منتدى إنما المؤمنون إخوة The Blievers Are Brothers
سم الله الرحمن الرحيم..
مرحباً بكم في منتدى: (إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) والمنتدى فكرة للتواصل الأخوي والمحبة الدائمة بيننا إن شاء الله تعالى.. فعندما تمرون من هنا ستعطرون منتدانا.. وبوجودكم معنا ستحلو اللحظات.. وبتسجيل حضوركم ستبتهج الصفحات.
مؤسس ومدير المنتدى/ أحمد لبن.
The name of Allah the Merciful..
Hello to the forum: (The believers are brothers) and the Forum idea to continue the permanent brotherly love between us, if God willing.. When you pass by here Stattron our forum.. and your presence with us Sthlo moments.. and to register your attendance Stptahj pages.
Founder and Director of Forum / Ahmad Laban.

الأذان الموحد ممنوع أم مشروع

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الأذان الموحد ممنوع أم مشروع

مُساهمة من طرف أحــمــد لــبــن AhmadLbn في 08/11/11, 01:13 am

الأذان الموحد ممنوع أم مشروع

إعداد
محمد فنخور العبدلي

محافظة القريات
ALFANKOR@HOTMAIL.COM

الحقوق محفوظة للمؤلف

ولكن يجوز لكل مسلم الاستفادة من البحث بشروط هي:

الإشارة للبحث عند الاستفادة منه
الدعاء لوالدّي بالمغفرة والرحمة
الدعــــــــــــاء لأسرتي بالصلاح والتوفيق
نشر البحث على أوسع نطاق ممكن للاستفادة منه

قال الشاعر

كتاب قد حوى دررا ،،،،، بعين الحسن ملحوظة
لـذا قد قلت تنبيــها ،،،،، حقوق الطبع محفوظة

المقــــــدمة

إن الحمد لله ، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، قال تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ) (1)، وقال تعالى (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً )(2)، وقال تعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً ، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً )(3)

أما بعد (4)

العالم في تطور تقني ، والصناعات ينسي بعضها بعضا ، ومن الصناعات أجهزة الصوت والتي استفادت منها المساجد بالآذان والصلاة والخطبة وإلقاء الدروس، ولهذه التقنية حسنات لا تعد ولا تحصى وهذا من فضل الله0

ومنذ فترة ظهرت قضية توحيد الآذان أو ظاهرة الأذان الموحد والتي بدأت بالتزايد فقد طبقت في بعض البلاد العربية مثل سوريا والأردن و الإمارات وغيرها وآخر من طبقها وزارة الأوقاف المصرية.

تطبيق الأذان الموحد في بعض البلدان تسبب في جدل كبير بين مؤيد ومعارض ولكل حجته التي أدلى بها ، فمدافع عنها ومؤيد لها وحاث عليها ومطالبا بتطبيقها ، ومحارب ومحرم لها ، ويفتي بعدم جوازها ومخالفتها للنصوص الشرعية والأعراف الدينية المرعية، وإلى هذا البحث الخفيف حول مسألة توحيد الأذان.

كتبه
محمد فنخور العبدلي

محافظة القريات
رمضان 1431هـ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- سورة آل عمران 102
2- سورة النساء 1
3- سورة الأحزاب 70 - 71
4- خطبة الحاجة للألباني ص 4

صفة الأذان الموحد

الأذان الموحد فكرة حضارية تقوم على إطلاق الأذان الحي بأن يقوم بالأذان مؤذن واحد من مسجد مركزي وينقل الأذان منه على الهواء مباشرة إلى جميع المساجد التابعة له وفق أجهزة خاصة معدة لهذا الغرض، أو هو استقبال الأذان من باقي المساجد بواسطة البث الفضائي المباشر، فتوحيد الأذان بأن يعمم على المساجد عبر شبكة الكترونية، بحيث يستغنى عن المؤذنين في المساجد بصوت شيخ واحد أو شيخين، أو هو الآذان يؤذن له بصوت حي في أوقات الصلوات من خلال المؤذنين عن طريق الإذاعة ليتم استقباله داخل المساجد بواسطة أجهزة أعدت خصيصاً لذلك, فيؤذن عن طريق تلك الأجهزة بالآذان في أكثر من مسجد في وقت واحد, فيكون الجهاز هو المؤذن الحقيقي0

ظهور الأذان الموحد

ظهر في بعض الدول العربية والخليجية ما يسمى بالأذان الموحد في المدينة الواحدة ، يقول مسعود صبري الباحث الشرعي بكلية دار العلوم : توحيد الأذان أمر مستحدث في أمر من أمور العبادات ، هذه الفكرة نشأت من وزارة الأوقاف المصرية (1)0
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- موقع الإسلام http://www.islamonline.net/servlet/S...=1122528623162

حكم الأذان الموحد:

فكرة توحيد الأذان فكرة حادثة وتقنية نوعا ما ، فأصبحت تتردد بين مجيز لها ومانع وكاره ولكل حجته وأسبابه..

ولعلي ألخص الأذان وفق التالي:

الأول : الأذان المتعارف عليه وهو لكل مسجد مؤذن يؤذن فيه أذانا حيا ومباشرا إما من على سطح المسجد كما هو قديما ، وإما بواسطة مكبرات الصوت كما هو الواقع الآن.

الثاني : تسجيل الأذان لأشهر مؤذن ذو صوت شجي وندي ويذاع إلكترونيا من جامع محدد وينقل عبر التقنية للمساجد الأخرى، ولكل مسجد مؤذن بل أسميه ( موظف لتشغيل المذياع ونقل الأذان عبر مكبرات مسجده )، وعند وصول الإمام فإنه يقيم الصلاة فقط0

الثالث : يحدد مؤذن أو عدة مؤذنين ذوو أصوات شجية وندية ويحدد لهم أكبر وأهم جامع بالبلد لينطلق الأذان منه حيا مباشرا وليس تسجيلا وينقل للمساجد الأخرى عبر أجهزة معدة ومخصصة لذلك ، ولكل مسجد مؤذن بل أسميه ( موظف لتشغيل المذياع ونقل الأذان عبر مكبرات مسجده ) ، وعند وصول الإمام فإنه يقيم الصلاة فقط ، ويختلف هذا التنظيم عن سابقه بأن الأول مسجل وقد يكون لمؤذن توفاه الله، أما الثاني فحي مباشر ولكن من مسجد واحد وهذا هو محل بحثنا. وقبل الخوض في حكمه..

لابد أن نعرف أن هناك قاعدتان شرعيتان مهمتان هما:

القاعدة الأولى:

أن الأصل في العبادات التوقيف، لحديث:
( مَنْ أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو رد ).

القاعدة الثانيةً:

أن الأصل في العادات الإباحة, فلا يحرم منها إلا ما حرمه الله، قال الله تعالى: ( قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ) الأعراف 32 0

ولنسأل أنفسنا أي القاعدتين تنطبق على الأذان ، قاعدة العبادة أم العادة؟ ولا أظن أن أحداً يشك أن الأذان من العبادات وليس من العادات, وأن الأصل في العبادة التوقيف على النص, وأن كل محدث في العبادة بدعة, ومن هنا ننطلق فنبين الحكم الشرعي للأذان الموحد0

قال الدكتور سعد بن تركي الخثلان في شرح فقه النوازل:

أما إذا لم يكن عن طريق المسجل بأن أذن مؤذن ثم نقل أذانه على الهواء مباشرة لبقية المساجد، هذا محل نظر واجتهاد (1).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- موقع جامع شيخ الإسلام
http://www.taimiah.com/index.aspx?function=item&id=927&node=2529

الرأي الأول: لا يجوز الأذان الموحد:

يرون أن الأذان الموحد عن طريق جهاز التسجيل أو الحي المباشر كلاهما غير جائز شرعا لأنه خلاف للسنة، وخلاف لما تعوّد عليه المسلمون منذ فجر الإسلام وممّن قاله :

أولا: الشيخ مشهور حسن سلمان:

قال الشيخ مشهور حسن: وإن الأذان عن طريق مسجلات الصّوت فيه محاذير كثيرة منها:

1- تفويت الأجر والثواب على المؤذّنين، وقصره على المؤذّن الأصلي 0

2- فيه مخالفة لقوله صلى الله عليه وسلم: (إذا حضرت الصلاة، فليؤذّن لكم أحدكم، وليؤمكم أكبركم)0

3- إنّ فيه مخالفة للمتوارث بين المسلمين من تاريخ تشريعه في السنّة الأولى من الهجرة وإلى الآن، بنقل العمل المستمر بالأذان لكل صلاة من الصّلوات الخمس، في كل مسجد، وإن تعددت المساجد في البلد الواحد 0

4- إن النية من شروط الأذان، ولهذا لا يصح من المجنون، ولا من السكران، ونحوهما، لعدم وجود النية في أدائه، فكذلك في التسجيل المذكور 0

5- إن الأذان عبادة بدنيّة.. قال ابن قدامة رحمه الله تعالى: (وليس للرجل أن يبني على أذان غيره، لأنه عبادة بدنيّة، فلا يصح من شخصين كالصلاة .

6- إنه يرتبط بمشروعية الأذان لكل صلاة ، في كلّ مسجد ، سنن وآداب ، ففي الأذان عن طريق التسجيل ، تفويت لها ، وإماتة لنشرها ، مع فوات شروط النية فيه 0

7- إنه يفتح على المسلمين ، باب التلاعب بالذّين ، ودخول البدع على المسلمين ، في عباداتهم وشعائرهم ، لما يفضي إليه من ترك الأذان بالكليّة ، والاكتفاء بالتّسجيل 0

وبناء على ما تقدم فإن مجلس المجمع الفقهي الإِسلامي برابطة العالم الإسلامي، المنعقد بدورته التاسعة، في مكة المكرمة، من يوم السبت (12- 7 - 1406هـ (قرر ما يلي :

إن الاكتفاء بإذاعة الأذان في المساجد، عند دخول وقت الصلاة، بواسطة آلة التسجيل ونحوها، لا يجزئ ولا يجوز في أداء هذه العبادة، ولا يحصل به الأذان المشروع، وأنه يجب على المسلمين، مباشرة الأذان لكل وقتٍ من أوقات الصلوات، في كلّ مسجدٍ، على ما توارثه المسلمون من عهد نبيّنا ورسولنا محمد صلى الله عليه وسلم إلى الآن، والله الموفق، وقد صدرت مجموعة من الفتاوى من فضيلة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ برقم (35) في (3 – 1 - 1387هـ ) ومن هيئة كبار العلماء بالمملكة في دورتها المنعقدة في شهر ( ربيع الآخر عام 1398هـ )، ومن الهيئة الدائمة بالرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية و الدعوة و الإرشاد في المملكة برقم ( 5779 ) في ( 4 - 7 - 1403 هـ )، وتتضمن هذه الفتاوى الثلاث عدم الأخذ بذلك، وأن إذاعة الأذان عند دخول وقت الصلاة في المساجد، بواسطة آلة التسجيل ونحوها لا تجزيء في أداء هذه العبادة(1)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- القول المبين في أخطاء المصلين ص 83


ثانيا : اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

سئلت اللجنة:

الأذان سنة للصلوات المفروضة، وما حكمه بآلة التسجيل إن كان المؤذنون لا يتقنونه؟

الجواب:

الأذان فرض كفاية بالإضافة إلى كونه إعلاما بدخول وقت الصلاة ودعوة إليها فلا يكفي عن إنشائه عند دخول وقت الصلاة إعلانه مما سجل به من قبل وعلى المسلمين في كل جهة تقام فيها الصلاة أن يعينوا من بينهم من يحسن أداءه عند دخول وقت الصلاة(1)0

وسئلت اللجنة:

قد سمعت من بعض الناس في الدول الإسلامية أنهم يسجلون بالشريط المذياع أذان الحرمين الشريفين ويضعون المذياع أمام المكبر ويؤذن بدل المؤذن فهل تجوز الصلاة؟
مع ورود الدليل من الكتاب والسنة، ومع تعليق بسيط ؟

الجواب:

إنه لا يكفي في الأذان المشروع للصلوات المفروضة أن يؤذن من الشريط المسجل عليه الأذان، بل الواجب أن يؤذن المؤذن للصلاة بنفسه لما ثبت من أمره عليه الصلاة والسلام بالأذان، والأصل في الأمر الوجوب(2)0

ثالثا : محمد العثيمين رحمه الله:

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: وكذلك الأذان بالمُسجِّل غير صحيح ؛ لأنَّه حكاية لأذان سابق ، ولأنَّ الأذان عبادة ، وسَبَقَ أنه أفضل من الإمامة ، فكما أنَّه لا يصحُّ أن نسجِّل صلاة إمام ثم نقول للناس ائتمُّوا بهذا المسجِّل ، فكذلك لا يصح الاعتماد على المسجِّل في الأذان ، فمن اقتصر عليه لم يكن قائماً بفرض الكفاية (3) ، وقال أيضا : الأذان بالمسجل غير صحيح ؛ لأن الأذان عبادة ، والعبادة لابد لها من نية(4).

رابعا : الشيخ عبد الله الروقي:

السؤال:

قضية الأذان الموحد أن ينشر على بقية المساجد عبارة عن اتصال وهو مسجل وجاهز يعني بصوت أحد القراء؟

الجواب:

هذا لا يجزي الأذان عبادة عظيمة يقوم بها الإنسان ليس مثل المسجل يعني يكون الأذان عاماً هذا من نبذ أهل السنة وهذا تواطؤ على ترك هذه السنة هذا لا يجوز وأنا أستغرب أن يكون هذا موجوداً في بلاد المسلمين فضلا عن أنه يسأل عنه ويعرف الحكم الشرعي ، الأذان عبادة يليها من يليها من المؤذنين الثقات والنبي صلى الله عليه وسلم يقول ( الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن اللهم أرشد الأئمة المؤذنين ) أو كما قال عليه الصلاة والسلام فلا يجوز هذا الأذان ولا يسمى المسجد الذي ما ذكر فيه إلا هذا الأذان مسجدًا لم يؤذن ، أي نعم تارك للأذان(5) 0
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء الفتوى رقم (4091(
2- اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء الفتوى رقم (10189(
3- الشرح الممتع ج2
4- مجموع الفتاوى والرسائل ج 11
5- برنامج الجواب الكافي للشيخ عبدالله الروقي


خامسا : الدكتور عادل مبارك مطيرات:

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ما حكم الأذان الموحد بحيث يرفع الأذان شخص واحد ثم يرفع في باقي المساجد في المدينة عبر الأقمار الصناعية؟ وما حكم تشغيل الجهاز؟

الجواب:

توحيد الأذان بحيث يكون من شخص واحد فقط ثم ينقل عن طريق الأقمار الصناعية أو المذياع إلى باقي المساجد أمر لا يجوز لأمور :

1- أن الأمر الثابت في الأحاديث جاء بأذان واحد من كل جماعة ، وليس أذان واحد لكل جماعات المسلمين ، فقد جاء في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

2- ( إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم).

3- أن توحيد الأذان يمنع عشرات من المسلمين من ثواب هذه الشعيرة ، فقد جاء في فضل الأذان أحاديث كثيرة منها ما رواه مسلم عن معاوية أن رسول صلى الله عليه وسلم قال:
( المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة )، وثبت في سنن النسائي عن البراء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
( ‏إن الله وملائكته يصلون على الصف المقدم ، والمؤذن يغفر له بمد صوته ويصدقه من سمعه من رطب ويابس وله مثل أجر من صلى معه ) ، وثبت في سنن أبي داود عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( الإمام ضامن, والمؤذن مؤتمن, اللهم أرشد الأئمة, واغفر للمؤذنين ) 0

4- أن الأذان الموحد ينافى التوحيد، لان التوحيد بينه الرسول صلى الله عليه وسلم، فقد جعل لكل مسجدا أذانا وفى كل مكان مسجدا، فتوحيد المكان يخالف سنته صلى الله عليه وسلم.

5- إنّ فيه مخالفة للمتوارث بين المسلمين من تاريخ تشريعه في السنّة الأولى من الهجرة وإلى الآن ، بنقل العمل المستمر بالأذان لكل صلاة من الصّلوات الخمس ، في كل مسجد ، وإن تعددت المساجد في البلد الواحد.

6- إنه يفتح على المسلمين، باب التلاعب بالذّين، ودخول البدع على المسلمين ، في عباداتهم وشعائرهم ، لما يفضي إليه من ترك الأذان بالكليّة ، والاكتفاء بالتّسجيل أو النقل عبر المذياع0

7- وقد أفتى مجلس المجمع الفقهي الإِسلامي برابطة العالم الإسلامي ، المنعقد بدورته التاسعة ، في مكة المكرمة ، من يوم السبت 12/7/1406هـ بأن الاكتفاء بإذاعة الأذان في المساجد ، عند دخول وقت الصلاة ، بواسطة آلة التسجيل ونحوها ، لا يجزئ ولا يجوز في أداء هذه العبادة ، ولا يحصل به الأذان المشروع ، وأنه يجب على المسلمين ، مباشرة الأذان لكل وقتٍ من أوقات الصلوات ، في كلّ مسجدٍ ، على ما توارثه المسلمون من عهد نبيّنا ورسولنا محمد صلى الله عليه وسلم إلى الآن وفق الله الجميع لما يحب ويرضى والله أعلم (1) 0
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- منتدى الفتاوى الشرعية
http://ftawa.ws/fw/thread52942.html


سادسا : الدكتور أحمد عمر هاشم:

قال الدكتور أحمد عمر هاشم رئيس اللجنة الدينية بمجلس الشعب وعضو مجمع البحوث الإسلامية، أن القرار اتخذ بالفعل ( توحيد الأذان في مصر ) وعلينا أن ننتظر لنحكم على التجربة، وإن كنت غير راض عنها لأنها غير جائزة شرعا، مشيرا إلى أن الأموال التي أنفقت على هذا المشروع كان من الممكن إنفاقها في مشروعات أكثر نفعا (1)

سابعا : الدكتور عبد المعطى بيومى:

أكد الدكتور عبد المعطى بيومى عضو مجمع البحوث الإسلامية: أن الآذان الموحد غير جائز، لأنه إبطال لشعيرة من شعائر الله، ولكن مع تصميم وزير الأوقاف الدكتور محمود حمدي زقزوق، على التجربة يدعنا نترك المجال والتجربة ستحكم فإذا كانت خيرا سنشجعه (2).

ثامنا : الدكتور أحمد محمود كريمة:

وصف الدكتور أحمد محمود كريمة أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر الأذان الموحد بأنه بدعة منكرة مخالفة، وأشار إلى أن الآذان من خصائص الإسلام وشعائره الظاهرة، وأنه لو اتفق أهل بلد على تركه قوتلوا وإنه فرض كفاية عند الحنابلة، وسنة مؤكدة عند الحنفية والشافعية وقال به بعض المالكية، واستدل بقوله صلى الله عليه وسلم: ( إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم ) (3).

تاسعا : الشيخ محمد ناصر الدين الألباني:

قال الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله يقول: أن الأذان الموحد ينافي التوحيد لأن التوحيد بينه الرسول صلى الله عليه وسلم ، فقد جعل في كل مسجد أذان ، وفي كل محلة مسجدا، إذا كان من السنة أن لكل مسجد أذان وإقامة ، فلا يجوز توحيد الأذان في البلد الواحد، توحيد الأذان بدعة محدثة.. الأذان الموحد الذي ليس له أصل في الشرع (4)، وقال أيضا هذا الحديث ضعيف وهو ( كان بالمدينة تسعة مساجد مع مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، يسمع أهلها تأذين بلال على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم -، فيصلّون في مساجدهم، أقربها مسجد بني عمرو بن مبذول من بني النجار ، ومسجد بني ساعدة ، ومسجد بني عبيد ، ومسجد بني سلمة ، ومسجد بني راتج من بني عبد الأشهل ، ومسجد بني زُريق ، ومسجد بني غِفار ، ومسجد أسلم ، ومسجد جُهَيْنة ، ويشكّ في التاسع ( ، قال رحمه الله : ولعل هذا الحديث هو حجة من ابتدع الأذان الموحد في عمان الأردن، دون غيرها من البلاد الإسلامية؛
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- موقع اليوم السابع http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=250355
2- موقع اليوم السابع http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=250355
3- شبكة واحة المسلم
http://www.al-wa7a.com/portal/news.php?action=view&id=52
4- شريط من بدع المساجد للشيخ الألباني – عند الدقيقة 33 من الشريط وما بعدها
http://alalbany.net/click/go.php?id=257


فإنهم يذيعون الأذان في مسجد أبي درويش في ( الأشرفية )، فيعطلون الأذان في سائر المساجد ، ومع أن الحديث ضعيف كما بينّا فإنه ليس صريحًا في ذلك، ولست أدري كيف تجرّأ على إحداث هذه البدعة من أحدثها بعد هذه القرون الطويلة ، ومع استمرار سائر عواصم البلاد الإسلامية على المحافظة على الأذان في كل مسجد وإعلانه بواسطة مكبر الصوت (1) 0

عاشرا : الشيخ أبو إسحاق الحويني:

قال الشيخ عن الأذان عبر المذياع الصحيح الذي عليه جماهير العلم أن كل مسجد يؤذن لحاله، لكن مسألة جمع الناس كلها على أذان واحد، ( قال الشيخ الحويني ) أنا سألت الشيخ الألباني رحمة الله عليه لما زرته في الرحلة الأولى سنة ( 1407هـ ) في عمان، فسألته فقال هو بدعة، قال الشيخ الحويني: الصحيح والسنة أن يؤذن في كل مسجد على حده (2).

حادي عشر: موقع إسلام أون لاين مجموعة من الباحثين:

السؤال:

لعلكم سمعتم عن اقتراح وزارة الأوقاف المصرية ، والتي نادت بفكرة توحيد الأذان عبر شبكة الكترونية ، بصوت أحد الشيوخ ، مثل الشيخ محمد رفعت ، أو الشيخ الطبلاوي، ولا يقوم أحد من المؤذنين بالأذان ، فهل يجوز تطبيق مثل هذه الفكرة، مع الاستناد إلى الأدلة الشرعية ،حتى يطمئن قلبي إلى الحكم؟

الجواب:

فتوحيد الأذان ، بأن يعمم على المساجد عبر شبكة الكترونية، بحيث يستغنى عن المؤذنين في المساجد بصوت شيخ واحد أو شيخين، لا يجوز، لأنه قضاء على شعيرة الأذان ، ويمكن الاستعاضة عن هذه الفكرة بعمل اختبارات للمؤذنين، أما توحيد الأذان بالطريقة المعروضة فلا يجوز 0

يقول مسعود صبري الباحث الشرعي بكلية دار العلوم : توحيد الأذان أمر مستحدث في أمر من أمور العبادات ، وقد استحسنه البعض ، ورفضه آخرون، ولكل من الفريقين حجته ، ونناقش هنا توحيد الأذان كفكرة ناشئة ، ومدى مواءمتها لطبيعة شعيرة الأذان ، والهدف من ورائها ، فهذه الفكرة نشأت من وزارة الأوقاف المصرية ، والسبب وراءها ألا ينزعج الناس من بعض الأصوات التي تؤذن ، والتي لا تتناسب مع شعيرة الأذان ، فبعض الناس أصواتهم مزعجة ، مما قد يؤثر سلبا على الأذان في نفوس الناس حسب من يرون فكرة توحيد الأذان ، ولكن في الحقيقة هذا استدلال لا محل له ، فهل الأذان هو الوحيد الذي يزعج صوت الناس ، أليس منبهات السيارات تعمل ليل نهار؟ رفع صوت المذياع بالأغاني وغيرها ألا يحدث إزعاجا للمريض والمذاكرين وغيرهم ؟ فلم الأذان تحديدا هو الذي يمنع، ولم لم تتقدم وزارة الأوقاف بطلب للدولة لعلاج مشكلة الإزعاج الصوتي؟ وبالنظر لطبيعة الأذان،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة 12 / 321 - 322
2- شريط فتاوى للشيخ الحويني
http://ia311018.us.archive.org/0/items/HHHHHHHHHHHHHHHH_547/009.rm

فهو إعلام بدخول وقت الصلاة ، وهذا يتحقق مع حالة توحيد الأذان ، والناس سيعرفون أن وقت الصلاة قد اقترب ، وأنهم سيستمعون إلى صوت ندي ، مثل صوت الشيخ محمد رفعت ، أو الطبلاوي أو غيرهما من الشيوخ أصحاب الأصوات الندية ، ولعل أصل الفكرة من استحسان أصوات المؤذنين وجد منذ عصر النبي صلى الله عليه وسلم ، حيث جاء عبد الله بن زيد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يحكي له الرؤيا التي رآها، وأن أحدا جاءه وقص عليه ألفاظ الأذان، يقول عبد الله بن زيد: فلما أصبحت أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته بما رأيت , فقال: إنها رؤيا حق إن شاء الله, فقم مع بلال , فألق عليه ما رأيت, فليؤذن به, فإنه أندى صوتا منك ، فقمت مع بلال , فجعلت ألقيه عليه, ويؤذن به، والحديث حسن صحيح، رواه الترمذي وأبو داود، فكرة أن يُنتقى من المؤذنين أندى الناس أصواتا فكرة محمودة، لما في الأذان من أثر عند سماعه على الناس ، فليس الأذان مجرد كلمات تسمع، وإنما يجب أن يعيش المسلم بحسه وشعوره وقلبه مع معاني الأذان ، وحين يؤذن أصحاب الأصوات غير الندية، فإنه يفقد الأذان حلاوته، غير أن هذا لا يكون بتوحيد الأذان بصوت شيخ واحد، فنختار أذانا الكترونيا مسجلا، يعمم على مئات بل آلاف الناس، وربما بعد ذلك ملايين المساجد،

لأن هذا يخالف روح شعيرة الأذان، وذلك لما يلي:

1- أن الأمر في الأحاديث جاء بأذان واحد من كل جماعة ، وليس أذان واحد لكل جماعات المسلمين ، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ( إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم ) ، ولعل النظر إلى قوله صلى الله عليه وسلم ( فليؤذن لكم ) فيها دلالة على قيام رجل بالأذان حيا ، لا الكترونيا 0

2- أن توحيد الأذان يمنع عشرات من المسلمين من ثواب هذه الشعيرة ، فقد حث الشرع على التسابق إلى الأذان ، ففي الحديث الذي رواه الإمام البخاري عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ( لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن ‏يستهموا‏ ‏عليه ‏لاستهموا ) ، وعند توحيد الأذان ، نكون قد منعنا فضلا من الله تعالى لعشرات ، بل لمئات من المسلمين ، وقوله صلى الله عليه وسلم فيما أخرجه الإمام مسلم ( المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة ) ، فهل يجوز لنا أن نحصر هذا الفضل في شخصين أو عشرة أشخاص أو غيرهم من العدد المحدود ، أم نترك الأمر للمسلمين حتى يتسابقوا لنيل هذا الفضل من الله تعالى ، وقد روى الإمام الترمذي في جامعه عن ‏ابن عباس ‏أن النبي ‏صلى الله عليه وسلم‏ ‏قال ( من أذن سبع سنين ‏‏محتسبا‏ ‏كتبت له براءة من النار) ، وعلق الإمام المناوي على هذا الحديث بقوله ( لأن مداومته على النطق بالشهادتين والدعاء إلى الله تعالى هذه المدة من غير باعث دنيوي صير نفسه كأنها معجونة بالتوحيد والنار لا سلطان لها على من صار كذلك ) ، بل إن مد الصوت بالأذان من الأمور الموجبة لمغفرة الله تعالى ، فكيف نمنع طريقا لمغفرة الله لعباده ، فقد روى الإمام الترمذي بسنده عن‏ ‏البراء بن عازب ‏أن نبي الله ‏صلى الله عليه وسلم‏ ‏قال ( إن الله وملائكته يصلون على الصف المقدم ، والمؤذن يغفر له بمد صوته ويصدقه من سمعه من رطب ويابس وله مثل أجر من صلى معه ) ، وأخرج النسائي وأبو داود عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( الإمام ضامن , والمؤذن مؤتمن , اللهم أرشد الأئمة , واغفر للمؤذنين ) ، وفي رواية لأبي داود بسنده عن ‏ ‏عقبة بن عامر ‏ ‏قال : سمعت رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يقول ( يعجب ربكم من راعي غنم في رأس ‏ ‏شظية ‏بجبل يؤذن بالصلاة ويصلي فيقول الله عز وجل ‏: ‏انظروا إلى عبدي هذا يؤذن ويقيم الصلاة يخاف مني قد غفرت لعبدي وأدخلته الجنة ) ، فكيف لنا أن نمنع هذا الصلة بين المؤذن وربه سبحانه وتعالى 0

3- أن توحيد الأذان بصوت واحد ، ولو كان صوتا نديا يفقد الأذان حيويته ، فإن سماع الصوت الحي غير سماع صوت المذياع ، وإن النفوس البشرية لها مداخل مختلفة للتأثير، فلكل مؤذن طريقته التي يزيد الأذان حلاوة وجمالا، فيصادف مدخل المؤذن قلوب البعض دون الآخرين ، مع المحافظة على نداوة صوت المؤذن ، وأن يكون صوته محببا للناس في الأذان غير منفر0

4- أنه يمكن تطوير فكرة توحيد الأذان في غير الصوت الواحد ، فربما قد يتفق أهل قرية أو مدينة على لفظ من ألفاظ الأذان ، كأن يكون هناك توحيد في التكبير الأول ، هل يكرر مرتين أم أربع ، أو غير ذلك من الإفراد والتثنية ، أو غير ذلك ، على ألا يكون ذلك في كل المدن ، فروح الإسلام في التنوع من محامد الشرع وليس من مذمة له ، ومادام الاختلاف اختلاف تنوع لا اختلاف تضاد ، فلا باس بالعمل بكل ما ورد ، أو اختيار أحدهم 0

5- أن الدعوة إلى توحيد الأذان تدعو إلى التكاسل عن الذهاب مبكرا إلى المساجد ، وما في الذهاب المبكر من فضل كبير عند الله تعالى ، بل نخشى أن يكون ذلك ذريعة لإماتة هذه الشعيرة بعد فترة من الزمن ، كما قد يخشى أن يفكر في توحيد الصلاة ، لأن صوت بعض الأئمة منفر0

والذي ندعو إليه ؛ أنه يجب ألا يقوم بالأذان إلا من توافرت فيه شروطه ، وأن يوضع معها إحسان الأذان ، وحلاوة الصوت ، أما السعي لخفض صوت الأذان ، فإنه يخالف ما شرع الأذان من أجله ، فليس كل الناس يسمع الصوت الخفيض وينتبه إليه ، وخاصة من يجلسون في المكاتب ، ويغلقون حجراتهم ، ويعملون بعض الأجهزة التي يكون لها صوت كالتكييف وغيره ، ومن المعلوم شرعا أنه يستحب رفع الصوت في الأذان ، على ألا يكون بشكل زائد عن حده ، وإن كان الفقهاء يقولون بألا يرفع المؤذن صوته بنوع من التكلف حتى لا يؤذيه رفع الصوت ، فإن رفع الصوت بشكل يخرج الناس عن الإحساس بالأذان غير محمود ، مع الحفاظ على هذه الشعيرة وعدم المساس بها ، بل يمكن القول : إن السعي لتوحيد الأذان بصوت شيخ واحد في مدينة أو أكثر، هو من البدع التي لا يجوز العمل بها ، لأنها تتعلق بشيء من العبادات التوقيفية ، أما اختيار الأندى صوتا من الناس ، فهذا شيء محمود لا شيء فيه والله أعلم(1) 0
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- موقع إسلام أون لاين
http://www.islamonline.net/servlet/S...=1122528623162

يتبع إن شاء الله...



أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى

عدد المساهمات : 12295
العمر : 64
الموقع : (إنما المؤمنون إخوة)

http://almomenoon1.0wn0.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الأذان الموحد ممنوع أم مشروع

مُساهمة من طرف أحــمــد لــبــن AhmadLbn في 08/11/11, 01:54 am

ثاني عشر: الدكتور عجيل النشمي:

السؤال:

نتيجة للتطورات الحديثة للأجهزة الإلكترونية خاصة في مجال الحاسب الآلي ، وتعدد التطبيقات العلمية لها فقد أصبح بالإمكان تسجيل الأصوات إلكترونيا في ذاكرة الحاسب الآلي عن طريق دوائر إدخال خاصة ، ومن ثمّ بتصميم نظام متكامل يقوم بتسجيل الأذان إلكترونياً وتخزينه في ملفات إلكترونية خاصة بالنظام ، ثم اختيار الأذان المطلوب وبثه إذاعياً حسب أوقات الصلاة ، والتي يقوم الجهاز باحتسابها تلقائيا ، ويتكون النظام المقترح من جهاز للحاسب الآلي المصغر الذي يحتوي على : ساعة زمنية فعلية ، وأجهزة إدخال وإخراج للصوت مناسبة للاستعمال ترتبط مع شبكة المكبرات والموزعات الصوتية الموجودة داخل المسجد ، نرجو إفادتنا عن رأي لجنة الفتوى الموقرة ( بالكويت) في ذلك ؟

الجواب : إن فكرة تسجيل أنواع وأصوات من الأذان إلكترونيا ، وتخزينها في ملفات إلكترونية خاصة ، ثم اختيار الأذان المطلوب ، وبثه إذاعياً حسب أوقات الصلاة بواسطة أجهزة ترتبط مع شبكة المكبرات والموزعات الصوتية الموجودة داخل المساجد ، لابد أن يستهوي كل قارئ وسامع ، لاشتمالها على توحيد الأذان في البلد ، وتخيّر الأصوات الندية للتأذين، وتحديد أوقات الأذان بواسطة جهاز الحاسب الإلكتروني الذي يقوم بضبطها بدقة، لكن هناك سلبيات ومحاذير تقابل هذه المحسنات، وتقلل من شأنها منها :

أولاً:

إن المطلوب في الشرع هو إنشاء الأذان والقيام بعملية التأذين فعلاً ، وهذا البث الإلكتروني إنما هو صدى للتأذين ، وليس هو الأذان الفعلي المطلوب في الشرع ، فكما أن المطلوب شرعاً هو أن يؤدي المسلمون الصلاة فعلاً ، لا أن توجد مجرد صلاة ، كذلك المطلوب هو أن يؤذن كل جَمْع من المصلين قبل صلاتهم فعلاً ، لا أن يكون هناك مجرد أذان أو صدى تأذين ، لأن الأذان عبادة لابد فيها من قصد التعبد ، وهو لا يحصل من الآلة.

ثانياً :

إن الأذان سنة للصلاة وشعيرة من شعائر الدين تتقدم الصلاة فعلاً ، ويؤذن للصلاة نفسها بعض المصلين أنفسهم ، بل الأفضل عند الحنفية أن يكون الإمام هو المؤذن ، كما كان عليه أبو حنيفة رحمه الله تعالى - كما ذكر ذلك الكمال في فتح القدير 1 / 178 ط بولاق ، ونقله الطحاوي في حاشيته على مراقي الفلاح ص 124 ط بولاق ، وإذاعة الأذان الواحد المذكورة بواسطة الأجهزة يُخْلي الصلاة من هذه الشعيرة ، لأنه كما ذكرنا ليس تأذينًا فعلاً ، بل هو صدى ، ولهذا يأثم أهل المنطقة بذلك ، ويرتكبون الكراهة بسبب ترك سنة الهدي التي أشار إليها الإمام أبو حنيفة بقوله ( لو اجتمع أهل بلدة على تركه قاتلتهم ، ولو تركه واحد ضربته وحبسته ) 0

ثالثاً :

إن هذا الأسلوب المقترح للأذان لو سلمنا بشرعيته يحصر فضله في مؤذن واحد ، بل قد يفقد المؤذن مطلقاً إذا كان تشغيل الجهاز أتوماتيكيا كاملاً ، ويَحْرُم كثيرين من المؤذنين
من فضل الأذان العظيم ، وقد صرحت به أحاديث وآثار كثيرة نذكر منها :

1- البخاري (لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة)0

2- حديث ( المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة ) رواه مسلم 0

3- حديث ( لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا عليه ) متفق عليه ، ومعناه لتنافسوا حتى يجروا القرعة للفوز عليه ، بل لقد تمنى عمر رضي الله تعالى عنه أن يكون هو المؤذن للصلاة ، وقال : لولا الخلافة لأذنت 0

4- أنه يفوت على الناس سنة مأثورة مشهورة ، وهي أن يقيم للصلاة من أذن لها ، كما روي في الحديث ( من أذن فهو يقيم ) وهو حديث فيه ضعف ، لكن عليه يحيل الفقهاء ، وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم أذن في سفر بنفسه وأقام وصلى الظهر 0

5- أن المأثور في أذان الجمعة أن يكون ابتداؤه حين يجلس الإمام على المنبر ، فلو أريد تطبيق هذا النظام بصورة شاملة لما تأتى ضبط تلك اللحظة في كل المساجد ، فقد يتأخر الإمام في جلوسه وقد يتقدم ، والسنة أن يؤذن بين يدي الخطيب ، ولا يقوم الجهاز مقامه بين يديه 0

6- هناك فرق واضح بين أن يسمع المصلون الأذان من مؤذن من بينهم يرونه وهو يردد كلمات الأذان ويضفي عليها من نفسه وروحه ، وبين أن يسمعوا الأذان من جهاز آلي ، لا حركة فيه ولا حياة ، وذلك كالفرق بين الحي والميت 0

1- إن ربط هذه الشعيرة العظيمة ، المشروعة للصلاة - وكأنها بنفسها هي صلاة بهذه الأجهزة - فيه تعريضها للاضطراب والفوضى كلما لحق الأجهزة خلل أو مسها سوء ، بمقدار ما فيه من استهواء توحيد الأذان ، وتحديد مواقيت الصلاة وتخير الأصوات الندية ، ومن أجل ذلك كله ترى لجنة الفتوى( بالكويت) عدم شرعية استخدام هذا النظام المقترح للتأذين الموحد واستمرار العمل على ما توارثته الأمة (1) 0

ثالث عشر: الدكتور عبد الصبور شاهين:

يتساءل الدكتور عبد الصبور شاهين: من أين أتى زقزوق بالأدلة التي استند إليها في قراراته؟ فالرسول صلى الله عليه وسلم أول من عين مؤذنًا في الإسلام ، وهو بلال بن رباح وسارت على ذلك سنة الخلفاء الراشدين من بعده ، حتى وصلت ذروتها في عهد سيدنا عثمان بن عفان الذي أمر بالأذان مرتين لصلاتي الفجر والجمعة ، لذا فلا يجوز شرعًا توحيد الأذان فهناك إجماع للفقهاء على تعيين مؤذن لكل مسجد حتى لو تلاصقت المساجد، كما يرى شاهين أن قرارات الوزير بشأن توحيد الأذان غير شرعية ولا تستند إلى أي أدلة فقهية، فما أقدم عليه الوزير من توحيد الأذان بدعة سيئة، وأبدى اندهاشه الشديد من الحجج التي يستند إليها زقزوق(2).

رابع عشر: حسين إبراهيم:

يؤكد حسين إبراهيم نائب الإخوان المسلمين في البرلمان أن ما يحدث هو بدعة مرفوضة شكلاً وموضوعاً ، فليس لها سند من الواقع ، فالهدف من الأذان هو ديمومة ذكر الله سبحانه وتعالى حتى يرتفع نداء الحق في كل مكان ، كما أن صوت الأذان يضفي شعورا بالطمأنينة ويملأ النفس بالسكينة والراحة النفسية (3) 0
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- موقع الإسلام على الانترنت
http://www.islamonline.net/servlet/S...=1122528607542
2- منتدى صناع الحياة http://sona3.org/vb/showthread.php?p=14608
3- منتدى صناع الحياة http://sona3.org/vb/showthread.php?p=14608


خامس عشر: الدكتور زكي عثمان:

ويقول الدكتور زكي عثمان الباحث في الثقافة الإسلامية أن الفكرة جميلة ولكن هناك عدة تحفظات عليها خاصة من الناحية الفقهية، متسائلاً من سيقوم بهذا الدور خاصة أن الإهمال قد يتسبب في تأخر موعد الأذان، كما أن هذه الفكرة ستضيع علينا أصواتا جميلة كثيرة في مختلف المساجد وستحرم العديد من ثواب ينتظرهم (1)0

سادس عشر: الدكتور حسام الدين بن موسى عفانة أستاذ الفقه وأصوله جامعة القدس فلسطين.

السؤال :

ما قولكم في توحيد الأذان في المدينة الواحدة ، أي ربط جميع مساجد المدينة الواحدة بشبكة للأذان الموحد ، ويؤذن مؤذن واحد ويبث الأذان من جميع المساجد ؟

الجواب :

إن الأذان شعيرة من شعائر الإسلام ، وينبغي المحافظة على شعائر الإسلام ، وعدم إدخال أي تغيير أو تبديل فيها ، لأن فتح هذا الباب يؤدي إلى الابتداع في الدين ، ومسألة توحيد الأذان ، وجعل جميع مساجد المدينة الواحدة ، مربوطة بشبكة موحدة للأذان ، ويؤذن مؤذن واحد فيها ، ويبث أذانه في جميع المساجد مسألة حديثة بحاجة إلى بحث ونظر وأقول فيها :

أولاً :

إن تعدد المؤذنين نظراً لتعدد المساجد أمر معروف ومشروع ، وجرى عليه العمل عند المسلمين منذ عهد بعيد جداً ، حتى ولو كانت المساجد متقاربة ، إن الرسول صلى الله عليه وسلم قد أمر بالأذان كل جماعة عند حضور الصلاة ، عن مالك بن الحويرث قال ( أتيت الرسول صلى الله عليه وسلم في نفر من قومي ، فأقمنا عنده عشرين ليلة ، وكان رحيماً رفيقاً ، فلما رأى شوقنا إلى أهلينا، قال: ارجعوا فكونوا فيهم ، وعلموهم ، وصلوا فإذا حضرت الصلاة ، فليؤذن أحدكم ، وليؤمكم أكبركم ) ، والأذان الموحد فيه مخالفة لنص هذا الحديث ، حيث إن مسجداً واحداً فقط يؤذن فيه ، وبقية المساجد لا يؤذن فيها 0

ثانياً :

إن الأذان الموحد فيه تفويت الأجر والثواب على المؤذنين ، وقصر الأجر على مؤذن واحد ، ومن المعلوم أن ثواب الأذان عظيم ، فقد ورد في ذلك عدة أحاديث : عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ، ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا ، ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه ، ولو يعلمون ما في العتمة والصبح ، لأتوهما ولو حبواً ) رواه البخاري ومسلم ، ومعناه أنهم لو علموا فضيلة الأذان وقدرها وعظيم جزائه ، ثم لم يجدوا طريقاً يحصلونه به لضيق الوقت عن أذان بعد أذان ، أو لكونه لا يؤذن إلا واحد ، لاقترعوا في تحصيله ولو يعلمون ما في الصف الأول من فضيلة ، وجاءوا دفعة واحدة وضاق عنهم ثم لم يسمح بعضهم لبعض لاقترعوا عليه ( شرح النووي على صحيح مسلم 4/118 ) ، وعن البراء بن عازب رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( إن الملائكة يصلون على الصف المقدم ، والمؤذن يغفر له مدى صوته ، وصدقه من سمعه من رطب ويابس ، وله أجر من صلى معه ) رواه أحمد والنّسائي بإسناد حسن جيد ، وعن أبي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
منتدى صناع الحياة http://sona3.org/vb/showthread.php?p=14608


أمامة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( المؤذن يغفر له مد صوته وأجره أجر من صلى معه ) رواه الطبراني وقال الشيخ الألباني صحيح ، وعن ابن عمر رضي الله عنه ، أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال ) من أذن اثنتي عشرة سنة وجبت له الجنة ، وكتب له بتأذينه في كل يوم ستون حسنة وبكل إقامة ثلاثون حسنة ) رواه ابن ماجة والدارقطني والحاكم وقال: صحيح على شرط البخاري 0

ثالثاً :

جاء في قرار مجلس المجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي ما يلي : إن الاكتفاء بإذاعة الأذان في المساجد عند دخول وقت الصلاة بواسطة آلة التسجيل ونحوها ، لا يجزئ ولا يجوز في أداء العبادة ، ولا يحصل به الأذان المشروع ، وإنه يجب على المسلمين مباشرة الأذان لكل وقت من أوقات الصلاة في كل مسجد على ما توارثه المسلمون من عهد نبينا ورسولنا محمد صلى الله عليه وسلم إلى الآن 0

رابعاً :

أفتت هيئة كبار العلماء في السعودية ، بأن إذاعة الأذان عند دخول وقت الصلاة في المساجد بواسطة آلة التسجيل ونحوها ، لا تجزئ في هذه العبادة 0

خامساً :

أفتت الهيئة الدائمة للإفتاء في السعودية بمثل الفتوى السابقة ، بعدم جواز إذاعة الأذان من المساجد ، ولا بد من الأذان في كل مسجد وإن تعددت المساجد 0

سادساً :

ويضاف لما سبق احتمال انقطاع التيار الكهربائي أو حصول عطل في أجهزة البث ، أو تغيب المؤذن ونحو ذلك ، مما يؤدي إلى تعطل الأذان 0

سابعاً :

إن ادعاء بعض الناس بحصول التشويش بسبب كثرة المساجد والمؤذنين غير صحيح ، لأن هذا أمر شرعي ولا بد من الالتزام به (1) 0

سابع عشر : المجمع الفقهي الإسلامي بمكة المكرمة:

السؤال :

هل يجوز رفع الأذان عن طريق المذياع ( الكاسيت ) تفاديا للتفاوت الذي يحدث بين المساجد في رفع الأذان ، هذا بالإضافة إلى أن الأصوات التي ترفع الأذان عن طريق الكاسيت تكون جميلة وجذابة للمنصت إليها ؟

الجواب :

لا يجوز رفع الأذان في المساجد عن طريق المذياع ونحوه من الوسائل الحديثة ، فهذا لا يحصل به الأذان المشروع ، بل يجب على المسلمين مباشرة الأذان لكل وقت من أوقات الصلوات في كل مسجد ، وهذا ما قرره المجمع الفقهي الإسلامي –التابع لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة- وإليك قرار المجمع في هذه المسألة: إن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي برابطة العالم الإسلامي المنعقد بدورته التاسعة في مكة المكرمة من يوم السبت 12/7/1406هـ إلى يوم السبت 19/7/1406هـ قد نظر في الاستفتاء الوارد من وزير الأوقاف بسوريا برقم 2412/4/1 في 21/9/1405هـ بشأن حكم إذاعة الأذان عن طريق مسجلات الصوت «الكاسيت» في المساجد، لتحقيق تلافي ما قد يحصل من فارق الوقت بين المساجد في البلد الواحد حين أداء الأذان للصلاة المكتوبة ، وعليه فقد اطلع المجلس على البحوث المعدة في هذا من بعض أعضاء المجمع، وعلى الفتاوى الصادرة في ذلك من سماحة المفتي سابقًا بالمملكة العربية السعودية الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيــــخ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- http://www.islamonline.net/servlet/S...=1122528618332


رحمه الله تعالى - برقم 35 في 3/1/1378هـ، وما قررته هيئة كبار العلماء بالمملكة في دورتها الثانية عشرة المنعقدة في شهر ربيع الآخر عام 1398هـ وفتوى الهيئة الدائمة بالرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد في المملكة برقم 5779 في 4/7/1403هـ، وتتضمن هذه الفتاوى الثلاث عدم الأخذ بذلك وأن إذاعة الأذان عند دخول وقت الصلاة في المساجد بواسطة آلة التسجيل ونحوها لا تجزئ في أداء هذه العبادة ، وبعد استعراض ما تقدم من بحوث وفتاوى، والمداولة في ذلك فإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي تبين له ما يلي:

1- أن الأذان من شعائر الإسلام التعبدية الظاهرة، المعلومة من الدين بالضرورة بالنص وإجماع المسلمين، ولهذا فالأذان من العلامات الفارقة بين بلاد الإسلام وبلاد الكفر، وقد حكي الاتفاق على أنه لو اتفق أهل بلد على تركه لقوتلوا0
2- التوارث بين المسلمين من تاريخ تشريعه في السنة الأولى من الهجرة وإلى الآن، ينقل العمل المستمر بالأذان لكل صلاة من الصلوات الخمس في كل مسجد، وإن تعددت المساجد في البلد الواحد0
3- في حديث مالك بن الحويرث ، رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا حضَرت الصلاةُ فلْيُؤذِّنْ لكم أحدُكم ولْيَؤمَّكم أكبرُكم".متفق عليه0
4- أن النية من شروط الأذان، ولهذا لا يصح من المجنون ولا من السكران ونحوهما، لعدم وجود النية في أدائه فكذلك في التسجيل المذكور0
5- أن الأذان عبادة بدنية، قال ابن قدامه رحمـــه الله تعالى في المغني 1/425 ( وليس للرجل أن يبني على أذان غيره لأنه عبادة بدنية فلا يصح من شخصين كالصلاة ) 0
6- أن في توحيد الأذان للمساجد بواسطة مسجل الصوت على الوجه المذكور عدة محاذير ومخاطر منها ما يلي:

أ‌- أنه يرتبط بمشروعية الأذان أن لكل صلاة في كل مسجد سننًا وآدابًا، ففي الأذان عن طريق التسجيل تفويت لها وإماتة لنشرها مع فوات شرط النية فيه0
ب‌- أنه يفتح على المسلمين باب التلاعب بالدين، ودخول البدع على المسلمين في عباداتهم وشعائرهم، لما يفضي إليه من ترك الأذان بالكلية والاكتفاء بالتسجيل 0

وبناء على ما تقدم فإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي يقرر ما يلي: أن الاكتفاء بإذاعة الأذان في المساجد عند دخول وقت الصلاة بواسطة آلة التسجيل ونحوها لا يجزئ ولا يجوز في أداء هذه العبادة ، ولا يحصل به الأذان المشروع ، وأنه يجب على المسلمين مباشرة الأذان لكل وقت من أوقات الصلوات في كل مسجد على ما توارثه المسلمون من عهد نبينا ورسولنا محمد صلى الله عليه وسلم إلى الآن(1) 0
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- http://www.islamonline.net/servlet/S...AAskTheScholar وموقع إمام المسجد http://www.alimam.ws/ref/95


ثامن عشر : الدكتور محمد حبش:

الدكتور محمد حبش عضو مجلس الشعب دعى إلى إصلاح الأذان رافضا تحويله إلى طقس الكتروني يدار بكبسة زر ، كلمة الله واكبر فهي محبذة لدى كل قلوب السوريين ، يستحسن أن تبقى، أنا شخصيا لا أرحب بتوحيد الأذان ، وأفضل إصلاحه ، وان تكون هناك توجيهات مباشرة من الأوقاف لاختيار الأصوات الحسنة والالتزام بالوقت ولعدم إضافة مناجاة من المآذن واعتقد هذا كاف ، وقال إذا كنا نتحدث عن الفتوى فأنا شخصيا لا أرى ضرورة لتوحيده ، فالمآذن هي منارات فنية ، تقدم فيها مواهب كثيرة(1)

تاسع عشر : الشيخ عبد الفتاح البزم

رفض مفتي دمشق الشيخ عبد الفتاح البزم فكرة توحيد الأذان التي سبق أن تمّ تطبيقها في أكثر من دولة عربية ، الأذان ليس هو فقط إعلام عن الصلاة ، وبل هو عبادة وذكر أيضا ، الصلاة والصيام مرتبطين بدخول الوقت وليس بالإعلام بالذات ، فلنفرض أن الكهرباء انقطعت وقت الإفطار فهل نمتنع عن الإفطار ، لكن هذا الإعلام عباده فلا نعطل هذه الشعيرة (2)

العشرون : الشيخ الدكتور عبدالله الطيار

السؤال :

وهل يصح الأذان من المسجل ؟

الجواب :

لا يكفي في الأذان المشروع للصلوات المفروضة أن يؤذن من الشريط المسجل عليه الأذان ، ولا يجوز في أداء هذه العبادة ، ولا يحصل به الأذان المشروع، وأن على المسلمين في كل جهة تقام فيها الصلاة أن يعينوا من بينهم من يحسن أداءه عند دخول وقت الصلاة (3)
الحادي والعشرون : عبد الرحمن السحيم
السؤال : ما رأيكم بالأذان الموحد في منطقة ما علمت بأنه قد تم اعتماده في منطقتنا ؟ وهل يترتب عليه مفاسد ؟
الجواب :إذا كان توحيد الأذان سيتم عن طريق برمجة آلية ، فلا يصح ؛ لأنه إلغاء لِمَا كان عليه الأذان منذ أن شُرِع الأذان إلى يومنا هذا ، وأما إذا كان سيتم عن توحيد وقت الأذان في المنطقة الواحدة ، بحيث يُنادى في وقت واحد ، فهذا هو الأصل في الأذان ، إلاّ ما يكون من الأذان الأول قبل الفجر ، إنه يكون قبل الوقت بيسير(4) 0
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- http://www.syria-news.com/readnews.php?sy_seq=101126
2- http://www.syria-news.com/readnews.php?sy_seq=101126
3- موقع منار الإسلام
http://www.m-islam.net/news.php?action=show&id=1049
4- منتدى الإرشاد للفتاوى الشرعية
http://al-ershaad.com/vb4/showthread.php?t=4131&highlight=%C7%E1%C3%D0%C7%E4+
%C7%E1%E3%E6%CD%CF


الثاني والعشرون : المجيب خليل سليمان المديفر الداعية في وزارة الشؤون الإسلامية


السؤال :

هل يجوز استخدام التسجيل في الأذان ، وذلك بوضع مكبر الصوت عند الراديو الذي يذيع الأذان مسجلاً ؟ هل هذا يكفي عن الأذان في المسجد أم لا ؟ أفتونا بارك الله فيكم

الجواب :

لا يجوز ؛ لأن الأذان عبادة ، والعبادة لابد أن تصدر من صاحب عبادة ، فالأذان تعبّد فلابد أن يصدر عن مؤذن ، وليس مجرد إعلان بالناقوس كما عند اليهود ، فألفاظ الأذان لابد أن تصدر عن شخص تصح منه العبادة (1)

الثالث والعشرون : الدكتور محمد بن سليمان المنيعي عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى

السؤال :

نحن نعمل بدائرة حكومية عبارة عن ثلاثة مبان مستقلة عن بعضها، والمبنى عبارة عن عدة أدوار لا يوجد بها مسجد ، إنما مصليات في كل مبنى ويبث إلى جميع مكاتبها المتفرقة جهاز إعلان جماعي ، ويسمع الأذان من خلاله بواسطة جهاز تسجيل ، هل استخدام هذه الطريقة جائز؟

الجواب :

الأذان إنما شرع للإعلام بدخول الوقت ، والسنة فيه أن يكون حياً مباشراً لا تسجيلاً ، والمشروع أن يقوم أحد منكم بمهمة الأذان ، فأطول الناس أعناقاً يوم القيامة المؤذنون ، كما رواه مسلم (387) من حديث معاوية (2)

الرابع والعشرون : الدكتور عبد الله بن المحفوظ بن بيه وزير العدل في موريتانيا سابقاً

السؤال :

نحن في مسجدنا عندنا الأذان على السنة النبوية، فلا نقبل بالأذان الموحَّد، والحمد لله، وهذا حالنا منذ زمن طويل، إلا أن هناك فئة من الناس تعترض على هيئة الأذان (لا تقبل بأذان المؤذن المسئول في المسجد )، وتطالب باستخدام الأذان الموحد الذي هو عن طريق الراديو، فما رأي فضيلتكم؟ هل نوافق على طلبهم باستخدام الأذان الموحَّد؟ أم نبقى كما نحن عليه اقتداء بأهل السنة النبوية والسلف الصالح؟ وهل يدخل حكم الأذان الموحَّد في فقه الواقع؟ أو ما يسمونه بعموم البلوى ؟

الجواب :

عليكم أن تتبعوا السنة ، فالأذان هو على كل أهل مسجد ، وليس أبــــداً أن تستمع
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1-
http://www.islamport.com/b/2/alfeqh/fatawa/%C7%E1%DD%CA%C7%E6%EC/%DD%CA%C7%E6%EC%20%E6%C7%D3%CA%D4%C7%D1%C7%CA%20%C7%E1%C5%D3%E1%C7%E3%20%C7%E1%ED%E6%E3/%DD%CA%C7%E6%EC%20%E6%C7%D3%CA%D4%C7%D1%C7%CA%20%C7%E1%C5%D3%E1%C7%E3%20%C7%E1%ED%E6%E3%20034.html
2-
http://www.islamport.com/b/2/alfeqh/fatawa/%C7%E1%DD%CA%C7%E6%EC/%DD%CA%C7%E6%EC%20%E6%C7%D3%CA%D4%C7%D1%C7%CA%20%C7%E1%C5%D3%E1%C7%E3%20%C7%E1%ED%E6%E3/%DD%CA%C7%E6%EC%20%E6%C7%D3%CA%D4%C7%D1%C7%CA%20%C7%E1%C5%D3%E1%C7%E3%20%C7%E1%ED%E6%E3%20034.html


إلى الراديو فهذا لا أصل له ، فعليكم أن تتبعوا السنة وتلزموها وتؤذنوا لأنفسكم فهو سنة عليكم أنتم ، ولا تقبل النيابة في هذا ، والأذان الموحَّد لا يدخل في شيء ، ولا حاجة تدعو إليه ، فالأصل أن كل مسجد يرفع الأذان اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم وهذا أمر لا يختلف فيه ، ولم يقل بغيره أحد من أهل العلم(1)

الخامس والعشرون : الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله

السؤال :

ما حكم الأذان الموحد, ومثال ذلك: أن يوضع جهاز راديو ويربط على مسجد ويؤذن ذلك المسجد ويبث الأذان إلى أكثر من مائتين مسجد, هل يجوز ذلك، وحديث النبي - صلى الله عليه وسلم -يقول: المؤذنون أطول أعناقاً يوم القيامة ؟

الجواب :

إذا دعت الحاجة إلى ذلك ما أعلم في هذا بأساً إذا دعت الحاجة إليه، أما إذا وجد المؤذنون فالسنة أن يكون في كل مسجدٍ مؤذن، هذا هو السنة، أن يكون لكل مسجد مؤذن، لما في رفع الأذان من الخير والمصالح العظيمة والأجر للمؤذنين من الحديث المذكور وغيره فالسنة أن يكون لكل مسجد مؤذن معروف بالأمانة وحسن الصوت حتى هذا هو المشروع وهو المعروف في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم-، وعهد من بعده من الخلفاء الراشدين، والسلف الصالح إلى يومنا هذا، السنة أن يكون لكل مسجد مؤذن، لكن لو وجد حاجة لهذا، كأن لم يوجد مؤذنون، ودعت الحاجة إلى تسجيل الأذان لعدة مساجد للحاجة إلى هذا، فلا أعلم به بأس(2)

السادس والعشرون : موقع إمام المسجد

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد :

فإن الأذان من أفضل العبادات القولية ، ومن شعائر الإسلام الظاهرة التي إذا تركها أهل بلد وجب قتالهم ، وهو العلامة الفارقة بين دار الإسلام ودار الكفر، وقد شرع للصلوات الخمس المفروضة، المقصود الأعظم منه هو الإعلام بدخول وقت فريضة من فرائض الصلاة، وقد ذكر الفقهاء شروطاً لصحته، وصفاتاً تشترط فيمن يؤذن ، فمن شروط صحته وجود النيّة، فإذا أتى المؤذن بألفاظ الأذان دون قصد لم يصح الأذان على القول الراجح فلا بدّ من أن ينوي المؤذن عند أدائه الأذان أن هذا أذان لهذه الصلاة الحاضرة التي دخل وقتها ، ومن الصفات المشترطة في المؤذن أن يكون مسلماً عاقلاً ذكراً مميزاً، ولهذا لا يصح الأذان من الصبي غير المميز باتفاق الفقهاء ، ولا من السكران ، والمجنون والمغمى عليه ، على رأي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1-
http://www.islamport.com/b/2/alfeqh/fatawa/%C7%E1%DD%CA%C7%E6%EC/%DD%CA%C7%E6%EC%20%E6%C7%D3%CA%D4%C7%D1%C7%CA%20%C7%E1%C5%D3%E1%C7%E3%20%C7%E1%ED%E6%E3/%DD%CA%C7%E6%EC%20%E6%C7%D3%CA%D4%C7%D1%C7%CA%20%C7%E1%C5%D3%E1%C7%E3%20%C7%E1%ED%E6%E3%20034.html
2- موقع الشيخ http://www.binbaz.org.sa/mat/14543


الجمهور، وقد جرت العادة أخيراً في بعض البلاد الإسلامية على إذاعة الأذان في المذياع بواسطة أسطوانة ، أو شريط تسجيل تسجل عليه كلمات الأذان ، من غير أن يكون هناك يؤدي الأذان في تلك اللحظة يذاع فيها ، وإنما هو تسجيل لصوت مؤذن ردد كلمات الأذان ثم تعاد إذاعتها بعد ذلك مرات ومرات ، والمراد من ذلك لفت انتباه الناس إلى أن وقت

الفريضة قد دخل ، وهذه المسألة هي ما يسمى بمسألة توحيد الأذان وما يتردد الحديث عنها في وسائل الإعلام هذه الأيام وفيها من المحاذير ما يلي :

1- الحرمان من الأجر والثواب الذي حث عليه النبي صلي الله عليه وسلم في فضل الأذان: فعن معاوية رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلي عليه وآله وسلم يقول: 'المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة' رواه مسلم ، وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من أذن اثنتي عشرة سنة وجبت له الجنة وكتب له بتأذينه في كل يوم ستون حسنة وبكل إقامة ثلاثون حسنة " رواه ابن ماجه والدارقطني والحاكم وقال صحيح على شرط البخاري ، قال الحافظ : وهو كما قال فإن عبد الله بن صالح كاتب الليث وإن كان فيه كلام فقد روى عنه البخاري في الصحيح ، وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال لعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة الأنصاري ثم المازني: إني أراك تحب الغنم والبادية فإذا كنت في غنمك أو باديتك فأذنت بالصلاة فارفع صوتك بالنداء فإنه لا يسمع مدي صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة، قال أبو سعيد: سمعته من رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم. رواه البخاري وغيره، فكيف يحرم كل هؤلاء المؤذنين من هذا الأجر العظيم 0
2- بروز بعض الإشكالات خاصة في البلدة الكبيرة المترامية الأطراف ، وذلك عند حدوث بعض النوازل كالمطر والريح، ونحوها، في بعض ضواحي البلدة فلن يتسنى للمؤذن الواحد أن يقول في أذانه لأهل هذه المنطقة " صلوا في رحالكم " ويسكت عنها في منطقة أخرى والأذان واحد ، وبالتالي تموت كثير من السنن ولهذا فقد صدرت فتاوى وقرارات من الهيئات والمجمّعات الإسلامية، تتضمّن عدم الأخذ بذلك، وأنه لا يكفي في الأذان المشروع للصلوات المفروضة أن يؤذن من الشريط المسجل عليه الأذان ، ولا يجوز في أداء هذه العبادة ، ولا يحصل به الأذان المشروع، وأن على المسلمين في كل جهة تقام فيها الصلاة أن يعيِّنوا من بينهم من يحسن أداءه عند دخول وقت الصلاة 0000000 ومن المحاذير أيضاً ما قاله الأستاذ خير الدين وانلي : وقد انتشرت هذه البدعة حديثاً؛ حباً منهم في الطرب وسماع أصوات المؤذنين المشهورين بالتنغيم والتطريب ، وقد يضعون شريط أذان الفجر سهواً، فتنادي الآلة نهاراً : الصلاة خير من النوم ، أو يستمر الشريط بعد الأذان، ويكون فيه موسيقى أو غناء (1) بتصرف

السابع والعشرون : الدكتور محمد أحمد سليمان

اعترض الدكتور محمد أحمد سليمان أستاذ الفيزياء الشمسية بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية والخبير في تحديد المواقيت وعضو لجنة الإعجاز العلمي للقرآن بالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية علي مشروع توحيد الآذان لأنه يخالف قوانين العلم والفلك مـؤكدا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
موقع إمام المسجد http://www.alimam.ws/ref/95


أن توحيد الأذان يبطل الصيام والصلاة وذلك لوجود فروق توقيت بين شرق القاهرة الكبرى وغربها تصل إلي خمس دقائق بمعدل 3 ثوان لكل كيلو متر، حيث تمتد لمسافة بين شرق القاهرة وغربها بطول 90 كيلو مترا وهو ما يؤكد وجود فروق في التوقيت تبطل أهم العبادات الإسلامية إذا ما تم الاعتماد فيها علي توقيت واحد للأذان بتوقيت وسط القاهرة وأن نظرية توحيد الأذان تعني أن الأرض ثابتة وليست كروية ولا تدور حول نفسها أو حول الشمس وفي هذا تجاهل لأهم الحقائق العلمية , ولا يعقل في زمن الفيمتوثانية أن نتغاضى عن فروق توقيت تصل إلي ما يزيد علي أربع دقائق وأن توحيد الأذان سيجعل الصائم في غرب القاهرة يفطر قبل ميقاته بثلاث دقائق في حين سيدخل الفجر علي عدد كبير من سكان القاهرة وهم يأكلون ويشربون دون أن يؤذن الأذان الموحد وهو ما يؤدي إلي بطلان الصيام فالبعض سيفسد صيامه مع بداية اليوم والبعض الآخر سيفسد صيامه في نهايته وكذلك بطلان الصلاة لعدم مراعاة هذه الفروق في التوقيت (1)

الثامن والعشرون : المفتي محمد بن إبراهيم

لا يجوز استبدال المؤذن باسطوانات مسجلة) من محمد بن إبراهيم إِلى سعادة رئيس المكتب الخاص بالديوان الملكي سلمه الله ــ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد: فبالإِشارة إِلى خطابكم رقم 3052-3 وتاريخ 26-12-86 هـ المرفق به رسالة بن غوله العربي ، نهج العربي ابن مهيدي من جليجل بالجزائر حول استبدال الأَذان الشرعي باسطوانات مسجلة، وما جاء بخطاب المذكور من استنكار لذلك ، لقد تأَملنا ما ذكر ووجدنا ما قاله هو الحق الذي لا ينبغي العدول عنه ، وذلك لأَن الأَذان من أَفضل العبادات القولية ومن فروض الكفايات ، ومن شعائر الإِسلام الظاهرة التي إِذا تركها أَهل بلد وجب قتالهم وهو واجب للصلوات الخمس المكتوبة وكان هو العلامة الفارقة بين بلاد المسلمين وبلاد الكفر، لأَن النبي صلى الله عليه وسلم كان إِذا أَراد الإِغارة على قوم انتظر حتى تحضر الصلاة فإِن سمع الأَذان كف عنهم وإِلا أَغار عليهم ، وللأذان شروط منها ( النية ) ولهذا لا يصح من النائم والسكران والمجنون لعدم وجود النية ، والنية أَن ينوي المؤذن عند أَدائه الأَذان أَن هذا أَذان لهذه الصلاة الحاضرة التي دخل وقتها ، ومن أَين للأُسطوانات أَن تؤدي هذه المعاني السامية ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم ( إِذا حَضَرَتِ الصَّلاَةُ فَليُؤَذِّنَ لَكُمْ أَحَدُكُمْ ( متفق عليه ، فهل الأُسطوانة تعتبر كواحد ( من المسلمين ، والحقيقة أَننا نستنكر استبدال الأَذان بالاسطوانات ، وننكر على من أَجاز مثل هذا لما تقدم ، ولأَنه يفتح على الناس باب التلاعب بالدين، ودخول البدع على المسلمين في عباداتهم وشعائرهم وقد قال صلى الله عليه وسلم ( مَن أَحْدَثَ فِيْ أَمْرنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنهُ فَهُوَ رَدٌّ) وفي رواية ( مَن عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ ) والمقام يقتضي أَكثر من هذا ولكن آثرنا الاختصار0(2)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- منتديات نور الإيمان http://www.nor1way.com/vb/showthread.php?p=60727
2- مفتي البلاد السعودية (ص- ف -35 في 3-1-1387 هـ) فهرس المجلد الثاني ( أصول الفقه - الطهارة – الصلاة )

يتبع إن شاء الله...



أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى

عدد المساهمات : 12295
العمر : 64
الموقع : (إنما المؤمنون إخوة)

http://almomenoon1.0wn0.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الأذان الموحد ممنوع أم مشروع

مُساهمة من طرف أحــمــد لــبــن AhmadLbn في 08/11/11, 02:12 am

التاسع والعشرون: الشيخ محمد كالو

فضيلة الشيخ محمد كالو:

ما حكم رفع الأذان بشريط مسجل إذا اكتفي به عن المؤذنين؟

الجواب :

لا يمكن الاكتفاء عن المؤذنين بشريط مسجل لأن الأَذان من أَفضل العبادات القولية ومن فروض الكفايات ، ومن شعائر الإِسلام الظاهرة التي إِذا تركها أَهل بلد وجب قتالهم، وهو واجب للصلوات الخمس المكتوبة، وكان هو العلامة الفارقة بين بلاد المسلمين وبلاد الكفر، لأَن النبي صلى الله عليه وسلم كان إِذا أَراد الإِغارة على قوم انتظر حتى تحضر الصلاة فإِن سمع الأَذان كف عنهم وإِلا أَغار عليهم ، وللأذان شروط منها ( النية ) ولهذا لا يصح من النائم والسكران والمجنون لعدم وجود النية ، والنية أَن ينوي المؤذن عند أَدائه الأَذان أَن هذا أَذان لهذه الصلاة الحاضرة التي دخل وقتها ، بقصد العبادة وهذا لا يصح من الآلة ، ومن أَين للأُسطوانات والمسجلات أَن تؤدي هذه المعاني السامية ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( إِذا حَضَرَتِ الصَّلاَةُ فَليُؤَذِّنَ لَكُمْ أَحَدُكُمْ ) متفق عليه ، فهل الأُسطوانة أو الآلة تعتبر كواحد من المسلمين ، فلا ينبغي استبدال الأَذان بالاسطوانات ، حتى لا نفتح على الناس باب التلاعب بالدين (1)

وسئل أيضا :

ما حكم رفع الأذان بشريط مسجل في المستشفيات والدوائر الحكومية للإعلام بدخول الوقت من دون الاستغناء بذلك عن أذان المؤذنين في المساجد ؟

الجواب :

يمكن أن نقول لا بأس بذلك إذا كان الأذان للإعلام فقط فالمستشفيات غير المساجد ، ومن أراد الصلاة في المستشفيات لا يسقط عنه الأذان ،لأن الأذان بالمسجل غير صحيح ؛ ولأن الأذان عبادة ، والعبادة لابد لها من نية (2) 0

الثــلاثون : الدكتور محمد المسير

قال الدكتور محمد المسير أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر : أن فكرة توحيد الأذان تم مناقشتها في عام 1992 م في عهد الدكتور محمد على محجوب وزير الأوقاف السابق وكنت وقتها مستشارا له وانتهينا إلى رفض الفكرة لعدة أسباب منها أن هناك خطأ فقهيا في مسألة توحيد الأذان لأن العبادات وشعائر الدين لا تقاس بالأجهزة التكنولوجية وإنما هي مرتبطة بالجهد الإنساني والإرادة البشرية فالمسلم يجب أن يكون حريصا على الثواب الذي يرتبط بأداء الشعيرة أو العبادة ، فالأذان نوع من العبادة التي يمارسها المسلم بجهده الخاص ويسعى فيها حتى يكتسب ثواب الله عز وجل ولا يجوز أن تنوب عنه فيها ميكنة أو آلة إلكترونية فنحن مأمورون شرعا بأن نؤذن كتذكير للنفس وإعلاء لشأن الشعيرة حتى ولو كان المكان الذي يؤذن فيه خاليا من البشر ولو كان ذلك في الصحراء ، ففي صحيح البخاري قال أبو سعيد الخدري رضى الله عنه لأحد الصحابة: إني أراك تحب الغنم والبادية كنت في غنمك أو باديتك فأذنت للصلاة فارفع صوتك بالنداء فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا يشهد له يوم القيامة سمعت ذلك من رسول الله0
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- بحث بعنوان مسائل فقهية تتعلق بالتسجيلات الصوتية – منشور بالنت
2- بحث بعنوان مسائل فقهية تتعلق بالتسجيلات الصوتية – منشور بالنت


وقال أيضا إن توحيد الأذان تعطيل لشعيرة الأذان ، وقال : من المفترض أن يذهب المسلم إلى صلاة الجماعة في المسجد الذي يؤذن فيه للصلاة ، وصوت الأذان المركزي ليس أذانا وإنما صدى صوت كما أن نقل الذبذبات الصوتية لا تغنى عن الأذان المباشر في موقع كل مسجد ففكرة توحيد الأذان تمسخ الأذان وتلغيه من قائمة الآداب الشرعية للمساجد والجماعات ، وانتقد الدكتور المسير أسباب توحيد الأذان مثل أنه ينتقى الصوت ويقرب الناس من الدين من خلال صوت جميل بقوله : إن التعلل بانتقاء الصوت وتقريب الدين للناس هو تعلل واه جدا فتوحيد الأذان ليس انتقاء للصوت وإنما هو احتكار للصوت وإلغاء لأصوات جديرة بالآذان من مختلف قطاعات المجتمع شبابا وشيوخا ، وعن القول بأن فكرة توحيد الأذان تقضى على الإزعاج الذي تسببه فوضى المؤذنين بأن صوت الأذان الموحد سيخرج أيضا من كل المساجد وبالتالي فهذا السبب لا يضيف في الحقيقة شيئا جديدا كما أن الأذان لا يستغرق أكثر من ثلاثة دقائق فأين الضوضاء التي يحدثها بالنسبة لما تعج به شوارعنا من ضوضاء السيارات وميكرفونات الأفراح والمآتم وغيرها ، وأضاف إن فكرة توحيد الأذان تفتح أبواب الفتنة وقد ينسج على منوالها مستقبلا خطبة الجمعة بحيث تلقى مركزيا وتبث في كافة المساجد بديلا عن الخطباء العاجزين والمصابين بعاهات لغوية وفقهية وليس ذلك ببعيد على من يفكر هذا التفكير العجيب خاصة وأننا نعلم أن بعض الناس اليوم من الجاهلين بالدين يؤدون الصلوات خلف المذياع والتليفزيون بحجة أنهم يشاهدون الإمام ويسمعون الخطبة وتتوالى الفتن فتغلق المساجد ويصلى الناس في البيوت حيث يتوافر الأذان الندى من المذياع والتليفزيون ونسمع الخطبة الممتعة فيهما ونشاهد المصلين عبر الشاشات وبذلك ينتهي أمر الدين والمساجد0

ومن العجب أن نرهن آلاف المساجد لموقع واحد ومؤذن واحد ونجعل فرائض الله في الصلاة والصيام رهنا بآلة قد تتعطل أو بجهاز قد يفسد وبأوضاع لا تستقر ، وتساءل كيف نوحد الأذان في المحافظات دون مراعاة فروق التوقيت ؟ ولماذا نصر على هذه الفكرة التي تتكلف الملايين في وقت تعانى فيه بعض المساجد من الإغلاق بسبب حاجتها إلى ترميم أو تجديد أو إعادة بناء(1) 0

الحادي والثلاثون : الدكتور المحمدى عبد الرحمن

الدكتور المحمدى عبد الرحمن أستاذ التفسير وعلوم القرآن بجامعة الأزهر : أكد أن الأذان شعيرة من شعائر الإسلام وأنه السمة التي يتميز بها المسلمون فقد انفرد المسلمون عن غيرهم بالأذان ، وقال : إن الفروق التوقيتية بين الأذان في محافظة وأخرى ولو مجرد ثانية هي فروق مقصودة في شرع الله حتى يذكر الله في كل وقت وتردد كلمة الله أكبر في كل وقت ، ويذكر اسم الله مقرونا باسم رسول الله في كل وقت ، ومن ثم لابد من مراعاة هذه الفروق ، وأضاف أنه يجب إعادة النظر في هذا المشروع الذي يتكلف ملايين الجنيهات التي يمكن أن يستفاد منها في شئ آخر وبدوره تساءل ماذا لو انقطع التيار الكهربائي فكيف يصلى الناس(2) 0
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1-2- مجله اللواء الإسلامي – الإسلام للجميع
http://vb.islam2all.com/showthread.php?t=2830

الثاني والثلاثون : الدكتور إسماعيل أحمد حسن

الدكتور إسماعيل أحمد حسن رئيس اللجنة الدينية بالمجلس الشعبي المحلى لمحافظة القاهرة : أكد أن الأذان شعيرة إسلامية واجبة ولابد من رفعه ويشترط أن يكون حيا تصديقا لحديث ( المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة ) ، مشيرا إلى أن توحيد الأذان يخالف الشرع ويحرم المؤذنين من ثواب الأذان وهو نوع من العبادة وثواب ثابت بالقطع ، قال رسول الله  ( ما من حجر أو غيره يسمع المؤذن إلا ويشهد له يوم القيامة ) ، وهو ما يؤكد أن يكون لكل مسجد مؤذن يرفع الأذان فيه ، وقال : إن الأذان شعيرة من شعائر الإسلام السامية يخرج من فم المسلم فيدوى في الآفاق ليعلم المسلمين في كل مكان أن وقت الصلاة قد حان فيتركون أعمالهم ومشاغلهم ويتوجهون إلى بيوت الله لطهارة النفوس والقلوب كما أن الأذان دعوة من الله إلى الناس ليغفر لهم الذنوب ويطهر لهم القلوب وينجيهم من العذاب الأليم ويهديهم إلى الصراط المستقيم قال تعالى ( يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ) الأحقاف ألآية 31 ، وأضاف إن شعيرة الأذان تبين استقلال الأمة في هويتها وتشريعاتها وإعلامها فهي لا تتبع في ذلك شرقا أو غربا وإنما تتبع رب المشارق والمغارب ، وشدد أن اللجنة الدينية تتفق مع وزير الأوقاف في أن الأذان بصورته الحالية لا يتفق والمقاصد الشرعية في الإسلام ونختلف معه في أسلوب العلاج فهلاّ تأسى الوزير بفعل رسول الله  مع ( المسيء صلاته ) حيث وجهه إلى أداء الصلاة بما يتفق معه مع مقاصد الشريعة الإسلامية ؟ وهى الاطمئنان من أداء أركان الصلاة لتكون أحظى بالقبول عند الله ولم يطلب منه أن يجلس في بيته ، وتساءل أليس أداء الأذان على الوجه الصحيح من هذه الشعائر؟ فكان أحرى بالوزير أن ينهج نهجا آخر مع ( المسئ أذانه ) بدلا من توحيد الأذان وذلك بأن يعلم مؤذني مساجد الأوقاف الأداء السليم في ألفاظ الأذان دون تشويش وتقاطع مع الأذان في المساجد الأخرى ، وأشار أنه كان يجدر بالوزير أن يخصص المبالغ الطائلة المرصودة لمشروع توحيد الأذان لصرفها على تعليم خطباء المساجد النطق السليم باللغة العربية وتعليمهم كيفية التواصل مع المصلين في أثناء الخطبة بمخاطبة أفئدتهم قبل أسماعهم وتوجيههم الاتجاه السليم لحل مشاكل المجتمع ، وكذلك الإنفاق على بعض المساجد التابعة لوزارة الأوقاف التي هي في أشد الحاجة إلى سجاجيد وتصليح دورات المياه واستكمال المكتبات بكتب علمية دينية نافعة لرواد المساجد وإنشاء مظلات للمصلين خارج المساجد لتقيهم حرارة الشمس وبرودة الطقس إضافة إلى فتح الكتاتيب بالمساجد التي اندثرت منذ زمن والتي ستعود على أبناء المسلمين بالنفع العميم ، وإنشاء المساجد التي يحتاج إليها المسلمون في المناطق النائية من القاهرة مثل المدن الجديدة وإقامة دورات تدريبية مستمرة للدعاة بتثقيفهم دينيا ويتعلمون فيها الرد على الذين يحاربون الإسلام والمسلمين والدفاع عن الإسلام وقضاياه المصيرية ومواجهة المد الإعلامي للتغريب ونشر الفساد (1) 0
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1-- مجله اللواء الإسلامي – الإسلام للجميع
http://vb.islam2all.com/showthread.php?t=2830


الرأي الثاني : جواز الأذان الموحد
الأذان الموحد ينقسم إلى نوعين هما:
الأول: الأذان الموحد من جهاز تسجيل.
الثاني: الأذان الموحد الحي والمباشر.
والقائلين بتوحيد الأذان انقسموا على أنفسهم على قولين هما:
الأول: جواز الأذان من جهاز تسجيل والأذان الحي المباشر.
الثاني: لابد أن يكون الأذان حي ومباشر فقط، ولا يجوز من المسجل.

القول الأول : حكم الأذان الموحد من جهاز التسجيل

الرأي الأول : المانعين للأذان المسجل
أولا : موقع إمام المسجد

جاء في موقع إمام المسجد : قد جرت العادة أخيراً في بعض بلاد الإسلامية على إذاعة الأذان في المذياع أو بواسطة اسطوانة أو شريط تسجيل تسجل عليه كلمات الأذان ، والأصل في هذا التسجيل أن مؤذناً قد ردد كلمات الأذان وسجلوا هذه الكلمات ثم أعادوا إذاعتها بعد ذلك ، والمراد من إذاعة هذا الأذان المسجل هو لفت الناس إلى أن وقت الفريضة قد دخل ، ولكن الأذان على حقيقته يتم إذا كان هناك مؤذن بالفعل ينوي عند أدائه الأذان أن هذا أذان لهذه الصلاة الحاضرة التي دخل وقتها ، ثم يجهر بالأذان لإسماع الآخرين ، والأصل إذا كان هناك جماعة يتأهبون لأداء الفريضة أن يؤذن أحدهم لا أن يستعينوا بالاسطوانة أو الشريط ، ولهذا فقد صدرت فتاوى وقرارات من الهيئات والمجمعات الفقهية الإسلامية تتضمن عدم الأخذ بذلك ، وأنه لا يكفي في الأذان المشروع للصلوات المفروضة أن يؤذن الشريط المسجل عليه الأذان ، ولا يجوز في أداء هذه العبادة ، ولا يحصل به الأذان المشروع ، وأن على المسلمين في كل جهة تقام فيها الصلاة أن يعينوا من بينهم من يحسن أداءه عند دخول وقت الصلاة.

ثانيا : مجمع الفقه الإسلامي

فمن تلك القرارات قرار المجمع الفقهي الإسلامي برابطة العالم الإسلامي بشأن حكم الأذان للصلوات في المساجد عن طريق مسجلات الصوت الكاسيت ومحاذير ذلك ونصه:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ، أما بعد : فإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي برابطة العالم الإسلامي المنعقد بدورته التاسعة في مكة المكرمة من يوم السبت 12/7/1406هـ إلى يوم السبت 19/7/1406هـ ، وبعد استعراض ما تقدم من بحوث وفتاوى والمداولة في ذلك..

فإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي تبين له ما يلي :

1- أن الأذان من شعائر الإسلام التعبدية الظاهرة ، المعلومة من الدين بالضرورة بالنص وإجماع المسلمين ، ولهذا فالأذان من العلامات الفارقة بين بلاد الإسلام وبلاد الكفر، وقد حكي الاتفاق على أنه لو اتفق أهل بلد على تركه لقوتلوا.

2- التوارث من المسلمين من تاريخ تشريعه في السنة الأولى من الهجرة وإلى الآن ، ينقل العمل المستمر بالأذان لكل صلاة من الصلوات الخمس في كل مسجد وإن تعددت المساجد في البلد الواحد.

3- في حديث مالك بن الحويرث رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( إِذَا حَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ ).

4- أن النية من شروط الأذان ، ولهذا لا يصح من المجنون ولا من السكران ونحوهما ؛ لعدم وجود النية في أدائه ، فكذلك في التسجيل المذكور.

5- أن الأذان عبادة بدنية ، قال ابن قدامة رحمه الله : وليس للرجل أن يبني على أذان غيره ؛ لأنه عبادة بدنية ، فلا يصح من شخصين كالصلاة.

6- أن في توحيد الأذان للمساجد بواسطة مسجل الصوت على الوجه المذكور عدة محاذير ومخاطر منها:

أ- أنه يرتبط بمشروعية الأذان أن لكل صلاة في مسجد سنناً وآداباً ، ففي الأذان عن طريق التسجيل تفويت لها وإماتة لنشرها مع فوات شرط النية فيه 0

ب- أنه يفتح على المسلمين باب التلاعب بالدين ، ودخول البدع على المسلمين في عباداتهم وشعائرهم ؛ لما يفضي إليه من ترك الأذان بالكلية والاكتفاء بالتسجيل 0

وبناء على ما تقدم فإن مجلس القضاء المجمع الفقهي الإسلامي يقرر ما يلي :

أن الاكتفاء بإذاعة الأذان في المساجد عند دخول وقت الصلاة بواسطة آلة التسجيل ونحوها لا يجزئ ولا يجوز في أداء هذه العبادة ، ولا يحصل به الأذان المشروع ، وأنه يجب على المسلمين مباشرة الأذان لكل وقت من أوقات الصلوات في كل مسجد على ما توارثه المسلمون من عهد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم إلى الآن(1) 0

ثالثا : الدكتور عبد الله الطيار

وقال الدكتور عبد الله الطيار : لا يكفي في الأذان المشروع للصلوات المفروضة أن يؤذن من الشريط المسجل عليه الأذان ، ولا يجوز في أداء هذه العبادة ، ولا يحصل به الأذان المشروع، وأن على المسلمين في كل جهة تقام فيها الصلاة أن يعينوا من بينهم من يحسن أداءه عند دخول وقت الصلاة (2) 0

رابعا : اللجنة الدائمة

أجابت اللجنة الدائمة : الأذان فرض كفاية بالإضافة إلى كونه إعلاماً بدخول وقت الصلاة ودعوة إليها ، فلا يكفي عن إنشائه عند دخول وقت الصلاة إعلانه مما سجل به مـــن قبل ،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- موقع إمام المسجد http://www.alimam.ws/ref/89
2- موقع منار الإسلام
http://www.m-islam.net/news.php?action=show&id=1049


وعلى المسلمين في كل جهة تقام فيها الصلاة أن يعيِّنوا من بينهم من يحسن أداءه عند دخول وقت الصلاة ، وقال اللجنة أيضا : إنه لا يكفي في الأذان المشروع للصلوات المفروضة أن يؤذن من الشريط المسجل عليه الأذان ، بل الواجب أن يؤذن المؤذن للصلاة بنفسه ؛ لما ثبت من أمره عليه الصلاة والسلام بالأذان ، والأصل في الأمر الوجوب (1)

خامسا : محمد العثيمين رحمه الله

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : وكذلك الأذان بالمُسجِّل غير صحيح ؛ لأنَّه حكاية لأذان سابق ، ولأنَّ الأذان عبادة ، وسَبَقَ أنه أفضل من الإمامة ، فكما أنَّه لا يصحُّ أن نسجِّل صلاة إمام ثم نقول للناس ائتمُّوا بهذا المسجِّل ، فكذلك لا يصح الاعتماد على المسجِّل في الأذان ، فمن اقتصر عليه لم يكن قائماً بفرض الكفاية (2) ، وقال أيضا : الأذان بالمسجل غير صحيح؛ لأن الأذان عبادة، والعبادة لابد لها من نية (3).

سادسا : الشيخ مشهور حسن سلمان

قال الشيخ مشهور حسن : وإن الأذان عن طريق مسجلات الصّوت فيه محاذير كثيرة منها:

1- تفويت الأجر و الثواب على المؤذّنين ، وقصره على المؤذّن الأصلي 0

2- فيه مخالفة لقوله صلى الله عليه وسلم : (( إذا حضرت الصلاة ، فليؤذّن لكم أحدكم ، و ليؤمكم أكبركم ) 0

3- إنّ فيه مخالفة للمتوارث بين المسلمين من تاريخ تشريعه في السنّة الأولى من الهجرة وإلى الآن ، بنقل العمل المستمر بالأذان لكل صلاة من الصّلوات الخمس ، في كل مسجد ، وإن تعددت المساجد في البلد الواحد 0


4- إن النية من شروط الأذان ، ولهذا لا يصح من المجنون ، ولا من السكران ، ونحوهما ، لعدم وجود النية في أدائه ، فكذلك في التسجيل المذكور 0

5- إن الأذان عبادة بدنيّة .قال ابن قدامة رحمه الله تعالى (وليس للرجل أن يبني على أذان غيره ، لأنه عبادة بدنيّة ، فلا يصح من شخصين كالصلاة 0

6- إنه يرتبط بمشروعية الأذان لكل صلاة ، في كلّ مسجد ، سنن وآداب ، ففي الأذان عن طريق التسجيل ، تفويت لها ، وإماتة لنشرها ، مع فوات شروط النية فيه.

7- إنه يفتح على المسلمين ، باب التلاعب بالذّين ، ودخول البدع على المسلمين ، في عباداتهم وشعائرهم ، لما يفضي إليه من ترك الأذان بالكليّة ، والاكتفاء بالتّسجيل.

وبناء على ما تقدم فإن مجلس المجمع الفقهي الإِسلامي برابطة العالم الإسلامي ، المنعقد بدورته التاسعة ، في مكة المكرمة ، من يوم السبت ( 12- 7 – 1406هـ ( قرر ما يلي : إن الاكتفاء بإذاعة الأذان في المساجد ، عند دخول وقت الصلاة ، بواسطة آلة التسجيل ونحوها ، لا يجزئ ولا يجوز في أداء هذه العبادة ، ولا يحصل به الأذان المشروع ، وأنه يجب على المسلمين ، مباشرة الأذان لكل وقتٍ من أوقات الصلوات ، في كلّ مسجدٍ ، على
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- فتاوى اللجنة الدائمة 6 / 66 – 67
2- الشرح الممتع ج2
3- مجموع الفتاوى والرسائل ج 11


ما توارثه المسلمون من عهد نبيّنا ورسولنا محمد صلى الله عليه وسلم إلى الآن 0

وقد صدرت مجموعة من الفتاوى من فضيلة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله تعالى ـ برقم ( 35 ) في (3 – 1 – 1387هـ ) ومن هيئة كبار العلماء بالمملكة في دورتها المنعقدة في شهر ( ربيع الآخر عام 1398هـ ) ، ومن الهيئة الدائمة بالرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية و الدعوة و الإرشاد في المملكة برقم 5779 في4/7/1403هـ ،وتتضمن هذه الفتاوى الثلاث عدم الأخذ بذلك ، وأن إذاعة الأذان عند دخول وقت الصلاة في المساجد ، بواسطة آل التسجيل و نحوها لا تجزيء في أداء هذه العبادة (1) 0

سابعا : موقع الإسلام ويب

أن استبدال الأذان المباشر بالأذان المسجل في شريط لا يصح ، ولذا فلا يجزئ التأذين بهذه الطريقة (2) 0

ثامنا : الشيخ ابن باز

السؤال
:

إذا سجلت صوت أحد المؤذنين من بيت الله الحرام؛ لأن أصواتهم جميلة جداً، ووضعت المسجلة أمام الميكرفون وقت الأذان ثم خرج من المسجل بواسطة الميكرفون، فهل يجوز ذلك أم لا ؟

الجواب :

لا ما ينبغي هذا ، الأذان هذا في المسجد الحرام في المسجد الحرام لأهل المسجد الحرام ، أما كونه ينقله إلى بلدان أخرى لا يصلح، ولا يجعل من الميكرفون حتى يسمعه الناس، هذا يشوش على الناس ويحصل فيه تلبيس فكل بلد لها أذانها ولها وقتها ومؤذنوها يكفونها ، أما أن ينقل أذان شخص من مكة إلى الرياض ، أو إلى كذا ، أو إلى كذا ، لا يصلح (3)

تاسعا : الدكتور سعد بن تركي الخثلان

قال الدكتور سعد بن تركي الخثلان في شرح فقه النوازل : المسألة التي بين أيدنا هي الأذان عن طريق المسجل وقد يستغرب بعض الإخوة طرح مثل هذه المسألة ، وأقول : إنها موجودة في بعض البلدان فيكون الأذان عن طريق المسجل، وأذكر أنه قبل أشهر طرحت هذه المسألة في برنامج فقه العبادات في إذاعة القرآن ، ونقلت رأي المجمع الفقهي في أنه لا يصح الأذان عن طريق المسجل ، ثم ورد إلي اتصال بعض المسلمين في تلك الدولة بأنهم كانوا يؤذنون عن طريق المسجل ، وأنه لما سمعوا هذه الحلقة كان لها أثر كبير عليهم وتحولت كثير من المساجد إلى الأذان عن طريق المؤذنين مباشرة وتركوا الأذان عن طريق المسجل ، فأقول : إن هذا موجود في بعض البلدان ، بل إنه في الوقت الحاضر وجد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- القول المبين في أخطاء المصلين ص 83
2- موقع الإسلام ويب
http://www.islamweb.net/ahajj/index.php?page=ShowFatwa&lang=A&Id=39167&Option=FatwaId
3- موقع الشيخ ابن باز
http://www.binbaz.org.sa/mat/14503


من يطرح هذه المسألة كفكرة ، ويقول : لماذا لا تربط المساجد كلها بمسجل يؤذن في نفس الوقت ولا حاجة للمؤذنين ما دام أن المقصود هو الإعلام بدخول الوقت فيؤتى بالمسجل وتربط به جميع المساجد وتربط به جميع المساجد ، كان من أوائل من تكلم عن هذه المسألة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله المتوفى سنة 1389هـ تكلم عنها لما خرجت المسجلات أول ما خرجت في زمنه ، وورد استفتاء من أحد الإخوة في بلاد المغرب العربي للشيخ رحمه الله فتكلم عن هذه المسألة وشدد فيها ، وبين يدي الآن فتوى الشيخ رحمه الله وجاء فيها : إن الأذان من أفضل العبادات القولية ، ومن فروض الكفايات ومن شعائر الإسلام الظاهرة ، التي إذا تركها أهل بلد وجب قتالهم ، وهو واجب للصلوات الخمس المكتوبة ، كان هو العلامة الفارقة بين بلاد المسلمين وبلاد الكفر ؛ لأن النبي  كان إذا أراد الإغارة على قوم انتظر حتى تحضر الصلاة ، فإن سمع الأذان كف عنهم وإلا أغار عليهم ، قال : وللأذان شروط منها النية ، ولهذا فلا يصح من النائم والسكران والمجنون لعدم وجود النية ، والنية أن ينوي المؤذن عند أدائه الأذان أن هذا الأذان لهذه الصلاة الحاضرة التي دخل وقتها ، ومن أين للاسطوانات يعني المسجل أن تؤدي هذه المعاني السامية ، قال النبي  ( إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم ) متفق عليه ، فهل الاسطوانة تعتبر كواحد من المسلمين ؟ قال : والحقيقة أننا نستنكر استبدال الأذان بالأسطوانات وننكر على من أجاز ذلك لما تقدم ، ولأنه يفتح على المسلمين باب التلاعب بالدين ودخول البدع على المسلمين في عباداتهم وشعائرهم ، وقد قال  ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) ، وفي رواية ( من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد ) ، إذا نقول : إنه لا يجوز ولا يصح الأذان عن طريق المسجل ، والشيخ اعتبره بدعة ، اعتبره بدعة ، ولهذا ختم فتواه بهذا الحديث ، ( من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد ) و ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) ، أيضا مجمع الفقه الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي بحث هذه المسألة في دورته التاسعة ، وأصدر بشأنها قرارا جاء فيه بأن الاكتفاء بإذاعة الأذان في المساجد عند دخول وقت الصلاة عن طريق المسجل أنه لا يجزئ ولا يجوز، ولا يحصل به الأذان المشروع، ونقل قريبا من كلام الشيخ محمد رحمه الله ومنها أن النية من شروط الأذان ، والنية لا توجد في الأذان عن طريق المسجل ، وأن الأذان عبادة بدنية ، قال بن قدامة : وليس للرجل أن يبني على أذان غيره ؛ لأنه عبادة بدنية فلا يصح من شخصين في الصلاة ، وأن في توحيد الأذان في المساجد بواسطة المسجل عدة محاذير، منها : ( أنه يفتح على المسلمين باب التلاعب بالدين ، ودخول البدع على المسلمين في عباداتهم وشعائرهم ، لما يفضي إليه من ترك الأذان بالكلية والاكتفاء بالتسجيل ؛ ولأنه يرتبط بمشروعية الأذان أن لكل صلاة في كل مسجد سننا وآدابا ففي الأذان عن طريق التسجيل تفويت لها وإماتة لنشرها مع فوات شرط النية فيه ) ، ثم جاء في القرار بناء على ذلك ، فإن مجلس المجمع الفقهي يقرر: أن الاكتفاء بإذاعة الأذان في المساجد عند دخول وقت الصلاة بواسطة آلة التسجيل ونحوها لا يجزئ ولا يجوز في أداء هذه العبادة ، ولا يحصل به الأذان المشروع ، وأنه يجب على المسلمين مباشرة الأذان لكل وقت من أوقات الصلوات في كل مسجد على ما توارثه المسلمون من عهد نبينا محمد  إلى الآن ، فهذه المسألة إذًا الحكم فيها ظاهر وهو أن الأذان عن طريق المسجل أنه لا يجوز ولا يجزئ وغير مشروع ، بل هو من البدع المنكرة ، إذا كان يستعاض به عن الأذان عن طريق أحد الناس ، ويفتح باب التلاعب بالدين ،

ولكن قد يقول القائل : هل معنى هذا أنه لا يجوز الأذان عن طريق المسجل مطلقا ؟

نقول : نحن الذي قصدناه أن يستعاض بالأذان عن طريق المسجل عن الأذان من أحد الناس في المساجد ، هذا هو الذي قصدناه في بحث هذه النازلة (1) 0

الرأي الثاني : المجيزين للأذان المسجل

هناك بعض الدول العربية والإسلامية تستخدم نظام الأذان الموحد المسجل ، وبعض هذه الدول تستخدم أذان مسجل لأحد المؤذنين المشهورين الذين توفاهم الباري عز وجل ، ومن خلال بحثي لم أجد من يقول بجوازه إلا ما سوف أذكره بعد قليل والحمد لله أولا وآخرا 0

لقد بين الدكتور سعد بن تركي الخثلان شرح فقه النوازل : أن بعض الدول تستخدم الأذان المسجل ، فقال : إن هذا موجود في بعض البلدان ، بل إنه في الوقت الحاضر وجد من يطرح هذه المسألة كفكرة ، ويقول : لماذا لا تربط المساجد كلها بمسجل يؤذن في نفس الوقت ولا حاجة للمؤذنين ما دام أن المقصود هو الإعلام بدخول الوقت فيؤتى بالمسجل وتربط به جميع المساجد وتربط به جميع المساجد (2)

الإمام الأستاذ محمد شارف عضو لجنة الفتوى بوزارة الشؤون الدينية والأوقاف

السؤال :

حكم الأذان المسجل هل يكفي في أداء سنة الأذان أم لابد من إعلانه بالصوت الطبيعي ؟

الجـواب :

بما أن الأذان معناه الإعلام بدخول وقت الصلاة فلا يشترط فيه أن يكون بالصوت الطبيعي وإن كان هو الأفضل وذلك إذا توفرت فيه شروط الأذان المذكورة في كتب الفقه ، التي منها : تحقق دخول وقت الصلاة ، وأن يكون بالألفاظ المعروفة للأذان ، وأن يكون الصوت حسنا وعاليا بحيث يسمعه الناس ، فإذا اشتمل على ما ذكر كفى في أداء السنة فيمن قلده في صلاتهم ، وعلى كل فهو أي الأذان المسجل من البدع المستحدثة في الإسلام ، وكل ما كان كذلك مما فيه إعانة على جلب الناس إلى الخير وإرشادهم إلى ما فيه صلاح دينهم فهو من البدع المستحسنة ، والله الملهم إلى الصواب (3)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- موقع جامع شيخ الإسلام
http://www.taimiah.com/index.aspx?function=item&id=927&node=2528
2- موقع جامع شيخ الإسلام
http://www.taimiah.com/index.aspx?function=item&id=927&node=2528
3- الموقع الرسمي لوزارة الشؤون الدينية والأوقاف الجزائرية
http://www.marwakf-dz.org/2010-04-11-10-29-49/80-2010-04-08-15-27-08/352-2010-05-02-07-19-16.html


مســـــألة
الأذان المسجل بالأماكن العامة والجوال والحاسب الآلي

قال الدكتور سعد بن تركي الخثلان في شرح فقه النوازل : لو جعل الأذان عن طريق المسجل في بعض الأماكن العامة ، كالمطارات والمستشفيات وبعض الدوائر الحكومية ، نقول : هذا لا بأس به إذا كان يقصد به التذكير، لكن لا بد أن يؤذن أحد الناس ، فإذا كان ذلك المستشفى فيه مسجد أو مصلى أو ذلك المطار، أو ذلك المرفق فيه مسجد أو مصلى فلا بد أن يؤذن أحد الناس ، ولا يكتفى بالأذان عن طريق المسجل ، لكن لو أنه أذيع الأذان عن طريق المسجل من باب التذكير ، فلا بأس بذلك ، فليس معنى قولنا أنه لا يجوز ولا يجزئ الأذان عن طريق المسجل أنه لا يجوز إذاعته في مثل هذه المرافق ، وإنما الذي قصدنا أن يستعاض بالأذان عن طريق المسجل عن أن يؤذن أحد الناس في المساجد ويكتفى بالأذان عن طريق المسجل ، كما هو موجود وواقع في بعض الدول ، أما لو أذيع الأذان للتذكير لكن في ذلك المسجد ، أو في مسجد ذلك المرفق أو في مصلاه يؤذن أحد الناس فلا حرج في ذلك ، كما مثلنا بذلك في المستشفيات وفي المطارات ، وربما في الطائرة أيضا ، ومثل ذلك أيضا أن بعض الناس يضع في الهاتف المنقول يضع برنامج الأذان ، أو في الحاسب الآلي يضع برنامج الأذان من باب التذكير هذا لا حرج فيه ولا بأس به ، ولكن الممنوع هو أن يستعاض بالأذان عن طريق المسجل عن أن يؤذن أحد الناس في ذلك المسجد(1) 0

وقال الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين رحمه الله : الأولى أن يؤذن لهم شخص ، لكن إذا كانوا لا يستطيعون أو كانوا لا يعرفون أو لا يحفظون الأذان أجزأ عنهم الأذان الأول وإن كان من شريطٍ مُسجَّل (2)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- موقع جامع شيخ الإسلام
http://www.taimiah.com/index.aspx?function=item&id=927&node=2528
2- كتاب المفيد في تقريب أحكام الأذان للجبرين جمع : محمد بن عبد الرحمن العريفي


القول الثاني : حكم الأذان الموحد المباشر والحي

أصحاب فكرة توحيد الأذان ( الحي المباشر ) ينطلقون من القول بأنه إذا كانت غاية المؤذن هي إعلام المسلمين بدخول الوقت وحلول موعد الصلاة ، فإننا في عالم ثورة الاتصالات أصبحنا نملك خيارات واسعة لتحقيق هذه الغاية بالشكل الأمثل ، عبر صوت واحد مختار بعناية يتم ربطه لاسلكيا مع كل المآذن(1) ، وممن قال به :

أولا : موقع الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بالإمارات

وردت الفتوى رقم ( 5398 ) في موقع الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بالإمارات : ما حكم الأذان الموحد ؟

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ، أما بعد

فالأذان شعيرة من شعائر الإسلام ، به يصدح صوت الحق، وينطلق في الأفق معلناً دخول وقت الصلاة وداعياً إلى المسارعة بأدائها وقد كان بدؤه في السنة الأولى من الهجرة النبوية الشريفة كما جاء في سنن أبي داوود عن عبد الله بن زيد قال : لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناقوس يعمل ليضرب به للناس لجمع الصلاة طاف بي وأنا نائم رجل يحمل ناقوسا في يده، فقلت: يا عبد الله أتبيع الناقوس؟ قال: وما تصنع به؟ فقلت: ندعو به إلى الصلاة، قال: أفلا أدلك على ما هو خير من ذلك؟ فقلت له: بلى، قال: فقال: تقول: الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله حي على الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ، قال : ثم استأخر عني غير بعيد ، ثم قال : وتقول : إذا أقمت الصلاة : الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمداً رسول الله حي على الصلاة حي على الفلاح قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، فلما أصبحت أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته بما رأيت، فقال : إنها لرؤيا حق إن شاء الله ، فقم مع بلال فألق عليه ما رأيت فليؤذن به ، فإنه أندى صوتا منك ، فقمت مع بلال فجعلت ألقيه عليه ويؤذن به قال فسمع ذلك عمر بن الخطاب وهو في بيته فخرج يجر رداءه ، ويقول : والذي بعثك بالحق يا رسول الله لقد رأيت مثل ما رأى ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فلله الحمد ، وإن شعيرة الأذان لم تنقطع منذ ذلك اليوم ، وبقي المسلمون من زمن النبي صلى الله عليه وسلم يحرصون على إعلانه فكان المؤذن يقف في مكان عالٍ ويرفع الأذان ليسمعه إلى أكبر عدد ممكن من الناس ثم صار المؤذن يعتلي سطح المسجد وكان أول من فعل ذلك سيدنا بلال رضي الله عنه عندما صعد إلى سطح الكعبة ورفع الأذان في فتح مكة ، ثم عندما تطور النظام العمراني صنع الناس المئذنة ليرتقي عليها المؤذن ، وبعد اختراع مكبرات الصوت تم وضعها على المآذن وصار المؤذن يؤذن من داخل المسجد دون صعود إلى المئذنة ليصل صوت الأذان إلى أكبر عدد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- http://www.syria-news.com/readnews.php?sy_seq=101126

يتبع إن شاء الله...



أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى

عدد المساهمات : 12295
العمر : 64
الموقع : (إنما المؤمنون إخوة)

http://almomenoon1.0wn0.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الأذان الموحد ممنوع أم مشروع

مُساهمة من طرف أحــمــد لــبــن AhmadLbn في 08/11/11, 02:26 am

من الناس حتى يحضروا الصلاة ويسارعوا إليها ، ومع تقدم العلم أصبح بالإمكان استخدام مكبرات صوت من مسجد واحد ليرفع حياً ومباشراً بمدينة كبيرة بأكملها فهو كمكبرات الصوت إلا أنه أوسع انتشاراً وقد عرف هذا بالأذان الموحد ، وهي فكرة حضارية تقوم على إطلاق الأذان الحي من مسجد مركزي واستقبال هذا الأذان من باقي المساجد بواسطة البث الفضائي المباشر..

وهو جائز بشروط ، منها :

1- أن يكون الأذان مع دخول الوقت ومراعاة فروق التوقيت في الأماكن البعيدة ، بحيث يكون لكل منطقة تتحد في زمن دخول وقت الصلاة أذان خاص بها0

2- أن يكون الأذان حياً ومباشراً فلا يجوز أن يكون الأذان الموحد تسجيلاً ( مسجلاً ) لأن التسجيل هو صورة للأذان وليس أذاناً ، ولذلك فإن المجمع الفقهي الإسلامي قد أفتى في دورته التاسعة المنعقدة في مكة بعدم جواز الأذان المسجل لأن الأذان يرفع عن طريق الأقمار الصناعية بالتسجيل 0

3- ويشترط فيه الإسماع وهو المقصود من الأذان إعلام الناس وإخطارهم بدخول الوقت فلذا لو لم يسمع أهل البلد لم يصح ، وقد نصَّ على ذلك العلامة ابن عابدين في حاشيته رد المحتار فقال ( والظاهر أن أهل كل محلة سمعوا الأذان ولو من محلة أخرى يسقط عنهم، لا إن لم يسمعوا ) 0

وقد جاء في كتاب المبسوط للإمام السرخسي : ( فإن صلى رجل في بيته فاكتفى بأذان الناس وإقامتهم أجزأه ) لما روي أن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه صلى بعلقمة والأسود في بيت فقيل له ألا تؤذن فقال أذان الحي يكفينا ) ، وقد كانت دولة الإمارات من السابقين في تطبيق هذه وفق الضوابط الشرعية وأثبتت نجاحها حيث يقوم المؤذن في كل مسجد بفتح جهاز الاستقبال قبل ربع ساعة من الأذان على الأقل ، وعندما يدخل الوقت يقوم المؤذن من أحد المساجد الجامعة برفع الأذان حياً ومباشراً لجميع المساجد في البلد الواحد الذي لا يكون فيه فرق بالتوقيت(1) 0

ووردت الفتوى رقم ( 49 ) في موقع الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بالإمارات :

السؤال :

هل يجوز الأذان الموحد ؟ وغلق الميكروفون الخارجي وقت الصلاة أو وقت قراءة القرآن ؟

الجواب :

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين : فالأذان شعيرة من شعائر الإسلام ، والمقصود منه إعلام الناس بدخول وقت الصلاة ، وكان بدء الأذان في السنة الأولى للهجرة النبوية..

وأما سؤالك عن الأذان الموحد فهو جائز ضمن ضوابط شرعية :

1ـ أن يكون الأذان مع دخول الوقت ومراعاة فروق الأوقات في الأماكن البعيدة 0
2ـ أن يكون الأذان حياً ومباشراً ولا يجوز أن يكون مسجلاً لأن التسجيل صورة للأذان وليس أذاناً 0
3ـ ويشترط فيه الإسماع فلو لم يسمع أهل البلدة لم يصح ، نص عليه في ابن عابدين مـــن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- الهيئة العامة للشؤون الإسلامية و الأوقاف بالإمارات
http://www.awqaf.ae/Fatwa.aspx?SectionID=9&RefID=5398


الحنفية في حاشية رد المحتار بقوله ( والظاهر أن أهل كل محلة سمعوا الأذان ولو من محلة أخرى يسقط عنهم ، لا ( أي لا يسقط عنهم ) إن لم يسمعوه ) ، وقد نصَّ العلماء على أنَّ المنفرد لو أراد أن يصلي فلا يسن له أن يؤذن أو يقيم جاء في كتاب المبسوط للإمام السرخسي (فإن صلى رجل في بيته فاكتفى بأذان الناس وإقامتهم أجزأه لما روي أن ابن مسعود رضي الله عنه صلى بعلقمة والأسود في بيت فقيل له : ألا تؤذن فقال : أذان الحي يكفينا) 0

والخــــــــلاصة:

يجوز الأذان الموحد بشرط دخول الوقت ومراعاة الفروق في الأماكن البعيدة ، وأن يكون الأذان حياً ومباشراً ، وأن يكون مسمعاً لأهل البلدة(1) 0

ثانيا : الدكتور محمد سيد طنطاوي

إمام المسلمين ووجهتهم شيخ الأزهر فضيلة الدكتور محمد سيد طنطاوي رحمه الله أبدى موافقته على فكرة توحيد الأذان في مساجد القاهرة قائلاً: إن الأذان الموحد لمنطقة معينة هو أذان شرعي من ثماره أنه يجعل المنطقة الواحدة تستمع إلى أذان واحد بطريقة شرعية سليمة وبصوت جميل يجعل المستمعين تميل إلى هذا الأذان الشرعي السليم الذي ارتاح إليه العقلاء ، وذلك لأنه يمثل لونا من النظام الذي دعت إليه شريعة الإسلام لأنه مما لا شك فيه أن تكون منطقة معينة بها مئات المساجد تستمع إلى أذان واحد في وقت واحد هذا أفضل من أن تستمع إلى عشرات المؤذنين في أوقات ربما تكون مختلفة بين مسجد وآخر(2) 0

ثالثا : الدكتور على جمعة

قال مفتي مصر الدكتور على جمعة في فتواه حول توحيد الآذان في مساجد القاهرة : اتفق الفقهاء الأربعة ( مالك وأبو حنيفة وابن حنبل والشافعي ) على أنه يمكن أن يكون الآذان واحداً في البلدة كلها وأنه يكفيها الآذان الواحد لأن الأصل في الآذان هو الإعلام (3) 0

رابعا : الدكتور محمود حمدي زقزوق

الدكتور محمود حمدي زقزوق وزير الأوقاف أن هذه العملية مجرد مسألة تنظيمية : فتوحيد الأذان لا يخالف الأمور الفقهية والشرعية وهذه المسألة لا تعدو أن تكون مسألة تنظيمية ،
وأن توحيد الأذان مهم في تحسين صورة الإسلام في الداخل والخارج وترغيب الناس في أمور دينهم إضافة إلى إعادة الانضباط إلى الأذان والقضاء على العشوائية 0

أخوكم أحمد عمار نقلا عن شبكة الأخبار العربية(4) 0

خامسا : الشيخ بدر الدين حسون

مفتي الجمهورية الشيخ بدر الدين حسون أيّد فكرة توحيد الأذان ، وقال : سيصدر الأذان من جامع واحد , ويتردد لاسلكيا وبنفس اللحظة في جميع الجوامع , دون الحاجة إلى الإذاعات
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- الهيئة العامة للشؤون الإسلامية و الأوقاف بالإمارات
http://www.awqaf.ae/Fatwa.aspx?SectionID=9&RefID=49
2- 3- 4-منتدى صناع الحياة
http://sona3.org/vb/showthread.php?p=14608


ومكبرات الصوت ، وقال : يهدف المشروع للسيطرة على الفوضى السمعية , ولا يتعارض والنص الديني (1) 0

سادسا : الدكتور نوح علي سلمان القضاة

السؤال :

ما حكم توحيد الأذان ، أو الأذان الموحد داخل المدينة ؟

الجواب :

الأذان الموحد تؤدَّى به السنة عن مجموع المدينة التي يؤذن فيها ، وتفوت السنة في كل مسجد لم يؤذِّن به مؤذِّن ، لأن الأصل أن يؤذن لكل جماعة ، والأذان الموحد يؤذَّنُ فيه في مسجد واحد فقط ، ويسمع صوته في بقية المساجد(2) 0

ويتبع فتوى للدكتور نوح علي سلمان بنفس النص

السؤال :

ما رأيكم في توحيد الأذان أو الأذان الموحد؟

الجواب :

الأذان الموحد تؤدَّى به السنة عن مجموع المدينة التي يؤذن فيها، وتفوت السنة في كل مسجد لم يؤذِّن به مؤذِّن ؛ لأن الأصل أن يؤذَّن لِكُلِّ جماعة ، والأذان الموحَّد يؤذَّنُ فيه في مسجد واحد فقط ، ويسمع صوته في بقية المساجد (3) 0

سابعا : الدكتور علاء الدين زعرتي

قال الدكتور علاء الدين زعرتي : من الناحية الشرعية ؛ فإن توحيد الأذان جائزٌ شرعاً ، وليس بدعة ، وهو مسألة تنظيمية جمالية ، مندرجة في الوسائل المباحة ، والتي تحقق المراد من إبلاغ الناس بدخول وقت الصلاة ، ولا يتعارض مع النص الديني ، وتريح الناس ، وتضبط الفوضى الصوتية والوقتية ، وبمراجعة لكتب فقه الأئمة (على اختلاف مدارسهم الفقهية) نجد أنه يمكن أن يكون الأذان واحدا في البلدة كلها ، وأنه يكفيها الأذان الواحد ؛ لأن الأصل في الأذان هو الإعلام بدخول الوقت ، وتوحيد الأذان لن يؤثر على عمل المؤذنين ، وسيبقون مقيمين للشعائر بالمساجد ، ويؤذنون داخل مساجدهم بلا إذاعة ، ولن يفصلوا من عملهم ، بل إن مهمة المؤذن بعد إتمام المشروع ستكون أكثر أهمية من ذي قبل حيث سيقوم بإقامة الصلاة ، وأداء الأذان الثاني يوم الجمعة ، كما إن عليه ملازمة التواجد بجانب الأجهزة في مسجده خاصة عندما يحين وقت الصلاة تحسباً لأي طارئ ، ويرى بعض العلماء أن القصد من المشروع هو تغيير بعض الأصوات المنفرة ، ويمكن الاستغناء عن المشروع بتغيير المؤذنين إلى مؤذنين ذوي أصوات جميلة ، نقول هذا مشروع مستقل وجيد ، إن أمكن العمل به فلا بأس ، أما مشروع توحيد الأذان فالمقصود منه رفع التشويش والتداخل والتعارض بين الأصوات ، بدءاً وانتهاء بألفاظ الأذان ، ولا يُتصور بأن مشروع الأذان الموحد يعطل شعيرة من شعائر الإسلام ؛ لأن الأذان سيبقى موجوداً وبأصوات ندية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- http://www.syria-news.com/readnews.php?sy_seq=101126
2- حوار مع سماحة مفتي الأردن الدكتور نوح القضاة
http://www.alkeltawia.com/site2/pkg09/index.php?page=show&ex=2&dir=dpages&cat=171
3- دائرة الإفتاء الأردنية
http://www.aliftaa.jo/index.php/ar/fatwa/show/id/393


من أشخاص على قيد الحياة ، يُختارون لهذه المهمة الجليلة ، وتصل أصواتهم إلى عموم أهل البلدة ، كل في وقت ، فقد يُختار عشرة بواقع مؤذنين لكل وقت بالتناوب ، أو أكثر من هذا العدد حسب الحاجة (1) 0

ثامنا : الدكتور على صبح

الدكتور على صبح عميد كلية اللغة العربية بجامعة الأزهر سابقا : ما تواتر عن الصحابة رضوان الله عليهم أنهم كانوا لا يعترضون على تعدد الأذان حسب اختلاف المساجد ومواقعها من المدينة وذلك لأن وسائل الاتصال لم تكن موجودة آنذاك وإنما كانوا يتبعون النبي  في إقامة جمعة واحدة في المسجد الجامع حيث كانت المساجد الصغيرة للفروض الخمسة فقط ، ومن هذا المنطلق يجوز توحيد الأذان مادامت الأجهزة الحديثة تمكن المشرفين والمسئولين بوزارة الأوقاف من توحيد الأذان اعتمادا وقياسا على توحيد الجمعة في المسجد الكبير وترك المساجد الصغيرة وجعلها للصلوات الأخرى طوال الأسبوع ، وهذا الجواز مادام لا يحدث ضررا في تأخير الصلوات أو تقديمها فذلك يكون دعما لتوحيد الأذان خاصة في مدينة كبيرة واسعة مثل القاهرة حيث أن هناك بعض المساجد تقدم الأذان دقائق أو تؤخره دقائق لظروف ما وبناء على ذلك فإن التوحيد سيساهم في تلاشى هذه المشكلة وتلاشى اختلاف الأداء تقديما وتأخيرا ، مشيرا إلى أنه من الدواعي لتوحيد الأذان إن التوحيد لا يتصل بفريضة الصلاة مباشرة أي بركن من أركان الصلاة الأمر الذي يؤدي إلى بطلانها ، إنما الأذان إعلان بحلول وقت الصلاة ولذلك فأنا أعتبر أنها ليست مسألة أساسية وفرضية مما يدفع المسلمين إلى الاختلاف حولها(2)

تاسعا : الدكتور مصطفى عمارة

قال الدكتور مصطفى عمارة أستاذ الحديث بجامعة الأزهر : إلى أن هناك ثلاثة أراء أو مذاهب حول الأذان في الإسلام أصح هذه الآراء أن الأذان سنة لأن الرسول  حينما علم الأعرابي المسئ صلاته وقال له افعل كذا ولا تفعل كذا وذكر له الوضوء واستقبال القبلة وأركان الصلاة ولم يذكر له الأذان فدل على أنه سنة ، ومن العلماء من قال إنه فرض كفاية وأقل ما يؤدى به هذا الفرض أن ينشر في جميع أهل ذلك المكان فلو أذن واحد منهم وسمعوه جميعا سقط الفرض وسقط الحرج عن الناحية التي سمعت الأذان وهناك رأى للإمام النووي يقول فيه : إنه يستحب أن لا يكتفى أهل المساجد المتجاورة بأذان بعضهم بل يؤذن في كل مسجد من هذه المساجد إلا إذا أدى الأمر إلى تشويش ، وبالنسبة لتوحيد الأذان في مدينة القاهرة فلاشك أنها تعد تجربة جديدة وجيدة في الوقت نفسه ومن ثم وجب علينا التريث والتمهل قبل اتخاذ الأحكام وهذه التجربة يجب أن تأخذ حظها من التطبيق لنـــعرف
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- موقع الدكتور علاء الدين زعرتي
http://www.alzatari.net/research/766.html
2- مجله اللواء الإسلامي
الإسلام للجميع
http://vb.islam2all.com/showthread.php?t=2830


مالها من محاسن وما لها من مساوئ ومن خلال تحديد الجوانب الإيجابية والسلبية في هذه التجربة يمكن الحكم عليها بالقبول أو الرفض ، فلو أن هذه التجربة حققت الهدف المطلوب وآتت ثمارها فهنا يكون الحكم عليها بالنجاح وضرورة التطبيق أما إذا تحقق عكس ذلك ومساوئ هذه التجربة وسلبياتها فيجب في هذه الحالة إعادة النظر فيها والعودة إلى ما كنا عليه في السابق فلنعط الفرصة لتنفيذ الفكرة ثم بعد ذلك نقول الحكم الصادق(1) 0

عاشرا : الدكتور مصطفى الشكعة

ويرى الدكتور مصطفى الشكعة المفكر الإسلامي وعضو مجمع البحوث الإسلامية : أن توحيد الأذان يعد أمرا هاما وضروريا لمواجهة الأصوات المزعجة والمنفرة وعند عدد ليس بقليل من المؤذنين في المساجد والزوايا فضلا عن الخطأ في ألفاظ الأذان ولفظ الجلالة وهذه مشكلة كبيرة يجب علينا مواجهتها ، فالأصوات المزعجة تجعل الناس تسد آذانها عن سماع الأذان وهذا بالنسبة للمسلمين فما بالك بغير المسلمين0

لذلك أنا من المؤيدين لهذا المشروع العظيم لأنه يحسن من صورة الإسلام نفسه فالأصوات القبيحة المزعجة يجب التصدي لها وقد أحسنت وزارة الأوقاف صنعا عندما طرحت فكرة توحيد الأذان والاتجاه إلى تنفيذها على أرض الواقع وهى تجربة جيدة سوف تسمعنا الأذان بصوت نحبه ويقضي على الأصوات المزعجة فهذه بحق تجربة تستحق الشكر والتقدير ، فالشرع يطالبنا بالدفاع عن ( الله أكبر ) الذي أساء له البعض من خلال الأذان بطريقة خاطئة (2)0

فوائد الأذان الموحد

وردت الفتوى رقم ( 5398 ) في موقع الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بالإمارات : لقد حققت هذه المبادرة عدة فوائد وميزات ومنها :

1- إتباع السنة النبوية في اختيار الأصوات الندية كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن زيد ( علمه بلال فإنه أندى منك صوتاً ) ، حيث يتمُّ اختيار أصحاب الأصوات الشجية الجميلة بدقة وعناية وفق مواصفات شرعية لرفع الأذان وإسماعه للناس مما يكون له أثر طيب في نفوس الناس 0

2- ضبط ألفاظ الأذان وتأديتها بالشكل الصحيح وفق ما هو مقرر في الفقه الإسلامي 0

4- ضبط مسألة الوقت وتحديده بالشكل الصحيح ، كما قال تعالى ( إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً ) فلم يعد لمؤذن كل مسجد أن يتأخر عن وقت الأذان ولا أن يتقدم عنه ، وتبرز فوائد هذه الميزة للصائمين أكثر إذ ينضبط إمساكهم وإفطارهم وفق التوقيت المقرر شرعاً(3) 0

الشبهات حول الأذان الموحد

وردت الفتوى رقم ( 5398 ) في موقع الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بالإمارات : حول شبهات الأذان الموحد :
الأولى : يستشهد بعض الناس بالحديث الوارد في صحيح مسلم عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَمِّهِ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ  فَجَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ يَدْعُوهُ إِلَى الصَّلَاةِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- 2- مجله اللواء الإسلامي - الإسلام للجميع
http://vb.islam2all.com/showthread.php?t=2830
3- الهيئة العامة للشؤون الإسلامية و الأوقاف بالإمارات
http://www.awqaf.ae/Fatwa.aspx?SectionID=9&RefID=5398


سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ  يَقُولُ ( الْمُؤَذِّنُونَ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقًا يَوْمَ الْقِيَامَة ) ، ويقولون لماذا يتم الاقتصار على عدد قليل من المؤذنين ويحرم غيرهم من هذا الشرف والأجر العظيم ؟

الجواب:

إن كل من يقوم بالأذان ولو مرة واحدة يحظى بهذا الأجر إن شاء الله تــعالى ولا علاقة لعدد مرات الأذان ، وإن المؤذنين باقين في مساجدهم ووظائفهم سواء أذنوا بالميكرفون أو أقاموا الصلاة داخل المسجدِ ولم يكن عند رسول الله سوى عدد قليل من المؤذنين ولم يطلب من جميع الصحابة أن ينالوا ثواب رفع الأذان ، فكان سيدنا بلال بن رباح  يؤذن في المدينة النبوية الشريفة وكان لمسجد قباء مؤذن آخر ، كما ثبت أن للنبي  مبلغين كانوا ينقلون كلامه وحديثه في حجة الوداع لجموع الحجيج ، وإن مكبرات الصوت تغني عن المبلغين 0

الثانية : تكلم بعض الناس عن دراسة تفيد بأن تأخر بعض المؤذنين عن بعض يؤدي إلى أن لا ينقطع الأذان عن الكرة الأرضية ؟

الجواب :

قد يفهم من هذه الدراسة أن الأذان لا يكاد ينتهي في مدينة حتى يطلق في مدينة أخرى فيها فرق في توقيت دخول وقت الصلاة ، أما إذا قصد بها تأخر المؤذن عن الأذان بعد دخول الوقت في بلدته ففي ذلك مخالفة شرعية ، فالله سبحانه طلب منا مراعاة الوقت وليس مراعاة عدم انقطاع الأذان وأن المطلوب تحري الضبط الصحيح للوقت 0

الثالثة : ماذا لو تعطل جهاز استقبال الأذان حياً على الهواء ؟

الجواب:

إن المؤذنين في جميع المساجد جاهزون وقد تم التعميم عليهم أن يقوموا بالأذان عند حدوث أي انقطاع أو خلل في البث الفضائي 0

الرابعة : احتج بعض الناس بقرار المجمع الفقهي الإسلامي بأنه منع الأذان الموحد؟

الجواب:

بعد الرجوع إلى القرار المذكور تبين أن القرار منع الأذان المسجل باعتبار أن النية من شروط الأذان ، ولهذا لا يصح من المجنون ولا من السكران ونحوهما ؛ لعدم وجود النية في أدائه ، فكذلك في التسجيل المذكور 0000 واعتبر القرار: أن الأذان عن طريق التسجيل تفويت لسننه وإماتة لنشرها مع فوات شرط النية فيه ، وقد جاء في القرار : وبناء على ما تقدم فإن مجلس القضاء في المجمع الفقهي الإسلامي يقرر ما يلي : أن الاكتفاء بإذاعة الأذان في المساجد عند دخول وقت الصلاة بواسطة آلة التسجيل ونحوها لا يجزئ ولا يجوز في أداء هذه العبادة ، ولا يحصل به الأذان المشروع ، وقد بات واضحاً أن الأذان الموحد الذي منعه القرار المذكور هو المسجل ولم يتطرق إلى الأذان الحي المباشر الذي هو توسيع لرفع الأذان بالمكبرات الخارجية للمساجد ، ولم يقل بتحريم استخدام مكبرات الصوت في الأذان أحد من أهل العلم والله تعالى أعلى وأعلم(1) 0

الخـــــــلاصة:

الأذان الموحد فكرة حضارية جائزة بشرط أن يكون ملتزماً مواقيت الصلاة ومراعياً لفروق التوقيت ، وأن يكون حياً على الهواء وليس من مسجل ، وأن يكون مسموعاً لأهل البلدة كما
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- الهيئة العامة للشؤون الإسلامية و الأوقاف بالإمارات
http://www.awqaf.ae/Fatwa.aspx?SectionID=9&RefID=5398


جاء في حديث عبد الله بن مسعود ( أذان الحي يكفينا ) ، وله فوائد في انتقاء الأصوات الندية وضبط ألفاظ الأذان وضبط الوقت الصحيح والله تعالى أعلم(1) 0

خلاصـــــــــ البحـــــث ــــــــــــة:

لا شك أن فكرة الأذان الموحد الحي والمباشر فكرة جميلة وجيدة وجريئة بشكل عام ، ولكن الأمور الشرعية مبناها على الدليل والقياس الصحيح ، والنظر في المصالح والمفاسد وتقديم الصالح على الفاسد ، وهذه الفكرة تعتريها بعض الأمور الشرعية والتي تطرقنا لها من خلال كلام الفضلاء من العلماء الأجلاء 0

فالراجح والله أعلم القول بعدم جواز الأذان الموحد لمخالفته للسنة التي جاء بها الشرع الحنيف، قال صلى  ( إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم ) ففي الحديث الحث على أن يؤذن أحد الموجودين، وحديث أبي هريرة أن رسول الله  قال ( الإمام ضامن , والمؤذن مؤتمن, اللهم أرشد الأئمة , واغفر للمؤذنين ) ففي هذا الحديث بيان عظمة الأذان وأنه أمانة عظيمة وثقيلة ، فالمؤذن مؤتمن على الوقت دخولا وخروجا ولأهمية المؤذنين فقد دعى لهم بالمغفرة ، وحديث البراء  أن رسول الله  قال ( ‏إن الله وملائكته يصلون على الصف المقدم ، والمؤذن يغفر له بمد صوته ويصدقه من سمعه من رطب ويابس وله مثل أجر من صلى معه ) طول صوت المؤذن سبب للمغفرة له ، ومن سمعه يصدقه وهو صيغة الترديد خلفه والأجر العظيم له ، وحديث أبي هريرة أن رسول الله قال ( لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول , ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا عليه , ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه , ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوها ولو حبواً ) متفق عليه ، ففي الحديث الترغيب في الأذان لأنه من شعائر الإسلام وسنة من سنته وثواب المؤذن عظيم جداً عند الله تعالى ، وحديث معاوية  قال : سمعت رسول الله يقول ) المؤذنون أطول الناس أعناقاً يوم القيامة ) رواه مسلم ، ففي الحديث بيان شرف المؤذنين وعلو منزلتهم يوم القيامة لأن المؤذن يدعو إلى الصلاة ويدل على الخير ومن يدل على الخير فله مثل أجر فاعله ، وحديث عبدالله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة أن أبا سعيد الخدري  قال له ( إني أراك تحب الغنم والبادية , فإذا كنت في غنمك أو باديتك فأذنت للصلاة فارفع صوتك بالنداء فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شهد الله له يوم القيامة ) رواه البخاري ، ففي الحديث الإشادة بفضل المؤذن الذي يكبر الله ويوحده وأن كل شيء يسمعه يشهد له يوم القيامة والفائدة من هذه الشهادة إشهاره بالفضل وعلو المنزلة يومئذ ندب الأذان للمنفرد وطلب رفع الصوت به 0
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- الهيئة العامة للشؤون الإسلامية و الأوقاف بالإمارات
http://www.awqaf.ae/Fatwa.aspx?SectionID=9&RefID=5398


معالجة الأخطاء

حجج المجيزين للأذان الموحد هو نشاز الأصوات وأخطاء المؤذنين في الأذان وإهمال البعض أو تأخرهم ونحو ذلك 0
فهنا نقول أنه يجب على الجهات المعنية بالدول الإسلامية اختيار المؤذنين المناسبين وتأهيلهم عن طريق دورات مخصصة لذلك ، وتكوين لجان لاختيار الأصوات الحسنة والمتقنين للأذان ، والمؤذن الذي يصدر منه تقصير أو خلل فلا بد من متابعته وتأديبه بالوسائل النظامية المقررة 0

سلبيات خدمة الأذان الموحد

خدمة الأذان الموحد يعتريها بعض السلبيات ومنها ما يلي :

1- عدم الاهتمام باختيار المؤذنين في المساجد التي تستقبل الأذان من البث للأذان 0

2- تعرض الخدمة ( البث ) للعطل وهذا معروف في القنوات والجوالات والإنترنت وانقطاعها الدائم ممّا يتسبب في انقطاع الأذان وارتباك الناس 0

3- تعرض الخدمة ( البث ) للتشويش سواء كان متعمدا أو غير متعمد ، والتشويش يحدث بسبب العوامل الجوية ورداءة الأجهزة وهذا معروف ، ممّا يسبب إرباكا لدى العامة 0

4- انقطاع الكهرباء يؤدي إلى انقطاع بث الأذان 0

5- التقاط أجهزة البث والاستقبال للأغاني والموسيقى وغيرها من أجهزة البث كالراديو والتلفاز وغيرها 0

6- ضعف الصوت وانخفاضه 0

7- تؤدي إلى تكاسل المؤذنين وتركهم للأجهزة تعمل باستمرار حتى لا يتقيد بالحضور ، أو تكليف من لا يستحق التكليف بمتابعة البث من العمال أو الصبيان ونحو ذلك 0

8- تأخر مؤذن المسجد المستقبل ممّا يجعل الأذان مبتور ويبدأ بعد الله أكبر أو من المنتصف أو في آخره 0

9- عدم توظيف المؤذنين ممّا يحرمهم من الأجر الأخروي المترتب على مهنة التأذين ، كفضل الأذان وثوابه وسنيته وبركته 0

10- عدم توظيف المؤذنين ممّا يحرمهم من الأجر المادي المقرر لهذه الفئة الوظيفية 0

11- من المحتمل إلغاء وظيفة المؤذن إذا أصبح تشغيل الجهاز المستقبل للأذان أوتوماتيكي التشغيل وهذا ممكن تقنياً 0

كتبه الراجي عفو ربه
محمد فنخور العبدلي
محــــ القريات ـــافظة
شوال 1431هـ



أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى

عدد المساهمات : 12295
العمر : 64
الموقع : (إنما المؤمنون إخوة)

http://almomenoon1.0wn0.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى