منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers
سم الله الرحمن الرحيم..
مرحباً بكم في منتدى: (إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) والمنتدى فكرة للتواصل الأخوي إن شاء الله تعالى.. فعندما تمرون من هنا ستعطرون منتدانا.. وبوجودكم معنا ستحلو اللحظات.. وبتسجيل حضوركم ستبتهج الصفحات.
مؤسس ومدير المنتدى/ أحمد لبن.
The name of Allah the Merciful..
Hello to the forum: (The believers are brothers) and the Forum idea to continue the permanent brotherly love between us, if God willing.. When you pass by here Stattron our forum.. and your presence with us Sthlo moments.. and to register your attendance Stptahj pages.
Founder and Director of Forum / Ahmad Laban.

منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers

(إسلامي.. ثقافي.. اجتماعي.. إعلامي.. طبي.. رياضي.. أدبي.. علمي.. تاريخي)
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 رسائل متبادلة بين زوجين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 17527
العمر : 65

مُساهمةموضوع: رسائل متبادلة بين زوجين   14/08/11, 01:16 am

رسائل متبادلة بين زوجين



إعداد / عبدالملك القاسم
غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين


المقدمة

الحمد لله الذي جعل بين الأزواج مودة ورحمة، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :

فإن الأسرة في الإسلام هي قوام المجتمع وعماده.

اهتم بها الإسلام أيما اهتمام، ووردت آيات كثيرة في كتاب الله عز وجل تنظم هذه الأسرة وتقيم صلبها وتعالج مشاكلها، وأفاضت السنة النبوية المطهرة فأتمت الأمر وأوضحته، وكانت سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم خير مثال على حسن رعاية الأسرة وتعليمها والمحافظة عليها والقيام بحقوقها .

ولقلة ما في الساحة الإسلامية من كتيبات صغيرة تعالج مشاكل الأسرة وتحيي سعادتها- وتعيد لها مكانتها العظيمة .. سطرت هذا الكتاب بأسلوب جديد، آملاً أن يكون فيه الخير والفائدة حتى تكون الأسرة المسلمة مستقرة هانئة مطمئنة؛ لتخرج لنا جيلا تقر به أعين المسلمين. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

قبل فتح الرسالة

للرسائل عموماً وقع خاص في النفس.. وفي الرسائل المتبادلة بين الأحباب والأصحاب من علامات الرقي وحسن التربية ونبل المودة الشيء الكثير! فهي تقرب القلوب وتزيل إحن الصدور، وتنشر المودة، وتبقي المحبة!

وهذه رسائل عتاب ومودة بين زوجين تحكي واقعا ملموسا ومشاهدا.. ولم آت فيها بجديد، وإنما هي أمور بدهية أحببت أن ألفت النظر إليها، والتأكيد على أهميتها، لعل فيها إصلاح ما تهدم، ووصل ما تقطع، وجمع ما تشتت.. وهي إشارات متتالية إلى كل زوج وزوجة .

يا زوجـــــي

قبل سنوات مضت فرحت وأنا أزف إليك،معتزة بقوامتك علي سعيدة باقترانك بي.. واليوم لا تساورني ندامة ولا دمعة حزن على زاوجي منك.. بل لك من المودة أعلاها، ومن المحبة أكملها وأسماها..

فالحمد لله الذي جعل لك في قلبي سكنا، وفي نفسي طمأنينة، وفي حديثي فخرا واعتزازا، وأحمد الله عز وجل فلا يظهر بيني وبينك تنافر في الخلق، ولا تباين في المزاج، ولا اختلاف في الطبائع.. بل وجدتك نعم الرجل متمسكا بقول الله تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ }، ووجدت أثر حديث الرسول صلى الله عليه وسلم على قولك وفعلك: ((.. واستوصوا بالنساء خيرا.. )).

فأنعم بك من رجل قام بحقوق الله تعالى وحقوق بيته، وأبشر بنصيب وافر من حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: ((أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا، وخياركم خياركم لنسائهم )).

ونحن نسير سويا في هذه الدنيا، نرى ونسمع من قد تنكب الصراط، أو زلت به القدم.. فخالف أمر الله عز وجل وهدي نبيه صلى الله عليه وسلم في القوامة وحسن المعاملة والصفح عن زلات أهل بيته.. والبعض أهملهم وبخسهم حقوقهم.. وإن كنت يا زوجي أربأ بك أن تحمل صفة من تلك الصفات وزلة من تلك الزلات، فإني كتبتها للذكرى، والمؤمن مرآة أخيه، والمؤمنون نصحة، والمنافقون غششة..

وعهدتك تحب الحوار وتستمع له، ولك قدوة في رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر رضي الله عنهم، ومن سار على خطاهم، والعاقل الأريب الفطن الكيس من يستمع إلى قول الحق، فما بالك بمن يطلب الحق.. ولطول الطريق فقد يقع ما يكدر مسيرة الحياة الزوجية، وقد تكون هذه العثرات باب شؤم، وطريق معصية، ومفترق طرق، فأحببت أن أذكرك بها علك تنصح بها من وراءك من الأحباب والأصحاب.. إنها أنات زوجات، وآهات أمهات..

إنها جلسة وحديث من زوجة إلى زوجها ولا يبخس الرجل العاقل حديث النصيحة.. بل هو مستمع منصت رفعه الأدب وزانه العقل، محتسباً الإصلاح أجرا ومثوبة!


يا زوجـــــي العزيز:

• لا أرى لك اهتماما بأمر العقيدة الذي عليه مدار الإسلام والإيمان.

فقد تراخيت في أمر التوكل على الله،ووكلت الأمر للأسباب. قال ابن رجب عن التوكل: (( هو صدق اعتماد القلب على الله عز وجل في استجلاب المصالح ، ودفع المضار من أمور الدنيا والآخرة..))

وقال ابن القيم: ((التوكل: نصف الدين )).

والناس في هذه الأزمان على ثلاث مراتب:

الأول: من تواكل وقعد عن العمل ولم يأخذ بالأسباب وهذا مخالف لسنة الله عز وجل في الكون.

الثاني: من قام بالأسباب وترك التوكل، وهؤلاء هم الماديون وأتباعهم.

الثالث: أهل الحق، من قاموا بالأسباب وتوكلوا على الله عز وجل، وهذا هو طريق الأنبياء والمرسلين، فهم يعملون للجنة ويتوكلون على الله، ويسيرون في مصالحهم وهم متوكلون على الله عز وجل، ويجاهدون وهم مستعدون متوكلون.

فكن يا زوجي في أعلى المراتب وأسماها متوكلا عاملا، كما هو قدوتنا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم.

• يا زوجـــــي الحبيب:

تبدت أمور خطيرة تهدم الدين من أساسه، ومن أخطر تلك المعاول: موافقتك للذهاب لمن تعرف في قرارة نفسك أنه من المشعوذين والدجالين، وقد حذر الله عز وجل ورسوله من ذلك، فقال عليه الصلاة والسلام: ((من أتى عرافا أو كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم)).

وإن لبسوا عليك بالاسم وقالوا هو: طبيب شعبي.. فالأسماء لا تغير الأمر!

واسمع- يا زوجي- في أوساط الرجال حديثا يصل إلى الردة- والعياذ بالله- من الاستهزاء بالدين وأوامره من حجاب، وإعفاء لحية، وتقصير ثوب.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ((إن الاستهزاء بالله وآياته ورسوله كفر يكفر صاحبه بعد إيمانه )).

وقال الشيخ عبد الرحمن السعدي- رحمه الله-: ((إن الاستهزاء بالله ورسوله كفر يخرج عن الدين، لأن أصل الدين مبني على تعظيم الله وتعظيم دينه ورسله، والاستهزاء بشيء من ذلك مناف لهذا الأصل ومناقض له أشد المناقضة)).

وليس لك يا زوجي إلا الإنكار عليهم مع القدرة، أو القيام مع عدمها، واسمع قول الله عز وجل: {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً }.

فتنبه يا زوجي لهذا الأمر الخطير، واحذر أن تزل قدمك بعد ثبوتها.



يا زوجـــــي العزيز :

• خلقنا الله عز وجل لأمر عظيم هو عبادته.. فأين موقع هذا الأمر من دقائق حياتك؟!

وأذكرك بقول الله عز وجل : {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} وأراك تكدح الليل والنهار من أجل ريالات تجمعها، وأنستك الدنيا الفانية الآخر الدائمة..

فأنت تعمل للدنيا وتجذ وتحرص وكأنك مخلد فيها، وتساهلت في أمر الآخرة وكأنك لن ترحل إليها.. وكلما رأيتك تجري وتلهث، تذكرت قول يحي بن معاذ: ((مسكين ابن آدم لو خاف النار كما يخاف الفقر دخل الجنة)).


يا زوجـــــي الكريم :

هل انقطعت حاجتك عن الله عز وجل فأهملت الدعاء؟!

من يدفع عنك المرض، ومن يصلح زوجك وأبناءك، ومن يعنيك على نوائب الدهر؟

أنسيت أنه كان من دعاء نبي هذه الأمة الدعوة على الثبات على هذا الدين؟!

بل وأبو الأنبياء كان يدعو لنفسه ولأبنائه بأن يجنبهم الله عز وجل عبادة الأصنام.. {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ }.

فحري بك يا زوجي أن تكثر من الدعاء في زمن تتخطف فيه الفتن دين الرجل، والأمر كما قال صلى الله عليه وسلم: ((إن بين أيديكم فتنا كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل فيها مؤمنا، ويمسي كافرا، ويمسي مؤمنا، ويصبح كافرا.. )).

لا تحقرن يا زوجي معصية لله عز وجل، فإن للمعاصي شؤما وخزياً وعارا في الدنيا والآخرة، وربما يطمس الله على قلب الإنسان بسبب معصية صغيرة يحتقرها..

وقد ورد في القرآن العظيم أن الله عز وجل خسف الأرض بأمم أسرفت على نفسها في عمل الفواحش والذنوب، ثم تأمل من خسف الله به الأرض لأنه خرج في ذنب قد تراه سهلاً وهو عند الله عظيم.. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((بينما رجل يتبختر في حلة قد أعجبته نفسه، إذ أمر الله الأرض فأخذته، فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة)).


يا زوجـــــي الكريم:

• أرى تقصيرا وتكاسلا منك في أداء الصلاة مع الجماعة وأحياناً أراك تصلي بجواري! مع علمك بوجوب أداء الصلاة مع الجماعة فما بالك! وماذا دهاك! وأخشى أن يكون فيك خصلة من خصال المنافقين، كما قال عبد الله بن مسعود: ((وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق)).

أما في أمر متابعة صلاتي وصلاة أبنائنا فأرى منك إعراضاً ولا مبالاة وهي تحتاج منك إلى صبر ومصابرة كما قال تعالى: {وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها} ونحن اليوم وإن كنا أحبابك ورعيتك، فإننا غدا يوم القيامة خصماؤك إن فرطت، فإن لك أمر الولاية علينا الآن ومسؤول ومحاسب عنها غدا..

يا زوجـــــي..


• أرى في بعض تصرفاتك حدة ويتملكك الغضب والرسول صلى الله عليه وسلم حذر من ذلك فقال: ((لا تغضب)) رددها مراراً.

والكثير من المشاكل التي تقع داخل الأسر نتيجة تهور وغضب.. وأوصيك بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم ((لا تغضب )) وكن قدوة لنا جميعا.. نرى فيك الرجل العاقل والزوج الحكيم والأب المتزن.

وسأورد لك ما ذكره ابن سعد في الطبقات الكبرى، عن أم ذرة عن ميمونة (أم المؤمنين) رضي الله عنها قالت: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة من عندي، فأغلقت دونه الباب،. فجاء يستفتح الباب فأبيت أن أفتح له، فقال: ((أقسمت إلا فتحته لي)) فقلت له: تذهب لأزواجك في ليلتي هذي، قال: ((ما فعلت، ولكن وجدت حقناً من بولي)).

أرأيت يا زوجي نبي هذه الأمة عليه الصلاة والسلام وقائدها ومعلمها يخرج لحاجته فيغلق دونه الباب في الليل المظلم، ويستفتح الباب فترفض زوجته! فيقسم عليها أن تفتح له الباب ويوضح ويشرح لها بكلمات وافية لماذا خرج! عندها ترضى أم المؤمنين- رضي الله عنها- وتفتح له الباب وينتهي الأمر! انتهى لرفق النبي صلى الله عليه وسلم بزوجاته وحلمه عليهن ومعالجته للموقف بهدوء واتزان.

• سمعت يا زوجي أن جارتنا تسعى جادة لحفظ أجزاء من القرآن وقد شجعهما زوجها على ذلك، بل وجعل لها هدية ثمينة كلما أتمت حفظ سورة معينة، وأكثر من ذلك بدأ هو بنفسه يراجع ما حفظت.. فليتك تسعى معي بهذا الأمر وتحثني عليه، وتأكد أنني إذا رأيت فرحك وسرورك ومتابعتك سأكون مثل جارتنا، بل وأكثر منها.. فهيا نتعاون على الخير ونجني الحسنات.

• سأنقل لك يا زوجي صورة طالما تمنيتها في عشنا الزوجي..

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((رحم الله رجلاً قام من الليل فصلى وأيقظ امرأته فصلت، فإن أبت نضح في وجهها الماء، ورحم الله امرأة قامت من الليل فصلت، وأيقظت زوجها فصلى، فإن أبى نضحت في وجهه الماء)).

فهلا رأيت منك تلك اللمسات الإيمانية..


•يا زوجـــــي..

الإسلام تناله السهام من كل مكان وأراك تنام قرير العين.. لا يهمك أمر الإسلام ولا المسلمين! وأعجب من هذا أنك كنت فيما سبق سباقاً في العمل الدعوي فماذا دهاك؟ هل أنت في انحدار وتراجع؟ أم هي بداية انتكاسة والعياذ بالله؟! وإني لأربأ بأمثالك أن تكون همومه منحصرة في جيبه وبطنه وليس للإسلام مكان في قلبه!


يا أبا عبد الله..

لو لم يقم الصحابة- رضوان الله علمهم أجمعين- بتبليغ الرسالة إلينا فهل يصل الدين إلى من بعدهم؟. إنهم أمة من الأخيار قاموا بالدعوة وتلقفها السلف عن الخلف إلى يوم القيامة! فما نصيبك من هذا الخير العظيم. ولقد تيسرت السبل وتعددت وتنوعت ورخصت الأثمان في سبيل الدعوة.



قف وراجع نفسك فالأمة بحاجة إلى همتك وعزمك فكل قليل مع قليل يبارك الله فيه.. ولو كل رجل استشعر مكانه ورأى حق الإسلام عليه لارتفعت الراية وشيدت الحصون!

• يا زوجـــــي..

مال المرأة الذي يأتي إليها هدية، أو من وارث، أو من عمل تقوم به، هو مال خاص بها لا يجوز أخذ شيء منه إلا بطيب نفس منها وموافقتها! وهذا المبدأ من محاسن الدين الإسلامي وشرائعه في تكريم المرأة وقيام كيان مادي خاص بها.

لكن مع الأسف كثر في الآونة الأخيرة التعدي على مال الزوجة بسبب أو بدون سبب، وافتعل كثير من الأزواج المشاكل لكي تتنازل الزوجة عن مالها وهي مكرهة إرضاء لزوجها، وآخرون اتخذوا التهديد والوعيد سلماً لمآربهم، وآخرون خدعوا زوجاتهم، إما بشكل مباشر كادعاء شراء أرض أو بيت لها وهو لا يفعل ذلك، وإما بأخذ المال على شكل قرض لا يرد! وهذا من أكل أموال الناس بالباطل.


• يا زوجـــــي..

أرى رفقاء السوء بدأوا يخطون- نحو دارنا! وقد ذكرت لك ذلك من قبل، وقلت لي: إنك رجل عاقل وكبير ومطلع وتقدر الأمور بقدرها! ولكني أراك بدأت تنجرف معهم! وبدأت تتهاون في أمر دينك وتؤخر صلاتك.. والدش قاب قوسين أو أدنى!

ورفقاء السوء يا زوجي لا يقتصرون على صغار السن فحسب.. فهذا أبو جهل يأتي إلى رجل كبير السن هو عم النبي صلى الله عليه وسلم.. يأتيه. أبو جهل ليكون رفيق سوء يصده عن قول لا إله إلا الله.. وكان لرفيق السوء ما أراد فمات عم النبي صلى الله عليه وسلم وهو رجل كبير عاقل فطن على الشرك! هذا هو رفيق السوء يأتي مثل اللص حتى إذا وجد منك ثغرة نفذ منها!


• يا زوجـــــي العزيز..

المشورة حث عليها الله عز وجل {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ } وهناك أمور أرى أن من حقي عليك أن تشاورني فيها، وهناك أمور أنت وشأنك! أحياناً آخر من يعلم بقراراتك أنا!

هذه أم المؤمنين- أم سلمة- رضي الله عنها دخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة الحديبية مهموماً مغموماً فشاورها، فلقي عندها الحل الأمثل والجواب الباتر..

لما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من كتابة الصلح مع قريش قال لأصحابه: ((قوموا فانحروا ثم احلقوا)) فثقل الأمر على الصحابة وقد كان حنينهم إلى مكة. فدخل صلى الله عليه وسلم على أم سلمة فذكر لها ما لقي من الناس فقالت له أم سلمة رضي الله عنها: يا نبي الله أتحب ذلك؟ اخرج ثم لا تكلم أحدا كلمة حتى تنحر بدنك، وتدعو حالقك فيحلقك. فخرج فلم يكلم أحدا حتى فعل ذلك، نحر بدنه ودعا حالقه فحلقه، فلما رأى الصحابة فعله، قاموا فنحروا وجعل بعضهم يحلق بعضاً.

• يا زوجـــــي:

أرعني سمعك، وأنصت بقلبك، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله قال: ((من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، ولأن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه )).

فإذا أديت العبادة المفروضة كاملة وتقربت إلى الله عز وجل بالنوافل فإن الله عز وجل يكرمك بكرم عظيم ويجود عليك بأعظم أنواع الجود، يقول الخطابي- رحمه الله- عن هذا الحديث: ((المعنى توفيق الله لعبده التي يباشرها بهذه الأعضاء، وتيسير المحبة له فيها: بأن يحفظ جوارحه عليه ويعصمه عن مواقعة ما يكره من الإصغاء إلى اللهو بسمعه، ومن النظر إلى ما نهى الله عنه ببصره، ومن البطش فيما لا يحل له بيده، ومن السعي إلى الباطل برجله )).

• القلوب يا زوجي تصدأ كما يصدأ الحديد.. وأرى أن قلبي بدأ يصدأ؟!

وجلاؤه ذكر الله عز وجل وقراءة القرآن وسماع المواعظ والدروس والمحاضرات.. وأنا الآن أطلب منك أن تحضر لي دروس بعض العلماء ومحاضراتهم عبر شريط أو كتاب؟! فلماذا تبخل علي بذلك.

ألا تريدني أن أتفقه في ديني، وأعرف حقوق ربي، وأتزود من دنياي لآخرتي.. ألا يسرك أن أسمع موعظة ترقق قلبي وتفيض منها عيناي خشية لله عز وجل ورجاء فيما عنده؟! ألا تحب أن تراني أسمع دروس العلماء في التوحيد والعقيدة وأحكام الطهارة وغيرها! فأتفقه في ديني وأعرف طريق جنتي؟!

قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ }.


• يا أبا عبد الله..

اتفقنا منذ- البداية أن هذه رسائل مصارحة دافعها المصالحة والإصلاح..

ولذا سأعلن لك للمرة الأولى يا زوجي أنك إنسان جانبت طريق النظافة في ملبسك وفي مظهرك، ولا أراك تستعمل فرشاة أسنان أما السواك فإنه مفقود من جيبك منذ شهور وهو من سنن المصطفى صلى الله عليه وسلم! فأين النظافة التي حث عليها الرسول صلى الله عليه وسلم؟ وأين التزين للزوجة؟! لا تغضب وراجع نفسك! ولو أصبح حالي مثل حالك، ماذا تفعل؟ كان ابن عباس رضي الله عنه يقول: ((إني لأحب أن أتزين لامرأتي كما أحب أن تتزين لي )).

والله جل وعلا يقول: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ } .

قال ابن كثير رحمه الله: ((أي: طيبوا أقوالكم لهن، وحسنوا أفعالكم، وهيئاتكم بحسب قدرتكم، كما تحب ذلك منها فافعل أنت بها مثله كما قال تعالى: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ }.


• يا زوجــــي..

مع طول الأيام نشأ بيني وبينك حاجز وهمي.. فلم تعد الصراحة هي طريقنا ولم نعد نتحدث ببساطة مثل ما سبق.. بل أصبحت أحسب ألف حساب لكل كلمة أقولها؟ وماذا أقول؟ فإلى هذا الحد نما وترعرع هذا الحاجز بيننا! أخشى أن تمر الأيام وتتوالى الشهور وأنا أتردد أن أبوح لك بهمومي وهموم أبنائنا..


• يا زوجي الكريم..

المعادلة ناقصة والميزان أرى أنه لصالح الرجل.. فالنساء إحدى امرأتين إما أنها تخرج للعمل، أو أنها تبقى في المنزل وتعمل، والرجل كذلك... هذا كله في الفترة الصباحية، وإذا انتهى كل هذا الوقت الذي يشترك فيه الجميع في العمل أتى الرجل يريد الراحة والسكن أما الزوجة فإنها لا تجد راحة ولا سكناً، فهي مطالبة بالحمل من الصباح إلى أن تنام، وعليها أعباء أخرى من تدريس الأولاد وتربيتهم ونظافة المنزل و.. قائمة طويلة أليس كذلك؟!

اتق الله في زوجتك أيها الرجل.. واعمل يوما واحدا مثل مجهودها لتعرف حجم مسئوليتها وكثرة إعمالها.. وإني أرى أنك خير من ينصف زوجته وأخته وابنته، فهيا إلى العمل، وأعنها على أعباء المنزل، ومتابعة الأبناء ومراجعة دروسهم، واحتسب الأجر في ذلك كله.

قيل لعائشة رضي الله عنها: ماذا كان يعمل رسول الله في بيته؟ قالت: ((كان بشرا من البشر: يفلي ثوبه ويحلب شاته، ويخدم نفسه)).

• اسمع يا زوجي صوت ابنت