منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers
سم الله الرحمن الرحيم..
مرحباً بكم في منتدى: (إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) والمنتدى فكرة للتواصل الأخوي إن شاء الله تعالى.. فعندما تمرون من هنا ستعطرون منتدانا.. وبوجودكم معنا ستحلو اللحظات.. وبتسجيل حضوركم ستبتهج الصفحات.
مؤسس ومدير المنتدى/ أحمد لبن.
The name of Allah the Merciful..
Hello to the forum: (The believers are brothers) and the Forum idea to continue the permanent brotherly love between us, if God willing.. When you pass by here Stattron our forum.. and your presence with us Sthlo moments.. and to register your attendance Stptahj pages.
Founder and Director of Forum / Ahmad Laban.

منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers

(إسلامي.. ثقافي.. اجتماعي.. إعلامي.. طبي.. رياضي.. أدبي.. علمي.. تاريخي)
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 إعلام الأشرار بحكم الطعن بالصحابة الأبرار

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 17527
العمر : 65

مُساهمةموضوع: إعلام الأشرار بحكم الطعن بالصحابة الأبرار   21/03/11, 08:34 am


سلسلة إِتِّباع السلف

إعلام الأشرار
بحكم الطعن بالصحابة الأبرار

قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه:
"وسيكون في آخر الزمان قوم ينتحلون محبتنا والتشيع فينا
هم شرار عباد الله الذي يشتمون أبا بكر وعمر". تاريخ دمشق(26/343).
وقال أبو جعفر الطحاوي:
"وحبهم (الصحابة) دين وإيمان وإحسان،
وبغضهم كفر ونفاق وطغيان".شرح العقيدة الطحاوية

تأليف
أبي أنس
مَاجد إسلام البنكاني

المقدمة

إنَّ الحمدَ لله نحمَدُه، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلّ له، ومن يُضلل فلا هادي له.
وأشهد أنّ لا إله إلاّ اللهُ وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسولُه.

أما بعد،
إن مما يدمي القلب حقاً أن نسمع من يطعن في الصحابة الكرام الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه ، واختارهم سبحانه وتعالى لصحبة نبيه ?، ومات رسول الله ? وهو راضٍ عنهم ، وهم الذين نقلوا التشريع لنا، فسبُّهم هو في الحقيقة طعن في الشريعة وفي دين الله سبحانه وتعالى.
وهم أفضل البشر بعد الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، وقد مدحهم الله ? في مواضع كثيرة من كتابه العزيز ، فقال الله تعالى: ?وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ?.سورة التوبة الآية (100).
وقال تعالى: ?لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا?. سورة الفتح آية (18) .
وقال الله تعالى: ?مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا?. سورة الفتح آية (29) .
إلى غيرها من نصوص الكتاب والسنة في مدح الصحابة الكرام وفضلهم رضوان الله عليهم .
? ? ?
حكم من سبّ أو طعن بالصحابة الكرام رضوان الله عليهم
نهى النبي ? عن سب صحابته الكرام، لما لهم من نصرة الدين، فسبهم من أكبر الكبائر وأفجر الفجور.
فعَنْ أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ وأبي هريرة رضي الله عنهما: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ?: "دَعُوا لِي أَصْحَابِي، لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَوْ أَنْفَقَ كُلَّ يَوْمٍ مِثْلَ أُحُدٍ لَمْ يَبْلُغْ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ". ( )
وفي رواية: "لا تسبوا أصحابي فوالذي نفس محمد بيده لو أنفق أحدكم مثل أُحد ذهباً ما بلغ مدَّ أحدهم ولا نصيفه".( )
وقال رسول الله ?: "من سبَّ أصحابي، فعليه لعنةُ الله والملائكة والناس أجمعين".( )
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وقوله: [لا تسبوا أصحابي] خطاب لكل أحد أن يسب من انفرد عنه بصحبته عليه الصلاة و السلام. ( )
قوله: "ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه" المراد أن القليل الذي أنفقه أحدهم أكثر ثواباً من الكثير الذي ينفقه غيرهم، وسبب ذلك أن إنفاقهم كان مع الحاجة إليه لضيق حالهم، ولأنه كان في نصرته ? وحمايته غالباً، ومثل إنفاقهم في مزيد الفضل وكثير الأجر باقي أعمالهم من جهاد وغيره، لأنهم الرعيل الأول الذي شق طريق الحق والهداية والخير، فكان لهم فضل السبق الذي لا يداينه فضل إلى جانب شرف صحبتهم رسول الله ? وبذلهم نفوسهم وأرواحهم رخيصة دفاعاً عن رسول الله ? ونصره لدينه،والنصيف هو النصف.( )
قال ابن قيم الجوزية: قال النبي - ? - لا تؤذوني في أصحابي، فو الذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصفيه، قال إذا ذكر أصحابي فأمسكوا، قال أهل العلم: لا يذكرون إلا بأحسن ذكر والسمع والطاعة لأئمة المسلمين، وكل من ولي أمر المسلمين عن رضى أو عن غلبة واشتدت وطأته من بر أو فاجر فلا يخرج عليه جار أو عدل ونغزو معه العدو ونحج معه البيت ودفع الصدقات إليهم مجزية إذا طلبوها ونصلي خلفهم الجمعة والعيدين قاله غير واحد من العلماء. ( )
وعن عمر بن الخطاب >، وعبدالله ابن مسعود >، عن رسول الله ? أنه قال: "إذا ذكر أصحابي فأمسكوا، وإذا ذكرت النجوم فأمسكوا، وإذا ذكر القدر فأمسكوا". ( ) ‌

قال الإمام الذهبي: من ذم أصحاب رسول الله ? بشيء، وتتبع عثراتهم، وذكر عيباً، وأضافه إليهم كان منافقاً، بل الواجب على المسلم حب الله وحب رسوله، وحب ما جاء به، وحب من يقوم بأمره، وحب من يأخذ بهديه ويعمل بسنته، وحب آله وأصحابه، وأزواجه، وأولاده، وغلمانه، وخدامه، وحب من يحبهم، وبغض من يبغضهم، لأن أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله.
وقَالَ أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ: مَنْ أَحَبَّ أَبَا بَكْرٍ فَقَدْ أَقَامَ اَلدِّينَ، وَمَنْ أَحَبَّ عُمَرَ فَقَدْ أَوْضَحَ اَلسَّبِيلَ، وَمَنْ أَحَبَّ عُثْمَانَ اِسْتَنَارَ بِنُورِ اَللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَمَنْ أَحَبَّ عَلِيًّا فَقَدْ أَخَذَ بِالْعُرْوَةِ اَلْوُثْقَى، وَمَنْ أَحْسَنَ اَلثَّنَاءَ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اَللَّهِ ? فَقَدْ بَرِئَ مِنْ اَلنِّفَاقِ وَمَنْ يَنْتَقِصُ أَحَدًا مِنْهُمْ أَوْ يُبْغِضُهُ لِشَيْءٍ كَانَ مِنْهُ فَهُوَ مُبْتَدِعٌ مُخَالِفٌ لِلسُّنَّةِ وَالسَّلَفِ اَلصَّالِحِ، وَالْخَوْفُ عَلَيْهِ أَنْ لَا يُرْفَعَ لَهُ عَمَلٌ إِلَى اَلسَّمَاءِ حَتَّى يُحِبَّهُمْ جَمِيعًا وَيَكُونَ قَلْبُهُ لَهُمْ سَلِيمًا. ( )
وقَالَ أَبَو قِلَابَةَ لِأَيُّوبَ: يَا أَيُّوبَ اِحْفَظْ مِنِّي ثَلَاثًا: لَا تُقَاعِدْ أَهْلَ اَلْأَهْوَاءِ، وَلَا تَسْمَعْ مِنْهُمْ، وَلَا تُفَسِّرْ اَلْقُرْآنَ بِرَأْيِكَ، فَإِنَّكَ لَسْتَ مِنْ ذَلِكَ فِي شَيْءٍ، وَانْظُرْ هَؤُلَاءِ اَلرَّهْطَ مِنْ أَصْحَابِ اَلنَّبِيِّ ? فَلَا تَذْكُرُهُمْ إِلَّا بِخَيْرٍ .
وروى الخطيب البغدادي بسنده عن أبي زرعة يقول: "إذا رأيت الرجل ينتقص أحداً من أصحاب رسول الله ? فاعلم انه زنديق وذلك أن الرسول ? عندنا حق، والقرآن حق، وإنما أدى إلينا هذا القرآن والسنن أصحاب رسول الله ?، وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة، والجرح بهم أولى وهم زنادقة".اهـ. ( )
وقال الإمام مالك بن أنس وغيره: من أبغض الصحابة وسبهم فليس له في فيء المسلمين حق، ونزع بآية الحشر : وَمَا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَن يَشَاء وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ مَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاء مِنكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ" سورة الحشر آية (6-7) إلى قوله تعالى : وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ". سورة الحشر آية (10) .
وقال: من غاظه أصحاب محمد ? فهو كافر ، قال الله تعالى: لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ". سورة الفتح آية (29).
وقال عبدالله بن المبارك: خصلتان من كانتا فيه نجا: الصدق، وحب أصحاب محمد ?.اهـ. كتاب الشفا (2/43) .
وقال البيهقي رحمه الله: وإذا ظهر أن حب الصحابة من الإيمان، فحبهم أن يعتقد فضائلهم، ويعترف لهم بها، ويعرف لكل ذي حق منهم حقه، ولكل ذي غنا في الإسلام منهم غناه، ولكل ذي منـزله عند رسول الله ? منـزلته، وينشر محاسنهم، ويدعو بالخير لهم، ويقتدي بما جاء في أبواب الدين عنهم، ولا يتبع دلاتهم وهفواتهم وتعمد تخير أحد منهم ببينة عنه ويسكت عما لا تقع ضرورة إلى الخوض فيه مما كان بينهم، وبالله التوفيق .اهـ. ( )
? ? ?
حكم من كفر الصحابة أو بعضهم رضي الله عنهم
قال النبي ?: "من قال لأخيه: يا كافر! فقد باء بها أحدهما".( )
قال الإمام الذهبي رحمه الله تعالى: فأقول: من قال لأبي بكر ودونه: يا كافر! فقد باء القائل بالكفر هنا قطعاً لأن الله تعالى قد رضي عن السابقين الأولين قال الله تعالى: ?والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه? ومن سب هؤلاء فقد بارز الله تعالى بالمحاربة، بل من سب المسلمين وآذاهم وازدراهم فقد قدمنا أن ذلك من الكبائر فما الظن بمن سب أفضل الخلق بعد رسول الله ?؟ لكنه لا يخلد بذلك في النار،إلا أن يعتقد نبوة علي ? أو أنه إله فهذا ملعون كافر.أ.هـ.الكبائر(ص182).
وقال أنس بن مالك رحمه الله: من غاظه أصحاب محمد ? فهو كافر ، قال الله تعالى: لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ". سورة الفتح آية (29).
? ? ?
ومن سب الصحابة الكرام يستحق لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.
فعن ابن عمر ?، عن رسول الله ? أنه قال: "لعن الله من سب أصحابي".( ) ‌
وعن ابن عباس رضي الله عنهما، عن رسول الله ? أنه قال: "من سب أصحابي فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين" .( ) ‌
وروي عن أنس ? مرفوعاً به، وزاد: "لا يقبل الله منه صرفاً، ولا عدلاً"، قال: والعدل: الفرائض، والصرف: التطوع. ( )
وقد عدّ الإمام الذهبي سب الصحابة الكرام من الكبائر، فقال: "الكبيرة السبعون: سب أحد من الصحابة رضوان الله عليهم".
وقال: فمن طعن فيهم، أو سبهم فقد خرج من الدين، ومرق من ملة المسلمين، لأن الطعن لا يكون إلا عن اعتقاد مساويهم، وإضمار الحقد فيهم، وإنكار ما ذكره الله تعالى في كتابه من ثنائه عليهم، وما لرسول الله ? من ثنائه عليهم، وفضائله، ومناقبهم، وحبهم، ولأنهم أرضى الوسائل من المأثور، والوسائط من المنقول، والطعن في الوسائط طعن في الأصل، والازدراء بالناقل ازدراء بالمنقول، هذا ظاهر لمن تدبره وسلم من النفاق، ومن الزندقة، والإلحاد في عقيدته، وحسبك ما جاء في الأخبار والآثار. الكبائر للذهبي (1/236) .
وقال إبراهيم النخعي: كان يقال شتم أبي بكر وعمر من الكبائر ، وكذلك قال أبو إسحاق السبيعي: شتم أبي بكر وعمر من الكبائر التي قال تعالى: {إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه}النساء 31 وإذا كان شتمهم بهذه المثابة فأقل ما فيه التعزير لأنه مشروع في كل معصية ليس فيها حد ولا كفارة و قد قال ?: "انصر أخاك ظالما أو مظلوما" وهذا مما لا نعلم فيه خلافا بين أهل الفقه والعلم من أصحاب رسول الله ? والتابعين لهم بإحسان وسائر أهل السنة والجماعة فإنهم مجمعون على أن الواجب الثناء عليهم، والاستغفار لهم والترحم عليهم والترضي عنهم واعتقاد محبتهم وموالاتهم، وعقوبة من أساء فيهم القول.( )
قال بشر بن الحارث: من شتم أصحاب رسول الله ? فهو كافر وإن صـام وصلى وزعـم أنـه من المسـلمين ( )
وقـال الأوزاعي: من شتم أبا بـكر الصديق ? فقد ارتد عن دينه وأباح دمه.( )
وقال المروزي: سالت أبا عبدالله يعني الإمام أحمد: عمن شتم أبا بكر وعمر وعثمان وعائشة رضي الله عنهم فقال: ما أراه على الإسلام. المرجع السابق(161).
وقال أبو طالب للإمام أحمد : الرجل يشتم عثمان؟ فأخبروني أن رجلاً تكلم فيه فقال هذه زندقة. رواه الخلال (3/493) بسند صحيح .
? ? ?

الصحابة رضوان الله عليهم أفضل خلق الله بعد الأنبياء عليهم السلام
وكل مسلم عاقل يعلم أن الصحابة الكرام رضوان الله عليهم هم أفضل خلق الله تعالى بعد الأنبياء، وأن قلوبهم أنقى وأتقى قلوباً، بعد قلب النبي ? وقلوب الأنبياء، فهم أبر هذه الأمة قلوباً وأعمقها علماً وأقلها تكلفاً، وأتقاهم لله تعالى، وأكثرهم خشية لله تعالى، وأفضل منا عند الله عز وجل.
قال عبدالله بن مسعود ?: "إن الله نظر في قلوب العباد فوجد قلب محمد ? خير قلوب العباد فاصطفاه لنفسه فابتعثه برسالته، ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد فوجد قلوب الصحابة خير قلوب العباد فجعلهم الله وزراء نبيه يقاتلون على دينه".( )
وفي رواية فيها زيادة: "فما رآه المسلمون حسناً فهو عند الله حسن، وما رآه المسلمون قبيحاً فهو عند الله قبيح". أنظر التخريج السابق .
وذكر قتادة عن عبدالله بن مسعود ? قال: "من كان منكم متأسياً فليتأس بأصحاب محمد ? فإنهم كانوا أبرّ هذه الأمة قلوباً وأعمقها علماً وأقلها تكلفاً وأقومها هدياً وأحسنها حالاً ، قوماً اختارهم الله تعالى لصحبة نبيه ? فاعرفوا لهم فضلهم واتبعوهم في آثارهم فإنهم كانوا على الهدى المستقيم".( )
قال شيخ الإسلام رحمه الله: "وقول عبدالله بن مسعود: كانوا أبر هذه الأمة قلوباً وأعمقها علماً وأقلها تكلفاً؛ كلام جامع بيّنَ فيه حسن قصدهم ونياتهم ببر القلوب وبين فيه كمال المعرفة ودقتها بعمق العلم، وبين فيـه تيسر ذلك عـليهم، وامتنـاعهم مـن القـول بـلا علم بقلة التكلف".( )
قال الله تعالى: لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى، وقال تعالى: وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ"والسابقون الأولون: الذين أنفقوا من قبل الفتح وقاتلوا والمراد بالفتح: صلح الحديبية فإنه كان من أول فتح مكة وفيه أنزل الله تعالى: إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا * لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ".الفتح(1ـ2).فقالوا: يا رسول الله أو فتح هو؟ قال:"نعم".
قال الشيخ السعدي: المراد بالفتح هنا هو فتح الحديبية، حين جرى من الصلح بين الرسول ? وبين قريش مما هو أعظم الفتوحات التي حصل بها نشر الإسلام، واختلاط المسلمين بالكافرين، والدعوة إلى الدين من غير معارض، فدخل الناس من ذلك الوقت في دين الله أفواجا، واعتز الإسلام عزا عظيما، وكان المسلمون قبل هذا الفتح لا يقدرون على الدعوة إلى الدين في غير البقعة التي أسلم أهلها، كالمدينة وتوابعها، وكان من أسلم من أهل مكة وغيرها من ديار المشركين يؤذى ويخاف، فلذلك كان من أسلم قبل الفتح وأنفق وقاتل، أعظم درجة وأجرا وثوابا ممن لم يسلم ويقاتل وينفق إلا بعد ذلك، كما هو مقتضى الحكمة، ولذلك كان السابقون وفضلاء الصحابة، غالبهم أسلم قبل الفتح، ولما كان التفضيل بين الأمور قد يتوهم منه نقص وقدح في المفضول، احترز تعالى من هذا بقوله: {وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى} أي: الذين أسلموا وقاتلوا وأنفقوا من قبل الفتح وبعده، كلهم وعده الله الجنة، وهذا يدل على فضل الصحابة[كلهم]، رضي الله عنهم، حيث شهد الله لهم بالإيمان، ووعدهم الجنة،{وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} فيجازي كلا منكم على ما يعلمه من عمله.( )
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وأفضل السابقين الأولين الخلفاء الأربعة، وأفضلهم أبو بكر ، ثم عمر ، وهذا هو المعروف عن الصحابة والتابعين لهم بإحسان وأئمة الأمة وجماهيرها، وقد دلت على ذلك دلائل بسطناها في منهاج أهل السنة النبوية في نقض كلام أهل الشيعة والقدرية. أولياء الرحمن وأولياء الشيطان (1/70).
وقال أبو بكر الطمستاني: الطريق واضح، والكتاب والسنة قائم بين أظهرنا، وفضل الصحابة معلوم لسبقهم إلى الهجرة ولصحبتهم، فمن صحب منا الكتاب والسنة، وتغرب عن نفسه والخلق، وهاجر بقلبه إلى الله فهو الصادق المصيب.( )
فإن الصحابة رضوان الله عليهم خير قرون هذه الأمة التي هي خير أمة أخرجت للناس، وهم تلقوا الدين عن النبي ? بلا واسطة ففهموا من مقاصده، وعاينوا من أفعاله، وسمعوا منه شفاها مالم يحصل لمن بعدهم، وكذلك كان يستفيد بعضهم من بعض ما لم يحصل لمن بعدهم، وهم قد فارقوا جميع أهل الأرض، وعادوهم، وهجروا جميع الطوائف وأديانهم، وجاهدوهم بأنفسهم،وأموالهم.مجموع الفتاوى (27/389). قال البيهقي: ويدخل في جملة حب النبي ? حب أصحابه لأن الله عز وجل أثنى عليهم ومدحهم فقال : مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ".سورة الفتح آية (29) .

وقال: لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا".سورة الفتح آية (18) .
وقال: وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ". سورة التوبة آية (100) .
وقال: وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ آوَواْ وَّنَصَرُواْ أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَّهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ". سورة الأنفال آية (74) .
فإذا انزلوا هذه المنـزلة استحقوا على جماعة المسلمين أن يحبوهم، ويتقربوا إلى الله عز وجل بمحبتهم، لأن الله تعالى إذا رضي عن أحد أحبه، وواجب على العبد أن يحب من يحبه مولاه.اهـ. ( )
? ? ?
• خلو نفوسهم من العداوة والبغضاء
لا شك أن الصحابة ? بشر عاشوا حياتهم كما عاش غيرهم يفرحون ويحزنون ويختلفون مع غيرهم في وجهات النظر لكنهم اختلفوا عن غيرهم في أن ما كان بينهم لم يصل إلى أن يحقد بعضهم على بعض, فك