منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers
سم الله الرحمن الرحيم..
مرحباً بكم في منتدى: (إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) والمنتدى فكرة للتواصل الأخوي إن شاء الله تعالى.. فعندما تمرون من هنا ستعطرون منتدانا.. وبوجودكم معنا ستحلو اللحظات.. وبتسجيل حضوركم ستبتهج الصفحات.
مؤسس ومدير المنتدى/ أحمد لبن.
The name of Allah the Merciful..
Hello to the forum: (The believers are brothers) and the Forum idea to continue the permanent brotherly love between us, if God willing.. When you pass by here Stattron our forum.. and your presence with us Sthlo moments.. and to register your attendance Stptahj pages.
Founder and Director of Forum / Ahmad Laban.

منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers

(إسلامي.. ثقافي.. اجتماعي.. إعلامي.. طبي.. رياضي.. أدبي.. علمي.. تاريخي)
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 رأس السنة هــــل نحتفل به؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 17953
العمر : 65

مُساهمةموضوع: رأس السنة هــــل نحتفل به؟   27/03/11, 10:08 pm

رأس السنة هــــل نحتفل به؟
================
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

أما بعد:
فإن خيرَ الحديث كلامُ الله ، وخيرَ الهدي هدي محمد ص ، وشرَّ الأمور محدثاتُها ، وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار.

يلحظ المسلم كثرة الأعياد في هذه الأزمنة ، مثل عيد مولد النبي صلى الله عليه وسلم ، وعيد (شم النسيم ) المسمى بعيد الربيع ، و(عيد الحب) ، واحتفال الشخص بعيد ميلاده...الخ ، وكل هذا من اتباع اليهود والنصارى والمشركين ، ولا أصل لهذا في الدين ، وليس في الإسلام إلا عيد الأضحى وعيد الفطر وعيد الأسبوع وهو يوم الجمعة.

وقد تابع بعض هذه الأمة الأمم السابقة من اليهود والنصارى والفرس في عقائدهم ومناهجهم وأخلاقهم وهيئاتهم ، ومن ذلك اتباعهم في ابتداع (عيد رأس السنة الميلادية، وعيد رأس السنة الهجرية) فصارا يومين معظَّمين تُعَطَّل فيهما الدوائر.

وإن ما يُعرَف بعيد رأس السنة الميلادية ـ والذي يحتفل به كثير من الناس في الأول من يناير كل عام ـ وما يُعرف بعيد رأس السنة الهجرية ـ والذي يحتفل به كثير من الناس في الأول من المحرم كل عام ـ من جملة البدع والمحدثات التي دخلت ديار المسلمين ، لغفلتهم عن أحكام دينهم وهدي شريعة ربهم ، وتقليدهم واتباعهم للغرب في كل ما يصدره إليهم ؛ وقد قال ص: « مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ » (رواه البخاري ومسلم).

وقد استفاض العلم بأنه لا يجوز إحداث عيد يحتفل به المسلمون غير عيدي الأضحى والفطر ، لأن الأعياد من جملة الشرع والمنهاج والمناسك ، (الحج: 67).

وللأسف يحرص كثير من المسلمين على الاحتفال برأس السنة الميلادية حيث يخرجون إلى المتنزهات والحدائق العامة وشواطئ البحر ، وتزدان المحلات بالزينات والأنوار وأشجار عيد الميلاد ، وتكثر في هذا اليوم حفلات الرقص والغناء ، يرتحل لها الناس من هنا وهناك ، وتستباح القُبُلات وتعاطي الخمور في بعض الأوساط لهذه المناسبة ، ويتم إلقاء المخلفات والزجاجات من النوافذ عند منتصف الليل ، وتكثر هدايا (بابا نويل).

كما يتم تبادل التهاني بالعام الجديد ، والرجم بالغيب في معرفة أخبار العام الجديد ، والتكريس للأشهر الإفرنجية مما يؤدي لمزيد من الجهل بالأشهر العربية وما ارتبط بها من أحكام شرعية.

والمسلم في مشاركته لغيره في هذا الاحتفال يخالف ما جاء ما في كتاب الله وسنة رسوله ص ؛ فالأعياد من أعظم شعائر الدين ، ولا يجوز موافقة المشركين في أعيادهم بحال.

وأهل الكتاب ودُّوا لو بذلوا الأموال العظيمة في سبيل مشاركة المسلمين لهم في أعيادهم ، ومشابهتهم قد تجر إلى الكفر ؛ ولأن تشابه الظواهر يجر إلى تشابه البواطن وهدم لمفهوم الولاء والبراء ، كما يترتب على المشابهة مودة ومحبة بين المسلم والكافر.

أتحبُّ أعداءَ الحبيبِ وتَدَّعِي
حُــبًّا لهُ مَا ذاكَ في الإمكانِ

فلا تُجَابُ الدعوة لأعياد الكفار ، ولا تقبل الهدية المتعلقة بشعائر دينهم ، ولا يبيعهم المسلم ما يستعينون به على عيدهم ، ولا يُحْدِث شيئًا زائدًا في عيدهم ، بل يمرّر هذا اليوم كسائر الأيام فمَن كانت عادته أكل اللحم والحلوى والبيض في غير ذلك من الأيام أكَلَها في يوم عيدهم بلا حرج  ؛ وإلا فمشابهتهم في عيدهم توجب لهم السرور والعزة.

وقد حذَّر إمام المتقين ص أمته أشد التحذير من أعيادهم ، وكان من شروط عمر ت ألا يُظْهِر الذميون شعائر دينهم.

وليست المشاركة في أعياد المشركين من سماحة الإسلام في شيء ، بل هي إظهار لشعائر المشركين ودينهم ، وتبقى شبهة يرددها الكثيرون ، وهي أن أهل الكتاب يهنئوننا بعيدنا فكيف لا نهنئهم بعيدهم؟!

والإجابة على ذلك أنهم يهنئوننا بحق ونحن لا يجوز لنا أن نهنئهم بباطل ، وخذ على سبيل المثال ما يسمى بعيد القيامة المجيد فهم يعتقدون أن الإله قد مات ثم قام!! تعالى الله عن ذلك علوا كبيرًا ، فالله حي لا يموت ، قيوم لا ينام ، فكيف يهنئهم المسلم على مثل هذا المعتقد؟!

بل لو اعتقد المسلم مثل ذلك لَكَفَرَ.

أما الاحتفال بالعام الهجري ، أو الاحتفال بحَدَث الهجرة ، فهذا أمر لم يسبقنا إليه السابقون الأولون ، الذين هاجروا وعرفوا أحداث الهجرة وتطورها ، لم يفعلوا شيئًا من ذلك ، لأنه هذا الحدث قوَّى الإيمان في قلوبهم ، هذا أثَرُه عليهم ، أما أنهم أحدثوا احتفالًا أو خُطبًا أو تحدُثًا ، فهذا أمرٌ لم يكن ، فإذا كان الصديق وعمر وعثمان وعلي ي ، ومِن قبلِهم إمامهم سيد الأولين والآخرين ص ، لم يضعوا لذلك حفلًا معينًا ولا خطابةً معينة ، فهذا يدلنا على أن هذا أمر محدث ، وأنه لا يجوز أن نفعل شيئًا من ذلك ، بل إذا تذكرنا شكرنا الله على النعمة ، وقويَتْ رغبتُنا في الخير وشكَرْنا الله على نصر نبيه ، وإعلاء دينه ، هذا هو المطلوب.

وإنما كان أول من احتفل بالعام الهجري ناصرو البدعة من ملوك الدولة الفاطمية , حيث  كان أحد أعيادهم اتخذوه محاكاة لليهود والنصارى في اتخاذ رأس السنة عيدًا لهم.

فمن ذلك الوقت حتى يومنا هذا نجد أن كثيرًا من المسلمين اهتموا بهذه المناسبة وأَوْلَوْها عناية فائقة وأضْفَوْا عليها طابع القدسية والجلال حتى أصبحت كأنها شرعية.

والقلوب عادة لا تتسع للبدعة والسنة فالقلب المشغول بالبدع فارغ من الهدى والسنن ، وأنت تجد الناس لما احتفلوا برأس السنة الهجرية وما شابه ذلك قَلّ اهتمامهم وإظهارهم الفرحة والبهجة في عيد الفطر والأضحى ؛ بحيث تخلو الشوارع والمتنزهات من السيارات والمارة ، فما دخلت بدعة إلا وخرجت في المقابل سُنَّة ، مصداق ذلك أنك ترى البعض يتحرى الاحتفال برأس السنة ـ خاصة الميلادية ـ بينما تجده يقضي يومي عيدي الفطر والأضحى نائمًا في بيته يغشاه الكسل والفتور.

فلم تأت بدعة محدثة من البدع إلا وهجرت أو أميتت سنة من السنن ، وقد قال التابعي الجليل حسان بن عطية المحاربي / :« ما ابتدع قوم بدعة في دينهم إلا نزع الله من سُنَّتهم مثلها ، ثم لا يعيدها إليهم إلى يوم القيامة» (رواه الدرامي ، وقال الألباني : إسناده صحيح).

وكَوْنُ الكثرة أو بعض المنسوبين للعلم يشارك في هذه الأعياد فهذا لا يبررها إذ لا أسوة في الشر ، وكل إنسان يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله ص.

ٹ ٹ في سورة (الأنعام:116) ، و ٹ ٹ في سورة (يوسف : 103) ،  وٹ ٹ في سورة (يوسف : 106).

فاعرف الحق تعرف أهله ، واعرف الباطل تعرف من أتاه ، واسلك طريق الهدى ولا يضرك قلة السالكين ، وإياك وطرق الضلالة ولا تغتر بكثرة الهالكين.

فعلى المسلم أن يقتصر في احتفاله على الأعياد الإسلامية ، ويتجنب الأعياد البِدْعية سواء استحدثها المسلمون كالمولد النبوي ورأس السنة الهجرية ، أو الأعياد التي استحدثها المشركون كشَمّ النسيم ورأس السنة الميلادية.

وأسأل الله تعالى أن ينفع المسلمين بهذه الورقات وأن يرزقنا الإخلاص في السر والعلن ، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه ـ سيدنا محمد ـ وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين.
شحاتة محمد صقر




عدل سابقا من قبل أحــمــد لــبــن AhmadLbn في 22/09/17, 10:11 pm عدل 3 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 17953
العمر : 65

مُساهمةموضوع: رد: رأس السنة هــــل نحتفل به؟   27/03/11, 10:11 pm

فقد سُئلت اللجنة: « هل يجوز للمسلم أن يأكل من الأطعمة التي أعدها أهل الكتاب أو المشركون في أيام عيدهم أو يَقْبَل عَطِيَّةً منهم لأجل عيدهم ؟».

فأجابت: «لا يجوز للمسلم أن يأكل مما يصنعه اليهود أو النصارى أو المشركون من الأطعمة لأعيادهم ، ولا يجوز أيضًا للمسلم أن يَقبلَ منهم هدية من أجل عيدهم ؛ لما في ذلك مِن تكريمهم والتعاون معهم في إظهار شعائرهم وترويج بدعهم ومشاركتهم السرور أيام أعيادهم.

وقد يجُرُّ ذلك إلى اتخاذ أعيادهم أعيادًا لنا ، أو إلى تبادل الدعوات إلى تناول الأطعمة أو الهدايا في أعيادنا وأعيادهم على الأقل ، وهذا من الفتن والابتداع في الدين ، وقد ثبت عن النبي ص أنه قال:« مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ » ( ) ، كما لا يجوز أن يهدى إليهم شيء من أجل عيدهم» ( ) اهـ.

وقد صدرت الفتوى عن اللجنة برئاسة الشيخ عبد العزيز بن باز / ، وعضوية ‍ الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، نائبًا للرئيس ، وعضوية الشيخ عبد الله بن قعود O.

القول بالجواز:
أما من قال بجواز قبول الهدية من الكافر في يوم عيده فلا يعتبر ذلك مشاركة ولا إقرارًا للاحتفال ، بل تؤخذ الهدية على سبيل البر ، وقصد التأليف والدعوة إلى الإسلام.

واستدل بأن الله ? قد أباح البر والقسط مع الكافر الذي لم يقاتل المسلمين ، فقال في سورة : (الممتحنة:8)» ( ).

واستند إلى قول شيخ الإسلام ابن تيمية /: « وأما قبول الهدية منهم يوم عيدهم فقد قدَّمْنا عن علي بن أبي طالب ت أنه أتي بهدية النيروز فقبِلَها ( ).

وروى ابن أبي شيبة أن امرأة سألت عائشة ت قالت:« إن لنا أظآرًا ( ) من المجوس ، وإنه يكون لهم العيد فيُهْدُون لنا» ، فقالت :« أمَّا ما ذبح لذلك اليوم فلا تأكلوا ، ولكن كلوا من أشجارهم » ( ).

وعن أبي برزة أنه كان له سكان مجوس فكانوا يهدون له في النيروز والمهرجان ، فكان يقول لأهله:« ما كان من فاكهة فكلوه ، وما كان من غير ذلك فرُدُّوه » ( ).

فهذا كله يدل على أنه لا تأثير للعيد في المنع من قبول هديتهم ، بل حكمها في العيد وغيره سواء ؛ لأنه ليس في ذلك إعانة لهم على شعائر كفرهم...» ( ).اهـ.

وإن كان شيخ الإسلام ابن تيمية / قد بنى قوله بجواز قبول هدايا الكفار في أعيادهم على هذه الآثار التي ضعفها الشيخ العدوي ، فلعل القول بالمنع هو الأصح.

وقد نَبَّه شيخ الإسلام ابن تيمية / على أن ذبيحة الكتابي وإن كانت حلالًا إلا أن ما ذبحه لأجل عيده : لا يجوز أكله ( ).

ضوابط وشروط من قال بالجواز :
مَن قال بجواز قبول الهدية من الكفار في يوم عيدهم وضع لذلك شروطًا منها:

1- أن البر والقسط لا يعني المودة والمحبة ؛ إذ لا تجوز محبة الكافر ولا مودته ، ولا اتخاذه صديقًا أو صاحبًا ، لقوله ٹ في سورة (المجادلة:22).
وقال سبحانه في سورة : (آل عمران:118).
وقال في سورة: (هود:113).
وقال في سورة :(المائدة:51) ، إلى غير ذلك من الأدلة الدالة على تحريم مصادقة الكافر أو مودته.

2- ألا تكون هذه الهدية من ذبيحةٍ ذُبِحَتْ لأجل العيد.

3- ألا تكون مما يستعان به على التشبه بهم في يوم عيدهم ، كالشمع ، والبيض ، والجريد ، ونحو ذلك.

4- أن يصحب ذلك شرح وتوضيح لعقيدة الولاء والبراء للأبناء ، حتى لا ينغرس في قلوبهم حب هذا العيد ، أو التعلق بالـمُهدِي.

5- أن يكون قبول الهدية بقصد تأليف الكفار ودعوتهم للإسلام ، لا مجاملة أو محبة ومودة.

وفي حال كون الهدية مما لا يجوز قبولها ، فإنه ينبغي أن يصحب رفضها توضيح وبيان لسبب الرفض ، كأن يقال : إنما رفضنا هديتك لأنها ذبيحة ذُبحت لأجل العيد ، وهذا لا يحل لنا أكله ، أو أن هذه الأمور إنما يقبلها من يشارك في الاحتفال ، ونحن لا نحتفل بهذا العيد ؛ لأنه غير مشروع في ديننا ، ويتضمن اعتقادًا لا يصح عندنا ، ونحو ذلك ، مما هو مدخل لدعوتهم إلى الإسلام ، وبيان خطر الكفر الذي هم عليه.
والمسلم يجب أن يكون معتزا بدينه ، مطبقا لأحكامه ، لا يتنازل عنها حياء أو مجاملة لأحد ، فإن الله أحق أن يُستحيى منه ( ).


استخدام
التاريخ الميلادي ( )
قال الشيخ محمد بن عثيمين /:
« التأريخ اليومي يبدأ بغروب الشمس، والشهري يبدأ من الهلال ، والسنوي يبدأ من الهجرة ، هذا ما جرى عليه المسلمون وعلموا به واعتبره الفقهاء في كتبهم» ( ).

استخدام التأريخ الهجري والميلادي يكون على حالات:

الحالة الأولى:
استخدام التأريخ الهجري دون الميلادي ، وحكم هذه الحالة أن التوجيه الشرعي جاء للعمل بالتقويم القمري المتمثل بالتاريخ الهجري وأن احتساب المواقيت والأحوال يكون عليه دون غيره ، وهو شعار ورمز الأمة الإسلامية التي يؤرخ لها وله دلالاته وأبعاده.

الحالة الثانية:
حكم استخدام التأريخ الهجري والميلادي جميعًا:
الأصل هو العمل بالتقويم القمري المتمثل بالتأريخ الهجري وهذا الحكم يشمل جميع الأفراد والدول الإسلامية ولكن لا مانع من الاستفادة بالتقويم الشمسي المتمثل بالتأريخ الميلادي بصفته تقويمًا مساعدًا للتقويم القمري تابعًا له متى وجد مقتضى لذلك تتحقق فيه مصلحة راجحة ، ولا عيب أن نأخذ ـ لا أن نستبدل ـ من مواقيت الأمم ما يفيدنا في بعض الحالات فيما لا يتعارض مع أمر من أمور الدنيا.

وأما ما يتعلق بالفصول الأربعة واستخدامها لتنظيم الاكتساب والمهنة والدراسة والعمل دون ربط ذلك بالسنين فليس من التأريخ ، مثل أن يقال يبدأ العام الدراسي كل عام ببرج الميزان أو يبدأ موعد الحصاد في برج الحمل كل عام ، فهذا من الاستفادة العامة للمواسم ولا صلة له ببحث التأريخ الهجري أو الميلادي.

الحالة الثالثة:
حكم استخدام التأريخ الميلادي فقط:

التأريخ الميلادي مرتبط بالدين النصراني وحضاراته وهذا واضح في أسماء الأشهر في التأريخ الميلادي فغالبها إما وثنية مرتبطة ببعض آلهة النصارى المزعومة أو بأسماء القياصرة وكبار الرهبان.

ولذا فإن وضع التقويم الشمسي ـ المتمثل بالتأريخ الميلادي ـ شعارًا للبلد والاعتداد به في احتساب المواقيت والأحوال هو تشبُّه صريح بالنصارى وجاءت النصوص الشرعية التي تحرم ذلك، ويدل على هذا قوله ص:«مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ» (رواه أبو داود ، وقال الألباني:حسن صحيح).

ويتضمن الحديث التشبه بسمات الكفار وعاداتهم وتقاليدهم وأزيائهم وكل ما هو من خصائصهم ، ولا شك أن اعتبار الأصل هو استخدام التأريخ الميلادي يدخل في سمات الكفار.

وأما بالنسبة لمن كان يعيش في دولة نظامها يأخذ بالتأريخ الميلادي فإن كان النظام يسمح بوضع التأريخ الهجري مع التأريخ الميلادي فيجب على الأفراد الإشارة إلى التأريخ الهجري في المكاتبات والإجراءات متى استطاعوا ذلك ؛ لأن هذا يحافظ على بقاء التأريخ الهجري شعارًا للأمة الإسلامية ويخفف من المفسدة الواقعة بالأخذ بالتأريخ الميلادي.

والقاعدة الشرعية تنص على أنه إذا لم يمكن قطع المفسدة جملةً بأسبابها ودواعيها فإن التقليل من آثارها والحد من استشرائها وانتشارها مطلوب وهو من مقاصد الشرع المطهر.

وأما إذا كان النظام الرسمي للدولة يمنع الإشارة للتقويم القمري المتمثل بالتأريخ الهجري أبدًا ويحارب ذلك فيجب على الأفراد في هذه الحالة بذل ما يستطيعون من الإنكار والنصح ومراعاة الأمور والموازنة بين المفاسد المتوقعة وقطع أسبابها والمفاسد الواقعة والسعي إلى تقليل آثارها إذا لم يمكن تلافيها.

ويبقى الجزاء مرتبطًا بالاستطاعة والقدرة على التغيير.

ويدخل في هذا التعامل مع الدولة أو الشركات العالمية التي تعتمد التأريخ الميلادي ، فيجوز مع الحاجة استخدام التأريخ الميلادي مع بعض الاعتبارات المرتبطة في ذلك مثل حساب الزكاة بالتأريخ الميلادي مع معادلته بالتقويم القمري لإخراج القدر الزائد من المال الزكوي المقابل للزمن الزائد من التقويم الشمسي علما بأن المعتبر في إخراج الزكاة هو التأريخ الهجري لا الميلادي.


أصل بدعة
الاحتفال بعيد
رأس السنة الهجرية ( )

في بداية كل سنة هجرية تحتفل بعض الدول الإسلامية بعيد رأس السنة فتعطل فيه الأعمال في بعض البلاد ، وفي بعضها تعطل في اليوم السابق له ، واليوم اللاحق له أيضًا ، وليس لاحتفالهم هذا أي مستند شرعي ، وإنّما هو حب التقليد والمشابهة لليهود والنصارى في احتفالاتهم.

وأول من احتفل برأس السنة الهجرية هم ناصرو البدعة ، حكام الدولة العبيدية ـ الفاطمية ـ في مصر ، ذكر ذلك المقريزي في خططه ضمن الأيام التي كان العبيديون يتخذونها أعيادًا ومواسمًا.

قال:« موسم رأس السنة : وكان للخلفاء الفاطميين اعتناء بليلة أول المحرم في كل عام ؛ لأنها أول ليالي السنة وابتداء أوقاتها...» ا.هـ. ثم ذكر الرسوم المتبقية في هذا الموسم ، وذكر بعده موسم أول العام وعنايتهم به ( ).

وعيد رأس السنة من أعياد اليهود التي نطقت بها التوراة ، فجاء النصارى فقلدوا اليهود ، وصاروا يحتفلون بليلة رأس السنة الميلادية.

ولم يتوقف الاحتفال بها على النصارى فقط ، بل صارت كثير من البلدان الإسلامية ، والتي ربما يوجد بها نسبة من النصارى ولو قليلة ، يحتفل العامة فيها بعيد رأس السنة الميلادية. وسَرَى التقليد إلى أن احتفلوا أيضًا برأس السنة الهجرية ، ولكن المراسم تختلف.

ولا شك أن في هذا الاحتفال ـ الاحتفال برأس السنة الهجرية ـ أمر مُحدث مُبتدع ، لم يُؤْثَرْ عن النبي ص ولا عن أحد من أصحابه ي ، ولا عن السلف الصالح من التابعين وتابعيهم وأعلام الأمة وعلمائها من الأئمة الأربعة وغيرهم ـ رحمة الله عليهم.

ولكن حدث ذلك بعد القرون المفضلة ، بعدما اختلط المسلمون بغيرهم من اليهود والنصارى ، ودخل في الإسلام من يريد بذلك أن يفسد على المسلمين دينهم ، فصاروا يحتفلون بأعياد اليهود والنصارى ، وهذا مصداق قوله ص:«لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ حَتَّى لَوْ دَخَلُوا فِى جُحْرِ ضَبٍّ لاَتَّبَعْتُمُوهُمْ».

وقد اخترع بعض المبتدعة دعاء لليلتي أول يوم من السنة وآخرها ، وصار العامة في بعض البلدان الإسلامية يرددونه مع أئمتهم في بعض المساجد ، وهذا الدعاء لم يُؤثر عن النبي ص ، ولا عن أصحابه ي ، ولا عن التابعين ، ولم يُرْوَ في مسند من المسانيد.

ولا يخفى على طالب العلم أن الدعاء عبادة ، والعبادات توقيفية ، وهذا الدعاء لم يَرِدْ عن النبي ص ، ولم يُذْكَر عن أحد من الصحابة ي كما تقدَّم.
صيام يومَيْ آخر السنة الهجرية وأولها:

ومما أُحْدِثَ أيضًا صيام يومي آخر السنة وأولها ، واستند المبتدعة إلى حديث :« من صام آخر يوم من ذي الحجة ، وأول يوم من الحرم ، فقد ختم السنة الماضية ، وافتتح السنة المستقبلة بصوم جعل الله له كفارة خمسين سنة». وهو حديث موضوع مكذوب على النبي ص. ( )

الاحتفال برأس القرن الهجري:
ومما أُحْدِثَ في القرون الأخيرة: الاحتفال برأس القرن الهجري ، وذلك كما حدث في بداية القرن الخامس عشر الهجري ، فقد احتفلت بعض البلاد الإسلامية بهذه المناسبة ، وأقيمت المحافل الخطابية ، وتبادل بعضهم التهاني بهذه المناسبة ، وطُبعتْ بعض الكتب مُصَدَّرة بعبارة ( بمناسبة الاحتفال بالقرن الخامس عشر الهجري) ، وليس الاعتراض على طبع الكتب ، فنشر الكتب من تبليغ العلم ، لاسيما إذا كانت سلفية ، أو ذات منهج سلفي ، ولكن الاعتراض على جعل بداية القرن موسمًا من المواسم التي يحتفل الناس بها ، فالاحتفال برأس القرن الهجري أمر محدث مبتدع ، والنبي ص قد نهى عن الإحداث في الدين.

الاحتفال برأس القرن الهجري منهي عنه من وجهين :

الوجه الأول :
النهي عن الاحتفال به قياسًا على الاحتفال برأس السنة ؛ وسبق أن عرفنا أن عيد رأس السنة من أعياد اليهود ، وقلدهم فيه النصارى ثم المسلمون ، والتشبه بالكفار قد نهى عنه الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز ، والرسول ص في سنته المطهرة.
وما دام الأصل منهي عنه ، فكذلك يكون الفرع ، فيكون الاحتفال برأس القرن الهجري من الأمور المنهي عنها ؛ لأنَّ الاحتفال به فيه مشابهة لأهل الكتاب.

الوجه الثاني :
النهي عنه لكونه أمرًا محدثًا مبتدعًا ؛ لأنَّهُ لم يُؤْثَرْ عن السلف الصالح من التابعين وتابعيهم ، وعلماء الأمة المشهورين كالأئمة الأربعة وغيرهم ، ولا من جاء بعدهم ، أنه احتفل برأس القرن الهجري ، ولم يرد في كتب التاريخ أن أحدًا من العلماء أو الحكام احتفل برأس قرن من القرون ، ولو كان خيرًا لسبقنا إليه من هو أحرص منا على الخير وهم السلف الصالح ـ رحمة الله عليهم.

وقد وردت النصوص بالنهي عن الأمور المحدثة المبتدعة ، فلا يشك طالب الحق المنصف ، أن هذا الاحتفال داخل في الاحتفالات البدعية المنهي عنها ؛ لكونها محدثة في الدين ، ولمشابهة أهل الكتاب في احتفالاتهم وأعيادهم.


السُنّة
في استقبال
السَّـــنَة الهجرية

فضل صيام شهر الله المحرم:
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ ت قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ص :
« أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللهِ الْـمُحَرَّمُ ، وَأَفْضَلُ الصَّلاَةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلاَةُ اللَّيْلِ».(رواه مسلم).
صيام يوم عاشوراء ، اليوم العشر من شهر الله المحرم:
قال ص:« صِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِى قَبْلَهُ » (رواه مسلم).
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ص :« فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْـمُقْبِلُ ـ إِنْ شَاءَ اللهُ ـ صُمْنَا الْيَوْمَ التَّاسِعَ ». قَالَ: فَلَمْ يَأْتِ الْعَامُ الْـمُقْبِلُ حَتَّى تُوُفِّىَ رَسُولُ اللهِ ص.(رواه مسلم).

نصيحة الشيخ العثيمين في استقبال العام الهجري الجديد:
« النصيحة التي ينبغي للإنسان أن ينصح بها نفسه في استقبال هذا العام أن ينظر ماذا أودع في العام الماضي من الأعمال الصالحة؟وماذا قام فيه من الأعمال التي تنفعه وتنفع غيره من المسلمين؟
وعلى الإنسان في مستقبل هذا العام أن يعد نفسه بالجِدّ والاجتهاد وتتميم ما نقص في العام الماضي ، وتحسين ما كان فيه شيء من الاعوجاج أو الانحراف حتى يستقبل هذا العام بجدٍ ونشاط ، ولْيُعلم أن الإنسان إذا عَوَّدَ نفسه الكسل اعتاد عليه وصعب عليه أن ينشط بعد ذلك ، وإذا عوَّد نفسه النشاط وبث الوعي الديني في الأمة سهل عليه ذلك وكان دَيْدَنًا له ، حتى إنه ليحزن ويضيق صدره إذا لم يقم بهذا الأمر( ).


حكم التهنئة
بالعام الهجري الجديد( )

التهنئة تكون على أحوال:
إمَّا أن تكون بما يُسَرُّ به المسلم مما يطرأ عليه من الأمور المباحة بكل ما فيه تجدد نعمة أو دفع مصيبة ، كالتهنئة بالنكاح ، والتهنئة بالمولود الجديد ، والتهنئة بالنجاح في عمل أو دراسة ، أو ما شابه ذلك من المناسبات التي لا ارتباط لها بزمان معين ، فهذا من الأمور العادية التي لا حرج فيها ، ولعل صاحبها يُؤْجَرُ عليها لإدخاله السرور على أخيه المسلم فالْـمُبَاحُ ـ كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية:« بِالنِّيَّةِ الْحَسَنَةِ يَكُونُ خَيْرًا ، وَبِالنِّيَّةِ السَّيِّئَةِ يَكُونُ شَرًّا» ، فهذه بين الإباحة والاستحباب.

وإمَّا أن تكون التهنئة في أزمان معينة كالأعياد والأعوام والأشهر والأيام ، وهذا يحتاج إلى بيان وتفصيل ، وتفصيله كما يلي :

• أمَّا الأعياد ـ عيد الأضحى وعيد الفطر ـ فهذا واضح لا إشكال فيه وهو ثابت عن جَمْعٍ من الصحابة.
• وأمَّا الأعوام فكالتهنئة بالعام الهجري الجديد أو ما يسمى رأس السنة الهجرية.
• وأمَّا الأشهر فكالتهنئة بشهر رمضان ، وهذا له أصل والخلاف فيه مشهور.
• وأمَّا الأيام فكالتهنئة بيوم ميلاد النبي ص أو بيوم الإسراء والمعراج وما شابه ذلك ، والحكم فيه معروف وهو من البدع لارتباطه بمناسبات دينية مبتدعة.

وكل هذه التهاني ماعدا الأول منها لم يثبت فيها شيء عن النبي ص ولا عن الصحابة الكرام ولا عن أحدٍ من السلف مع أن موجبها انعقد في زمن النبي ص والصحابة ي ولم يوجد المانع ومع ذلك لم يُنقل عن أحدٍ منهم أنه فعل ذلك بل قصروا التهنئة على العيدين فقط.

وقد اختلف العلماء في حكم التهنئة بأول العام الجديد على قولين:

الأول: الإباحة وأنها من العادات ، ومن هؤلاء الشيخ محمد بن عثيمين / حيث قال:« أرى أن بداية التهنئة في قدوم العام الجديد لا بأس بها ولكنها ليست مشروعة بمعنى: أننا لا نقول للناس: إنه يسن لكم أن يهنئ بعضكم بعضًا ، لكن لو فعلوه فلا بأس ، وإنما ينبغي له أيضًا إذا هنأه في العام الجديد أن يسأل الله له أن يكون عام خيرٍ وبركة فالإنسان يرد التهنئة. هذا الذي نراه في هذه المسألة ، وهي من الأمور العادية وليست من الأمور التعبدية»(لقاء الباب المفتوح).

وله ـ رحمه الله ـ كلامٌ آخر ضبط فيه المسألة فقال في (اللقاء الشهري):« إن هنّأك أحدٌ فَرُدَّ عليه ، ولا تبتدئ أحدًا بذلك ، هذا هو الصواب في هذه المسألة ، لو قال لك إنسان مثلًا :« نهنئك بهذا العام الجديد» ، قل :« هنأك الله بخير وجعله عام خير وبركة» ، لكن لا تبتدئ الناس أنت لأنني لا أعلم أنه جاء عن السلف أنهم كانوا يهنئون بالعام الجديد ، بل اعلموا أن السلف لم يتخذوا المحَرَّم أول العام الجديد إلا في خلافة عمر بن الخطاب ت» ( ).

وقال في (الضياء اللامع ، ص702):« ليس من السنة أن نُحدث عيدًا لدخول السنة الهجرية أو نعتاد التهاني ببلوغه».انتهى.

الثاني: القول بالمنع مطلقًا ، وهو الراجح ، وممن قال به الشيخ صالح الفوزان حيث سئل عن التهنئة بالعام الهجري الجديد فأجاب:« لا نعرف لهذا أصلًا ، والتأريخ الهجري ليس المقصود منه هذا ـ أن يُجْعَل رأس السنة مناسبة وتُحْيَا ويصير فيها كلام وعيد و تهاني ـ وإنما جُعل التأريخ الهجري من أجل تمييز العقود فقط ، كما فعل عمر ت لما توسعت الخلافة في عهده ، صارت تأتيه كتب غير مؤرخة ، احتاج إلى أنه يضع تأريخ تُعرف به الرسائل وكتابتها ، استشار الصحابة ، فأشاروا عليه أن يجعل الهجرة مبدأ التأريخ ، وعدلوا عن التأريخ الميلادي ، مع أنه كان موجودًا في وقتهم ، وأخذوا الهجرة وجعلوها مبدأ تاريخ المسلمين لأجل معرفة الوثائق و الكتابة فقط ، ليس من أجل أن تتخذ مناسبة و يتكلم فيها ، هذا يتدرج إلى البدع ».
سؤال: إذا قال لي شخص : كل عام و أنتم بخير ، فهل هذه الكلمة مشروعة في هذه الأيام؟
جواب: لا ، ليست بمشروعة و لا يجوز هذا»( ).أ.هـ.
والناظر إلى هذه المسألة يجد أن القول بالمنع يتأيد بعدة وجوه فمن ذلك:
1- أنها تهنئة بيوم معين في السنة يعود كل عام فالتهنئة به تُلحقه بالأعياد ، وقد نُهينا أن يكون لنا عيد غير الفطر والأضحى ، فتُمنع التهنئة من هذه الجهة.

2- ومنها أن فيها تشبهًا باليهود والنصارى وقد أُمِرْنا بمخالفتهم ، أما اليهود فيهنئون بعضهم برأس السنة العبرية والتي تبدأ بشهر تشري وهو أول الشهور عند اليهود ويحرم العمل فيه كما يحرم يوم السبت ، وأما النصارى فيهنئون بعضهم البعض برأس السنة الميلادية.

3- أن فيه تشبهًا بالمجوس ومشركي العرب ، أما المجوس فيهنئون بعضهم في عيد النيروز وهو أول أيام السنة عندهم ومعنى (نيروز): اليوم الجديد ، وأما العرب في الجاهلية فقد كانوا يهنئون ملوكهم في اليوم الأول من محرم كما ذكر ذلك القزويني في كتابه: (عجائب المخلوقات).

وانظر لذلك كتاب: (الأعياد وأثرها على المسلمين) للدكتور سليمان السحيمي.

4- ومنها أن جواز التهنئة بأول العام الهجري الجديد يفتح الباب على مصراعيه للتهنئة بأول العام الدراسي وبيوم الاستقلال وباليوم الوطني وما شابه ذلك ، مما لا يقول به مَن أجاز التهنئة بأول العام ، بل إن جواز التهنئة بهذه أولى حيث لم يكن موجبها منعقدًا في زمن الصحابة ي بخلاف رأس السنة.

5- ومنها أن القول بجواز التهنئة يُفْضِي إلى التوسع فيها فتكثر رسائل الجوال وبطاقات المعايدة ـ وإن سموها بطاقات تهنئة ـ وعلى صفحات الجرائد ووسائل الإعلام ، وربما صاحَبَ ذلك زياراتٌ للتهنئة واحتفالات وعُطَل رسمية كما هو حاصل في بعض الدول ، وليس لمن أجاز التهنئة وعدَّها من العادات حجة في منع هذا إذا اعتاده الناس وأصبح عندهم من العادات ، فسدُّ هذا الباب أولى.

6- ومنها أن التهنئة بالعام الهجري الجديد لا معنى لها أصلًا ، إذ الأصل في معنى التهنئة تجدد نعمة أو دفع نقمة ، فأي نعمة حصلت بانتهاء عام هجري؟

والأَوْلَى هو الاعتبار بذهاب الأعمار ونقص الآجال ، ومن العجب أن يهنئ المسلمون بعضهم بعضًا بالعام المنصرم وقد احتل العدو فيه أراضيهم وقتل إخوانهم ونهب ثرواتهم فبأي شيء يهنئون أنفسهم؟!

وعليه فالقول بالمنع أولى وأحرى ، وإن بدأك أحدٌ بالتهنئة فالأولى نُصحه وتعليمه لأن رَدَّ التهنئة فيه نوع إقرار له ، وقياسها على التحية قياس مع الفارق! ، لكن لما كانت المسألة اجتهادية فلا ينبغي أن يشتد النكير فيها ، فلا إنكار في مسائل الاجتهاد.

فتاوى
أهــــل العــــلم

هل يَجُوزُ لِلْمُسْلِمِينَ أَنْ يَفْعَلُوا شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ:

سُئِلَ شيخ الإسلام ابن تيمية عَمَّنْ يَفْعَلُ مِنْ الْـمُسْلِمِينَ : مِثْلَ طَعَامِ النَّصَارَى فِي النَّيْرُوزِ.

وَيَفْعَلُ سَائِرَ الْـمَوَاسِمِ مِثْلَ الْغِطَاسِ وَالْمِيلَادِ وَخَمِيسِ الْعَدَسِ وَسَبْتِ النُّورِ ، وَمَنْ يَبِيعُهُمْ شَيْئًا يَسْتَعِينُونَ بِهِ عَلَى أَعْيَادِهِمْ ، أَيَجُوزُ لِلْمُسْلِمِينَ أَنْ يَفْعَلُوا شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ ؟ أَمْ لَا ؟
فَأَجَابَ :

« لَا يَحِلُّ لِلْمُسْلِمِينَ أَنْ يَتَشَبَّهُوا بِهِمْ فِي شَيْءٍ مِمَّا يَخْتَصُّ بِأَعْيَادِهِمْ لَا مِنْ طَعَامٍ وَلَا لِبَاسٍ وَلَا اغْتِسَالٍ وَلَا إيقَادِ نِيرَانٍ وَلَا تَبْطِيلِ عَادَةٍ مِنْ مَعِيشَةٍ أَوْ عِبَادَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ. وَلَا يَحِلُّ فِعْلُ وَلِيمَةٍ وَلَا الْإِهْدَاءُ وَلَا الْبَيْعُ بِمَا يُسْتَعَانُ بِهِ عَلَى ذَلِكَ لِأَجْلِ ذَلِكَ.

وَلَا تَمْكِينُ الصِّبْيَانِ وَنَحْوِهِمْ مِنْ اللَّعِبِ الَّذِي فِي الْأَعْيَادِ وَلَا إظْهَارُ زِينَةٍ. وَبِالْجُمْلَةِ لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَخُصُّوا أَعْيَادَهُمْ بِشَيْءٍ مِنْ شَعَائِرِهِمْ بَلْ يَكُونُ يَوْمُ عِيدِهِمْ عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ كَسَائِرِ الْأَيَّامِ لَا يَخُصُّهُ الْـمُسْلِمُونَ بِشَيْءٍ مِنْ خَصَائِصِهِمْ.

... ثُمَّ إنَّ الْـمُسْلِمَ لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُعِينَهُمْ عَلَى شُرْبِ الْخُمُورِ بِعَصْرِهَا أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ. فَكَيْفَ عَلَى مَا هُوَ مِنْ شَعَائِرِ الْكُفْرِ . وَإِذَا كَانَ لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُعِينَهُمْ هُوَ فَكَيْفَ إذَا كَانَ هُوَ الْفَاعِلَ لِذَلِكَ ، وَاَللهُ أَعْلَمُ » ( ).

لا يجوز الاحتفال بعيد رأس السنة الميلادية ولا بدخول الألفية الميلادية الثالثة:

س: أفيد فضيلتكم أنه يوجد في واجهة مبنى إحدى المؤسسات بالرياض لوحة إلكترونية كبيرة ومضيئة بأرقام إنجليزية باللون الأحمر ، بعرض أربعة أمتار وارتفاع مترين تقريبا ، تشير إلى العدد التنازلي للمتبقي من أيام العام الميلادي تمام عام 2000 م ، وإلى نهاية العام ، والاحتفال بعيد الميلاد ـ رأس السنة ـ ودخول الألفية الميلادية الثالثة.

وفي هذا اليوم الذي أفيدكم فيه بخطابي هذا 2 / 7 / 1420هـ وصل الرقم التنازلي إلى 81 يوما ، واللوحة مهيأة بعد انقضاء الواحد وثمانون يومًا إلى الإشارة إلى رقم عام ألفين بأربع خانات ، وهذا إعلان لشعار النصارى وتاريخهم، ومشاركة لهم في شعائرهم وأعيادهم، وهذا فيه هَجْرٌ لتاريخ المسلمين وجَرْحٌ لشعورهم، واستغفالٌ للعلماء والمثقفين، ونشْرٌ لهذا المبدأ النصراني.

نرجو أن يوفقكم الله ويوفق من بيده الأمر إلى إلغاء هذه اللوحة ، وفي إلغائها بهجة للمسلمين حفظكم الله.

ج : لا يجوز لمسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يُظهِر الحرص والاهتمام بتاريخ الألفية المذكورة أو غيرها من المناسبات المتعلقة بدين النصارى أو غيرهم من الكفار ، ومن ذلك التاريخ بالألفية المذكورة ، أو تعليق بعض الأمور بها ؛ كعقد الزواج أو بدء أعمال التجارة أو اعتبارها عيدًا ؛ لأن في ذلك نوعُ رضًا بما هم عليه ، ومداهنةٌ لهم ، وإعانة ودعاية للاحتفال بأعيادهم ، التي تُرفع فيها الصلبان ، ويعظَّم فيها الباطل ، ويُنتهَك فيها ما حرمه الله ورسوله ص، والله? يقول:المائدة:2).

وثبت عن النبي ص أنه قال :« مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ » ، والمسلم الذي رضي بالله ربًّا وبالإسلام دينًا وبمحمدٍ ص نبيًّا ورسولًا ـ يجب عليه اتباع صراط الله المستقيم الذي كان عليه النبي ص وصحابته الكرام ي ، ومقتضى الاستقامة على هذا الصراط : أن يجتنب المسلم طريق المغضوب عليهم والضالين ، من اليهود والنصارى وغيرهم من الكفار ، فلا يتبعهم في ضلالهم ولا يتشبه بهم في أفعالهم وألبستهم ، ولا يخالطهم في أعيادهم وكنائسهم ومعابدهم ، ولا يُظهِر الفرح والسرور بمناسباتهم ولا يهنئُهم بها ، بل يتبرأ من ذلك كله ويُسْلِم وجهه لله ويسأله الهداية والثبات عليها حتى يلقاه ( ).

الاحتفال بأعياد الكفار ومناسباتهم الخاصة بهم لا يجوز:

س: هل يجوز الاحتفال برأس السنة الميلادية ، بتبادل الهدايا بيننا كمسلمين ، وليس في نِيَّتِنَا التشبه بالنصارى ، وإنما الاحتفال بدخول عام جديد؟

ج: لا يجوز للمسلم الاحتفال بأي شكل من الأشكال بأعياد الكفار أو غيرها من مناسباتهم الخاصة بهم ، ففي دين الإسلام وأعياده كفاية للمسلم عن الاحتفال بأعياد النصارى ومجاراتهم والتأثر بهم( ).

وقد ابتُلِيَ بذلك كثير من ضعاف النفوس من أبناء المسلمين ، نسأل الله تعالى أن يعيدهم إلى رشدهم ويفقههم في دينهم.

هل تحضر العيد لتسَلّم على أقاربها؟

س: عائلتي تجتمع في عيد الكرِيسْمَس ، وأريد أن أحضر وأسَلّم عليهم ، ليس بنِيّة الاحتفال ولا المشاركة ، لكن فقط لانتهاز فرصة اجتماع أقاربي ، هل هذا مسموح ؟.

ج: وجَّهْتُ هذا السؤال لشيخنا محمد بن صالح العثيمين / فأجاب :« لا ، لا يجوز ، إذا مَنَّ الله عليها بالإسلام أول ما تفعله التبرؤ من دينها الأول وأعياده. والله أعلم » ( ).

إرسال المبتعث بطاقات التهنئة بعيد رأس السنة للمشرف الدراسي النصراني:

سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين /:
«العلاقة الطيبة بين المبتعث وأستاذه ـ مشرفه الدراسي ـ ضرورة تقتضيها عدة أمور من بينها مصلحة الطالب نفسه ، غير أن هناك بعضًا من المبتعثين يجدون حرجًا في تقوية هذه العلاقة ، وخاصة فيما يتعلق بالمناسبات الدينية كبَعْثِ بطاقات التهنئة بما يسمى الكرِيسْمَس أو عيد رأس السنة ، فهل ترون غضاضة في أن يكتب الطالب تهنئة لأستاذه خاصة إذا كانت من باب المجاملة المطلوبة في مثل هذا المجتمع؟

فأجاب فضيلته بقوله:

«لا يحل للإنسان أن يجامل كافرًا على حساب دينه ولو كان هذا الكافر قد أحسن إليه كثيرًا ؛ لأن الدين مقدم على كل شيء ، وبناءً على هذه القاعدة لا يحل للطالب أن يبعث إلى أستاذه تهنئة بالشعائر الدينية كأعيادهم التي تكون على رأس السنة الميلادية ، أو عيد الميلاد ، فمن فعل ذلك فقد أتى إثمًا كبيرًا.

حتى قال بعض العلماء: إنه يخشى أن يكفر بذلك ؛ لأنه رضِيَ بالشعائر الدينية ، والرِّضَى بالكفر كفر ، أما المجاملات الأخرى كالتهنئة بالولد مثلًا ، أو بالقدوم من سفر ، وما أشبه ذلك فهذه أهون » ( ).

هل يجوز له العمل في بيع تحف تتعلق بأعياد الكفار ؟

س: يوجد مصنع لصنع التحف الزجاجية كحوامل العطور والشمعدانات وتصديرها للخارج، وعرض عليَّ بأن أكون مسؤولًا عن التصدير ، ولكن المصنع يطلب مني في أعياد النصارى (الكريسماس) عمل بعض التحف الزجاجية الخاصة بعيدهم كالصلبان والتماثيل.

فهل هذا العمل يجوز حيث إنني أخشى من الله بعد أن مَنَّ عليَّ ببعض العلم وبحفظ كتابه ؟

ج: لا يجوز لأحدٍ من المسلمين أن يشارك في أعياد الكفَّار ، سواء بحضور أو تمكين لهم بإقامته أو ببيع مواد وسلع تتعلق بتلك الأعياد.

كتب الشيخ محمد بن إبراهيم / إلى وزير التجارة قائلًا : «من محمد بن إبراهيم إلى معالي وزير التجارة ـ سلمه الله ـ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد :

ذُكِرَ لنا أن بعض التجار في العام الماضي استوردوا هدايا خاصة لمناسبة العيد المسيحي لرأس السنة الميلادية ، من ضمن هذه الهدايا (شجرة الميلاد المسيحي) ، وأن بعض المواطنين كانوا يشترونها ويقدمونها للأجانب المسيحيين في بلادنا مشاركة منهم في هذا العيد.

وهذا أمر منكر ما كان ينبغي لهم فعله ، ولا نشك في أنكم تعرفون عدم جواز ذلك ، وما ذكره أهل العلم من الاتفاق على حظر مشاركة الكفار من مشركين وأهل كتاب في أعيادهم ، فنأمل منكم ملاحظة مَنْع ما يَرِدُ للبلاد من هذه الهدايا وما في حكمها مما هو خصائص عيدهم.

كما أننا نلفت نظركم إلى أن كثيرًا من الغيورين على دينهم قد ذكروا لنا أن لحومًا معلبة مستوردة من الخارج تباع في البقالات وغيرها ، وتعرفون بارك الله فيكم أن الذبح الشرعي شرط في حل ذلك وأن مُصَدِّري هذه اللحوم المعلبة لا يعتبرون للذكاة الشرعية دخلًا في الحل والتحريم ، لاسيما البلدان الشيوعية وما في حكمها ممن تربَّوْا على الإلحاد والكفر بالله.

فاعتمدوا ـ بارك الله فيكم ـ الاحتياط لبراءة ذمم المسلمين بمنع ورود هذه اللحوم المعلبة ، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد ، والسلام عليكم. ( )

وسئل الشيخ عبد العزيز بن باز /:
بعض المسلمين يشاركون النصارى في أعيادهم ، فما توجيهكم ؟.

فأجاب :
« لا يجوز للمسلم ولا المسلمة مشاركة النصارى أو اليهود أو غيرهم من الكفرة في أعيادهم ، بل يجب ترك ذلك ؛ لأن « مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ » ( ) ، والرسول J حذرنا من مشابهتهم والتخلق بأخلاقهم ، فعلى المؤمن وعلى المؤمنة الحذر من ذلك ، ولا تجوز لهما المساعدة في ذلك بأي شيء لأنها أعياد مخالفة للشرع ، فلا يجوز الاشتراك فيها ، ولا التعاون مع أهلها ، ولا مساعدتهم بأي شيء لا بالشاي ولا بالقهوة ولا بغير ذلك كالأواني وغيرها ؛ ولأن الله سبحانه يقول : (المائدة: 2).

فالمشاركة مع الكفرة في أعيادهم نوع من التعاون على الإثم والعدوان ( ).

وفي بيان لعلماء اللجنة الدائمة حول المشاركة باحتفالات الألفية ، قالوا :

« سادسًا : لا يجوز لمسلم التعاون مع الكفار بأي وجه من وجوه التعاون في أعيادهم ومن ذلك : إشهار أعيادهم وإعلانها ، ومنها الألفية المذكورة ، ولا الدعوة إليها بأية وسيلة سواء كانت الدعوة عن طريق وسائل الإعلام ، أو نصب الساعات واللوحات الرقمية ، أو صناعة الملابس والأغراض التذكارية ، أو طبع البطاقات أو الكراسات المدرسية ، أو عمل التخفيضات التجارية والجوائز المادية من أجلها ، أو الأنشطة الرياضية ، أو نشر شعار خاص بها». اهـ.
وعليه : فلا يجوز لك ـ أخي ـ المشاركة في صنع شيء يتعلق بأعياد الكفار ، واترك هذه الوظيفة لله تعالى ، وسيبدلك الله خيرًا منها إن شاء.والله أعلم ( ).
لا يجوز تهنئة الكفار بأعيادهم بأي صيغة كانت:
س: ما هو حكم تناول الطعام ( رُزّ أو لحم أو دجاج أو كيك ) الذي يهدى إلينا من صديق نصراني والذي صنعه من أجل عيد ميلاده الشخصي أو عيد الميلاد ( كريسماس ) أو عيد رأس السنة الميلادية؟
وما رأي فضيلتكم في تهنئته بكلام مثل:إن شاء الله تستمر في النجاح في هذه السنة لتفادي قول:كل عام وأنت بخير أو عام سعيد.
ج: لا يجوز للمسلم أن يأكل ما يصنعه اليهود والنصارى في أعيادهم ، أو ما يهدونه إليه من أجل عيدهم ؛ لأن ذلك من التعاون والمشاركة معهم في هذا المنكر.
كما لا يجوز له أن يهنئهم بعيدهم ، بأي صيغة من صِيَغ التهنئة ؛ لما في ذلك من الإقرار بعيدهم وعدم الإنكار عليهم ، ومعاونتهم في إظهار شعائرهم وترويج بدعهم ومشاركتهم السرور في أعيادهم ، وهي أعياد مبتدعة ، تتصل بعقائد فاسدة لا يقرها الإسلام ( ).
جمع التبرعات لشراء هدايا للأسر الفقيرة في الكريسمس:
س: مدرستي فيها تقاليد في أعياد الميلاد فكل عام يقوم أحد الفصول بتولي أمر أسرة فقيرة يجمع لها التبرعات لشراء هدايا أعياد الميلاد ، ولكني رفضتُ ذلك لأن الأسرة حينما تتلقى هذه الهدايا تدعو :« بارك الله في النصارى» ؛ فهل فِعلي صحيح ؟.

ج: « يظهر أنك تعني ميلاد المسيح × الذي تعظمه النّصارى وتتخذه عيدًا. وأعياد النصارى من دينهم ، وتعظيم المسلمين لأعياد الكفّار بإظهار الفرح والسرور وتقديم الهدايا هو من التشبُّه بهم ، وقد قال ص:«مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ » ؛ فيجب على المسلمين أن يحذروا من التشبه بالنصارى في أعيادهم ، وفي العادات المختصة بهم ، وقد أحسنْتَ وأصبت حيث لم توافق على جمع التبرعات للأسر الفقيرة بمناسبة أعياد الميلاد ، فاستقم على طريقك ، وناصح إخوانك وبيِّنْ لهم أن هذا العمل لا يجوز فنحن المسلمين ليس لنا سوى عيد الفطر ، وعيد الأضحى وقد أغنانا الله عن أعياد الكافرين بهذين العيدين ». انتهى.
كتبه : الشيخ عبد الرحمن البراك.
ونحن المسلمين إذا أردنا الصّدقة فإننا نبذلها للمستحقّين الحقيقيين ولا نتَعمّد جعْل ذلك في أيام أعياد الكفار بل نقوم به كلما دَعَت الحاجة وننتهز مواسم الخير العظيمة كرمضان والعشر الأوائل من ذي الحجّة وغيرها من المواسم الفاضلة التي تُضاعف فيها الأجور ، وكذلك في أوقات العُسْرة كما قال الله ٹ ( ? ? ? ہ ہ ہ ہ ھ ھ ھ ھ ے ے ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ) (سورة البلد:11- 18) ( ).
استخدام الألعاب النارية ليلة رأس السنة:
س: هل يجوز استخدام الألعاب النارية في رأس السنة الميلادية؟ علمًا أنه لا يسمح بتلك الألعاب إلا في ذلك اليوم.
ج: عيد رأس السنة الميلادية من أعياد النصارى ، بل هو عيدهم الأكبر.
واستخدام الألعاب النارية في هذا العيد هو من باب إظهار الفرح والمشاركة والابتهاج به ، ولا يجوز للمسلم أن يشارك هؤلاء في أعيادهم. فابتعد عن هذا العمل في عيد رأس السنة الميلادية ، وفقك الله ( ).
إنشاء عبادة لمخالفة المشركين في أعيادهم بدعة:

س: في ليلة رأس السنة الميلادية قامت بعض الجماعات بجمع الناس ـ في مصر ـ إلى المساجد وقاموا بإنشاء صلاة وذلك بحجة مخالفة المشركين ومحاولة حجب الناس عن الفتن.
أليس ذلك من البدع وهل يعني ذلك أنه كلما كان عيد للكفار أنشأنا عبادة؟

ج: لا يجوز تخصيص أيام أعياد الكفار بنوع من أنواع العبادة ، لأنه لم يثبت عن النبي ص أنه فعل ذلك ، وفي حديث عائشة ل أن النبي ص قال: « مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ » (رواه مسلم).
ويكفي مخالفةً لهم أننا لا نشاركهم في أعيادهم بأي نوع من المشاركة ، وأننا نبغض أفعالهم المخالفة للشرع وعقائدهم الضالة.

ثم إنه يُخشى أن يعتاد الناس على هذه العبادة في أعياد الكفار الباطلة ، فيعتقد العوام بعد ذلك أنها سُنَّة ، فتكون بذلك قد أحدثتْ بدعة من حيث لا تشعر ، بل قد يكون تخصيص أعيادهم بالعبادة نوعًا من المشاركة لهم في تعظيم أيامهم دون قصد منك.

ولذلك كره العلماء صيام أيام أعيادهم.

قال ابن قدامة في المغني:«ويُكره إفراد يوم النيروز ، ويوم المهرجان بالصوم ، لأنهما يومان يعظمهما الكفار ، فكره كيوم السبت ، وعلى قياس هذا كل عيد للكفار ، أو يوم يفردونه بالتعظيم».
وقال الكاساني في بدائع الصنائع:« وكذا ـ يعني يكره ـ صوم يوم النيروز والمهرجان ، لأنه تشَبُّهٌ بالمجوس».ا.هـ ( ).

هل يجوز الاجتماع ليلة رأس السنة الميلادية للذِّكر والدعاء وقراءة القرآن ؟

س: هذه الرسالة رأيتُها كثيرًا على الإنترنت ، ولكن في الحقيقة لم أرسلها لشكِّي في كونها من البدعة ، فهل يجوز نشرها ، ونثاب عليها ، أم إنه لا يجوز هذا لأنه بدعة ؟ :

« إن شاء الله كلنا سنقوم الساعة 12 ليلة رأس السنة ، ونصلي ركعتين ، أو نقرأ قرآنًا ، أو نذكر ربنا ، أو ندعو ، لأنه لو نظر ربنا للأرض في الوقت الذي معظم العالم يعصيه يجد المسلمين لا زالوا على طاعتهم ، بالله عليك ابعث الرسالة هذه لكل الذين عندك ، لأنه كلما كثر عددنا : كلما ربنا سيرضى أكثر».
أفيدوني ، أفادكم الله.

ج: قد أحسنت غاية الإحسان في عدم نشر تلك الرسالة ، والتي انتشرتْ في كثير من المواقع الإلكترونية التي يغلب عليها طابع العامية والجهل.

والذين نشروا تلك الرسالة وأرادوا من المسلمين القيام بالصلاة والذِّكر : لا نشك أن نياتهم طيبة ، وعظيمة ، وخاصة أنهم أرادوا أن تقوم طاعات وقت قيام المعاصي ، لكن هذه النية الطيبة الصالحة لا تجعل العمل شرعيًّا صحيحًا مقبولًا ، بل لا بدَّ من كون العمل موافقًا للشرع في سببه ، وجنسه ، وكمِّه ، وكيفه ، وزمانه ، ومكانه ، وبمثل هذا يميِّز المسلم العمل الشرعي من البدعي.

ويمكن حصر أسباب المنع من نشر تلك الرسالة بنقاط ، منها :

1- أنه وُجدَتْ مناسبات جاهلية ، ومناسبات لأهل الكفر والضلال ، منذ عهد النبي ص إلى زماننا هذا ، ولم نَرَ نصًّا نبويًّا يحُثُّنا على إنشاء طاعة وقت فعل غيرنا لمعصية ، ولا بعمل مشروع وقت فعل عمل بدعي ، كما لم يُنقل قول لأحدٍ من الأئمة المشهورين باستحباب فعل هذا.

وهذا من علاج المعصية ببدعة ، كما حصل من علاج بدعة الحزن واللطم في (عاشوراء) من الرافضة ببدعة التوسع في النفقة وإظهار الفرح والسرور.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية /:

« وأما اتخاذ أمثال أيام المصائب مأتمًا : فليس هذا من دين المسلمين ، بل هو إلى دين الجاهلية أقرب ، ثم هم قد فوَّتُوا بذلك ما في صوم هذا اليوم من الفضل ، وأحدث بعض الناس فيه أشياء مستندة إلى أحاديث موضوعة لا أصل لها ، مثل فضل الاغتسال فيه ، أو التكحل أو المصافحة وهذه الأشياء ونحوها من الأمور المبتدعة كلها مكروهة ، وإنما المستحب صومه ، وقد رُوِي في التوسع فيه على العيال آثار معروفة أعلى ما فيها حديث إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه ، قال :« بلغنا أنه من وَسّع على أهله يوم عاشوراء وسع الله عليه سائر سنته » ، (رواه ابن عيينة) ، وهذا بلاغٌ منقطعٌ لا يُعرَفُ قائله ، والأشبه أن هذا وُضِعَ لما ظهرت العصبية بين الناصبة والرافضة ؛ فإن هؤلاء أعدوا يوم عاشوراء مأتمًا ، فوضع أولئك فيه آثارًا تقتضي التوسع فيه ، واتخاذه عيدًا ، وكلاهما باطل.

لكن لا يجوز لأحد أن يغيِّر شيئا من الشريعة لأجل أحد ، وإظهار الفرح والسرور يوم عاشوراء ، وتوسيع النفقات فيه هو من البدع المحدثة ، المقابلة للرافضة» ( ).

2- الدعاء والصلاة لها أوقات في الشرع فاضلة ، قد رغَّبَنَا النبي ص بفعلها فيه ، كالثلث الأخير من الليل ، وهو وقت نزول الرب ـ للسماء الدنيا ، والحث على فعل ذلك في وقت لم يرد فيه النص الصحيح إنما هو تشريع في (السبب) و(الزمن) والمخالفة في أحدهما كافية للحكم على الفعل بأنه بدعة منكرة ، فكيف بأمرين اثنين ؟!.

والأصل في المسلم الاتباع لا الابتداع
(آل عمران:31).

قال ابن كثير /:« هذه الآية الكريمة حاكمة على كل مَن ادعى محبة الله ، وليس هو على الطريقة المحمدية : فإنه كاذب في دعواه في نفس الأمر ، حتى يتبع الشرع المحمدي ، والدين النبوي ، في جميع أقواله ، وأحواله ، كما ثبت في الصحيح عن رسول الله ص أنه قال:« مَنْ عَمِلَ عَمَلا لَيْسَ عليه أمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ » ( ).

قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين /:«أحبُّوا الرسول أكثر مما تحبون أنفسكم ، ولا يكمل إيمانكم إلا بذلك ، ولكن لا تُحدِثوا في دينه ما ليس منه ، فالواجب على طلبة العلم أن يبينوا للناس ، وأن يقولوا لهم : اشتغلوا بالعبادات الشرعية الصحيحة ، واذكروا الله ، وصلوا على النبي ص في كل وقت ، وأقيموا الصلاة ، وآتوا الزكاة ، وأحسنوا إلى المسلمين في كل وقت » ( ).

3- أنكم تتركون ما هو واجب عليكم تجاه تلك المعاصي والمنكرات ، وهو الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، والنصح للمخالفين ، وانشغالكم بعبادات فردية مع وجود معاصي ومنكرات جماعية لا يحسُن بكم فعله.

فالذي نراه هو تحريم نشر مثل تلك النشرات ، وبدعية الالتزام بتلك الطاعات لمثل تلك المناسبات ، ويكفيكم التحذير من الاحتفالات المحرمة في المناسبات الشركية أو المبتدعة ، وأنتم بذلك مأجورون ، وتقومون بواجبكم تجاه فعل تلك المعاصي ( ).

حكم الاحتفال ببداية العام الهجري:
سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين /:
شاع في بعض البلاد الإسلامية الاحتفال بأول يوم من شهر محرم من كل عام ، باعتباره أول أيام العام الهجري ، ويجعله بعضهم إجازة له عن العمل ، فلا يحضر إلى عمله ، كما يتبادلون فيه الهدايا المكلِّفة ماديًا ، وإذا قيل لهم في ذلك قالوا:

مسألة الأعياد هذه مرجعها إلى أعراف الناس ، فلا بأس باستحداث أعياد لهم للتهاني وتبادل الهدايا ، ولاسيما في الوقت الحاضر حيث انشغل الناس بأعمالهم وتفرقوا ، فهذا من البدع الحسنة ، هذا قولهم ، فما رأي فضيلتكم وفقكم الله؟

فأجاب فضيلته بقوله:

« تخصيص الأيام ، أو الشهور ، أو السنوات بعيد مرجعه إلى الشرع وليس إلى العادة ، ولهذا لما قدم النبي ص الْـمَدِينَةَ وَلَهُمْ يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا ، فَقَالَ :« مَا هَذَانِ الْيَوْمَانِ؟» ، قَالُوا : يَوْمَانِ كُنَّا نَلْعَبُ فِيهِمَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص: «إِنَّ اللهَ قَدْ أَبْدَلَكُمْ بِهِمَا خَيْرًا ، مِنْهُمَا يَوْمَ الأَضْحَى ، وَيَوْمَ الْفِطْرِ»( ). ولو أن الأعياد في الإسلام كانت تابعة للعادات لأحدث الناس لكل حدث عيدًا ولم يكن للأعياد الشرعية كبير فائدة.

ثم إنه يُخْشَى أن هؤلاء اتخذوا رأس السنة أو أولها عيدًا متابعة للنصارى ومضاهاة لهم حيث يتخذون عيدًا عند رأس السنة الميلادية فيكون في اتخاذ شهر المحرم عيدًا محذور آخر» ( ).

صيام رأس السنة الهجرية بدعة:

س: ما هي الأيام الواجب صيامها (سنة مؤكدة) وما حكم صيام رأس السنة الهجرية ومنتصف رجب وخلافه؟

ج: لا يجب صيام شيء من الأيام إلا شهر رمضان ، وقد يجب الصيام بأسباب أخرى وهي القضاء والنذر وبعض الكفارات ، أما التطوع فهو مستحب كله مثل صيام يوم عرفة ، ويوم عاشوراء ، ويوم تاسوعاء ، وصيام الاثنين والخميس ، والثلاثة البيض من كل شهر قمري (13-14-15) وصيام يوم وإفطار يوم ، وست من شوال.

ولكن صيام بعض هذه الأيام آكد من بعض أي أشد استحبابًا وأكثر أجرًا ، فآكدها صوم يوم عرفة لغير الحاج ، ثم صوم يوم عاشوراء ، ثم صيام ست من شوال.

وورد في فضلها أحاديث منها قوله ص في صوم يوم عرفة وصوم يوم عاشوراء:« صَوْمُ يَوْمِ عَرَفَةَ يُكَفِّرُ سَنَتَيْنِ مَاضِيَةً وَمُسْتَقْبَلَةً ، وَصَوْمُ عَاشُورَاءَ يُكَفِّرُ سَنَةً مَاضِيَةً » (حديث صحيح رواه الإمام أحمد عن أبي قتادة) ، وقال ص في الست من شوال: « مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ » (رواه مسلم وأبو داود وابن ماجه وأحمد والترمذي).
أما صيام رأس السنة الهجرية فهو بدعة لعدم النص عليه ؛ إلا أن يوافق صومًا يصومه ، وكذلك من وافق صيامه أيامًا من رجب ، ولا يخصص يومًا منه بالصوم مثل النصف منه لأن الأحاديث الواردة في ذلك ضعيفة.
قال ابن حجر /: « لم يرد في فضل شهر رجب ولا صيامه ولا في صيام شيء منه معين ، ولا في قيام ليلة مخصوصة فيه حديث صحيح يصلح للحجة». انتهى( ).

حكم تخصيص ليلة رأس السنة الهجرية بالعبادة والقيام:

ما حكم تخصيص ليلة رأس السنة لقيامها والتعبد فيها؟ وما حكم الدعوة إلى قيام الليل والسهرات التعبدية بشكل جماعي؟

ج: إن ليلة رأس السنة لم يرد لها في السنة تخصيص بالعبادة ، وعلى المسلم أن يحذر الابتداع في الدين. فقد قال رسول الله ص :« مَنْ أَحْدَثَ فِى أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ رَدٌّ » ، وفي رواية:« مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ». (متفق عليه).

وعَرَّف العلماء البدعة بأنها كل عبادة لم يفعلها رسول الله ص مع وجود المقتضي لها وعدم المانع منها. وقد ورد النهي عن تخصيص ليلة الجمعة بعبادة ، روى مسلم من حديث أبي هريرة ت أن النبي ص قال:« لاَ تَخْتَصُّوا لَيْلَةَ الْـجُمُعَةِ بِقِيَامٍ مِنْ بَيْنِ اللَّيَالِى » ، فإذا ثبت هذا النهي عن تخصيص ليلة عُرِفَ لها من الفضل ما ليس لسواها من الليالي ، فحَرِيٌّ بليلة ليس لها مزية ولا فضل على سائر الليالي أن ينهى عن تخصيصها بالعبادة.

أضِفْ إلى ذلك أن التعلق بليالي رأس السنة هو من عادات الكفار وقد نُهِينا عن التشبه بهم. فيكون منهيا عنها أيضا من هذه الناحية ( ).
مِن البدع تحديد تاريخ المولد النبوي أو رأس السنة الهجرية كموعد للختان:
س: أتساءل عن حكم الشرع في عملية الختان ؛ وهل من البدع أن يكون مع الختان مأدبة عشاء للأهل ، وتحديد تاريخ المولد النبوي أو رأس السنة الهجرية كموعد للختان؟

ج: الختان هو إحدى خصال الفطرة التي أمر بها النبي ص في قوله:« خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ: الْخِتَانُ ، وَالاِسْتِحْدَادُ ، وَنَتْفُ الإِبْطِ ، وَتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ ، وَقَصُّ الشَّارِبِ » (رواه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة ) ، وقد اختلف أهل العلم في حكم حضور الطعام الذي يقام بمناسبة الختان ونحوه ، فأباح ذلك بعضهم وكرهه بعضهم.
وعلى القول بإباحة مثل هذه المآد


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 17953
العمر : 65

مُساهمةموضوع: رد: رأس السنة هــــل نحتفل به؟   27/03/11, 10:20 pm

وعلى القول بإباحة مثل هذه المآدب ، فلا شك في أن تحديد تاريخ المولد النبوي أو رأس السنة الهجرية كموعد للختان ، يعتبر من البدع والإحداث في الدين ( ).
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
 
رأس السنة هــــل نحتفل به؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers :: (العربي) :: فضائل الشهور والأيام والبدع المستحدثة :: العام الهجري الجديد وفضائل شهر الله المُحَرَّم-
انتقل الى: