منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers
سم الله الرحمن الرحيم..
مرحباً بكم في منتدى: (إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) والمنتدى فكرة للتواصل الأخوي إن شاء الله تعالى.. فعندما تمرون من هنا ستعطرون منتدانا.. وبوجودكم معنا ستحلو اللحظات.. وبتسجيل حضوركم ستبتهج الصفحات.
مؤسس ومدير المنتدى/ أحمد لبن.
The name of Allah the Merciful..
Hello to the forum: (The believers are brothers) and the Forum idea to continue the permanent brotherly love between us, if God willing.. When you pass by here Stattron our forum.. and your presence with us Sthlo moments.. and to register your attendance Stptahj pages.
Founder and Director of Forum / Ahmad Laban.

منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers

(إسلامي.. ثقافي.. اجتماعي.. إعلامي.. طبي.. رياضي.. أدبي.. علمي.. تاريخي)
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 سلسلة الخداع.. والمرأة المسلمة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 17527
العمر : 65

مُساهمةموضوع: سلسلة الخداع.. والمرأة المسلمة   27/10/11, 07:16 am

بسم الله الرحمن الرحيم

سلسلة الخداع.. والمرأة المسلمة

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد؛

فما من شك أن الفتاة المسلمة تتعرض منذ عقود لعملية خداع مستمر، تهدف إلى أن تتنكر للقيم والمبادئ الإسلامية، وأن تتقبل أسلوب الحياة الغربية حُلوِها ومُرِّها، بل وتعتقد أن ذلك هو طريقها للحرية والتقدم، ونيل الحقوق، والمشاركة في نهضة الأمة.

وقد فُتنت كثير من فتياتنا بهذا الخداع، وأُشربت قلوبهن خيوط المؤامرة، فأصبحت أرضًا خصبة لتلقِّي كل ألوان الخداع والمكر، بل وأخذت تجادل عن ذلك الباطل بكل ما أوتيت من قوة.

خدعوها فقالوا:

إن البيت هو سجن يحيط بالمرأة، وعلى المرأة العصرية –إن أرادت الحرية– أن تحطم هذا السجن وتتحرر منه، وتنفك من قيوده، لتستقبل شمس الحرية!!

وصدقت المسكينة هذا الخداع.

خدعوها فقالوا:

إن المرأة لابد أن تكشف وجهها حتى تشارك في الحياة العملية، وتكون لها شخصيتها المستقلة في المجتمع.

خدعوها فقالوا:

لا ُبَّد أن تنزل المرأة إلى الشارع, وأن تُشارك الرجل في ميدان عمله، وتكون بجانبه في المكتب والمصنع والمعمل والمتجر، إذ إن المساواة مع الرجل لن تتحقق إلا بهذه المشاركة.

فصدَّقت هذا الخداع.

خدعوها فقالوا:

إن المرأة القابعة في بيتها المتفرغة لزوجها وتربية أبنائها هي امرأة ناقصة رضيت بأن تكون خادمة للرجل وأداة للإنجاب.

فصدَّقت هذا الخداع.

خدعوها فقالوا:

إن الفتاة العصرية لا بُدَّ أن تتعرَّى وتتكشف وتظهر زينتها ومفاتنها؛ حتى تواكب عصرها، وتصبح فتاة بمعنى الكلمة.

فصدَّقت هذا الخداع.

خدعوها فقالوا:

إن الفتاة إذا أرادت أن تتزوج، فينبغي لها أن تتعرَّى، حتى تعجب الخُطَّاب.

فصدَّقت هذا الخداع.

خدعوها فقالوا:

إن الفتيات المحجبات حجابًا شرعيًا إنما فعلن ذلك لإخفاء عيوبهن ودمامتهن وقبح صورهن!!

فصدَّقت هذا الخداع.

لقد دمَّر هؤلاء في وجدان الفتيات حياة الحياء والحشمة والالتزام بالعفاف والفضيلة، وجعلوهن يتطلَّعن إلى حياة العُري والاختلاط والخلاعة والشهوات.

لقد حطَّم هؤلاء الحواجز بين الرجل والمرأة، فبعد أن كانت المرأة بعيدة المنال، ورقمًا صعبًا لا يستطيع الرجل إحرازه إلا في حدود ما شرعه الله تعالى، أصبحت فيما بعد أقرب إلى الرجل من شراك نعله!

إلا أن هؤلاء كانوا في غاية المكر والدَّهاء، فلم يُصرِّحوا في بداية الأمر بمهاجمة الحجاب والدعوة إلى التَّعرِّي الفاضح، بل غلَّفوا تلك الدعوة بالنصائح الماكرة، والمقاصد النبيلة في ظاهرها، الخبيثة في مضمونها وباطنها، حتى تجد لها قبولاً في المجتمع.

فكانت مجلات الأزياء والموضة تتحدث في بداية الأمر عن العلاقات الزوجية: "كيف تحافظين على محبة زوجك؟

وهل يكره الإسلام أن تتحبب المرأة إلى زوجها، وتتجمل له وتتزيَّن؟

نحن فقط نقِّدم النصيحة مُصوَّرةً؛ لأننا في زمن الصحافة المُصوَّرة التي توضح كل شيء بالرسم!!

وحين تستقر هذه الخطوة، نتقدم خطوة أخرى إلى الأمام، تمهيدًا لتحرير المرأة من قيد آخر من قيود الدين والأخلاق والتقاليد!

لقد كان الزوج في المرحلة الأولى هو المحلل.

وانتهت مهمته، فلنكن الآن صُرَحَاء!

كيف تجذبين انتباه الرجل؟!

نعم! وماذا فيها؟!

ألا تتزيَّن ليقع في شباكها ابنُ الحلال؟

فإن لم يقع ابنُ الحلال فمزيدًا من التزيُّن.

هذا فستان يكشف مفاتن الصدر, وهذا يكشف مفاتن الظهر, وهذا يكشف مفاتن الساقين.

وتتطور الموضة العالمية وتتطور، حتى تكشف مفاتن الجسم كله بجميع أجزائه".

ثم بعد ذلك بدأت الدعوة الصريحة لنبذ الدين والأخلاق والعادات الكريمة، فكان من وحي شياطينهم:

"حذارِ أيتها الفتاة أن تنهزمي في المعركة، فالمجتمع كله ينظر إليك، ويرقب نتيجة المعركة.

* حذارِ أن تغُضِّي بصرك! فغضُّ البصر معناه: عدم الثقة بالنفس، وهو من مخلَّفات القرون الوسطي المظلمة، التي كانت تنظر إلى المرأة، على أنها دون الرجل، فتغضَّ بصرها.

أمَّا أنت يا حاملة الرَّاية، فارفعي رأسك عاليًا؛ لتُثبتي أنك مساوية للرجل في كل شيء، وأنك نِدٌّ له في كل شيء.

شيئان ينبغي أن تحرر منهما الفتاة الجامعية: غضُّ البصر والحياء!!

وفتاة الجامعة ينبغي كذلك أن تكون رشيقة خفيفة الحركة! فإليك الأزياء, انتقي منها ما يناسبك, وما يظهر رشاقتك, وأظهري من زينتك بقدر طاقتك!

لا حرج عليك, ماذا تخشين؟!

أتخشين الدين؟ والأخلاق؟ والتقاليد؟

تعالي معًا نُحطِّم الدين والأخلاق والتقاليد التي تريد أن تكبِّلك في حركتك، فلا تكوني رشيقة كما ينبغي لك!

وينبغي كذلك أن تكوني جذَّابة!

فهكذا المرأة المتحررة, من صفاتها أن تكون جذَّابة في مشيتها, في حركتها, في حديثها!

ألا ترغبين أن ينجذب إليك فتى الأحلام, شريك المستقبل؟!

إن لم ينجذب هذا، فلينجذب غيره, المهم أن يكون هناك دائمًا من يتطلَّع إليك, ويُعجب بك, ويرغب فيك.

وبدأت الفتاة تتخلع في مشيتها وتتكسَّر, وتتخلع في حديثها وتتكسَّر, وأصبح هذا عنوان المرأة الحديثة والمرأة المتحررة التي تملأ الشارع، فيعجَّ الشارع بالفتنة الهائجة التي لا تهدأ ولا تستقر, وهو المطلوب.

أما البيت, فآخر ما تُفكِّر فيه الفتاة الجامعية.

لقد نُعت لها بكل نعتٍ مُقَزّز مُنَفّر, حتى أصبح البقاء فيه هو المعرَّة التي لا تُطيق فتاة جامعية أن تلصق بها.

البيت هو السجن, هو الضيق, هو الظلام, هو الرجعية, هو عصر الحريم, هو التقاليد البالية, هو القرون الوسطى المظلمة, هو دكتاتورية الرجل, هو شلُّ المجتمع عن الحركة, ودفعه إلى الوراء!".

هذا هو مسلسل الخداع، وهذه بعض خيوط المؤامرة على المرأة المسلمة, فهل تعي المرأة حجم الخطر الذي يتهددها، وحجم الضياع الذي ينتظرها إن هي سارت في ركاب هذا المُخطط وكانت من الداعمين له؟..

أم أن فتاة الإسلام ستكون حصنًا منيعًا تفشل أمامه كل المُخططات، وتتبدَّد لقوَّته وصلابته كل المُؤامرات؟! هذا هو المأمول والمُنتظر.

* * *

ماذا يريدون من المرأة؟

أُختي المسلمة:

إنك لن تبلغي الكمال المنشود وتُعيدي مجدك المفقود وتحققي مكانتك السامية إلا باتباع تعاليم الإسلام والوقوف عند حدود الشريعة، فذلك كفيل أن يطبع في قلبك محبة الفضائل والتنزُّه عن الرَّذائل.

فمكانك والله تُحمَدي... وبيتك تسعدي... وحجابك تُصلِحي... وعفافك تُريحي وتستريحي.

" وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى " [الأحزاب: 33].

"يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ " [الأحزاب: 59].

فأنتِ بالإسلام دُرَّة مصونة وجوهرة مكنونة، وبغيره دمية في يد كلِّ فاجر وأُلعوبة وسلعة يُتاجر بها -بل يُلعب بها- ذئاب البشر, فيهدرون عفتها وكرامتها ثم يُلفظونها لفظ النواة، فمتى خالفت المرأة آداب الإسلام وتساهلت بالحجاب وبرزت للرجال مُزاحِمة ومُتعطِرة، غاض ماؤها وقلَّ حياؤها وذهب بهاؤها فعظمت بها الفتنة وحلَّت بها الشرور، فيا أيتها المسلمة المعتزَّة بشرف الإسلام، ويا أيتها الحرَّة العفيفة المُصانة، أنت خير خلف لخير سلف.

تمسَّكي بكتاب الله وسُنَّة رسوله -صلى الله عليه وسلم-، وكوني على حذر وفطنة من الأيدي الماكرة والعيون الحاسدة، والأنفس الشرِّيرة التي تريد إنزالك من علياء كرامتك، وتهبطك من سماء مجدك، وتخرجك من دائرة سعادتك؛ وإيَّاك والخديعة والانهزام أمام هذه الحرب السافرة بين الحجاب والسفور، والعفاف الإباحية!.

إن أعداء الإسلام من اليهود وأتباعهم قد ساءهم وأقضَّ مضجعهم ما تتمتع به المرأة المسلمة من حصانة وكرامة، فسلَّطوا عليها الأضواء ونصبوا لها الشِّباك ورموها بنبلهم وسهامهم.

ومن الغريب أن يُحقق مقاصدهم ويسير في ركابهم، ويسعي في نشر أفكارهم أناسٌ من بني جلدتنا ويتكلمون بلغتنا، فيشنُّون الحرب الفكرية الشعواء على أخواتنا المسلمات عبر العناوين المُشوِّقة والمقالات الساحرة هنا وهناك، فينادون زورًا وخديعة بتحرير المرأة ويطالبون بعمل المرأة وخروجها من المنزل، ويُشيعون الشائعات المغرضة والشُّبَه الداحضة عن المرأة المسلمة.

فيقولون عن المجتمع المسلم المحافظ:

إن نصفه معطل ولا يتنفس إلا برئة واحدة، وكيف تُترك المرأة حبيسة البيت بين أربعة جُدران، وما إلى ذلك من الأقوال الأفَّاكة والعبارات المضللة، فماذا يريد هؤلاء؟! وإلى أي شيء يهدفون؟!

نعم إنهم يهدفون إلى تحرير المرأة من أخلاقها وآدابها وانسلاخها من خُلُقها ومُثُلها، وقِيَمها ومبادئها وإيقاعها في الشر والفساد، يريدونها عُرضة للأزياء وسلعة للسذج والبسطاء، فمن لصلاح البيت وسعادة الأهل وتربية الأجيال؟ خبروني بربكم.

أي فتاة تقع؟! وأي بلاء يحدث؟! إذا هُتك الحجاب ووُضع الجلباب وافترس المرأة الذئاب، نتيجة السفور والاختلاط في الدوائر والمدارس والأسواق!

أمَا يكفي زاجراً ويشفي واعظًاً ما وقعت فيه المجتمعات المخالفة لتعاليم الإسلام من الهبوط من مستنقعات الرذيلة ومهاوي الشرور وبؤر الفساد حين أهملت أمر المرأة وانطلقت الصيحات والنداءات المتكررة مطالبة بعودة المرأة إلى حصنها وقرارها.

هل يرضى من فيه أدنى غيرة ورجولة؟!

أن تصير امرأته مرتعًا لأنظار الفَسَقَة وعُرضة لأعين الخونة، ومائدة مكشوفة وبسمة تائهة أمام عديمي المروءة وضعاف النفوس، ولقد أفادت الأوضاع السائدة أن خروج المرأة من بيتها هو أمارة الخراب والدَّمار، وعلامة الضياع والفساد، وعنوان انقطاع وسائل الأُلفة والمحبة وانتشار غوائل الرذيلة والفساد بين المجتمع.

فإلى أخواتنا المسلمات في عالمنا الإسلامي شرقيِّه وغربيِّه، أُوجِّه النداء من هذه البُقعة الطاهرة بالتمسك الشديد بكتاب الله والعضِّ على سُنَّة رسوله بالنَّواجذ واتباع تعاليم الإسلام وآدابه وإلى الجمعيات النسائية في كل مكان أُحَذِّر من مغبة مخالفة المرأة لهدي الإسلام وأدعو إلى الحذر الشديد من الانسياق وراء الشعارات البرَّاقة والدعايات المسمومة المضللة ضد أخلاق المرأة وقيمها ومثلها.

وإلى المسئولين عن الفتاة المسلمة تعليمًا ورعايةً قوامةً وعنايةً, أن يتقوا الله عزّ وجلَّ ويقومون بواجبهم تجاهها مع العناية بالجوانب الإيمانية والتربوية والأخلاقية، لابد من وضع حدٍّ فاصل وسدِّ منيع أمام السيول المتدفقة من المظاهر الفاضحة والمناظر الماجنة والأفلام الخليعة والصور العارية وشبه العارية التي تقضي على الغيرة والأخلاق وتُورث الدياثة والرذيلة.

أمَّا أولياء النساء من أزواج وآباء فإننا نُذكِّرهم بواجب القوامة على المرأة امتثالاً لقوله سبحانه: " الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ " [النساء: 34].

فعليهم أن يتقوا الله عزَّ وجلَّ وأن يقوا أنفسهم وأبناءهم عذاب الله سبحانه وذلك بالقيام بتربيتهم، وأطرهم على تعاليم الإسلام، وليحذروا من الاسترسال من ترك الحبل على الغارب فإننا نناشدهم غيرتهم على نسائهم ونخاطب فيهم شهامتهم ذبًّا عن أعراضهم وصونًا لمحارمهم فضلاً عن قيمهم وأخلاقهم.

فيا أيها العقلاء:

اعتبروا واحذروا ولا تنخدعوا، فالسعيد من وُعظ بغيره، واعلموا أن نكبة الأُمة اليوم في مجتمعاتها وإخفاقها في أخلاقها لم تكن إلا بعدما نكبت في نظامها وفساد تربيتها لنسائها، وقد قال الصادق المصدوق -صلى الله عليه وسلم-: «ما تركت بعدي فتنة هي أضر على الرجال من النساء» [متفق عليه].

وسطية الإسلام:

الإسلام – يا فتاة – دين الوسطية والقصد في كل الأمور، فهو لم يمنع البسمة، ولم يحرم المزحة، ولم يحظر التجمل والتزيُّن، بل جعل الإسلام ابتسامتك في وجوه أخواتك صدقة، كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «وتبسمك في وجه أخيك صدقة»، والمزحة إذا كانت بحق لا محذور فيها، وإنما المحذور هو الكذب ولو كان بهدف إضحاك الآخرين، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «ويلٌ للذي يُحدِّث فيكذب ليُضحك به القوم، ويلٌ له، ويلٌ له» [رواه أحمد وأبو داود والترمذي وحسَّنه الألباني].

ولكن على الفتاة الرشيدة ألا تكثر من المزاح؛ لئلا يُستخَف بها، ويحمل حديثها كله على وجه المزاح.

وعرف الإسلام حبَّ المرأة للزينة والجمال، فأباح لها أن تتزيَّن وتتجمل بما أحلَّه الله عزَّ وجلَّ بعيدًا عن الإسراف والمخيلة، والتشبُّه بالكافرات، أو بغير جنسها من الرجال، وبعيدًا كذلك عن إظهار زينتها للرجال الأجانب حتى يسلم قلبها وقلوب غيرها، ولا تكون سببًا في الفتنة والفساد.

الإسلام والغريزة الجنسية:

ولم يحرم الإسلام الشهوات مطلقًا كما فعلت الرهبانية بأتباعها، ولم يطلق العِنان للشهوات بدون حدود أو قيود كما فعلت المادية الحديثة، وإنما نظَّم الغريزة الجنسية ودعا إلى تهذيبها، ولم يكبتها، بل أوجد لها طريقًا نظيفًا حلالاً وهو طريق الزواج.

فالفتاة إذا تزوَّجت نالت مُرادها من اللذَّة المباحة والمتعة الطيبة، ولم يُلحقها ذمٌّ ولا أذىً ولا لومٌ، بل إن الناس جميعًا بدءًا من والدها وإخوانها يعلمون أنها زوجة فلان بن فلان، وأنه يحدث بينهما ما يحدث بين الأزواج، ومع ذلك يحترمونها غاية الاحترام، ويقدرونها غاية التقدير؛ لأنها أطاعت ربَّها، وحصَّنت فرجها، وصبرت وصابرت، وجاهدت نفسها، والتزمت طريق الإسلام حتى أتمَّ الله عليها نعمة الزواج والإحصان.

لا تكوني من هؤلاء:</