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فِي الْبَيْتِ فَقُلْنَ عَلَى الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ وَعَلَى خَيْرِ طَائِرٍ". أخرجه البخاري ومسلم.

ونهى -صلى الله عليه وسلم- عن قول "بالرفاء والبنين"، فقد روى عبدالله بن محمد بن عقيل قال: " تَزَوَّجَ عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَخَرَجَ عَلَيْنَا فَقُلْنَا بِالرِّفَاءِ وَالْبَنِينَ فَقَالَ مَهْ لَا تَقُولُوا ذَلِكَ فَإِنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَدْ نَهَانَا عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ قُولُوا بَارَكَ اللَّهُ لَهَا فِيكَ وَبَارَكَ لَكَ فِيهَا".

وبعد العقد والدعاء للعروسين ينصرف العروسان إلى بيت الزوجية ليبدأ معاً أولى أيام وليإلى حياتهما الزوجية .


آداب الدخول على الزوجة ليلة الزفاف:

يستحب للزوج ملاطفة زوجته عند الدخول بها وأن يقدم لها شيئاً ما ولو كان شراباً.


أولاً: وضع اليد على رأس الزوجة والدعاء لها:

على الزوج عند دخوله على زوجته في ليلة الدخلة أن يأخذ بناصيتها -أي مقدمة رأسها- ويقول: «بسم الله اللهم إني أسألك من خيرها وخير ما جبلتها عليه، وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه».

فعن عبدالله بن عمرو -رضي الله عنهما- قال عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "إِذَا تَزَوَّجَ أَحَدُكُمُ امْرَأَةً أَوِ اشْتَرَى خَادِمًا فَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا وَخَيْرَ مَا جَبَلْتَهَا عَلَيْهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَمِنْ شَرِّ مَا جَبَلْتَهَا عَلَيْهِ، وإذا اشترى بعيراً فليأخذ بذروة سنامه وليقل مثل ذلك".

وبعد أن أتم العروس الدعاء إذا به يلتفت تجاه عروسه فيطبع على جبهتها قبلة حانية رقيقة وقد وضع يديه على كتفيها أو رقبتها، كتوطئة وتهيئة نفسية للعروس.

ثم يترك العروس عروسه لتدخل حجرتها لتلتقط أنفاسها، وهنا ننبه إلى كيفية بدء الرجل الليلة الأولى من ليالي حياته الزوجية، وبيان أهمية هذه الليلة عند كل فتاة تخطو خطوتها الأولى مع شريك العمر.


ثانياً: الصلاة ويستحب أن يصليا ركعتين معاً:

ويبدأ العروسان ليلة زفافهما بدخول البيت بالرجل اليمنى وإلقاء السلام، ثم بالصلاة ركعتين شكراً لله تعالى على هذه النعمة.

عن أبى سعيد مولى أبى أسيد قال:

"تزوجت وأنا مملوك، فدعوت نفراً من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- فيهم ابن مسعود وأبو ذر وحذيفة، قال: وأقيمت الصلاة، قال: فذهب أبو ذر ليتقدم، فقالوا: إليك! قال: أوَكذلك؟ قالوا: نعم، قال: فتقدمت بهم وأنا عبد مملوك، وعلموني فقالوا: إذا دخل عليك أهلك فصل ركعتين، ثم سل الله من خير ما دخل عليك، وتعوذ به من شره، ثم شأنك وشأنك أهلك". مختصر الإرواء برقم (523).


ثالثاً: ما يقول الرجل عند جماع أهله:

وعلى الزوج أن يكثر من المداعبة والملاعبة قبل أن يبدأ في فض غشاء البكارة، ويكون أمره باللين حتى تلين زوجه معه.

وينبغي أن يقول حين يأتي أهله: «بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا».

روى البخاري عن ابن عباس يبلغ به النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا أَتَى أَهْلَهُ قَالَ بِاسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا فَقُضِيَ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ لَمْ يَضُرُّهُ". أخرجه البخاري ومسلم.

قال القاضي:

قيل المراد بأنه لا يضره أنه لا يصرعه شيطان، وقيل: لا يطعن فيه الشيطان عند ولادته بخلاف غيره، قال: ولم يحمله أحد على العموم في جميع الضرر والوسوسة والإغواء، هذا كلام القاضي. شرح النووي.

ومن السنة أن يتوضأ الرجل بين الجماعين، والغسل أفضل كما يجوز لهما أن يغتسلا معاً.

فعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود فليتوضأ". رواه مسلم برقم (308).

زاد أبو بكر في حديثه بينهما وضوءا وقال ثم أراد أن يعاود وفي رواية عند ابن حبان والحاكم والبيهقي: "فإنه أنشط للعود".


الوليمة صبيحة العرس:

ومن السنة تكون الوليمة بعد الدخول لا كما يفعله البعض اليوم يولمون قبل الدخول، فعن أنس رضي الله عنه قال: "أولم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذ بني بزينب، فأشبع المسلمين خبزاً ولحماً، ثم خرج إلى أمهات المؤمنين فسلم عليهن، ودعا لهن، وسلم عليهن ودعون له، فكان يفعل ذلك صبيحة بنائه".

وعنه قال: "بني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بامرأة فأرسلني فدعوت رجالاً على الطعام". أخرجه البخاري (9\189) .

وننبه على أمر مهم وهو لا يحل للرجل أن يترك الصلوات في المسجد إطلاقاً في أول زواجه، وفي كل وقت يمكنه ذلك.


الغسل للجنابة بعد الجماع:

روى الإمام مسلم في صحيحه عن ابن عمر: "أَنَّ عُمَرَ اسْتَفْتَى النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ هَلْ يَنَامُ أَحَدُنَا وَهُوَ جُنُبٌ قَالَ نَعَمْ لِيَتَوَضَّأْ ثُمَّ لِيَنَمْ حَتَّى يَغْتَسِلَ إِذَا شَاءَ". أخرجه مسلم (1\249).

وعن ابن عمر قال: "ذَكَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِرَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ تُصِيبُهُ جَنَابَةٌ مِنَ اللَّيْلِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- تَوَضَّأْ وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ ثُمَّ نَمْ ". أخرجه البخاري ومسلم.

وعن عبدالله بن أبى قيس قال: "سألت عائشة عن وتر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فذكر الحديث، قُلْتُ كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ فِي الْجَنَابَةِ أَكَانَ يَغْتَسِلُ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ أَمْ يَنَامُ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ -صلى الله عليه وسلم- قَالَتْ كُلُّ ذَلِكَ قَدْ كَانَ يَفْعَلُ رُبَّمَا اغْتَسَلَ فَنَامَ وَرُبَّمَا تَوَضَّأَ فَنَامَ قُلْتُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي الْأَمْرِ سَعَةً". أخرجه مسلم.

والمستحب أن ينام الرجل والمرأة على الوضوء، فقد صح عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها قالت: "كَانَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ غَسَلَ فَرْجَهُ وَتَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ". أخرجه البخاري مسلم.

وعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها قالت: "كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ينام وهو جنب من غير أن يمس ماء (حتى يقوم بعد ذلك فيغتسل)". صحيح أبي داود رقم (223)،وصحيح ابن ماجة رقم (471)، آداب الزفاف (39).

وعنها أيضاً أنها قالت: "كَانَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- يَبِيتُ جُنُبًا فَيَأْتِيهِ بِلَالٌ فَيُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ فَيَقُومُ فَيَغْتَسِلُ فَأَنْظُرُ إِلَى تَحَدُّرِ الْمَاءِ مِنْ رَأْسِهِ ثُمَّ يَخْرُجُ فَأَسْمَعُ صَوْتَهُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ، قَالَ مُطَرِّفٌ: فَقُلْتُ لِعَامِرٍ: أَفِي رَمَضَانَ؟ قَالَ: رَمَضَانُ وَغَيْرُهُ سَوَاءٌ" قلت: وفى هذا الحديث بيان أن هذا الحكم يجرى على الرجل والمرأة سواء أصبح الرجل صائماً أو غير صائم في رمضان أو غيره.

ولكن الإغتسال أفضل: وللرجل والمرأة أن يغتسلا قبل النوم أفضل لحديث عبد الله بن قيس -رضي الله عنه- أنه قال: "قُلْتُ كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ فِي الْجَنَابَةِ أَكَانَ يَغْتَسِلُ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ أَمْ يَنَامُ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ -صلى الله عليه وسلم- قَالَتْ كُلُّ ذَلِكَ قَدْ كَانَ يَفْعَلُ رُبَّمَا اغْتَسَلَ فَنَامَ وَرُبَّمَا تَوَضَّأَ فَنَامَ قُلْتُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي الْأَمْرِ سَعَةً".

وروى أبو داود أن النبي -صلى الله عليه وسلم-:"طَافَ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى نِسَائِهِ يَغْتَسِلُ عِنْدَ هَذِهِ وَعِنْدَ هَذِهِ قَالَ قُلْتُ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا تَجْعَلُهُ غُسْلًا وَاحِدًا قَالَ هَذَا أَزْكَى وَأَطْيَبُ وَأَطْهَرُ". صحيح أبي داود رقم (203).

يتبع إن شاء الله...


avatar
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى

عدد المساهمات : 16611
العمر : 65

http://almomenoon1.0wn0.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: خاص ومهم جداً للعروسين

مُساهمة من طرف أحــمــد لــبــن AhmadLbn في 07/12/12, 07:05 am

كيفية الاغتسال؟:

- يبدأ المغتسل أولاً بغسل الكفين ثلاث مرات .

- غسل الفرج من الإمام والخلف ـباليد اليسرى- فقد ورد النهى عن مس الذكر باليمين ـ جيداً .

- الوضوء كوضوء الصلاة، مع ملاحظة المحافظة على الوضوء من نواقضه، وعدم مس الفرج بأى من اليدين .

- تخليل شعر الرأس بالأصابع ثلاث مرات، وهو أن يبلل الرجل يديه بالماء ثم يخلل شعره بأصابعه، أي أن يمرر أصابعه خلال شعره .

صب ثلاث حفنات ملء الكفين ماء على الرأس، حتى تبتل فروة الرأس جيداً.

- غسل الجانب الأيمن من الجسم، يبدأ بالشق الأعلى ثم الأسفل، مع ملاحظة عدم مس الفرج كما تقدم للحفاظ على الوضوء.

- غسل الجانب الأيسر من الجسم، بدأ بالشق الأعلى ثم الأسفل .

- غمر الجسم بالماء جيداً .

- مع ملاحظة الاعتناء بغسل الإبط والسرة وخلف الركبة، بعدها يخرج المغتسل إلى صلاته دون الحاجة إلى الوضوء مرة أخرى .

روى مسلم في صحيحه في كيفية اغتساله -صلى الله عليه وسلم-: إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ يَبْدَأُ فَيَغْسِلُ يَدَيْهِ ثُمَّ يُفْرِغُ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ فَيَغْسِلُ فَرْجَهُ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ يَأْخُذُ الْمَاءَ فَيُدْخِلُ أَصَابِعَهُ فِي أُصُولِ الشَّعْرِ حَتَّى إِذَا رَأَى أَنْ قَدِ اسْتَبْرَأَ حَفَنَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ حَفَنَاتٍ ثُمَّ أَفَاضَ عَلَى سَائِرِ جَسَدِهِ ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ "

ولا فرق بين الرجل والمرأة في الغسل من الجنابة ، وروى مسلم عن أم سلمة قالت: "إِنِّي امْرَأَةٌ أَشُدُّ ضَفْرَ رَأْسِي فَأَنْقُضُهُ لِغُسْلِ الْجَنَابَةِ" وفي رواية: "لِلْحَيْضَةِ وَالْجَنَابَةِ" قَالَ -صلى الله عليه وسلم-: لَا إِنَّمَا يَكْفِيكِ أَنْ تَحْثِيَ عَلَى رَأْسِكِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ، ثُمَّ تُفِيضِينَ عَلَيْكِ الْمَاءَ فَتَطْهُرِينَ". أخرجه مسلم (1\259).

أما اغتسال المرأة من الحيض فقد اختلف أهل العلم في وجوب نقضها لشعر رأسها ، والصحيح أنها لا تنقض شعر رأسها لحديث مسلم السابق، وفى رواية له : "أفأنقضه للحيض والجنابة…" .


س: هل هناك فرق بين غسل الرجل والمرأة من الجنابة؟ وهل تنقض المرأة شعرها أو يكفيها أن تحثو عليه ثلاث حثيات من الماء للحديث؟ وما الفرق بين غسل الجنابة والحيض؟

جـ: لا فرق بين غسل المرأة والرجل من الجنابة ، ولا ينقض كل منهما شعره للغسل ، بل يكفي أن يحثي على رأسه ثلاث حثيات من الماء ، ثم يفيض الماء على سائر جسده ، لحديث أم سلمة رضي الله عنها أنها قالت للنبي -صلى الله عليه وسلم-: (( إني امرأة أشد ظفر رأسي أفأنقضه للجنابة، قال لا ، إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ، ثم تفيضي عليه الماء فتطهري)). رواه مسلم.

فإن كان على رأس الرجل أو المرأة من السدر أو الخضاب أو نحوهما مما يمنع وصول الماء إلى البشرة وجب إزالته، وإن كان خفيفاً لا يمنع وصوله إليها لم تجب إزالته .

أما اغتسال المرأة من الحيض فقد اختلف في وجوب نقضها شعرها للغسل منه ، والصحيح أنه لا يجب عليها نقضه لذلك، لما ورد في بعض روايات أم سلمة عند مسلم أنها قالت للنبي -صلى الله عليه وسلم-: ((إني امرأة أشد ظفر رأسي أفأنقضه للحيض والجنابة قال: إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ثن تفيضي عليك الماء فتطهري )).

فهذه الرواية نص في عدم وجوب نقض الشعر للغسل من الحيض ، ومن الجنابة . لكن الأفضل أن تنقض شعرها في الغسل من الحيض احتياطاً وخروجاً من الخلاف وجمعاً بين الأدلة .((اللجنة الدائمة)).


ثمانية أشياء تقوى على الجماع وتعين عليه:


قال ابن قيم الجوزية:

وهي: صحة البدن، وفراغ القلب من الهموم، وجلاء النفس، وكثرة الفرح، وحسن الغذاء، واختلاف الألوان، وكثرة المال.

وأنفع الجماع ما حصل بعد الهضم وعند اعتدال البدن وفي حره وبرده ويبوسته ورطوبته وخلائه وامتلائه وضرره عند امتلاء البدن أسهل وأقل من ضرره عند خلوه وكذلك ضرره عند كثرة الرطوبة وأقل منه عند اليبوسة وعند حرارته اقل منه عند برودته وإنما ينبغي أن يجامع إذا اشتدت الشهوة وحصل الانتشار التام الذي ليس عن تكلف ولا فكر في صورة ولا نظر متتابع، ولا ينبغي أن يستدعى الشهوة ويتكلفها ويحمل نفسه عليها وليبادر إليه إذا هاجت به كثرة المنى واشتد شبقه.

وفي جماع البكر من الخاصية وكمال التعلق بينها وبين مجامعها وامتلاء قلبها من محبته وعدم تقسيم هواها بينه وبين غيره ما ليس للثيب، وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم- لجابر: "هلا تزوجت بكرا"، وقد جعل الله سبحانه من كمال نساء أهل الجنة من الحور العين إنهم لم يطمثهن أحد قبل من جعلن له من أهل الجنة وقالت عائشة للنبي -صلى الله عليه وسلم-: "أرأيت لو مررت بشجرة قد ارتع فيها وشجرة لم يرتع فيها ففي أيهما كنت ترتع بعيرك قال في التي لم يرتع فيها تريد أنه لم يأخذ بكرا غيرها"، وجماع المرأة المحبوبة في النفس يقل أضعافه للبدن مع كثرة استفراغه للمني، وجماع البغيضة يحل البدن ويوهن القوى مع قلة استفراغه، وجماع الحائض حرام طبعا وشرعا فإنه مضر جدا ، والأطباء قاطبة تحذر منه، وأحسن أشكال الجماع أن يعلو الرجل المرأة مستفرشا لها وبعد الملاعبة والقبلة، وبهذا سميت المرأة فراشا كما قال "الولد للفراش"، وهذا من تمام قوامية الرجل على المرأة كما قال تعالى: "الرجال قوامون على النساء"، وكما قيل إذا رمتها كانت فراشا يقلني وعند فراغي خادم يتملق، وقد قال الله تعالى : "هن لباس لكم وانتم لباس لهن" ، وأكمل اللباس وأسبغه على هذه الحال فان فراش الرجل لباس له، وكذلك لحاف المرأة لباس لها فهذا الشكل الفاضل مأخوذ من هذه الآية وبه يحسن موقع استعارة اللباس من كل من الزوجين للآخر ، وفيه وجه آخر وهو أنها تنعطف عليه أحيانا فتكون عليه كاللباس قال الشاعر إذا ما الضجيع ثنى عطفه تثنت ، فكانت عليه لباسا ، وأردأ أشكاله أن تعلوه المرأة ويجامعها على ظهره وهو خلاف الشكل الطبيعي الذي طبع الله عليه الرجل والمرأة بل نوع الذكر والأنثى وفيه من المفاسد أن المني يتعسر خروجه كله فربما بقى في العضو منه بقية فيتعفن ويفسد فيضر، وأيضا فربما سال إلى الذكر رطوبات من الفرج، وأيضا فان الرحم لا يتمكن من اشتمال على الماء واجتماعه فيه وانضمامه عليه لتخليق الولد.اهـ. الطب النبوي(1/194ـ197).

وجاء في كتاب تذكرة أولي الألباب (2/72):


وبعد أن ذكر منافع الجماع ثم قال:

[ومما] يضعف الشهوة:

الجوع، واشتغال الفكر والهم وأكل الكزبرة الرطبة والقرع والرجلة والسذاب، واستعمال الورد مطلقاً وكل بارد رطباً كان أو يابساً لا سيما الحامض.

ثم سئل عن العانة بالموسى فقال : الإكثار من حلق الموسى فإنه كالضرع إن حلبته در، وإن تركته فر، وكذا وقوعه مع مستلذ شتى، ولكن يكون مضعفاً بما يستفرغ كما تكون القوة في عكس ذلك.اهـ.


محبة الزوجة تعين على طاعة الله تعالى:

فأما محبة الزوجة وما ملكت يمين الرجل فإنها معينة على ما شرع الله سبحانه له من النكاح وملك اليمين من إعفاف الرجل نفسه وأهله فلا تطمح نفسه إلى سواها من الحرام ويعفها فلا تطمح نفسها إلى غيره، وكلما كانت المحبة بين الزوجين أتم وأقوى كان هذا المقصود أتم وأكمل، قال تعالى : (هُوَ الذي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا). الأعراف آية (189).

وقال : (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ في ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ). سورة الروم آية (21).

وفى الصحيح عنه -صلى الله عليه وسلم-: "أنه سئل من أحب الناس إليك فقال: عائشة وقد علم الصحابة هذا الأمر فكانوا يتحرون بهداياهم يوم عائشة.

فعن هشام بن عروة عن أبيه كان الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة.

ولهذا كان مسروق رحمه الله يقول: إذا حدث عنها: حدثتني الصديقة بنت الصديق حبيبة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المبرأة من فوق سبع سموات .

وصح عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "حُبِّبَ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا النِّسَاءُ وَالطِّيبُ وَجُعِلَ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ". مشكاة المصابيح رقم (5261).


حرمة امتناع الزوجة عن زوجها إذا دعاها إلى فراشه والحذر من عصيانه ومخالفة أمره:

لا يجوز للمرأة أن تمتنع عن زوجها إذا دعاها إلى فراشه ليجامعها حيث بامتناعها عنه يعرضها للعنة الملائكة لها والعياذ بالله .

فعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلم تأته فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح" .

وفي رواية لهما: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "والذي نفسي بيده، ما مِنْ رجلٍ يَدْعُو امرأتَهُ إلى فراشِه، فتأبَى عليه إلا كانَ الذي في السماء ساخطاً عليها، حتى يَرْضَى عنها".

ومن رواية لهما: "إذا باتَتِ المرأةُ هاجرةً فِراشَ زوجها لعنتها الملائكةٌ حتى تصبحَ".
أخرجه البخاري برقم (3065)، ومسلم برقم (1436).

ولا يجوز للمرأة أن تخالف زوجها أو تعصي أمره ، ولا يجوز لها أن تدخل في بيته أحد إلا بإذنه. فعن أبي هريرة، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "لا يحل لامرأةٍ أن تصوم وزوجها شاهِدٌ إلا بإذنِه، ولا تأذَنَ في بيتِهِ إلا بإذنه".


مسألة:


هل للمرأة أن تمتنع عن زوجها بسبب عدم وجود الماء لكي تغتسل به هي وزوجها من الجنابة؟

الجواب على ذلك:

عليها أن تطيعه ولا تمتنع عنه حتى لو فقد الماء ولا يكون لديها للاغتسال.

فعن عطاء رحمه الله قال:

إذا طهرت الحائض فلم تجد ماء تتيمم ويأتيها زوجها.
مصنف ابن أبي شيبة(1/93)رقم (1033).

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى:

وليس للمرأة أن تمنع زوجها الجماع، بل يجامعها فإن قدرت على الاغتسال، وإلا تيممت وصلت، وإذا طهرت من الحيض لم يجامعها إلا بعد الاغتسال وإلا تيممت ووطئها زوجها ويتيمم الواطئ حيث يتيمم للصلاة.
مجموع الفتاوى (21/454) .


وسئل الشيخ صالح فوزان بن عبد الله الفوزان:

ما رأيك بالمرأة التي لا تسمع كلام زوجها، ولا تطيعه، وتخالفه في كثير من الأمور؛ كأن تخرج بدون أمره وتخرج أحياناً خلسة بدون علمه؟

فأجاب:

يجب على المرأة أن تطيع زوجها بالمعروف، ويحرم عليها معصيتة، ولا يجوز لها الخروج من بيته إلا بإذنه قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشها، فأبت أن تجيء، فبات غضبان عليها؛ لعنتها الملائكة حتى تصبح". متفق عليه.

وقال -صلى الله عليه وسلم-:" لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد؛ لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها".

وقال تعالى: "الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ". سورة النساء الآية ( 31) .

فبين سبحانه أن الرجل له القوامة على المرأة، وأنه إذا تنكرت له؛ يتخذ معها الإجراء الرادع؛ مما يدل على وجوب طاعته بالمعروف وتحريم مخالفتها له بغير حق.
المنتقى من فتاوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان ( 3/164، 165) .


حرمة إفشاء ما بين الزوجين:

عن أبي سعيد قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إن من شر الناسِ عند الله منـزلة يوم القيامة، الرجلَ يُفضي إلى امرأتِهِ أو تفضي إليه، ثم ينشُرُ أحدُهما سِرَّ صاحبه".

وفي رواية: "إن من أعظمِ الأمانة عند الله يومَ القيامة، الرجل يُفضي إلى امرأته وتُفضي إليه، ثم ينشر سِرَّها".

قال النووي رحمه الله:

"في هذا الحديث تحريم إفشاء الرجل ما يجري بينه وبين امرأته من أمور الاستمتاع ووصف تفاصيلَ ذلك، وما يجري من المرأة فيه من قول أو فعل ونحوه، فأما مجرد ذكر الجماع فإن لم تكن فيه فائدة ولا إليه حاجة فمكروه، لأنه خلاف المروءة، وقد قال -صلى الله عليه وسلم-: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت"، وإن كان إليه حاجة أو ترتب عليه فائدة بأن ينكر عليه إعراضه عنها أو تدعى عليه العجز عن الجماع أو نحو ذلك فلا كراهة في ذكره، كما قال -صلى الله عليه وسلم-: "إني لأفعله أنا وهذه"، وقال -صلى الله عليه وسلم- لأبي طلحة: "أعرستم الليلة"، وقال لجابر : "الكيس الكيس"، والله أعلم أ.هـ.( )


نهي المرأة عن سؤال زوجها الطلاق من غير ما بأس:

لا يحل للمرأة أن تطلب من زوجها الطلاق بدون سبب شرعي يدعو لطلاقها كما تفعل بعض النساء هداهن الله وأصلح حالهن.

فعن ثوبان عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:
"أيما امرأةٍ سألتْ زوجَها طلاقها من غير ما بأسٍ، فحرامٌ عليها رائحةُ الجنَّةِ".
وفي رواية: "وإن المختلعات والمنتزعات هنَّ المنافِقاتُ، وما مِن امْرأَةٍ تسألُ زوجَها الطلاقَ مِن غيرِ بأسٍ، فتجد ريحَ الجنةِ، أو قال: رائِحة الجنَّةِ".

قال الطيبي:

ينـزعن أنفسهن من أزواجهن وينشزن عليهم، (هن المنافقات) أي اللاتي يطلبن الخلع والطلاق من أزواجهن لغير عذر هن منافقات نفاقا عمليا.

قال ابن العربي:

الغالب من النساء قلة الرضا والصبر فهن ينشزن على الرجال ويكفون العشير فلذلك سماهن منافقات والنفاق كفران العشير قال في الفردوس: وقيل إنهن اللاتي يخالعن أزواجهن من غير مضارة منهم. فيض القدير (6/263).


تحذير المرأة من النشوز:

قال الله تعالى: "واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إنّ اللهَ كانَ عليًّا كبيراً". النساء الآية(34).

الحل الأول:

هو الوعظ، وتكون الموعظة بالتي هي أحسن ، فإذا كانت الموعظة لا تنفع فعليك بالحل الثاني وهو الهجر .

فيكون الحل الثاني:

الهجر في المضجع ، فإذا الزوج سيطر على نفسه ولم يأتيها فقد حطم أقوى الأسلحة للمرأة، ويكون من باب التأديب، وعلاجها من النشوز ، فإذا لم ينفع فعليك بالحل الذي بعده ، وهو الضرب .

فيكون الحل الثالث:

هو الضرب، ويكون ضرب غير مبرح، ولا يكون تعذيباً، ولا انتقام، ولا تشفي، ولا يكون فيه إهانة ولا تحقير ولا إذلال.

فعلى المرأة أن تتقي الله تعالى وتطيع زوجها فيما أحل الله، لأنها معرضة لعقوبة الله تعالى وسخطه والعياذ بالله .

قال -صلى الله عليه وسلم-:"لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها".

وقالت عمة ابن محصن وذكرت زوجها للنبي -صلى الله عليه وسلم-: فقال:
"أنظري أين أنت منه، فإنه جنتك ونارك".

وعن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لا ينظر الله إلى امرأة لا تشكر لزوجها وهي لا تستغني عنه".


وسئل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ :

إذا نشزت امرأة على زوجها وكثر التردد وبذلت العوض طالبة الخلع فمنع الزوج هل يسوغ للحاكم إجباره ؟

فأجاب:


لا يخلو سبب النشوز عن واحد من اثنين:

بغض المرأة زوجها، أو ادعاؤها التقصير منه عليها. فإن كان السبب البغض فيستحب للزوج طلاقها.

حيث أن المودة والرحمة بينهما متعذر حصولها، وعليها أن تبذل له العوض، فإن طلاقها وأحدث نشوزها بعد بذل الجهد في نصحها وتوبيخها وتبشيرها وإنذارها فقد ذكر بعض الأصحاب من المقادسة أن للحاكم فسخها منه.

وإن كان سبب النشوز ادعاء التقصير فيحقق في هذا الادعاء، ويجري نحوه ما يقتضيه الوجه الشرعي حسبما نصت عليه الآية الكريمة: "وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً خَبِيراً" .سورة النساء آية ( 35).


علاج نشوز الرجل:

كما أعطانا الله سبحانه وتعالى علاج المرأة من النشوز، فكذلك أعطانا علاج الرجل من النشوز.

قال الله تعالى: "وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلاَ جُنَاْحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الأَنفُسُ الشُّحَّ وَإِن تُحْسِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا" سورة النساء الآية (128) .

فإذا رأت المرأة من زوجها الجفاء، أو خشيت أن يطلقها زوجها، أو تركها زوجها معلقة لاهي ذات زوج ولا مطلقة، فليس عليها حرج بأن تتنازل عن بعض فرائضها المالية أو فرائضها الحيوية، كأن تترك له جزءاً من نفقتها الواجبة على الزوج، أو تتنازل عن قسمتها وليلتها للزوجة الثانية إذا كان له زوجة ثانية، ويكون هذا من باب الصلح بينهما، وهو خير من الطلاق كما قال الله تعالى: "وَالصُّلْحُ خَيْرٌ".

ووهبت سودة بنت زمعة رضي الله عنها عندما خشيت أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أراد أن يطلقها، وقالت له: امسكني قد وهبت يومي لعائشة لعلي أكون من نسائك في الجنة. الحديث أخرجه البخاري ومسلم .


علاج الخلاف بين الزوجين:

وإذا اشتد الخلاف بين الزوجين وتفاقم، فكذلك جعل الله سبحانه وتعالى له العلاج .فقال الله تعالى: "وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُواْ حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلاَحًا يُوَفِّقِ اللّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا". النساء (35).

فإذا كانت الرغبة في نفس الزوجين في الإصلاح وكان الغضب هو الحاجز والحاجب بينهما، وكان الرغبة كذلك في نفس الحكمين بالإصلاح يقدر الله تعالى الصلح بينهما ويوفق بينهما "إِن يُرِيدَا إِصْلاَحًا يُوَفِّقِ اللّهُ بَيْنَهُمَا"، فالله تعالى يستجيب لهما ويوفق " بَيْنَهُمَا إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا" .


الإيلاء من الزوجة:

قال الله تعالى: "لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَآؤُوا فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ". سورة البقرة الآية (226) .

الإيلاء: هو اليمين على ترك وطء المنكوحة مدة، مثل: والله لا أجامعك أربعة أشهر. التعريفات (1/59) .

إذا حلف الرجل ألا يطأ زوجته مدة دون أربعة أشهر، عليه أن يكفر عن يمينه ويطأ زوجته وهذا الأولى له.

فعن أبي هريرة، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأتها وليكفر عن يمينه" .

وإذا حلف ألا يطأ زوجته أبداً، أو أكثر من أربعة أشهر، فلا يحق له ذلك فعليه أن يكفر ويعود إلى وطئها، وإلا انتظرت الزوجة حتى تمضي أربعة أشهر فلها أن تطالبه بوطئها أو طلاقها، لقوله تعالى: "لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَآؤُوا فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيم وَإِنْ عَزَمُواْ الطَّلاَقَ فَإِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ."

وعن نافع، أن ابن عمر رضي الله عنهما، كان يقول في الإيلاء الذي سمى الله تعالى :
"لا يحل لأحد بعد الأجل إلا أن يمسك بالمعروف أو يعزم الطلاق، كما أمر الله عز وجل".
رواه البخاري برقم (4985) .

يتبع إن شاء الله...


avatar
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى

عدد المساهمات : 16611
العمر : 65

http://almomenoon1.0wn0.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: خاص ومهم جداً للعروسين

مُساهمة من طرف أحــمــد لــبــن AhmadLbn في 08/12/12, 12:13 am

حكم المغالاة في مهور النساء لسماحة مفتي الديار السعودية الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ المتوفى عام 1389هـ -رحمه الله-

بسم الله الرحمن الرحيم

مشكلة غلاء المهور:

من محمد بن إبراهيم إلى من يراه من إخوانه المسلمين.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

وبعد، فإن مشكلة غلاء المهور في زماننا هذا من أكبر المشاكل التي يجب الاعتناء بحلها وذلك لما ترتب على غلاء المهور في زماننا هذا من أضرار كثيرة نخص منها بالذكر ما يأتي:

1- قلة الزواج التي تفضي إلى كثرة الأيامى وانتشار الفساد.

2- الإسراف والتبذير المنهي عنهما شرعاً.

3- غش الولي لموليته بامتناعه من تزويجها بالكفء الصالح الذي يظن أنه لا يدفع له صداقاً كثيراً رجاء أن يأتي من هو أكثر صداقاً ولو كان لا يرضى ديناً ولا خلقاً ولا يرجى للمرأة الهناء عنده وهذا مع كونه غشاً فيه العضل الذي يعتبر من تكرر منه فاسقاً ناقص الدين ساقط العدالة حتى يتوب وفيه مخالفة الحديث «إذا جاءكم من ترضون دينه وأمانته فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير» فلهذا وجب أن نبين ما دلت عليه النصوص في هذا الأمر المهم وما اشترطه العلماء لجواز إكثار المهر بدون كراهة ثم نجيب عما يظنه البعض دليلاً لهذا العمل المنافي لمقاصد الشرع وهو الآية الكريمة ?وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا? ...

التفقه في أمور الزواج:

لكل من يريد الزواج وأن يقدم على حياة جديدة لابد له أن يتعلم أحكام الزواج سواء كان للرجل أو المرأة {فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ}.النحل(43).

وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "طلب العلم فريضة على كل مسلم".

قيل:

هو طلب علم الحلال حيث كان أكل الحلال فريضة، وقيل هو علم البيع والشراء، والنكاح، والطلاق، إذا أراد الدخول في شيء من ذلك يجب عليه طلب علمه... شرح سنن ابن ماجة (1/20).

همسة في أذن العروس:

العروس تلبس عند العرض تحت الثياب شعار الخوف من الرد، وفوق الثياب حلة الانكسار، وحمرة الخجل تغنيها عن تخمير مستعار لأنها لا تدري على ماذا تقدم فكيف يسكن من لا يعرف العواقب. بدائع الفوائد (3/736).

دبلة الخطوبة!

ومن المؤسف حقا أن من الأمور التي انتشرت في بلاد الإسلام ما يلبسه الخاطب أو الزوج ويُسمى بـ (دبلة الخطوبة) وهذه العادة هي عادة النصارى، كان العروس أي الزوج يضع خاتم الزواج على رأس إبهام العروس اليسرى أي الزوجة ويقول باسم الأب، ثم على رأس السبابة ويقول: باسم الابن ، ثم على رأس الوسطى ويقول: باسم الروح القدس، ثم يستقر به في الإصبع البنصر وينتقل من اليد اليمنى وقت الخطبة إلى اليد اليسرى بعد الزواج (ليكون قريبا من القلب!!!)، فكيف بمسلم غيور على دينه أن يقلدهم في هذا وهو من الأمور المخالفة للشرع الحنيف.

وعادة ما يكون هذا الخاتم أو الدبلة من الذهب، وقد صح النهي من النبي -صلى الله عليه وسلم- عن التختم بالذهب للرجال، فروى مسلم في صحيحه عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:" رَأَى خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ فِي يَدِ رَجُلٍ فَنَزَعَهُ فَطَرَحَهُ وَقَالَ: يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ إِلَى جَمْرَةٍ مِنْ نَارٍ فَيَجْعَلُهَا فِي يَدِهِ، فَقِيلَ لِلرَّجُلِ بَعْدَ مَا ذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- خُذْ خَاتِمَكَ انْتَفِعْ بِهِ، قَالَ: لَا وَاللَّهِ لَا آخُذُهُ أَبَدًا وَقَدْ طَرَحَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-".

وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:

ما حكم استعمال الدبلة بعد الخطوبة أو عقد القران للرجل والمرأة؟

فأجاب:

هذه العادة توجد الآن في بعض البلدان الإسلامية فيأتي الزوج والزوجة بخاتمين يكتب اسم الزوج في خاتم الزوجة، واسم الزوجة في خاتم الزوج، فهذا العمل يحتوي على جملة من المحاذير الشرعية:

أولاً:

أنه يقترن بها عقيدة أن هذا من أسباب التأليف بينهما وقد ذكر أهل العلم أن هذا من الشرك؛ لأنه إثبات سبب لم يثبت شرعاً ولا واقعاً، ثم إن هذا أيضاً من التولة.

ثانياً:

ذكر الشيخ الألباني أن أصل هذا العمل من النصارى فإنهم يأتون إلى كبيرهم ويضع يده على يد الزوج أو الزوجة ويقول: "باسم الأب باسم الابن باسم الروح" ثم يمر بيده على يديهما ويضع الدبلة في الأصبع المخصص لذلك، ففيها إذاً محذور عظيم وهو التشبه بالنصارى وهو محرم حتى وإن خلت من الاعتقاد الذي ذكرناه أولاً، فتحرم من هذا الباب.

ثالثاً:

أنه غالباً ما تكون من الذهب، والذهب محرم على الرجال، وقد رأى النبي -صلى الله عليه وسلم- رجلاً عليه خاتم من ذهب فنـزعه من يده وطرحه وقال: "يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيضعها في يده" فلما انصرف النبي -صلى الله عليه وسلم- قيل له: "خذ خاتمك وانتفع به" فقال: والله لا أخذه أبداً وقد طرحه النبي -صلى الله عليه وسلم-، وفي الحديث المشهور: "أحل الذهب والحرير لإناث أمتي وحرم على ذكورها".

فهذه العادة محرمة ينبغي محاربتها والإنكار على من يفعلها حيث اشتملت على هذه المحرمات العظيمة، كما يجب الإنكار على أولئك الرجال الذين يلبسون خواتم أو سلاسل من ذهب كما يقع هذا من بعض المائعين، وأقبح من أولئك الذين يلبسون خروصاً من الذهب في آذانهم.

وسئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز:

ما حكم لبس ما يسمى بالدبلة، في اليد اليمنى للخاطب واليسرى للمتزوج، علماً أن هذه الدبلة من غير الذهب؟

فأجاب:

لا نعلم لهذا العمل أصلاً في الشرع، والأولى ترك ذلك سواء كانت الدبلة من فضة أو غيرها، لكن إذا كانت من الذهب فهي حرام على الرجل، لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- نهى الرجال عن التختم بالذهب.

من آداب ليلة الزفاف:

ليلة الزفاف هي من أجمل الأيام في حياة الرجل والمرأة، وهناك آداب لهذه الليلة على الزوجين يجب مراعاتها.

على الزوج أن يكون في أجمل صورة ليلة زفافه من حسن والهيئة، والملبس، والنظافة الجسدية، كحلق العانة ونتف الإبط، ولا يحلق اللحية وليحذر من ذلك خشية التشبه بأهل الكفر وقد:"لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- الْمُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ وَالْمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ"، فلا يبدأ حياته الزوجية باللعن وهو الطرد من رحمة الله تعالى والعياذ بالله .

أما العروس (الزوجة) فتكون في أبهى صورها من حسن الزينة، والملبس والنظافة الجسدية، والباطنية، والظاهرية، ولتكن على حذر من أمور عدة منها: الكوافير، نتف الحواجب، المناكير، لباس الشهرة.

حكم الذهاب إلى الكوافير:


سئل الشيخ صالح الفوزان:

ما حكم تجعيد الشعر:


"والتجعيد: هو جعل الشعر مجعداً مدرجاً، بدل سائح، إما تجعيده فترة بسيطة، وهناك البعض من النساء تذهب إلى الكوافيرات وتجعلها تضع عليه مواد حتى يصبح مجعداً لمدة ستة أشهر"؟!

فأجاب :

يباح للمرأة تجعيد شعرها على وجه ليس فيه تشبه بالكافرات، ولا تظهره للرجال غير المحارم، وتتولى هي تجعيده، أو تتولاه امرأة من نسائها، سواء كان تجعيداً لفترة يسيرة أو طويلة، وسواء كان بوضع مادة مباحة عليه أو بغير ذلك، ولا تذهب إلى الكوافيرات لفعل ذلك؛ لأن في خروجها من منزلها تعريضاً للفتنة والوقوع في المحذور؛ ولأن القائمات على هذه المحلات إما نساء غير ملتزمات أو رجال يحرم عليها أن تظهر شعرها لهم.

نتف الحواجب:

ورد النهى عن هذا بقوله -صلى الله عليه وسلم-:
"لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ، وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ، وَالْمُتَنَمِّصَاتِ، وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ، الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ تَعَالَى".

المناكير:

وهو تدميم الأظفار بالألوان، وهو أيضاً من باب التشبه بالكافرين، كما انه يمنع من صحة الوضوء لعدم وصول الماء إلى أصل الأصابع والأظفار، فلن تستطيع المرأة به أن تصلى خلف زوجها عند دخول بيت الزوجية، أو تصلى قبل هذا المغرب مثلاً أو العشاء، أو صلاة الفجر، فلتكن على حذر.

إطالة الأظفار:

وهو أيضاً من باب التشبه بالكافرين، وقد ورد عن النبي المعصوم -صلى الله عليه وسلم-: "الْفِطْرَةُ خَمْسٌ أَوْ خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ الْخِتَانُ وَالِاسْتِحْدَادُ -أي حلق شعر العانة- وَنَتْفُ الْإِبْطِ وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ وَقَصُّ الشَّارِبِ". أخرجه البخاري ومسلم.

ولا يكون لباس العروس (المرأة) لباس شهرة ولا يكون مشابهاً للباس أهل الكفر، بل يجب أن يكون ساتراً لكل الجسد، وان يكون صفيقاً لا يشف، وأن لا يصف شيئاً من مفاتنها، ولا مطيباً، ولا يكون لباس زينة، أو شهرة، ولا يشبه لباس أهل الكفر أو لباس الرجال.

النهي عن الغناء والموسيقى في العرس:

قال الله تعالى: "ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزواً أولئك لهم عذاب مهين". سورة لقمان الآية (6).

وقال تعالى: "وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاءً وتصدية فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون". الأنفال (35).

(لهو الحديث) فسَّره ابن عباس بأنه الغناء وكذلك ابن مسعود حيث قال: والذي لا إله إلا هو لهو الغناء.

والمكاء والتصدية: هو التصفيق والصفير .

وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين: صوت عند نعمة وصوت عند مصيبة". رواه الترمذي وإسناده حسن.

وصح عن ابن مسعود -رضي الله عنه- أنه قال: "الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الربيع البقل".

وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "ليكونن من أمتي قوم يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف".

الحِرَ هو الفرج والزنا به.

المعازف اسم لآلات اللهو والطرب.

وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إن الله تعالى حرم على أمتي الخمر والميسر والكوبة والغبيراء وكل مسكر حرام".

الكوبة: هو الطبل الصغير وهو آلة من آلات الطرب.

وقال رسول -صلى الله عليه وسلم-: "إذا فعلت أمتي خمس عشرة خصلة حل بها البلاء" فذكر منها: "إذا اتخذت القينات والمعازف".

وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "الجرس مزمار الشيطان". رواه مسلم.

وقال أبو سعيد الخدري: بينما كنا نسير مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا عرض شاعر نشيد فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "خذوا الشيطان أو أمسكوا الشيطان، لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحاً خير له من أن يمتلئ شعراً". رواه مسلم.

وكتب عمر بن عبد العزيز إلى معلم أولاده:

ليكن أول ما يعتقدون من أدبك بغض الملاهي التي بدؤها الشيطان وعاقبتها سخط الرحمن فقد بلغني عن الثقات من أهل العلم أن صوت المعازف واستماع الأغاني واللهج بها ينبت النفاق في القلب كما ينبت العشب على الماء.

وقال الإمام الشافعي:

"من داوم على سماع الأغاني رُدَت شهادته وبطلت عدالته ومن جمع الناس على مغنية فهو ديوث".

ولا حرج في سماع الغناء لإعلان النكاح إذا لم يكن فيه محرماً ولم يصاحبه الطبل والزمر والكمان وغير هذا من آلات اللهو، ولا حرج في الضرب بالدف لقوله -صلى الله عليه وسلم-: "إِنَّ فَصْلَ مَا بَيْنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ الصَّوْتُ يَعْنِي الضَّرْبَ بِالدُّفِّ".

فأباح -صلى الله عليه وسلم- "الدف" ليكون سبباً في إعلان النكاح وبيان حله وانه غير سفاح، أما الطبل والكمان والعود وغير هذا من آلات اللهو فمنهي عنها، بل هي حرام لقوله تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ) لقمان 6.

قال عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-: هو الغناء، وذكر بعض أهل العلم أن الغناء بآلة محرم إجماعاً.

وعليه فالواجب الحذر من أن يبدأ العروسان حياتهما الزوجية بمعصية الله تعالى، كما يفعل البعض بإقامة "حفل الزفاف" في بعض النوادي والقاعات، وجلوس العروسان في "الكوشة" للناس، وعرض الرجل زوجته على الجميع يتأملونها ومفاتنها وقد بدت في أجمل صورها، وإحضار بعض "الفنانين" لإحياء الحفل، وإنما هي إماتة ومحاولة طمس السنة النبوية في الزفاف، وتقليد غريب لإخوان القردة والخنازير في حفلات زفافهم، ومن هم على شاكلتهم ممن يدعى الإسلام علم هذا من علمه وجهله من جهله، فالواجب البعد عن هذا لما فيه من اختلاط الرجال والنساء، وإرتداء النساء كل ما يكشف مفاتنهن، والرقص الجماعي للرجال مع النساء، والتصوير، وقد صحت الأحاديث الكثيرة أن "أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُضَاهُونَ بِخَلْقِ اللَّهِ" إلى غير ذلك مما يعرفه الناس.

حكم الزغرطة:

قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "نَهَيْتُ عَنْ صَوْتَيْنِ أَحْمَقَيْنِ فَاجِرَيْنِ صَوْتٍ عِنْدَ مُصِيبَةٍ خَمْشِ وُجُوهٍ وَشَقِّ جُيُوبٍ وَرَنَّةِ شَيْطَانٍ".

فعليه بتجنب الزغاريد يوم الفرح وليبدأ حياته الزوجية في بيت من بيوت الله تعالى وعلى سنة النبي -صلى الله عليه وسلم-، وليكن سبباً في إحياء السنن لا إماتتها، ونشر الخير لا الفجور والعرى.

وسئل الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان:

ما حكم الزغرطة "التلوولش"، وهو صوت تطلقه المرأة عند الفرح؟

فأجاب:

لا يجوز للمرأة رفع صوتها بحضرة الرجال؛ لأن في صوتها فتنة؛ لا بالزغرطة، ولا غيرها، ثم إن الزغرطة ليست معروفة عند كثير من المسلمين لا قديماً ولا حديثاً؛ فهي من العادات السيئة التي ينبغي تركها، ولما تدل عليه أيضاً من قلة الحياء. المنتقى من فتاوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان ( 3/155) .

حكم رقص النساء في العرس فيما بينهن:

وسئل الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان:

ما حكم رقص النساء فيما بينهن في العرس وغيره أفتونا أثابكم الله؟

فأجاب:

لا بأس برقص النساء بمناسبة الزواج وضربهن بالدف مع شيء من الغناء النزيه؛ لأن هذا من إعلان الزواج المأمور به شرعاً، لكن بشرط أن يكون ذلك في محيط النساء فقط، وبصوت لا يرتفع ويتجاوز مكانهن، وبشرط التستر الكامل؛ بحيث لا يبدو شيء من عورة المرأة في حالة الرقص؛ كسيقانها وذراعيها وعضديها، وإنما يبدو منها ما جرت عادة المرأة المسلمة بكشفه في حضرة النساء.
المنتقى من فتاوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان ( 3/ 171، 172).

التحذير من أخذ الصور في الأعراس:

أيها الناس اتقوا الله تعالى واشكروا نعمة الله عليكم بهذا الدين الذي أكمله لكم وأتم عليكم به النعمة وبعث به محمداً -صلى الله عليه وسلم- ليتمم به مكارم الأخلاق فكان هذا الدين دين عبادة ودين أخلاق ومعاملة ألا وإن من أفضل الأخلاق التي بعث الله بها نبيه خلق الحياء فإن الحياء من الإيمان والحياء خلق النبي -صلى الله عليه وسلم- فكان حيياً سخياً كريم الخلق.

إن الحياء من الله والحياء من الناس من صميم دينكم فاستحيوا أيها المؤمنون من الله واستحيوا أيها المؤمنون من الناس لا تضيعوا دينكم أيها المؤمنون بالتهور والتدهور والانحطاط.

لقد سمعنا أيها الناس أنه حصل زواج دخل فيه مع النساء بعض شباب دخلوا لأخذ صور للحفل وأن هؤلاء المصورين كانوا بين النساء يلتقطون صورهن فيا سبحان الله كيف بلغ بنا الحد إلى هذا التدهور وفي هذه السرعة الخاطفة تصوروا عظم الفتنة في تجول هؤلاء الشباب وأخذهم صور النساء وهم في غمرة الفرح بالعرس تحت سيطرة نشوة النكاح وفي ظل التبرج والتطيب ماذا يحصل للجميع من الفتنة إنها لفتنة كبيرة ومحنة عظيمة.

أما يستحيي هؤلاء من الله أولاً ومن الناس ثانياً ما الذي سوغ لهم وما الذي أباح لهم أن يتجولوا بين النساء لأخذ صورهن هل يرضى أحد من الناس أن تؤخذ صورة ابنته أو أخته أو زوجته لتكون بين هؤلاء يعرضونها متى شاءوا على من يريدون أو يستمتعون بالنظر إليها متى يشاءون هل يرضى أحد أن تكون نساؤه محلاً للسخرية عند عرض صورتها إن كانت قبيحة أو محلاً للفتنة عند عرضها إن كانت جميلة.

عباد الله ما بالنا ننحدر إلى الهاوية في تقاليد الكفار وأشباه الكفار الذين لا دين لهم ولا أخلاق كيف ندع تقاليدنا المبنية على التستر والحياء بوحي من شريعة الله ورسوله إلى تقاليد جلبناها من غيرنا وغيرنا تلقاها من اليهود والنصارى المستعمرين لأراضيهم مدة طويلة من الزمن كيف نرضى وقد سلم الله بلادنا من استعمار الأوطان أن نستسلم لاستعمار الأفكار والعقول والأديان كيف نرضى وقد من الله علينا بالتقدم بهذا الدين أن نرجع إلى الوراء بتبرج الجاهلية الأولى وأعمال الكافرين كيف يليق بنا وقد أعطانا الله شهامة الرجولة وولاية العقل أن ننتكس فننقاد لسيطرة النساء والسفهاء.

أيها الناس إنكم إن سرتم وراء هذه التيارات بدون نظر ولا رؤية ولا تفكير في العواقب فسوف تندمون وستكون العاقبة وخيمة وسيحل بالبلاد من العقوبة ما يعم الصالح والفاسد: "وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ". سورة الأنفال آية 25.

أيها الناس احذروا هذه التقاليد المنحرفة وهذه التيارات الجارفة الضالة وقابلوها بقوة الإيمان وسيطرة العقل لتندحر وتقبر في مهدها وإلا فهي كشرارة النار في المواد المشتعلة إن لقيت منكم قبولاً لها واتجاهاً إليها فأنتم ولله الحمد في بلاد محافظة على دينها وعلى أخلاقها وعلى تقاليدها الطيبة فاحذروا أن تخرق سياجكم تلك العادات التي جاء بها من زين له سوء عمله فرآه حسناً ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة.

إن أخذ صورة للزوج وزوجته عند أول لقاء لا يزيد الزوجين إيماناً بالله ولا مودة في القلب ولا صحة في الجسم وإذا فرض أن المسألة من باب التقاليد المحضة أفليس من الأجدر بنا أن نعتز بتقاليدنا ونحمي كياننا ونربأ بأنفسنا عن أن نكون تبعاً لغيرنا هذا فضلاً عن كون هذه التقاليد هدماً للأخلاق ونقصاً في الإيمان.

إن أخذ الصور مع كونه سبباً للفتنة وتداول صور النساء فهو كذلك عرضة للعنة الله سبحانه والتعذيب بالنار لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- حذر من التصوير فقال -صلى الله عليه وسلم-: «أشد الناس عذاباً يوم القيامة المصورون".رواه البخاري ومسلم.

وقال "كل مصور في النار يجعل له بكل صورة صورها نفس يعذب بها في جنهم» ولعن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المصورين رواه البخاري.

وهذه الأحاديث ثابتة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فليحذر المصور أن يكون داخلاً فيها فإنه معرض نفسه لذلك والصورة الفوتوغرافية وإن كان من العلماء من أباحها فإن منهم من رأى إنها داخلة في الوعيد وقد قال -صلى الله عليه وسلم-: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك».

وقال «من وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يقع فيه».رواه البخاري ومسلم.

وحتى إذا كانت الصورة الفوتوغرافية مباحة فإنها لا تحل إلا إذا لم يكن فيها محذور شرعي وأعوذ بالله من الشيطان الرجيم "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ". سورة النور آية 21.

وفي ليلة الحِنة:

ومن الأمور المبتدعة عند الكثير ما يسمى بـ"ليلة الحنة" وفيها ما فيها من المخالفات الشرعية كالاطلاع على عورة الفتاة، وكشفها أمام الأجنبيات، بدعوى تهيئتها للزوج، والرقص والغناء ونحو هذا...

لا يجوز زف العريس مع العروسة:

وسئل عبدالله بن عبد الرحمن الجبرين:

هل يجوز زف العريس بين النساء في الأفراح؟

فأجاب:

لا يجوز هذا الفعل فإنه دليل نزع الحياء وتقليد لأهل الخنا والشر بل الأمر واضح فإن العروس تستحي أن تبرز أمام الناس فكيف تزف أمام الأشهاد. فتاوى المرأة ص( 46).

الدعاء للعروسين:

أما الدعاء للعروسين فقد صح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- من حديث أبى هريرة أن النبي -صلى الله عليه وسلم-: "كَانَ إِذَا رَفَّأَ الْإِنْسَانَ إِذَا تَزَوَّجَ قَالَ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ وَبَارَكَ عَلَيْكَ وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا فِي الْخَيْرِ". أخرجه الترمذى وأبو داود .

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: "تَزَوَّجَنِي النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- فَأَتَتْنِي أُمِّي فَأَدْخَلَتْنِي الدَّارَ فَإِذَا نِسْوَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فِي الْبَيْتِ فَقُلْنَ عَلَى الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ وَعَلَى خَيْرِ طَائِرٍ". أخرجه البخاري ومسلم.

ونهى -صلى الله عليه وسلم- عن قول "بالرفاء والبنين"، فقد روى عبدالله بن محمد بن عقيل قال: " تَزَوَّجَ عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَخَرَجَ عَلَيْنَا فَقُلْنَا بِالرِّفَاءِ وَالْبَنِينَ فَقَالَ مَهْ لَا تَقُولُوا ذَلِكَ فَإِنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَدْ نَهَانَا عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ قُولُوا بَارَكَ اللَّهُ لَهَا فِيكَ وَبَارَكَ لَكَ فِيهَا".

وبعد العقد والدعاء للعروسين ينصرف العروسان إلى بيت الزوجية ليبدأ معاً أولى أيام وليإلى حياتهما الزوجية .

آداب الدخول على الزوجة ليلة الزفاف:

يستحب للزوج ملاطفة زوجته عند الدخول بها وأن يقدم لها شيئاً ما ولو كان شراباً.

أولاً: وضع اليد على رأس الزوجة والدعاء لها:


على الزوج عند دخوله على زوجته في ليلة الدخلة أن يأخذ بناصيتها -أي مقدمة رأسها- ويقول: «بسم الله اللهم إني أسألك من خيرها وخير ما جبلتها عليه، وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه».

فعن عبدالله بن عمرو -رضي الله عنهما- قال عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "إِذَا تَزَوَّجَ أَحَدُكُمُ امْرَأَةً أَوِ اشْتَرَى خَادِمًا فَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا وَخَيْرَ مَا جَبَلْتَهَا عَلَيْهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَمِنْ شَرِّ مَا جَبَلْتَهَا عَلَيْهِ، وإذا اشترى بعيراً فليأخذ بذروة سنامه وليقل مثل ذلك".

وبعد أن أتم العروس الدعاء إذا به يلتفت تجاه عروسه فيطبع على جبهتها قبلة حانية رقيقة وقد وضع يديه على كتفيها أو رقبتها، كتوطئة وتهيئة نفسية للعروس.

ثم يترك العروس عروسه لتدخل حجرتها لتلتقط أنفاسها، وهنا ننبه إلى كيفية بدء الرجل الليلة الأولى من ليالي حياته الزوجية، وبيان أهمية هذه الليلة عند كل فتاة تخطو خطوتها الأولى مع شريك العمر.

ثانياً: الصلاة ويستحب أن يصليا ركعتين معاً:

ويبدأ العروسان ليلة زفافهما بدخول البيت بالرجل اليمنى وإلقاء السلام، ثم بالصلاة ركعتين شكراً لله تعالى على هذه النعمة.

عن أبى سعيد مولى أبى أسيد قال:

"تزوجت وأنا مملوك، فدعوت نفراً من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- فيهم ابن مسعود وأبو ذر وحذيفة، قال: وأقيمت الصلاة، قال: فذهب أبو ذر ليتقدم، فقالوا: إليك! قال: أوَكذلك؟ قالوا: نعم، قال: فتقدمت بهم وأنا عبد مملوك، وعلموني فقالوا: إذا دخل عليك أهلك فصل ركعتين، ثم سل الله من خير ما دخل عليك، وتعوذ به من شره، ثم شأنك وشأنك أهلك". مختصر الإرواء برقم (523).

ثالثاً: ما يقول الرجل عند جماع أهله:

وعلى الزوج أن يكثر من المداعبة والملاعبة قبل أن يبدأ في فض غشاء البكارة، ويكون أمره باللين حتى تلين زوجه معه.

وينبغي أن يقول حين يأتي أهله: «بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا».

روى البخاري عن ابن عباس يبلغ به النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا أَتَى أَهْلَهُ قَالَ بِاسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا فَقُضِيَ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ لَمْ يَضُرُّهُ". أخرجه البخاري ومسلم.

قال القاضي:

قيل المراد بأنه لا يضره أنه لا يصرعه شيطان، وقيل: لا يطعن فيه الشيطان عند ولادته بخلاف غيره، قال: ولم يحمله أحد على العموم في جميع الضرر والوسوسة والإغواء، هذا كلام القاضي. شرح النووي.

ومن السنة أن يتوضأ الرجل بين الجماعين، والغسل أفضل كما يجوز لهما أن يغتسلا معاً.

فعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود فليتوضأ". رواه مسلم برقم (308).

زاد أبو بكر في حديثه بينهما وضوءا وقال ثم أراد أن يعاود وفي رواية عند ابن حبان والحاكم والبيهقي: "فإنه أنشط للعود".

الوليمة صبيحة العرس:

ومن السنة تكون الوليمة بعد الدخول لا كما يفعله البعض اليوم يولمون قبل الدخول، فعن أنس رضي الله عنه قال: "أولم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذ بني بزينب، فأشبع المسلمين خبزاً ولحماً، ثم خرج إلى أمهات المؤمنين فسلم عليهن، ودعا لهن، وسلم عليهن ودعون له، فكان يفعل ذلك صبيحة بنائه".

وعنه قال: "بني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بامرأة فأرسلني فدعوت رجالاً على الطعام". أخرجه البخاري (9\189) .

وننبه على أمر مهم وهو لا يحل للرجل أن يترك الصلوات في المسجد إطلاقاً في أول زواجه، وفي كل وقت يمكنه ذلك.

الغسل للجنابة بعد الجماع:

روى الإمام مسلم في صحيحه عن ابن عمر: "أَنَّ عُمَرَ اسْتَفْتَى النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ هَلْ يَنَامُ أَحَدُنَا وَهُوَ جُنُبٌ قَالَ نَعَمْ لِيَتَوَضَّأْ ثُمَّ لِيَنَمْ حَتَّى يَغْتَسِلَ إِذَا شَاءَ". أخرجه مسلم (1\249).

وعن ابن عمر قال: "ذَكَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِرَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ تُصِيبُهُ جَنَابَةٌ مِنَ اللَّيْلِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- تَوَضَّأْ وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ ثُمَّ نَمْ ". أخرجه البخاري ومسلم.

وعن عبدالله بن أبى قيس قال: "سألت عائشة عن وتر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فذكر الحديث، قُلْتُ كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ فِي الْجَنَابَةِ أَكَانَ يَغْتَسِلُ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ أَمْ يَنَامُ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ -صلى الله عليه وسلم- قَالَتْ كُلُّ ذَلِكَ قَدْ كَانَ يَفْعَلُ رُبَّمَا اغْتَسَلَ فَنَامَ وَرُبَّمَا تَوَضَّأَ فَنَامَ قُلْتُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي الْأَمْرِ سَعَةً". أخرجه مسلم.

والمستحب أن ينام الرجل والمرأة على الوضوء، فقد صح عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها قالت: "كَانَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ غَسَلَ فَرْجَهُ وَتَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ". أخرجه البخاري مسلم.

وعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها قالت: "كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ينام وهو جنب من غير أن يمس ماء (حتى يقوم بعد ذلك فيغتسل)". صحيح أبي داود رقم (223)،وصحيح ابن ماجة رقم (471)، آداب الزفاف (39).

وعنها أيضاً أنها قالت: "كَانَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- يَبِيتُ جُنُبًا فَيَأْتِيهِ بِلَالٌ فَيُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ فَيَقُومُ فَيَغْتَسِلُ فَأَنْظُرُ إِلَى تَحَدُّرِ الْمَاءِ مِنْ رَأْسِهِ ثُمَّ يَخْرُجُ فَأَسْمَعُ صَوْتَهُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ، قَالَ مُطَرِّفٌ: فَقُلْتُ لِعَامِرٍ: أَفِي رَمَضَانَ؟ قَالَ: رَمَضَانُ وَغَيْرُهُ سَوَاءٌ" قلت: وفى هذا الحديث بيان أن هذا الحكم يجرى على الرجل والمرأة سواء أصبح الرجل صائماً أو غير صائم في رمضان أو غيره.

ولكن الإغتسال أفضل: وللرجل والمرأة أن يغتسلا قبل النوم أفضل لحديث عبد الله بن قيس -رضي الله عنه- أنه قال: "قُلْتُ كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ فِي الْجَنَابَةِ أَكَانَ يَغْتَسِلُ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ أَمْ يَنَامُ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ -صلى الله عليه وسلم- قَالَتْ كُلُّ ذَلِكَ قَدْ كَانَ يَفْعَلُ رُبَّمَا اغْتَسَلَ فَنَامَ وَرُبَّمَا تَوَضَّأَ فَنَامَ قُلْتُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي الْأَمْرِ سَعَةً".

وروى أبو داود أن النبي -صلى الله عليه وسلم-:"طَافَ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى نِسَائِهِ يَغْتَسِلُ عِنْدَ هَذِهِ وَعِنْدَ هَذِهِ قَالَ قُلْتُ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا تَجْعَلُهُ غُسْلًا وَاحِدًا قَالَ هَذَا أَزْكَى وَأَطْيَبُ وَأَطْهَرُ". صحيح أبي داود رقم (203).

يتبع إن شاء الله...


avatar
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى

عدد المساهمات : 16611
العمر : 65

http://almomenoon1.0wn0.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: خاص ومهم جداً للعروسين

مُساهمة من طرف أحــمــد لــبــن AhmadLbn في 04/04/13, 05:48 am

كيفية الاغتسال؟:

- يبدأ المغتسل أولاً بغسل الكفين ثلاث مرات .

- غسل الفرج من الإمام والخلف ـ باليد اليسرى - فقد ورد النهى عن مس الذكر باليمين ـ جيداً .

- الوضوء كوضوء الصلاة ، مع ملاحظة المحافظة على الوضوء من نواقضه ، وعدم مس الفرج بأى من اليدين .

- تخليل شعر الرأس بالأصابع ثلاث مرات ، وهو أن يبلل الرجل يديه بالماء ثم يخلل شعره بأصابعه ، أي أن يمرر أصابعه خلال شعره .

صب ثلاث حفنات ملء الكفين ماء على الرأس، حتى تبتل فروة الرأس جيداً.

- غسل الجانب الأيمن من الجسم، يبدأ بالشق الأعلى ثم الأسفل، مع ملاحظة عدم مس الفرج كما تقدم للحفاظ على الوضوء.

- غسل الجانب الأيسر من الجسم ، بدأ بالشق الأعلى ثم الأسفل .

- غمر الجسم بالماء جيداً .

- مع ملاحظة الاعتناء بغسل الإبط والسرة وخلف الركبة ، بعدها يخرج المغتسل إلى صلاته دون الحاجة إلى الوضوء مرة أخرى .

روى مسلم في صحيحه في كيفية اغتساله -صلى الله عليه وسلم-:

"إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ يَبْدَأُ فَيَغْسِلُ يَدَيْهِ ثُمَّ يُفْرِغُ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ فَيَغْسِلُ فَرْجَهُ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ يَأْخُذُ الْمَاءَ فَيُدْخِلُ أَصَابِعَهُ فِي أُصُولِ الشَّعْرِ حَتَّى إِذَا رَأَى أَنْ قَدِ اسْتَبْرَأَ حَفَنَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ حَفَنَاتٍ ثُمَّ أَفَاضَ عَلَى سَائِرِ جَسَدِهِ ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ ".

ولا فرق بين الرجل والمرأة في الغسل من الجنابة، وروى مسلم عن أم سلمة قالت: "إِنِّي امْرَأَةٌ أَشُدُّ ضَفْرَ رَأْسِي فَأَنْقُضُهُ لِغُسْلِ الْجَنَابَةِ.

وفي رواية: "لِلْحَيْضَةِ وَالْجَنَابَةِ" قَالَ: لَا إِنَّمَا يَكْفِيكِ أَنْ تَحْثِيَ عَلَى رَأْسِكِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ، ثُمَّ تُفِيضِينَ عَلَيْكِ الْمَاءَ فَتَطْهُرِينَ". أخرجه مسلم (1\259).

أما اغتسال المرأة من الحيض فقد اختلف أهل العلم في وجوب نقضها لشعر رأسها، والصحيح أنها لا تنقض شعر رأسها لحديث مسلم السابق، وفى رواية له: "أفأنقضه للحيض والجنابة…".

س: هل هناك فرق بين غسل الرجل والمرأة من الجنابة؟ وهل تنقض المرأة شعرها أو يكفيها أن تحثو عليه ثلاث حثيات من الماء للحديث؟ وما الفرق بين غسل الجنابة والحيض؟

جـ: لا فرق بين غسل المرأة والرجل من الجنابة، ولا ينقض كل منهما شعره للغسل، بل يكفي أن يحثي على رأسه ثلاث حثيات من الماء، ثم يفيض الماء على سائر جسده، لحديث أم سلمة رضي الله عنها أنها قالت للنبي -صلى الله عليه وسلم-: ((إني امرأة أشد ظفر رأسي أفأنقضه للجنابة، قال لا، إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات، ثم تفيضي عليه الماء فتطهري)). رواه مسلم.

فإن كان على رأس الرجل أو المرأة من السدر أو الخضاب أو نحوهما مما يمنع وصول الماء إلى البشرة وجب إزالته، وإن كان خفيفاً لا يمنع وصوله إليها لم تجب إزالته.

أما اغتسال المرأة من الحيض فقد اختلف في وجوب نقضها شعرها للغسل منه، والصحيح أنه لا يجب عليها نقضه لذلك، لما ورد في بعض روايات أم سلمة عند مسلم أنها قالت للنبي -صلى الله عليه وسلم-: ((إني امرأة أشد ظفر رأسي أفأنقضه للحيض والجنابة قال: إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ثن تفيضي عليك الماء فتطهري)).

فهذه الرواية نص في عدم وجوب نقض الشعر للغسل من الحيض، ومن الجنابة.

لكن الأفضل أن تنقض شعرها في الغسل من الحيض احتياطاً وخروجاً من الخلاف وجمعاً بين الأدلة. ((اللجنة الدائمة)).

ثمانية أشياء تقوى على الجماع وتعين عليه:

قال ابن قيم الجوزية: وهي: صحة البدن، وفراغ القلب من الهموم، وجلاء النفس، وكثرة الفرح، وحسن الغذاء، واختلاف الألوان، وكثرة المال.

وأنفع الجماع ما حصل بعد الهضم وعند اعتدال البدن وفي حره وبرده ويبوسته ورطوبته وخلائه وامتلائه وضرره عند امتلاء البدن أسهل وأقل من ضرره عند خلوه وكذلك ضرره عند كثرة الرطوبة وأقل منه عند اليبوسة وعند حرارته اقل منه عند برودته وإنما ينبغي أن يجامع إذا اشتدت الشهوة وحصل الانتشار التام الذي ليس عن تكلف ولا فكر في صورة ولا نظر متتابع، ولا ينبغي أن يستدعى الشهوة ويتكلفها ويحمل نفسه عليها وليبادر إليه إذا هاجت به كثرة المنى واشتد شبقه.

وفي جماع البكر من الخاصية وكمال التعلق بينها وبين مجامعها وامتلاء قلبها من محبته وعدم تقسيم هواها بينه وبين غيره ما ليس للثيب، وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم- لجابر: "هلا تزوجت بكرا"، وقد جعل الله سبحانه من كمال نساء أهل الجنة من الحور العين إنهم لم يطمثهن أحد قبل من جعلن له من أهل الجنة وقالت عائشة للنبي -صلى الله عليه وسلم-: "أرأيت لو مررت بشجرة قد ارتع فيها وشجرة لم يرتع فيها ففي أيهما كنت ترتع بعيرك قال في التي لم يرتع فيها تريد أنه لم يأخذ بكراً غيرها".

وجماع المرأة المحبوبة في النفس يقل أضعافه للبدن مع كثرة استفراغه للمني، وجماع البغيضة يحل البدن ويوهن القوى مع قلة استفراغه، وجماع الحائض حرام طبعاً وشرعاً فإنه مضر جداً، والأطباء قاطبة تحذر منه، وأحسن أشكال الجماع أن يعلو الرجل المرأة مستفرشاً لها وبعد الملاعبة والقبلة، وبهذا سميت المرأة فراشاً كما قال "الولد للفراش"، وهذا من تمام قوامية الرجل على المرأة كما قال تعالى: "الرجال قوامون على النساء".

وكما قيل إذا رمتها كانت فراشاً يقلني وعند فراغي خادم يتملق، وقد قال الله تعالى: "هن لباس لكم وأنتم لباس لهن"، وأكمل اللباس وأسبغه على هذه الحال فان فراش الرجل لباس له، وكذلك لحاف المرأة لباس لها فهذا الشكل الفاضل مأخوذ من هذه الآية وبه يحسن موقع استعارة اللباس من كل من الزوجين للآخر، وفيه وجه آخر وهو أنها تنعطف عليه أحيانا فتكون عليه كاللباس قال الشاعر: إذا ما الضجيع ثنى عطفه تثنت، فكانت عليه لباساً.

وأردأ أشكاله أن تعلوه المرأة ويجامعها على ظهره وهو خلاف الشكل الطبيعي الذي طبع الله عليه الرجل والمرأة بل نوع الذكر والأنثى وفيه من المفاسد أن المني يتعسر خروجه كله فربما بقى في العضو منه بقية فيتعفن ويفسد فيضر، وأيضاً فربما سال إلى الذكر رطوبات من الفرج، وأيضا فان الرحم لا يتمكن من اشتمال على الماء واجتماعه فيه وانضمامه عليه لتخليق الولد.اهـ. الطب النبوي (1 / 194 ـ 197).

وجاء في كتاب تذكرة أولي الألباب (2/ 72):


وبعد أن ذكر منافع الجماع ثم قال:

ومما يضعف الشهوة:


الجوع والنوم على الجانب الأيمن عند الرجال والنساء، واشتغال الفكر والهم وأكل الكزبرة الرطبة والقرع والرجلة والسذاب، واستعمال الورد مطلقاً وكل بارد رطباً كان أو يابساً لاسيما الحامض.

ثم سئل عن العانة بالموسى فقال: الإكثار من حلق الموسى فإنه كالضرع إن حلبته در، وإن تركته فر، وكذا وقوعه مع مستلذ شتى، ولكن يكون مضعفاً بما يستفرغ كما تكون القوة في عكس ذلك.اهـ.

محبة الزوجة تعين على طاعة الله تعالى:

فأما محبة الزوجة وما ملكت يمين الرجل فإنها معينة على ما شرع الله سبحانه له من النكاح وملك اليمين من إعفاف الرجل نفسه وأهله فلا تطمح نفسه إلى سواها من الحرام ويعفها فلا تطمح نفسها إلى غيره، وكلما كانت المحبة بين الزوجين أتم وأقوى كان هذا المقصود أتم وأكمل، قال تعالى: (هُوَ الذي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا). الأعراف آية (189).

وقال: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ في ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ). سورة الروم آية (21).

وفى الصحيح عنه -صلى الله عليه وسلم-: "أنه سُئِلَ مَنْ أحب الناس إليك فقال: عائشة".

وقد علم الصحابة هذا الأمر فكانوا يتحرون بهداياهم يوم عائشة.

فعن هشام بن عروة عن أبيه كان الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة.

ولهذا كان مسروق رحمه الله يقول: إذا حدث عنها: حدثتني الصديقة بنت الصديق حبيبة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المبرأة من فوق سبع سموات.

وصح عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "حُبِّبَ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا النِّسَاءُ وَالطِّيبُ وَجُعِلَ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ". مشكاة المصابيح رقم (5261).

حرمة امتناع الزوجة عن زوجها إذا دعاها إلى فراشه والحذر من عصيانه ومخالفة أمره:

لا يجوز للمرأة أن تمتنع عن زوجها إذا دعاها إلى فراشه ليجامعها حيث بامتناعها عنه يعرضها للعنة الملائكة لها والعياذ بالله .

فعن أبي هريرة -رضي الله عنه-، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلم تأته فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح".

وفي رواية لهما: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "والذي نفسي بيده، ما مِنْ رجلٍ يَدْعُو امرأتَهُ إلى فراشِه، فتأبَى عليه إلا كانَ الذي في السماء ساخطاً عليها، حتى يَرْضَى عنها".

ومن رواية لهما: "إذا باتَتِ المرأةُ هاجرةً فِراشَ زوجها لعنتها الملائكةٌ حتى تصبحَ". أخرجه البخاري برقم (3065)، ومسلم برقم (1436).

ولا يجوز للمرأة أن تخالف زوجها أو تعصي أمره، ولا يجوز لها أن تدخل في بيته أحد إلا بإذنه.

فعن أبي هريرة -رضي الله عنه-، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "لا يحل لامرأةٍ أن تصوم وزوجها شاهِدٌ إلا بإذنِه، ولا تأذَنَ في بيتِهِ إلا بإذنه".

مسألة:

هل للمرأة أن تمتنع عن زوجها بسبب عدم وجود الماء لكي تغتسل به هي وزوجها من الجنابة؟

الجواب على ذلك:

عليها أن تطيعه ولا تمتنع عنه حتى لو فقد الماء ولا يكون لديها للاغتسال.

فعن عطاء رحمه الله قال: إذا طهرت الحائض فلم تجد ماء تتيمم ويأتيها زوجها. مصنف ابن أبي شيبة (1/ 93)رقم (1033).

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى:

وليس للمرأة أن تمنع زوجها الجماع، بل يجامعها فإن قدرت على الاغتسال، وإلا تيممت وصلت، وإذا طهرت من الحيض لم يجامعها إلا بعد الاغتسال وإلا تيممت ووطئها زوجها ويتيمم الواطئ حيث يتيمم للصلاة. مجموع الفتاوى (21/ 454) .

وسئل الشيخ صالح فوزان بن عبد الله الفوزان:

ما رأيك بالمرأة التي لا تسمع كلام زوجها، ولا تطيعه، وتخالفه في كثير من الأمور؛ كأن تخرج بدون أمره وتخرج أحياناً خلسة بدون علمه؟

فأجاب: يجب على المرأة أن تطيع زوجها بالمعروف، ويحرم عليها معصيتة، ولا يجوز لها الخروج من بيته إلا بإذنه قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشها، فأبت أن تجيء، فبات غضبان عليها؛ لعنتها الملائكة حتى تصبح". متفق عليه.

وقال -صلى الله عليه وسلم-: "لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد؛ لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها".

وقال تعالى: "الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ?. سورة النساء الآية (31).

فبين سبحانه أن الرجل له القوامة على المرأة، وأنها إذا تنكرت له؛ يتخذ معها الإجراء الرادع؛ مما يدل على وجوب طاعته بالمعروف وتحريم مخالفتها له بغير حق. المنتقى من فتاوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان ( 3/ 164، 165).

حرمة إفشاء ما بين الزوجين:

عن أبي سعيد -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إن من شر الناسِ عند الله منـزلة يوم القيامة، الرجلَ يُفضي إلى امرأتِهِ أو تفضي إليه، ثم ينشُرُ أحدُهما سِرَّ صاحبه".

وفي رواية: "إن من أعظمِ الأمانة عند الله يومَ القيامة، الرجل يُفضي إلى امرأته وتُفضي إليه، ثم ينشر سِرَّها".

قال النووي رحمه الله:

"في هذا الحديث تحريم إفشاء الرجل ما يجري بينه وبين امرأته من أمور الاستمتاع ووصف تفاصيلَ ذلك، وما يجري من المرأة فيه من قول أو فعل ونحوه، فأما مجرد ذكر الجماع فإن لم تكن فيه فائدة ولا إليه حاجة فمكروه، لأنه خلاف المروءة، وقد قال -صلى الله عليه وسلم-: "مَنْ كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت"، وإن كان إليه حاجة أو ترتب عليه فائدة بأن ينكر عليه إعراضه عنها أو تدعى عليه العجز عن الجماع أو نحو ذلك فلا كراهة في ذكره، كما قال -صلى الله عليه وسلم-: "إني لأفعله أنا وهذه"، وقال -صلى الله عليه وسلم- لأبي طلحة: "أعرستم الليلة"، وقال لجابر: "الكيس الكيس"، والله أعلم أ.هـ.

نهي المرأة عن سؤال زوجها الطلاق من غير ما بأس:

لا يحل للمرأة أن تطلب من زوجها الطلاق بدون سبب شرعي يدعو لطلاقها كما تفعل بعض النساء هداهن الله وأصلح حالهن.

فعن ثوبان -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "أيما امرأةٍ سألتْ زوجَها طلاقها من غير ما بأسٍ، فحرامٌ عليها رائحةُ الجنَّةِ".

وفي رواية: "وإن المختلعات والمنتزعات هنَّ المنافِقاتُ، وما مِن امْرأَةٍ تسألُ زوجَها الطلاقَ مِن غيرِ بأسٍ، فتجد ريحَ الجنةِ، أو قال: رائِحة الجنَّةِ".

قال الطيبي:

ينـزعن أنفسهن من أزواجهن وينشزن عليهم، (هن المنافقات) أي اللاتي يطلبن الخلع والطلاق من أزواجهن لغير عذر هن منافقات نفاقا عمليا.

قال ابن العربي:

الغالب من النساء قلة الرضا والصبر فهن ينشزن على الرجال ويكفرن العشير فلذلك سماهن منافقات والنفاق كفران العشير قال في الفردوس: وقيل إنهن اللاتي يخالعن أزواجهن من غير مضارة منهم. فيض القدير (6/ 263).

تحذير المرأة من النشوز:

قال الله تعالى: "واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلاً إنّ اللهَ كانَ عليًّا كبيراً". النساء الآية (34).

الحل الأول:

هو الوعظ، وتكون الموعظة بالتي هي أحسن، فإذا كانت الموعظة لا تنفع فعليك بالحل الثاني وهو الهجر.

فيكون الحل الثاني:

الهجر في المضجع، فإذا الزوج سيطر على نفسه ولم يأتها فقد حطم أقوى الأسلحة للمرأة، ويكون من باب التأديب، وعلاجها من النشوز، فإذا لم ينفع فعليك بالحل الذي بعده، وهو الضرب.

فيكون الحل الثالث: هو الضرب، ويكون ضرب غير مبرح، ولا يكون تعذيباً، ولا انتقاماً، ولا تشفياً، ولا يكون فيه إهانة ولا تحقيراً ولا إذلالاً.

فعلى المرأة أن تتقي الله تعالى وتطيع زوجها فيما أحل الله، لأنها معرضة لعقوبة الله تعالى وسخطه والعياذ بالله.

قال -صلى الله عليه وسلم-: "لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحدٍ لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها".

وقالت عمة ابن محصن وذكرت زوجها للنبي -صلى الله عليه وسلم-: فقال: "أنظري أين أنت منه، فإنه جنتك ونارك".

وعن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لا ينظر الله إلى امرأة لا تشكر لزوجها وهي لا تستغني عنه".

وسئل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ:

إذا نشزت امرأة على زوجها وكثر التردد وبذلت العوض طالبة الخلع فمنع الزوج هل يسوغ للحاكم إجباره؟

فأجاب: لا يخلو سبب النشوز عن واحد من اثنين:

بغض المرأة زوجها، أو ادعاؤها التقصير منه عليها.

فإن كان السبب البغض فيستحب للزوج طلاقها.

حيث أن المودة والرحمة بينهما متعذر حصولها، وعليها أن تبذل له العوض ، فإن طلاقها وأحدث نشوزها بعد بذل الجهد في نصحها وتوبيخها وتبشيرها وإنذارها فقد ذكر بعض الأصحاب من المقادسة أن للحاكم فسخها منه.

وإن كان سبب النشوز ادعاء التقصير فيحقق في هذا الادعاء، ويجري نحوه ما يقتضيه الوجه الشرعي حسبما نصت عليه الآية الكريمة: "وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً خَبِيراً" .سورة النساء آية (35).

علاج نشوز الرجل:

كما أعطانا الله سبحانه وتعالى علاج المرأة من النشوز، فكذلك أعطانا علاج الرجل من النشوز.

قال الله تعالى: "وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلاَ جُنَاْحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الأَنفُسُ الشُّحَّ وَإِن تُحْسِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا". سورة النساء الآية (128).

فإذا رأت المرأة من زوجها الجفاء، أو خشيت أن يطلقها زوجها، أو تركها زوجها معلقة لا هي ذات زوج ولا مطلقة، فليس عليها حرج بأن تتنازل عن بعض فرائضها المالية أو فرائضها الحيوية، كأن تترك له جزءاً من نفقتها الواجبة على الزوج، أو تتنازل عن قسمتها وليلتها للزوجة الثانية إذا كان له زوجة ثانية، ويكون هذا من باب الصلح بينهما، وهو خير من الطلاق كما قال الله تعالى: "وَالصُّلْحُ خَيْرٌ".

ووهبت سودة بنت زمعة -رضي الله عنها- عندما خشيت أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أراد أن يطلقها، وقالت له: أمسكني قد وهبت يومي لعائشة لعلي أكون من نسائك في الجنة. الحديث أخرجه البخاري ومسلم .

علاج الخلاف بين الزوجين:

وإذا اشتد الخلاف بين الزوجين وتفاقم، فكذلك جعل الله سبحانه وتعالى له العلاج .فقال الله تعالى: "وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُواْ حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلاَحًا يُوَفِّقِ اللّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا". النساء (35).

فإذا كانت الرغبة في نفس الزوجين في الإصلاح وكان الغضب هو الحاجز والحاجب بينهما، وكان الرغبة كذلك في نفس الحكمين بالإصلاح يقدر الله تعالى الصلح بينهما ويوفق بينهما " إِن يُرِيدَا إِصْلاَحًا يُوَفِّقِ اللّهُ بَيْنَهُمَا"، فالله تعالى يستجيب لهما و "يوفق الله بَيْنَهُمَا إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا".

الإيلاء من الزوجة:

قال الله تعالى: "لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَآؤُوا فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ". سورة البقرة الآية (226).

الإيلاء: هو اليمين على ترك وطء المنكوحة مدة، مثل: والله لا أجامعك أربعة أشهر. التعريفات (1/ 59).

إذا حلف الرجل ألا يطأ زوجته مدة دون أربعة أشهر، عليه أن يكفر عن يمينه ويطأ زوجته وهذا الأولى له.

فعن أبي هريرة -رضي الله عنه-، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "مَنْ حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها فليأتها وليكفر عن يمينه".

وإذا حلف ألا يطأ زوجته أبداً، أو أكثر من أربعة أشهر، فلا يحق له ذلك فعليه أن يكفر ويعود إلى وطئها، وإلا انتظرت الزوجة حتى تمضي أربعة أشهر فلها أن تطالبه بوطئها أو طلاقها، لقوله تعالى: "لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَآؤُوا فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيم وَإِنْ عَزَمُواْ الطَّلاَقَ فَإِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ".

وعن نافع، أن ابن عمر -رضي الله عنهما-، كان يقول في الإيلاء الذي سمى الله تعالى: "لا يحل لأحد بعد الأجل إلا أن يمسك بالمعروف أو يعزم الطلاق، كما أمر الله عز وجل". رواه البخاري برقم (4985).

حدود الهجر بين الزوجين:


سُئِلَ الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان:


من المعلوم أن هجران المسلم لأخيه فوق ثلاث ليال غير جائز؛ فما حكم ما يحصل ما بين الزوج وزوجته من هجران، سواء هجرها لقصد التربية أو هجرها لسبب غير ذلك؟

فأجاب: إذا حصل من الزوجة نشوز في حق زوجها، ووعظها، فلم تتراجع عن صنيعها ويعرض عنها بوجهه حتى تتوب، ولا يتعارض هذا مع تحريم هجر المسلم أخاه فوق ثلاث؛ لأن هذا هجر مقيد بالمضجع، والممنوع هو هجر المطلق، أو يقال: الممنوع هو الهجر بغير سبب المعصية، ونشوز المرأة يعتبر معصية تبيح هجرها. المنتقى من فتاوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان (3/ 251).

الزوج المثالي:

قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «خيركم خيركم لأهله».

وكانت سيرته -صلى الله عليه وسلم- مع أزواجه حسن المعاشرة وحسن الخلق، وكان يسرب إلى عائشة بنات الأنصار يلعبن معها وكان إذا هويت شيئاً لا محذور فيه تابعها عليه وكانت إذا شربت من الإناء أخذه فوضع فمه في موضع فمها وشرب وكان إذا تعرقت عرقا -وهو العظم الذي عليه لحم- أخذه فوضع فمه موضع فمها وكان يتكئ في حجرها ويقرأ القرآن ورأسه في حجرها وربما كانت حائضاً وكان يأمرها وهي حائض فتئتزر ثم يباشرها وكان يُقَبِّلها وهو صائم وكان من لطفه وحسن خلقه مع أهله أنه يمكنها من اللعب ويريها الحبشة وهم يلعبون في مسجده وهي متكئة على منكبيه تنظر وسابقها في السفر على الأقدام مرتين وتدافعا في خروجهما من المنـزل مرة، وكان إذا أراد سفراً أقرع بين نسائه فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه ولم يقض للبواقي شيئاً وإلى هذا ذهب الجمهور.

وربما مد يده إلى بعض نسائه في حضرة باقيهن وكان إذا صلى العصر دار على نسائه فدنا منهن واستقرأ أحوالهن فإذا جاء الليل انقلب إلى بيت صاحبة النوبة فخصها بالليل وقالت عائشة: كان لا يفضل بعضنا على بعض في مكثه عندهن في القسم وقل يوم إلا كان يطوف علينا جميعا فيدنو من كل امرأة من غير مسيس حتى يبلغ التي هو في نوبتها فيبيت عندها. زاد المعاد لابن القيم.

فهل أنت تأسيت برسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وهل أنت من خيار الناس؟ وهل تعرف ما لزوجتك عليك من حقوق وتسعى لأدائها فتكون بذلك زوجًا مثاليًا؟

وهل تحل خلافاتك الزوجية بالرجوع للقرآن والسنة أم تفكر بالزواج من أخرى كلما ضقت بزوجتك؟

فالزوج المثالي الذي يكرم زوجته ولا يهينها، ويسمعها كلمات طيبات، ويغار عليها، ويتغافل عن كثير مما يصدر منها ويصبر عليها ويطيّب خاطرها ويدعو لها، ويكتم سرها، ويعينها في بيتها ما استطاع، ولا يبخل عليها ولا على أولادها، ويتنظف لها ويتزين، ويسامرها ويمازحها، ولا يأخذ حقًا من حقوقها إلا بإذنها.

الزوجة المثالية:

هي الزوجة الصالحة الدينة، العفيفة التي تعفه، وتحفظ على زوجها دينه ودنياه، وتعينه عليهما، وتحسن الإستماع إلى زوجها وتعينه على طاعة الله تعالى، الرقيقة الطيبة الحانية، الساترة لعيوب زوجها، الزاهدة، الراضية، والطاهرة العفيفة، وهي الودودة الولد، الحليمة، الرفيقة، وليست بالمنانة أو الأنانة وليست باللعوب، والكسولة، والمتهتكة، والعصبية، والعنيدة، ولا المتمارضة، ولا المتشدقة، ولا المفرطة في زينتها، ولا المهملة لنفسها وجمالها.

وفي الختام نذكر آداب الزواج باختصار:

كما ذكرها الشيخ الألباني -رحمه الله تعالى- في كتابه آداب الزفاف.

قال تعالى: "وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ". سورة الروم آية (21).

فقد دلت الآية الكريمة على حكمة الزواج، وهي السكن الجسمي، والنفسي، وحصول المودة والرحمة بين الزوجين، ومن آداب الزواج:

1- ملاطفة الزوجة عند البناء بها بالقول الطيب والرفق واللين.

2- وضع اليد على مقدمة رأس الزوجة، ويقول: بسم الله اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه، وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه، للحديث الذي أخرجه البخاري في هذا المعنى.

3- ويستحب لهما أن يصليا ركعتين لأنه منقول عن السلف.
4- ويقول عند الجماع (بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتنا) للحديث الذي رواه البخاري في صحيحه عن ابن عباس وفيه: (فإنه إن يقدر بينها ولد لم يضره الشيطان أبداً).

وهذا شيء مهم عظيم لا يستهان لأنه سبب صلاح الولد، وعصمته من الشيطان.

5- ويجامعها في القبل، ويبتعد عن الدبر لأنه حرام متوعد عليه بالوعيد الشديد.

6- ويتوضأ بين الجماعين، فإنه أنشط له، والغسل أفضل.
7- وينبغي أن ينويا النكاح إعفاف أنفسهما، وإحصانهما من الوقوع فيما حرم الله عليهما، فإنها تكتب مباضعتهما صدقة لهما، كما قال-صلى الله عليه وسلم-: «وفي بضع أحدكم صدقة» رواه مسلم.

8- ويتوضأ الجنب قبل النوم، والغسل أفضل لينام طاهراً.

9- ويحرم نشر وإفشاء أسرار الزوجين في الاستمتاع.

10- وينبغي للمتزوج أن يعمل وليمة مختصرة، يدعى إليها الجيران، والأقارب، ولو بشاة وتجوز بغير لحم، ويحرم الإسراف فيها بأن يذبح ويطبخ ما لا يؤكل، ويرمى به.

11- وينبغي تخفيف المهر، والاقتصاد فيه، وعدم الإسراف تأسياً بالنبي -صلى الله عليه وسلم- وبخلفائه الراشدين، وأصحابه الكرام والتابعين لهم بإحسان، فأعظم النكاح بركة أيسره مؤنة.

12- وليحذر الزوجان من السفر إلى الخارج بعد الزواج شهراً يسمى شهر العسل فإن فيه عدة محاذير، منها نبذ الستر، والحياء، والحجاب، ومنها الإسراف في النفقات ذهاباً وإياباً، ومنها تقليد الأجانب، والتشبه بهم، وقد نهينا عن مشابهتهم، وأمرنا بمخالفتهم، إلى غير ذلك من المفاسد، والمحاذير.

13- ويجب الابتعاد عن اختلاط الرجال بالنساء، والتصوير في الأعراس، لأن فاعله ملعون على لسان محمد -صلى الله عليه وسلم-.

14- ويحرم على المتزوج وغيره حلق اللحية، وإسبال الثياب، ولبس خاتم الذهب، وما يسمى (دبلة) من ذهب.

15- ويكره تخصيص الأغنياء بالدعوة دون الفقراء، لقوله -صلى الله عليه وسلم-: «شر الطعام طعام الوليمة يدعى إليها الأغنياء، ويترك الفقراء» متفق عليه.

والإجابة إليها واجبة ولو كان صائماً، فإن شاء أفطر وإن شاء دعا وانصرف، والإجابة مشروطة بأن لا يكون هناك منكر لا يستطيع إنكاره وتغييره، وإلا حضر وأنكره.

16- ويشرع إعلان النكاح، والضرب عليه بالدف للنساء خاصة بدون أغاني، ومكبرات الصوت.

17- ويقال للمتزوج بارك الله لك وبارك عليك وجمع بينكما في خير، ويبتعد عن تهنئة الجاهلية (بالرفاء والبنين).

18- كما يجب أن يبتعد المتزوج عن جماع زوجته في الحيض والنفاس، فإن فاعله ملعون، فإن فعل فإن عليه أن يستغفر الله ويتوب إليه مما فعل.

19- ويجب على الزوج معاشرة زوجته بالمعروف لقوله تعالى: "وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ". سورة النساء آية (19).

20- وعلى الزوجين أن يتطاوعا ويتناصحا بطاعة الله وطاعة رسوله -صلى الله عليه وسلم- وأن يلتزم كل واحد منهما القيام بما فرض الله عليه من الواجبات والحقوق تجاه الآخر وعلى المرأة بصورة خاصة أن تطيع زوجها فيما يأمرها به بالمعروف في حدود طاقتها، واستطاعتها.

21- وعلى الزوج أن يختار الزوجة الصالحة، ذات الدين والخلق الكريم فإنها سوف تكون شريكة حياته ومربية أولاده.

22- وعلى الزوجة أن تختار الزوج الصالح صاحب الدين والخلق الكريم، فإنه إذا كان كذلك إن أحبها أكرمها، وإن أبغضها لم يظلمها.

23- وعلى الشاب الصالح أن يسأل الله أن يرزقه الزوجة الصالحة، وكذلك الفتاة الصالحة تسأل الله أن يرزقها الزوج الصالح ?وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ?. سورة غافر آية (60).
24- وعلى كل من الزوج والزوجة أن يسأل الله أن يرزقه أولاداً صالحين: "رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ".

"رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ".

"رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا".

"رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ".. الأنبياء آية (89).

بعض الحقوق الزوجية

حقوق الزوج منها:

1- يلزمها طاعته بالمعروف وهي طاعة يحتمها كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- لما في ذلك من المصلحة المشتركة بينهما، ولا يجوز طاعته إذا أمرها بمعصية لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

2- يلزمها الاعتناء ببيتها وأن تحفظ له ماله وتوفر له راحته وهدوءه.

3- ينبغي لها أن تراعي شعوره فتبتعد عما يؤذيه من قول أو فعل أو خلق سيء.

4- لا يجوز لها الخروج من المنـزل إلا بإذنه ولا يحق لها أن تأذن لأحد في دخول منـزله من غير إذنه ورضاه.

حقوق الزوجة منها:

على الزوج أن ينفق علي زوجته بالمعروف وأن لا يقصر عليها في مأكل أو مشرب أو كساء، وأن يرشدها إلى ما تحتاج إليه من معرفة دينية.

قال بعض أهل العلم إنه ليس على الذي عقد ولم يبنِ نفقة لزوجته حتى تنتقل من بيت أبيها إلى بيته، إنما النفقة على أبيها وهو لم يزل الراعي ، لقوله -صلى الله عليه وسلم-: "كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ"، وهى لم تزل في بيتها أبيها فهو المسئول عن نفقتها لا زوجها الذي لم يبنِ بها بعد، كما أنها لم تزل في كنف أبيها فله عليها ما كان قبل العقد.

وأن يغار عليها فلا يعرضها للشبهة ولا يسمح لها بالتبرج والاختلاط.

وأن يحسن خلقه معها فيكلمها برفق ويتجاوز عن توافه الأمور ويقدم لها النصح بلين تبدو فيه المودة والرحمة.

وأن يصبر على ما يكره منها من معاملة أو سوء خلق ويحاول إصلاحه وأن لا يلجأ إلى طلاقها إلا عند الضرورة القصوى.

قال الشوكاني:

ومن كانت له زوجتان فصاعدا عدل بينهن في القسم وما تدعوا الحاجة إليه وإذا سافر أقرع بينهن وللمرأة أن تهب نوبتها أو تصالح الزوج على إسقاطها ويقيم عند الجديدة البكر سبعا والثيب ثلاثا ولا يجوز العزل ولا إتيان المرأة في دبرها. الدراري المضية (1 /264).

يتبع إن شاء الله...


avatar
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى

عدد المساهمات : 16611
العمر : 65

http://almomenoon1.0wn0.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أحكام المولود

مُساهمة من طرف أحــمــد لــبــن AhmadLbn في 23/04/13, 12:24 am

أحكام المولود:



هذه نصيحة فيما يتعلق بالأحكام المتعلقة بالمولود من ولادته إلى بلوغه:


أولاً: المطلوب بعد ولادته:


1- استحباب البشارة لقوله تبارك وتعالى: "فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ". هود آية 71.

وقوله "أَنَّ اللهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى". آل عمران.

2- استحباب تحنيكه عندما يولد -والتحنيك مضغ تمرة ثم يدلك بها حنك المولود- لحديث أبي موسى (رضي الله عنه) قال "ولد لي غلام فأتيت به النبي (صلى الله عليه وسلم) فسماه إبراهيم وحنكه بتمرة".


ثانياً: المطلوب في اليوم السابع:

1- حلق الرأس والتصدق بوزن الشعر فضة، لقوله (صلى الله عليه وسلم) لفاطمة لما ولدت الحسن: «احلقي رأسه وتصدقي بوزن شعره فضة على المساكين».

2- التسمية: وتجوز في اليوم الأول أو الثالث إلى اليوم السابع يوم العقيقة لقوله (صلى الله عليه وسلم): «ولد لي الليلة غلام فسميته باسم أبي إبراهيم» وعلى الوالد أن يحسن اسم مولوده.

3- الختان: وهو من سنن الفطرة لقوله صلى الله عليه وسلم «الفطرة خمس: الختان، والاستحداد، وقص الشارب، وتقليم الأظافر، ونتف الإبط» ولقوله صلى الله عليه وسلم للرجل الذي أتاه فقال: قد أسلمت يا رسول الله قال صلى الله عليه وسلم: «ألق عنك شعر الكفر واختتن».
ووقت الختان: قيل في أيام الأسبوع الأولى من ولادته، وقيل إلى مشارفة سن البلوغ، والصحيح والأفضل هو اليوم السابع لحديث جابر قال: «عق رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحسن والحسين وختنهما لسبعة أيام».

وهو واجب في حق الرجال، ومكرمة في حق النساء لقوله صلى الله عليه وسلم: «إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل»، وكان صلى الله عليه وسلم يقول لأم عطية: «أشمي ولا تنهكي فإن ذلك أحظى للمرأة وأحب للبعل».

وختان المرأة جلدة كعرف الديك فوق الفرج.


ثالثاً: العقيقة وأحكامها:

1- العقيقة:

ومعناها لغة: القطع،

وشرعاً: الذبح عن المولود.

حكمها: سنة مؤكدة لقوله صلى الله عليه وسلم وفعله، فأما قوله: فهو ما أخرجه البخاري في صحيحه عن سلمان الضبي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.: «مع الغلام عقيقة، فأهريقوا عنه دماً، وأميطوا عنه الأذى».

وأما فعله: فلحديث ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «عق عن الحسن والحسين كبشاً كبشاً».

وفي رواية أخرى عن أنس: "كبشين" ولحديث سمرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كل غلام رهينة بعقيقة تذبح عنه يوم سابعه ويسمى فيه ويحلق رأسه».

ووقتها: قال الإمام أحمد "تذبح يوم السابع، فإن لم يفعل ففي أربعة عشر، فإن لم يفعل ففي إحدى وعشرين".



2- المثل والمفاضلة بين الذكر والأنثى:

العقيقة في حق الجنسين مشروعة وليس هناك خلاف إلا في المفاضلة، فإنه يعق عن الغلام شاتان، وعن الأنثى شاة واحدة، لحديث عائشة (رضي الله عنها) قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عن الغلام شاتان متكافئتان وعن الجارية شاة» وفي رواية أخرى: "أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نعق عن الجارية شاة وعن الغلام شاتان" ومعنى متكافئتان: أي متساويتان في السن، والنوع والجنس، والسمن.


3- هناك أحكام عامة يجب مراعاتها في العقيقة وهي:

يجري في العقيقة ما يجري في الأضحية من الأحكام، من بلوغ السن، والسلامة من العيوب، والصدقة والإهداء، والأكل منها، ويستثنى من حكم الأضحية الاشتراك في الإبل والبقر، فلا يصح في العقيقة امتثالاً لأمره صلى الله عليه وسلم رغبة في حصول المقصود من إراقة الدم عن الولد، فإذا عق ببقرة أو بدنة فلابد أن تكون العقيقة بأحدهما كاملة عن مولود واحد.

كما أن من الأمور التي يجب مراعاتها في عقيقة المولود، ألا يكسر من عظام الذبيحة شيئاً، سواء حين توزيعها، أو عند الأكل، لما روي عن جعفر بن محمد عن أبيه، وعن عائشة أيضاً، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في العقيقة التي عقتها فاطمة عن الحسن والحسين: «أن ابعثوا إلى القابلة برجل، وكلوا وأطعموا ولا تكسروا منها عظماً، وكان يقول. تقطع جزولاً ولا يكسر لها عظم» والجزول: الأعضاء.



رابعاً: واجبات الأبوين نحو أبنائهم:

1- يجب تربيتهم تربية إسلامية، لأن الله تعالى فطرهم على الإسلام كما أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم فقال: «كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه».

2- يؤمر بالعبادات وهو في سن السابعة. كما ورد في الحديث.

3- يجب تعريفه أحكام الحلال والحرام عند بلوغه سن التكليف.

4- يجب تربيته على حب الله وحب رسوله وتلاوة القرآن والعمل بالسنة المطهرة.

5- تعليمه التوحيد، والسيرة النبوية، وغرس التقوى والعبودية ومراقبة الله في قلبه، والرحمة والأخوة والإيثار والعفو والجرأة.

6- يجب تحذيره من الكذب والسرقة والخصام والسباب والميوعة والانحلال.

7- يجب نهيه عن التقليد للآخرين، فيما يخالف تعاليم الإسلام وعن الإسراف، وعن استماع الغناء، وعن التخنث والتشبه بالنساء والاختلاط المحرم والنظر إلى محارم الناس.

8- يجب نهي البنت عن السفور والاختلاط بغير محارمها والتشبه بالرجال، كما يجب تعليمها العفاف والاحتشام وما يجب عليها أن تعمله فيما يرضى الله.

9- يجب الابتعاد عن جليس السوء، فإنه هو المؤثر الأول في حياة الطفل.

أمرهم بمراعاة حقوق الوالدين، والأرحام، والجيران، والمعلم، والرفيق، والكبير.



وأخيراً نقول للأخت العاقلة:

اعلمي وفقنا الله وإياك للخير أن العناد والإصرار على مخالفة الزوج لهو من أكبر أسباب نكد العيش والفراق.

وأن طاعته وترك مخالفته ولين الجانب لهو من أكبر أسباب السعادة والوئام.

وبهذا تم الكتاب والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وأرجو الله أن تكونوا قد انتفعتم به، وأن تعملوا به، وأن يعم به النفع.

سبحانك اللهم وبحمدك، أستغفرك وأتوب إليك.

وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

وكتب:

ماجد بن خنجر البنكاني

أبو أنس العراقي

2/ذو الحجة/1430هـ.
19/11/2009م


avatar
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى

عدد المساهمات : 16611
العمر : 65

http://almomenoon1.0wn0.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى