منتدى إنما المؤمنون إخوة (2018 - 2010) The Believers Are Brothers
سم الله الرحمن الرحيم..
مرحباً بكم في منتدى: (إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) والمنتدى فكرة للتواصل الأخوي إن شاء الله تعالى.. فعندما تمرون من هنا ستعطرون منتدانا.. وبوجودكم معنا ستحلو اللحظات.. وبتسجيل حضوركم ستبتهج الصفحات.
مؤسس ومدير المنتدى/ أحمد لبن.
The name of Allah the Merciful..
Hello to the forum: (The believers are brothers) and the Forum idea to continue the permanent brotherly love between us, if God willing.. When you pass by here Stattron our forum.. and your presence with us Sthlo moments.. and to register your attendance Stptahj pages.
Founder and Director of Forum / Ahmad Laban.

منتدى إنما المؤمنون إخوة (2018 - 2010) The Believers Are Brothers

(إسلامي.. ثقافي.. اجتماعي.. إعلامي.. طبي.. رياضي.. أدبي.. علمي.. تاريخي)
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  الأحداثالأحداث  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 أسرار الأسرة والزواج من ناحية فقهـية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 20252
العمر : 66

مُساهمةموضوع: أسرار الأسرة والزواج من ناحية فقهـية   24/01/18, 02:41 pm

أسرار الأسرة والزواج من ناحية فقهـية
ألأستاذ الدكتور: عــــلي أبــو البـــصـل
غـفــــر الله له ولوالديه وللمسلميـــــــن
========================
تتكون الأسرة من الزوجين والأولاد، وحياة الأسرة فيها كثير من الأمور التي يجب أن تُستر وتُحجب عن الآخرين، كما توجد أمور خاصة بين الزوجين يجب ألا يطّلع عليها الأبناء.

وقد أكَّد الإسلام على ذلك؛ حِفاظًا على كرامة الأسرة وهيبتها وحقوقها في المجتمع المسلم، ولا يجوز التدخل في شؤون الأسرة وإعلان أمورها الخاصة إلا عند الحاجة أو الضرورة.

يؤكد ذلك كثير من الأدلة، منها:
قوله تعالى: "أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ" [البقرة: 187]، وقوله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ" [النور: 58].

فبَيَّنَ العِلَّةَ المُوجبة للإذن، وهي الخُلوة في حال العَورة، فتعيَّن امتثاله، ثم رفع الجناح بعدهن في ذلك للطّوافين في الخدمة، وما لا غنى بكم عنه منهم، فسقط الحرج عن ذلك وزال المانع[1]، وقوله تعالى: "وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ" [التحريم: 3].

تفسير ذلك ما روي عن عائشة -رضي الله عنها- أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمكث عند زينبَ بنت جحش ويشرب عندها عسلاً، فتواصيتُ أنا وحفصة أن أيتنا دخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم فلتقل: إني أجد منك ريح مغافير، أكلت مغافير، فدخل على إحداهما فقالت له ذلك، فقال: ((لا، بل شربت عسلاً عند زينب بنت جحش، ولن أعود له))، فنزلت: "يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ" [التحريم: 1] إلى: "إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ" [التحريم: 4] لعائشة وحفصة... وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه، لقوله: ((بل شربتُ عسلاً)) [2].

وقد طلّق صلى الله عليه وسلم أم المؤمنين حفصة طلاقًا رجعيًّا عقوبة لها على إفشاء السّر، وراجَعها بناءً على تكليف الله تعالى له بذلك؛ لكثرة طاعتها لله تعالى، وأخبره أنها إحدى زوجاته في الجنة، والمغافير رائحة تظهر في العسل؛ لأن النحل كان يتغذى من شجر العرفط، الذي صمغه المغافير، وكان صلى الله عليه وسلم يُحب الحَلوى والعسل، ويشتد عليه أن يوجد منه ريح خبيثة، والمغافير ريحها فيه شيء؛ ولهذا حرَّم على نفسه العسل؛ فنزلت سورة التحريم.

وهنا تظهر عظمة الرسول صلى الله عليه وسلم في تحريمه أحبَّ الطعام لديه؛ حتى تبقى رائحته طيبة، ولا يؤذي زوجاته، وهذه قمةُ الإيثار.

وقوله صلى الله عليه وسلم:
((إن مِن أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة: الرجلَ يُفضي إلى امرأته وتُفضي إليه، ثم ينشر سرَّها)) [3].

وقوله صلى الله عليه وسلم:
((استعينوا على إنجاحِ الحوائج بالكتمان لها؛ فإن كلَّ ذي نعمةٍ محسودٌ)) [4]، ولا تُعلِم أهلك وولدك، فضلاً عن غيرهم، مقدارَ مالك؛ فإنهم إن رأوه قليلاً هُنتَ عندهم، وإن كان كثيرًا لم تبلغ قط رضاهم، وخوِّفهم من غير عنف، ولِنْ لهم مِن غير ضعفٍ[5].

نكاح السّر:
هو النّكاح الذي كتمه الزوجان والولي والشهود، وقد اختلف الفقهاء في جوازه إلى فريقين:
 
الأول:
ذهب جماهير الفقهاء، ومنهم الحنفية والشافعية والحنابلة[6]، إلى جواز نكاح السّر مع الكراهة؛ لأن السُّنَّة إعلان النكاح، واستدلوا على ذلك بما يأتي:

أ- قوله تعالى:
"وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا" [النساء: 3].

وقوله تعالى:
"وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ" [النور: 32].

وهذه الأدلة -بعمومها وإطلاقها- تشمل جواز نكاح السر، ما دام النكاح مستكملاً لأركانه وشرائطه المعتبرة شرعًا.

ب- عن سهل بن سعد رضي الله عنه:
أن امرأة أتت النبيَّ صلى الله عليه وسلم فعرضت عليه نفسها، فقال: ((ما لي اليوم في النساء من حاجة))، فقال رجل: يا رسول الله، زوِّجْنيها، قال: ((ما عندك؟))، قال: ما عندي شيء، قال: ((أعطِها ولو خاتَمًا من حديد))، قال: ما عندي شيء، قال: ((فما عندك مِن القرآن؟))، قال: كذا وكذا، قال: ((فقد ملَّكْتُكها بما معك مِن القرآن)) [7].

ج- النكاح لا يكون سرًّا؛ لعلمِ خمسةٍ به على الأقل:
الزوج والزوجة، والولي والشاهدان، وما يتجاوز الاثنين لا يكون سرًّا؛ ولهذا لا يتصور أن يكون النكاح صحيحًا وسرًّا معًا[8].

والثاني:
ذهب المالكية إلى عدم جواز نكاح السر، ويُفسخ بطلقة بعد ذلك، إلا أن يتطاول بعد الدخول، والتطاول مدة زمنية يترك تحديدها للعرف، ويعاقب الزوجان والكاتب والشهود، وإن فعل ذلك بعد العقد ولم يكن نواه عند العقد جاز، وقيل: لا يفسد إذا أضمر ذلك بنفسه، كما لو تزوَّج ونيته الفِراق [9].

واستدلوا على ذلك بما يأتي:
أ- قال صلى الله عليه وسلم: ((أعلنوا النكاح، واضرِبوا عليه بالغِربال)) [10].

وجه الاستدلال بالحديث:
الحديث يدل صراحة على وجوب إعلان النكاح؛ لأن الأمر يقتضي الوجوب، وهذا يستلزم حرمة نكاح السر بالبداهة.

ب- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((فصلُ ما بين الحلال والحرام: الدُّفُّ والصوت)) [11].

وجه الاستدلال بالحديث:
يدل الحديث على أن ما يميز الزواجَ الحلال عن الزنا المحرَّم هو الإعلان، وهذا دليل على وجوب إعلان النكاح، وحرمة وفساد نكاح السر.

المناقشة والترجيح:
بعد النظر والتدقيق في أدلة الفريقين يتبين ضعف رأي المالكية من حيث السند أو الاستدلال.

ويترجح رأي الجمهور للأسباب الآتية:
1- الجمع والتوفيق بين الأدلة أَولى من إهمال أو تعطيل بعضها، والجمهور جمعوا بين الأدلة وقالوا: الأمر يحمل على الاستحباب والندب؛ ولهذا يُسَنُّ إعلان النكاح، ويُكرَه ستره وكتمانه.

2- تسجيل النكاح في المحاكم الشرعية في عصرنا يحقق الهدف من إعلان النكاح؛ لأن عقد الزواج من المستندات الرسمية التي لا تقبل الطعن فيما نظمت لأجله إلا بالتزوير، وهذا يؤدي إلى توثيق الزواج وعدم جحوده أو نكرانه.
----------------------------------------
[1] أحكام القرآن لابن العربي ج 3 ص 416.
[2] صحيح البخاري ج 5 ص 2016، وانظر: الدر المنثور ج 8 ص 213، وتفسير النسفي ج 4 ص 258، وتفسير أبي السعود ج 8 ص 266، وتفسير القرآن العظيم ج 8 ص 208.
[3] صحيح مسلم ج 2 ص 1060، باب تحريم إفشاء سر المرأة.
[4] مسند الشهاب ج 1 ص 412، والحديث ضعيف في سنده، سعيد بن سلام العطار، وهو منكر الحديث انظر؛ التاريخ الكبير ج 3 ص 481 والجرح والتعديل ج 4 ص 31.
[5] موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين ج 1: ص 215.
[6] الهداية ج 2 ص 27، والبيان شرح كتاب المهذب ج 9 ص 221، وكشاف القناع ج 5 ص 66.
[7] صحيح البخاري ج 5 ص 1975.
[8] المحلى ج 9 ص 465 وما بعدها.
[9] المدونة الكبرى ج 2 ص 193، وبداية المجتهد ج 2 ص 17، والذخيرة ج 4 ص 400، والشرح الصغير ج 2 ص 82.
[10] أخرجه الترمذي، وقال: حديث حسن، انظر: عارضة الأحوذي بشرح صحيح الترمذي ج 4 ص 307.
[11] عارضة الأحوذي بشرح صحيح الترمذي ج 4 ص 308، والغربال: هو الدف؛ لأنه يشبه الغربال في استدارته، والدف آلة طرب، والحديث حسنه الترمذي.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
 
أسرار الأسرة والزواج من ناحية فقهـية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى إنما المؤمنون إخوة (2018 - 2010) The Believers Are Brothers :: (العربي) :: الأسرة والـطفل :: الكتابات الخاصة بالأسرة-
انتقل الى: