منتدى إنما المؤمنون إخوة (2019 - 2010) The Believers Are Brothers
سم الله الرحمن الرحيم..
مرحباً بكم في منتدى: (إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) والمنتدى فكرة للتواصل الأخوي إن شاء الله تعالى.. فعندما تمرون من هنا ستعطرون منتدانا.. وبوجودكم معنا ستحلو اللحظات.. وبتسجيل حضوركم ستبتهج الصفحات.
مؤسس ومدير المنتدى/ أحمد لبن.
The name of Allah the Merciful..
Hello to the forum: (The believers are brothers) and the Forum idea to continue the permanent brotherly love between us, if God willing.. When you pass by here Stattron our forum.. and your presence with us Sthlo moments.. and to register your attendance Stptahj pages.
Founder and Director of Forum / Ahmad Laban.

منتدى إنما المؤمنون إخوة (2019 - 2010) The Believers Are Brothers

(إسلامي.. دعوي.. تربوي.. ثقافي.. اجتماعي.. إعلامي.. طبي.. رياضي.. أدبي.. علمي.. تاريخي)
 
الرئيسيةالرئيسية  الأحداثالأحداث  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر
 

 الهجرة بين الدرس والعبرة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn

عدد المساهمات : 24280
العمر : 67

الهجرة بين الدرس والعبرة Empty
مُساهمةموضوع: الهجرة بين الدرس والعبرة   الهجرة بين الدرس والعبرة Empty03/10/18, 12:44 am

الهجــــــــرة بين الدرس والعبرة
بقلــــــــم: خمــــيس النـــــــقـيب
غفر الله له ولوالديه وللمسلمين
الهجرة بين الدرس والعبرة Untit120
بسم الله الرحمن الرحيم
مرحلة من مراحل الزمن، فترة من فترات التمحيص، ضرب من ضرورة الأمل، ملحمة من ملاحم التاريخ، مفخرة من مفاخر الحياة، فصل من فصول التربية الربانية، مبادئ وتوجيهات، سنن وأحكام، نماذج وقدوات تمثلت هذه التوجيهات وجسدت تلك المبادئ، بدءاً بالأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام: آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى وغيرهم كثير ومحمد عليه الصلاة والسلام، وكذا نماذج من الصالحين: لقمان، ذو القرنين، مؤمن آل فرعون، مؤمن آل ياسين، أهل الكهف، أصحاب الأخدود وغيرهم، ثم صحابة محمد (صلى الله عليه وسلم) رضي الله عنهم وأرضاهم.

الهجرة بين الدرس والعبرة 0412-610
كل ذلك لتجتمع للأمة القناعة العقلية والاطمئنان القلبي مع قوة الإرادة وحماسة الفعل وعلو الهمة وكما جمع لنا ربنا في القرآن جوهر المبادئ والتوجيهات والأحكام، فقد جمع لنا في رسول الله لب الخصال وجوهر القدوة والامتثال، فهو القدوة الطيبة والأسوة الحسنة، فكانت أقواله وأفعاله وسيرته وإقراراته منارات مضيئة علي طريق الحق وسراجاً منيراً في ردهات الحياة، جعلت طريق الدعوة محجَّة بيضاء كلها نور وضياء لا ليل فيها ولا ظلماء، ولا اعوجاج ولانزعاج لا يزيغ عنها إلا هالك كيف؟! "وأن هذا صراطي مستقيمًا فاتبعوه ولا تتبعوا السُّبُلَ فتفرَّق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون".


١ - معية الله حافظة من مكر الأعداء:
بدءاً من مؤامرة الأعداء الذين كفروا وحادوا عن سبيل الله بدار الندوة بحضور الملعون إبليس في صورة الشيخ النجدي، كان القرار هو القتل بالإجماع ثم عدل إلي الحبس الانفرادي ثم استقر علي النفي والإبعاد، لكن الله كان لهم بالمرصاد، كشف الخطة وسجل المؤامرة وبين المكر "وإذ يمكر بك الذين كفروا ليقتلوك أو يُثبتوك أو يُخرجوك ويمكرونَ ويمكرُ اللهُ واللهُ خيرُ الماكرين" (سورة: الأنفال). كان مكر الله أقوى، وكان حفظ الله أعلى وكان فضل الله عظيم.


وخرج المصطفي صلي الله عليه وسلم من بين الماكرين الأربعين من قريش وهو يحثوا علي رؤوسهم التراب تالياً قول الله تعالي: "وجعلنا من بين أيديهم سدًا ومن خلفهم سدًا فأغشيناهم فهم لا يبصرون" ( سورة: يس).


كان صلي الله عليه وسلم يمشي بنور الله ويتحرَّك بمعيَّة الله ويرمي بقوة الله: "وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى".


إنه بشر يأكل الطعام ويمشي في الأسواق، يتعرَّض للكيد والمكر، ويُجابه القذى والأذى، لا يعلم الغيب ولا يصدر الأوامر، وانما يتلقي الوحي ثم ينقله عبر التوجيه النبوي الرَّاشد، تيسيراً لا تعسيراً، حباً لا كرهاً، وداً لا فظاً: "ولو كنت فظًا غليظ القلب لانفضُّوا من حولك" سورة: آل عمران، "لا إكراه في الدين" سورة: البقرة.


٢- الوفاء مع الدَّهاء أدوات في مجابهة الأعداء: 
أبقي اقرب الناس إليه -الإمام علي كرم الله وجهه- رغم علمه بكيد الأعداء ومكر السُّفهاء، إنما أبقاه في فراشه ليوهمهم أنه هو رسول الله ليطمئنوا لحين خروجه آمناً، وكذلك ليَرُدَّ إليهم الودائع التي أودعوها عند الصادق الأمين -محمد رسول الله صلي الله عليه وسلم- كما كانوا يلقبونه بذلك وهو فوق ذلك صدقاً وعدلاً، خلقاً وسلوكاً: "كان خُلُقُهُ القرآن".


٣- الفرح بالطاعة: 
"قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خيرٌ مما يجمعون" سورة: يونس.
أسرة تتفاني في حب نبيها وطاعة ربها وخدمة دعوتها وإبلاغ رسالتها. كيف؟!!

أبو بكر رضي الله عنه نسيج وحده في قمة حبه لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فها هو يبكي لما بشر بأمنيته ومبتغاه في مرافقة حبيبه صلى الله عليه وسلم، وهيَّأ الراحلتين، وأخذ جميع ماله معه ولم يترك لأهل بيته شيئاً، وسخَّر أسرته في خدمة رسول الله:  ابنه عبد الله يتنقل بين قريش نهاراً والغار ليلاً يزودهما بالأخبار، وعائشة على صغر سنها تساعد في تهيئة الزاد وأسماء تغامر في قطع المسافات.


فإن كان لك أولاد لا تجبن بهم عن طاعة ولا تدفع بهم أي معصية ولا تركن معهم إلي ظالم، أما عبد الله بن فهيرة راعي غنم أبي بكر فكان يمسح آثار أقدام من يساعدون في نجاح الهجرة، ويمر بالغار ليتزود المهاجران من ألبان الغنم، وأثناء سير أبي بكر مع النبي صلى الله عليه وسلم يسير خلفه تارة وأخرى أمامه خوفاً عليه من طلب الأعداء، ويكسح الغار ويأخذ من ثوبه ليسد بها الثقوب والجحور حماية لرسول الله من الهوام وذوات السموم، ويغلق ثقبين متبقيين بقدميه حتى إنه لدغ وغالب دموعه حتى لا يوقظ النبي صلى الله عليه وسلم.


٤- قيمة الوطن عند المواطن:
الوطن غالي والدين اغلي كيف؟!

ففي الحديث الصحيح أن عبد الله بن عدي بن الحمراء رضي الله عنه قال: رأيتُ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، وَهوَ على ناقتِهِ، واقفٌ بالحَزوَرَةِ يقولُ: واللَّهِ إنَّكِ، لخيرُ أرضِ اللَّهِ، وأحبُّ أرضِ اللَّهِ إليَّ، واللَّهِ لولا أنِّي أُخرِجتُ منكِ، ما خَرجتُ" وفيه إشارة إلى أن الهجرة وخروج النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن كرها لبلده ولا زهداً فيه ولا بحثاً عن بديل يتنعَّم فيه بمناخ خير من مناخ بلده أو خضرة بعيداً عن صخور مكة الملتهبة، وإنما هو أمر التوحيد والدين والعقيدة والرسالة وهي أغلى من كل وطن حتى ولو كان الموطن بيت الله الحرام إذا لوث بعباد الأوثان وحال أهله دون إقامة الدين الحق، فالعقيدة أغلى من التراب.


٥- الأخذ بالأسباب مع قمة التوكل علي رب الأسباب:
الهجرة النبوية غنية وخصبة بما شئت من الدروس والعبر ومن أعظمها هذا الدرس.

لقد تم توزيع الأدوار فالاستخبارات لعبد الله بن أبي بكر والدليل الخريت الماهر بالطريق عبد الله بن أرقط والذي لا يزال على شركه، والتموين للراعي وأسماء مع ضمان محو آثار الطريق، والسير في الاتجاه المعاكس تماماً، والتواعد على تلقي الراحلتين بعد ثلاثة أيام حيث يظن هدوء الطلب، ثم أخذ الطريق الساحلي، ومع كل هذا توكل كامل على رب الأسباب، فالنبي صلى الله عليه وسلم يُطمئن علياُ بأنه لن يصيبه مكروه، وينطلق عليه السلام بين السيوف المُشرعة في غير عجلة من أمره بل يتوقف عليه السلام حتى يضع على رأس كل صنديد من صناديد قريش حفنة من تراب، وأبو بكر يرتجف في الغار وهو يسمع قرع نعال المشركين، ويقول لو طأطأ أحدهم رأسه لرآهما مما يؤكد أنه لم يكن ثمة خيوط عنكبوت أو عش حمام، ونبي الله يقول في كل ثقة وطمأنينة "ما بالك يا أبا بكر باثنين الله ثالثهما" وفي ذلك نزل قول ربنا في سورة التوبة: "إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ". سورة: التوبة.


٦ - الحيطة والحذر:
هذه الهجرة علمتنا درسا بليغا في أخذ الحيطة والحذر واخذ ما يمكن من الأسباب والخبرة البشرية ولو كانت من كافرين، فالناظر في خطتها وطريقها واحتياطاتها يشعر وكأنه لا مجال لإدخال أمور "الغيب والإيمان والتوكل" ونحو ذلك: "تمويه" بإنابة من ينام على الفراش وخروج إلى بيت أبي بكر في غير الوقت المعتاد، بل وإخراج من في البيت، والخروج من الباب الخلفي وغيره من خيوط الحذر ليتم نسيج الهجرة وحبال الدعوة.


٧ - درس آخر في بداية الرحلة:
 ملخصه عمق الحب وجمال الأخوة ونجاعة الكتمان "استعينوا علي قضاء حوائجكم بالكتمان".

وذلك مما حكته عائشة رضي الله عنها عن والدها لما علم بنبأ الرحلة والصحبة، جاء في الحديث الصحيح عن عائِشةَ، أنَّها قالَتْ:  كان لا يُخْطِىءُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يأتِيَ أبي بكرٍ أحدَ طرفَيِ النهارِ: إما بُكرَةً، وإمَّا عشيًّا، حتى إذا كان اليومُ الذي أذِنَ اللهُ فيه لرسولِهِ في الهجرةِ والخروجِ من مكةَ منْ بينِ ظهرَيْ قومِهِ، أتانا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالهاجرةِ في ساعَةِ كان لا يأتِي فيها . قالتْ:  فلما رآهُ أبو بكرٍ قال: ما جاءَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في هذِهِ الساعَةِ إلَّا لِأَمْرٍ حدث. فلما دخلَ تأخَّرَ لَهُ أبو بكْرٍ عن سريرِهِ، فجلَسَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وليس عندَ رسولِ اللهِ أحدٌ إلَّا أنا وأختي أسماءُ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أخرِجْ عني مَنْ عندَكَ، قال:  يا رسولَ اللهِ، إِنَّما هما ابنتايَ. وما ذاكَ -فِداكَ أبي وأمي- قال: إِنَّ اللهَ أذِنَ لي بالخروجِ والهجرةِ. فقال أبو بكرٍ:  الصحبةُ يا رسولَ اللهِ؟ قال: الصحبَةُ. قالَتْ عائِشَةُ: فو اللهِ ما شعَرْتُ قطُّ قبلَ ذلِكَ اليومِ أنَّ أحدًا يبكي من الفرحِ حتى رأيتُ أبا بكر يومئذ يبكي!!. ثُمَّ قال:  يا نبي الله إِنَّ هاتينِ الراحلتينِ كنتُ أعددتُهما لهذا، فاستأجرا عبدَ اللهِ ابنَ أريقطٍ –وهو مشركٌ– يدلُهما على الطريقِ. ودفعا إليه راحلتَيْهما فكانتا عندَه يرعاهُما لميعادِهما .


8- الأمل درس عظيم من دروس الهجرة: 
ها هو سراقة بن مالك يحكي لنا قصته كما جاءت في صحيح البخاري قال: "جاءنا رسل كفار قريش، يجعلون في رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر، دية كل واحد منهما، لمن قتله أو أسره، فبينما أنا جالس في مجلس من مجالس بني مدلج، أقبل رجل منهم، حتى قام علينا ونحن جلوس، فقال يا سراقة: إني قد رأيت آنفا أسودة بالساحل، أراها محمداً وأصحابه، قال سراقة: فعرفت أنهم هم، فقلت له: إنهم ليسوا بهم، ولكنك رأيت فلاناً وفلاناً، انطلقوا بأعيننا، ثم لبثت في المجلس ساعة، ثم قمت فدخلت، فأمرت جاريتي أن تخرج بفرسي إلى أن يقول: فركبتها… حتى دنوت منهم، فعثرت بي فرسي، فخررت عنها… فركبت فرسي… حتى سمعت قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو لا يلتفت، وأبو بكر يكثر الالتفات، ساخت يدا فرسي في الأرض، حتى بلغتا الركبتين، فخررت عنها، ثم زجرتها فنهضت، فلم تكد تخرج يديها… فناديتهم بالأمان فوقفوا، فركبت فرسي حتى جئتهم، ووقع في نفسي حين لقيت ما لقيت من الحبس عنهم، أن سيظهر أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقلت له: إن قومك قد جعلوا فيك الدية، وأخبرتهم أخبار ما يريد الناس بهم، وعرضوا عليهم الزاد والمتاع، فلم يرزآني ولم يسألاني، إلا أن قال: (أخف عنا). فسألته أن يكتب لي كتاب أمن، فأمر عامر بن فهيرة فكتب في رقعة من أديم، ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم.


والراجح أن ما كتب له في الرقعة هو سوار كسرى وتاجه وقد ذكر ابن عبد البر وابن حجر أنه لما أُتي عمر -رضي الله عنه- بسواري كسرى ومنطقه وتاجه دعا سراقة بن مالك فألبسه إياهما… وقال له: ارفع يدك، فقال: الله أكبر والحمد لله الذي سلبهما كسرى بن هرمز، وألبسهما سراقة الأعرابي". فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم الفار بدينه والمطارد من قومه يكتب للرجل سوار كسرى وتاجه وعمر يوفي لسراقة بالوعد بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم وفتح فارس.


٩ - الهجرة سلوك متجدد ومحطة للمحاسبة والتقويم:
هجرة الصحابة الكرام لم تكن رحلةً ترفيهيَّة، أو جولةً سياحيَّة، أو نقلةً استكشافيَّة، كلاَّ، وإنما هي خروجُ رجلٍ آمِنٍ في سِربِه، قَرِير في بَيتِه، قانعًا برزق ربِّه، حامِلاً وَلدَه إلى مصيرٍ مجهول، ومكانٍ معزول، وطريق موعور، لا يَدرِي أيهلك أوَّل الطريق أو آخِره، لكنَّه يذهب برضا نفسٍ ونَقاء سريرة؛ يذهب لأنَّه يحب دعوته ويحب إسلامه ويحب ربه ويحبُّ رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: "قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ" سورة: آل عمران، ليس من اجل دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها وإنما يُهاجر حفاظاً علي عقيدته وحماية لدينه وصيانة لإيمانه وصناعة لعطائه وإبداعه، إنه الإيمان الذي يزن الجبال ولا يطيش، إيمان بالله "وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ" سورة: القصص.


١٠ - المعني الجديد والمستمر للهجرة: 
الهجرة جهاد متواصل ونية خالصة وتغيير مستمر: "لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية.. ألغاها النبي الكريم بالمعني الجغرافي و أبقاها بالمعني المعنوي حيث قال: "والمهاجر من هجر ما نهي الله عنه.. أن يهاجر المهاجر من المعصية إلي الطاعة، من الفردية إلي الجماعة، من الكسل إلي العمل، من القنوط إلي الأمل، من الضعف إلي القوة، ومن التسفل إلي القمة، من الحصار إلي الانتشار، ومن الانكسار إلي الانتصار، من الظلم الي العدل، ومن العدل إلي الفضل، من الانكفاء علي الذات إلي الاهتمام بشأن المسلمين، من التعصب بالرأي إلي النزول علي الشورى، الهجرة سلوك واجب علينا أن نمارسه علي كل المستويات، وفي جميع الأوقات، وأخلاق عالية وقيم رفيعة يجب أن نحياها ونعيشها رغم طول الطريق ووعثاء السفر…


وهذه وصية من الصادق الأمين لاستمرار الهجرة مع طول الطريق ووعثاء السفر ...
عن أم أنس أنَّها قالت: يا رسولَ اللهِ أوصني. قال: "أُهجُري المعَاصِي فإنَّها أَفْضَلُ الهجرةِ، وَحَافِظِي على الفرائِضِ فَإنَّها أَفْضَلُ الجِهَادِ، وَأَكْثِري مِنْ ذِكْرِ اللهِ فَإِنَّكِ لا تَأْتي اللهَ بشيءٍ أحبَّ إليهِ مَنْ كَثْرةِ ذِكْرهِ". رواه الطبراني. صدقت يا رسول الله، صدقت يا حبيب الله.


فقد ملأت الدنيا فضلاً، وملأت الأرض عدلاً، ونقلت الهدى إلى أصقاع الأرض كلها، وكنت متواضعاً، وعندما سُئِلْتَ من أدَّبك قلت: أدَّبني ربي فأحسن تأديبي، ويوم كنت طفلاً دعاك أترابك إلى اللعب معهم فقلت لهم أنا لم أخلق لهذا، وحينما جاءتك رسالة الهدى، وحملت أمانة التبليغ، دعتك زوجتك لأخذ قسط من الراحة فقلت انقضى عهد النوم يا خديجة، ولما دانت لك الجزيرة العربية من أقصاها إلى أقصاها وقفت في الناس خطيباً وقلت: من كنت أخذت له مالاً هذا مالي فليأخذ منه، ومن كنت شتمت له عرضاً فهذا عرضي فليقتد منه، ومن كنت أسأت له فليطلب ما يريد.


"لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً" سورة: الأحزاب.

خميس النقيب
alnakeeb28@yahoo.com


المصدر:
موقع صيد الفوائد
جزاهم الله خير الجزاء
http://saaid.net/mktarat/mohram/69.htm


الهجرة بين الدرس والعبرة 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
 
الهجرة بين الدرس والعبرة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى إنما المؤمنون إخوة (2019 - 2010) The Believers Are Brothers :: (العربي) :: فضائل الشهور والأيام والبدع المستحدثة :: العام الهجري الجديد وفضائل شهر الله المُحَرَّم-
انتقل الى: