(8) الصلاة وأهميتها
(8) الصلاة وأهميتها Ocia1662
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعلى آله وصحبه أجمعين.

لا بد أن يعلم المسلم أن الصلاة أعظم أركان الإسلام العملية، وهي الفاصل بين المسلم والكافر كما جاء في حديث جابر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة». (رواه مسلم [82]).

من آمن بالله تعالى ورسله عليهم الصلاة والسلام وكتبه حقًا، وآمن بفرض الصلاة وأنها أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين، لم يُتصور منه ترك الصلاة أو التهاون في أدائها، بل لن يجد حياته ولا أنسه ولا راحته إلا في أداء هذه الشعيرة العظيمة والمحافظة عليها.

وكلما زاد إيمان العبد زاد اهتمامه بما فرض الله تعالى عليه، وذلك من إيمانه أيضًا.

ولهذا فإن الطريقة التي تجعلك من المحافظين على الصلاة تتلخص فيما يلي:
أولًا:
أن تؤمن إيمانًا راسخًا بفرضيتها وأنها أعظم أركان الإسلام، وأن تعلم أن تاركها متوعد بالوعيد الشديد، كافر خارج عن الإسلام، في أصح قولي العلماء؛ لأدلة كثيرة منها قوله -صلى الله عليه وسلم-: «إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة» (رواه مسلم [82]).

وقوله: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر» (رواه الترمذي [2621]) (والنسائي [463]) (وابن ماجه [1079])، (وصححه الألباني في صحيح الترمذي).

ثانيًا:
أن تعلم أن تأخيرها عن وقتها كبيرة من كبائر الذنوب؛ لقوله تعالى: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً} [مريم: 59].

قال ابن مسعود عن الغي: واد في جهنم، بعيد القعر، خبيث الطعم.

وقوله تعالى: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ} [الماعون: 4-5].

ثالثًا:
أن تحرص على أداء الصلوات في جماعة المسجد، لا تفرّط في واحدة منها، مُدركًا أن الصلاة في الجماعة واجبة في أصح قولي العلماء، لأدلة كثيرة، منها قوله -صلى الله عليه وسلم-: «مَنْ سَمِعَ النّداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عُذر» (رواه ابن ماجه [793] والدار قطني والحاكم وصححه، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه).

وروى مسلم [653] عن أبي هريرة قال: أتى النبي -صلى الله عليه وسلم- رجل أعمى فقال: "يا رسول الله إنه ليس لي قائد يقودني إلى المسجد" فسأل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يُرَخّصَ له فيُصَلّي في بيته فرَخَّصَ له فلمَّا وَلَّى دعاه فقال: «هل تسمع النداء بالصلاة؟» فقال "نعم" قال: «فأجب».          

إلى غير ذلك من الأدلة.