منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers
سم الله الرحمن الرحيم..
مرحباً بكم في منتدى: (إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) والمنتدى فكرة للتواصل الأخوي إن شاء الله تعالى.. فعندما تمرون من هنا ستعطرون منتدانا.. وبوجودكم معنا ستحلو اللحظات.. وبتسجيل حضوركم ستبتهج الصفحات.
مؤسس ومدير المنتدى/ أحمد لبن.
The name of Allah the Merciful..
Hello to the forum: (The believers are brothers) and the Forum idea to continue the permanent brotherly love between us, if God willing.. When you pass by here Stattron our forum.. and your presence with us Sthlo moments.. and to register your attendance Stptahj pages.
Founder and Director of Forum / Ahmad Laban.

منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers

(إسلامي.. ثقافي.. اجتماعي.. إعلامي.. طبي.. رياضي.. أدبي.. علمي.. تاريخي)
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 قطوف من الشمائل المحمدية.. والأخلاق النبوية.. والآداب الإسلامية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 17958
العمر : 65

مُساهمةموضوع: قطوف من الشمائل المحمدية.. والأخلاق النبوية.. والآداب الإسلامية   18/03/12, 03:37 am

قطوف من الشمائل المحمدية..
والأخلاق النبوية.. والآداب الإسلامية


محمد بن جميل زينو

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.

وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

أما بعد فإن أقدم لإخواني القراء المسلمين الكرام:

قطوفاً من الشمائل المحمدية، والأخلاق النبوية، والآداب الإسلامية ليطلعوا عليها، ويقتدوا بهذا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، في أخلاقه، وآدابه، وتواضعه، وحلمه، وشجاعته، وكرمه، وتوحيده لربه، ولا سيما نحن في عصر نحتاج إلى نشر التوحيد والأخلاق اللذين انتصر بهما المسلمون، وانتشر الإسلام.

وما أحسن قول الشاعر:

وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت
فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا


والله أسأل أن ينفع بهذا الكتاب المسلمين، ويجعله خالصاً لوجهه الكريم.

مولد الرسول صلى الله عليه وسلم:

1- قال الله تعالى: {لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ}.

2- وقال الله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ }

3- وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن صوم يوم الاثنين قال: ( ذلك يوم ولدت فيه، وفيه بعثت، وفيه أنزل الحق).


4- لقد ولد الرسول صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين من شهر ربيع الأول في مكة المكرمة عام الفيل عام 571م من أبوين معروفين: أبوه عبد الله بن عبد المطلب، وأمه آمنة بنت وهب، سماه جده محمداً صلى الله عليه وسلم، وقد مات أبوه قبل ولادته.

5- إن من واجب المسلمين أن يعرفوا قدر هذا الرسول الكريم، فيحكموا بالقرآن الذي أُنزل عليه، ويتخلقوا بأخلاقه، ويهتموا بالدعوة إلى التوحيد التي بدأ بها رسالته متمثلة في قوله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا}.

اسم ونسب الرسول صلى الله عليه وسلم:

1- قال الله تعالى: {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ}.

2- وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لي خمسة أسماء: أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي الذي يمحو الله به الكفر، وأنا الحاشر الذي يُحشر الناس على قدمي، وأنا العاقب الذي ليس بعده نبي.

3- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُسمي لنا نفسه أسماء فقال: "أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا المقفى، والحاشر، ونبي التوبة، ونبي الرحمة" (المقفى: آخر الأنبياء).

4- وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ألا تعجبون كيف يصـرف الله عني شتم قريش، ولعنهم؟ يشتمون مذمماً، ويلعنون مذمماً، وأنا محمد).

5- وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشاً من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم).

6- وقال صلى الله عليه وسلم: ( تسموا باسمي، ولا تكنوا بكنيتي، فإنما أنا قاسم أقسم بينكم).

الرسول كأنك تراه صلى الله عليه وسلم:

1- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وجهاً وأحسنهم خلقاً، ليس بالطويل البائن ولا القصير.

2- كان الرسول صلى الله عليه وسلم، أبيض مليح الوجه.

3- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، مربوعاً، عريض ما بين المنكبين، كث اللحية، تعلوه حُمرة، جمته إلى شحمة أذنيه، لقد رأيته في حُلة حمراء، ما رأيت أحسن منه. (كث اللحية: كثير الشعر) (جمته: شعره).

4- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ضخم الرأس واليدين والقدمين، حسن الوجه، لم أر قبله ولا بعده مثله.

5- كان وجهه مثل الشمس والقمر وكان مستديراً.

6- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سُرّ استنـار وجهه، حتى كأن وجهه قطعة قمر، وكنا نعرف ذلك.

7- كان الرسول صلى الله عليه وسلم لا يضحك إلا تبسماً، وكنت إذا نظرت إليه قلت أكحل العينين وليس بأكحل.

8- وعن عائشة قالت: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مستجمعاً قط ضاحكاً، حتى أرى منه لهواته، إنما كان ضحكه التبسم. ( لهواته: أقصى حلقه).

9- وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، في ليلة إضحيان فجعلت أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والى القمر، وعليه حلة حمراء، فإذا هو عندي أحسن من القمر. ( إضحيان: مضيئة مقمرة).

10- وما أحسن من قال في وصف الرسول صلى الله عليه وسلم:

وأبيض يستسقى الغمام بوجهه
ثمال اليتــــامي عصمة للأرامل


هذا الشعر من كلام أبي طالب أنشده ابن عمر وغيره، لما أصاب المسلمين قحط، فدعا لهم الرسول قائلاً: (اللهم أسقنا) فنزل المطر. (ثمال: مُطعم، عِصمة: مانع من ظلمهم).

والمعنى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم المنعوت بالبياض يسأله الناس أن يتوجه إلى الله بوجهه الكريم ودعائه أن يُنزل عليهم المطر وذلك في حال حياته صلى الله عليه وسلم، أما بعد مماته فقد توسل الخليفة عمر بالعباس أن يدعو لهم بنزول المطر ولم يتوسل بالرسول صلى الله عليه وسلم:

وأنشد من كنانة فقال:

لك الحمد والحمد ممن شكر
سُقينا بوجه النبي المطر


دعا الله خالقه دعوة
إليه وأشخص منه البصر


فلم يك إلا كإلقاء الرداء
وأسرع حتى رأينا الدرر


وكان كما قال لـه عمه
أبو طالب أبيض ذو غرر


به الله يسقى صــوب الغمـام
وهذا العيان لذاك الخير


فمن يشكر الله يلق المزيد
ومن يكفر الله يلق الغير


قال الشاعر أبو رواحة عبد الله بن عيسى اليمني:

هذا رسول الله يبدو فـي الدنيــا
شمساً تضئ لسائر الأكوان


فهو الذي كان الختام لرسلنـــا
كختام مسك فاح في البلدان


ذو الصورة البيضاء والوجه الذي
أضحى لنا قمراً بكل مكان


وإذا لمست الكف قلت: حريرة
من لينة كالزبد في فنجــــان


وإذا سمعت كلامه مترسلاً
يصل القلوب يهز كل جنان


وجوامع الكلم البليغ أحاطتها
إذا أنها فــــــــــاقت لكل بيان


أبو معبد والرسول صلى الله عليه وسلم:

اشتهر في كتب السيرة والحديث خبر نزول الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه بخيمة أم معبـد (بقرير) طالبين القرى، فاعتذرت لهم لعدم وجود طعام عندها إلا شاة هزيلة لا تدر لبناً، فأخذ الشاة فمسح ضرعها بيده، ودعا الله، وحلب في إناء حتى علت الرغوة، وشرب الجميع، ولكن هذه الرواية طرقها ما بين ضعيفة وواهية إلا طريقاً واحداً يريوها الصحابي قيس بن النعمان السكوني ونصها:

(لما انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر يستخفيان نزلا بأبي معبد فقال: والله ما لنا شاة، وإن شاءنا لحوامل فما بقي لنا لبن.
الرسول صلى الله عليه وسلم: فما تلك الشاة؟
أبو معبد: أتى بها.
الرسول صلى الله عليه وسلم: دعا بالبركة عليها، ثم حلـب عُسـا فسقاه ثم شربوا. (عُساً: قدحاً كبيراً).
أبو معبد: أنت الذي يزعم قريش أنك صابئ.
الرسول صلى الله عليه وسلم: إنهم ليقولون.
أبو معبد: أشهد أن ما جئت به حق.
أبو معبد: أتبعك.
الرسول صلى الله عليه وسلم: لا، حتى تسمع أنا قد ظهرنا: (أي انتصرنا).
أبو معبد: فاتبعه بعد: ( أي لحقه بعد أن ظهر في المدينة).


من فضائل الرسول صلى الله عليه وسلم:

1- قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا * وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا * وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا}.

2- {مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} .

3- {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ }

4- وقال صلى الله عيه وسلم: ( أنا أكثر الأنبياء تبعاً يوم القيامة، وأنا أول من يقرع باب الجنة).

5- وقال صلى الله عليه وسلم: ( أنا أول شفيع في الجنة، لم يُصدق نبي من الأنبياء ما صدقت، وإن نبياً من الأنبياء ما صدقه من أمته إلا رجل واحد).

6- وقال صلى الله عليه وسلم: سألت ربي ثلاثاً، فأعطاني ثنتين، ومنعني واحدة : سألت ربي ألا يهلك أمتي بالسِّنة، فأعطانيها، وسألته أن يهلك أمتي بالغرق فأعطانيها، وسألته أن يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها). (السنة: القحط).

وفي رواية: (فسألته أن لا يسلط عليهم عدواً من غيرهم فأعطانيها).

7- وقال أنس بن مالك في حديث الإسراء وفيه: (والنبي صلى الله عليه وسلم، نائمة عيناه، ولا ينام قلبه).

8- وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( أنا سيد ولد آدم يوم القيام، وأول من تنشق عه الأرض، شافع ومشفع).

9- وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( فضلت على الأنبياء بست: أعطيت جوامع الكلم، وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً، وأرسلت إلى الخلق كافة، وختم بي النبيون).

10- وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بعثت من خير قرون بني آدم قرناً فقرناً ، حتى كنت في القرن الذي كنت منه).

11- وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إن مثلي ومثل الأنبياء قبلي، كمثل رجل بنى بنياناً فأحسنه وأجمله، إلا موضع لبنة من زاوية من زواياه، فجعل الناس يطوفون به ويعجبون لـه، ويقولون: هلا وضعت هذه اللبنة؟ قال: فأنا اللبنة، وأنا خاتم النبيين).

12- وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إني عند الله مكتوب خاتم النبيين، وإن آدم لمنجدل في طينته، وسأخبركم بأول أمري: دعوة إبراهيم، وبشارة عيسى، ورؤيا أمي التي رأت حين وضعتني، وقد خرج لها نور أضاءت لها منه قصور الشام). (لمنجدل: ملقى على الأرض).

13- جاء الملك جبريل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في غار حراء فقال: (إقرأ باسم ربك الذي خلق) فرجع بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، يرجف فؤاده، فدخل على خديجة بنت خويلد وأخبرها: لقد خشيت على نفسي، فقالت خديجة: كلا والله ما يخزيك الله أبداً، إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق، فانطلقت به خديجة إلى ورقة بن نوفل، فقالت له خديجة، يا ابن عم: أسمع من إبن أخيك، فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم، خبر ما رأى، فقال له ورقة: هذا الناموس الذي نزل الله على موسى، يا ليتني فيها جذعاً، ليتني أكون حياً إذ يخرجك قومك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أومرجي هم؟ قال: نعم، لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي، وإن يدركني يومك أنصرك نصراً مؤزراً).

يتبع إن شاء الله...


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 17958
العمر : 65

مُساهمةموضوع: رد: قطوف من الشمائل المحمدية.. والأخلاق النبوية.. والآداب الإسلامية   24/03/12, 05:37 am

خاتم نبوة الرسول صلى الله عليه وسلم:

1- عن جابر بن سمرة قال: رأيت الخاتم بين كتفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، غُدة حمراء مثل بيضة الحمامة يشبه جسده.

2- عن عبدالله بن سرجس قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم، ودخلت عليه، وأكلت من طعامه، وشربت من شرابه، ورأيت خاتم النبوة في ناغض كتفه اليسرى، جُمعاً عليه خيلان كأمثال التآليل.

3- عن الجعد بن عبدالرحمن قال: سمعت السائب بن يزيد يقول: ذهبت بي خالتي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إن ابن أختي وجع فمسح رأسي، ودعا لي بالبركة، ثم توضأ فشربت من وضوئه ثم قمت خلف ظهره، فنظرت إلى خاتم النبوة بين كتفيه مثل زر الحجلة.

طيب رائحة النبي صلى الله عليه وسلم:

1- عن أنس رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، أزهر اللون كأن عرقه اللؤلؤ، إذا مشا تكفأ، وما مسحت ديباجاً ولا حريراً ألين من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا شممت مسكاً ولا عنبراً أطيب من رائحة النبي صلى الله عليه وسلم.

2- عن أنس قال: دخل علينا النبي صلى الله عليه وسلم فقال عندنا فعَرق، فجاءت أمي بقارورة، فجعلت تسلُت العرق فيها فاستيقظ النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ( يا أم سليم، ما هذا الذي تصنعين؟ ) قالت: هذا عرقك نجعله طيبنا، وهو من أطيب الطيب.

3- كان صلى الله عليه وسلم، يعرف بريح الطيب إذا أقبل.

4- وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم ( كان لا يرد الطيب) .

5- وقال صلى الله عليه وسلم: ( أطيب الطيب المسك) .

صفة نوم الرسول صلى الله عليه وسلم:

1- كان ينام أول، ويُحيي آخره.

2- كان النبي صلى الله عليه وسلم، إذا أوى إلى فراشه قال: (باسمك اللهم أمـوت وأحيـا) وإذا استيقظ قال: ( الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا، واليه النشور).

3- كان الرسول صلى الله عليه وسلم إذا أخـذ مضجعه وضع كفه اليمنى تحت خده الأيمن، وقال: ( رب قني عذابك يوم تبعث عبادك).

4- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه فنفث فيهما وقرأ فيهما: ( قل هو الله أحد) و (قل أعوذ برب الفلق) و ( قل أعوذ برب الناس) ثم مسح بهما ما استطاع من جسده، يبدأ بهما رأسه ووجهه، وما أقبل من جسده، يصنع ذلك ثلاث مرات.

5- كانت وسادته التي ينام عليها بالليل من أدم (جلد) حشوها من ليف.

6- كان فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي ينام عليه من أدم (أي جلد) حشوه ليف.

7- قالت عائشة: يا رسول الله، أتنام قبل أن توتر؟ فقال: ( يا عائشة: إن عيني تنامان ولا ينام قلبي).

قراءة الرسول وصلاته صلى الله عليه وسلم :

1- قال الله تعالى : {وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا} .

2- كان لا يقرأ القرآن في أقل من ثلاثة (أيام) .

3- كان يقطع قراءته آية آية : (الحمد لله رب العالمين) ثم يقف (الرحمن الرحيم) ثم يقف.

4- كان صلى الله عليه وسلم يقول : ( زينوا القرآن بأصواتكم ، فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسناً) .

5- كان يمد صوته بالقرآن مداً .

6- كان يقوم إذا سمع الصارخ (الديك) .

7- كان يصلي في نعليه : ( إذا كان المكان غير مفروش) .

8- كان إذا حزبه أمر صلى (حزبه : كربه) .

9- كان إذا جلس في الصلاة وضع يديه على ركبتيه ، ورفع إصبعه اليمنى التي تلي الإبهام فدعا بها .

10- كان يُحرك إصبعه اليمنى يدعو بها. (السبابة عند الجلوس في الصلاة).ويقول: ( لهي أشد على الشيطان من الحديد).

11- كان يضع يده اليمنى على اليسرى على صدره (في الصلاة).

12- إن الأئمة الأربعة أجمعت على قول: إذا صح الحديث فهو مذهبي، فيكون التحريك، وضع اليدين على الصدر في الصلاة من مذهبهم، وهو من سنن الصلاة.

13- لقد أخذ بسنة تحريك الأصبع (السبابة) في الصلاة الإمام مالك وغيره، وبعض الشافعية -رحمهم الله- كما في شرح المهذب للنووي 3/454 ذكر ذلك محقق جامع الأصول.

14- وقد بين الرسول صلى الله عليه وسلـم، الحكمة من تحريكها في الحديث المذكور أعلاه، لأن تحريك الأصبع يشير إلى توحيد الله، وهذا التحريك أشد على الشيطان من ضرب الحديد، لأنه يكره التوحيد، فعلـى المسلم أن يتبع الرسول صلى الله عليه وسلم، ولا ينكر سنته، فقد قال صلى الله عليه وسلم: (صلوا كما رأيتموني أصلي).

15- كان يعقد التسبيح (بيمينه).

صوم النبي صلى الله عليه وسلم:

1- قال صلى الله عليه وسلم : ( من صام رمضان إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه) .

2- قال صلى الله عليه وسلم : ( من صام رمضان وأتبعه ستاً من شوال كان كصوم الدهر) .

3- وقال صلى الله عليه وسلم: ثلاث من كل شهر، ورمضان إلى رمضان، فهذا صيام الدهر كله، صيام يوم عرفة احتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله، والسنة التي بعده، وصيام (يوم) عاشوراء احتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله).

4- وقال صلى الله عليه وسلم : ( لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع).

5- سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم الاثنين والخميس ؟قال : يومان تعرض فيهما الأعمال على رب العالمين ، فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم).

6- نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن صوم يوم الفطر والأضحى.

7- ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، استكمل صيام شهر قط ، إلا رمضان .


قيام الرسول صلى الله عليه وسلم :

1- قال الله تعالى : {يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ * قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا} .

2- عن عائشة : ما كان رسول الله صلى الله عليـه وسلم يزيد في رمضان ، ولا في غيره ، على إحدى عشرة ركعة ، يصلي أربعاً ، فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ، ثم يصلي أربعاً فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ، ثم يصلي ثلاثاً ، فقلت : أتنام قبل أن توتر ؟ فقال : ( ياعائشة : إن عيني تنامان ، ولا ينام قلبي) .

3- عن الأسود بن يزيد قال : سألت عائشة رضي الله عنها ، عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بالليل ، فقالت : كان ينام أول الليل ، ثم يقوم ، فإذا كان من السحر أوتر ، ثم أتى فراشه ، فإذا كان له حاجة ، ألم بأهله ، فإذا سمع الأذان وثب ، فإذا كان جنباً أفاض عليه من الماء ، والا توضأ وخرج للصلاة .

4- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقوم حتى تنتفخ قدماه فيقال له : يا رسول الله تفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟ قال : ( أفلا أكون عبداً شكوراً) .

صفة كلام الرسول صلى الله عليه وسلم :

1- قال الله تعالى : {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى * وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى}.

2- وقال صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو: (أكتب فوالذي نفسي بيده ما خرج مني إلا الحق).

3- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( بعثت بجوامع الكلم، ونصرت بالرعب، فبينما أنا نائم رأيتني أوتيت بمفاتيح خزائن الأرض، فوضعت في يدي).
قال أبو هريرة : ذهب رسول الله وأنتم تنتقلونها. (جوامع الكلام: الكلام القليل ذو المعنى الكثير) مفاتيح خزائن الأرض: تسهيل فتح البلاد).


4- عن عائشة قالت: ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يسرد كسردكم هذا، ولكنه كان يتكلم بكلام بين فصل يحفظه من جلس إليه) (فصل: ظاهر).

5- كان يحدث حديثاً لو عدة العادة لأحصاه .

6- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، طويل الصمت .

7- كان صلى الله عليه وسلم يُعيد الكلمة ثلاثاً لُتِغقل عنه .

وفي رواية ( حتى تُفهم عنه) .

والمراد : الكلمة الصعبة التي تحتاج للإعادة) .

8- كان النبي صلى الله عليه وسلم ، يحب الجوامع من الدعاء ، ويدع ما بين ذلك. (الجوامع : الكلام القليل ذو المعنى الكثير) .

9- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا خطب احمرت عيناه ، وعلا صوته ، واشتد غضبه ، حتى كأنه منذر جيش يقول صبحكم ومساكم.

صفة حوض الرسول صلى الله عليه وسلم:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( حوضي مسيرة شهر ، ماؤه أبيض من اللبن ، وريحه أطيب من المسك ، وكيزانه كنجوم السماء من شرب منه فلا يظمأ أبداً) .

(كيزان : جمع كوز وهو الإبريق) .

من زهد الرسول صلى الله عليه وسلم :

1- قال الله تعالى : {وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى} .

2- وعن عمر بن الخطاب في حديث إيلاء رسول الله صلى الله عليه وسلم من أزواجه ألا يدخل عليهن شهرا، واعتزل عنهن في عُلية، فلما دخل عليه عمر في تلك العُلية، فإذا فيها سوى صُبرة من قرظ وأهبةٍ وصُبرة من شعير، وإذا هو مضطجع عل رمال حصير، وقد أثر في جنبه، فهملت عينا عمر، فقال: مالك؟ قلت يا رسول الله أنت صفوة الله من خلقه، وكسرى وقيصر فيما هما فيه، فجلس مُحمراً وجهه، فقال: أوفي شك يا ابن الخطاب؟ ثم قال: أولئك قوم عُجلت لهم طيباتهم في حياتهم الدنيا.

وفي رواية مسلم : ( أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ، ولنا الآخرة ؟ فقلت : بلى يا رسول الله ، قال : فاحمد الله عز وجل .

3- وعن علقمة عن ابن مسعود قال : اضطجع رسول الله على حصير ، فأثر الحصير بجلده ، فجعلت أمسحه وأقول : بأبي أنت وأمي : ألا آذنتنا فنبسط لك شيئاً يقيك منه تنام عليه ؟ قال : (مالي وللدنيا ، ما أنا والدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها) .

4- وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لو كان لي مثل أُحد ذهباً لسرني أن لا تمر عليّ ثلاث ليالي وعندي منه شئ إلا شيئاً أرصده لدين) .

5- وعن عمرو بن الحارث رضي الله عنهما قال ك ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم عند موته ديناراً ولا درهماً ، ولا عبداً ولا أمة ، ولا شيئاً إلا بغلته البيضاء التي كان يركبها ، وسلاحه ، وأرضاً جعلها لابن السبيل صدقة .

جوع الصحابة والرسول صلى الله عليه وسلم:

يخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة ، فإذا هو بأبي بكر قاعد وعمر معه خارج بيوتهما .
الرسول صلى الله عليه وسلم : ما أخرجكما من بيوتكما هذه الساعة?
أبو بكر وعمر : الجوع يا رسول الله .
الرسول صلى الله عليه وسلم : وأنا والذي نفسي بيده لأخرجني الذي أخرجكما .
يأمرهم الرسول صلى الله عليه وسلم ، أن يقوموا فقاموا معه ، فذهبوا إلى بيت رجل من الأنصار اسمه (أبو الهيثم مالك بن التيهان) فلم يجدوه في بيته .
المرأة : (تخاطب الرسول صلى الله عليه وسلم وصاحبيه) : مرحباً وأهلاً .
الرسول صلى الله عليه وسلم : أين فلان (يعني أبا هيثم) .
المرأة : ذهب يستعذب لنا الماء ( يأتي بالماء الحلو) .
يأتي أبو الهيثم فينظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبيه ، ويلتزم النبي ويفديه بأبيه وأمه .
أبو الهيثم: الحمد لله ما أحد اليوم أكرم أضيافاً مني.
ينطلق أبو الهيثم فيأتي بغصن نخيل فيه بُسر وتمر ورُطب.
(أنواع التمر حين ينضج).
أبو الهيثم: كلوا من هذه:
ينطلق أبو الهيثم ومعه السكين ليذبح لهم شاة:
الرسول صلى الله عليه وسلم: إياك والحلوب (احذر الشاة ذات اللبن).
الرسـول صلى الله عليه وسلم يأكلون التمر واللحم ويشربون الماء العذب، حتى شبعوا ورووا.
الرسول صلى الله عليه وسلم : (لأبي بكر وعمر) والذي نفسي بيده لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة ، أخرجكم من بيوتكم الجوع ، ثم لم ترجعوا حتى أصابكم هذا النعيم.


يستفاد من الحديث:

1- كان الرسول صلى الله عليه وسلم، وصحابتـه يشتد به الجوع، فيخرجون من بيوتهم، لعلهم يجدون طعاماً، آخذين بالأسباب .

2- لا بأس أن يذهب الرجل إلى تناول الطعام في بيت أحد أصحابه ، إذا كان يعلم أن ذلك يسره .

3- يجوز للرجل سؤال المرأة من وراء حجاب إذا لم يكن وحده .

4- التنبيه على فضل النعمة ، وشكر خالقها ، وعدم الاشتغال بها عن المنعم ، قال الله تعالى : {لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ}.

عيش رسول الله صلى الله عليه وسلم :

1- قال الله تعالى: {وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى} (أي كنت فقيراً ذا عيال، فأغناك الله عمن سواه).

2- وعن عائشة أنها قالت: إن كنا آل محمد، ليمر بنا الهلال، ما نوقد ناراً، إنما هما الأسودان، التمر والماء، إلا أنه كان حولنا أهل دور من الأنصار، يبعثون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بلبن منائحهم، فيشر ويسقينا من ذلك اللبن .

3- وعن أنس قال: ما أعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم، رأى رغيفاً مرققاً، حتى لحق الله، ولا شاة سميطاً بعينه قط.

4- وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يتلوى من الجوع، ما يجد ما يملأ من الدقل بطنه. (الدقل: ردئ التمر).

5- وعن أنس رضي الله عنه أنه مشى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، بخبز وإهالة سنخة، ولقد رهن درعه عند يهودي، فأخذ لأهلـه شعيراً، ولقد سمعته ذات يوم يقول: ( ما أمسي عند آل محمد صاع تمر، ولا صاع حب).

6- كان يبيت الليالي المتتابعة طاوياً وأهله، ولا يجدون عشاء وكان أكثر خبزهم الشعير.

7- وعن عائشة رضي الله عنها قالت: ما شبع آل محمد صلى الله عليه وسلم منذ قدموا المدينة -ثلاثة أيام تباعاً- من خبر بر، حتى مضى لسبيله (أي مات).

8- وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( اللهم أجعل رزق آل محمد قوتاً) (أي ما يسد الجوع) .

بكاء الرسول صلى الله عليه وسلم :

الحديث الأول :

الرسول جالس مع عبدالله بن مسعود :
الرسول صلى الله عليه وسلم : إقرأ عليّ .
ابن مسعود : أقرأ عليك ، وعليك أنزل ؟ .
الرسول صلى الله عليه وسلم : أحب أن أسمعه من غير .
عبدالله بن مسعود يقرأ من سورة النساء حتى أتى إلى هذه الآية : {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاء شَهِيدًا} .
الرسول صلى الله عليه وسلم : حسبك الآن .
يلتفت ابن مسعود إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا عيناه تذرفان (أي تدمعان) .


يستفاد من الحديث :

1- قول الرسول صلى الله عليه وسلم للقارئ (حسبك الآن) ولم يقل صدق الله العظيم .

2- كان الرسول صلى الله عليه وسلم يحب سماع القرآن من غيره .

3- أن الخشوع عند سماع القرآن يكون بالبكاء لا بالصياح .

الحديث الثاني :

يدخل الصحابة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، على ولده إبراهيم وهو عند مرضعته ، فيأخذه ويقبله ويشمه ، ثم يدخل الصحابة عليه بعد ذلك فيجدون إبراهيم يجود بنفسه (أي يموت) فجعلت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم تذرفان (تدمعان) .
عبدالرحمن بن عوف : وأنت يا رسول الله (تبكي) .
الرسول صلى الله عليه وسلم : إنها رحمة ... إن العين تدمع ، والقلب يحزن ، ولا نقول إلا ما يُرضي ربنا ، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون .


يستفاد من الحديث:

1- جواز البكاء على المبيت بدون صراخ ولا نواح.

2- جواز الحزن على الميت، مع تجنب الكلام الذي يدل على السخط والغضب والرضا بالقدر والتسليم.

3- البكاء رحمة.

4- الصبر والاحتساب.

رؤيا الرسول صلى الله عليه وسلم :

1- قال صلى الله عليه وسلم: ( من رآني في المنام، فقد رآني، فإن الشيطان لا يتمثل بي).

2- وقال صلى الله عليه وسلم: (من رآني فقد رأى الحق، فإن الشيطان لا يتزياً بي).

3- وقال صلى الله عليه وسلم: ( من رآني في المنام فسيراني في اليقظة، ولا يتمثل الشيطان بي).

يستفاد من هذه الأحاديث:

1- أن رؤيا الرسول صلى الله عليه وسلم، ممكنة على الوجه الذي ورد في شمائله. من طوله، ولونه، وهيبته، ولحيته، وغير ذلك.

2- لقد ذكر المناوي في تفسير هذه الأحاديث أن الرؤيا الصحيحة، أن يراه بصورته الثابتة بالنقل الصحيح، فإن رآه بغيرها كطويل أو قصير، أو شديد السمرة، لم يكن رآه.

3- وذكر المناوي أن معنى قوله صلى الله عليه وسلم : فسيراني في اليقظة رؤية خاصة بصفة القرب والشفاعة (يوم القيامة) .

4- يدعى بعض الصوفية أنهم يرون الرسول صلى الله عليه وسلم : في الدنيا يقظة ، استناداً للحديث الثالث ، ورد عليهم ابن حجر بقوله : ( يلزم عليه أن هؤلاء صحابة ، وبقاء الصحبة إلى يوم القيامة) وهذا لا يقوله مسلم .

5- قرأت في أحد كتب الصوفية قوله : قال أبو المواهب الشاذلي قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ....إلى آخر الحديث المكذوب) وسألت المؤلف عن هذا الشخص هل هو صحابي ؟ قال : لا ، بل بينه وبين أبي الحسن الشاذلي خمسة مشايخ وقد رأى الرسول يقظة ، قلت له : الصحابة لم يروا الرسول يقظة بعد موته ، فلم يقتنع ، فقلت في نفسي : هذا من الكذب على الرسول صلى الله عليه وسلم الذي حذر منه بقوله : (من كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار) .

6- سئـل شيخ الإسلام زكريا الأنصاري عن رجل زعم أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم، يأمر بشئ، فقال: يكره، بل يحرم، ونص العلماء على أن الرؤيا لا يؤخذ منها أحكام.

7- يدعي بعض الصوفية كابن عربي أنهم يأخذون علوم الشريعة من الرسول صلى الله عليه وسلم مباشرة مخالفين قوله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا} .

8- إن أكبر رد على من يدعي رؤية الرسول صلى الله عليه وسلم يقظة بعد موته قوله تعالى: {وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ}.

يتبع إن شاء الله...


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 17958
العمر : 65

مُساهمةموضوع: رد: قطوف من الشمائل المحمدية.. والأخلاق النبوية.. والآداب الإسلامية   29/03/12, 03:31 am

وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم:

1- قال الله تعالى: {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِن مِّتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ}.

2- وقال صلى الله عليه وسلم: ( إن الله عز وجل إذا أراد رحمة أمة من عباده قبض نبيها قبلها، فجعله لها فرطاً وسلفاً بين يديها، وإذا أراد هلكة أمة، عذبها ونبيها حي، فأهلكها وهو ينظر، فأقر عينه بهلكتها حين كذبوه، وعصوا أمره) -فرطاً وسلفاً: أجراً متقدماً-

3- وقال صلى الله عليه وسلم: ( إن الله خير عبداً بين الدنيا، وبين ما عند الله، فاختار ذلك العبد ما عند الله) فبكى أبو بكر.

4- وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: ( آخر نظرة نظرتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، كشف الستارة يوم الاثنين فنظرت إلى وجهه، كأنه ورقة مصحف، والناس خلف أبي بكر، فكاد الناس أن يضطربوا، فأشار إلى الناس أن أثبتوا، وأبو بكر يؤمهم، وألقى السجف (الستر) وتوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم، من آخر ذلك اليوم.

5- وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قبضه الله، وإن رأسه لبين نحري وسحري (أرادت أنه مات في حضنها).

6- وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: ( لما وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، من كرب الموت ما وجد، قالت فاطمة رضي الله عنها: واكرباه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا كرب على أبيك بعد اليوم، إنه قد حضر من أبيك ما ليس بتارك مه أحداً الموافاة يوم القيامة.

7- وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : ( مكث النبي صلى الله عليه وسلم بمكة ثلاث عشرة يوحى إليه ، وبالمدينة عشراً ، وتوفى وهو ابن ثلاث وستين) .

8- وعن عائشة رضي الله عنها قالت : ( إن رسول الله صلى الله عليه وسلم مات وأبوبكر بالسنح (يعني بالعالية بالمدينة) فقام عمر يقول : والله ما مات رسول الله ,, فجاء أبو بكر ، فكشف عن رسـول الله صلى الله عليه وسلم ، فقبله ، وقال : بأبي أنت ، طبت حياً وميتاً ، والذي نفسي بيده ، لا يذيقنك الله الموتتين أبداً ( ) ، ثم خرج أبو بكر ، فقال : أيها الحالف على رسلك (أي لا تعجل يا عمر) فلما تكلم أبو بكر جلس عمر ، فحمد الله وأثنى عليـه وقال : ألا من كان يعبد محمداً ، فإن محمد قد مات ، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت ، وقال : {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ } ، وقال تعالى : {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ} قال : فنشج الناس (بكى الناس) .

9- وعن عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو صحيح : ( إنه لم يُقبض نبي حتى يرى مقعـده من الجنة ، ثم يخير بين الدنيا والآخرة) .

قالت عائشة رضي الله عنها : لما نزل به – ورأسه على فخذي – غُشي عليه ، ثم أفاق فأشخص بصره إلى السقف ، ثم قال : (اللهم الرفيق الأعلى) ، قلت : إذاً لا يختارنا ، قالت : وعرفت أنه الحديث الذي كان يُحدثنا به وهو صحيح .

10- والمعروف أن الرسول صلى الله عليه وسلم ، توفى يوم الاثنين سنة 11 هجرية بعد أن بلّغ رسالته ، وأكمل الله به الدين .

من أخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم :

1- قال الله تعالى : {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ} .

2- وقال الله تعالى : {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ} .

3- كان صلى الله عليه وسلم ، خلقه القرآن .

4- كان أبغض الخلق إليه الكذب .

5- لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحشاً ولا متفحشاً ، ولا لعاناً وكان يقول : (عن من خياركم أحسنكم أخلاقاً) .

6- وعن أنس قال : لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحشاً ولا لعاناً ولا سباباً ، وكان يقول عند المعتبة : (المعاتبة) ماله ترب جبينه ، ( ترب جبينه : كلمة تقال عند التعجب).

7- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أحسن الناس وجهاً ، وأحسنهم خُلقاً .

8- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قيل يا رسول الله أدع على المشركين ، قال : (إني لم أُبعث لعاناً ، وإنما بعثت رحمة) .

9- كان يتفاءل ولا يتطير (يتشاءم) ، ويُعجبه الاسم الحسن .

10- عن عمرو بن العاص قال: كان رسول الله يُقبل بوجهه وحديثه عليّ، حتى ظننت إني خير القوم.
عمر بن العاص: يا رسول الله، أنا خير، أو أبو بكر؟.
الرسول صلى الله عليه وسلم: أبو بكر.
عمرو بن العاص: يا رسول الله أنا خير أو عمر ؟.
الرسول صلى الله عليه وسلم: عمر.
عمر بن العاص: يا رسول الله أنا خير أو عثمان؟.
الرسول صلى الله عليه وسلم: عثمان.
عمر بن العاص: فلما سألت رسول الله صدقني، فلوددت أني لم أكن أسأله.


11- وعن عطاء بن يسار قال : لقيت عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه فقلت : أخبرني عن صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوراة ، فقال : أجل ، والله إنه لموصوف في التوراة ببعض صفته في القرآن : {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا} وحرزاً للأميين ، أنت عبدي ورسولي ، سميتك المتوكل ، ليس بفظ ولا غليظ ، ولا سخاب في الأسواق ، ولا يدفع السيئة بالسيئة ، ولكن يعفو ويصفح ، ولن يقبضه الله حتى يُقيم به الملة والعوجاء ، بأن يقولوا : لا إله إلا الله ، ويفتح به أعيناً عُمياً , وآذاناً صُماً ، وقلوباً غُلفاً) .

12- وعن عائشة رضي الله عنه قالت : ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين قط ، إلا اختار أيسرهما ، ما لم يكن إثماً ، كان أبعد الناس منه ، وما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لنفسه في شئ قط إلا أن تنتهك حرمة الله ، فينتقم بها .

13- وعن عائشة رضي الله عنها قالت : ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، شيئاً قط بيده ، ولا امرأة ، ولا خادماً ، إلا أن يجاهد في سبيل الله ، وما نيل منه شئ قط ، فينتقم من صاحبه ، إلا أن ينتهك شئ من محارم الله فينتقم لله .

14- وكان صلى الله عليه وسلم ، إذا أتاه السائل ، أو صاحب الحاجة قال ك ( اشفعوا تؤجروا ، ويقضي الله على لسان رسوله ما شاء) .

15- وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحسن الناس خلقاً، فأرسلني يوماً لحاجة، فقلت: والله لا أذهب، وفي نفسي أن أذهب لما أمرني به نبي الله صلى الله عليه وسلم، فخرجت حتى أمر على صبيان، وهم يلعبون في السوق، فإذا برسول الله صلى الله عليه وسلم، بقفاي من ورائي، فنظرت إليه وهو يضحك.
الرسول صلى الله عليه وسلم: يا أنيس ذهبت حيث أمرتك؟.
أنس بن مالك: أنا أذهب يا رسول الله.
قال أنس: والله لقد خدمته تسع سنين ما علمته قال لشئ صنعته: لم فعلت كذا وكذا؟ ولا عاب عليّ شيئاً قط، والله ما قال لي أفّ قط.


16- أسر الصحابة سيداً اسمه "ثمامة" وربطوه بسارية المسجد ، فخرج إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ماذا عندك يا ثمامة؟ فقال: عندي يا محمد خير، ان تقتل تقتل ذا دم، وإن تُنعم تُنعم على شاكر، وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أطلقوا ثمامة)، فانطلق ثمامة فاغتسل ثم دخل المسجد فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، يا محمد والله ما كان على الأرض وجه أبغض إليّ من وجهك، فقد أصبح وجهك أحسن الوجوه كلها إليّ، وما كان من دين أبغض إليّ من دينك، فأصبح دينك أحب الدين كله إليّ، والله ما كان من بلد أبغض إليّ من بلدك، فأصبح بلدك أحب البلاد كلها إليّ، ولما قدم مكة قال له قائل: أصبوت؟ قال: لا ولكن أسلمت.

أحاديث في الأخلاق :

1- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إن من خياركم أحاسنكم أخلاقاً).

2- (إن من أحبكم اليّ أحسنكم أخلاقاً) .

3- (أكمل المؤمنين إيماناً ، أحسنهم خلقاً ، وخياركم خياركم لنسائهم).

4- (إن لكل دين خلقاً ، وإن خلق الإسلام الحياء) .

5- (إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم) .

6- (إن من أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم أخلاقاً ، وألطفهم بأهله) .

7- (ما من شئ أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خلق حسن ، وإن الله يبغض الفاحش البذئ) .

8- ( إن من أحبكم اليّ وأقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحاسنكم أخلاقاً ، وإن أبغضكم اليّ وأبعدكم مني مجلساً يوم القيامة الثرثارون ، والمتشدقون والمتفيهقون ، قالوا : يا رسول الله ما المتفيهقـون ؟ قال : المتكبرون. (الثرثارون : المكثرون من الكلام تكلفاً) ، (المتشدقون : المتكلمون تفاصحاً وتعظيماً لنطقهم) .

9- (البرُ حُسن الخُلق) .

10- (اتق الله حيثما كنت ، وأتبع السيئة الحسنة تمحها ، وخالق الناس بخلق حسن) .

11- (إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق) .

12- (ألا أخبركم بمن يحرم على النار ، أو بمن تحرم عليه النار ؟ على كل قريب سهل لين)

13- (أحب عباد الله إلى الله أحسنهم خلقاً) .

14- (أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً ، الموطئون أكنافاً ، الذين يألفون ، ويؤلفون ، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف) .

15- سُئل صلى الله عليه وسلم ، عن أكثر ما يُدخل الناس الجنة فقال : (تقوى الله وحُسن الخلق) .

16- وقال صلى الله عليه وسلم : ( المؤمن غر كريم ، والفاجر خب لئيم) .

17- (المؤمنون هينون لينون كالجمل الأنف ، إن قيد انقاد ، وان أنيخ على صخرة استناخ).

18- (المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم) .

19- (ألا أنبئكم بخياركم ؟ قالوا : بلى ، قال : خياركم أطولكم أعماراً وأحسنكم أخلاقاً) .

20- (أربع إذا كن فيك ، فلا عليك ما فاتك من الدنيا ، صدق الحديث ، وحفظ الأمانة ، وحسن الخلق ، وعفة مطعم) .

21- (إن الله لم يبعثني معنتاً ولا متعنتاً ، ولكن بعثني مُعلماً وميسراً) .

(المعنت : من يشق على الناس ، المتعنت : طالب المشقة) .

22- (أنا زعيم بيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان مُحقاً، وبيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحاً، وبيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه).

(ربض: أسفل، المراء: الجدال).

من دعاء الرسول في الأخلاق:

1- (اللهم أهدني لأحسن الأعمال ، وأحسن الأخلاق ، لا يهدي لأحسنا إلا أنت ، وقني سيئ الأعمال ، وسيئ الأخلاق ، لا يقي سيئها إلا أنت ).

2- (اللهم إني أعوذ بك من منكرات الأخلاق والأعمال والأهواء والأدواء).

3- (اللهم ألف بين قلوبنا ، وأصلح ذات بيننا) .

4- (اللهم إنما أنا بشر ، فأي المسلمين سببته أو لعنته ، فأجعلها له زكاة وأجراً) .

5- (اللهم من ولى من أمر أمتي شيئاً ، فشق عليهم ، فاشقق عليه ، ومن ولى من أمر أمتي شيئاً فرفق بهم ، فارفق له) .

6- (اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع) .

7- (اللهم كما حسنت خَلقي فأحسن خُلقي) .

العفو عند الخصام :

1- عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رجلاً شتم أبا بكر، والنبي صلى الله عليه وسلم جالس يتعجب ويبتسم، فلما أكثر رد عليه بعض قوله، فغضب النبي صلى الله عليه وسلم، وقام فلحقه أبوب بكر:
أبو بكر: يا رسول الله كان يشتمني وأنت جالس، فلما رددت عليه بعض قوله غضبت وقمت.
الرسول صلى الله عليه وسلم: كان معك ملك يرد عليه، فلما رددت عليه وقع الشيطان (أي حضر)، يا أبا بكر: ثلاث كلهن حق:
ما من عبد ظُلم بمظلمة، فيغضي عنها الله عز وجل، إلا أعز الله بها نصره، وما فتح عبد باب عطية يريد بها صلة إلا زاده الله بها كثرة، وما فتح عيد باب مسألة يريد بها كثرة إلا زاده الله بها قلة).


2- وقال صلى الله عليه وسلم : (المستبان ما قالا ، فعل البادئ ما لم يعتد المظلوم) .

دل الحديث على جواز مجازاة من ابتدأ الإنسان بالأذية أو السب بمثله ، وأن إثم ذلك عائد على البادئ ، لأنه المتسبب لكل ما قاله المجيب ، إلا أن يعتدي المجيب في أذيته بالكلام،فيختص به إثم عدوانه ، لأنه إنما أذن في مثل ما عوقب به .

قال تعالى : {وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} .

وعدم المجازاة والصبر والاحتمال أفضل ، كما مر في حديث أبي هريرة الأول .

3- وقال صلى الله عليه وسلم : (إن أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم) .

ومعناه أن الله يبغض من كان شديد المراء الذي يحج صاحبه ، وحقيقة المراء طعنك في كلام غيرك ، لإظهار خلل فيه ، لغير غرض سوى تحقير قائله ، وإظهار مزيتك عليه .

من تواضع الرسول صلى الله عليه وسلم :

1- قال الله تعالى : {وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} .

2- عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أحسن الناس خُلقاً ، وكان لي أخ يقال له : أبو عمير ، وهـو فطيم ، كان إذا جاءنا ، قال : يا أبا عمير ، ما فعل النغير؟ النغير كان يعلب به (طائر يشبه العصفور) .

3- وعن الأسود بن يزيد النخعي رحمه الله قال: سألت عائشة رضي الله عنها: ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع في بيته؟ قالت: يكون في مهنة أهله ، فإذا حضرت الصلاة يتوضأ ويخرج للصلاة.

4- وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: إن كانت الأمة لتأخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتنطلق به حيث شاءت.

5- وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: ما كان شخص أحب إليهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم: وكانوا إذا رأوه لم يقوموا له، لما يعلمون من كراهيته لذلك.

6- وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم ، فإنما أنا عبد ، فقولوا عبدالله ورسوله).

(الإطراء : الزيادة في المدح) .

7- كان يزور الأنصار ويُسلم على صبيانهم ، ويمسح رؤوسهم .

8- كان لا يُسأل شيئاً إلا أعطاه ، وسكت .

9- كان يأتي ضعفاء المسلمين ، ويزورهم ، ويعود مرضاهم ، ويشهد جنائزهم .

10- كان يتخلف في المسير ، فيُزجى الضعيف ، ويُردف ويدعو لهم .
(يزجي : يسوق الضعيف ليلحق بأهله ، يُردف : يُركب خلفه) .


11- كان يكثر الذكر ، ويقل اللغو ، ويطيل الصلاة ، ويقصر الخطبة ، وكان لا يأنف ولا يستكبر أن يمضي مع الأرملة والمسكين ، والعبد ، حتى يقضي له حاجته .
( لا يأنف : لا يمتنع) .


12- كان يجلس على الأرض ، ويأكل على الأرض ، ويعقل الشاة .

13- كان لا يدفع عنه الناس ولا يضربوا عنه.

14- كان لا يرد الطيب.

15- كان يلاعب زينب بنت أم سلمة، ويقول: ( يا زوينب، يا زوينب مراراً).

16- عن جابر رضي الله عنه قال: أتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر يمشيان.

17- وعن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: مر على صبيان يلعبون فسلم عليهم.

18- وعن عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يخصف نعله ، ويخيط ثوبه ، ويعمل في بيته كما يعمل أحدكم في بيته ، وقالت : كان بشراً من البشر يفلي ثوبه ، ويحلب شاته ويخدم نفسه .

19- وعن أنس قال: خدمت رسول الله صلى الله عليه و سلم ، وأنا ابن ثمان سنين فما لامني على شئ قط أتي فيه (أي أهلك وأتلف) فإن لامني لائم من أهله قال : "دعوه ، فإنه لو قُضي شئ كان" .

أحاديث في التواضع :

1- قال صلى الله عليه وسلم : ( إن الله أوحى إليّ أن تواضعوا ، حتى لا يفخر أحد على أحد ولا يبغى أحد على أحد) .

2- وقال صلى الله عليه وسلم : ( ما نقصت صدقة من مال ، وما زاد الله عبداً بعفو إلا عزاً ، وما تواضع أحد لله إلا رفعه) .

3- وقال صلى الله عليه وسلم : ( لو دُعيت إلى كراع ، أو ذراع لأجبت ، ولو أهدي اليّ ذراع أو كراع لقبلت) .

4- وعن أنس رضي الله عنه قال : كانت ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم : (العضباء) لا تسبق ، أو لا تكاد تسبق ، فجاء أعرابي على قعود له (جمل) فسبقها ، فشق ذلك على المسلمين حتى عرفه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : حق على الله أن لا يرتفع شئ من الدنيا إلا وضعه .

5- وقال صلى الله صلى الله عليه وسلم : (ما بعث الله نبياً إلا رعي الغنم ، قال أصحابه : وأنت ؟ فقال نعم كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة).

6- وعن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسل كان إذا أكل طعاماً لعق أصابعه الثلاث وقال : (إذا سقطت لُقمة أحدكم فليأخذها ، وليمط عنها الأذى ، وليأكلها ، ولا يدعها للشيطان ، وأمرنا أن نسلـت القصعـة ، وقال : إنكم لا تدرون في أي طعامكم البركة ) .

يتبع إن شاء الله...


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 17958
العمر : 65

مُساهمةموضوع: رد: قطوف من الشمائل المحمدية.. والأخلاق النبوية.. والآداب الإسلامية   29/03/12, 03:38 am

عاقبة المتكبرين :

1- قال الله تعالى : {وَلاَ تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ الأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولاً * كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيٍّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا} .

2- وقال تعالى : {وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ * وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ}.

3- وقال صلى الله عليه وسلم : يقول الله عز وجل : ( العز إزاري ، والكبرياء ردائي ، فمن نازعني شيئاً منهما عذبته) .

المعنى : شُبه العز والكبرياء بالإزار والرداء ، لأن المتصف بهما يشملانه ، كما يشمل الإنسان الإزار والرداء ، وأنه لا يشاركه في إزاره وردائه أحد ، فكذلك الله عز وجل : العز والكبرياء إزاره ورداؤه ، فلا ينبغي أن يشركه فيهما أحد ، فضربه مثلاً لذلك ، ولله المثل الأعلى .

4- وقال صلى الله عليه وسلم : ( لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر ، فقال رجل : إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسناً ، ونعله حسنة ، قال : إن الله جميل يحب الجمال ، الكبر : بطر الحق ، وغمط الناس) .
(بطر الحق : رده تكبراً وتجبراً ، غمط الناس : احتقارهم) .
وفي رواية : ( لا يدخل النار أحد في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان ، ولا يدخل الجنة أحد في قلبه مثقال حبة خردل من كبر) .


معنى الحديث :

1- ذكر الإمام النووي في شرح صحيح مسلم هذا الحديث : (لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر) أي لا يدخلها مع المتقين أولاً ، حتى ينظر الله فيه ، فإما أن يجازيه ، وإما أن يعفو عنه) .

2- وقوله : ( لا يدخل النار من كان في قلبه مثقال حبة من إيمان ) يعني به دخول تخليد وتأبيد .

3- وقـال صلى الله عليه وسلم : (يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر في صور الرجال ، يغشاهم الذل من كل مكان ، يساقون إلى سجن جهنم يقال لـه : (بولس) تعلوهم نار الأنيار ، يسقون عصارة أهل النار طينة الخبال) .

4- وقال صلى الله عليه وسلم : (قد أذهب الله عنكم عبية الجاهلية ، وفخرها بالآباء ، مؤمن تقي ، وفاجر شقي ، الناس بنو آدم ، وآدم خلق من تراب) عبية الجاهلية : كبرها) .

5- وقال صلى الله عليه وسلم : ( بينما رجل يمشي في حالة تعجبه نفسه ، مرجل رأسه ، يختال في مشيته ، إذا خسف الله به ، فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامـة) مرجل : أي مسرح ، يتجلجل : يغوص في الأرض .

من حلم النبي صلى الله عليه وسلم :

1- قال الله تعالى : {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} .

2- عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : كنت أمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم ، وعليه بُرد نجراني غلظ الحاشية ، فأدركه أعرابي ، فجذبه بردائه جبذة شديدة ، حتى نظرت إلى صفحة عاتق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قد أثرت بها حاشية البُرد من شدة جبذته ، قال ، يا محمد ، مُر لي من مال الله الذي عندك ، فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم ضحك ، ثم أمر له بعطاء .

3- وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأشج عبدالقيس (إن فيك لخصلتين يحبهما الله : الحلم والأناة) .

4- نزل النبي صلى الله عليه وسلم تحت شجرة فعلق بها سيفه ، ثم نام ، فاستيقظ وعنده رجل وهو لا يشعر به ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إن هـذا اخترط سيقي ، فقال : من يمنعك ؟ قلت : الله ، فشام السيف ، فها هو ذا جالس ، ثم لم يعاقبه . (واللفظ للبخاري مختصراً - اخترط سيفي : سله من غمده ، فشام السيف : أعاده لغمده) .

الغضب وعلاجه :

1- قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ}.

2- وقال الله تعالى: {الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} .

3- وعن عائشة قالت: ( ...... وما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لنفسه إلا أن تنتهك حرمة الله ، فينتقم لله بها) .

وقال صلى الله عليه وسلم : (من كظم غيظاً وهو يقدر أن ينفذه دعاه الله على رؤوس الخلائق يوم القيامة ، حتى يخبره في أي الحور شاء) .

4- وقال صلى الله عليه وسلم : ( ليس الشديد بالصُرعة ، إنما الشديد الذي يملك نفسه عن الغضب) .

5- جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : أوصني ولا تكثر عليّ ، لعلي أحفظ ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تغضب .

6- وعن سليمان بن صُرد قال: استب رجلان عند النبي صلى الله عليه وسلم ، ونحن عنده جلوس، وأحدهما يسب صاحبه مغضباً ، قد احمر وجهه .
النبي صلى الله عليه وسلم: إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد : "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم".
الصحابة للرجل: ألا تسمع ما يقول النبي صلى الله عليه وسلم.
الرجل الغاضب: إني لست بمجنون.


7- وعن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى : { ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ} .

قال : الصبر عند الغضب ، والعفو عند الإساءة ، فإذا فعلوا عصمهم الله ، وخضع لهم عدوهم كأنه ولي حميم .

8- وقال صلى الله عليه وسلم : (إذا غضب أحدكم وهو قائم ، فليجلس ، فإن ذهب عنه الغضب ، وإلا فليضطجع) .

من معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم :

1- عن عبدالله بن مسعود قال : كنا نعد الآيات بركة ، وأنتم تعدونها تخويفاً ، كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في سفر فقل الماء..
الرسول صلى الله عليه وسلم: أطلبوا إلى فضله من ماء. (الصحابة يجيئون بإناء فيه ماء قليل ، فيدخل الرسول صلى الله عليه وسلم يده في الإناء) .
الرسول صلى الله عليه وسلم : حي على الطهور المبارك ، والبركة من الله
ابن مسعود : لقد رأيت الماء ينبع من بين أصابع الرسول صلى الله عليه وسلم ، ولقد كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل .


2- وعن عمران بن حصين قال : سرى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في سفر هو وأصحابه ، فأصابهم عطش شديد ، فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم ، رجلين من أصحابه : أحسبهما علياً والزبير ، أو غيرهما : الرسول صلى الله عليه وسلم : إنكما ستجدان امرأة بمكان كذا وكذا ، ومعها بعير عليه مزادتان ، فأتياني بها :- الصحابيان يأتيان المرأة فيجدانها قد ركبت بين مُزادتين على البعير (مزادتان : قربتان من جلد) .
الصحابيان للمرأة : أجيبي رسول الله صلى الله عليه وسلم .
المرأة تسأل : ومن رسول الله ؟ هذا الصابئ . (أي التارك لدين آبائه) .
الصحابيان : هو الذي تعنين ، هو رسول الله حقاً .
تأتي المرأة إلى الرسول ، فيأمر أن يؤخذ من مُزادتبها ، ويوضع في الإناء ، ثم يقول في الماء ما شاء الله أن يقول ، ثم أعاد الماء في المزادتين ، ثم أمر بفتح المزادتين ففتحتا ، ثم أمر الناس فملؤوا آنيتهم ، وأسقيتهم ، فلم يدعوا (يتركوا) إناء ولا سقاء إلا ملؤوه .
قال عمران : حتى يُخيل اليّ أنها لم تزدد إلا امتلاء .
يأمر الرسول صلى الله عليه وسلم : أن يبسط ثوب المرأة ، ثم أمر الصحابة أن يحضروا شيئاً من زادهم ، حتى ملأ لها ثوبها .
الرسول صلى الله عليه وسلم (للمرأة) : اذهبي فإنا لم نأخذ من مائك شيئاً ، ولكن الله سقانا .
تأخذ المرأة الزاد والمزادتين وتأتي أهلها :
المرأة لأهلها : جئتكم من عند أسحر الناس ، أو إنه لرسول الله حقاً .
يأتي أهل ذلك الحواء (الحي) إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ، فيسلموا كلهم .


يستفاد من هذه المعجزة :

1- قد يُطلع الله رسوله على بعض المغيبات عندما يريد ، ولذلك أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم ، أصحابه عن مكان المرأة التي تحمل الماء .

2- يلفت الرسول صلى الله عليه وسلم نظر الصحابة إلى أن الماء المبارك الذي ينبع من بين أصابعه إنما بركته من الله وحده الذي خلق هذه المعجزة ، وهذا حرس من الرسول صلى الله عليه و سلم ، على توجيه أمته إلى التوحيد ، وتعلقهم بالله وحده ولذلك قال : "البركة من الله" .

3- كان المشركون يقولون لمن أسلم (صابئ) (أي تارك دين آبائه الذين يدعون الأولياء من دون الله) ليصرفوا الناس عنه ويذمونه ، وفي عصرنا من دعا إلى التوحيد ، وأمر بدعاء الله وحده ، وحذر من دعاء غير الله من الأنبياء والأولياء ، حسب أمر الله ورسوله قال الناس عنه (وهابي) ليصرفوا الناس عن دعوته ، لأنه في نظرهم كالصابئ في نظر المشركين ، وشاء الله أن تكون كلمة (وهابي) نسبة إلى (الوهاب) وهو اسم من أسماء الله الذي وهب له التوحيد .

4- المكافأة على الإحسان : أمر الرسول صلى الله عليه وسلم ، أن تكافأ المرأة التي أعطتهم قليلاً من الماء ، فمـلأ ثوبهـا زاداً بعد أن أعاد لها الماء ، ولم ينقص منه شئ ، وقال لها : ( ولكن الله سقانا) .

5- لقد تأثرت المرأة بهذه المعجزة والمعاملة الطيبة التي لقيتها من الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته ، فعادت إلى قومها تقول لهم : إنه لرسول الله حقاً ، وتكون النتيجة أن يُسلم أهلها ومن معهم جميعاً .

6- بهذا الحرص على التوحيد ، وبهذه الأخلاق الحسنة ، نصر الله المسلمين ، وانتشر الاسم في المعمورة ، ويوم ترك المسلمون التوحيد والأخلاق الفاضلة أصابهم الذل والهوان ، ولا عز لهم إلا بالرجوع إلى التوحيد والأخلاق .
{وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} .
7- ترجيح المرأة الرسالة على السحر لأن السحرة يأخذون المال والرسول صلى الله عليه وسلم ، أعطاها الزاد .


من صبر النبي صلى الله عليه وسلم :

1- قال الله تعالى : {وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلاَّ بِاللّهِ وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلاَ تَكُ فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ * إِنَّ اللّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ} .

2- حديث متفق عليه:
عائشة للنبي صلى الله عليه وسلم: هل أتى عليك يوم أشد من يوم أحد؟
الرسول صلى الله عليه وسلم: لقد لقيت من قومك، وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة، إذ عرضت نفسي على ابن عبدالليل بن عبدكلال، فلم يجبن إلى ما أردت، فانطلقت وأنا مهموم على وجهي، فلم استفق إلا وأنا بقرن الثعالب، فرفعت رأسي، فإذا أنا بسحابة قد أظلتني، فنظرت، فإذا فيها جبريل.
جبريل (ينادي): إن الله قد سمع قول قومك لك، وما ردوا عليك، وقد بعث إليك ملك الجبال لتأمر بما شئت فيهم.
ملك الجبال : (يسلم على الرسول ويقول) : يا محمد إن الله قد سمع قول قومك لك ، وأنا ملك الجبال ، وقد بعثني ربك إليك لتأمرني بأمرك ، إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين (جبلان بمكة) .
الرسول صلى الله عليه وسلم : بل أرجو أن يُخرج الله من أصلابهم من يعبـد الله وحده ، ولا يشرك به شيئاً .


3- حديث متفق عليه :
وعن ابن مسعود قال : قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قسماً
رجل يقول : ما أريد بهذا وجه الله .
ابن مسعود يذكر كلام الرجل للرسول صلى الله عليه وسلم : فيتمعر وجهه (أي يتغير)
الرسول صلى الله عليه وسلم : يرحم الله موسى ، قد أوذي بما هو أشد من هذا فصبر.


4- حديث رواه مسلم :
الرسول صلى الله عليه وسلم : في غزوة أحد تكسر رباعيته ، ويشج رأسه ، فجعل يسلت الدم عنه ويقول :
الرسول صلى الله عليه وسلم : كيف يُفلح قوم شجوا نبيهم ، وكسروا رباعيته ، وهو يدعوهم إلى الله ؟
القرآن ينزل : {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذَّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ} .


5- عن خباب بن الأرث قال : شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متوسد بُردة له في ظل الكعبة فقلنا : ألا تستنصر لنا ، ألا تدعوا لنا ؟ فقال : (قد كان من قبلكم يؤخذ الرجل فيحفر لـه في الأرض فيجعل فيها ، فيُجاء بالمنشار فيوضع على رأسه فيُجعل نصفين ، ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه وعظمه ، فما يصده ذلك عن دينه .
والله ليتمن هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه ، ولكنكم تستعجلون .


من رفق الرسول صلى الله عليه وسلم :

1- قال الله تعالى : {لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} .
الحديث الأول : عن انس رضي الله عنه قال : بينما نحن في المسجد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذ جاء أعرابي فقام يبول في المسجد .
أصحاب الرسول : ( يصيحون به) مه مه (أي أترك) .
الرسول صلى الله عليه وسلم : لا تزرموه دعوه ( لا تقطعوا بوله) .
يترك الصحابة الأعرابي يقضي بوله ثم يدعو الرسول الأعرابي .
الرسول للأعرابي : إن المساجد لا تصلح لشئ من هذا البول والقذر ، إنما هي لذكر الله ، والصلاة ، وقراءة القرآن .
الرسول (لأصحابه) : إنما بعثتم ميسرين ، ولم تبعثوا معسرين ، صبوا عليه دلواً من الماء .
الأعرابي : اللهم أرحمني ومحمداً ، ولا ترحم معنا أحداً .
الرسول صلى الله عليه وسلم : لقد تحجرت واسعاً ( أي ضيقت واسعاً) .
الحديث الثاني : وعن معاوية بن الحكم السلمي رضي الله عنه قال : بينما أنا أصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذا عطس رجل من القوم (أي المصلين)
معاوية (للعاطس) : يرحمك الله .
المصلون : ينظرون لي منكرين .
معاوية يخاطبهم : وأثكل أماه ، ما شأنكم تنظرون إليّ ؟ .
المصلون يضربون بأيديهم على أفخاذهم ليسكت فسكت عندما رآهم يصمتونه حتى انتهت الصلاة .
معاوية يمدح الرسول : بأي هو وأمي : ما رأيـت معلماً قبله ولا بعده أحسن تعليماً منه ، فوالله ما كهرني ، ولا ضربني ، ولا شتمني (كهرني : قهرني) .
الرسول صلى الله عليه وسلم : إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شئ من كلام الناس ، إنما هي التسبيح والتكبير ، وقراءة القرآن .
معاوية : يا رسول الله ، إني حديث عهد بجاهلية ، وقد جاء الله بالإسلام ، وإن منا رجالاً يأتون الكهان (الذي يدعون علم الغيب) .
الرسول صلى الله عليه وسلم : فلا تأتهم .
معاوية : ومنا رجال يتطيرون (يتشاءمون) .
الرسول صلى الله عليه وسلم : ذاك شئ يجدونه في صدورهم ، فلا يصدنهم (أي لا يمنعهم ذلك عن وجهتهم ، فإن ذلك لا يؤثر نفعاً ولا ضراً) .
الحديث الثالث : وعن عائشة قالت : إن اليهود أتوا النبي صلى الله عليه وسلم :
اليهود : السام عليكم (الموت عليك) .
الرسول صلى الله عليه وسلم : وعليكم .
عائشة : السام عليكم ، ولعنكم الله وغضب عليكم .
الرسول صلى الله عليه وسلم: مهلاً يا عائشة، عليك بالرفق، وإياك والعنف والفحش.
عائشة : أو لم تسمع ما قالوا ؟
الرسول : أو لم تسمعي ما قلت : رددت عليهم فيستجاب لي ، ولا يستجاب لهم فيّ .
وفي رواية لسلم : ( لاتكوني فاحشة ، فإن الله لا يحب الفحش والتفحش).


أحاديث الرفق :

1- قال صلى الله عليه وسلم : (إن الله رفيق يحب الرفق ، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف ، وما لا يعطي على سواه) .

2- وقال صلى الله عليه وسلم ، لعائشة : (عليكم بالرفق ، وإياك والعنف ، والفحش، إن الرفق لا يكون في شئ إلا زانه، ولا ينزع من شئ إلا شانه) (أي عابه).

3- وقال صلى الله عليه وسلم : (يا عائشة إرفقي ، فإن الله إذا أراد بأهل بيت خيراً أدخل عليهم الرفق) .

4- وقال صلى الله عليه وسلم : (من يُحرم الرفق ، يُحرم الخير كله) .

5- وقال صلى الله عليه وسلم : ( مـن أعطى حظه من الرفق ، فقد أُعطي حظه من الخير ، ومن حُرم حظه من الرفق ، فقد حُرم حظه من الخير) .

6- كان رسول الله صلى الله عليه وسلـم : إذا بعث أحداً من أصحابه في بعض أمره ، قال : بشروا ولا تنفروا ويسروا ولا تعسروا .

7- وقال صلى الله عليه وسلم : إني لأدخل في الصلاة ، وأنا أريد أن أطيلها فأسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي مما أعلم من شدة وجد أمه من بكائه (أتجوز : لا أطيل ، وجد أمه : حزن أمه) .

من شجاعة الرسول صلى الله عليه وسلم :

1- قال الله تعالى: {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ}.

2- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أحسن الناس وجهاً ، وكان أجود الناس ، وكان أشجع الناس ، ولقد فزع أهل المدينة ذات ليلة ، فانطلق ناس من قِبل الصوت ، فلتقاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، راجعاً ، وقد سبقهم إلى الصوت ، وفي رواية : وقد استبرأ الخبر وهو على فرس عُري لأبي طلحة ، في عنقه السيف ، وهو يقول ك لن تراعوا ، قال : وجدناه بحراً ، أو إنه لبحر ، قال : وكان فرساً يُبطأ . (وجدناه بحراً : وجدنا الفرس سريعاً) .

3- جاء رجل إلى البراء ، فقال : أكتم وليتم يوم حنين ، يا أبا عمارة ؟ فقال : أشهد على نبي الله صلى الله عليه وسلم ما ولى ، ولكنه انطلق أخفاء من الناس ، وحسر إلى هذا الحي من هوازن ، وهم قوم رماة ، فرموهم برشق من نبل ، كأنها رجل من جراد ، فانكشفوا ، فأقبل القوم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو سفيان بن الحارث يقود به بغلته ، فنزل ودعا واستنصر ، وهو يقول : (أنا النبي لا أكذب ، أنا ابن عبدالمطلب ، اللهم أنزل نصرك) .

4- قال البراء : كنا والله إذا احمر البأس نتقي به وإن الشجاع منا الذي يُحاذي به (يعني النبي صلى الله عليه وسلم) .

5- وعن علي رضي الله عنه قال : لقد رأيتني يوم بدر ، ونحن نلوذ (أي نحتمي) بالنبي عليه السلام ، وهو أقربنا إلى العدو ، وكان من أشد الناس يومئذٍ بأساً .

6- وعن جابر رضي الله عنه قال : إنا كنا نحفر ، فعرضت كدي شديدة (صخرة قوية) فجاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم .
الصحابة للرسول صلى الله عليه وسلم : هذه كُدية عرضت لنا .
الرسول صلى الله عليه وسلم : أنا نازل .
يقوم الرسول وبطنه معصوب بحجر من الجوع فيأخذ المعول فيضرب الصخرة ، فتعود كثيباً أهيل (تراباً ناعماً) .


محمد صلى الله عليه وسلم أعظم رجل في التاريخ:

لقد شهد العالم بهذه العظمة ومنه العالِم الأمريكي الدكتور (مايكل هارت) في كتابه (مائة رجل من التاريخ ) والذي ترجم منه الأستاذ (أحمد بهاء الدين) ونشره في (مجلة العربي) في عددها رقم (241) ، أخذنا منه ما قاله في عظمة هذا الرسول الكريم .

(إن اختياري محمداً، ليكون الأول في أهم رجال التاريخ، قد يدهش القراء، ولكنه الرجل الوحيد في التاريخ كله الذي نجح أعلى نجاح على المستويين: الديني والدنيوي.

فهناك رُسل وأنبياء وحكماء بدأوا رسالات عظيمة، ولكنهم ماتوا دون إتمامها، كالمسيح في المسيحية أو شاركهم فيها غيرهم، أو سبقهم إليهم سواهم، كموسى في اليهودية، ولكن محمداً هو الوحيد الذي أتم رسالته الدينية ، وتحددت أحكامها ، وآمنت بها شعوب بأسرها في حياته ، ولأنه أقام جانب الدين دولة جديدة ، فإنه في هذا المجال الدنيوي أيضاً ، وحّد القبائل في شعـب ، والشعوب في أمة ، ووضع لها كل أسس حياتها ، ورسم أمور دنياها ، ووضعها في موضع الانطلاق إلى العالم ، أيضاً في حياته ،، فهو الذي بدأ الرسالة الدينية والدنيوية ، وأتمها .

يتبع إن شاء الله...


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
 
قطوف من الشمائل المحمدية.. والأخلاق النبوية.. والآداب الإسلامية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers :: (العربي) :: القصص والسيرة النبوية العطرة :: كتابات خاصة بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم-
انتقل الى: