منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers
سم الله الرحمن الرحيم..
مرحباً بكم في منتدى: (إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) والمنتدى فكرة للتواصل الأخوي إن شاء الله تعالى.. فعندما تمرون من هنا ستعطرون منتدانا.. وبوجودكم معنا ستحلو اللحظات.. وبتسجيل حضوركم ستبتهج الصفحات.
مؤسس ومدير المنتدى/ أحمد لبن.
The name of Allah the Merciful..
Hello to the forum: (The believers are brothers) and the Forum idea to continue the permanent brotherly love between us, if God willing.. When you pass by here Stattron our forum.. and your presence with us Sthlo moments.. and to register your attendance Stptahj pages.
Founder and Director of Forum / Ahmad Laban.

منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers

(إسلامي.. ثقافي.. اجتماعي.. إعلامي.. طبي.. رياضي.. أدبي.. علمي.. تاريخي)
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 مسائل مهمة ومتنوعة في الصيام والقيام وغيرهما..

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 17962
العمر : 65

مُساهمةموضوع: مسائل مهمة ومتنوعة في الصيام والقيام وغيرهما..   28/08/11, 12:57 am

مسائل متفرقة في الصيام


الفطر قبل أذان المغرب
السؤال: لي أصدقاء يقومون بالإفطار قبل أذان المغرب بما يعادل عشر دقائق ويحتجون بحديث "إذا أقبل الليل من ها هنا وأدبر النهار من ها هنا أفطر الصائم"، وهل أذان المغرب إعلام بوقت الإفطار أم لا؟ أفتونا مأجورين.

المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فإذا كان المؤذنون يؤخرون الأذان بعد غروب الشمس بمقدار هذا الوقت (عشر دقائق)، فصيام هؤلاء صحيح؛ لأن العبرة بغروب الشمس، وليس بأذان المؤذن.

وينبغي تعزير المؤذنين الذين يتعمّدون تأخير الأذان بعد غروب الشمس بمثل هذا الوقت، ولو بقصد الاحتياط؛ إذ عملهم هذا من التورع البارد المذموم الذي لا ينبغي بحال، وهو ابتداع في الدين، فإن اتخاذهم هذا العمل عادة – من تعمّد تأخير الأذان عن غروب الشمس بعشر دقائق أو نحوها- يُلبس على الناس دينهم، فيعتقد العوام أن غروب الشمس بمجرده لا يبيح الفطر، وهذا مخالف لقوله –صلى الله عليه وسلم-:"إذا أقبل الليل من هاهنا وأدبر النهار من ها هنا وغربت الشمس فقد أفطر الصائم" أخرجه البخاري (1954)، ومسلم (1100) من حديث عمر – رضي الله عنه -.

وعلى هذا فإن العبرة بالتحقق من غروب الشمس، وأما الأذان فإنما هو علامة على ذلك، فلو أخطأ المؤذن فأذن قبل الغروب لم يجز للصائم الفطر، ولو تأخّر بعد غروب الشمس لم يلزم الصائم الإمساك إلى أن يسمع الأذان، بل له الفطر بمجرد تيقنه من غروب الشمس.

أما إذا كان المؤذنون لا يؤذنون إلا عند غروب الشمس ولا يؤخرونه، فلا شك أن أصحابك قد أفطروا في نهار رمضان، وذلك بتقديمهم الإفطار قبل غروبها بعشر دقائق.

فعليهم التوبة إلى الله من هذا الصنيع، وقضاء ما أفطروه من تلك الأيام.

فإن كانوا لا يعلمون عدد ما أفطروه من الأيام، فعليهم أن يتحروا عددها بالاجتهاد والتقدير، وعسى الله أن يتوب عليهم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.


دعاء دخول شهر رمضان

السؤال: هل هناك أدعية مخصصة عند دخول شهر رمضان المبارك من السنة؟ وماذا يجب على المسلم أن يدعو به في تلك الليلة أفيدوني -بارك الله فيكم-؟

المجيب د. صالح بن فوزان الفوزان

الجواب:

لا أعلم دعاءً خاصاً يقال عند دخول شهر رمضان، وإنما هو الدعاء العام عن سائر الشهور، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا رأى الهلال في رمضان وفي غيره يقول :" اللهم أهله علينا باليمن والإيمان، والسلامة والإسلام هلال خير ورشد ربي وربك الله " وفي بعض الروايات أنه صلى الله عليه وسلم كان يقول:" الله أكبر اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان، والسلامة والإسلام ربي وربك الله " هذا الدعاء الوارد عند رؤية الهلال لرمضان ولغيره، أما أن يختص رمضان بأدعية تقال عند دخوله فلا أعلم شيئاً في ذلك، لكن لو دعا المسلم بأن يعينه الله على صوم الشهر وأن يتقبله منه فلا حرج في ذلك، لكن لا يتعين دعاء مخصص. المنتقى من فتاوى فضيلة الشيخ/صالح الفوزان ، الجزء الرابع ص (92) فتوى رقم (91) .


أفطرنا ثم أقلعت الطائرة فرأينا الشمس

السؤال: في شهر رمضان يكون إقلاع بعض الرحلات وقت أذان المغرب فنفطر ونحن على الأرض ، وبعد الإقلاع والارتفاع عن مستوى الأرض نشاهد قرص الشمس ظاهراً، فهل نمسك أم نكمل إفطارنا ؟

المجيب محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله -

الجواب:

أكمل إفطارك ، ولاتمسك ؛ لأنك أفطرت بمقتضى الدليل الشرعي؛ لقوله -تعالى- :" ثم أتموا الصيام إلى الليل "[البقرة:187]، وقوله- صلى الله عليه وسلم-:"إذا أقبل الليل من هاهنا، وأشار إلى المشرق وأدبر النهار من هاهنا، وأشار إلى المغرب وغربت الشمس فقد أفطر الصائم". مجموع فتاوى ورسائل الشيخ/محمد بن عثيمين-رحمه الله- فتوى رقم (1174) .


فتح المطاعم في نهار رمضان

السؤال: أنا مسؤول في جمعية إسلامية بفرنسا، والجمعية تملك مطعماً للوجبات السريعة؛ فهل يجوز لنا فتح المطعم وتقديم الوجبات للزبائن خلال شهر رمضان نهاراً؟ علماً أن عامة الزبائن في نهار رمضان من غير المسلمين، وربما بعض أبناء الجالية الإسلامية غير الملتزمين.

ونشير إلى أن القوانين تمنع التفرقة بين الزبائن؛ فمثلاً: لا نستطيع تقديم الوجبات لغير المسلمين، والامتناع عن تقديمها لبعض من يتقدم من أبناء المسلمين وجزاكم الله خيراً.

المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
نعم، يجوز لكم أن تبيعوا هذه الوجبات في نهار رمضان للكفار؛ لأنهم غير مأمورين بالصيام ابتداءً، ولا يصح منهم حال كفرهم، ولا مؤاخذين بتركه في الدنيا، ولكن لا يجوز أن يباع لهم ما هو محرم في ذاته كلحم الخنزير أو الخمر، وأما المنتسبون للإسلام فإن كان النظام ـ كما تذكر ـ يمنع التفرقة بين الزبائن، وغلب على ظنكم أنهم سيشكونكم إلى النظام إن امتنعتم عن بيعهم فأرى أن ذمتكم تبرأ بنصحكم لهم وإنكاركم عليهم الفطر في نهار رمضان، فإن استجابوا فالحمد لله، وإن لم يستجيبوا فعليهم إثمهم.

والغالب الذي يشهد له الواقع أنه لا يتجاسر على الفطر في نهار رمضان من المنتسبين للإسلام إلا من هو على ترك الصلاة ـ التي تركها بالكلية كفر ـ أشد تجاسراً حتى لا يكاد يركع لله ركعةً سوى الجمع والأعياد، بل الغالب على هؤلاء أنهم أشد تعظيماً للصيام منهم للصلاة، ولذا نجدهم يحرصون على الصلاة في رمضان لأجل أنهم صائمون، فالأظهر أن هؤلاء الذين تتحرجون من البيع لهم من أبناء الجالية المسلمة، أنهم لا يعرفون من الإسلام إلا اسمه، فهم محتاجون إلى الدعوة إلى الإسلام قبل كل شيء، هذا التفصيل فيما إذا كانت الوجبات التي تبيعونها قد جرت عادة الناس أنها تؤكل في حينها ولا تحتمل التأخير، أما إذا كانت هذه الوجبات والأطعمة مما يستطاب أكله ولو بعد مدة، فهذه يجوز بيعها في نهار رمضان للمسلمين كذلك، ولا يدخل في باب الإعانة على الإثم؛ لأنه لا يُقطع بأن مشتريها يأكلها في الحال، وقد جرت عادة المسلمين قديماً وحديثاً على بيعها في نهار رمضان من غير نكير.
والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.


الاختلاف بين وقت الإمساك ووقت الأذان

السؤال: أعيش الآن في دولة مسيحية وعند قدوم شهر رمضان يقوم دار الإفتاء بتوزيع أوراق تعلمنا بمواقيت الأذان والإقامة بالإضافة إلى أوقات الإمساك، فهل هذا يعني أن يمتنع الإنسان عن تناول أي شيء ابتداء من وقت الإمساك؟ هذا في شهر رمضان، وإذا أردت الصوم في أيام أخرى فمتى يجب علي الامتناع عن الأكل والشرب؟ وشكراً.

المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فإن وقت الإمساك لا يختلف في صوم الفرض عنه في صوم النافلة، وهو من طلوع الفجر الذي هو أول وقت صلاة الفجر.

فإذا كان المؤذن يؤذن عند طلوع الفجر ولا يتأخر إلى الإسفار، فلا يجب عليك الإمساك إلا عند الأذان.

وما يوجد في بعض التقاويم من جعل وقت خاصٍ للإمساك يسبق وقت أذان الفجر بعشر دقائق أو نحوها فهو عملٌ لا أصل له في الشرع، وهو من التكلف والتنطع، وقد قال الله في كتابه آمراً رسوله –صلى الله عليه وسلم-:"قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين" [ص: 86]، وقال –صلى الله عليه وسلم-:"هلك المتنطعون" مسلم(2670).

فالحاصل أنه لا يجب عليك الإمساك إلا عند دخول وقت صلاة الفجر.
والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .


نظر الصائم للصور الفاتنة

السؤال: هل متابعة الإذاعة المرئية في شهر رمضان غير مفطر؟ (بسبب المناظر المثيرة في بعض البرامج،).

المجيب محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله -

الجواب:

سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين حفظه الله:

النظر إلى النساء والأولاد المرد هل يؤثر على الصيام؟

فأجاب: نعم كل معصية فإنها تؤثر على الصيام؛ لأن الله تعالى إنما فرض علينا الصيام للتقوى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ" [البقرة:183].

وقال النبي – صلى الله عليه وسلم -: "من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه" أخرجه البخاري (6057) من حديث أبي هريرة – رضي الله عنه -.

وهذا الرجل الذي ابتلي بهذه البلية نسأل الله أن يعافيه منها هذا لا شك أنه يفعل الحرام فإن النظر سهم من سهام إبليس والعياذ بالله.

وكم من نظرة أوقعت في قلب صاحبها البلايا فصار - والعياذ بالله - أسيرا لها، كم من نظرة أثرت على قلب الإنسان حتى أصبح أسيراً في عشق الصور.

ولهذا يجب على الإنسان إذا ابتلي بهذا الأمر أن يرجع إلى الله – عز وجل – بالدعاء بأن يعافيه منه، وأن يعرض عن هذا ولا يرفع بصره إلى أحد من النساء أو أحد من المرد، وهو مع الاستعانة بالله تعالى واللجوء إليه وسؤال العافية من هذا الداء سوف يزول عنه إن شاء الله تعالى.


إفطار المسافر إذا قدم صائماً

السؤال: شخص كان مسافرا لمدة ثلاثة أيام وأثناء عودته تناول السحور قبل ما يقارب 400 كيلو من مدينته التي يقيم فيها وكان ينوي الصيام في اليوم التالي، ولكنه تأخر في الطريق ولم يصل إلى منزله إلا قرابة الساعة التاسعة صباحا وكان الطريق متعبا له جدا ومرهقاً حيث لم ينم وعند وصوله إلى بيته استقبلته زوجته وبعد الحديث والاطمئنان على الأولاد قام بجماع المرأة بحجة أنه مفطر؛ لأنه كان مسافراً وأكمل ذلك اليوم بعد الجماع.

افيدونا جزاكم الله خيراً.

المجيب د.محمد العروسي عبدالقادر

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فإن من كان به عذر يبيح له الفطر في رمضان كمسافر أو مريض ثم زال العذر أثناء النهار، كأن يصح المريض ويقدم المسافر ففيهما لأهل العلم قولان:

فالشافعي ومالك يقولان: لا يلزمه الإمساك.

وقالت الحنفية ورواية عند الحنابلة: يلزمه الإمساك.

فإن كان أحد الزوجين من أحد هؤلاء والآخر لا عذر له ثم حصل جماع فلكل واحد حكم نفسه، فإن قلنا يلزمه الإمساك، فعليه وعلى الزوجة الكفارة صيام شهرين أو إطعام ستين مسكيناً، وإن كان أحدهما من أحد هؤلاء والآخر لا عذر له فلكل واحد حكم نفسه، والسائل لا يدخل في هذا الحكم، فإنه لم يكن مفطراً ثم زال عذره بل أصبح صائماً ووصل مقر إقامته وهو صائم فلا يجوز له الفطر، وإن شعر بتعب فإن الذي يبيح له الفطر هو الخوف من المرض أو زيادته، وأما مجامعته لزوجه في رمضان فتجب فيها الكفارة: صيام شهرين أو إطعام ستين مسكيناً.

وقد أخطأ في إفساد صيام زوجه فيتوب إلى الله ويستغفر الله، وعليها الكفارة لأنها مطاوعة له –ولو كان مكرهاً لها- كانت كفارتها عليه، والله أعلم.


قيام الليل

السؤال (14775): السلام عليكم
صديق لي يسأل عن الدليل على قيام الأئمة بالدعاء في الركوع والسجود في ليالي العشر الأواخر من رمضان بصورة مطوّلة.

وقد قدّمت لصديقي حديثاً عن النبي -صلى الله عليه وسلم- فيه أذكار مختلفة في الركوع والسجود، وأن الإنسان يكون أقرب إلى ربه في السجود فلذلك ينبغي عليه أن يدعو.

لكن صديقي يرغب في الحصول على حديث محدَّد يوضح ويثبت أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يطيل صلاة التراويح في الليالي العشر الأخيرة من رمضان.

فهل هناك حديث بهذا الخصوص؟ وجزاكم الله خيراً.

أجاب عن السؤال:

الشيخ/ د. محمد بن عبد الله القناص
( عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية)

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وبعد:
كان من هدي النبي -صلى الله عليه وسلم- إطالة الصلاة بالليل، وتطويل القراءة، وكان يداوم على قيام الليل في رمضان وغيره، وقد جاء في أحاديث كثيرة وصف صلاة النبي -صلى الله عليه وسلم- في قيام الليل، منها ما يأتي:

- عن أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - كَيْفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي رَمَضَانَ ؟، قَالَتْ: مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ، وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا .... " أخرجه البخاري (1147) ومسلم (738).

- وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَن تَطَوُّعِهِ ؟ ، فَقَالَتْ:" كَانَ يُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ تِسْعَ رَكَعَاتٍ فِيهِنَّ الْوِتْرُ، وَكَانَ يُصَلِّي لَيْلًا طَوِيلًا قَائِمًا، وَلَيْلًا طَوِيلًا قَاعِدًا، وَكَانَ إِذَا قَرَأَ وَهُوَ قَائِمٌ رَكَعَ وَسَجَدَ وَهُوَ قَائِمٌ، وَإِذَا قَرَأَ قَاعِدًا رَكَعَ وَسَجَدَ وَهُوَ قَاعِدٌ وَكَانَ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ صَلَّى رَكْعَتَيْن" أخرجه مسلم (730)

- وعنها –رضي الله عنها- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كَانَ يُصَلِّي جَالِسًا، فَيَقْرَأُ وَهُوَ جَالِسٌ، فَإِذَا بَقِيَ مِنْ قِرَاءَتِهِ قَدْرُ مَا يَكُونُ ثَلَاثِينَ أَوْ أَرْبَعِينَ آيَةً، قَامَ فَقَرَأَ وَهُوَ قَائِمٌ، ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ يَفْعَلُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ. أخرجه البخاري (1119) ، ومسلم (731).

- وعن حذيفة –رضي الله عنه- قال : صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَافْتَتَحَ الْبَقَرَةَ، فَقُلْتُ: يَرْكَعُ عِنْدَ الْمِائَةِ، ثُمَّ مَضَى، فَقُلْتُ: يُصَلِّي بِهَا فِي رَكْعَةٍ، فَمَضَى، فَقُلْتُ: يَرْكَعُ بِهَا، ثُمَّ افْتَتَحَ النِّسَاءَ فَقَرَأَهَا، ثُمَّ افْتَتَحَ آلَ عِمْرَانَ فَقَرَأَهَا، يَقْرَأُ مُتَرَسِّلًا، إِذَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا تَسْبِيحٌ سَبَّحَ، وَإِذَا مَرَّ بِسُؤَالٍ سَأَلَ، وَإِذَا مَرَّ بِتَعَوُّذٍ تَعَوَّذَ، ثُمَّ رَكَعَ، فَجَعَلَ يَقُولُ: " سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ "، فَكَانَ رُكُوعُهُ نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِ، ثُمَّ قَالَ: " سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ "، ثُمَّ قَامَ طَوِيلًا قَرِيبًا مِمَّا رَكَعَ، ثُمَّ سَجَدَ فَقَالَ: " سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى "، فَكَانَ سُجُودُهُ قَرِيبًا مِنْ قِيَامِهِ .أخرجه مسلم (772).

- وعن عبد الله بن مسعود –رضي الله عنه- قال : " صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَطَالَ حَتَّى هَمَمْتُ بِأَمْرِ سَوْءٍ، قَالَ: قِيلَ وَمَا هَمَمْتَ بِهِ ؟ قَالَ: هَمَمْتُ أَنْ أَجْلِسَ وَأَدَعَهُ " أخرجه مسلم (773).
- وعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ –رضي الله عنهما- قَالَ: بِتُّ فِي بَيْتِ خَالَتِي مَيْمُونَةَ فَبَقَيْتُ كَيْفَ يُصَلِّي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَقَامَ فَبَالَ ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ ثُمَّ نَامَ ثُمَّ قَامَ إِلَى الْقِرْبَةِ فَأَطْلَقَ شِنَاقَهَا ثُمَّ صَبَّ فِي الْجَفْنَةِ أَوْ الْقَصْعَةِ فَأَكَبَّهُ بِيَدِهِ عَلَيْهَا ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءًا حَسَنًا بَيْنَ الْوُضُوءَيْنِ ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي فَجِئْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، قَالَ: فَأَخَذَنِي فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ فَتَكَامَلَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً ثُمَّ نَامَ حَتَّى نَفَخَ وَكُنَّا نَعْرِفُهُ إِذَا نَامَ بِنَفْخِهِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ فَصَلَّى فَجَعَلَ يَقُولُ فِي صَلَاتِهِ أَوْ فِي سُجُودِهِ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا وَفِي سَمْعِي نُورًا وَفِي بَصَرِي نُورًا وَعَنْ يَمِينِي نُورًا وَعَنْ شِمَالِي نُورًا وَأَمَامِي نُورًا وَخَلْفِي نُورًا وَفَوْقِي نُورًا وَتَحْتِي نُورًا وَاجْعَلْ لِي نُورًا أَوْ قَالَ وَاجْعَلْنِي نُورًا. أخرجه البخاري ( 117 ) ، ومسلم ( 763 ).

- وعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا تَهَجَّدَ مِنْ اللَّيْلِ قَالَ: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ أَنْتَ الْحَقُّ وَقَوْلُكَ الْحَقُّ وَوَعْدُكَ الْحَقُّ وَلِقَاؤُكَ الْحَقُّ وَالْجَنَّةُ حَقٌّ وَالنَّارُ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ حَقٌّ اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْكَ خَاصَمْتُ وَبِكَ حَاكَمْتُ فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ وَأَسْرَرْتُ وَأَعْلَنْتُ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ. أخرجه البخاري (7442) ، ومسلم ( 769 ).

- عَنْ عَائِشَةَ –رضي الله عنها- قَالَتْ: فَقَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةً مِنْ الْفِرَاشِ فَالْتَمَسْتُهُ فَوَقَعَتْ يَدِي عَلَى بَطْنِ قَدَمَيْهِ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ وَهُمَا مَنْصُوبَتَانِ وَهُوَ يَقُولُ:"اللَّهُمَّ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ". أخرجه مسلم ( 486 ).

- عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ –رضي الله عنه- عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ قَالَ: وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَنْتَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُكَ ظَلَمْتُ نَفْسِي وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعًا إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ وَاهْدِنِي لِأَحْسَنِ الْأَخْلَاقِ لَا يَهْدِي لِأَحْسَنِهَا إِلَّا أَنْتَ وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا لَا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إِلَّا أَنْتَ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْكَ وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ أَنَا بِكَ وَإِلَيْكَ تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ وَإِذَا رَكَعَ قَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَلَكَ أَسْلَمْتُ خَشَعَ لَكَ سَمْعِي وَبَصَرِي وَمُخِّي وَعَظْمِي وَعَصَبِي وَإِذَا رَفَعَ قَالَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ وَمِلْءَ الْأَرْضِ وَمِلْءَ مَا بَيْنَهُمَا وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ وَإِذَا سَجَدَ قَالَ اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَلَكَ أَسْلَمْتُ سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ثُمَّ يَكُونُ مِنْ آخِرِ مَا يَقُولُ بَيْنَ التَّشَهُّدِ وَالتَّسْلِيمِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ وَمَا أَسْرَفْتُ وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ. أخرجه مسلم ( 771 )، هذه بعض الأحاديث التي وصفت قيام النبي صلى الله عليه وسلم بالليل ، وما كان يقوله في ركوعه وسجوده ، وقد صلى النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان وصلى بصلاته أناسٌ من أصحابه ثم ترك الصلاة بهم خشية أن تفرض عليهم ، فعن أَبِي ذَرٍّ –رضي الله عنه- قَالَ: صُمْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يُصَلِّ بِنَا حَتَّى بَقِيَ سَبْعٌ مِنْ الشَّهْرِ فَقَامَ بِنَا حَتَّى ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ ثُمَّ لَمْ يَقُمْ بِنَا فِي السَّادِسَةِ وَقَامَ بِنَا فِي الْخَامِسَةِ حَتَّى ذَهَبَ شَطْرُ اللَّيْلِ فَقُلْنَا لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ نَفَّلْتَنَا بَقِيَّةَ لَيْلَتِنَا هَذِهِ فَقَالَ إِنَّهُ مَنْ قَامَ مَعَ الْإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ كُتِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ ثُمَّ لَمْ يُصَلِّ بِنَا حَتَّى بَقِيَ ثَلَاثٌ مِنْ الشَّهْرِ وَصَلَّى بِنَا فِي الثَّالِثَةِ وَدَعَا أَهْلَهُ وَنِسَاءَهُ فَقَامَ بِنَا حَتَّى تَخَوَّفْنَا الْفَلَاحَ قُلْتُ لَهُ: وَمَا الْفَلَاحُ؟ قَالَ السُّحُورُ. أخرجه الترمذي (806)، وقال: حديث حسن صحيح.

- وعَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَصَلَّى بِصَلَاتِهِ نَاسٌ ثُمَّ صَلَّى مِنْ الْقَابِلَةِ فَكَثُرَ النَّاسُ ثُمَّ اجْتَمَعُوا مِنْ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ أَوْ الرَّابِعَةِ فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ: قَدْ رَأَيْتُ الَّذِي صَنَعْتُمْ وَلَمْ يَمْنَعْنِي مِنْ الْخُرُوجِ إِلَيْكُمْ إِلَّا أَنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ. أحرجه البخاري ( 1129 ) ، ومسلم ( 761 ). هذا والله أعلم.


تناولت السحور بعد دخول وقت الفجر

السؤال (18696): السلام عليكم
تناولتُ السحور وكان فراغي من الأكل بعد دخول وقت الفجر بستّ دقائق. فهل صومي صحيح؟

أجاب على السؤال: الشيخ/ عبد العزيز بن أحمد الدريهم
( رئيس كتابة عدل المزاحمية)

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد:
فإن كنت أكلت بعد طلوع الفجر عالماً بذلك فصيامك غير صحيح؛ لأن الصيام الشرعي هو الإمساك عن المفطرات -من أكل وشرب وجماع- من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس، فإذا أكل الصائم بعد خروج الفجر ولو بدقيقة واحدة، أو أكل قبل غروب الشمس بدقيقة واحدة، وكان ذلك مع العلم والذكر والاختيار لم يصح صومه ذلك اليوم مع وجوب التوبة من هذه المعصية العظيمة.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.


التأخر عن الاغتسال من الجنابة

السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
في شهر رمضان الماضي، تأخرت أنا وزوجي عن الاغتسال من الجنابة، حتى دخل وقت الظهر؛ وذلك لعدة أسباب، منها أننا كنا نقيم في بلد شديد البرودة، ولم تكن لدينا وسيلة لتدفئة الماء البارد، ولكن كان بإمكاننا الاغتسال في بيت والد زوجي، ولكننا تأخرنا عن الذهاب إلى هناك إلى أن دخل علينا وقت الظهر، ثم بعد ذلك اغتسلنا، سؤالي هو: هل صيامنا مقبول، أم غير مقبول في ذلك اليوم؟ وإذا كان غير مقبول فهل علينا كفارة، وما هي؟ أفيدوني بذلك. وفقكم الله جل وعلا.

أجاب عن السؤال:
الشيخ/ سامي بن عبد العزيز الماجد
(عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية).

الجواب:

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
صيامكما صحيح – إن شاء الله-، فليس من شروط صحة الصيام الطهارة من الجنابة ولا من الحدث الأصغر، لكن أراكما وقعتما في كبيرة لم تشعرا بها وهي تأخير صلاة الفجر عن وقتها عمداً؛ لأن الجماع وقع منكما قبل دخول وقت الفجر، ثم دخل عليكما وأنتما على جنابة، فكان الواجب عليكما الاغتسال حتى تؤديا الصلاة في وقتها، فإذا لم تستطيعا الاغتسال؛ لشدة البرد وعدم وجود ما تسخنان به الماء، فالواجب حينئذ التيمم، ثم أداء صلاة الفجر في وقتها، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها، وعدم الطهارة ليست عذراً في تأخير الصلاة عن وقتها مطلقاً، والواجب أداء الصلاة في وقتها ولو من غير تطهر بالماء، فما أوجب الله التيمم عند فقد الماء إلا مراعاة لوقت الصلاة. والله أعلم.


الأكل في نهار رمضان نسياناً

السـؤال (61363): السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
سؤالي في يوم من أيام رمضان المبارك وقبل الإفطار بـ (4 أو 5 دقائق) قمت بأكل تمرة، وذلك ونحن مجتمعون على السفرة، بوجود الأهل، وقد كنت في شده الغضب لتصرف أحد الإخوة -هداه الله- بتصرف غير مقبول إطلاقاً مع الوالد العزيز -حفظه الله-، فأخبروني أنه لم يؤذن المؤذن بعد، وأنا لم أشعر بذلك التصرف لأنني غضبان جدا، وقد أعانني الله -عز وجل- وقمت بقضاء ذلك اليوم، فهل علي شيء من الإثم جزاكم الله خير الجزاء، وتقبل منا ومنكم سائر الأعمال آميــن، والسلام عليكم.

أجاب عن السؤال
الشيخ/ عبد العزيز بن أحمد الدريهم
(رئيس كتابة عدل المزاحمية)

الجـواب:

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم، أما بعد:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
فإن جميع المفطرات من أكل وشرب، ونحوها، لا تكون مفطرات إلا بشروط، هي:

1) العلم، فالجاهل لا حرج عليه لاسيما ما يمكن الجهل به.

2) الذكر؛ فالناسي إذا فعل شيء من المفطرات لا شيء عليه؛ لحديث: "عفا الله عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه".

3) الاختيار؛ فالمكره لا شيء عليه؛ للحديث السابق، وهذه الثلاثة الأمور داخلة في مثل قوله تعالى: "لا يكلف الله نفساً إلا وسعها" الآية... وقوله تعالى: "ما جعل عليكم في الدين من حرج" الآية... وعليه فإن كان أكلك قبل الأذان نسياناً فليس عليك شيء والحمد لله.
والله الهادي إلى سواء السبيل.


صيام ستة من شوال

السـؤال (62440): هل يوجد حديث أو فتوى تجيز البدء بصيام ستة من شوال في اليوم الثاني من عيد الفطر؟ جزاكم الله عني خيراً، والسلام عليكم.

أجاب عن السـؤال
الشيخ/ عمر بن عبد الله المقبل
(عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية).

الجـواب:

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فالجواب أن جميع أيام السَنة محل للصيام النافلة إلا الأيام التالية:

1- يومي العيد، وهذا بالإجماع؛ لحديث عمر –رضي الله عنه- وغيره.

2- أيام التشريق، وهي اليوم 11، 12، 13 من شهر ذي الحجة، وهو قول جماهير العلماء – وهو الراجح-؛ لحديث ابن عمر وعائشة – رضي الله عنهم-، ويستثنى من ذلك من لم يجد الهدي من الحجاج، فيجوز أن يصومها.

3- تخصيص يوم الجمعة بالصيام، على القول الراجح؛ لحديث أبي هريرة –رضي الله عنه- في صحيح مسلم عن النبي – صلى الله عليه وسلم ج قال: "لا تختصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي، ولا تخصوا يوم الجمعة بصيام من بين الأيام، إلا أن يكون في صوم يصومه أحدكم".

4- يوم الشك من شعبان، الذي يسبق رمضان؛ لحديث عمار في السنن، ويلحق به تقدم رمضان بيوم أو يومين بقصد الاحتياط، فإن وافق صياماً يصومه الشخص فلا بأس.

وأما بقية الأيام فيجوز صومها، ومنها اليوم الثاني من شوال.


الإفطار في الطائرة والشمس لا زالت في الأفق

السـؤال (58725): السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.
أخي: لدى سؤال وهو: كنت مسافرا على متن الطائرة، وقد حان موعد الإفطار يعنى أذان المغرب، وهو الساعة 5.17، وصعدنا على متن الطائرة حوالي الساعة 5.47، وأقلعت الطائرة حوالي الساعة 5.50، الطائرة الآن في السماء، وبعد مسيرة حوالي 8دقائق في السماء يعني حوالي الساعة 5.58 أفطرت، لكن الشمس مازالت في الأفق، وهذا بحكم ارتفاعها مع العلم سيدي فإن وقت الإفطار تحت المدينة التي نحن فوقها قد حان أو بالأحرى قد أظلمت. أخي الكريم هل صيامي صحيح أم لا؟ أريد إجابة من فضلكم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أجاب عن السؤال
الشيخ/ عبد الرحمن بن إبراهيم العثمان
(عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية).

الجـواب:

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه، وبعد:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

فالجواب عن هذا السؤال هو أنه:

أجمع أهل العلم على أن الصوم من طلوع الفجر إلى غروب الشمس لقوله تعالى: "وكلوا واشربوا حتى يتبيّن لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل"، ولما ثبت عن النبي – صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "إذا أقبل الليل من ها هنا وأدبر النهار من هاهنا، وغربت الشمس فقد أفطر الصائم"، ولكل صائم حكم المكان الذي هو فيه سواء كان على سطح الأرض أم كان على طائرة في الجو، فإذا أقلعت الطائرة قبل غروب الشمس بدقائق واستمر معه النهار، فلا يجوز له أن يفطر ولا أن يصلي المغرب حتى تغرب شمس الجو الذي يسير فيه، حتى ولو مرّ بسماء بلد أهلها قد أفطروا وهو في سمائها يرى الشمس. وعليه فمن أفطر في الطائرة بتوقيت بلد وهو يعلم أن الشمس لم تغرب فصيامه فاسد، وعليه قضاء ذلك اليوم. والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه.
[تراجع فتاوى اللجنة الدائمة (10/295-296)].


ما علة إفطار الحاجم خاصة مع استخدامه للآلات الحديثة؟

السـؤال (65621): فضيلة الشيخ: قد تكون علة إفطار المحجوم واضحة أما الحاجم فهل يفسد صومه مع استخدام الآلات الحديثة بدلا مما هو معمول به سابقا وهو مص الدم مضنة دخول شيء من الدم في جوفه أم أن الأمر تعبدي صرف؟. والله يحفظكم ويرعاكم.

أجاب عن السـؤال الشيخ/ أ.د. سليمان بن فهد العيسى
(أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية).

الجـواب:

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

فالجواب: أن مسالة إفطار الصائم بالحجامة قد تنازع فيها العلماء، وقد بسط فيها القول غير واحد من العلماء منهم شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله- في الفتاوى (جمع ابن قاسم) (ج 25 من ص252 إلى ص 258)، وقال: إن الفطر بالحجامة على وفق الأصول والقياس، وهو قول أكثر فقهاء الحديث.

أما ما سأل عنه السائل بقوله: قد تكون علة إفطار المحجوم واضحة، أما الحاجم فهل يفسد صومه مع استخدام الآلات الحديثة... إلخ.

فالجواب: أنه يظهر لي والعلم عند الله تعالى عدم فطر الحاجم إذا استخدم الآلات الحديثة لا سيما وأن هناك جمع من أهل العلم يرون عدم الفطر بالحجامة مطلقا، بل هو قول الأئمة الثلاثة: الحنفية والمالكية والشافعية.

هذا وما ذكرته هو ما يدل عليه كلام شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله- فقد قال رحمه الله في المرجع السابق: (الفتاوى ج25 ص258) ما نصه: (وأما الشارط فليس بحاجم)، وهذا المعنى منتفى فيه، فلا يفطر الشارط.

وكذلك لو قدر حاجم لا يمص القارورة بل يمتص غيرها أو يأخذ الدم بطريق أخرى لم يفطر. انتهى كلامه.

هذا وإني أوصي القارئ الكريم بالرجوع إلى مجموع الفتاوى لابن تيمية رحمه الله- (ج25 من ص252 إلى ص 258)، وأيضاً رسالته المسماة (حقيقة الصيام). والله أعلم.


هل عليها إثم أذى النفس؟

السـؤال (55699): السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أرجو من سماحتكم مساعدة صديقتي: أنا أعاني من هبوط دائم بضغط الدم وعلي أن أشرب سوائل كثيرة، حذرني الأطباء منذ أن كنت بالعراق من الصوم لكني، أصوم ثلاثة أيام، وعندما أتعب كثيراً بحيث لا أستطيع أن أكمل واجباتي حتى الفطور يساعدني زوجي في إعداده أفطر يومين أستعيد عافيتي وأرجع، وهكذا.. سؤالي: هل علي إثم أذى النفس في هذه الحالة؟ علماً أننا نرسل كفارة الصيام بالأيام التي أفطرها للعراق مع زكاة الفطر. وجزاكم الله خيراً.

أجاب عن السؤال
الشيخ/ د.زيد بن سعد الغنام
(عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية).

الجـواب:

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

إذا كان مرض هذه المرأة يرجى زواله بعد فترة، فعليها أن تفطر وتقضي بعد ذلك بدون إطعام كفارة، أما إن قال الأطباء إنه لا يمكن أن يزول، بل سيستمر معها، فليس عليها صيام رمضان، ولا يجب عليها القضاء، وعليها الكفارة عن كل يوم إطعام مسكين بمقدار كيلو ونصف، وتدفعه في أي بلد شاءت بعد رمضان أو أثناءه، ونسأل الله لها الشفاء والعافية. والله أعلم.


قرَّر الأطباء منعي من الصوم ما العمل؟

السـؤال (61273): السلام عليكم ورحمه الله وبركاته.

أما بعد:
سؤالي هو لقد أجريت لي عملية قبل 3 أشهر بسبب جلطة في الأمعاء الدقيقة، وسببت لي انفجار ونزيف داخلي، وقد قرر الأطباء منعي من الصوم لمدة سنتان متتاليتان. فما حكم ذلك؟ وكيف هي الكفارة إذا لم أصم؟ وجزاكم الله خيراً.

أجاب عن السؤال
الشيخ/ عبد العزيز بن أحمد الدريهم
(رئيس كتابة عدل المزاحمية).

الجـواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أما بعد:
فإذا كان الصيام يضر المريض كان الصوم حراماً عليه، ويعلم الضرر بالحس بأن يشعر المريض بظهور المرض وزيادته، أو بالخبر بأن يخبره طبيب ثقة عالم بأن المرض يضره، فإن كان المرض عارضاً ويمكن الشفاء منه –بإذن الله تعالى- فإن المريض ينتظر حتى يشفى ثم يقضي ما عليه من الصيام، وإن كان المرض مما لا يرجى الشفاء منه، فإن المريض يطعم عن كل يوم مسكيناً، وعليه فإن هذه المرأة تنتظر سنتين ثم تبدأ في الصيام والقضاء، وليس عليها مع القضاء شيء؛ لأنها تأخرت لعذر. وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.


هل عليه قضاء هذا اليوم؟

السـؤال (61460): في رمضان قبل الماضي كنت مسافراً إلى جدة, وبعد صلاة الفجر نويت الإفطار لكي أجامع زوجتي، ولكن زوجتي رفضت أن أجامعها فكملت صومي ولم أفطر, فهل علي قضاء هذا اليوم؟. وجزاكم الله خيراً.

أجاب عن السؤال
الشيخ/ عبد العزيز بن أحمد الدريهم
(رئيس كتابة عدل المزاحمية).

الجـواب:

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
فإن العمل إنما يكون عبادة لله –تعالى- بنية العامل، وإلا كان عادة من العادات، ومن ذلك الصيام، فإنه لا بد له من نية قبل الشروع فيه ثم يستصحبها العمل، بمعنى لا يقطعها، فإن نوى القطع فسدت العبادة، وهذا في صيام الفرض آكد فلا يجوز أن يبقى الصائم جزءاً ولو يسيراً من نهاره بغير نية الصيام، أما صيام النفل فالأمر فيه أوسع، حيث يكتب له من الأجر بقدر صيامه، وعلى هذا فيجب على السائل ومن كانت هذه حاله قضاء هذا اليوم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


استمني.. ولم يصم اليوم الأول من عودته

السـؤال (57927): السلام عليكم.

لدي سؤالين:

الأول: قبل خمسة عشر سنة وبعد صلاة الفجر في أحد أيام رمضان كنت أقوم بتلميس ذكري، مما أدى إلى حدوث استمناء.

الثاني: كنت مسافراً ووصلت إلى البلد التي سافرت إليها ليلة رمضان، ولكن لم أصم اليوم الأول.

أجاب عن السؤال
الشيخ/ سعد بن عبد العزيز الشويرخ
(عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية)

الجـواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى أهله وصحبه أجمعين.

أما بعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

هناك جانبان يتعلقان بالسؤال:

الجانب الأول: أن السائل قد فرَّط تفريطاً عظيماً في تأخير السؤال لهذه الفترة الطويلة، وكان الواجب عليه أن يسأل عما وقع له في شهر رمضان في حينه، وألا يؤخر هذا التأخير الفاحش، فالواجب عليه التوبة من هذا الفعل، وعدم التأخير.

الجانب الثاني: أن هذا السائل قد هتك حرمة هذا اليوم وأفسده بالاستمناء لأنه جاء في الصحيحين من حديث أبي هريرة-رضي الله عنه- أن الله -عز وجل- قال:"يدع طعامه وشرابه وشهوته من أجلي"، فمن معاني الصيام امتناع الصائم عن الشهوة وعن إنزال المني، وعلى هذا يكون هذا السائل قد أفسد هذا اليوم والواجب عليه هو القضاء والتوبة إلى الله -عز وجل- وقد أخّر قضاء هذا اليوم من غير عذر فالواجب عليه مع القضاء هو إطعام يوم لمسكين يطعمه من غالب قوت البلد.

كنت مسافراً ووصلت إلى البلد التي كنت مسافراً إليها في أول يوم من رمضان ولكن لم أصم اليوم الأول؟

هو سافر من بلده إلى بلد آخر، ووصل إلى هذا البلد الآخر وفي الصباح لم يصم.

الصائم يرخص له بالإفطار في شهر رمضان فإذا سافر جاز له الإفطار؛ لأنه ثبت أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أفطر في بعض أسفاره، وكذلك قوله تعالى: "فمن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام آخر" على هذا لا حرج عليه في إفطار هذا اليوم.
والله أعلم.


تفضيل قضاء رمضان في عشر ذي الحجة

السـؤال (14676): السلام عليكم.
أرجو التأكد من صحة هذه الرواية المنسوبة لعمر بن الخطاب رضي الله عنه وهي: (ليس هناك أحب إلي من أيام اقضي فيها ما فاتني من صيام في رمضان من صومها في أيام عشر ذي الحجة)، والرواية في مصنف عبدالرزاق وابن أبي شيبة، والسنن الكبرى للبيهقي في فصل سماه (جواز قضاء ما فات من صيام رمضان في التسع أيام الفضيلة من أول شهر ذي الحجة.

أجاب عن السؤال
الشيخ/ د. محمد بن عبد الله القناص
(عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية).

الجـواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وبعد:
الأثر المشار إليه في السؤال أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ( 3/74 )، عن شريك عن الأسود عن قيس عن أبيه عن عمر قال: لا بأس بقضاء رمضان في العشر، والبيهقي في سننه (4/285) من طريق سفيان عن الأسود بن قيس به ولفظه: أن عمر رضي الله عنه قال: ما من أيام أحب إلي أن أقضي فيها شهر رمضان من أيام العشر .

وأخرجه مسدد كما في المطالب العالية (6/4) من طريق سلام بن أبي مطيع عن الأسود بن قيس به، وإسناد هذا الأثر حسن، رجاله ثقات، وقد روى هذا الأثر إبراهيم بن إسحاق الصيني عن قيس بن الربيع فرفعه ولا يصح، أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط ( 5/374 ) قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قال حدثنا إبراهيم بن إسحاق الصيني قال حدثنا قيس بن الربيع عن الأسود بن قيس عن أبيه عن عمر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يرى بأسا بقضاء رمضان في عشر ذي الحجة)، قال الطبراني عقبه: (لا يروى هذا الحديث عن عمر إلا بهذا الإسناد تفرد به إبراهيم بن إسحاق الصيني .

وفي الصغير ( 2/63 ) قال: (حدثنا محمد بن أحمد بن نصر أبو جعفر الترمذي الفقيه حدثنا إبراهيم بن إسحاق الصيني حدثنا قيس بن الربيع عن الأسود بن قيس عن أبيه عن عمر رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا فاته شيء من رمضان قضاه في عشر ذي الحجة) لم يروه عن الأسود إلا قيس ولا يروى عن عمر إلا بهذا الإسناد . قال الهيثمي في المجمع ( 3/179 ) : (رواه الطبراني في الأوسط والصغير، وفي إسناده إبراهيم بن إسحاق الصيني وهو ضعيف)، وقال الذهبي في الميزان ( 1/18 ): (قال الدارقطني: متروك الحديث، قلت: تفرد عن قيس بن الربيع، عن الأسود بن قيس، عن أبيه عن عمر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا فاته شيء من رمضان قضاه في عشر ذي الحجة، لا يروى عن عمر إلا بهذا الإسناد)، وهذا الأثر عن عمر يدل على جواز قضاء رمضان في أيام العشر من ذي الحجة، وهذا قول سعيد بن المسيب، والشافعي، وإسحاق، ورواية في مذهب الإمام أحمد، وذهب بعض العلماء إلى كراهة قضاء رمضان في أيام العشر، وهو قول الحسن والزهري، ويروى عن علي، ورواية في مذهب الإمام أحمد . والقول الأول أرجح لأن الأصل عدم الكراهة، والله أعلم . [ينظر: الشرح الكبير مع الإنصاف ( 7/ 505 )].


"واجعله الوارث منا"

السـؤال (58032): ما معنى القول في دعاء القنوت: "واجعله الوارث منا"؟ ما المقصود بالوارث، وضمير الهاء هل عائد إلى قوى الإنسان؟

أجاب عن السؤال
الشيخ/ أ. د. ياسين بن ناصر الخطيب
(الأستاذ بقسم القضاء بجامعة أم القرى).

الجواب:

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله. وبعد:
جاء في سنن الترمذي (3502) عن ابن عمر، رضي الله عنهما، قال: (قَلَّمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُومُ مِنْ مَجْلِسٍ حَتَّى يَدْعُوَ بِهَؤُلَاءِ الدَّعَوَاتِ لِأَصْحَابِهِ: "اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، وَمِنْ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا، وَمَتِّعْنَا بِأَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَقُوَّتِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا، وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا، وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا، وَانْصُرْنَا عَلَى مَنْ عَادَانَا، وَلَا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا، وَلَا تَجْعَلْ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا، وَلَا مَبْلَغَ عِلْمِنَا وَلَا تُسَلِّطْ عَلَيْنَا مَنْ لَا يَرْحَمُنَا".

قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.

أما شرح ما سألت عنه ففي تحفة الأحوذي (ج9، ص334): ومتعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا: أي اجعلنا متمتعين ومنتفعين بأسماعنا وأبصارنا. وقوتنا: أي بأن نستعملها في طاعتك. قال ابن الملك: التمتع بالسمع والبصر إبقاؤهما صحيحين إلى الموت. ما أحييتنا: أي مدة حياتنا. واجعله: أي المذكور من الأسماع والأبصار والقوة، الوارث: أي الباقي منا – أي بأن يبقى إلى الموت. والله أعلم.


أجر القائم على خدمة المعتكفين

السـؤال (59974): السلام عليكم ورحمة الله و بركاته.
ما ثواب من يعد طعام السحور للمصلين أو القائمين في المسجد، أي الذين يتهجدون, علماً أن الذين يقومون بإعداد السحور يقومون بإعداده أثناء صلاة التهجد، أي أنهم لا يستطيعون أن يتهجدون مع المتهجدين لانشغالهم بالسحور وإعداده, وهل صحيح أن ثوابهم مثل ثواب من يصلي التهجد, علما أن من يعد السحور لا يتيسر له إعداده إلا في الوقت المذكور أعلاه؟ أفيدونا جزاكم الله عنا الخير كله.

أجاب عن السؤال
الشيخ/ أ.د. سليمان بن فهد العيسى
(أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية).

الجـواب:

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
فالجواب: أن من ينشغل عن التهجد لإعداد طعام السحور للصائمين المتهجدين له مثل أجر المتهجد، بل قد يكون أعظم أجراً، ويدل على ذلك ما جاء في الصحيحين عن أنس – رضي الله عنه- قال: كنا مع النبي –صلى الله عليه وسلم- في السفر، فمنَّا الصائم ومنّا المفطر، قال: فنزلنا منزلاً في يوم حار أكثرنا ظلا صاحب الكساء ومنا من يتقي الشمس بيده قال فسقط الصوام، وقام المفطرون فضربوا الأبنية وسقوا الركاب، فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم-: "ذهب المفطرون اليوم بالأجر"، وفي الحديث الآخر: "من جهز غازياً فقد غزا"، هذا وينبغي لمن يُعدّ السحور ألا يترك نصيبه من التهجد وإن كان يسيراً، كما ينبغي أن تصلوا الوتر مع الإمام إن كانوا يصلون جماعة كما في رمضان ليحصل لهم أجر قيام ليلة، وذلك بعملهم مع انصرافهم مع الإمام.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
 
مسائل مهمة ومتنوعة في الصيام والقيام وغيرهما..
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers :: (العربي) :: فضائل الشهور والأيام والبدع المستحدثة :: شهـر رمضان المبارك :: فتاوى رمضان-
انتقل الى: