منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers
سم الله الرحمن الرحيم..
مرحباً بكم في منتدى: (إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) والمنتدى فكرة للتواصل الأخوي إن شاء الله تعالى.. فعندما تمرون من هنا ستعطرون منتدانا.. وبوجودكم معنا ستحلو اللحظات.. وبتسجيل حضوركم ستبتهج الصفحات.
مؤسس ومدير المنتدى/ أحمد لبن.
The name of Allah the Merciful..
Hello to the forum: (The believers are brothers) and the Forum idea to continue the permanent brotherly love between us, if God willing.. When you pass by here Stattron our forum.. and your presence with us Sthlo moments.. and to register your attendance Stptahj pages.
Founder and Director of Forum / Ahmad Laban.

منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers

(إسلامي.. ثقافي.. اجتماعي.. إعلامي.. طبي.. رياضي.. أدبي.. علمي.. تاريخي)
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 حقوق النساء في شريعة السماء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 17527
العمر : 65

مُساهمةموضوع: حقوق النساء في شريعة السماء   22/02/12, 06:47 am

شبهات حول المسلمات

حقوق النساء في شريعة السماء

بقلم: حمدى شفيق

بسم الله الرحمن الرحيم

الإهـداء
إلى حبيبتي و سيدتي ومليكتى ..
إلى أمى أكرم الله مثواها مع أبى ..
وغفر لهما ورحمهما كما ربياني صغيرًا.
المؤلف


مقـدمـة


هذا الكتاب... لماذا؟

اشتدَّت الحملات الإعلامية المسعورة على الإسلام وأهله, في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001م على بعض المنشآت المهمة في الولايات المتحدة الأمريكية.

وزاد من حِدَّة الحملات الرعبُ الشديد الذي عصف بالخصوم؛ بسبب تزايد معدلات انتشار الإسلام فى كل أنحاء العالم, حتى في قلب أوروبا وأمريكا.

ولأن معظم الذين يعتنقون الإسلام هم من النساء يحاول الحاقدون بكل قواهم تخويفهن من الدين الحنيف بنشر سيول من الأكاذيب والشبهات حول مكانة المرأة في الإسلام.

ولا يقتصر التطاول على الإعلام الغربي وحده، إذ يساندهم في ذلك فئة قليلة ضالَّة من العلمانيين والملحدين في داخل بلادنا, ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم.

وكل مَن جَرَّبَ التحاوُر مع أحد من العلمانيين أو غير المسلمين يعلم جيّدًا أن من أخطر الشبهات التي يثيرونها تلك التي تزعم أن الإسلام ينتقص من حقوق المرأة ويجعلها مخلوقًا من الدرجة الثانية إلى آخر هذه الافتراءات.
وقد دفعني ذلك إلى البدء في رحلة البحث عن ردود مُقنعة وكافية لتبديد الشكوك وإزالة الشبهات عن المرأة في الإسلام.

و لاحظت أن أغلب الردود على تلك الشبهات هي آراء أو مقالات أو فتاوى متناثرة هنا وهناك ، ففكّرت في جمعها في كتاب واحد ، بالإضافة إلى ما وفّقني الله تعالى بفضله وكرمه إليه من أوجه وأفكار جديدة في الرد .

وكذلك أنعم الله علينا وألهمنا الرد على بعض الشبهات التي لم يسبق الرد عليها بشكل كاف من قبل -على قدر علمي- ونسأل الله السداد و القبول.

ونحمد الله - سبحانه - أن أعاننا كذلك على جمع الكثير من الحقائق العلمية والأبحاث الجديدة التي توصَّل إليها علماء من غير المسلمين، وكلها تثبت عظمة تشريعات الإسلام، ومنها ما يتعلَّق بشؤون النساء، وهو ما لم يكن متاحًا في زمن علمائنا الأبرار الذين تصدَّوا قبلنا للرد على الشبهات - رضي الله عنهم ورضوا عنه.

واستعرضنا أيضًا في هذه الدراسة كثيرًا من الأرقام والإحصاءات عن واقع النساء في العالم اليوم، وكلها تثبت بدورها حكمة وضرورة التشريع الإلهي لتنظيم المجتمع, وكفالة حياة كريمة سعيدة للمرأة وللرجل أيضًا.

ومن الأسباب التي دفعتني إلى تأليف هذا الكتاب ما لاحظته أيضًا من أخطاء جسيمة وقع فيها بعض مَن رَدَّوا على الشبهات.

فهناك مَن سقطوا في فخ التشكيك في بعض الأحاديث الشريفة أو تحريف معانيها لاستنباط نتائج ترضى الغرب، ظنًّا منهم أن تفريغ النص من محتواه كفيل بالقضاء على الشُبهة وحل المشكلة وإرضاء الأسياد!!

وهناك من أصدروا فتاوى خطيرة تخالف نصوصا قطعية في الكتاب والسنّة!!.

ومنهم رجل من العلماء –غفر الله له– أفتى بجواز إصدار تشريع من الحاكم يمنع تعدُّد الزوجات!!! وزعم أنه لا يمكن تربية أُمَّة تفشو فيها ثقافة تعدد الزوجات!! وكأن صاحبنا يتوهَّم أن الأمة التي يُمكن تربيتها هي تلك التي يفشو فيها تعدد العشيقات أو الشواذ!!

وزعم آخر أن النقاب عادة ولا أصل له في الشرع!!

وتمادى ثالث في المجاملات على حساب دينه فأفتى بأن على المسلمة في الغرب أن تخلع حجابها امتثالاً لقوانين البلد الذي تعيش فيه!!

ولعل أبلغ رَدِّ على هؤلاء وأمثالهم أن نعرض في هذه الدراسة آراء بعض كبار المفكّرين من غير المسلمين الذين حملتهم النزاهة الفكرية والأمانة العلمية على إنصاف التشريعات الإسلامية بشأن الحجاب وتعدُّد الزوجات والحقوق المالية وغيرها...

ويكفى العلمانيين ومشايخ السُلطة خزيًا أن فحولاً من علماء ومفكّري الغرب كانوا أكثر إنصافًا للإسلام منهم، رغم أنهم لا يدينون به كما سنرى!!

وإذ أضع هذا الكتاب سلاحًا بأيدي شبابنا يواجهون به الخصوم ويستخدمونه في الدعوة إلى الدين الحق، فإنني أناشد كل القادرين ترجمته وغيره من كتب تصحيح المفاهيم وإزالة الشبهات إلى كل اللغات الأجنبية بقدر الاستطاعة؛ لأن مئات الملايين من غير الناطقين بالعربية في أَمَسِّ الحاجة إلى معرفة الردود على تلك الشبهات؛ لتبديد الشكوك وتفنيد افتراءات الحاقدين على الإسلام.

وأقول أخيرًا: إنه لا مفرَّ من وجود نقص وأخطاء في كل عمل بشرى، وأستغفر الله من كل خطأ أو نسيان، وما أردت إلا الخير.

ويبقى الكمال لله وحده لا شريك له، والعصمة للأنبياء والملائكة -عليهم السلام- وما كان من صواب فمن ربى سبحانه و: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلاَ أَنْ هَدَانَا اللَّهُ} [الأعراف: 43].

المؤلف

الفصل الأول


عصور القهر:

لم تكن المرأة قبل الإسلام شيئًا مذكورًا.

كانت كل الشعوب والأمم لا تعترف لها بأية حقوق من أي نوع، فهي عندهم سبب الخطايا ومصدر الآثام، وهى كذلك عبء ثقيل على الرجل، عليه إطعامها وكسوتها وحمايتها.

وفى المقابل لا تقدِّم هي شيئًا يذكر -حسب زعمهم- إذ هي لا تستطيع القتال دفاعًا عن القبيلة والأرض, فهي مصدر القلق والعار إذا انهزم قومها؛ لأن المغيرين يتَّخذون النساء وأطفالهن سبايا.

وكان المتعارَف عليه في كل أنحاء الأرض أنَّ من حق الجيش المنتصر أن ينهب كل ممتلكات المهزوم، ومنها النساء اللاتي كن من أهم غنائم الحرب، ويحرص المنتصرون على الاستحواذ عليهن, فهن يحققن المتعة ويقمن على الخدمة في البيوت، كما يمكن بيعهن في سوق النخاسة لمَن يدفع أكثر إن لم يقم المهزوم بدفع فدية باهظة ليستردهن.

ويثبت التاريخ أن الاسترقاق بدأ أولاً بالنساء، فهن كن أغلب ضحاياه، ولم يخضع الرجال للرق إلا بعد مرور زمن طويل عندما انتشر العمران, وأراد الغالبون المزيد من الأيدي العاملة الرخيصة أو المجانية تقريبًا, أما استرقاق النساء فبدأ قبل ذلك؛ لأنهن يقدمن المتعة والخدمة معًا كما أشرنا.

وكانت شعوب -مثل اليهود- تقتل النساء كما تقتل الرجال؛ لأنهم يتوهَّمون أن العرق اليهودي أنبل وأسمى من باقي الأعراق، ولا يحبُّون أن يختلط دمهم بدماء شعوب أخرى أقل منهم شأنًا وأصالة!!! وهكذا لا تفقد النساء العرض والحرية والكرامة الإنسانية فقط بل تفقد الحياة أيضًا!!

وكانت المرأة تفقد أطفالها الذين يُباعون في أسواق العبيد المنتشرة في كل أنحاء العالم, ولا تراهم بعد ذلك, ولا تعرف عن مصيرهم شيئًا أبدًا!!

ولم يكن السيد وحده هو الذي يغتصب السبايا، بل يقدمهن لضيوفه لمضاجعتهن من قبيل كرم الضيافة!!

وكان إجبار الجواري على الاشتغال بالدعارة ليكسب المالك ثروة من الاتِّجار بفروجهن أمرًا شائعًا في كل أنحاء العالم قبل الإسلام, ومن الأمثلة على إهدار آدمية المرأة عندهم ما كان يسمى بـ"حزام العِفَّة"؛ فقد كانت عادة فرسان أوروبا أن يربط كل منهم حزامًا حديديًّا حول فرج زوجته قبل انطلاقه إلى الجيش، ليضمن عدم ممارستها الفاحشة مع رجل آخر أثناء فترة غيابه في الحروب!!

وسبب تفشِّي استخدام "حزام العفة" هذا أنهم كانوا يعتقدون أن المرأة هي مجرد "حيوان" مسعور الشهوة ولا يمكن الوثوق بها, أو ضمان سيطرتها على غريزتها الجنسية في غياب الزوج، فلا مفرَّ إذًا من ربط الحزام الحديدي حول فرجها لمنعها من الفاحشة!!!

وإذا كانت هذه نظرتهم إلى المرأة في الغرب، فإن الشيوعية في شرق أوروبا لم تأتِ بحال أفضل؛ فقد ذهب مفكرو اليسار إلى حتمية انهيار مؤسسة الأسرة، وبالتالي تتحوَّل المرأة إلى مجرَّد "آلة" أو أداة من أدوات الإنتاج، يعاشرها مَن أراد بدون زواج, وبلا تمييز بين زوج أو رجل غريب, فإذا أنجبت انتزعوا منها طفلها ليُربَّى بعيدًا في مؤسسات الدولة الشيوعية, ولا تراه أو تعرفه بعد ذلك أبدًا.

فالإنجاب هنا أو ممارسة العلاقات الجنسية يتحرَّر -كما يرى فردريك أنجلز- من أيَّة رابطة كالزواج, ويتحرَّر كذلك من أي شعور أو عاطفة كالحب؛ لأنه مجرَّد وظيفة أو شكل من أشكال الإنتاج في المجتمع!!!

ولا تمتلك المرأة عندهم شيئًا من المال شأنها شأن الرجل، فلا ملكية خاصة لأحد، كما أنها مُجْبَرة على أداء أشقِّ الأعمال في المصانع والحقول مع الرجال بلا أجر إلا ما يسدُّ الجوعَ فقط لا غير!!(1).

وفى دستور الاتحاد السوفيتى الصادر 1977م تأخذ "التعاونيات" مكان الأسرة.

وهكذا فإن الشيوعية كانت تستهدف القضاء التامَّ على الزواج والأسرة التقليدية، وفى هذا النظام لا حقوق ولا خصوصية ولا حتى دين أو مشاعر إنسانية للمرأة أو للرجل!!
فهي لا تستطيع اختيار الرجل الذي تحبه، ولا يمكنها الامتناع عن ممارسة الجنس مع أي "رفيق" يطلبها، وإلاَّ كان مصيرها الدفن تحت طبقات الجليد في أعماق سيبيريا!!
وإذا كانوا لا يعترفون لها بأيَّة مشاعر, ولا حتى حق الاحتفاظ بالأطفال أو البيت أو المال؛ فهل يبقى لها في هذا النظام حقٌّ أو كرامة أو حتى كيان إنساني؟!!

وعن أحوال النساء عند الإغريق يقول ول ديورانت في موسوعته: "كان الزواج عادة يتَّفق عليه والدا الزوجين كما كان يحدث على الدوام في فرنسا القديمة، أو بين خُطَّاب محترفين، وأكبر ما يهتمُّون به فيه البائنات لا الحب؛ فقد كان ينتظر من والد الفتاة أن يقدِّم لابنته بائنة من المال والثياب والجواهر، ومن العبيد في بعض الأحيان, فإذا لم يكن للبنت مال فنادرًا ما تجد لها زوجًا!!!

ومن أجل هذا كان أقاربها يجمعون لها المال إذا عجز الوالد، وبهذه الطريقة انقلب الزواج بالشراء الذي كان كثير الحدوث في أيام هومر، فصارت المرأة في عهد پركلي هي التي تشتري زوجها!!

ومن هذا الوضع تشكو "ميديا" في إحدى مسرحيات "يورپديز", فلم يكن اليوناني إذًا يتزوج لأنه يحبُّ، ولا لأنه يرغب في الزواج، فهو كثير التحدُّث عن متاعبه، بل ليحافظ على نفسه وعلى الدولة عن طريق زوجة جاءته بثروة مناسبة.

ولقد كان الرجل - رغم المغريات كلها - يتجنب الزواج ما دام يستطيع تجنبه, وكانت حرفية القانون تُحرَّم عليه أن يبقى أعزبَ, ولكن القانون لم يكن يُنفَّذ دائمًا في أيام پركليز, ولما انقضى عهده زاد عدد العُزَّاب حتى صار مشكلة من المشاكل الأساسية في أثينا, حقًّا ما أكثر الأمور التي تدهش الإنسان في بلاد اليونان!

وكان الذين يرضون بالزواج من الرجال يتزوَّجون متأخرين - في سن الثلاثين عادة - ثم يصرون على الزواج من فتيات لا تزيد سنهن على خمسة عشر عامًا!!

وفي ذلك تقول إحدى الشخصيات في مسرحية ليورپديز: "إن زواج الشابِّ من زوجة شابَّة شرٌّ مستطير؛ وسبب ذلك أن قوَّة الرجل تبقى طويلاً، أما نضرة الجمال فسرعان ما تفارق صورة المرأة!!".

يتبع إن شاء الله...


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 17527
العمر : 65

مُساهمةموضوع: رد: حقوق النساء في شريعة السماء   22/02/12, 11:24 pm

فإذا ما تمَّ اختيار الزوجة واتفق على بائنتها، تمت خطبتها رسميًّا في بيت والدها, ويجب أن يحضر هذه الخطبة شهود، ولكن حضور الفتاة نفسها لم يكن ضروريًّا.

فإذا لم تتم هذه الخطبة الرسمية لا يعترف القانون الأثينى بالزواج، وكان يجوز للزوج دائمًا أن يطلقها في أي وقت يشاء بلا سبب، فالطلاق يُبَاح أيضًا إذا تراضى الزوجان، وكان هذا التراضي يعبر عنه عادة بإعلانه رسميًّا إلى الأركون، وإذا افترق الزوجان بقى الأطفال مع أبيهم حتى إذا ثبت الزنا عليه.
وجملة القول أن العادات والشريعة الأثينية فيما يختصُّ بالعلاقات بين الرجال والنساء كانت كلها من صنع الرجال، وهى تمثل النكوص عن وصل إليه المجتمع في مصر وكريت وبلاد اليونان نفسها في عصر هومر، وتميل بالمجتمع الأثينى ناحية إهدار حقوق المرأة".

ويضيف ديورانت:

"من الأمور التي لا تقلُّ دهشة الإنسان منها عن دهشته من أي شئ آخر في هذه الحضارة، أنها ازدهرت من غير أن يكون لها عون أو حافز من المرأة.

اختفت النساء المتزوجات من تاريخ اليونان بين يوم وليلة، كأن الأقدار قد أرادت أن تدحض حجة القائلين بأن ثمة ارتباطًا بين مستوى الحضارة في بلد ما ومركز المرأة فيه.

فبينما نرى المرأة في تاريخ هيرودوت في كل مكان، لا نراها في تاريخ توكيديدز في أي مكان، وترى الأدب اليوناني من سمنيدز الأمرجوسى إلى لوشان يكرر أخطاء النساء تكريرًا تشمئز منه النفس، وفى آخر هذا العصر يكرر فلوطارخس الرحيم نفسه قول توكيديدز: "يجب أن يُحْبَس اسم السيدة المصونة في البيت كما يحبس فيه جسمها!!.

وهذه العزلة النسائية لا وجود لها عند الدوريين، وأكبر الظن أنها جاءت من الشرق الأدنى إلى أيونيا، ثم انتقلت من أيونيا إلى أتكا، فهي جزء من تقاليد آسيا.

ولعل اختفاء نظام التوارث عن طريق الأم، ونشأة الطبقات الوسطى، وسيطرة النظرة التجارية إلى الحياة، لعل لهذه الأمور أثرها في هذا التغيير؛ ذلك أن الرجال في هذه الأحوال ينظرون إلى النساء نظرة نفعية، فيَجِدُونَهُنَّ أكثر فائدة لهم في البيت.

وتتفق الصبغة الشرقية التي اصطبغ بها الزواج اليوناني مع نظام العزلة التكية (Attic), فهذا الزواج يقطع الصلة بين العروس وأقاربها، فتذهب لتعيش معيشة لا تكاد تختلف عن عيشة الخدم في بيت غير بيتها.

ولم يكن في مقدورها أن تتعاقد على شيء, أو أن تستدين أكثر من مبلغ تافه, أو أن ترفع قضايا أمام المحاكم.

وإذا مات الزوج لا ترث زوجته شيئًا من ماله.

وحتى العيب الفسيولوجى في أمور التناسل يُعَدُّ سببًا مشروعًا لإخضاعها للرجل، فبينما كان جهل الرجل فى الأزمنة البدائية في أمور التناسل يؤدى إلى رفع المرأة، نرى النظرية السائدة في عصر اليونان الزاهر ترفع من شأن الرجل بتقريرها أن قوة التناسل يختصُّ بها الرجل وحده، وأن المرأة لا تعدو أن تكون حاملاً للطفل ومرضعًا له.

وكان كِبَرُ سِنِّ الرجل عن المرأة وقت الزواج من أسباب خضوع المرأة, فقد كانت سنه في ذلك الوقت ضعفي سنها، وكان في وُسْعِه -إلى حدٍّ ما- أن يُشَكِّل عقلها حسب آرائه وفلسفته في الحياة.

وما من شكٍّ أن الرجل كان يعرف ما يتمتع به الرجال من حرية في المسائل الجنسية في أثينا معرفة تمنعه من أن يجازف بإطلاق الحرية لزوجته أو ابنته، فهو يختار الحرية لنفسه على أن يكون ثمنها عزلة زوجته أو ابنته.

ولقد كان في وسعها إذا تحجبت الحجاب اللائق بها، وصَحِبها مَن يوثق به، أن تزور أقاربها، وأن تشترك في الاحتفالات الدينية - ومنها مشاهدة التمثيل - أما فيما عدا هذا فقد كان ينتظر منها أن تقبع في منزلها، وألاَّ تسمح لأحد بأن يراها من النافذة.

وكانت تقضى حياتها في جناح النساء القائم في مؤخِّرة الدار، ولم يكن يسمح لزائر من الرجال أن يدخل فيه، كما لم يكن يسمح لها بالظهور إذا كان مع زوجها زائر.

وكانت وهى في البيت تُطَاع في كل ما لا يتعارض مع سلطة زوجها الأبوية.

فهي تدبر شؤون البيت أو تشرف على تدبيرها وهى تطهو الطعام، وتمشِّط الصوف وتغزله، وتخيط ثياب الأسرة وتصنع فراشها.

ويكاد تعليمها أن يكون مقصورًا على الفنون المنزلية؛ لأن اليونان كانوا يعتقدون مثل يوپديز أن ذكاء المرأة يعوقها عن أداء واجباتها؛ وكانت نتيجة ذلك أن نساء أثينا المحصَّنات كن أكثر تواضعًا، وأكثر فتنة لأزواجهن من مثيلاتهن في اسپارطة، ولكنهن كن في الوقت نفسه أقل منهن ظرفًا ونضوجًا، عاجزات عن أن يكن رفيقات لأزواجهن؛ لأن عقول الأزواج قد امتلأت وصقلت بتجارب