منتدى إنما المؤمنون إخوة (2019 - 2010) The Believers Are Brothers
سم الله الرحمن الرحيم..
مرحباً بكم في منتدى: (إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) والمنتدى فكرة للتواصل الأخوي إن شاء الله تعالى.. فعندما تمرون من هنا ستعطرون منتدانا.. وبوجودكم معنا ستحلو اللحظات.. وبتسجيل حضوركم ستبتهج الصفحات.
مؤسس ومدير المنتدى/ أحمد لبن.
The name of Allah the Merciful..
Hello to the forum: (The believers are brothers) and the Forum idea to continue the permanent brotherly love between us, if God willing.. When you pass by here Stattron our forum.. and your presence with us Sthlo moments.. and to register your attendance Stptahj pages.
Founder and Director of Forum / Ahmad Laban.

منتدى إنما المؤمنون إخوة (2019 - 2010) The Believers Are Brothers

(إسلامي.. دعوي.. تربوي.. ثقافي.. اجتماعي.. إعلامي.. طبي.. رياضي.. أدبي.. علمي.. تاريخي)
 
الرئيسيةالرئيسية  الأحداثالأحداث  التسجيلالتسجيل  دخول  

মুহররমওআশুরারফযীলত (Bengali)



شاطر
 

 الباب الخمسون فيما جاء في الأسفار والاغتراب وما قيل في الوداع والفراق والحث على ترك الاقامة بدار الهوان وحب الوطن والحنين إليه

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn

عدد المساهمات : 25780
العمر : 67

الباب الخمسون فيما جاء في الأسفار والاغتراب وما قيل في الوداع والفراق والحث على ترك الاقامة بدار الهوان وحب الوطن والحنين إليه  Empty
مُساهمةموضوع: الباب الخمسون فيما جاء في الأسفار والاغتراب وما قيل في الوداع والفراق والحث على ترك الاقامة بدار الهوان وحب الوطن والحنين إليه    الباب الخمسون فيما جاء في الأسفار والاغتراب وما قيل في الوداع والفراق والحث على ترك الاقامة بدار الهوان وحب الوطن والحنين إليه  Empty22/06/19, 05:38 am

الباب الخمسون
فيما جاء في الأسفار والاغتراب وما قيل في الوداع والفراق والحث على ترك الاقامة بدار الهوان وحب الوطن والحنين إليه


أما ما جاء في الاسفار والحث على ترك الإقامة بدار الهوان:
فقد قال الله تعالى: ( هو الذي جعل لكم الأرض ذلولاً... ) الآية.

وفي الأثر:
سافروا تغنموا.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: " لو يعلم الناس رحمة الله للمُسافر لأصبح الناس على ظهر سفر وهو ميزان الاخلاق إن الله بالمسافر رحيم ".

ويُقال:
الحركة ولود والسكون عاقر.

وقال حكيم:
السفر يُسفر عن أخلاق الرجال.

وكان بعضهم يريد السفر فيمنعه والده إشفاقاً عليه فقال يوماً:
( ألا خلني لشاني ولا أكن ... على الأهل كلا إن ذا لشديد )
( تهيبني ريب المنون ولم أكن ... لأهرب عما ليس منه محيد )
( فلو كنت ذا مال لقرب مجلسي ... وقيل إذا أخطأت أنت رشيد )
( فدعني أجول الأرض عمري لعله ... يسر صديق أو يغاظ حسود )

وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:
" عليكم بالدلجة فان الأرض تطوى بالليل ولا تطوى بالنهار ".

وقال كعب بن مالك -رضي الله تعالى عنه-:
كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يكره أن يُسافر الرجل في غير رفقة، وقال: " الراكب شيطان والراكبان شيطانان والثلاثة ركب "، وقال: " إذا خرج ثلاثة في ركب فيلؤمِّروا أحدهم ".

وقيل:
أغار حذيفة بن بدر على هجان النعمان بن المنذر بن ماء السماء وسار في ليلة مسافة ثماني ليال فضرب به المثل.

وقال قيس بن الحطيم:
( هممنا بالإقامة ثم سرنا ... مسير حذيفة الخير بن بدر )

وسار ذكوان مولى عمر -رضي الله تعالى عنه- من مكة إلى المدينة في يوم وليلة.

وقال المأمون:
لا شيء ألذ من السفر في كفاية وعافية لأنك تحل كل يوم في محلة لم تحل فيها وتعاشر قوماً لم تعرفهم.

ومما قيل في ترك الإقامة بدار الهوان:
قال الفرزدق:
( وفي الأرض عن دار القلى متحول ... وكل بلاد أوطنتك بلاد )

وقال آخر:
( وما هي إلا بلدة مثل بلدتي ... خيارهما ما كان عونا على دهر )

وقال آخر:
( وإذا البلاد تغيرت عن حالها ... فدع المقام وبادر التحويلا )
( ليس المقام عليك فرضا واجبا ... في بلدة تدع العزيز ذليلا )

وقال الصفي الحلي:
( تنقل فلذات الهوى في التنقل ... ورد كمل صاف لا تقف عند منهل )
( ففي الأرض أحباب وفيها منازل ... فلا تبك من ذكرى حبيب ومنزل )
( ولا تستمع قول امرئ القيس إنه ... مضل ومن ذا يهتدي بمضلل )

وقال عبد الله الجعدي:
( فان تجف عني أو تزرني إهانة ... أجدعنك في الأرض الفريضة مذهبا )

ومما قيل في الوداع والفراق والشوق والبكاء:
قال جرير:
( لو كنت أعلم أن آخر عهدكم ... يوم الرحيل فعلت ما لم أفعل )

وقيل لعمارة بن عقيل بن بلال بن جرير:
ما كان جدك صانعاً في قوله فعلت ما لم أفعل؟

قال:
كان يقلع عينيه حتى لا يرى مظعن أحبابه.

ثم أنشد يقول:
( وما وجد مغلول بصنعاء موثق ... بساقيه من ماء الحديد كبول )
( قليل الموالي مسلم بجزيرة ... له بعد نومات العيون أليل )
( يقول له الحداد أنت معذب ... غداة غد أو مسلم فقتيل )
( بأكبر مني لوعة يوم راعني ... فراق حبيب ما إليه سبيل )

وقال الشاعر:
( وما أم خشف طول يوم وليلة ... ببلقعة بيداء ظمآن صاديا )
( تهيم ولا تدري إلى أين تبتغي ... مولهة حزنا تجوز الفيافيا )
( أضر بها حر الهجير فلم تجد ... لغلتها من بارد الماء شافيا )
( اذا ابعدت عن خشفها انعطفت له ... فالفته ملهوف الجوانح طاويا )
( بأوجع مني يوم شدوا حمولهم ... ونادى مناد البين أن لا تلاقيا )

وقال عبد العزيز الماجشون وهو من فقهاء المدينة:
قال لي المهدي يا ماجشون ما قلت حين فارقت أحبابك؟

قال: قلت يا أمير المؤمنين:
( لله باك على أحبابه جزعا ... قد كنت أحذر هذا قبل أن يقعا )
( ما كان والله شؤم الدهر يتركني ... حتى يجرعني من بعدهم جرعا )
( ان الزمان رأى إلف السرور لنا ... فدب بالبين فيما بيننا وسعى )
( فليصنع الدهر بي ما شاء مجتهدا ... فلا زيادة شيء فوق ما صنعا )

فقال له:
والله لأعيننك فأعطاه عشرة آلاف دينار.

( وقال آخر )
( وقفت يوم النوى منهم على بعد ... ولم أودعهم وجدا واشفاقا )
( إني خشيت على الاظعان من نفسي ... ومن دموعي إحراقا واغراقا )

( وقال عمر بن أحمد )
( أني الرحيل فحين جد ترحلت ... مهج النفوس له عن الاجساد )
( من لم يبت والبين يصدع قلبه ... لم يدر كيف تفتت الاكباد )

وحكى بعضهم قال:
دخلنا إلى دبر هرقل فنظرنا إلى مجنون في شباك وهو ينشد شعراً فقلنا له أحسنت فأومأ بيده إلى حجر يرمينا به وقال ألمثلي يُقال أحسنت ففررنا منه فقال أقسمت عليكم الا ما رجعتم حتى أنشدكم فإن أحسنت فقولوا أحسنت وإن أنا أسأت فقولوا أسأت..

فرجعنا إليه فأنشد يقول:
( لما أناخوا قبيل الصبح عيسهمو ... وحملوها وسارت بالدمى الابل )
( وقلبت بخلال السجف ناظرها ... يرنو إلي ودمع العين ينهمل )
( وودعت ببنان زانه عنهم ... ناديت لا حملت رجلاك يا جمل )
( يا حادي العيس عرج كي أودعهم ... يا حادي العيس في ترحالك الأجل )
( إني على العهد لم أنقص مودتهم ... ياليت شعري لطول البعد ما فعلوا )

فقلنا له: ماتوا، فقال: والله وأنا أموت!

ثم شهق شهقة فاذا هو ميت رحمه الله تعالى.

( وقال آخر )
( لما علمت بأن القوم قد رحلوا ... وراهب الدير بالناقوس مشتغل )
( شبكت عشري على رأسي وقلت له ... يا راهب الدير هل مرت بك الإبل )
( فحن لي وبكى رق لي ورثى ... وقال لي يا فتى ضاقت بك الحيل )
( إن الخيام التي قد جئت تطلبهم ... بالأمس كانوا هنا والآن قد رحلوا )
( وقال الشيخ الأكبر سيدي محي الدين بن عربي رحمه الله تعالى )
( ما رحلوا يوم ساروا البزل العيسا ... إلا وقد حملوا فيها الطواويا )
( من كل فاتكة الألحاظ مالكة ... تخالها فوق عرش الدر بلقيسا )
( إذا تمشت على صرح الزجاج ترى ... شمسا على فلك في حجر ادريسا )
( أسقفه من بنات الروم عاطلة ... ترى عليها من الأنوار ناموسا )
( وحشية ما لها أنس قد اتخذت ... في بيت خلوتها للذكر ناوسا )
( ان اومأت تطلب الانجيل تحسبهم ... قساقسا أو بطاريقا شماميسا )
( ناديت إذ رحلوا للبين ناقتها ... يا حادي العيس لا تحدو بها العيسا )
( غيبت أجناد صبري يوم بينهم ... على الطريق كراديسا كراديسا )
( ساروا وأصبحت أنعي الربع بعدهمو ... والوجد في القلب لا ينفك مغروسا )

وقال آخر:
( ولما تبدت للرحيل جمالنا ... وجد بنا سير وفاضت مدامع )
( تبدت لنا مذعورة من خبائها ... وناظرها باللؤلؤ الرطب دامع )
( أشارت بأطراف البنان وودعت ... وأومت بعينيها متى أنت راجع )
( فقلت لها والله ما من مسافر ... يسيرويدري ما به الله صانع )
( فشالت نقاب الحسن من فوق وجهها ... فسالت من الطرف الكحيل مدامع )
( وقالت إلهي كن لي عليه خليفة ... فيارب ما خابت لديك الودائع )

( وقال آخر )
( يا راحلا وجميل الصبر ينبعه ... هل من سبيل إلى لقياك يتفق )
( ما أنصفتك دموعي وهي دامية ... ولا وفى لك قلبي وهو يحترق )

( وقال البغدادي )
( قالت وقد نالها للبين أوجعه ... والبين صعب على الأحباب موقعه )
( اجعل يديك على قلبي فقد ضعفت ... قواه عن حمل ما فيه واضلعه )
( واعطف على المطايا ساعة فعسى ... من شق الهوى بالبين يجمعه )
( كأنني يوم ولت حسرة وأسى ... غريق بحر يرى الشاطيء ويمنعه )

( وقال ابن البديري )
( قفا حاديا ليلى فاني وامق ... وتعجلا يوما على من يفارق )
( وزما مطاياها قبيل مسيرها ... ليلتذ منها بالتزود عاشق )
( ولا تزجرا بالسوق أظعان عيسها ... فان حبيبي للظعائن سائق )
( ولما التقينا والغرام يذيبنا ... ونحن كلانا في التفكر غارق )
( وقفنا ودمع العين يحجب بيننا ... تسارقني في نظرة وأسارق )
( فلا تسألا ما حل بالبين بيننا ... ولا تعجبا أنا مشوق وشائق )

( وقال أيضاً )
( تذكرت ليلى حين شط مزارها ... وعادت منازلها خليات بلقع )
( بكرت عليها والقنا يقرع القنا ... وسمر العوالي للمنايا تشرع )
( وخالفت لوامي عليها وعذلي ... وخالفت سهدي والخليون هجع )
( ولم أستطع يوم النوى رد عبرة ... فؤادي أسى من حرها يتقطع )
( فقال خليلي إذ رأى الدمع دائما ... يفيض دما من مقلتي ليس يدفع )
( لئن كان هذا الدمع يجري صبابة ... على غير ليلى فهو دمع مضيع )

وقال آخر:
( مددت إلى التوديع كفا ضعيفة ... وأخرى على الرمضاء فوق فؤادي )
( فلا كان هذا آخر العهد منكمو ... ولا كان ذا التوديع آخر زادي )

وقال آخر:
( ولما وقفنا للوداع عشية ... وطرفي وقلبي دامع وخفوق )
( بكيت فاضحكت الرشاة شماتة ... كأني سحاب والوشاة بروق )

( ولمؤلفه رحمه الله تعالى )
( يا سادة في سويد القلب مسكنكم ... وفي منامي أرى أني أعانقهم )
( أوحشتمونا وعز الصبر بعدكمو ... يا من يعز علينا أن نفارقهم )

وقال آخر:
( لو أن مالك عالم بذرى الهوى ... ومحله من أضلع العشاق )
( ما عذب العشاق إلا بالهوى ... وإذا استغاثوا غاثهم بفراق )

( وقال ابن الوردي )
( دهرنا أضحى ضنينا ... باللقا حتى ضنينا )
( يا ليالي الوصل عودي ... اجمعينا اجمعينا )

( وقال الشريف الرضي )
( عللاني بذكرهم واسقياني ... وامزجا لي دمعي بكأس دهاق )
( وخذا النوم من جفوني فإني ... قد خلعت الكرى على العشاق )

( وقال آخر عند ذلك )
( قالوا أترقد إذ عبنا فقلت لهم ... نعم وأشفق من دمعي على بصري )
( ما حق طرف هداني نحو حسنكمو ... أني أعذبه بالدمع والسهر )

وقال الموصلي
( فسدت لطول بعادكم أحلامنا ... وعقولنا وجفا الجفون منام )
( والطيف قد وعد الجفون بزورة ... يا حبذا إن صحت الأحلام )

ومما قيل في البكاء قال الشاعر
( رجوت طيف خياله ... وكيف لي بهجوع )
( والذاريات جفوني ... والمرسلات دموعي )

وقال آخر:
( ارحم رحمت للوعتي ... وابعث خيالك في الكرى )
( ودموع عيني لا تسل ... عن حالها يا ما جرى )

وقال آخر:
( إن عيني مذ غاب شخصك عنها ... يأمر السهد في كراها وينهى )
( بدموع كأنهن الغوادي ... لا تسل ما جرى على الخد منها )

وقال آخر:
( يا قلب صبرا على الفراق ولو ... روعت ممن تحب بالبين )
( وأنت يا دمع إن ظهرت بما ... أخفيه من قلبي سقطت من عيني )

وقال آخر:
( خاض العواذل في حديث مدامعي ... مما غدا كالبحر سرعة سيره )
( خبأته لأصون سر هواكمو ... حتى يخوضوا في حديث غيره )

وقال ابن المواز:
( رحت يوم الفراق أجري دموعي ... حسرة إذ قضى الفراق ببيني )
( قيل كم إذا تجري دموعك تعمى ... أوقف الدمع قلت من بعد عيني )

وقال آخر:
( لما لبست لبعده ثوب الضنى ... وغدوت من ثوب اصطباري عاريا )
( أجريت وقف مدامعي من بعده ... وجعلته وقفا عليه جاريا )

وقال آخر:
( ولم أر مثلي غار من طول ليله ... عليه كأن الليل يعشقه معي )
( وما زلت أبكي في دجى الليل صبوة ... من الوجد حتى ابيض من فيض أدمعي )

وقال الموصلي:
( عين أفاضت دموعي ... لطول صد وبين )
( ووجنة الخد قالت ... رأيت غسلي بعيني )

وقال آخر:
( وما فارقت ليلى من مراد ... ولكن شقوة بلغت مداها )
( بكيت نعم بكيت وكل إلف ... إذا ماتت حبيبته بكاها )

وفي بعض الكتب السماوية:
أن مما عاقبت به عبادي أن ابتليتهم بفراق الأحبة.

ومما جاء في الحنين إلى الوطن:
أما محبة الوطن فمستولية على الطباع مستدعية أشد الشوق إليها.

روي أن أبان قدم على النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال يا أبان كيف تركت مكة؟ قال: تركت الأذخر وقد أعذق والنمام وقد أورق، فاغرورقت عينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

وقال بلال رضي الله تعالى عنه:
( ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة ... براد وحولي أذخر وجليل )
( وهل أردن يوما مياه مجنة ... وهل يبدون لي شامة وطفيل )

وقيل:
من علامة الرشد أن تكون النفس إلى بلدها تواقة وإلى مسقط رأسها مشتاقة.

ومن حب الوطن:
ما حكي أن سيدنا يوسف عليه الصلاة و السلام أوصى بأن يُحمل تابوته إلى مقابر آبائه فمنع أهل مصر أولياءه من ذلك فلما بعث موسى عليه الصلاة والسلام وأهلك اللهُ تعالى فرعون لعنه الله حمله موسى إلى مقابر آبائه فقبره بالأرض المُقدسة وأوصى الإسكندر رحمه الله تعالى أن تحمل رمته في تابوت من ذهب إلى بلاد الروم حباً لوطنه.

واعتلَّ سابور ذو الأكتاف وكان أسيراً ببلاد الروم فقالت له بنت الملك وكانت قد عشقته: ما تشتهي؟ قال شربة من ماء دجلة وشمَّة من تراب اصطخر فأتته بعد أيام بشربة من ماء وقبضة من تراب وقالت له هذا من ماء دجلة ومن تربة أرضك، فشرب واشتم بالوهم فنفعه من علته.

وقال الجاحظ:
كان النفر في زمن البرامكة إذا سافر أحدهم أخذ معه من تربة أرضه في جراب يتداوى به.

وما أحسن ما قال بعضهم:
( بلاد ألفناها على كل حالة ... وقد يؤلف الشيء الذي ليس بالحسن )
( ونستعذب الأرض التي لا هوا بها ... ولا ماؤها عذب ولكنها وطن )

ووصف بعضهم بلاد الهند فقال:
بحرها در وجبالها ياقوت وشجرها عود وورقها عطر.

وقال عبد الله بن سليمان في نهاوند:
أرضها مسك وترابها الزعفران وثمارها الفاكهة وحيطانها الشهد.

وقال الحجاج لعامله على أصبهان:
قد وليتك على بلدة حجرها الكحل وذبابها النحل وحشيشها الزعفران.

وكان يُقال:
البصرة خزانة العرب وقبة الإسلام لانتقال قبائل العرب إليها واتخاذ المسلمين بها وطناً "ومركزاً".

وكان أبو إسحاق الزجاج يقول:
بغداد حاضرة الدنيا وما سواها بادية.

وأنا أقول:
مصر كنانة الله في أرضه والسلام.

ومما جاء في ذَمِّ السفر:
قيل لرجل: السفر قطعة من العذاب، فقال بل العذاب قطعة من السفر.

وقال بعضهم:
( كل العذاب قطعة من السفر ... يارب فارددنا على خير الحضر )

وقيل لاعرابي ما الغبطة؟

قال الكفاية مع لزوم الاوطان.

ومر إياس بن معاوية بمكان فقال:
أسمع صوت كلب غريب، فقيل له بِمَ عرفت ذلك؟ قال بخضوع صوته وشدة نباح غيره.

وأراد أعرابي السفر فقال لامرأته:
( عدي السنين لغيبتي وتصبري ... وذري الشهور فانهن قصار )

فأجابته:
( فاذكر صبابتنا اليك وشوقنا ... وارحم بناتك إنهن صغار )
فاقام وترك السفر.

ويُقال:

 رُبَّ ملازم لمهنته فاز ببغيته.

وقال ابن الهيثم:
( لعمرك ما ضاقت بلاد بأهلها ... ولكن أخلاق الرجال تضيق )

وفيما ذكرته كفاية وأسأل الله التوفيق والهداية.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.



الباب الخمسون فيما جاء في الأسفار والاغتراب وما قيل في الوداع والفراق والحث على ترك الاقامة بدار الهوان وحب الوطن والحنين إليه  2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
 
الباب الخمسون فيما جاء في الأسفار والاغتراب وما قيل في الوداع والفراق والحث على ترك الاقامة بدار الهوان وحب الوطن والحنين إليه
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى إنما المؤمنون إخوة (2019 - 2010) The Believers Are Brothers :: (العربي) :: استراحة المنتدى الأدبية-
انتقل الى: