منتدى إنما المؤمنون إخوة (2019 - 2010) The Believers Are Brothers
سم الله الرحمن الرحيم..
مرحباً بكم في منتدى: (إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) والمنتدى فكرة للتواصل الأخوي إن شاء الله تعالى.. فعندما تمرون من هنا ستعطرون منتدانا.. وبوجودكم معنا ستحلو اللحظات.. وبتسجيل حضوركم ستبتهج الصفحات.
مؤسس ومدير المنتدى/ أحمد لبن.
The name of Allah the Merciful..
Hello to the forum: (The believers are brothers) and the Forum idea to continue the permanent brotherly love between us, if God willing.. When you pass by here Stattron our forum.. and your presence with us Sthlo moments.. and to register your attendance Stptahj pages.
Founder and Director of Forum / Ahmad Laban.

منتدى إنما المؤمنون إخوة (2019 - 2010) The Believers Are Brothers

(إسلامي.. دعوي.. تربوي.. ثقافي.. اجتماعي.. إعلامي.. طبي.. رياضي.. أدبي.. علمي.. تاريخي)
 
الرئيسيةالرئيسية  الأحداثالأحداث  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر
 

 (حرف التاء ت)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn

عدد المساهمات : 24302
العمر : 67

(حرف التاء ت) Empty
مُساهمةموضوع: (حرف التاء ت)   (حرف التاء ت) Empty31/10/18, 08:04 am

(حرف التاء ت)

(حرف التاء ت) 318

تجب الثقة بالنفس:
في تقرير للشيخ محمد بن إبراهيم -رحمه الله تعالى- لما سُئِل عن قول من قال: تجب الثقة بالنفس، أجاب: (لا تجب، ولا تجوز الثقة بالنفس. في الحديث: ((ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين...))).


قال الشيخ ابن قاسم معلقاً عليه: (وجاء في حديث رواه أحمد: ((وأشهد أنك إن تكلني إلى نفسي تكلني إلى ضيعة وعورة وذنب وخطيئة، وإني لا أثق إلا برحمتك))).


تحياتي لفلان:
لأبي طالب محمد بن علي الخيمي المنعوت بالمهذب، المتوفى سنة 642 هـ، رسالة باسم: ((شرح لفظة التحيات)) في ص /50 جاء فيها ما نصه: (فأما لفظ التحيَّات مجموعاً فلم أسمع في كتاب من كتب العربية أنه جمع إلا في جلوس الصلوات؛ إذا لا يجوز إطلاق ذلك لغير من له الخلق والأمر وهو الله تعالى؛ لأن المُلك كله بيد الله، وقد نطق بذلك الكتاب العزيز: {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ} الآية إلى آخرها... والذي سطره أهل اللغة إنما يعبرون عن التحيَّة الواحدة، ولم ينتهوا لجمعه دون إفراده، إذ كان ذلك من ذخائر الإلهام لقوم آخرين فهموا عن الله تعالى كتابه فنقلوا عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- شريعته...) ا هـ.
 

التخلق بأسماء الله أو بأخلاق الله:
رُوي: ((تخلّقوا بأخلاق الله)) وهو لا أصل له.


وقد قرر ابن القيم أنها عبارة غير سديدة، وأنها منتزعة من قول الفلاسفة بالتشبُّه بالإله على قدر الطاقة، قال: وأحسن منها: عبارة أبي الحكم بن برهان: وهي التعبُّد، وأحسن منها: العبارة المطابقة للقرآن؛ وهي الدعاء المتضمن للتعبد والسؤال.


فمراتبها أربعة؛ أشدها إنكاراً عبارة الفلاسفة وهي التشبه.


وأحسن منها عبارة من قال: التخلق، وأحسن منها عبارة من قال: التعبد.


وأحسن من الجميع: الدعاء، وهي لفظ القرآن) ا هـ.


تَدَخَّلَ القدر:
تَدَخَّلَتْ السماء:
تَدَخَّلّتْ عناية الله:

انظر عن هذه الألفاظ الثلاثة في حرف الشين: شاءت حكمة الله.


التركيب:
قول نفاة استواء الله تعالى على عرشه: لو كان فرق عرش لكان مركباً... والمركب لفظ مجمل يراد به ما ركبه غيره، وما كان متفرقاً فاجتمعت أجزاؤه، وما يمكن تفريق بعضه عن بعض، والله تعالى منزه عن هذه التراكيب، وقد بسط ابن القيم –رحمه الله تعالى– معاني التركيب وأبطل إطلاق هذه حق الله سبحانه وتعالى وذلك في ((الصواعق المرسلة)).
 

تساقط الدليلين عند تعارضهما:
يأتي في حرف الدال: الدليلان إذا تعارضا تساقطا.


التشريع:
يأتي في حرف الميم بلفظ: المشرع.


فائدة: اخترع الحريري نوعاً من أنواع البديع يسمى ((التشريع)) وهو أن يكون البيت مبيناً على بحرين وقافيتين يصح الوقوف على كل منهما.


وأنظره مع مثاله في ((الحاوي للسيوطي)).


تصدَّق الله علينا:
مضى بلفظ: اللهم تصدق علينا.


التصلية:
يُقال: صلى صلاة، وهل يقال: تصلية؟ خلاف: فمن اللغويين من منعه كالفيروز آبادي في ((القاموس)) ومن قبله الجوهري في ((الصحاح)) فإنهما قالا: صلى صلاة ولا يقال: صلى تصلية.


وتعقبه شارحه الزبيدي فقال: ((وذلك كله باطل يرده القياس والسماع، أما القياس: فقاعدة التفعلة من كل فعل على: فَعَلَ معتل اللام مضعفاً كزكى تزكية وروى تروية، ومالا يحصر.


ونقله الزوزني في مصادره.


وأما السماع: فأنشدوا الشعر القديم
تركت المُدام وعزف القيان          وأمنت تصلية وابتهالا


وتبعاً لذلك منعه شرعاً: السعد في التلويح، وأبو عبدالله الخطاب أول شرح المختصر، وبالغ عن الكتاني: أن استعماله يكون كفراً)) انتهى.


وأبطل ذلك الزبيدي فيما ذكره أعلاه.


وفي ((الجاسوس)): (قال ابن الإمام الخفاجي: قال في ((شفاء الغليل)) ما نصه: في شرح الألفية للأبناسي: التصلية: الإحراق بالنار، ولا يكون من الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- كما توهم، وسُئِلَ علم الدِّين الكتاني المالكي: هل يُقال في الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم-: تصلية؟ فقال: لم تفه به العرب، ومن زعم ذلك فليس بمُصيب، وصرح به القاموس. ثم تعقَّبه بما ذكره الزبيدي) ا هـ.


قلت: لم يكن هذا في حق النبي -صلى الله عليه وسلم- من هَدْي السلف، والتحوط في جانبه -صلى الله عليه وسلم-: أصون، ولاسيما في المشترك لمعنيين متضادين. والله أعلم.


فطريق السلامة، والمحبة والأجر والتوقير والكرامة لنبي هذه الأُمة هو الصلاة والسلام عليه -صلى الله عليه وسلم- عند ذكره امتثالاً لأمر الله سبحانه، وهدي نبيه -صلى الله عليه وسلم-.


ولهذا ينهى عن جميع الألفاظ والرموز للصلاة والسلام عليه -صلى الله عليه وسلم- اختصاراً، منها: ص. صعم. صلعم، صلم. صليو. صلع.


قال الأستاذ عبدالقادر المغربي: (وقد لاحظت في مخطوطة ((الثقلاء)) أموراً تدل على قدم المخطوطة واتصالها بالأولين من علمائنا.


من ذلك أن جملة (صلى الله عليه وسلم) التي تُذكر عقب اسم سيدنا الرسول لا تُكتب في المخطوطة إلا مرموزاً إليها بحروف ربعة: الصاد (من صلى) واللام من (الله) والياء (من عليه)، و(والواو) من (وسلم) هكذا (صليو) لا بكلمة صلعم كما نفعل نحن اليوم.


وقد رأيت في رسائل (إخوان الصفاء) رمزاً للتصلية بحروف ثلاثة فقط وهي (صلع) متصلة من دون ميم.


أما (صلعم) فيظهر أنها اخترعت في حدود التسعمائة للهجرة، جاء في شرح ألفية العراقي في مصطلح الحديث عند قول الناظم: (واجتنب الرمز لها والحذفا)) أي: اجتنب الرمز للتصلية النبوية وحذف حرفٍ من حروفها وإنما ائت بها في النطق والكتابة كلها.


ثم ذكر شارحها الشيخ زكريا الأنصاري أن الشيخ (النووي) نقل إجماع مَنْ يُعتَدُّ بهم على سُنِّيَة الصلاة على النبي نطقاً وكتابة، إذن لا يكون من السُّنَّةِ أن يُرمز إليها بحروف ما.


ثم ذكر الشيخ الأنصاري أن الكاتب الذي كان أول مَنْ رمز للتصلية بحروف (صلعم) قطعت يده والعياذ بالله تعالى، ولا يخفى أن الشيخ زكريا الأنصاري توفى في القرن العاشر للهجرة (926 هـ) انتهى.


التصور الإسلامي:
يأتي بلفظ: عالمية الإسلام.


التصوف:
قاعدة الباب في الألقاب عند أهل الإسلام: الخلوص من النسبة إلى اسم معين لم يسم الله به عباده ولا رسوله -صلى الله عليه وسلم- فمقامات الدين هي: الإسلام، والإيمان، والإحسان، وعباده: المسلمون. المؤمنون. المحسنون. المتقون، وهكذا، فالإسلام دين التوحيد: عقيدة، وسلوكاً، وشعاراً، وعنواناً، فالنسبة إلى اسم معين لم يرد به الشرع: عنوان للفرقة، والتحزب، وضرب الأُمة بعضها ببعض، وتشتيت جمعها فرقاً وأحزاباً، ينتج إيجاد سدود منيعة تمنع وحدة المسلمين.


وقد لهج علماء الأُمة سلفاً وخلفاً في طرح تلكم النسب المستحدثة ولهذا فإِنَّه في كتب التراجم لدى المتقدمين من طبقة ابن الجوزي كما في ((المنتظم)) وما تقدمه لا تجدهم في التراجم ينسبون إلى المذاهب الفقهية كفلان الحنفي ونحوه، وهذا من بالغ التوقي.


والخلاصة: أن القول في الألقاب في ذلك كالقول في الطريق الموصلة إلى الله تعالى، فكما أن كل طريق إلى الله مسدود إلا طريق النبي -صلى الله عليه وسلم- بما دل عليه كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- فكذلك كل نسبة كالمتصوف، والسائر، والوصل، والواجد، ونحوها، نسب وألقاب ممنوعة إلا ما قام الدليل الشرعي عليه من كتاب أو سنة.


وإذا أردت فتح باب لك من العلم في ذلك فانظر في ((مدارج السالكين 3/ 117، 316، 411)).


ولأبي منصور عبدالقاهر بن طاهر التميمي م سنة 429 هـ رسالة في معنى التصوف والصوفي مرتبة على حروف المعجم، ذكر فيها ألف قول من أقوال الصوفية على ما ذكره ابن الصلاح كما في ((طبقات السبكي))، وتجد في كتابي: ((المواضعة في الاصطلاح على خلاف الشريعة وأشرف اللُّغى)) ما يشفي ويكفي بإذن الله، وللأدفوي: ((الموفي بمعرفة التصوف والصوفي)).


(حرف التاء ت) 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn

عدد المساهمات : 24302
العمر : 67

(حرف التاء ت) Empty
مُساهمةموضوع: رد: (حرف التاء ت)   (حرف التاء ت) Empty31/10/18, 08:07 am

التطرف الديني:
لهج المحدثون بهذا الاصطلاح في مطلع القرن الخامس عشر الهجري في وقت حصل فيه رجوع عامة شباب المسلمين إلى الله تعالى والتزامهم بأحكام الإسلام، وآدابه والدعوة إليه، فكان قبل ينبز من هذا سبيله بالرجعية، والتعصب، والجمود، ونحوها.


ودين الله بين الغالي، والجافي، وقد كان علماء الإسلام يقررون النهي عن الغلو في الدين، وينشرون النصوص بذلك في الوقت الذي يحثون فيه على التوبة والرجوع إلى الله تعالى، فقلبت القوس ركوة في هذه الأزمان، فصار التائب المنيب إلى ربه ينبز بأنه متطرف؛ للتنفير منه، وشل حركة الدعوة إلى الله تعالى.


ومن الغريب أنه مع سوء ما يرمي إليه فهو وافد من –يهود قبحهم الله– فتلقفه المسلمون فيا ليتهم يرفضونه والمصطلح لدى أهل العلم هو ((الغلو)) كما في الحديث المشهور: ((إيَّاكم والغلو)) الحديث.


قال الذهبي: (قلت: غلاة المعتزلة، وغلاة الشيعة، وغلاة الحنابلة، وغلاة الأشاعرة، وغلاة المرجئة، وغلاة الجهمية، وغلاة الكرامية، قد ماجت بهم الأهواء...) انتهى.


تطوير الشريعة الإسلامية:
يأتي في حرف العين: عالمية الإسلام.


تعالى:
لا تُقال في غير حق الله سبحانه وتعالى.


في ((الفواكه الجنوية)) لعبدالهادي نجا الأبياري قال: (قال ابن المنير في تفسيره: يقال علا زيد ولا يقال: تعالى زيد؛ لأن العرف خصه بالله سبحانه وتعالى، ا هـ.


وبه نعلم أن قول أبي تمام في ممدوحه:
فتح الفتوح تعالى أن يحيط به             نظم من الشعر أو نثر من الخطب


خروج عن حد الأدب، ولو قال: تعلَّى؛ سَلِمْ) ا هـ.


تعال أقامرك:
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((من حلف منكم فقال في حلفه: باللات والعزى فليقل: لا إله إلا الله، ومَنْ قال لصاحبه: تعال أقامرك فليتصدق))، رواه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، والبخاري في: ((الأدب المفرد)).


تعريف اصطلاحاً:
في التعريفات للحقائق الشرعية يغلط كثير من أهل العلم فيقولون مثلاً: ((الصلاة)) تعريفها اصطلاحاً كذا.


وهذا اللفظ ((اصطلاح)) لا يقال إلا فيما لم يتلقَّ بنص، أما ما ورد تلقيه بنص فيقال: ((تعريفه شرعاً)) أو ((حقيقته الشرعية)).


وبيانه في ((المواضعة في الاصطلاح)) من ((فقه النوازل)).


تعس الشيطان:
عن أبي المُليح، عن رجل، قال: كنت رديف النبي -صلى الله عليه وسلم- فعثرت دابته، فقلت: تَعِسَ الشيطان، فقال: ((لا تقل تعس الشيطان، فإنك إذا قلت ذلك تعاظم حتى يكون مثل البيت، ويقول: بقوَّتي، ولكن، قل: بسم الله، فإنك إذا قلت ذلك تصاغر حتى يكون مثل الذباب)) رواه أبو داود والنسائي.

وعن أبي هريرة –رضي الله عنه– أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ((لا تَسُبُّوا الشيطان، وتعوَّذوا بالله من شرِّه)) رواه تمام في فوائده، والديلمي.


وانظر: تهذيب السنن 7/257، وقد ساق ابن القيم –رحمه الله تعالى– فصلاً عظيماً في حفظ المنطق واختيار الألفاظ وذلك في كتابه: ((زاد المعاد)) رأيت أن أسوقه بطوله هنا وأن أعزو إليه في مواضع أُخرى من الكتاب المبارك إن شاء الله تعالى.


فصل في فقه هذا الباب
(لمَّا كانت الأسماء قوالب للمعاني ودالة عليها، اقتضت الحكمة أن يكون بينها وبينها ارتباط وتناسب، وأن لا يكون المعنى معها بمنزلة الأجنبي المحض الذي لا تعلق له بها، فإن حكمة الحكيم تأبى ذلك، والواقع يشهد بخلافه، بل للأسماء تأثير في المسميات، وللمسميات تأثر عن أسمائها في الحُسن والقبح، والخفة والثقل، واللطافة والكثافة.


كما قيل:
وقلما أبصرت عيناك ذا لقب           إلا ومعناه إن فكرت في لقبه


وكان -صلى الله عليه وسلم- يَستحب الاسم الحسن، وأمر إذا أبردوا إليه بريداً أن كون حسن الاسم، حسن الوجه.


وكان يأخذ المعاني من أسمائها في المنام واليقظة كما رأى أنه وأصحابه في دار عُقبة بن رافع، فأتوا برطب من رطب بن طاب، فأوله بأن لهم الرفعة في الدنيا، والعاقبة في الآخرة، وأن الدين الذي قد اختاره الله لهم قد أرطب وطاب، وتأول سُهولة أمرهم يوم الحديبية من مجيء سُهيل بن عمرو إليه.


وندب جماعة إلى حلب شاة، فقال رجلٌ يحلبها، فقال ((ما اسمك؟)) قال: مُرة، فقال: ((اجلس)) فقام آخر فقال: ((ما اسمك؟)) قال: -أظنه حرب-، فقال: ((اجلس)) فقام آخر فقال: ((ما اسمك؟)) فقال: يَعيش فقال: ((احلبها)).


وكان يكره الأمكنة المنكرة الأسماء ويكره العبور فيها، كما مر في بعض غزواته بين جبلين، فسأل عن اسميهما فقالوا: فاضح ومُخز، فعدل عنهما، ولم يجز بينهما.


ولَمَّا كان بين الأسماء والمُسَمَّيات من الارتباط والتناسب والقرابة، ما بين قوالب الأشياء وحقائقها، وما بين الأرواح والأجسام، عبر العقل من كل منهما إلى الآخر، كما كان إياس بن معاوية وغيره يرى الشخص، فيقول: ينبغي أن يكون اسمه كيت وكيت، فلا يكادُ يُخطئ، وضد هذا العبور من الاسم إلى مسماه كما سأل عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- رجلاً عن اسمه، فقال: جمرة، فقال: واسم أبيك؟ فقال: شهاب. قال: مِمَّنْ؟ قال من الحُرْقَة، قال: فمنزلك؟ قال: بَحْرَّة النَّار، قال: فإين مسكنك؟ قال: بذات لظى، قال: اذهب فقد احترق مسكنك، فذهب فوجد الأمر كذلك. فعبر عمر من الألفاظ إلى أرواحها ومعانيها، كما عبر النبي -صلى الله عليه وسلم- من اسم سهيل إلى سهولة أمرهم يوم الحديبية، فكان الأمر كذلك، وقد أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- أمته بتحسين أسمائهم، وأخبر أنهم يُدعون يوم القيامة بها، وفي هذا –والله أعلم– تنبيه على تحسين الأفعال المناسبة لتحسين الأسماء، لتكون الدعوة على رؤوس الأشهاد بالاسم الحسن، والوصف المناسب له.


وتأمل كيف اشْتُقَّ للنبي -صلى الله عليه وسلم- من وصفه اسمان مطابقان لمعناه، وهما أحمد ومحمد، فهو لكثرة ما فيه من الصفات المحمودة: محمد، ولشرفها وفضلها على صفات غيره: أحمد، فارتبط الاسم بالمسمى ارتباط الروح بالجسد، وكذلك تكنيته -صلى الله عليه وسلم- لأبي الحكم بن هشام بأبي جهل كنية مطابقة لوصفه ومعناه، وهو أحقُّ الخلق بهذا الكنية، وكذلك تكنية الله عز وجل لعبدالعُزى بأبي لهب، لما كان مصيره إلى نار ذات لهب، كانت هذه الكنية أليق به وأوفق، وهو بها أحقُّ وأخلق.


ولما قدم النبي -صلى الله عليه وسلم- المدينة، واسمها يثرب، لا تعرف بغير هذا الاسم، غيره بطيبة؛ لمّا زال عنها ما في لفظ يثرب من التثريب بما في معنى طيبة من الطيب، استحقت هذا الاسم، وازدادت به طيباً آخر، فأثر طيبُها في استحقاق الاسم، وزادها طيباً إلى طيبها.


ولما كان الاسم الحسن يقتضي مسماه، ويستدعيه من قرب، قال النبي -صلى الله عليه وسلم- لبعض قبائل العرب وهو يدعوهم إلى الله وتوحيده: ((يا بني عبدالله إن الله قد حسَّن اسمكم واسم أبيكم)).


فانظر كيف دعاهم إلى عبودية الله بحسن اسم أبيهم، وبما فيه من المعنى المقتضي للدعوة، وتأمل أسماء الستة المتبارزين يوم بدر: كيف اقتضى القدر مطابقة أسمائهم لأحوالهم يومئذ، فكان الكفَّار: شيبة، وعُتبة، والوليد، ثلاثة أسماء من الضعف، فالوليد له بداية الضعف، وشيبة له نهاية الضعف كما قال تعالى: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً وَشَيْبَةً} [الروم: 54] وعتبة من العتب، فدلت أسماؤهم على عتب يحل بهم، وضعف ينالهم، وكان أقرانهم من المسلمين: علي، وعبيدة، والحارث، -رضي الله عنهم- ثلاثة أسماء تُناسب أوصافهم، وهي العلو، والعبودية، والسعي الذي هو الحرث، فعلوا عليهم بعبوديتهم وسعيهم في حرث الآخرة.


ولما كان الاسم مقتضياً لمسماه، ومؤثراً فيه، كان أحب الأسماء إلى الله ما اقتضى أحب الأوصاف إليه، كعبدالله، وعبدالرحمن، وكان إضافة العبودية إلى اسم الله، واسم الرحمن، أحب إليه من إضافتها إلى غيرهما، كالقاهر، والقادر، فعبدالرحمن أحب إليه من عبدالقادر، وعبدالله أحب إليه من عبدربه؛ وهذا لأن التعلق الذي بين العبد وبين الله إنما هو العبودية المحضة، والتعلق الذي بين الله وبين العبد بالرحمة المحضة، فبرحمته كان وجوده، وكمال وجوده، والغاية التي أوجد لأجلها أن يتأله له وحده محبة وخوفاً ورجاء وإجلالاً وتعظيماً، فيكون عبداً لله وقد عبده؛ لما في اسم الله من معنى الإلهية التي يستحيل أن تكون لغيره، ولما غلبت رحمته غضبه، وكانت الرحمة أحب إليه من الغضب، كان عبدالرحمن أحبَّ إليه من عبدالقاهر.


فصل
ولمَّا كان كلُّ عبد متحركاً بالإرادة، والهم مبدأ الإرادة، ويترتب على إرادته حركته وكسبه، كان أصدق الأسماء: اسم همام، واسم حارث، إذْ لا ينفك مسماهما عن حقيقة معناهما، ولما كان الملك الحق لله وحده، ولا ملك على الحقيقة سواه، كان أخنع اسم وأوضعه عند الله، وأغضبه له اسم ((شاهان شاه)) أي: ملك الملوك، وسلطان السلاطين، فإن ذلك ليس لأحد غير الله فتسمية غيره بهذا من أبطل الباطل، والله لا يُحب الباطل.


وقد ألحق بعض أهل العلم بهذا (( قاضي القضاة )) وقال: ليس قاضي القضاة إلا من يقضي الحق، وهو خير الفاصلين، الذي إذا قضى أمراً فإنما يقول له: كن، فيكون.


ويلي هذا الاسم في الكراهية والقبح والكذب: سيد الناس، وسيد الكل، وليس ذلك إلا لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- خاصة، كما قال: ((أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر)).


فلا يجوز لأحد قط أن يقول عن غيره: إنه سيد الناس، وسيد الكل، كما لا يجوز أن يقول: إنه سيد ولد آدم.


(حرف التاء ت) 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn

عدد المساهمات : 24302
العمر : 67

(حرف التاء ت) Empty
مُساهمةموضوع: رد: (حرف التاء ت)   (حرف التاء ت) Empty31/10/18, 08:10 am

فصل
ولمَّا كان مسمى الحرب والمُرة أكره شيء للنفوس وأقبحها عندها؛ كان أقبح الأسماء: حرباً، ومرة، وعلى قياس هذا: حنظلة، وحزن، وما أشبههما، وما أجدر هذه الأسماء بتأثيرها في مسمياتها، كما أثَّر اسم ((حزن)) الحزونة في سعيد بن المسيب وأهل بيته.


فصل
ولمَّا كان الأنبياء سادات بني آدم، وأخلاقهم أشرف الأخلاق، وأعمالهم أصح الأعمال، كانت أسماؤهم أشرف الأسماء، فندب النبي -صلى الله عليه وسلم- أُمته إلى التسمي بأسمائهم، كما في سنن أبي داود والنسائي عنه: ((تسموا بأسماء الأنبياء)).


ولو لم يكن في ذلك من المصالح إلا أن الاسم يذكر بمسماه، ويقتضي التعلق بمعناه، لكفى به مصلحة مع ما في ذلك من حفظ أسماء الأنبياء وذكرها، وأن لا تُنسى، وأن تُذكر أسماؤهم بأوصافهم وأحوالهم.


فصل
وأما النهي عن تسمية الغلام بـ: يسار، وأفلح، ونجيح، ورباح، فهذا لمعنى آخر قد أشار إليه في الحديث وهو قوله: ((فإنك تقول: أثمت هو ؟ فيُقال: لا)) –والله أعلم– هل هذه الزيادة من تمام الحديث المرفوع، أو مدرجة من قول الصحابي، وبكل حال فإن هذه الأسماء لما كانت قد تُوجِب تطيراً تكرهه النفوس، ويصدها عما هي بصدده، كما إذا قلت لرجل: أعندك يسار، أو رباح، أو أفلح ؟ قال: لا، تطيرت أنت وهو من ذلك، وقد تقع الطيرة لاسيما على المتطيرين، فقلّ من تطيَّر إلا ووقعت به طيرته، وأصابه طائره.


كما قيل:
تعلم أنه لا طير إلا         على مُتطيَّر فهو الثبور


اقتضت حكمة الشارع، الرؤوف بأُمته، الرحيم بهم، أن يمنعهم من أسباب تُوجب لهم سماع المكروه أو وقوعه، وأن يعدل عنها إلى أسماء تُحصل المقصود من غير مفسدة، هذا أولى، مع ما ينضاف إلى ذلك من تعليق ضد الاسم عليه، بأن تُسمي يساراً من هو من أعسر الناس، ونجيحاً من لا نجاح عنده، ورباحاً من هو من الخاسرين، فيكون قد وقع في الكذب عليه وعلى الله، وأمر آخر أيضاً: وهو أن يُطالب المسمى بمقتضى اسمه، فلا يُوجد عنده، فيجعل ذلك سبباً لذمه وسبه.


 كما قيل:
سمَّوك من جهلهم سديدا            والله ما فيك من سداد
أنت الذي كونه فسادا               في عالم الكون والفساد


فتوصل الشاعر بهذا الاسم إلى ذم المسمى به، ولي من أبيات:
وسميته صالحاً فاغتدى        بضد اسمه في الورى سائراً
وظن بأن اسمه ساتر            لأوصافه فغدا شاهرا



وهذا كما أن من المدح ما يكون ذماً وموجباً لسقوط مرتبة الممدوح عند الناس، فإنه يمدح بما ليس فيه، فتطالبه النفوس بما مُدِح به، وتظنه عنده، فلا تجده كذلك، فتنقلب ذماً، ولو ترك بغير مدح، لم تحصل له هذه المفسدة، ويُشبه حاله حال من ولي ولاية سيئة، ثم عُزِل عنها، فإنه تنقص مرتبته عما كان عليه قبل الولاية، وينقص في نفوس الناس عما كان عليه قبلها.


وفي هذا قال القائل:
إذا ما وصفت امرءاً لامرئ              فلا تغل في وصفه واقصد
فإنَّك إن تغل تغل الظنونُ                  فيه إلى الأمد الأبعد
فينقص من حيث عظمته                  لفضل المغيب عن المشهد



وأمر آخر: وهو ظن المسمَّى واعتقاده في نفسه أنه كذلك، فيقع في تزكية نفسه وتعظيمها وترفعها على غيره، وهذا هو المعنى الذي نهى النبي -صلى الله عليه وسلم- لأجله أن تُسمى ((برَّة)) وقال: ((لا تُزكوا أنفسكم الله أعلم بأهل البر منكم)).


وعلى هذا فتره التسمية بـ: التقي، والمتقي، والمطيع، والطائع، والراضي، والمحسن، والمخلص، والمنيب، والرشيد، والسديد.


وأما تسمية الكفار بذلك، فلا يجوز التمكين منه، ولا دُعاؤهم بشيء من هذه الأسماء، ولا الإخبار عنهم، والله عز وجل يغضب من تسميتهم بذلك.


فصل
وأما الكنية فهي نوع تكريم للمكني، وتنويه به كما قال الشاعر:
أكْنيه حين أُناديه لأُكرمه             ولا أُلقبه والسوءةُ اللقبُ


وكنى النبي -صلى الله عليه وسلم- صُهيباً بأبي يحيى، وكنى علياً –رضي الله عنه– بأبي تراب، مع كنيته بأبي الحسن، وكانت أحب كنيته إليه، وكنى أخا أنس بن مالك وكان صغيراً دون البلوغ بأبي عُمير.


وكان هديه -صلى الله عليه وسلم- تكنية من له ولد، ومن لا ولد له، ولم يثبت عنه أنه نهى عن كًنية إلا الكنية بأبي القاسم، فصح عنه أنه قال: ((تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي)).


فاختلف الناس في ذلك على أربعة أقوال -فذكرها، ثم قال-:
وقد كره قوم من السلف والخلف الكنية بأبي عيسى، وأجازها آخرون، فروى أبو داود عن زيد بن أسلم أن عمر بن الخطاب –رضي الله عنه– ضرب ابناً له يُكنى أبا عيسى، وأن المغيرة بن شعبة تكنى بأبي عيسى فقال له عمر: أما يكفيك أن تُكنى بأبي عبدالله؟ فقال: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كناني، فقال: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد غُفِر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وإنا لفي جاهليتنا.


فلم يزل يُكنى بأبي عبدالله حتى هلك.


وقد كنى عائشة بأُم عبدالله، وكان لنسائه أيضاً كنى، كأم حبيبة، وأًم سلمة.

فصل
ونهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن تسمية العنب كرْماً، وقال: ((الكرْمُ قلب المؤمن) وهذا لأن هذه اللفظة تدل على كثرة الخير والمنافع في المسمى بها، وقلب المؤمن هو المستحق لذلك، دون شجرة العنب، ولكن: هل المراد النهي عن تخصيص شجرة العنب بهذا الاسم، وأن قلب المؤمن أولى به منه، فلا يُمنع من تسميته بالكرم، كما قال في ((المسكين)) و ((الرقوب)) و ((المفلس))؟ أو المراد أن تسميته بهذا مع اتخاذ الخمر المحرم منه: وصْفُ بالكرم والخير والمنافع لأصل هذا الشرب الخبيث المحرم، وذلك ذريعة إلى مدح ما حرم الله وتهييج النفوس إليه؟ هذا محتمل، والله أعلم بمراد رسوله -صلى الله عليه وسلم-، والأولى أن لا يُسمى شجرة العنب: كرماً.


فصل
قال -صلى الله عليه وسلم-: ((لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم، ألا وإنَّها العشاء، وإنهم يسمونها العتمة)) وصح عنه أنه قال: ((لو يعلمون ما في العتمة والصبح، لأتوهما ولو حبواً)) فقيل: هذا ناسخ للمنع، وقيل بالعكس، والصواب خلاف القولين، فإن العلم بالتاريخ متعذر، ولا تعارض بين الحديثين، فإنه لم ينه عن إطلاق اسم العتمة بالكلية، وإنما نهى عن أن يُهجر اسم العشاء، وهو الاسم الذي سماها الله به في كتابه، ويغلب عليها اسم العتمة.


فإذا سُميت العشاء وأُطلق عليها أحياناً: العتمة، فلا بأس –والله أعلم– وهذا محافظة منه -صلى الله عليه وسلم- على الأسماء التي سمى الله بها العبادات، فلا تُهجر، ويُؤْثرُ عليها غيرها، كما فعله المتأخرون في هجران ألفاظ النصوص، وإيثار المصطلحات الحادثة عليها، ونشأ بسبب هذا من الجهل والفساد ما الله به عليم، وهذا كما كان يُحافظ على تقديم ما قدمه الله وتأخير ما أخره، كما بدأ بالصفا، وقال: ((أبدأ بما بدأ الله به)).


وبدأ في العيد بالصلاة، ثم جعل النحر بعدها، وأخبر أن: ((من ذبح قبلها فلا نسك له))؛ تقديماً لما بدأ الله به في قوله: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ}.


وبدأ في أعضاء الوضوء بالوجه، ثم اليدين، ثم الرأس، ثم الرجلين؛ تقديماً لِما قدّمه الله، وتأخيراً لما أخره، وتوسيطاً لما وسطه.


وقدم زكاة الفطر على صلاة العيد؛ تقديماً لما قدمه في قوله: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى * وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى} [الأعلى: 14-15] ونظائره كثيرة.


فصل في هديه -صلى الله عليه وسلم- في حفظ المنطق واختيار الألفاظ
كان يتخير في خطابه، ويختار لأُمته أحسن الألفاظ، وأجملها، وألطفها، وأبعدها من ألفاظ أهل الجفاء والغلظة، والفُحش، فلم يكن فاحشاً، ولا متفحشاً، ولا صخاباً، ولا فظاً.


وكان يكره أن يستعمل اللفظ الشريف المصون في حق من ليس كذلك، وأن يُستعمل اللفظ المهين المكروه في حق من ليس من أهله.


فمن الأول منعُه أن يُقال للمنافق: ((يا سيدنا)) وقال: ((فإنَّه إن يك سيداً فقد أسخطتهم ربكم عز وجل)).


ومنعُه أن تسمى شجرة العنب كرْماً ومنعُه تسمية أبي جهل بأبي الحكم، وكذلك تغيير لاسم أبي الحكم من الصحابة: بأبي شريح، وقال: ((إن الله هو الحكمُ، وإليه الحُكْمُ)).


ومن ذلك نهيه للمملوك أن يقول لسيده أو لسيدته: ربي وربتي، وللسيد أن يقول لمملوكه: عبدي، ولكن يقول المالك: فتاي وفتاتي، ويقول المملوك: سيدي وسيدتي.


وقال لمن ادّعى أنه طيب: ((أنت رجل رفيق، وطبيبها الذي خلقها)).


والجاهلون يسمون الكافر الذي له علم بشيء من الطبيعة، وهو من أسفه الخلق.


ومن هذا قوله للخطيب الذي قال: من يُطِع الله ورسوله، فقد رشد، ومن يعصهما فقد غوى: ((بئس الخطيب أنت)).


ومن ذلك قوله: ((لا تقولوا: ما شاء الله وشاء فلان، ولكن قولوا: ما شاء الله، ثم ما شاء فلان)).


وقال له رجل: ما شاء الله وشئت، فقال: ((أجعلتني لله نداً؟ قل: ما شاء الله وحده)).


وفي معنى هذا الشرك المنهي عنه قولُ من لا يتوقَّى الشرك: أنا بالله وبك، وأنا في حسب الله وحسبك، وما لي إلاّ الله وأنت، وأنا متوكل على وعليك، وهذا من الله ومنك، والله لي في السماء وأنت لي في الأرض، والله وحياتك، وأمثال هذا من الألفاظ التي يجعل فيها قائلها المخلوق نداً للخالق، وهي أشد منعاً وقبحاً من قوله: ما شاء الله وشئت.


فأما إذا قال: أنا بالله ثم بك، وما شاء الله ثم شئت؛ فلا بأس بذلك، كما في حديث الثلاثة: ((لا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك)) وكما في الحديث المتقدم الإذن أن يُقال: ما شاء الله ثم شاء فلان.


(حرف التاء ت) 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn

عدد المساهمات : 24302
العمر : 67

(حرف التاء ت) Empty
مُساهمةموضوع: رد: (حرف التاء ت)   (حرف التاء ت) Empty31/10/18, 08:15 am

فصل
وأما القسم الثاني وهو أن تُطلق ألفاظ الذم على من ليس من أهلها، فمثل نهيه -صلى الله عليه وسلم- عن سب الدهر، وقال: ((إن الله هو الدهر)).


وفي حديث آخر: ((يقول الله عز وجل: يؤذيني ابن آدم فيسب الدهر وأنا الدهر، بيدي الأمر أُقِّلب الليل والنهار)).


وفي حديث آخر: ((لا يقولن أحدكم: يا خيبة الدهر)).


في هذا ثلاث مفاسد عظيمة:
إحداها: سبه من ليس بأهل أن يُسب، فإن الدهر خَلْقٌ مسخر من خلق الله، منقاد لأمره، مذلل لتسخيره، فسابُّه أولى بالذم والسب منه.


الثانية: أن سبه متضمن للشرك، فإنه إنما سبه لظنه أنه يضر وينفع، وأنه مع ذلك ظالم قد ضر من لا يستحق الضرر، وأعطى من لا يستحق العطاء، ورفع من لا يستحق الرفعة، وحرم من لا يستحق الحرمان، وهو عند شاتميه من أظلم الظلمة، وأشعار هؤلاء الظلمة الخونة في سبه كثيرة جداً.


وكثير من الجهَّال يُصرح بلعنه وتقبيحه.


الثالثة: أن السب منهم إنما يقع على من فعل هذه الأفعال التي لو اتبع الحق فيها أهواءهم لفسدت السماوات والأرض، وإذا وقعت أهواؤهم، حمدوا الدهر، وأثنوا عليه.


وفي حقيقة الأمر، فرب الدهر تعالى هو المعطي المانع، الخافض الرافع، المعز المذل، والدهر ليس له من الأمر شيء، فمسبتهم للدهر مسبة لله عز وجل، ولهذا كانت مؤذية للرب تعالى، كما في ((الصحيحين)) من حديث أبي هريرة، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((قال الله تعالى: يؤذيني ابن آدم يسب الدهر وأنا الدهر)).

فسابُّ الدهر دائر بين أمرين لا بد له من أحدهما: إما سبه لله، أو الشرك به، فإنه إذا اعتقد أن الدهر فاعل مع الله فهو مشرك، وإن اعتقد أن الله وحده هو الذي فعل ذلك وهو يسب من فعله، فقد سب الله.


ومن هذا قوله -صلى الله عليه وسلم-: ((لا يقولن أحدكم: تعس الشيطان، فإنه يتعاظم حتى يكون مثل البيت، فيقول: بقوتي صرعته، ولكن ليقل: بسم الله، فإنه يتصاغر حتى يكون مثل الذباب)).


وفي حديث آخر: ((إن العبد إذا لعن الشيطان يقول: إنك لتلعن ملعناً)).


ومثل هذا قول القائل: أخزى الله الشيطان، وقبح الله الشيطان، فإن ذلك كله يُفرحه ويقول: علم ابن آدم أني قد نلته بقوتي، وذلك مما يُعينه على إغوائه، ولا يًفيده شيئاً، فأرشد النبي -صلى الله عليه وسلم- من مسه شيء من الشيطان أن يذكر الله تعالى، ويذكر اسمه، ويستعيذ بالله منه، فإن ذلك أنفع له، وأغيظ للشيطان.


فصل
من ذلك: نهيه -صلى الله عليه وسلم- أن يقول الرجل: خبثت نفسي، ولكن ليقل: لقِسَتْ نفسي، ومعناهما واحد، أي: غثت نفسي، وساء خُلقها، فكره لهم لفظ الخبث؛ لما فيه من القُبح والشناعة، وأرشدهم إلى استعمال الحسن، وهجران القبيح، وإبدال اللفظ المكروه بأحسن منه.


ومن ذلك نهيه -صلى الله عليه وسلم- عن قول القائل بعد فوات الأمر: ((لو أني فعلت كذا وكذا)) وقال: ((إن (لو) تفتح عمل الشيطان)) وأرشده إلى ما هو أنفع له من هذه الكلمة، وهو أن يقول: ((قدَّر الله وما شاء فعل)).


وذلك لأن قوله: لو كنت فعلت كذا وكذا لم يفتني ما فاتني، أو لم أقع فيما وقعت فيه، كلام لا يُجدي عليه فائدة البتة، فإنه غير مستقبل لما استدبر من أمره، وغير مستقيل عثرته بـ ((لو))، وفي ضمن ((لو)) ادعاء أن الأمر لو كان كما قدره في نفسه، لكان غير ما قضاه الله وقدره وشاءه، فإن ما وقع مما يتمنى خلاف إنما وقع بقضاء الله وقدره ومشيئته، فإذا قال: لو أني فعلت كذا لكان خلاف ما وقع، فهو مُحال، إذ خلاف المقدر المقضي مُحال، فقد تضمن كلامه كذباً وجهلاً ومحالاً، وإن سلِم من التكذيب بالقدر، لم يسلم من معارضته بقوله: لو أني فعلت كذا، لدفعت ما قدر الله علي) انتهى.


تع:
هذا اللفظ مختصر: (( تعالى ))، عند ذكر الله سبحانه وتعالى. اصطلح عليه بعض النساخ المتأخرين رغبة في الاختصار وهو منتشر لدى طابعي بعض كتب أهل الإسلام من تصرفات الكفرة المستشرقين.


وهو اصطلاح فاسد، بل بعض هذه المصطلحات في جانب التمجيد والتقديس لله سبحانه وتعالى، وفي جانب الصلاة والسلام على أنبياء الله ورسله، وفي جانب الترحم والترضي على السلف، جميعها مصطلحات فاسدة ليس من الأدب استعمالها، ولما في بعضها من معنى قريب لا يجوز، وإن كان غير مراد، فليجتنب، وعلى المسلم احتساب ذكر هذه الألفاظ المباركة خطاً ونطقاً؛ لما في ذلك من الأجر الكبير، والثواب العريض.


ومنها:
((رض)) مختصر: ((رضي الله عنه)).
((رح)) مختصر: ((رحمه الله)).
((صلعم)) مختصر: ((صلى الله عليه وسلم)).


ويأتي في حرف: الصاد: صلعم، زيادة بيان، فلينظر.


نعم المصطلحات المختصرة التي لا محذور فيها، لا مشاحة فيها، وقد جرى عليها أهل العلم من المحدثين وغيرهم، وكل منهم يكشف عن اصطلاحه في مقدمة كتابه، ولعلماء مصطلح الحديث فضل التنبيه عليها في كتب مصطلح الحديث، بعنوان: معرفة الرموز.


ومن الألفاظ المختصرة التي اصطلح عليها كما في ((اللفيف)): ((المص)) مختصر: ((المصنف)).


وانظر إلى هذا العناء: إغراب في الاصطلاح، والمحذوف حرفان ((نف)) وهما لا يزيدان في مساحة الكلمة.

((الظ)): الظاهر.
((يض)): أيضاً.
((م )): المتن.
((حش)): الحاشية.
((ح)): حينئذٍ.
((ص)): صوابه.
((اهـ)):  انتهى.
((إلخ)): إلى آخره.
((مم)): ممنوع.
((لا نم)): لا نسلم.
((كك)):  كذلك.
((هف)): هذا خُلْف.
((المقص)): المقصود.
((ش)): الشرح.
((س)): سؤال.
((ج)): جواب.
((ن)): بيانه.
((نخ)): نسخة أخرى.




ويستعملون المختصرات الآتية لأسماء الشهور:
((م)): محرم.
((ص)): صفر.
((را)) : ربيع الأول.
((ر)): ربيع الآخر.
((جا)): جمادى الأولى.
((ج)): جمادى الآخرة.
((ب)): رجب.
((ش)): شعبان.
((ن)): رمضان.
((ل)): شوال.
((ذا)):  ذو القعدة.
((ذ)): ذو الحجة.



تغيير جبل ولا تغيير طبع:
هذا جارٍ على الألسنة بمعنى المروي عن أبي الدرداء، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((إذا سمعتم بجبل زال عن مكانه فصدقوا، وإذا سمعتم برجل تغير عن خُلقه فلا تُصدقوا به، وإنه يصير إلى ما جبل عليه)) رواه أحمد وسنده منقطع.


ثم معناه: يُسْترْوحُ منه: ((الجبْر)) بمعنى أن المرء مجبور لا وسيلة له إلى تحسين خلقه، والأحاديث الصحيحة منتشرة في الترغيب في تحسين الخلق، وهذا يدل على نكارة هذا القول رواية ودراية. والله أعلم.


تفاوتت كلمة العلماء:
لا تُقال هذه؛ لما بين التفاوت والاختلاف من الفرق، كما قال العسكري: ((التفاوت كله مذموم؛ ولهذا نفاه الله -تعالى- عن فعله، فقال: {مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ}.


وإنَّما يُقال: اختلفت كلمة العلماء؛ لأن من الاختلاف ما ليس بمذموم، ألا ترى قول الله تعالى: { وَلَهُ اخْتِلافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ}.


فهذا الضرب من الاختلاف يكون على سنن واحد، وهو دالٌّ على علم فاعله، والتفاوت: هو الاختلاف الواقع على غير سنن، وهو دال على جهل فاعله)) انتهى.


التقاليد الإسلامية:
يأتي في حرف العين: العادات والتقاليد الإسلامية.

 
تقبل الله منا ومنك:
في التخاطب بها بعد الصلاة.


ليس لها دليل من سنة، ولا أثر، والالتزام بها ترتيب هدي لم يدل عليه الشرع، فيكون بدعة، والله أعلم.


وأما بعد الانصراف من العيد، فقد ذكر ابن رشد في: ((البيان والتحصيل)): ((أن مالكاً –رحمه الله تعالى– سُئِل: هل يكره للرجل أن يقول لأخيه إذا انصرف من العيد: ((تقبل الله مني ومنك، وغفر الله لنا ولك)) ويرد عليه أخوه مثل ذلك، فقال لي: لا نكره مثل ذلك)) انتهى.


التقدمية:
مضى في حرف الألف: أُصولي.


تقي:
مضى حكم التسمية به في: تعس الشيطان.


تكنولوجيا:
يأتي في حرف الفاء: الفقه المقارن.


تكلمت بالقرآن:
ذكر السكوني في ((لحن العوام)) (مما يمتنع قولهم: إذا قال: لفظت بالقرآن؛ لأن اللفظ في اللغة هو الطرح، والصواب أن يُقال: قرأت القرآن، ولا يُقال: لفظت بالقرآن، ولا: تكلمت بالقرآن؛ لأن المتكلم بالقرآن هو الله سبحانه، فلا يصرف عن غير مصارفه، وهو تعرض لتحريفه عما أُنزل فيه، وهذا محرم بإجماع الأُمة...) انتهى.


وانظر في حرف اللام: لفظي بالقرآن مخلوق.


تكاليف:
استقرأ شيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه ابن القيم –رحمهما الله تعالى– أنه لم يأت في الكتاب والسنة، تسمية أوامر الله، ونواهيه، وشرائعه: (( تكليفاً ))، بل سماها: روحاً، ونوراً.. وإنما جاء ذلك في جانب النفي {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا} الآية، فهذا الإطلاق إثباتاً لا يعرف أيضاً في لسان السلف، وإنما جاء من لدن كثير من المتكلمة والمتفقهة. والله أعلم.


تكذيب ولو كنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:
يأتي في حرف اللام بلفظ: لو كنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.


التلقين:
في منع إطلاق على الله -تعالى- يأتي في حرف السين: السياسة.


توحَّد:
قال العسكري -رحمه الله تعالى-:
((الفرق بين قولنا: تفرَّد وبين قولنا: توحَّد، أنه يُقال: تفرَّد بالفضل والنُبل، وتوحَّد: تخلَّى)) انتهى.


وبه نعلم ما في دعاء ختم القرآن، بقول الداعي: ((صدق الله العظيم المتوحد...)).

 
توكلت عليك يا فلان:
في تقرير للشيخ محمد بن إبراهيم -رحمه الله تعالى- قال: (هذا شرك...) ا هـ.


تيولوجيا:
يأتي في حرف الفاء: الفقه المقارن.


(حرف التاء ت) 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
 
(حرف التاء ت)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى إنما المؤمنون إخوة (2019 - 2010) The Believers Are Brothers :: (العربي) :: معجم المناهي اللفظية-
انتقل الى: