منتدى إنما المؤمنون إخوة The Blievers Are Brothers
سم الله الرحمن الرحيم..
مرحباً بكم في منتدى: (إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) والمنتدى فكرة للتواصل الأخوي والمحبة الدائمة بيننا إن شاء الله تعالى.. فعندما تمرون من هنا ستعطرون منتدانا.. وبوجودكم معنا ستحلو اللحظات.. وبتسجيل حضوركم ستبتهج الصفحات.
مؤسس ومدير المنتدى/ أحمد لبن.
The name of Allah the Merciful..
Hello to the forum: (The believers are brothers) and the Forum idea to continue the permanent brotherly love between us, if God willing.. When you pass by here Stattron our forum.. and your presence with us Sthlo moments.. and to register your attendance Stptahj pages.
Founder and Director of Forum / Ahmad Laban.

حد الحرابة: جرم قطع الطريق

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

حد الحرابة: جرم قطع الطريق

مُساهمة من طرف أحــمــد لــبــن AhmadLbn في 10/01/12, 07:43 pm

حد الحرابة: جرم قطع الطريق
1. تعريف قطع الطريق وحكمه
قطع الطريق هو: التعرض للناس بسلاح في صحراء، أو بنيان، أو بحر، فيغصبونهم أموالهم، قهرا، مجاهرة، أو يقتلونهم لأخذ أموالهم.
وقطع الطريق أو الحرابة من الكبائر المنهي عن اقترافها، بالكتاب، وبالإجماع.
أما الكتاب فقوله تعالى: ] إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (33) إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [ (سورة المائدة: الآيتان 33، 34).
أما الإجماع فقد اتفقت كلمة المجتهدين على عد هذا الجرم سرقة كبرى، يستحق مقترفه إقامة الحد عليه.
وحكمة تحريم هذا الفعل قائمة في التشريع الإسلامي على رغبة المشرع في حفظ النظام والأمن العام في الدولة من كل اعتداء، فإن إتيان هذا الفعل اعتداء صريح على كرامة الدولة وسلطتها، وعلى أرواح وأموال أفرادها، بصورة تخيف المارة وتقطع السبيل، وتهدد الأمن والاستقرار.
ومن هذه التعريفات يتضح أن هناك وجه شبه، وأوجه خلاف بين جرم قطع الطريق وجرم السرقة.
فوجه الشبه بينهما هو أن أخذ المال يتم في كل منهما، دون رضا المجني عليه.
أما أوجه الخلاف بينهما:
فأولها أن المال في جرم قطع الطريق يُؤخذ مكابرة ومجاهرة، أما في السرقة فيؤخذ على وجه الخفية والاستتار.
وثانيها، إن الضرر المباشر الذي يحدث بجرم قطع الطريق ضرر عام وخاص، فالعام يقع على المجتمع بأسره، والخاص يقع على الفرد، بخلاف الضرر المباشر في جرم السرقة فإنه يقع على الفرد وحده.
وثالثها، العقوبة المقررة لجرم قطع الطريق أغلظ من العقوبة المقررة لجرم السرقة.
2. أركان جرم قطع الطريق
تنحصر في أربعة أمور، هي:
أ. فعل القطع
يُشترط أن يتم الفعل على وجه المجاهرة؛ بحيث يمتنع المارة عن المرور وينقطع السبيل، ويكون القصد الحصول على المال، ولو أدى إلى القتل، مصحوبا بالمدافعة والمغالبة.
فإذا تم أخذ المال على غير هذا الوجه فلا يعد قطعاً للطريق، كما لو تم أخذ المال على وجه الخفية والاستتار، أو على وجه الاختطاف والهرب، أو كان القصد الحصول على غير المال، لعداوة، ولو أدى إلى جرح أو قتل.
وذهب مالك إلى أن أخذ المال، على سبيل المخادعة، التي تؤدي إلى عدم مدافعة المجني عليه عن نفسه وماله، يعد من باب قطع الطريق.
ولذا فمن يسقي غيره مادة مخدرة أو يحقنه بها حتى يغيب عن وعيه، ثم يأخذ ماله أو يخدعه، حتى يدخله محلا بعيدا عن الغوث، ثم يسلبه ما معه يعدُّ محاربا.
وكذلك من يخدع شخصاً صغيراً أو كبيراً، على أحد الوجهين السابقين، ثم يقتله بقصد أخذ ما معه؛ فهو محارب سواء أخذ ما معه أو لم يجد معه شيئاً.
وهذا هو القول الراجح؛ لأن قطع الطريق كما يتحقق بالإرهاب بالسلاح، يتحقق بطرق المخادعة؛ لأن في كلٍ ضعف المجني عليه عن المدافعة عن نفسه.
وأجمع الفقهاء على أن جرم قطع الطريق يتحقق إذا وقع في موضع بعيد عن الغوث، كالصحراء مثلا.
واختلفوا فيما إذا وقع هذا الفعل في القرى أو في الأمصار أو وقع بين المصرين أو القريتين.
فذهب أبو حنيفة، والثوري، وإسحاق، إلى أن هذا الفعل لا يعد قطعا للطريق، وإنما هو اختلاس، سواء وقع نهاراً أو ليلا، وسواء كان بسلاح أو بغيره؛ لأن قطع الطريق إنما يكون بانقطاع المارة وهم لا ينقطعون في هذه المواضع عن الطريق، فيمكن الغوث بالإمام أو بنوابه أو بالمسلمين.
وذهب بعض الحنابلة، والأوزاعي، والليث، والشافعي، وأبو ثور، إلى أن هذا الفعل يعد قطعا للطريق، لعموم الآية؛ ولأن الفعل في هذه الحالة يعد أعظم خوفاً وأكثر ضرراً.
وهو القول الراجح؛ لأنه أقرب إلى صون الأمن واستقرار الأمان.

وذهب الشافعي إلى أنه، لا يعد قاطعا للطريق إلا كل من باشر فعل القطع بنفسه، أما المتسبب فيه أو المعين عليه، فلا يعد قاطعا للطريق وإن استحق التعزير.
وذهب جمهور الفقهاء إلى أن كل من باشر الفعل في جرم قطع الطريق أو تسبب فيه يعد قاطعاً للطريق، لأن كلاً من المتسبب والمباشر يتم به القطع.
ويتحقق قطع الطريق، سواء وقع الفعل من جماعة، أو من واحد له منعة بقوته.
وذهب مالك، والشافعي، إلى أنه لا يشترط وجود سلاح مع الجاني، لتوافر جرم قطع الطريق في حقه؛ لأنه يكفي أن يعتمد الجاني على قوته الجسدية.
وذهب أبو حنيفة، والزيدية، إلى أنه لا يقام حد، قطع الطريق في دار الحرب أو في دار البغي، أو في موضع غلب عليه أهل البغي؛ لأن الإمام ليس له ولاية إقامة الحد فيها.
ب. الجاني
ذهب الحنفية وبعض الحنابلة، والشافعية، إلى عدم اشتراط الإسلام في الجاني.
ولذا فيقام الحد على القاطع للطريق، مسلماً كان أو ذمياً، حربياً كان أو معاهداً.
وأوجب جمهور الفقهاء أن يكون الجاني بالغاً، عاقلاً، لإقامة الحد عليه.
ولذا فلا حد على الصغير، أو المجنون؛ لأن القلم مرفوع عنهما.
وذهب أبو حنيفة، ومحمد، إلى عدم إقامة الحد على النساء.
وعند الشافعية، والحنابلة، والمالكية، والطحاوي، تحد المرأة مطلقاً، انفردت أو اشتركت فيه مع الرجال.
كما يحد الرجال مطلقا انفردوا أو اشتركوا مع المرأة.
وهو الراجح؛ لأن المرأة إذا باشرت القتل، وأخذ المال دون الرجال، وكان الرجال درءاً لها، فتقدم بلا خوف على ارتكاب جريمتها.
وكذلك الرجال إذا باشروا الجريمة، دون المرأة، كانت المرأة درءا لهم، تقوي من عزيمتهم وتنبههم إلى ما يحيق بهم من شر.
فالتعاون ظاهر بين المرأة وشركائها.
أما إذا اشتركت معهم في القتل وأخذ المال، فلا شك أن عليها ما عليهم، كما لو انفردت بقطع الطريق.
والراجح عند جمهور الفقهاء أن الحرية ليست بشرط، لعموم الآية، ولأن هذا الفعل يتحقق ضرورة من الرقيق كما يتحقق من الحر.
وقال الأحناف: إذا كان من القُطَّاع ذو رحم فلا حد عليه لقرابته، ولا حد على الباقين معه؛ لأنه جناية واحدة قامت بالكل، فإذا لم يقع فعل البعض موجباً، كان فعل الباقين كذلك لأنه بعض العلة.
ج. المجني عليه
قال جمهور الفقهاء إذا كان المجني عليه حربيا أو مستأمناً فلا حد على الجاني؛ لأن مال الحربي ليس بمعصوم، لأنه من أهل دار الحرب، وعصمة مال المستأمن بعارض الأمان مؤقتة إلى غاية، هي العود إلى دار الحرب.
د. في القصد الجنائي
اتفق الفقهاء على أنه لا يقام الحد على الجاني، إذا كان جاهلا بتحريم قطع الطريق.
فإذا ادعي الجاني الجهل بالتحريم، وكانت ظروفه تحتمل ذلك، كحديث العهد بالإسلام، أو الناشئ في غير دار الإسلام قُبل منه ذلك الادعاء؛ لأنه يجوز أن يكون صادقاً فيما يدعيه.
أما إذا كان ممن لا يخفى عليه تحريم اقتراف الجرم، كالمسلم الناشئ بين أهل العلم، أو بين المسلمين، فلا يُقبل منه ادعاؤه الجهل بتحريم اقتراف هذا الجرم.
وأجمع الفقهاء على وجوب توافر قصد قطع الطريق لدي الجاني؛ لوجوب إقامة الحد عليه.
وقرر الفقهاء أنه لا عقاب على المكره على اقتراف جرم قطع الطريق؛ لانعدام القصد لديه.
3. أدلة الإثبات
يثبت عند القاضي بالشهادة وبالإقرار، ولا يثبت بكتاب القاضي، ولا بشهادة ويمين، ولا بعلم القاضي الشخصي.
أما الشهادة على الشهادة فيري مالك ثبوته بها، خلافاً لجمهور الفقهاء.
أ. الشهادة
تنقسم إلى قسمين، أولهما في الشروط العامة الواجب توافرها في الشهادة، وثانيهما في الشروط الواجب توافرها في الشاهد.
(1) الشروط العامة للشهادة
أوجب فقهاء الحنفية، والحنابلة، والشافعية، أن تؤدى الشهادة بلفظ أشهد بمعنى الخبر دون غيره من الألفاظ، لأن في هذا اللفظ زيادة توكيد لأنه ينبئ عن المشاهدة والمعاينة.
والرأي الراجح في مذهب المالكية أنه يصح الأداء بهذا اللفظ وبغيره مما يفيد معناه؛ لأنه لا فرق عندهم بين لفظ ولفظ، ولا خصوصية لواحد منها على الآخر.
ومن المتفق عليه أن الشهادة على جرم قطع الطريق تستلزم أن تكون عقب خصومة صحيحة.
ولذا لا تُسمع الشهادة على هذا الجرم قبل قيام الخصومة الصحيحة.
(2) الشروط الواجب توافرها في الشاهد
يري جمهور الفقهاء أنه يجب أن يتوافر للشاهد، وقت أداء الشهادة، البلوغ، والعقل، والذكورة، والنطق،و البصر، والإسلام، والحرية، والعدالة، والاختيار.
ولذا فلا تقبل الشهادة من صبي لم يبلغ بعد، ولا من مجنون، ولا من النساء، ولا من أخرس، ولا من أعمي، ولا من كافر، ولا من عبد، ولا من مستور حال، لا تعلم عدالته.
وأوجب الحنفية أن لا يكون الشاهد محدوداً في قذف، وإن تاب، خلافاً للجمهور، والراجح قبول شهادة القاذف بعد التوبة.
وللاعتداد بالشهادة أوجب الفقهاء أن لا تكون هناك صلة قوية بين الشاهد والمشهود له، وأن لا تجر شهادته إلى نفسه مغنماً، أو تدفع عنه مغرماً، لأن الشهادة إذا تضمنت معنى النفع أو دفع الضرر أورثت التهمة، ولا شهادة في الأصل لمتهم.
فإذا ما توافر في الشاهد كل هذه الشروط أدى شهادته، دون يمين عند بعض الفقهاء الذين يرون أن تحليف الشاهد اليمين ينافي إكرامه.
ب. الإقرار
(1) الشروط العامة للإقرار
يجب أن يكون الإقرار صريحاً، باللفظ الصريح الذي لا لبس فيه ولا غموض.
ويجب أن يكون موافقاً للواقع والحقيقة، لتزول كل شبهة تدرأ الحد.
وأوجب الفقهاء أن يصدر الإقرار عند من له ولاية إقامة الحدود.
ولذا لا اعتداد بالإقرار الصادر عند من لا ولاية له في ذلك.
ويثبت جرم قطع الطريق عند أكثر الفقهاء، بالإقرار مرة واحدة.
أما أبو يوسف، والحنابلة, فيوجبون تكرار الإقرار مرتين.
وإذا رجع المقر عن إقراره، قبل رجوعه، سقط الحد عنه عند الحنفية، ويضمن المال إن كان قد أقر به.
(2) الشروط الواجب توافرها في المقر
يجب أن يكون المقر، بالغاً، عاقلاً، ناطقاً، مختاراً.
فلا اعتداد بإقرار الصبي، والمجنون، والمعتوه والسكران، والأخرس، والمكره.
ولا يُشترط البصر، والذكورة، والحرية.
4. عقوبة قطع الطريق
قطع الطريق يتحقق بأحد أربعة أمور، أولها إخافة السبيل فقط، وثانيها أخذ المال فقط، وثالثها القتل فقط، ورابعها أخذ المال والقتل معا.
أ. عقوبة إخافة السبيل
يرى الجمهور أن عقوبة من أخاف السبيل، ولم يأخذ مالا ولم يقتل نفسا هي النفي حتى تظهر توبته.
وللحاكم أن يعزر الجاني بأي نوع من أنواع التعزير، زيادة على النفي، إن رأي أن ذلك يفيد في الإصلاح له والزجر لغيره.
ولكنهم اختلفوا في المراد من النفي.
فذهب الحنفية إلى أن المراد من النفي الحبس في موضعه.
وذهب الحنابلة إلى أن المراد به التشريد في الأمصار؛ بحيث لا يمكن الجاني من الإقامة في بلد ما.
وذهب الشافعية إلى أن المراد بالنفي الحبس في غير موضعه.
وذهب مالك إلى أن الإمام مخير في قتل الجاني أو صلبه أو قطعه أو نفيه، فإن كان الجاني ممن له الرأي والتدبير، فالأولى قتله أو صلبه؛ لأن القطع لا يرفع ضرره.
وإن كان لا رأي له وإنما هو ذو قوة وبأس قطعه من خلاف، وإن كان ليس فيه شيء من هاتين الصفتين، أخذ بأيسر ذلك وهو الضرب والنفي.
ب. عقوبة أخذ المال
ذهب جمهور الفقهاء إلى أن من أخذ مالا ولم يقتل نفسا فإنه تقطع يده ورجله من خلاف، وذلك لقوله عز وجل: "من خلاف"، وهو الرأي الراجح.
وذهب مالك إلى أن الإمام مخير في عقاب الجاني بأية عقوبة مما جاءت في الآية الكريمة، عدا عقوبة النفي.
وأوجب جمهور الفقهاء أن يكون المال المأخوذ مالا متقوِّما معصوماً، ليس لأحد القاطعين فيه حق.
وإذا كان القاطع جماعة، أوجب جمهور الحنفية أن يكون نصيب كل واحد من الجناة نصاباً تاماً من المال المأخوذ.
وذهب جمهور الحنابلة إلى أنه لا يشترط أن تبلغ حصة كل واحد من القُطَّاع نصابا؛ لإمكان توقيع الحد عليه.
فلو أخذ الجماعة نصاباً واحداً أقيم الحد عليهم.
وأوجب جمهور الفقهاء أن تكون يد المجني عليه يداً صحيحة، بأن تكون يد ملك، أو يد ضمان، أو يد أمانة، فإن لم تكن اليد صحيحة كيد السارق، فلا حد على الجاني.
ج. صفة القطع
اتفق الفقهاء، على أن القطع يكون في اليد اليمني والرجل اليسرى؛ لتحقق المخالفة؛ وليكون أرفق به في إمكان مشيه ووضوئه وصلاته.
وذهب أحمد في رواية عنه إلى أنه إن كانت اليد اليمنى للجاني أو الرجل اليسرى معدومة، أو مستحقة في قصاص، أو أشلاء، قُطع الموجود منهما فقط، ويسقط القطع في المعدوم.
وإن عدم يسري يديه، قُطعت يسرى رجليه، وإن عدم يمنى يديه، لم تُقطع يمنى رجليه.
ويبدأ بقطع اليد؛ لأن الله سبحانه وتعالى بدأ بذكرها في الآية قبل الرجل، ثم بعد حسم اليد يبدأ في قطع الرجل، ولا ينتظر اندمال قطع اليد.
د. عقوبة القتل
ذهب الشافعية، وأحمد بن حنبل، في رواية عنه، إلى أن من قتل، ولم يأخذ مالاً، وجب قتله دون صلبه للآية، ولأنه ضم إلى جنايته إخافة السبيل المقتضية زيادة العقوبة، وهي تحتم القتل فلا يسقط.
وعند أحمد رواية أخرى أنه يُصلب؛ لأنه محارب يجب قتله وصلبه، كالذي أخذ المال.

والرواية الأولي أصح؛ لأن الخبر المروي في قطاع الطريق قال فيه: ومن قتل ولم يأخذ المال قتل ولم يذكر صلباً، ولأن جنايته بأخذ المال مع القتل تزيد على الجناية بالقتل وحده، فيجب أن تكون عقوبته أغلظ ولو شرع الصلب هاهنا كذلك لاستويا في الحكم.

وذهب مالك إلى أن الإمام بالخيار إن شاء قتل وصلب، وإن شاء قتل دون صلب.
وذهب الظاهرية إلى أن الإمام بالخيار في كل العقوبات التي جاءت بها الآية الكريمة فيعاقب على القتل بالنفي، أو القطع، أو القتل، أو الصلب، ولا يباح له أن يجمع على المحارب عقوبتين من هذه العقوبات.
هـ. عقوبة القتل وأخذ المال
ذهب الشافعية إلى أن من أخذ مالا وقتل، فعقوبته القتل ثم الصلب.
والغرض من صلبه بعد قتله هو التنكيل به وزجر غيره.
ويكون الصلب على خشبة ونحوها ثلاثة أيام؛ ليشتهر حاله ويتم النكال به، فإن خيف تغيره، قبل ثلاثة أيام، أنزل.
وذهب أبو حنيفة إلى أنه في حالة القتل وأخذ المال، الإمام مخير، فإن شاء قطع يده ورجله ثم يقتله أو يصلبه وإن شاء أن لا يقطعه ويقتله بلا صلب أو يصلبه ثم يقتله.
وذهب أبو يوسف، والكرخي، إلى أنه يصلب حياً ثم يطعن برمح حتى يموت.
وذهب أبو عبيدة إلى أنه يقتل ثم يصلب.
و. سقوط العقوبة
اتفق الفقهاء على أن من تاب قبل القدرة عليه، سقط الحد عنه، لقوله تعالى: ] إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيم [ (سورة المائدة: الآية 34)
ويعتبر الجاني تائباً إذا أتي الإمام طائعاً قبل القدرة عليه ملقياً سلاحه، أو ترك ما هو عليه من الحرابة، وإن لم يأت الإمام.



أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى

عدد المساهمات : 12268
العمر : 64
الموقع : (إنما المؤمنون إخوة)

http://almomenoon1.0wn0.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى