[12] الرفع من الركوع وسجود التلاوة 292
تذوق المعاني
[12] الرفع من الركوع وسجود التلاوة
[12] الرفع من الركوع وسجود التلاوة Ocia_621
«لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت»: لا أحد يستطيع رد فضلك وعطائك وما يعطيه العبد لغيره، فالله هو المعطي، حقيقة لأنه هدى المعطي للعطاء، ولا أحد يعطي من منعه الله مهما أحب أن يعطيه إلا أن يأذن الله بذلك العطاء.

الرفع من الركوع:
«سمع الله لمن حمده» (رواه البخارى ومسلم): أى استجاب الله لمن حمده.
 
«ربنا ولك الحمد»: اللهم لك الثناء الكامل، فتقبل منا عبادتنا وطاعتنا واستجب دعواتنا.
 
«ربنا ولك الحمد حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه» (رواه البخارى وغيره):
«حمدًا كثيرًا» لا حد له.

«طيبًا»: أى منزه عن كل نقص.

«مباركًا»: أى أن تجعل فيه البركة، بأن تتقبله فيعود علي بالأثر الطيب فى نفسي وأهلي ومالي.
 
«اللهم ربنا لك الحمد ملء السماوات والأرض، وملء ما بينهما، وملء ما شئت من شئ بعد، أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد» (رواه مسلم وغيره):
ربنا اجعل هذا الحمد متقبلًا مضاعفًا تمتلئ به مخلوقاتك التى نعرفها، والتى لا نعرفها فى السماوات والأرض وما سواهما.

«وملء ما شئت من شئ بعد»: أى بعد السماوات والأرض كالعرش والكرسى وما لا يعلمه إلا الله.

«أهل الثناء والمجد»: يا أهل الثناء المستحق له والحمد وأهل المجد، وهو كمال السؤدد والعز والشرف.

«أحق ما قال العبد»: وهو وصفك بالأوصاف السابقة فإنى أثنى أعلى مقامات الثناء.

«وكلنا لك عبد»: أى اعتراف منا بالعبودية لك.

«لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت»: لا أحد يستطيع رد فضلك وعطائك وما يعطيه العبد لغيره، فالله هو المعطي، حقيقة لأنه هدى المعطي للعطاء، ولا أحد يعطي من منعه الله مهما أحب أن يعطيه إلا أن يأذن الله بذلك العطاء.

«ولا ينفع ذا الجد منك الجد»: أى لا ينفع صاحب الحظ والجاه من مال أو ولد أو سلطان، أى حظه وجاهه فى جلب المنفعة أو دفع الضر عنه أو عن غيره إلا أن يأذن الله سبحانه سواء فى الدنيا أو الآخرة، فحتى صاحب الجاه لا ينفعه فى الآخرة إلا التقوى والعمل الصالح.
 
سجود التلاوة:
1. «سَجَدَ وَجْهِيَ للَّذِي خَلَقَهُ، وَشَقَّ سَمْعَهُ وبَصَرَهُ، بِحَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ، فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ» (رواه الترمذي):
«للذي خلقه، وشق سمعه وبصره»: تخصيص بعد تعميم؛ أي: فتحهما وأعطاهما الإدراك.

وسبب التخصيص هو أهمية السمع والبصر لأنهما أهم وسائل الإدراك اللتين يعي بهما الإنسان، ومن أهم ما سيسأل عنه يوم القيامة.

«بِحَوْلِهِ»: بتحويله وصرفه الآفات عنهما.

«وَقُوَّتِهِ»: قدرته بالثبات والإعانة عليهما.
 
2. «اللَّهُمَّ اكْتُبْ لِي بِهَا عِنْدَكَ أجْرًا، وَضَعْ عَنِّي بِهَا وِزْرًا، واْجعَلْهَا لِي عِنْدِكَ ذُخْرًا، وتَقَبَّلَهَا مِنِّي كَمَا تَقَبَّلْتَهَا مِنْ عَبْدِكَ دَاوُدَ» (رواه الترمذي):
«اللَّهُمَّ اكْتُبْ لِي»: أثبت لي بها -أي: السجدة- «أجرًا».

«وَضَعْ»: حُطَّ.

«وِزْرًا»: ذنبًا.

«ذُخْرًا»: كنزاً، وقيل: أجراً؛ وكرر لأن مقام الدعاء يناسب الإطناب، وقيل: الأول طلب كتابة الأجر، وهذا طلب بقائه سالِمًا من محبط أو مبطل.

«كَمَا تَقَبَّلْتَهَا مِنْ عَبْدِكَ دَاوُدَ»: حين خَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ، وهو طلب القبول المطلق.