منتدى إنما المؤمنون إخوة (2019 - 2010) The Believers Are Brothers
سم الله الرحمن الرحيم..
مرحباً بكم في منتدى: (إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) والمنتدى فكرة للتواصل الأخوي إن شاء الله تعالى.. فعندما تمرون من هنا ستعطرون منتدانا.. وبوجودكم معنا ستحلو اللحظات.. وبتسجيل حضوركم ستبتهج الصفحات.
مؤسس ومدير المنتدى/ أحمد لبن.
The name of Allah the Merciful..
Hello to the forum: (The believers are brothers) and the Forum idea to continue the permanent brotherly love between us, if God willing.. When you pass by here Stattron our forum.. and your presence with us Sthlo moments.. and to register your attendance Stptahj pages.
Founder and Director of Forum / Ahmad Laban.

منتدى إنما المؤمنون إخوة (2019 - 2010) The Believers Are Brothers

(إسلامي.. دعوي.. تربوي.. ثقافي.. اجتماعي.. إعلامي.. طبي.. رياضي.. أدبي.. علمي.. تاريخي)
 
الرئيسيةالرئيسية  الأحداثالأحداث  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر
 

 (حرف الصاد ص)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn

عدد المساهمات : 24302
العمر : 67

(حرف الصاد ص) Empty
مُساهمةموضوع: (حرف الصاد ص)   (حرف الصاد ص) Empty08/11/18, 04:20 pm

(حرف الصاد ص)

(حرف الصاد ص) 15

(ص):
تقدمت في لفظ: التصلية من حرف التاء.

ويأتي في لفظ: صلعم.


صاحب الحق في هذه الدنيا مغلوب:
لابن القيم -رحمه الله تعالى- في: ((إغاثة اللهفان 2/ 177 - 179)) كلام حافل في هذا ونحوه أنقله بطوله فيقول -رحمه الله تعالى-: (وقال: أما الدنيا فإنَّا نرى الكفَّار والمنافقين يغْلِبُون فيها، ويظهرون، ويكون لهم النصر والظفر. والقرآن لا يرِدُ بخلاف الحِسِّ، ويعتمد على هذا الظن: إذا أُديل عليه عدوٌّ من جنس الكفار والمنافقين، أو الفجرة الظالمين، وهو عند نفسه من أهل الإيمان والتقوى، فيرى أن صاحب الباطل قد علا على صاحب الحق، فيقول: أنا على الحقِّ، وأنا مغلوبٌ، فصاحب الحقِّ في هذه الدنيا مغلوبٌ مقهور، والدولة فيها للباطل.

فإذا ذُكِّر بما وعد الله تعالى من حُسنِ العاقبة للمتقين والمؤمنين، قال: هذا في الآخرة فقط.


وإذا قيل له: كيف يفعلُ الله تعالى هذا بأوليائه وأحبَّائِه، وأهلِ الحقِّ؟

فإن كان ممن لا يُعلِّلُ أفعال الله تعالى بالِحِكم والمصالح، قال: يفعلُ الله في مُلكِه ما يشاء، ويحكم ما يريد {لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ} [ الانبياء: 23].

وإن كان ممن يُعلِّل الأفعال، قال: فعل بهم هذا ليُعرَّضهم بالصبر عليه لثواب الآخرة وعُلوِّ الدرجات، وتوْفيةِ الأجر بغير حساب.

ولكلِّ أحدٍ مع نفسه في هذا المقام مُباحثاتٌ وإيراداتٌ وإشكالات وأجوبة، بحسب حاصله وبضاعتِه، من المعرفة بالله تعالى وأسمائه وصفاتِه وحِكْمته، والجهل بذلك، فالقلوبُ تغْلِي بما فيها، كالقدْر إذا استجْمعتْ غلياناً.

فلقد بلغنا وشاهدنا من كثير من هؤلاء من التظلُّم للِرَّبِّ تعالى، واتِّهامه، ما لا يصْدُرُ إلا من عدو، فكان الجهْمُ يخرجُ بأصحابِه، فيُوقِفُهم على الجذْمى وأهل البلاء، ويقول: انظروا، أرْحمُ الراحمين يفعلُ مثل هذا؟ إنكاراً لرحمته، كما أنكر حِكمته.

فليس الله عند جهمٍ وأتباعه حكيماً ولا رحيماً.

وقال آخر من كبار القوم:
ما على الخلق أضرُّ من الخالق.

وكان بعضهم يتمثل:
إذا كان هذا فِعله بمحبِّة            فماذا تراهُ في أعادِيه يصْنعُ؟

وأنت تشاهد كثيراً من الناس إذا أصابه نوعٌ من البلاء يقول: يا ربِّ: ما كان ذنبي حتى فعلت بي هذا؟

وقال لي غير واحد: إذا تبتُ إليه وأنبْتُ وعملتُ صالحاً ضيَّق عليَّ رزقي، ونكد عليَّ معيشتي، وإذا رجعْتُ إلى معصيته، وأعْطيْتُ نفسي مُرادها جاءني الرِّزْقُ والعوْنُ، ونحو هذا.

فقلت لبعضهم: هذا امتحان منه، ليرى صِدْقك وصبرك، هل أنت صادقٌ في مجيئك إليه وإقبالك عليه، فتصبر على بلائِه؛ فتكون لك العاقبةُ، أم أنت كاذبٌ فترجع على عقِبك؟

وهذا الأقوالُ والظنونُ الكاذبةُ الحائدةُ عن الصواب مبْنيةٌ على مُقدمتين: إحداهما:
حُسْنُ ظنِّ العبدِ بنفسه وبدينه، واعتقادُه أنه قائمٌ بما يجبُ عليه، وتارك ما نُهي عنه، واعتقادُه في خصْمه وعدُوِّه خلاف ذلك، وأنه تارك للمأمور، مرتكب للمحظور، وأنه نفْسه أولى بالله ورسوله ودِينه منه.

والمقدمة الثانية:
اعتقاده أن الله سبحانه وتعالى قد لا يُؤيد صاحب الدين الحق وينْصُره، وقد لا يجعلُ له العاقبة في الدنيا بوجهٍ من الوجوه، بل يعيش عُمره مظلوماً مقهوراً مُسْتضاماً، مع قيامه بما أُمِر به ظاهراً وباطناً، وانتهائه عما نُهِي عنه باطناً وظاهراً، فهو عند نفسه قائمٌ بشرائع الإسلام، وحقائق الإيمان، وهو تحت قهر أهل الظلم، والفجور والعُدْوان... فلا إله إلا الله، كم فسد بهذا الاغترار مِنْ عابدٍ جاهلٍ، ومُتديِّن لا بصيرة له، ومُنْتسب إلى العلم لا معْرِفة له بحقائق الدين.

فإنه من المعلوم:
أن العبد وإن آمن بالآخرة، فإنه طالبٌ في الدنيا لما لابُدَّ له منه: مِنْ جلْب النَّفْعِ ودفع الضر، بما يعتقد أنه مُستحب أو واجب أو مباحٌ، فإذا اعتقد أنَّ الدين الحقَّ واتِّباع الهدى، والاستقامة على التوحيد، ومتابعة السُّنة، ينافي ذلك، وأنه يُعادي جميع أهل الأرض، ويتعرض لما لا يقدر عليه من البلاء، وفوات حُظوظه ومنافعه العاجلة؛ لزم من ذلك: إعراضهُ عن الرَّغبة في كمال دينه، وتجرده لله ورسوله، فيعرض قلبه عن حال السابقين المقربين، بل قد يُعرض عن حال المقتصدين أصحاب اليمين، بل قد يدخل مع الظالمين، بل مع المنافقين، وإن لم يكن هذا في أصل الدين، كان في كثير من فروعه وأعماله، كما قال النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (( بادِرُوا بالأعمال فِتناً كقطع الليل المظلم، يُصبحُ الرجل مؤمناً ويُمسي كافراً، ويُمسي كافراً ويُصْبح مؤمناً، يبيعُ دينه بِعرضٍ من الدنيا)).

وذلك أنه إذا اعتقد أن الدين الكامل لا يحصلُ إلا بفساد دُنياه، من حصول ضرر لا يحتمله، وفوات منفعة لابُدَّ له منها؛ لم يُقدم على احتمال هذا الضرر، ولا تفويت تلك المنفعة.

فسبحان الله! كم صدَّت هذه الفتنةُ الكثير من الخلق، بل أكثرهم، عن القيام بحقيقة الدين ) انتهى.


صار الله:
لا يجوز أن يقال: صار الله؛ لأن صار -وهي فعل ماض ناقص- معناها الانتقال من حال إلى حال، وإنما يقال: كان الله؛ فإن (( كان)) -وهي فعل ماض ناقص- تدل على الزمان الماضي من غير تعرض لزواله في الحال أو لا زوال له، ولهذا في الحديث: (( كان الله ولم يكن شيء قبله)) ولم يقل: صار الله. والله أعلم.

وانظر: (( عمدة القاري)) للبدر العيني -رحمه الله تعالى- في شرحه لترجمة البخاري -رحمه الله تعالى-: باب كيف كان بدء الوحي.

وقرر الشارح أنه لا يقال: صار.

فإن أراد منع الإطلاق لعدم النص فذاك، وإن أراد النفي لمذهب الأشاعرة نفاة الأفعال الاختيارية لله تعالى فهذا المقصد مرفوض، والله أعلم.


الصانع:
في (( بغية الوعاة)) للسيوطي ترجمة لضياء بن سعيد القزويني - م سنة 708 هـ -.


فقال: ( وكانت لحيته طويلة بحيث تصل إلى قدميه، ولا ينام إلا وهي في كيس، وإذا ركب تتفرق فرقتين، وكان عوام مصر إذا رأوه يقولون: سبحان الخالق، فكان يقول: عوام مصر مؤمنون حقاً لأنهم يستدلون بالصنعة على الصانع.

فائدة - رأيت أن أطرز بها هذا الكتاب -: وقع في كلام الشيخ ضياء الدين هذا السابق نقله عنه آنفاً إطلاق ( الصانع ) على الله تعالى، وهو جارٍ في ألسنة المتكلمين، وانتقد عليهم بأنه لم يرد إطلاقه على الله تبارك وتعالى، وأسماؤه توقيفية.

وأجاب التقي السبكي:
بأنه قُرئ شاذاً: ( صنعه الله ) بصيغة الماضي، فمن اكتفى بإطلاق الأسماء بورود الفعل اكتفى بمثل ذلك.

وأجاب غيره
بأنه مأخوذ من قوله: { صُنْعَ اللَّهِ } ويتوقف أيضاً على القول بالاكتفاء بورود المصدر.

وأقول: إني لأعجب للعلماء - سلفاً وخلفاً - من المحدثين والمحققين، ممن وقف على هذا الانتقاد، وقول القائل: إنه لم يرد وتسليمهم له ذلك، ولم يستحضروه، وهو وارد في حديث صحيح.

ثم أسند الحديث من طريق البيهقي بسنده عن حذيفة - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( إن الله صانع كل صانع وصنعته)).

هذا حديث صحيح أخرجه الحاكم عن أبي النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه عن عثمان بن سعيد الدارمي عن علي بن المديني به، وقال على شرط الشيخين؛ ولم ينتقده الذهبي في (( تلخيصه))، ولا العراقي في (( مستخرجه)).

وقال الحاكم: حدثنا أبو بكر بن أبي الهيثم، حدثنا الفربري، سمعت محمد بن إسماعيل يقول: أما أفعال العباد مخلوقة، فقد حدثنا علي بن عبدالله، حدثنا مروان بن معاوية، عن ربعي؛ فذكره بلفظ: (( إن الله صنع كل صانع وصنعته)).

والعجب من السبكي كيف لم يستحضره، وعدل إلى جواب لا يسلم له؟! مع حفظه حتى قال ولده: إنه ليس بعد المزي والذهبي أحفظ منه ) ا هـ.

قلت:
هذا على رأي من اكتفى في إطلاق الأسماء بورود الفعل، وقد غلَّط المحققون هذا الرأي في مباحث مطولة نفيسة وقرروا أن أسماء الله توقيفية، وعليه فلا يكون ( الصانع ) اسماً من أسماء الله تعالى.

ونجد هذا مبسوطاً في مؤلفات ابن تيمية وتلميذه ابن القيم - رحمهما الله تعالى - كما في شفاء العليل والبدائع، كلاهما لابن القيم. والله أعلم.

تكميل: حديث حذيفة المذكور، أخرجه ابن أبي عاصم في كتاب السنة 1/ 158، رقم 357 بلفظ: (( إن الله خلق كل صانع وصنعته)).

وصححه الألباني، وقال: أخرجه البخاري في أفعال العباد، والحاكم، وغيرهما، وهو مخرج في: (( الصحيحة)) ( 1637 ).

وفي ترجمة: عبدالقادر النحاس م سنة ( 1091 هـ ) من (( فهرس الفهارس)): ذكر كلام السيوطي المذكور عزواً إلى شرحه للنقاية، ثم كتب عليه عبدالقادر المذكور ما نصه: ( وفي صحيح مسلم في كتاب الذكر: (( إن الله صانع ما شاء لا مكره له)). ا هـ.


صبأ:
في كتاب المغازي: باب بعث النبي -صلى الله عليه وسلم- خالد بن الوليد إلي بني جذيمة، من (( صحيح البخاري)) ذكر قصته معهم، وقولهم له: صبأنا.

وفي ترجمة السَّميدع الكناني من الإصابة قال:
( روى أبو الفرج الأصبهاني من طريق ابن دأب أن خالد بن الوليد لما توجه إلى بني كنانة يقاتلهم، فقالوا: إنا صبأنا. ولم يحسنوا أن يقولوا: إنا أسلمنا، فقتلهم، فأرسل النبي  -صلى الله عليه وسلم- علياً فأعطاهم ديات من قتل منهم... ) الخبر.


صباح الخير:
لابن حجر الهيتمي -رحمه الله تعالى- مطلب مهم ذكر فيه جملة ألفاظ هذا نصه:
(( [ مطلب: على أنه تكره التحية بصباح الخير بخلاف صبحك الله بالخير ].

ومحل عدم كراهة التحية بكرة النهار حيث لم تكن بألفاظ اليهود المشهورة كصباح الخير، بخلاف نحو صبحك الله بالخير.

وكذا تكره التحية بعد الحمام بنحو: أطال الله بقاءك، بخلاف: أدام الله لك النعيم، وقول الجلال: ولا بالتهنئة إلخ، لو أبدله بقوله: بل لا يبعد ندبه إذ له أصل في السنة: لكان أولى ولا كراهة في: جعلني الله فداءك، ولو لغير عالم وصالح، ولا في الذكر في الطريق ومحله إن لم يلته وإلا كره.

وقوله: ( على من ظلمه أو غيره ) الظاهر أن ( أو غيره ) تحريف؛ إذ من الواضح حرمة الدعاء على الغير الذي لم يقع منه ظلم للداعي فكيف ينفي عنه عدم الكراهة؟

وقوله: ( يداوم أو يؤذ ) توهم، والصواب ( أو يداوم )بأو، فإن الفحش وحده والمداومة وحدها كل منهما يقتضي الكراهة ولا يشترط فيهما اجتماعهما؛ خلافاً لما يوهمه عطفه المداومة وما بعدها بأو.

والعجب بسبحان الله صح عنه -صلى الله عليه وسلم- في أحاديث كثيرة شهيرة، ومستقر الرحمة: الجنة.

والشوط أصله الهلاك فالكراهة في تسمية الطواف به عليها جماعة من الأئمة؛ لما فيها من التفاؤل بالقبيح، فهو نظير كراهته-صلى الله عليه وسلم- للإنسان أن يقول: خبثت نفسي، بل تلك أولى؛ لأن لفظ الهلاك أقبح من لفظ الخبث، لكن صح عن ابن عباس رضي الله عنهما التعبير بالأشواط.

وحديث (( إن رمضان من أسماء الله)) ضعيف فلا دليل فيه لمن كره ذكر رمضان وحده من غير إضافة، وقد ذكره -صلى الله عليه وسلم- مجرداً عنه في أحاديث كثيرة صحيحة كـ (( إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة)).

وزعْمُ بعض السلف أن ( السورة التي تذكر فيها البقرة ) لا كراهة فيه، بخلاف سورة البقرة: في غاية الضعف إذ لا فرق بينهما في الحقيقة، وإيهام الثاني أن السورة للبقرة لا يتوهمه أحد البتة، وقد نطق -صلى الله عليه وسلم- بذلك في عدة أحاديث صحيحة.

والمراد بـ ( يقول) - في أن الله يقول ليس حقيقة المستقبل إذا لا يتعقل من له أدنى مسكة ذلك منه، قال الله: {وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ } وصح عنه -صلى الله عليه وسلم- التصريح به في أحاديث كثيرة.

وروى مسلم في القصر: (( صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته)).

وصح في الأحاديث التصريح بإعتاق الله من شاء من خلقه من النار، وبأن من فعل كذا حلت له شفاعته -صلى الله عليه وسلم-، وزعم أنه لا تكون إلا للمذنبين خطأ صريح بل قد تكون في نحو رفع الدرجات، على أنهم أجمعوا على ندب الدعاء بالمغفرة المستدعية لوقوع - ولعله برفع - برفع الذنب وطلب العفو عنه بقوله -صلى الله عليه وسلم-: (( اذبحوا على اسم الله)) أي قائلين ذلك، وزعم أنه يكره أن يقول: ارحمنا برحمتك، كاجمع بيننا في مستقر رحمتك، يردهما أنه لا دليل له بوجه إذ المراد: اجمع بيننا في الجنة التي هي دار القرار ولا تنال إلا بالرحمة)) انتهى. يظهر أن في الكلام سقطاً بعد قوله: وطلب العفو عنه فلينظر؟


صباح النور:
في (( مجلة مجمع اللغة العربية بمصر)) مقال ممتع للأستاذ / عمر فروخ، قال فيه: ( ومعظم الناس إذا حيا بعضهم بعضاً قالوا: صباح الخير أو مساء الخير! والرد على هذه التحية هو: صباح النور - مساء النور، وهذه التحية هي: التحية المجوسية، يعتقد المجوسي بقوتين: الخير، والشر، يمثلهما: النور والظلمة.

وللمجوسي إله للخير أو النور، وإله للشر أو الظلمة، وهما يتنازعان السيطرة على العالم، فكان من المعقول أن يحيي المجوس بعضهم بعضاً بقولهم: صباح الخير - صباح النور! ومع أن الإسلام قد أمرنا بأن نأخذ تحية الإسلام: ( السلام عليكم ) مكان كل تحية أخرى، فلا يزال العرب في معظمهم - من المسلمين ومن غير المسلمين - يتبادلون التحية بقولهم صباح الخير - صباح النور ) ا هـ.


صبَّحك الله بالخير:
النهي عن الابتداء بها قبل لفظ: السلام.

قال النووي -رحمه الله تعالى-:
( مسألة: إذا ابتدأ المارُّ، الممْرور عليه، فقال: صبحك الله بالخير، أو: بالسعادة، أو: قواك الله أو: لا أوحش الله منك، أو غير ذلك من الألفاظ التي يستعملها الناس في العادة؛ لم يستحق جواباً، لكن لو دعا له قبالة ذلك، كان حسناً، إلا أن يترك جوابه بالكلية، زجراً له في تخلفه، وإهماله السلام، وتأديباً له ولغيره في الاعتناء بالابتداء بالسلام ) انتهى.

قال ابن علان في شرحه لها:
( هذه الألفاظ كلها لا أصل لها في التحية، ولم يثبت فيها شيء ) انتهى.


الصّحْوة الإٌسْلاميّة:
هذا وصف لم يعلق الله عليه حكماً، فهو اصطلاح حادث، ولا نعرفه في لسان السلف جارياً، وجرى استعماله في فواتح القرن الخامس عشر الهجري في أعقاب عودة الكفار كالنصارى إلي (( الكنيسة)).

ثم تدرج إلى المسلمين، ولا يسوغ للمسلمين استجرار لباس أجنبي عنهم في الدين، ولا إيجاد شعار لم يأذن الله به ولا رسوله؛ إذ الألقاب الشرعية توقيفية: الإسلام، الإيمان، والإحسان، التقوى، فالمنتسب: مسلم، مؤمن، محسن، تقي....

فليت شعري ما هي النسبة إلى هذا المستحدث (( الصحوة الإسلامية)): صاحٍ، أم ماذا؟ ثم إنه يعني أن الإسلام كان في غفوة، وحال عزل في المسجد -كالديانة النصرانية كانت في الكنيسة فحسب- ثم أخذ في التمدُّد والانتشار، ففي هذا بخصوص الإسلام إغفال للواقع، ومغالطة للحقيقة، وإيجاد جو كبير للتخوف من المتدينين والرُّعب منهم حتى تتم مقاومتهم، وفي مصطلحات الصوفية كما في رسالة ابن عربي (( مصطلحات الصوفية)): الصحوة: رجوعٌ إلى الإحسان بعد الغيبة بوارد قوي.


صدر صدور العرب والعجم:
مضى في حرف الألف: أفضل العالم.


صدقت وبررت:
يقولها من يسمع المؤذن في أذان الفجر يقول: (( الصلاة خير من النوم)) وهو لا يثبت، فليقل السامع مثل قول المؤذن سواء، والله أعلم.


صديق إبراهيم:
طرداً للقاعدة العقدية عن أهل السنة والجماعة من أنا لا نسمي الله تعالى ولا نصفه ولا نطلق عليه إلا ما سمى ووصف به نفسه، أو وصفه به رسوله -صلى الله عليه وسلم-.. فنقول: اتخذ الله إبراهيم خليلاً، كما ذكره الله تعالى في كتابه، ولا نقول: اتخذ الله إبراهيم صديقاً؛ للتوقيف بالنص، والله أعلم.

وانظر: (( اجتماع الجيوش الإسلامية))، ومضى نقله في حرف السين: بلفظ سرير، وهو مهم.


صدق الله العظيم:
نعم صدق الله العظيم { وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلاً} [ النساء: من الآية: 122] ، { وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً} [ النساء: من الآية: 87].

وقول القائل:
صدق الله العظيم، ذكر مطلق، فتقييده بزمان أو مكان، أو حال من الأحوال، لابد له من دليل؛ إذ الأذكار المقيدة لا تكون إلا بدليل، وعليه: فإن التزام هذه بعد قراءة القرآن، لا دليل عليه، فيكون غير مشروع، والتعبُّد بما لم يُشرع من البِدَعِ، فالتزامها والحال هذه بدعة. والله أعلم.


الصديق:
لا يجوز إطلاق كلمة: (( الصديق)) على (( الكافر))؛ لأن أصل اشتقاق هذه الكلمة في اللغة يدور على: (( المحبة والمودة))، والله -سبحانه- يقول: { لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ} [ المجادلة: من الآية: 22]، فكيف إذا أُطلقت على كافر لا قرابة معه في نسب ولا سبب؟

ولهذا كانت (( الصداقة)) عند أهل اللسان هي: اتفاق الضمائر على المودة فإذا أضمر كل واحد من الرجلين مودة صاحبه، فصار باطنه فيها كظاهره، سُمِّيا: صديقين، ولهذا لا يقال: الله صديق المؤمن، كما أنه وليُّه.

وقال العسكري -أيضاً- في الفرق بين المحبة والصداقة: ( أن الصداقة: قوة المودة مأخوذة من الشيء الصدق، وهو: الصلب القوي، وقال أبو علي -رحمه الله تعالى-: الصداقة اتفاق القلوب على المودة، ولهذا لا يقال: إن الله صديق المؤمن، كما يقال: إنه حبيبه، وخليله ) انتهى.

ومثلها كلمة: (( أخ)) أو (( أخي)) فلا يجوز لمسلم أن يقولها لكافر، وهو ليس أخاً له من نسب أو رضاع.

لكن يرد على هذه -(( أخي)) للكافر- قول الله -تعال-: { وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ } [ الاحقاف: من الآية: 21] وهو هود - عليه السلام - وقد قال - تعالى -: {أَلا إِنَّ عَاداً كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلا بُعْداً لِعَادٍ قَوْمِ هُودٍ} [ هود: من الآية: 60]. فليحرر!!


الصرم:
روى البخاري في: الأدب المفرد، والحاكم في: المستدرك، بإسناديهما عن: ابن عبدالرحمن بن سعيد المخزومي -وكان اسمه الصرم- فسماه النبي -صلى الله عليه وسلم-: (( سعيداً))، وقال: حدثني جدي قال: (( رأيت عثمان -رضي الله عنه- متكئاً في المسجد)) ورواه أحمد، والبزار، والطبراني، قال الهيثمي: ورجاله ثقات.

وأما حديث: سعيد بن يربوع (( الصرم قد ذهب)) كما في: (( الجامع الصغير)) وقد رمز لضعفه، فمعناه: الصرم: الهجر. وقد ذهب: أي جاء الشرع بإبطاله.


الصرورة:
في الجاهلية تسمية من لم يحج: صرورة، ومنه قول:
لو أنها عرضت لأشمط راهب                       عبد الإله صرورة متبتل
لرنا لبهجتها وحسن حديثها                         ولهم من تاموره بتنزل

وفي حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (( لا صرورة في الإسلام)).
رواه أحمد، وأبو داود، والحاكم.

وعن القاسم بن عبدالرحمن، عن ابن مسعود قال:
لا يقولنّ أحدكم: إني صرورة، فإن المسلم ليس بصرورة، ولا يقولن أحدكم: إني حاج، فإن الحاج هو المُحْرِمْ.

رواه البيهقي، قال النووي: موقوف منقطع.


صفر (( تسمية محرم به)):
قال النووي في الأذكار:
( فصل: ويكره أن يسمى المحرَّم: صفراً؛ لأن ذلك من عادة الجاهلية ).

قال ابن علان في شرحه: قال السيوطي:
( سئلت: لم خص المحرم بقولهم: شهر الله دون سائر الشهور مع أن فيها ما يساويه في الفضل أو يزيد عليه كرمضان؟ ووجدت ما يجاب به: بأن هذا الاسم إسلامي دون سائر الشهور في الجاهلية، وكان اسم المحرم في الجاهلية: صفر الأول، والذي بعده: صفر الثاني، فلما جاء الإسلام سماه الله: المحرم، فأضيف إلى الله تعالى، بهذا الاعتبار، وهذه فائدة لطيفة، رأيتها في: الجمهرة ) انتهى.


(حرف الصاد ص) 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn

عدد المساهمات : 24302
العمر : 67

(حرف الصاد ص) Empty
مُساهمةموضوع: رد: (حرف الصاد ص)   (حرف الصاد ص) Empty08/11/18, 09:27 pm

صفر الخير:
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ((لا عدوى، ولا طيرة، ولا هامة، ولا صفرة)) متفق عليه.

زاد مسلم: (( ولا نوء، ولا غول)).

وفي معنى: (( لا صفر)) أقوال ثلاثة:
أنه داء في البطن يعدي؛ ولهذا فهو من باب عطف الخاص: (( ولا صفر)) على العام: (( لا عدوى)).

أو أنه نهى عن النّسأ، الذي كانت تعمله العرب في جاهليتها وذلك حينما يريدون استباحة الأشهر الحُرم فإنهم يؤخرونه إلى شهر صفر.

والثالث: أنه شهر صفر؛ إذ كانت العرب تتشاءم به.

ولهذا نعته بعْضٌ بقوله: (( صفر الخير)) منابذة لما كانت تعتقده العرب في جاهليتها؛ ولهذا تراه في: (( الملحق)) فيما يأتي.

وبعض يقول: (( صفر الخير)) تفاؤلاً يرد ما يقع في نفسه من اعتقاد التشاؤم فيه. وهذه لوثة جاهلية من نفسه من نفس لم يصقلها التوحيد بنوره.

وهذا مقال مفصل عن: (( شهر صفر))
للشيخ العلامة محمد الطاهر بن عاشور -رحمه الله تعالى- قال ما نصه: ( لا صفر: جُبِل الإنسان على تطلب المعرفة والاتسام بميسم العلم فهو متعلم وعالم ومعلِّم بطبعه لذلك ترى الطفل يسأل عن كل ما يراه ويسمعه، ويحاول أن يري رفيقه كل ما يلوح له من أمر مستغرب، ويعرفه بكل ما وصل إليه علمه وإدراكه.

وشأن الأمم في جهالتها الأولى أو العارضة لها عن تدهور من أوج الهداية إلى حضيض الضلالة أن تنتحل لأنفسها معارف مخلوطة بين حق وباطل، تعلل بها تعطشها إلى العلم، وغالب ذلك هو من وضع أهل الذكاء منهم الذين لم يقدر لهم صقل ذكائهم بالمعارف الحقة، فهم بذكائهم الفكري تنعكس حركة عقولهم على نفسها فتخترع من تخيلاتها وأوهامها ما يحسبونه علماً، ويشيعونه في دهماء القوم عن غرور وغفلة، أو عن دهاء وحيلة؛ ليقتعدوا بذلك مراقي القيادة والزعامة، لذلك لا تجد أمة يخلو تاريخ علومها من الابتداء بعلوم وهمية وخرافية تكون هي قصارى علومها قبل نهوض حضارتها، ويتفاوتون في تنظيمها تفاوت عقولهم في الاختراع، فقد كان للكلدان خرافات من عبادة الكواكب وأرواحها، وكان للمصريين خرافات في أحوال الموتى والموجودات المقدسة، وكان لليونان خرافات في أحوال الآلهة والأبطال.

فإذا ارتقت تلك الأمم وتواضعت العلوم الصحيحة؛ بقيت بقايا من العلوم الوهمية عالقة بعقول الطائفة التي حظها من المعارف الحقة قليل أو معدوم.

ألا ترى أن المصريين مع ما كان في كهنتهم من العلوم الحكمية لم تخل عامتهم من الإيمان بأوهام خرافية؟
وكذلك الحال في اليونان؛ إذ لم يكن لغالب أساطين العلم في هؤلاء وأولئك دعوة إلى إصلاح التفكير والاعتقاد في العامة إلا نادراً، مثل ما كان من سقراط بطريقته الوعظية والتمثيلية، وديو جينوس بطريقته التهكمية؛ بل كان غالبهم يقتصر من علمه على التعليم الخاص.

على هذا السنن كان شأن العرب في جاهليتهم فقد تعلقوا بأوهام باطلة ابتكرتها تخيلاتهم، أو وضعها لهم أهل الدهاء من المتطلعين إلى التفوق والزعامة في القبائل، فيرسمون لهم رسوماً ويخيلون لهم أنها معارف استأثروا بها؛  ليجعلوا أنفسهم مرجعاً يرجع إليه الأقوام، فانطوت بهم عصور في ضلالة حتى إذا استيقظوا منها في القيامة قالوا: ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيل، ربنا آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعناً كبيراً.

وفي الحديث الصحيح: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أخبر عن عمرو بن لحي - جد خزاعة - أنه يجر قصبة في النار؛ لأنه أول من بحَّر البحيرة وسيَّب السائبة وحمى الحامي ووصل الوصيلة ودعا الناس إلى عبادة الأصنام.

كان العرب قد أعدوا لأنفسهم علوماً وهمية، منها: الطيرة - الفال - والزجر - والعيافة - والرقى - والسلوات - وكذبوا تكاذيب أشاعوها بين الناس، من دعوى تعرض الغول لهم في أسفارهم، وخروج طائر من دم قتيل يسمى الهامة، ومحادثتهم مع الجن، وغير ذلك.

وحاصل هذه العلوم أنها استخراج معان دالة على وقوع حوادث مستقبلة للعامة أو الخاصة، تستخرج من أحوال تبدو من حركات الطير أو الوحش ومرورها ونزولها، أو من أقوال تقرع السمع على غير ترقب، أو من مقارنات بين الأشياء وملازمات للأشياء يجعلونها كالمقصود من تلك الأشياء، مثل تشاؤمهم بالهام وهو ذكر البوم؛ لأنه يألف الخراب والمقابر، ويصيح كالناعي، فجعلوه علامة على الخلاء.

وإن دلت عندهم على معان حسنة تفاءلوا بها مثل أن يمر بالمسافر من جانبه الأيمن بقرة وحشية سليمة القرن.

وبعض هذه المعلومات تبلغ من الشهرة عندهم إلى حد أن يستوي الناس في استطلاعها، وبعضها يتركب من أحوال كثيرة، أو يحتاج إلى دقائق فيحتاج العامة إلى عرضها على أهل المعرفة، والعارف بدقائق ذلك يُدعى: العراف، وقد اشتهر أهل اليمامة وأهل نجد بعرّافيهم، واشتهرت بنو لهب - قبيلة من الأزد - بالزجر والعيافة.

أضاء على العرب وهم في ظلمات الجاهلية نور بزغ، وفجر سطع، وهو نور الإسلام الذي جاء لإنقاذ البشر كلهم من ظلمات الأوهام والزيغ، فطلعت شمسه على العرب مثل كل الأمم فأنحى على عقائد العرب الضالة.

وحسبك أن الله تعالى وصف الاعتقاد الباطل بأنه اعتقاد الجاهلية إذ قال: { يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِل ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ } فكان أول ما دعاهم الإسلام إليه صحة الاعتقاد المستتبع تصحيح التفكير، فدعاهم إلى صحة الاعتقاد في ذات الله وصفاته ثم إلى نبذ سفاهة الأحلام في هذه الأوهام، وقد تكرر ذلك في القرآن: { قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ سَفَهاً بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ}.

وأرشدهم إلى أن ما لا دليل عليه من وحي أو عقل يقبح تقلده فقال القرآن فيهم: { إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَذَا أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ * قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ * مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ}

ومن الضلالات التي اعتقدها العرب اعتقاد أن شهر صفر شهر مشؤوم، وأصل هذا الاعتقاد نشأ من استخراج معنى مما يقارن هذا الشهر من الأحوال في الغالب عندهم وهو ما يكثر فيه من الرزايا بالقتال والقتل، ذلك أن شهر صفر يقع بعد ثلاثة أشهر حرم نسقاً وهي ذو القعدة وذو الحجة والمحرم، وكان العرب يتجنبون القتال والقتل في الأشهر الحرم؛ لأنها أشهر أمن، قال الله تعالى: { جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَاماً لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ } الآية.

فكانوا يقضون الأشهر الحرم على إحنٍ من تطلُّب الثارات والغزوات، وتشتت حاجتهم في تلك الأشهر، فإذا جاء صفر بادر كل من في نفسه حنق على عدوه فثاوره، فيكثر القتل والقتال، ولذلك قيل: إنه سمي صفراً؛ لأنهم كانوا يغزون فيه القبائل فيتركون من لقوه صفراً من المتاع والمال، أي خلواً منهما.

قال الذبياني يحذر قومه من التعرض لبلاد النعمان بن الحارث ملك الشام في شهر صفر:
لقد نهيت بني ذبيان عن أُقُر             وعن تربعهم في كل أصفار

ولذلك كان من يريد العمرة منهم لا يعتمر في صفر إذ لا يأمن على نفسه، فكان من قواعدهم في العمرة أن يقولوا: (( إذا برأ الدبر وعفا الأثر وانسلخ صفر؛ حلّت العمرة لمن اعتمر)) على أحد تفسيرين في المراد من صفر وهو التأويل الظاهر. وقيل: أرادوا به شهر المحرم، وأنه كان في الجاهلية يسمى صفر الأول، وأن تسميته محرماً من اصطلاح الإسلام، وقد ذهب إلى هذا بعض أئمة اللغة، وأحسب أنه اشتباه، لأن تغيير الأسماء في الأمور العامة يدخل على الناس تلبيساً لا يقصده الشارع، ألا ترى أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لما خطب حجة الوداع فقال: (( أي شهر هذا؟)).

قال الراوي: فسكتنا حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، فقال: (( أليس ذا الحجة؟)) ثم ذكر في أثناء الخطبة الأشهر الحرم، فقال: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب مضر الذي بين جماد وشعبان، فلو كان اسم المحرم اسماً جديداً؛ لوضّحه للحاضرين الواردين من الآفاق القاصية.

على أن حادثاً مثل هذا لو حدث، لتناقله الناس، وإنما كانوا يطلقون عليه وصفر لفظ الصفرين تغليباً.

فنهى النبي -صلى الله عليه وسلم- عن التشاؤم بصفر.

روى مسلم من حديث جابر بن عبدالله وأبي هريرة والسائب بن يزيد رضي الله عنهم أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (( لا عدوى ولا صفر)).

اتفق هؤلاء الأصحاب الثلاثة على هذا اللفظ، وفي رواية بعضهم زيارة: (( ولا هامة ولا غول ولا طيرة ولا نوء)).

وقد اختلف العلماء في المراد من صفر في هذا الحديث، فقيل: أراد الشهر وهو الصحيح وبه قال مالك وأبو عبيدة معمر بن المثنى، وقيل: أراد مرضاً في البطن سُمي الصفر، كانت العرب يعتقدونه معدياً، وبه قال ابن وهب ومطرف وأبو عبيد القاسم بن سلام، وفيه بُعد؛ لأن قوله: (( لا عدوى)) يغني عن قوله: (( ولا صفر)) وعلى أنه أراد الشهر فقيل: أراد إبطال النسيء، وقيل: إراد إبطال التشاؤم بشهر صفر، وهذا الأخير هو الظاهر عندي.

ووجه الدلالة فيه أنه قد علم من استعمال العرب أنه إذا نفى اسم الجنس ولم يذكر الخبر أن يقدر الخبر بما يدل عليه المقام، فالمعنى هنا: لا صفر مشؤوم، إذْ هذا الوصف هو الوصف الذي يختص به صفر من بين الأشهر، وهكذا يقدر لكل منفي في هذا الحديث على اختلاف رواياته بما يناسب معتقد أهل الجاهلية فيه.

وسواء كان هذا هو المراد من هذا الحديث أم غيره؛ فقد اتفق علماء الإسلام على أن اعتقاد نحس هذا الشهر: اعتقاد باطل في نظر الإسلام، وأنه من بقايا الجاهلية التي أنقذ الله منها بنعمة الإسلام.

قد أبطل الإسلام عوائد الجاهلية فزالت من عقول جمهور المؤمنين، وبقيت بقاياها في عقول الجهلة من الأعراب البعداء عن التوغل في تعاليم الإسلام، فلصقت تلك العقائد بالمسلمين شيئاً فشيئاً مع تخييم الجهل بالدين بينهم، ومنها التشاؤم بشهر صفر، حتى صار كثير من الناس يتجنب السفر في شهر صفر اقتباساً من حذر الجاهلية السفر فيه خوفاً من تعرض الأعداء، ويتجنبون فيه ابتداء الأعمال خشية أن لا تكون مباركة، وقد شاع بين المسلمين أن يصفوا شهر صفر بقولهم: صفر الخير. فلا أدري: هل أرادوا به الرد على من يتشاءم به، أو أرادوا التفاؤل لتلطيف شره كما يقال للملدوغ: السليم؟ وأيّاً ما كان فذلك الوصف مؤذن بتأصّل عقيدة التشاؤم بهذا الشهر عندهم.

ولأهل تونس حظ عظيم من اعتقاد التشاؤم بصفر، لاسيما النساء وضعاف النفوس، فالنساء يسمينه ( ربيب العاشوراء ) ليجعلوا له حظاً من الحزن فيه وتجنب الأعراس والتنقلات.

ومن الناس من يزيد ضِغْثاً على إبالة فيضم إلي عقيدة الجاهلية عقيدة أجهل منها، وهي اعتقاد أن يوم الأربعاء الأخير من صفر هو أنحس أيام العام، ومن العجب أنهم ينسبون ذلك إلى الدين الذي أوصاهم بإبطال عقائد الجاهلية، فتكون هذه النسبة ضلالة مضاعفة، يستندون إلى حديث موضوع يروى عن ابن عباس أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (( آخر أربعاء في الشهر يوم نحس مستمر)).

وقد نص الأئمة على أن هذا حديث موضوع، فإذا ضم ذلك إلى التشاؤم بشهر صفر من بين الأشهر؛ أنتجت هذه المقدمات الباطلة نتيجة مثلها، وهي أن آخر أربعاء من شهر صفر أشأم أيام العام.

وأهل تونس يسمونها (( الأربعاء الكحلاء)) أي السوداء، كناية عن نحسها؛ لأن السواد شعار الحزن والمصائب، عكس البياض.

قال أبو الطيب في الشيب:
أبعد بعدت بياضاً لا بياض له            لأنت أسود في عيني من الظلم

وهو اعتقاد باطل إذْ ليس في الأيام نحس، قال مالك رحمه الله: (( الأيام كلها أيام الله، وإنما يفضل بعض الأيام بعضاً بما جعل الله له من الفضل فيما أخبر بذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم-)).

ولأجل هذا الاعتقاد الباطل قد اخترع بعض الجهلة المركبين صلاة تصلى صباح يوم الأربعاء الأخير من صفر، وهي صلاة ذات أربع ركعات متواليات تقرأ في كل ركعة منها سور من القرآن مكررة متعددة، وتعاد في كل ركعة، ويدعى عقب الصلاة بدعاء معين.

وهي بدعة وضلالة إذا لا تتلقى الصلوات ذوات الهيئات الخاصة إلا من قبل الشرع، ولم يرد في هذه الصلاة من جهة الشرع أثر قوي ولا ضعيف فهي موضوعة.

وليست من قبيل مطلق النوافل؛ لأنها غير جارية على صفات الصلوات النوافل، فليحذر المسلمون من فعلها، ولاسيما من لهم حظ من العلم، ونعوذ بالله من علم لا ينفع وهوى متبع ) انتهى.


(حرف الصاد ص) 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn

عدد المساهمات : 24302
العمر : 67

(حرف الصاد ص) Empty
مُساهمةموضوع: رد: (حرف الصاد ص)   (حرف الصاد ص) Empty08/11/18, 09:32 pm

ويأتي في الفوائد.
صفو الله:
للفرق اللغوية بين: (( الصفوة والصفو )) فإنه: يقال في حق النبي -صلى الله عليه وسلم-: (( صفوة الله ))؛ لأن الصفوة: خالص كل شيء، ولا يقال: (( صفو الله ))؛ لأن الصفو: مصدر سُمَّي به الصافي من الأشياء اختصاراً واتساعاً.


صفوح:
صفوح عن الزلات:

يأتيان في حرف الطاء: طه.


الصفة غير الموصوف:
يأتي في حرف الكاف: الكلام غير المتكلم.


الصفي:
ومضى في حرف الألف: إتاوة.


الصَّلاة، الصَّلاة:
قولها بعد الأذان، أو بين تسليمات التراويح، كل هذا من البدع.

قال ابن مفلح -رحمه الله تعالى-:
( و [ يكره ] النداء إذنْ بالصلاة خلافاً لجماعة من الحنفية فيهما، وذكره بعضهم عن علماء الكوفة، والأشهر [ كراهة ] نداء الأُمراء؛ اكتفاء بالنداء الأول.

رواه ابن بطة عن ابن عمر، خلافاً لأبي يوسف، وصنف ابن بطة في الرد على من فعل ذلك، وروى بإسناده عن أبي العالية قال: (( كنا مع ابن عمر في سفر فنزلنا بذي المجاز على ماء لبعض العرب فأذن مؤذن ابن عمر، ثم أقام الصلاة، فقام رجل فعلا رحلا من رحالات القوم، ثم نادى بأعلى صوته: يا أهل الماء (( الصلاة)) فجعل ابن عمر يسبح في صلاته، حتى إذا قضيت الصلاة قال ابن عمر: من الصائح بالصلاة؟ قالوا: أبو عامر، فقال له ابن عمر: لا صليت ولا تليت، أي شياطينك أمرك بهذا؟ أما كان في الله وسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ما أغنى عن بدعتك هذه؟)) وهذا إن صح محمول على من سمع الأذان أو الإقامة، وإلا لم يكره.

وروى أيضاً عن إبراهيم الحربي أنه قال عن قول الرجل إذا أُقيمت الصلاة: ( الصلاة، الإقامة ): بدعة، ينهون عنه إنما جعل الأذان ليستمع الناس، فمن سمع جاء.

وقال رجل لإبراهيم الحربي: خاصمني رجل، فقال لي: يا سفلة، فقلت: والله ما أنا بسفلة، فقال إبراهيم: هل تمشي خلف الناقة، وتصيح: يا معلوف غداً إن شاء الله؟ قال: لا، فقال: هل تصيح (( الصلاة الإقامة))؟ قال: لا، قال: لست بسفلة إن شاء الله.

وبإسناده عن أبي طالب قال: سألت أحمد عن الرجل يقول بين التراويح: الصلاة؟ قال: لا يقول: الصلاة، كرهه سعيد بن جبير، إنما كرهه لأنه محدث.

وتبع القاضي في الجامع ابن بطة على ذلك، وفي الفصول: يكره بعد الأذان نداء الأمراء لأنه بدعة، ولأنه لمَّا لم تجز الزيادة في الأذان لم يجز أن يصله بما ليس منه كالخطبة، والصلاة، وسائر العبادات، ويحتمل أن يخرجه عن البدعة فعله زمن معاوية، ولعله اقتداء بفعل بلال، حيث آذن النبي -صلى الله عليه وسلم- بالصلاة، وكان نائماً، وجعل يثوِّب لذلك، وأقره على ذلك ) انتهى.


صلاة الصُّفْرة:
عند بعض العامة في قلب الجزيرة العربية تسمية (( صلاة المغرب)): صلاة الصفرة.

ولا تُعرف في لسان الشرع فتجتنب.


صلاة العتمة:
يأتي في حرف العين بلفظ: العتمة.


صلاة العشاء:
يأتي في حرف العين بلفظ: العشاء.


صلاة الغداة:
يأتي في حرف الغين بلفظ: الغداة.


الصلاة على رسول الله:
قرر جماعة من العلماء - رحمهم الله تعالى - كراهة إفراد الصلاة عن السلام على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وقد وقع الإفراد لعدد من الأكابر كما في مقدمة مسلم لصحيحه، والشافعي للرسالة، وابن عبدالبر في (( التمهيد))، وللشيخ علي سلطان القاري رسالة في بيان هل يكره إفراد الصلاة عن السلام أم لا؟


الصلاة والسلام على أمير المؤمنين علي -رضي الله عنه- ( تخصيصه بها دون الثلاثة ):
أمير المؤمنين الخليفة الراشد علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- لم يرد تخصيصه بذلك، لكن هذا من فعلات الرافضة، وسريانه إلى أهل السُّنَّة فيه هضم للخلفاء الثلاثة قبله -رضي الله عنهم- فليتنبه إلى مسالك المبتدعة وألفاظهم، فكم من لفظ ظاهره السلامة وباطنه الإثم.


( صِلَى )
تقدم في حرف التاء: التصلية:


صلى الله عليه وسلم ( على غير الأنبياء ):
الصلاة والسلام على غير الأنبياء -تبعاً أو استقلالاً-.. أما على سبيل التبعية فهي جائزة بالإجماع، كما في صيغ الصلاة الإبراهيمية.

وإنما الخلاف على سبيل الانفراد، فهذا فيه نزاع على قولين، فالجمهور منهم الثلاثة: على عدم الجواز فلا يقال: قال أبو بكر -صلى الله عليه وسلم-، وإن كان المعنى صحيحاً، كما لا يُقال: قال محمد عز وجل، وإن كان عزيزاً جليلاً؛ لأن هذا من شعار ذكر الله عز وجل، وحملوا ما ورد في ذلك من الكتاب والسُّنَّة على الدعاء لهم، ولهذا لم يثبت شعاراً لآل أبي أوفى ولا لجابر وامرأته، قال ابن كثير: وهذا مسلك حسن.

ثم المانعون اختلفوا في نوع المنع، هل هو على التحريم، أو الكراهة التنزيهية، أو خلاف الأوْلى؟

وذهب أحمد وأكثر أصحابه إلى أنه لا بأس بذلك.

قال النووي بعد ذكره الخلاف:
( والصحيح الذي عليه الأكثرون أنه مكروه كراهة تنزيه؛ لأنه شعار أهل البدع، وقد نهينا عن شعارهم.... إلخ ).

ومعنى هذا التصحيح أن الحكم بالكراهة حادث لحدوث بدعة التشيُّع وإلا فالأصل الجواز، ولهذا قال ابن كثير بعده: ( قلت: وقد غلب هذا في عبارة كثير من النُّسَّاخ للكتب أن يفرد علي -رضي الله عنه-  بأن يُقال: عليه السلام، من دون سائر الصحابة، أو: كَرَّمَ اللهُ وجهه؛ هذا وإن كان معناه صحيحاً لكن ينبغي أن يُسَوَّى بين الصحابة في ذلك، فإن هذا من باب التعظيم والتكريم، فالشيخان وأمير المؤمنين عثمان أولى بذلك منه - رضي الله عنهم أجمعين -.

وذكر مُسنداً عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أنه قال: لا تصح الصلاة على أحد إلا النبي -صلى الله عليه وسلم-، ولكن يُدعى للمسلمين والمسلمات بالمغفرة، ومُسنداً أيضاً عن عمر بن عبدالعزيز -رحمه الله تعالى-: أما بعد: فإن ناساً من الناس قد التمسوا الدنيا بعمل الآخرة، وإن ناساً من االقُصَّاص قد أحدثوا في الصلاة على خلفائهم وأمرائهم عدل الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم-، فإذا جاءك كتابي هذا فمُرهُم أن تكون صلاتهم على النبيين، ودعاؤهم للمسلمين عامة ويدعوا ما سوى ذلك أثر حسن ) ا هـ.

وما ذهب إليه النووي، وابن كثير هو: اختيار ابن القيم -رحمهم الله تعالى-.


صلى الله عليه وسلم ( عند العطاس ):
تقدم في حرف الألف بلفظ: الحمد لله والسلام على رسول الله.


صلْعم:
في (( التذكرة التيمورية)):
(كلمة صلعم: لا تجوز، بل الواجب التصلية والتسليم: الفتاوى الحديثية لابن حجر الهيتمي 1/ 548 المخطوطة، وص / 168 من المطبوعة.

وهذا يدل على أن هذا الاختصار، أو النحت الممقوت من زمن ابن حجر ) ا هـ.

وابن حجر توفى سنة 974 هـ.

وقد أشار إلى إلى المنع من هذا:
مِن قبْل: الفيروز آبادي في كتابه (الصلات والبُشر) فقال: (ولا ينبغي أن ترمز الصلاة كما يفعله بعض الكُسَالَى والجهلة وعوام الطلبة، فيكتبون صورة (صلعم) بدلاً من: صلى الله عليه وسلم) ا هـ.

مضى في حرف التاء: التصلية.

وقال الشيخ أحمد شاكر -رحمه الله تعالى- عنها: ((اصطلاح سخيف)).


صليت إن شاء الله:
في مبحث الاستثناء في الإيمان، وأن السَّلف كانوا يستثنون في الإيمان المُطلق، ومنهم مَنْ استثنى في أعمال البر؛ لأنه لا يعلم وقوعها على الوجه المأمور به المقبول فهو استثناء فيما لم تعلم حقيقته، قال ابن تيمية -رحمه الله تعالى-.

( واستثنوا أيضاً في الأعمال الصالحة، كقول الرجل: صلّيت إن شاء الله، ونحو ذلك بمعنى القبول؛ لما في ذلك من الآثار عن السلف، ثم صار كثير من هؤلاء بآخرة يستثنون في كل شيء، فيقول: هذا ثوبي إن شاء الله، وهذا حبل إن شاء الله.

فإذا قيل لأحدهم: هذا لا شك فيه، قال: نعم لا شك فيه، لكن إذا شاء الله أن يغيره غيره، فيريدون بقولهم: إن شاء الله: جواز تغييره في المستقبل، وإن كان في الحال لا شك فيه.... ) انتهى.

وهذا الاستثناء في كل شيء ماض معلوم: بدعة مخالفة للعقل والدِّين.


صمت رمضان كله وقمته:
عن أبي بكرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( لا يقولنَّ أحدكم: إني صمت رمضان كله وقمته)).

فلا أدري أكره التزكية، أو قال: لابد من نومة أو رقدة؟ رواه أبو داود والنسائي بأسانيد حسنة أو صحيحة ا هـ.


الصوفية:
لشيخ الإسلام ابن تيمية تحقيقات عظيمة مسهبة في الرد على الصوفية وكشفهم، وفيها تحقيق فائق في ألقابهم، وألفاظ، وأدعية لهم، منكرة غير مشروعة، وهي منتشرة في مواضع من ( الفتاوى ) وغيرها.

وهذا بيان طرف منها ليقف الناظر عليها ويتطلب الرد عليها في محلها من الفتاوى.

وهي:
1.    الصوفية، وأن النسبة إليها حادثة لا تشرع. 36 / 176 - 178.
2.    الفقر: في اصطلاحهم. 36 / 77 - 178.
3.    أنت للشيخ فلان، وهو شيخك في الدنيا والآخرة، بدعة. 36 / 180.
4.    إن الله يرضى لرضى المشايخ ويغضب لغضبهم. 36 / 180.
5.    الحيرة، وأن مدحها مسلك الملاحدة. 36 / 189 - 190.
6.    7. الفناء والاصطلاح في المحبة، وبطلانه في اصطلاح الصوفية 36 / 190 - 191.
8.    9. 10. رؤوس الأحزاب، الزعماء، سكرة، ونحوها من ألقابهم وألقاب مجالسهم، وهي منكرة مردودة 36/ 196.
11.    السماع، وقولهم: السماع شبكة يصاد بها العوام، وإنكاره ( 36 / 200 ) في ألفاظ أخرى تراها في محلها من هذا الكتاب.


فائدة:
في (( طبقات الشافعية)) للسبكي 5/ 140، قال: ( قال ابن الصلاح: ورأيت - يعني لأبي منصور عبدالقاهر بن طاهر التميمي البغدادي المتوفى سنة ( 429 هـ ) - كتاباً في معنى لفظتي التصوف والصوفي، جمع فيه من أقوال الصوفية: ألف قول، مُرتَّبة على حروف المعجم ). انتهى.


(حرف الصاد ص) 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
 
(حرف الصاد ص)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى إنما المؤمنون إخوة (2019 - 2010) The Believers Are Brothers :: (العربي) :: معجم المناهي اللفظية-
انتقل الى: