عمياء وأعور
حكي أن المغيرة بن شعبة (1) لما ولي الكوفة سار إلى دير هند بنت النعمان وهي فيه عمياء مترهبة، فاستأذن عليها، فقالت: من أنت؟
قال: المغيرة بن شعبة الثقفي.
قالت: ما حاجتك؟
قال: جئت خاطباً.
قالت: إنك لم تكن جئتني لجمال ولا مال، ولكنك أردت أن تتشرف في محافل العرب، فتقول: تزوجت بنت النعمان بن المنذر، وإلا فأي خير في اجتماع عمياء وأعور!!

التعليق:
أن الزوج سكن ورحمة وتفاهم وانسجام.. ولكن البعض يريد الزواج من المرأة لجمالها أو مالها أو لشهرتها أو لمركز الاجتماعي المرموق, ولكن قطعاً لا يبغي السكن والرحمة.. وهند بعد أن فقدت بصرها وترهبت قل من يرغب فيها وظنت أن المغيرة بن شعبة من الباحثين عن الشهرة.. فكان جوابها الطريف أي خير في اجتماع عمياء وأعور!!
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
(1) - أنظر لترجمتها في طبقات ابن سعد 8: 170 وخزانة البغدادي 1: 556 والروض الانف 2: 277 ونهاية الارب للنويري 17: 100، 307، 310 وأسد الغابة 5: 562 والاصابة، كتاب النساء: ت 1103 والاستيعاب، بهامشها 3: 409 والدر المنثور 537 ومجمع الزوائد 9: 264.