منتدى إنما المؤمنون إخوة (2019 - 2010) The Believers Are Brothers
سم الله الرحمن الرحيم..
مرحباً بكم في منتدى: (إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) والمنتدى فكرة للتواصل الأخوي إن شاء الله تعالى.. فعندما تمرون من هنا ستعطرون منتدانا.. وبوجودكم معنا ستحلو اللحظات.. وبتسجيل حضوركم ستبتهج الصفحات.
مؤسس ومدير المنتدى/ أحمد لبن.
The name of Allah the Merciful..
Hello to the forum: (The believers are brothers) and the Forum idea to continue the permanent brotherly love between us, if God willing.. When you pass by here Stattron our forum.. and your presence with us Sthlo moments.. and to register your attendance Stptahj pages.
Founder and Director of Forum / Ahmad Laban.

منتدى إنما المؤمنون إخوة (2019 - 2010) The Believers Are Brothers

(إسلامي.. دعوي.. تربوي.. ثقافي.. اجتماعي.. إعلامي.. طبي.. رياضي.. أدبي.. علمي.. تاريخي)
 
الرئيسيةالرئيسية  الأحداثالأحداث  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر
 

 المبحث الأول: في عِظمِ منزلة حفظ اللسان في الإسلام

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn

عدد المساهمات : 24280
العمر : 67

المبحث الأول: في عِظمِ منزلة حفظ اللسان في الإسلام Empty
مُساهمةموضوع: المبحث الأول: في عِظمِ منزلة حفظ اللسان في الإسلام   المبحث الأول: في عِظمِ منزلة حفظ اللسان في الإسلام Empty29/10/18, 04:15 pm

المبحث الأول: في عِظمِ منزلة حفظ اللسان في الإسلام
المبحث الأول: في عِظمِ منزلة حفظ اللسان في الإسلام Untit147
أعظم الجوارح اختراقاً للحرمات هو ((اللسان)) في حالتيه:
متلفظاً، متكلماً بمُحَرَّم، أو مكروه، أو فضول، وما جرى مجْرى هذه الآفات من: ((حصائد اللسان)) و ((قوارص الكلام)) بدوافع: التَّعالي، والخِفَّة، والطَّيْش، والغضب، وفي حالته ساكتاً عن حقٍّ، واجب، أو مستحب، بدافع: محرم، أو مكروه، كالمداهنة، والمجاملة، والملاينة، وربما تحت غِطاءِ: غضِّ النظر؟ والتَّعقُّل، وإكساب النفس ميزان الثقل، والتأني، ومعالجة الأمور، وهكذا من مقاصد توضع في غير مواضعها، ونِيَّاتٍ تُبرقع بغير براقعها، والله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه.


وانظر كيف نهى النبي -صلى الله عليه وسلم- المسلمين عن نُسك الجاهلية: (( الصمت طوال اليوم )) وأُمروا بالذكر، والحديث بالخير، عن علي -رضي الله عنه- قال: حفظت عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((لا يُتم بعد احتلام، ولا صُمات يوم إلى الليل)) رواه أبو داود بسند حسن، وما هذا إلا لتوظيف المسلم لسانه في الخير ناطقاً، وساكتاً، وليحذر من ارتكابه ما نهى الله عنه، فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((إن الله -تعالى- يغار، وغيرة الله أن يأتي المرء ما حرَّم الله عليه)) [متفق عليه].


قال ابن القيم -رحمه الله تعالى- في كتابه: ((الجواب الكافي)): (230- 234):
(فصل: وأما اللفظات: فحفظها بأن لا يخرج لفظة ضائعة، بأن لا يتكلم إلا فيما يرجو فيه الربح والزيادة في دينه، فإذا أراد أن يتكلم بالكلمة نظر: هل فيها ربح وفائدة أم لا؟ فإن لم يكن فيها ربح أمسك عنها، وإن كان فيها ربح نظر: هل تفوت بها كلمة هي أربح منها؟ فلا يضيعها بهذه، وإذا أردت أن تستدل على ما في القلب، فاستدل عليه بحركة اللسان؛ فإنه يطلعك على ما في القلب، شاء صاحبه أم أبي.


قال يحيى بن معاذ: ((القلوب كالقدور تغلي بما فيها، وألسنتها مغارفها)) فانظر إلى الرجل حين يتكلم فإن لسانه يغترف لك مما في قلبه، حلو وحامض، وعذب وأُجاج، وغير ذلك، وبين لك طعم قلبه اغتراف لسانه، أي كما تطعم بلسانك طعم ما في القدور من الطعام فتدرك العلم بحقيقته، كذلك تطعم ما في قلب الرجل من لسانه، فتذوق ما في قلبه من لسانه كما تذوق ما في القدور بلسانك.


وفي حديث أنس المرفوع: ((لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه)) وسئل النبي -صلى الله عليه وسلم- عن أكثر ما يدخل الناس النار؟ فقال: ((الفم و الفرج)) قال الترمذي: حديث حسن صحيح.


وقد سأل معاذ النبي -صلى الله عليه وسلم- عن العمل الذي يدخله الجنة ويباعده من النار فأخبره النبي -صلى الله عليه وسلم- برأسه وعموده وذروة سنامه، ثم قال: ((ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟)) قال: بلى يا رسول الله، فأخذ بلسان نفسه ثم قال: ((كف عليك هذا)) فقال: وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ فقال: ((ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يكب الناس على وجوههم –أو على مناخرهم– إلا حصائد ألسنتهم)) قال الترمذي: حديث حسن صحيح.


ومن العجب: أن الإنسان يهون عليه التحفظ والاحتراز من أكل الحرام والظلم والزنا والسرقة وشرب الخمر، ومن النظر المحرم وغير ذلك، ويصعب عليه التحفظ من حركة لسانه، حتى ترى الرجل يُشار إليه بالدين والزهد والعبادة، وهو يتكلم بالكلمات من سخط الله لا يلقى لها بالاً ينزل بالكلمة الواحدة منها أبعد مما بين المشرق والمغرب؛ وكم ترى من رجل متورع عن الفواحش والظلم، ولسانه يفري في أعراض الأحياء والأموات، ولا يبالي ما يقول.


وإذا أردت أن تعرف ذلك فانظر فيما رواه مسلم في صحيحه من حديث جندب بن عبد الله قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( قال رجل: والله لا يغفر الله لفلان، فقال الله عز وجل: من ذا الذي يتألَّى عليَّ أني لا أغفر لفلان؟ قد غفرت له وأحبطت عملك )) فهذا العابد الذي قد عبد الله ما شاء أن يعبده أحبطت هذه الكلمة الواحدة عمله كله.


وفي حديث أبي هريرة نحو ذلك، ثم قال أبو هريرة: تكلم بكلمة أوبقت دنياه وآخرته، وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالاً يرفعه الله بها درجات، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالاً، يهوي بها في نار جهنم)) وعند مسلم: ((إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين ما فيها يزل بها في النار أبعد ما بين المشرق والمغرب)).


وعند الترمذي من حديث بلال بن الحارث المزني عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((إن أحدكم ليتكلم بالكلمة من رضوان الله ما يظن أن تبلغ ما بلغت، فيكتب الله له بها رضوانه إلى يوم يلقاه، وإن أحدكم ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما يظن أن تبلغ ما بلغت، فيكتب الله له بها سخطه إلى يوم يلقاه)) وكان علقمة يقول: كم من كلام قد منعنيه حديث بلال بن الحارث؟


وفي جامع الترمذي أيضاً من حديث أنس قال: توفي رجل من الصحابة، فقال رجل: أبشر بالجنة، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((وما يدريك؟ فلعله تكلم فيما لا يعنيه، أو بخل بما لا ينقصه)) قال: حديث حسن، وفي لفظ: أن غلاماً استشهد يوم أحد، فوجد على بطنه صخرة مربوطة من الجوع، فمسحت أمه التراب عن وجهه، وقالت: هنيئاً لك يا بني، لك الجنة، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((وما يدريك؟ لعله كان يتكلم فيما لا يعنيه، ويمنع ما لا يضره)).


وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة يرفعه: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت))، وفي لفظ لمسلم: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فإذا شهد أمراً فليتكلم بخير أو ليسكت))، وذكر الترمذي بإسناد صحيح عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: ((من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه)).


وعن سفيان بن عبد الله الثقفي قال: قلت: يا رسول الله قل لي في الإسلام قولاً لا أسأل عنه أحداً بعدك، قال: ((قل آمنت بالله ثم استقم)) قلت: يا رسول الله ما أخوف ما تخاف علي؟ فأخذ بلسان نفسه، ثم قال: ((هذا)) والحديث صحيح.


وعن أُم حبيبة زوج النبي -صلى الله عليه وسلم- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((كل كلام ابن آدم عليه لا له، إلا أمراً بمعروف، أو نهياً عن منكر، أو ذكر الله عز وجل)) قال الترمذي: حديث حسن.


وفي حديث آخر: ((إذا أصبح العبد فإن الأعضاء كلها تكفر اللسان، تقول: اتقِّ الله فينا فإنَّما نحن بك، فإذا استقمت استقمنا، وإن اعوججت اعوججنا)).


وقد كان السلف يحاسب أحدهم نفسه في قوله: يوم حار، ويوم بارد، ولقد رؤي بعض الأكابر من أهل العلم في النوم فسُئِل عن حاله، فقال: أنا موقوف على كلمة قلتها، قلت: ما أحوج الناس إلي غيث، فقيل لي: وما يدريك؟ أنا أعلم بمصلحة عبادي. وقال بعض الصحابة لجاريته يوماً: هاتي السفرة نعبث بها، ثم قال: أستغفر الله، ما أتكلم بكلمة إلا وأنا أخطمها وأزمها إلا هذه الكلمة خرجت مني بغير خطام ولا زمام أو كما قال.


وأضرُّ حركات الجوارح: حركة اللسان، وهي أضرها على العبد، واختلف السلف، والخلف: هل يكتب جميع ما يلفظ به أو الخير والشر فقط؟ على قولين، أظهرهما الأول.


وقال بعض السلف:
كل كلام ابن آدم عليه لا له إلا ما كان من الله وما والاه، وكان الصدِّيق -رضي الله عنه- يمسك على لسانه ويقول: هذا أوردني الموارد، والكلام أسيرك؛ فإذا خرج من فيك صرت أنت أسيره، والله عند لسان كل قائل: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [قّ: 18].


وفي اللسان آفتان عظيمتان، إن خلص من إحداهما لم يخلص من الأخرى: آفة الكلام، وآفة السكوت، وقد يكون كل منهما أعظم إثماً من الأُخرى في وقتها؛ فالساكت عن الحق شيطان أخرس، عاص لله، مراء مداهن إذا لم يخف على نفسه.


والمتكلم بالباطل شيطان ناطق، عاص لله، وأكثر الخلق منحرف في كلامه وسكوته؛ فهم بين هذين النوعين، وأهل الوسط -وهم أهل الصراط المستقيم- كفوا ألسنتهم عن الباطل، وأطلقوها فيما يعود عليهم نفعه في الآخرة؛  فلا ترى أحدهم يتكلم بكلمة تذهب عليه ضائعة بلا منفعة؛ فضلاً أن تضره في آخرته، وإن العبد ليأتي يوم القيامة بحسنات أمثال الجبال فيجد لسانه قد هدمها عليه كلها، ويأتي بسيئات أمثال الجبال فيجد لسانه قد هدمها من كثرة ذكر الله وما اتصل به) انتهى.


وقال أيضاً: (ص / 145 – 146) في نفوذ الشيطان إلى العبد منْ ثغرة اللسان:
(فصل: ثم يقول -أي الشيطان-: قوموا على ثغر اللسان؛ فإنه الثغر الأعظم، وهو قبالة الملك؛ فأجروا عليه من الكلام ما يضره ولا ينفعه، وامنعوه أن يجري عليه شيء مما ينفعه: من ذكر الله تعالى، واستغفاره، وتلاوة كتابه، ونصيحة عباده، والتكلم بالعلم النافع، ويكون لكم في هذا الثغر أمران عظيمان، لا تبالون بأيهما ظفرتم:
أحدهما: التكلم بالباطل؛ فإن المتكلم بالباطل أخ من إخوانكم ومن أكبر جندكم وأعوانكم.


والثاني: السكوت عن الحق؛ فإن الساكت عن الحق أخ لك أخرس، كما أن الأول أخ ناطق، وربما كان الأخ الثاني أنفع أخويكم لكم، أما سمعتم قول الناصح: ((المتكلم بالباطل شيطان ناطق، والساكت عن الحق شيطان أخرس)).


فالرباط الرباط على هذا الثغر أن يتكلم بحق أو يمسك عن باطل، وزينوا له التكلم بالباطل بكل طريق، وخوفوه من التكلم بالحق بكل طريق، واعلموا يا بني أن ثغر اللسان هو الذي أهلك منه بني آدم وأكبهم منه على مناخرهم في النار، فكم لي من قتيل وأسير وجريح أخذته من هذا الثغر.


وأُوصيكم بوصية فاحفظوها:
لينطق أحدكم على لسان أخيه من الإنس بالكلمة، ويكون الآخر على لسان السامع؛ فينطق باستحسانها وتعظيمها والتعجب منها، ويطلب من أخيه إعادتها، وكونوا أعواناً على الإنس بكل طريق، وادخلوا عليهم من باب واقعدوا لهم كل مرْصد، أما سمعتم قسمي الذي أقسمت به لربهم حيث قلت: {قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ * ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ} [الأعراف: 17] أو ما تروني قد قعدت لابن آدم بطرُقه كلها، فلا يفوتني من طريق إلا قعدت له بطريق غيره، حتى أصيب منه حاجتي أو بعضها؟ وقد حذرهم ذلك رسولهم -صلى الله عليه وسلم- وقال لهم: ((إن الشيطان قد قعد لابن آدم بطرقه كلها، وقعد له بطريق الإسلام: فقال: أتُسلم وتذر دينك ودين آبائك؟ فخالفه وأسلم؛ فقعد له بطريق الهجرة؛ فقال: أتهاجر وتذر أرضك وسماءك؟ فخالفه وهاجر؛ فقعد له بطريق الجهاد؛ فقال: أتجاهد فتقتل فيقسم المال وتنكح الزوجة)).


فهكذا فاقعدوا لهم بكل طرق الخير، فإذا أراد أحدهم أن يتصدق فاقعدوا له على طريق الصدقة، وقولوا له في نفسه: أتخرج المال فتبقى مثل هذا السائل، وتصير بمنزلته أنت وهو سواء؟ أو ما سمعتم ما ألقيت على لسان رجل سأله آخر أن يتصدق عليه؛ فقال: هي أموالنا إن أعطيناكموها صرنا مثلكم؟ واقعدوا له بطريق الحج؛ فقولوا: طريقه مخوفة مشقة، يتعرض سالكها لتلف النفس والمال، وهكذا فاقعدوا على سائر طرق الخير بالتنفير عنها وذكر صعوبتها وآفاتها، ثم اقعدوا لهم على طرق المعاصي فحسنوها في أعين بني آدم، وزينوها في قلوبهم، واجعلوا أكبر أعوانكم على ذلك النساء؛ فمن أبوابهن فادخلوا عليهم، فنعم العون هن لكم) انتهى.


المبحث الأول: في عِظمِ منزلة حفظ اللسان في الإسلام 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
 
المبحث الأول: في عِظمِ منزلة حفظ اللسان في الإسلام
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى إنما المؤمنون إخوة (2019 - 2010) The Believers Are Brothers :: (العربي) :: معجم المناهي اللفظية-
انتقل الى: