منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers
سم الله الرحمن الرحيم..
مرحباً بكم في منتدى: (إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) والمنتدى فكرة للتواصل الأخوي إن شاء الله تعالى.. فعندما تمرون من هنا ستعطرون منتدانا.. وبوجودكم معنا ستحلو اللحظات.. وبتسجيل حضوركم ستبتهج الصفحات.
مؤسس ومدير المنتدى/ أحمد لبن.
The name of Allah the Merciful..
Hello to the forum: (The believers are brothers) and the Forum idea to continue the permanent brotherly love between us, if God willing.. When you pass by here Stattron our forum.. and your presence with us Sthlo moments.. and to register your attendance Stptahj pages.
Founder and Director of Forum / Ahmad Laban.

منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers

(إسلامي.. ثقافي.. اجتماعي.. إعلامي.. طبي.. رياضي.. أدبي.. علمي.. تاريخي)
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  الأحداثالأحداث  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 ابنِ لك بيتاً في الجنة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 19444
العمر : 66

مُساهمةموضوع: ابنِ لك بيتاً في الجنة   21/12/17, 12:54 am


إبنِ لك بيتاً في الجنة
تأليف: أبي أنس
ماجد إسلام البنكاني
غفر الله له ولوالديه وللمسلمين
طبعَة جَديدة منقحَة وَمزيدَة

مقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
إنَّ الحمدَ لله نحمَدُه، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، مَن يهده الله فلا مُضلّ له، ومَن يُضلل فلا هاديَ له.

وأشهد أنّ لا إله إلاّ اللهُ وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسولُه.

"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ" (سورة آل عمران: 102)." (سورة آل عمران: 103).

"يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا" (سورة النساء: 1)." (سورة النساء: 1).

"يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا" (سورة الأحزاب: 71)." (سورة الأحزاب: 71).

أما بعد:
فإن خير الكلام كلام الله تعالى، وخير الهدى هدي محمد (صلى الله عليه وسلم)، وإن شر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.

أخي الكريم هناك بعض الأعمال اليسيرة والتي لم يكن فيها الجهد الكبير، ومع ذلك فهي تحتوي على الأجور العظيمة، ويكون بسببها بناء بيتٍ لك في الجنة بإذن المولى جل وعلا، وهذا من رحمة الله تعالى علينا.

قال الله تعالى:
"لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ" (سورة الزمر: 20)" (سورة الزمر: 20).

قال ابن كثير:
أخبر عز وجل عن عباده السعداء أن لهم غرفا  في الجنة وهي القصور أي الشاهقة من فوقها غرف مبنية طباق فوق طباق مبنيات محكمات مزخرفات عاليات.

فقد جمعت لك بعض النصوص من الآيات والأحاديث الصحيحة بهذا الخصوص  في هذا البحث ترغيباً لك على فعل هذه الأعمال، والذي أسميته إبني لك بيتا في الجنة.

ولا نريد منك سوى الدعاءِ لنا بظهر الغيب، ونسأله سبحانه وتعالى الإخلاص في القول والعمل، وأن يتقبل منا أعمالنا. آمين.

والله أسأل أن يجعل عملي هذا خالصاً لوجهه الكريم، ولا يجعل لأحد فيه نصيباً، وأن يجعل له القبول في الأرض وأن ينفعني به في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
وكتب / ماجد بن خنجر البنكاني
أبو أنس العراقي
28/رجب/1424هـ.

"وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفًا تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ" (سورة العنكبوت: 58)." (سورة العنكبوت: 58).

"وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى إِلَّا مَنْ آَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آَمِنُونَ" (سورة سـبأ: 37)" (سورة سـبأ: 37).

قال القرطبي:
قوله تعالى لكن الذين اتقوا ربهم لما بين أن للكفار ظللا من النار من فوقهم ومن تحتهم بين أن للمتقين غرفا فوقها غرف لأن الجنة درجات يعلو بعضها بعضاً.

وقال ابن كثير:
هذه الغرف أجراً على أعمال المؤمنين الذين صبروا أي على دينهم وهاجروا إلى الله ونابذوا الأعداء وفارقوا الأهل والأقرباء ابتغاء وجه الله ورجاء ما عنده وتصديق موعودة.

وقال في موضع آخر:
قال الله تعالى: (إلا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا)، أي: إنما يقربكم عندنا زلفى الإيمان والعمل الصالح فأولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا، أي: تضاعف لهم الحسنة بعشرة أمثالها إلى سبع مئة ضعف وهم في الغرفات  آمنون، أي في منازل الجنة العالية آمنون من كل بأس وخوف وأذى ومن كل شر يحذر.

غرفٌ مبنية للمتقين.

قال الله تعالى:
"لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ" (سورة الزمر: 20).

التقوى سبباً لدخول الغرف التي في الجنة.
قال ابن كثير:
أخبر عز وجل عن عباده السعداء أن لهم غرفا في الجنة، وهي القصور أي الشاهقة من فوقها غرف مبنية طباق فوق طباق مبنيات محكمات مزخرفات عاليات.

غرف الجنة للذين آمنوا وصدقوا المرسلين.
عن أبي سعيد الخدري (رضي الله عنه):
أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: "إنَّ أهل الجنَّة ليتراءونَ أهل الغرف من فوقِهِم، كما يتراءون الكوكب الدُرّيّ الغابِرَب في الأُفق، من المشْرقِ والمغرب لتفاضُل ما بينهم " قالوا: يا رسول الله، تلك منازل الأنبياء، لا يبلغها غيرهم؟ قال: "بلى والذي نفسي بيده، رجالٌ آمنوا بالله وصدَّقوا المُرسلين".

وفي رواية لهما:
"كما تراءون الكوكب الغارب" بتقديم الراء على الباء.

وفي صحيح مسلم..
الغابر والغارب بمعنى، وهو الذاهب الماشي، أي الذي تدلى للغروب وبعد عن العيون.

قال المناوي:
 الغرف جمع غرفة وهو بيت صغير فوق الدار والمراد هنا القصور العالية في الجنة.

"كما يتراءون":
بفتح التحتية والفوقية والهمزة بعدها تحتية، وفي رواية للبخاري تتراءون بفوقيتين بغير تحتية بعد العمزة، الكواكب في السماء، يريد أنهم يضيئون لأهل الجنة إضاءة الكواكب لأهل الأرض.

"إن أهل الجنة ليتراءون أهل الغرف من فوقهم كما تراءون".

أنتم يا أهل الدنيا فيها:
الكوكب الدري، بضم فكسر مشدداً نسبة إلى الدر لصفاء لونه وخلوص نوره الغابر:  بموحدة من الغبور أي الباقي في الأفق وهو من الأضداد ويقال للماضي وللباقي غابر والماد الباقي بعد انتشار الفجر وحينئذ يرى أضوأ وفي الموطأ بالهمز بدل الموحدة من الغبور وهو السقوط والذهاب يعني الذاهب الذي قد تدلى للغروب ودنا منه وانحط إلى الجانب الغربي وفي الترمذي الغارب بتقديم الراء على الموحدة وفي التمثيل به دون بقية الكواكب المُسامتة للرس وهي أعلى.

فائدتان: 
إحداهما: بعده عن العيون، والثانية: أن الجنة درجات بعضها أعلى من بعض، وإن لم تسامت العليا السفلى كالبساتين الممتدة من رأس الجبل إلى ذيله ذكره ابن القيم وبه يعرف أن ما زعمه التوربشتي من أن رواية الهمز تصحيف لما فيها من الركاكة لأن السَّاقط في الأفق لا يراه إلا بعض الناس وما الجنة يراه جميع أهلها غفلة عن هذا التوجيه الوجيه ومما يصرح برده خبر أحمد إن أهل الجنة ليتراءون في الجنة كما تراءون أو ترون الكوكب الدري الغارب في الأفق الطالع في الدرجات فقوله الطالع صفة للكوكب وصفه بكونه غارباً وبكونه طالعاً وقد صرح في هذا خبر ابن المبارك عن أبي هريرة: إن أهل الجنة ليتراءون في الغرف كما يرى الكوكب الشرقي والكوكب الغربي في الأفق في تفاضل الدرجات.

في رواية لمسلم من، الأفق: متعلق بمحذوف أي قريبه أو هو بيان للمحل الذي يقر فيه الكوكب والأفق بضمتين أو بضم فسكون كعسر وعسر كما في الصحاح وغيره فمن اقتصر على الأول كالمصباح لم يصب الناحية من السماء أو الأرض والأول هو المراد هنا،من المشرق والمغرب،شبه رؤية الرائي في الجنة صاحب الغرفة برؤية الرائي الكوكب المضيء في جانب الشرق والغرب في الإضاءة مع البعد،  لتفاضل ما بينهم، يعني يرى أهل الغرف كذلك لتزايد درجاتهم على من عداهم وإنما قال من المشرق أو المغرب ولم يقل في السماء أي في كبدها لأنه لو قيل في السماء كان القصد الأولى بيان الرفعة ويلزم منه البعد وفي ذكر المشرق والمغرب القصد الأول منه البعد ويلزم منه الرفعة وفيه سمت من معنى التقصير بخلاف الأول فإن فيه نوع اعتذار.

القتال في سبيل الله في الصف الأول
سبباً لدخول الغرف التي في الجنة
عن نعيم بن همار -رضي الله عنه- عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، أنه قال: "أفضل الشهداء الذين يقاتلون في الصف الأول فلا يلفتون وجوههم حتى يقتلوا، أولئك يتلبطون في الغرف العلى من الجنة يضحك إليهم ربك، فإذا ضحك ربك إلى عبد في موطن فلا حساب عليه".

‏  هذا ترغيب في جهاد أهل الطغيان بحد السيف والسنان، وإعلام بالتربية بما تحصل به التصفية بما يؤدي إلى مناصبة الكفار ومقارعة أهل دار البوار، وفي الخبر إشعار بأن فضل الشهادة أرفع من فضل العلم، وإليه ذهب جمع فاحتجوا له بما منه أن العلم يحصله العبد في الحياة الدنيا ليتقرب إلى اللّه زلفى والأجر في الآخرة يلغى، والشهادة تحصل للعبد عند خروج روحه من بدنه فهي ثواب اللّه الذي لا يبلغ أحد أقصى أمده فالعلم مثاب عليه والشهادة من الثواب وفي تفاضل الثواب والمثاب عليه نظر لا يخفى على أولي الألباب وأيضاً فالشهادة درجة عند اللّه سبحانه وتعالى والعلم يحصله العبد في الدنيا ليكمل به عمله وإيمانه والشهادة متى اتصف بها العبد حصلت له الدرجة العالية بيقين والعلم قد يتصف به من لا يكون من المتقين فيرجع علمه وبالاً عليه ولا يرغب بحق فيما لديه لأن الشهادة اسم مدح في كل حال والمتصف بها مخصوص بالأجر الذي لا تنقطع دونه الأماني وتنتهي إليه الآمال والعلم في نفسه ينقسم إلى محمود ومذموم والمتصف بالممدوح مثاب ومعاقب ومرحوم والتحقيق أنه لا يمكن إطلاق القول بتفضيل العلم ولا الشهادة وأن ذلك لا يقاس بتفضيل عبادة على عبادة .اهـ.

الذهاب إلى المسجد
عن أبي هريرة (رضي الله عنه) أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: "مَنْ غدا إلى المسجد أو راح أعَدَّ الله له في الجنة نُزُلاً كُلَّما غدا أو راح".

النُـزُل:
ما يُهَيَّأ للضيف من كرامة عند قدومه.

‏ قوله:
"مَنْ غدا إلى المسجد"، وفي رواية "خرج"، وفي رواية "يخرج".

وراح: أي ذهب ورجع، وأصل الغدو الرواح بغدوة والرجوع بعشية استملال في كل ذهاب ورجوع توسعاً.

"أعد اللّه"  أي هيأ  "له نزلاً"، أي محلاً ينـزله، والنـزل بضمتين المحل الذي يهيأ للنـزول فيه وبضم فكون ما يهيأ للقادم من نحو ضيافة.

فعلى الأول من في قوله:
"من الجنة" للتبعيض وعلى الثاني للتبيين.

وفي رواية بدل من في وهي محتملة لهما وفي رواية للبخاري أو راح بأو فعلى الواو لا بد من الأمرين حتى يعدّ له النـزل وعلى أو يكفي أحدهما في الإعداد، وكذا يقال في قوله: "كلما غدا وراح"، أي بكل غدوة وروحة إلى المسجد قال بعضهم: الغدو والرواح كالبكرة والعشي في قوله: (ولهم رزقهم فيها بكرة وعشياً)  أراد بهما الديمومة لا الوقتين المعلومين لأن المسجد بيت اللّه فمن دخله لعبادة أي وقت كان أعد اللّه له أجره لأنه أكرم الأكرمين لا يضيع أجر المحسنين وفي قوله كلما إيماء إلى أن الكلام فيمن تعود ذلك.

فالذهاب والإياب إلى المسجد لكل صلاة يكون لك نزلاً في الجنة بإذن الله تعالى، فكيف لو ذهبت إلى المسجد في اليوم خمس مرات، فاحرص على هذا الأجر.

فنرجوا من الذين يصلون في البيوت أن يحرصوا على الصلاة في المسجد، لأن المسجد يصنع الرجال، قال الله تعالى:

"لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ" (سورة النور: 37).


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 19444
العمر : 66

مُساهمةموضوع: رد: ابنِ لك بيتاً في الجنة   21/12/17, 12:58 am

 معنى الجنة
قال ابن القيم:
الجنة اسم شامل لجميع ما حوته من البساتين والمساكن والقصور وهي جنات كثيرةٌ جداً كما  روى البخاري في صحيحه عن أنس بن مالك أن أم الربيع بنت البراء وهي أم حارثة بن سراقة أتت رسول الله عليه وسلم فقالت يا نبي الله ألا تحدثني عن حارثة وكان قتل يوم بدر أصابه سهم غريب فإن كان في الجنة صبرت وأن كان غير ذلك اجتهدت عليه في البكاء قال يا أم حارثة أنها جنان في الجنة وإن أبنك أصاب الفردوس الأعلى وفي الصحيحين من حديث أبي موسى الاشعري عن رسول الله أنه قال جنتان من ذهب آنيتهما وحليتهما وما فيهما وجنتان من فضة آنيتهما وحليتهما وما فيهما وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن وقد قال تعالى ولمن خاف مقام ربه جنتان فذكرهما ثم قال ومن دونهما جنتان فهذه أربع. حادي الأرواح (1/71).

وقال ابن القيم أيضاً:
عدد الجنات وأنها نوعان جنتان من ذهب وجنتان من فضة. حادي الأرواح (1/71).

السنن الرواتب للصلاة
صلاة ثنتي عشرة ركعة في اليوم
سبباً لبناء بيت في الجنة
عن أم المؤمنين أم حبيبة، رملة بنت أبي سفيان رضي الله عنهما قالت: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: "ما من عبدٍ مسلم يصلي لله تعالى في كل يوم ثنتي عشرة ركعة تطوعاً غير الفريضة إلا بنى الله له بيتاً في الجنة" قالت أم حبيبة: فما برحت أصليهن بعد.

وقال عمرو:
ما برحت أصليهن بعد.

وقال النعمان مثل ذلك.

وزاد الترمذي:
"أربعاً قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل صلاة الغداة".

وعنها رضي الله عنها سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول:
"مَنْ صلى اثنتي عشرة ركعة في يوم وليلة بني له بيتاً في الجنة".

قالت أم حبيبة:
فما تركتهن منذ سمعتهن من رسول الله (صلى الله عليه وسلم).

وقال عنبسة:
فما تركتهن منذ سمعتهن من أم حبيبة.

وقال عمرو بن أوس:
ما تركتهن منذ سمعتهن عن عنبسة.

وقال النعمان:
ما تركتهن منذ سمعتهن من عمرو بن أوس.

وعنها قالت:
قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "ما من عبد مسلم توضأ فأسبغ الوضوء ثم صلى في كل ليلة اثنتي عشرة ركعة تطوعاً غير فريضة إلا بنى الله له بيتاً في الجنة".

وعن أم حبيبة، عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: "مَنْ صلّى في يوم وليلة ثنتي عشرة ركعة بني له بيت في الجنة: أربعا قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل صلاة الغداة".
 ‌
وعن عائشة رضي الله عنها قالت:
قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "مَنْ ثابر على ثنتي عشرة ركعةً في اليوم والليلة دخل الجنة، أربعاً قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء وركعتين قبل الفجر".

وفي رواية عنها رضي الله عنها، عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: "مَنْ ثابر على اثنتي عشرة ركعة من السنة بنى الله له بيتا في الجنة: أربع ركعات قبل الظهر وركعتين بعدها وركعتين بعد المغرب وركعتين بعد العشاء وركعتين قبل الفجر".

"ثابر":
بالثاء المثلثة وبعد الألف باء موحدة ثم راء أي: لازم وواظب.

قال المناوي:
قوله:‏ "مَنْ صلى الضُّحى ثنتي عشرة ركعة": قال الحافظ الزين العراقي في شرح الترمذي: يحتمل أن يكون الضحى مفعول صلى، أي صلاة الضحى، وثنتي عشرة تمييز، ويحتمل أن يكون مفعول صلى ثنتي عشرة، وأن يكون الضحى ظرفاً، أي من صلى وقت الضحى ومسك به من جعل الضحى ثنتي عشرة ركعة، وهو ما في الروضة كأصلها، لكن الأصح عند الشافعية أن أكثرها ثمان ولا خلاف في أن أقلها ركعتان، ووقتها من ارتفاع الشمس إلى الزوال، ووقتها المختار إذا مضى ربع النهار، وكان المصطفى (صلى الله عليه وسلم)  يصليها في بعض الأحيان ويتركها في بعض خوف أن يعتقد الناس وجوبها كما ترك المواظبة على التراويح لذلك.

فاحرص أخي، يا رعاك الله على السُّنن القبلية والبعدية، لكي لا يفوتك هذا الأجر العظيم والثواب الجزيل، وهذه الحسنات تنفعك يوم القيامة: "يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ" (الشعراء الآية: 88 - 89)" (الشعراء الآية: 88 - 89).

حديثان ضعيفان
عن أنس (رضي الله عنه):
عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "من صلى الضحى ثنتي عشرة ركعة بنى الله له قصرا في الجنة من ذهب".

وعن أبي هريرة (رضي الله عنه):
عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: "مَنْ صلى في يوم ثنتي عشرة ركعة بنى الله له بيتا في الجنة: ركعتين قبل الفجر وركعتين قبل الظهر وركعتين بعد الظهر وركعتين قبل العصر وركعتين بعد المغرب وركعتين بعد العشاء الآخرة". ‌
(ضعيف).

بناء المساجد
عن عثمان بن عفان رضي الله عنه أنه قال عند قول الناس فيه حين بني مسجد رسول الله (صلى الله عليه وسلم): إنكم أكثرتم عليَّ وإني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: "مَنْ بنى مسجداً يبتغي به وجه الله، بنى اللهُ له بيتاً في الجنة".

وفي رواية:
"بنى اللهُ له مثله في الجنة".

"مثله":
أي في الشرف والفضل والتوقير لأنه جزاء المسجد فيكون مثلاً له في صفات الشرف.

وعن أبي ذر (رضي الله عنه) قال:
قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "مَنْ بنى لله مسجداً قدر مِفْحَصِ قطاةٍ بنى اللهُ له بيتاً في الجنة".

"مِفْحَص"
أي: محل فحصها للتبيض والفحص الكشف والبحث.

وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال:
سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: "مَنْ بنى لله مسجداً يُذكرُ فيه، بنى اللهُ له بيتاً في الجنة".

وعن جابر بن عبد الله (رضي الله عنهما):
أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: "مَنْ حَفَرَ بئر ماءٍ لم يشرب منه كبدٌ حَرّى من جن ولا إنس ولا طائر إلا آجره الله يوم القيامة، ومَنْ بنى مسجداً كمِفْحَصِ قطاةٍ أو أصغر بنى اللهُ له بيتاً في الجنة".

"حَرِّىٌ":
أي عطش وهي فعل من الحر تأنيث حران وهما للمبالغة يريد أنها لشدة حرها قد عطشت ويبست من العطش، كما في "اللسان".

وعن أنس (رضي الله عنه):
أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: "مَنْ بنى لله مسجداً صغيراً كان أو كبيراً بنى اللهُ له بيتاً في الجنة".

وعن عبد الله بن عمرو (رضي الله عنهما) قال:
قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "مَنْ بنى لله مسجداً بنى اللهُ له بيتاً في الجنة أوسع منه".

وعن بشر بن حيان قال:
جاء واثلة بن الأسقع (رضي الله عنه) ونحن نبني مسجداً، قال: فوقف علينا فسلّم ثم قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: "مَنْ بنى مسجداً يصلى فيه بنى اللهُ عز وجل له في الجنة أفضل منه".

وعن عائشة رضي الله عنها:
عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: "مَنْ بنى مسجداً لا يريد به رياءً ولا سُمعةً بنى اللهُ له بيتاً في الجنة".

وعن أبي هريرة (رضي الله عنه) قال:
قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "إن ممَّا يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته، علماً عَلَّمه ونَشَرَه، أو ولداً صالحاً تركه أو مصحفاً وَرَّثه أو مسجداً بناه، أو بيتاً لابن السبيل بناه، أو نهراً أجراه، أو صدقةً أخرجها من مالهِ في صحته وحياته، تلحَقُهُ من بعد موته".

فاحرص أخي المسلم على بناء مسجد، لتنال هذا الأجر.

"فمن بنى لله تعالى":
 أي لأجله ابتغاء لوجهه "بيتاً" مكاناً يصلى فيه وتقييد البعض بالجماعة غير معتبر.

"بنى الله له بيتاً في الجنة"، سعته كسعة المسجد عشر مرات فأكثر، كما يفيده التنكير الدال على التعظيم: (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ) (الأنعام: 160).

قال الحافظ العراقي: 
ولابد لحصول هذا الثواب من اسم البناء فلا يكفي جعل الأرض مسجداً بدونه، ولا نحو تحويطه بطين أو تراب، ولا يتوقف حصوله على بنائه بنفسه بل أمره كاف، والأوجه عدم دخول الباني لغيره بأجرة، وقضية إناطة الحكم بالبناء عدم حصوله لِمَنْ اشترى بناء ووقفه مسجداً والظاهر خلافه اعتباراً بالمعنى. انتهى. وتبعه تلميذه ابن حجر.

قال الراغب:
والبناء اسم لما يبنى.

وقال الزمخشري:
 مصدر سمى به المبني بيتاً أو قبة أو خباء ومنه بنى على امرأته لأنهم كانوا إذا تزوجوا ضربوا عليها خباء جديداً والبيت مأوى الإنسان بالليل ثم قيل من غير اعتبار الليل فيه وجمعه أبيات وبيوت لكن البيوت بالمسكن أخص والأبيات بالشعر أخص ويقع على المتخذ من حجر ومدر وصوف ووبر وبه شبه بيت الشعر ويعبر عن مكان الشيء بأنه بيته. 

ولما قال المصطفى ذلك قالوا: يا رسول الله وهذه المساجد التي تبنى في الطريق؟ قال: "نعم".

وفيه ندب بناء المساجد.

قال النووي: 
ويدخل فيه من عمره إذا استهدم فيتأكد بناءه وعمارته وإصلاح ما تشعب منه ويسن بناؤه في الدور والمراد بها كما قال ابن دقيق العيد القبائل.

وفيه ندب كنسه وتنظيفه وتحريم تقذيره حتى بطاهر لأنه استهانة به.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 19444
العمر : 66

مُساهمةموضوع: رد: ابنِ لك بيتاً في الجنة   21/12/17, 01:02 am

عن أبي هريرة رضي الله عنه:
"أن امرأة سوداءَ كانت تَقُم المسجد ففقدها رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فسأل عنها بعد أيام فقيل له: إنها ماتت. قال: "فهلا آذنتموني؟ "فأتى قبرها فصلى عليها".

"تقم المسجد":
تجمع القمامة، وهي الكناسة.

"امرأة سوداء"
واسمها أم محجن كما رواه البيهقي من حديث بريدة ورواه أبو الشيخ في حديث آخر.

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله:
"في الحديث فضل تنظيف المسجد، والسؤال عن الخادم والصديق إذا غاب، وفيه المكافأة بالدعاء والترغيب في شهود جنائز أهل الخير". اهـ. فتح الباري.

وعن عائشة رضي الله عنها قالت:
"أمرنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ببناء المساجد في الدور وأن تنظف وتطيب".

وعن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال:
"أمرنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أن نتخذ المساجد في ديارنا وأمرنا أن ننظفها".

قال الشيخ الألباني رحمه الله تعالى:
فائدة: قال ابن الجوزي: من كتب اسمه على المسجد الذي يبنيه كان بعيداً من الإخلاص، ومن بناه بالأجرة لا يحصل له هذا الوعد المخصوص لعدم الإخلاص، وإن كان يؤجر بالجملة.اهـ.

رص الصفوف وسد فرجة في الصلاة
سبباً  لبناء بيت في الجنة
عن عائشة رضي الله عنها قالت:
قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "من سد فرجة رفعه الله بها درجة وبنى له بيتاً في الجنة".

وعن أبي جحيفة رضي الله عنه:
أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: "من سد فرجة من الصف غفر له".

والفرجة التي تكون بينك وبين صاحبك الذي بجانبك في الصلاة، فمجرد أن تضع قدمك بجانب قدمه في الاصطفاف للصلاة تنال هذا الأجر، ونرى وللأسف من يبعد قدمه عن قدم صاحبه، فاحرص أخي على الأجر والثواب العظيم، ورص قدمك مع قدم صاحبك.
(حديث ضعيف).

عن أبي قرصافة (رضي الله عنه):
عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ابنوا المساجد وأخرجوا القمامة منها فمَنْ بنى لله بيتا بنى اللهُ له بيتا في الجنة وإخراج القمامة منها مهور الحور العين. ‌
(ضعيف).

قال المناوي:
أخرجه الطبراني، وكذا ابن النجار والضياء المقدسي في كتاب الأحاديث المختارة مما ليس في الصحيحين عن أبي قرصافة  بكسر القاف وفاء مخففة الكناني واسمه جندرة بن خيشنة نزل عسقلان روت عنه ابنته.

رمز المؤلف لصحته، وإن تعجب فعجب رمزه مع حكم الحافظ المنذري بضعفه وإعلال زين الحفاظ العراقي في شرح الترمذي له بأن في إسناده جهالة وقول الحافظ الهيثمي وغيره في إسناده لكن المؤلف اغتر بتصحيح الضياء. ‌اهـ. فيض القدير.

وضعَّفه الشيخ الألباني في ضعيف الجامع حديث رقم ( 53).‌

إطعام الطعام وإفشاء السلام وقيام الليل
سبباً لبناء غرف الجنة
عن أبي مالك الأشعري (رضي الله عنه):
عن النبي (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: "إن في الجنة غُرفاً يُرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها أعدَّها اللهُ لِمَنْ أطعم الطعام وأفشى السلام وصلى بالليل والناس نيام".

‏ يُرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها لكونها شفافة لا تحجب ما وراءها.

قالوا لِمَنْ هي يا رسول اللّه، قال: أعدَّها اللّهُ تعالى، أي هيَّأها لِمَنْ أطعم الطعام في الدنيا للعيال والفقراء الأضياف والإخوان ونحوهم، وألان الكلام، أي تملق للناس واستعطفهم، قال في الصحاح اللين ضد الخشونة وقد لان الشيء ليناً وألينه صيره ليناً وقد ألانه أيضاً على النقصان والتمام وتلين تملق. انتهى.

قال الطيبي: 
جعل جزاء مَنْ تلطَّف في الكلام الغرفة كما في قوله تعالى: "أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا" (سورة الفرقان: 75).

"وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا" (سورة الفرقان: 63).

وفيه إيذان بأن لين الكلام من صفات الصالحين الذين خضعوا لبارئهم وعاملوا الخلق بالرفق في الفعل والقول ولذا جعلت جزاء من أطعم الطعام كما في قوله تعالى: "َالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا" (سورة الفرقان: 67).

فدل على أن الجواد شأنه توخي القصد في الإطعام والبذل ليكون من عباد الرحمن وإلا كان من إخوان الشيطان .اهـ. فيض القدير.

وعن عبد الله بن عمرو (رضي الله عنهما) قال:
قال رسول الله  (صلى الله عليه وسلم): "اعبدوا الرحمن وأطعموا الطعام وأفشوا السلام تدخلوا الجنة بسلام".

وعنه أيضاً:
عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: "إن في الجنة غُرفاً يُرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها" فقال أبو مالك الأشعري: لِمَنْ هذا يا رسول الله؟ قال: "لِمَنْ أطاب الكلام، وأطعم الطعام، وبات قائماً والناسُ نيامُ". سبق تخريجه.

وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما:
عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: "في الجنة غرفةٌ يُرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها" فقال أبو مالك الأشعري: لِمَنْ هي يا رسول الله؟ قال: "لِمَنْ أطاب الكلام، وأطعم الطعام، وباتَ قائماً والناس نيام".

وقال الله تعالى:
"لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا" (سورة النساء: 114).

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى:
وفي هذا دليل على أن المصالح والمنافع إذا انتفع الناس بها كانت خيراً لصاحبها وإن لم ينو فإن نوى زاد خيراً على خير وآتاه الله تعالى من فضله أجراً عظيماً. أ.هـ.

إطعام الطعام، وإفشاء السلام، وقيام الليل، سبب لبناء الغرف التي في الجنة، فاحرص أُخي قبل فوات الأوان.

صلاة الضحى
عن أبي الدرداء (رضي الله عنه) قال:
قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "مَنْ صلّى الضحى ركعتين لم يُكتب من الغافلين ومَنْ صلى أربعاً كُتب من العابدين ومَنْ صلى ستاً كُفيَ ذلك اليوم، ومَنْ صلى ثمانية كتبه الله من القانتين، ومَنْ صلى ثنتي عشرة ركعة بني له بيتاً في الجنة، وما من يوم ولا ليلة إلا له من يمن به على عباده صدقة وما مَنَّ اللهُ على أحد من عباده أفضل من أن يُلهمه ذكره".

وعن أبي موسى (رضي الله عنه):
عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: "مَنْ صلى الضحى أربعاً و قبل الأولى أربعاً بني له بيت في الجنة".

قال المناوي:
المراد بقوله وقبل الأولى الظهر فإنها أول الصلوات المفروضة في ليلة الإسراء وهي أول الفرائض المفعولة في الضحى، والضحى كما يُراد به صدر النهار يراد به النهار كما في قوله تعالى: (أن يأتيهم بأسنا ضحى)  في مقابلة قوله: (بياتاً)  وفيه ندب صلاة الضحى وهو المذهب المنصور وزعم أنها بدعة مؤول.

قال الحافظ العراقي:
وقد اشتهر بين العوام أن مَنْ صلّاها ثم قطعها عمي فتركها كثير خوفاً من ذلك ولا أصل له.

وللطبراني في الأوسط عن أبي موسى رفعه:
"مَنْ صلى الضحى أربعاً بنى الله له بيتا في الجنة".

"الأوابين":
جمع أواب، وهو كثير الرجوع إلى الله سبحانه وتعالى بالتوبة.

قال الشيخ الألباني رحمه الله تعالى:
"قلت: وفي الحديث رد على الذين يُسَمُّون الست ركعات التي يصلونها بعد المغرب بـ "صلاة الأوابين"، فإن هذه التسمية لا أصل لها وصلاتها بالذات غير ثابتة كما تقدم".

حديث موضوع
عن عائشة رضي الله عنها، عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: "مَنْ صلى بين المغرب والعشاء عشرين ركعة بنى الله له بيتا في الجنة".
(موضوع).

أخرجه البيهقي، قال المناوي: رواه البيهقي عن عائشة، ورواه الترمذي عنها مقطوع السند. ‌

وقال العلامة الألباني:
موضوع، انظر ضعيف الجامع حديث رقم (5662). ‌

حديث ضعيف:
عن عائشة رضي الله عنها، عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: "أفضل الصلاة عند الله المغرب ومن صلى بعدها ركعتين بنى اللهُ له بيتا في الجنة يغدو ويروح".
(ضعيف).


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 19444
العمر : 66

مُساهمةموضوع: رد: ابنِ لك بيتاً في الجنة   21/12/17, 01:06 am

قراءة سورة الإخلاص عشر مرات
عن معاذ بن أنس، قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "مَنْ قرأ قل هو الله أحد عشر مرات بنى اللهُ له بيتاً في الجنة".

‏ وفي رواية:
"مَنْ قرأ قل هو اللّه أحد حتى يختمها".

هكذا هو ثابت في رواية أحمد فكأنه سقط من قلم المصنف.

"عشر مرات بنى اللّه له بيتاً في الجنة"، تمامه عند مخرجه أحمد.

فقال عمر: إذن نستكثر يا رسول اللّه، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وسلم): "اللّه أكبر وأطيب".

قال المناوي:
في هذا الحديث إثبات فضل (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ)، وقد قال بعضهم: إنها تضاهي كلمة التوحيد لما اشتملت عليه من الجمل المثبتة والنافية مع زيادة تعليل ومعنى النفي أنه الخالق الرزق المعبود لأنه ليس فوقه مَنْ يمنعه من ذلك كالوالد ولا مَنْ يساويه كالكفؤ ولا مَنْ يعينه كالولد. اهـ.

وسورة الإخلاص فيها التوحيد الخالص، وهي تعدل ثلث القرآن كما أخبر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عن ذلك فعن أبي الدرداء (رضي الله عنه)، عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: "أيعجز أحدكم أن يقرأ في ليلة ثلث القرآن" قالوا: وكيف يقرأ ثلث القرآن؟ قال: "قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن".

وفي رواية:
"إن الله عز وجل جزَّأ القرآن بثلاثة أجزاء فجعل (قل هو الله أحد) جزءاً من أجزاء القرآن".

وعن أبي سعيد الخدري (رضي الله عنه):
أن رجلاً سمع رجلاً يقرأ: (قل هو الله أحد) يرددها فلما أصبح جاء إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فذكر ذلك له وكان الرجل يتقالُها فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "والذي نفسي بيده إنها لتعدل ثلث القرآن".

وأصل علوم القرآن ثلاثة:
توحيد وتذكير وأحكام.
فالتوحيد يدخل فيه معرفة المخلوقات ومعرفة الخالق بأسمائه وصفاته وأفعاله، والتذكير منه الوعد والوعيد والجنة والنار.

والأحكام منها التكاليف كلها وتبيين المنافع والمضار والنهي والندب ولهذا كانت الفاتحة أم القرآن لأن فيها الأقسام الثلاثة.    

وسورة الأخلاص ثلثه لأن فيها أحد الأقسام وهو التوحيد.

حديث ضعيف
عن خالد بن زيد (رضي الله عنه):
"مَنْ قرأ (قل هو الله أحد)  عشرين مرة بنى اللهُ له قصراً في الجنة".
(ضعيف).

بيت في الجنة زعيمه النبي (صلى الله عليه وسلم)
عن أبي أمامة (رضي الله عنه) قال:
قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "أنا زعيم بيت في ربض الجنة لِمَنْ ترك المِرَاءَ وإن كان مُحِقاً، وببيت في وسط الجنة لِمَنْ ترك الكذب وإن كان مازحاً، وببيت في أعلى الجنة لِمَنْ حَسُنَ خُلُقُهُ".

ربض الجنة:
أي ما حولها.

وفي رواية عن فضالة بن عبيد (رضي الله عنه):
عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: "أنا زعيم لِمَنْ آمن بي وأسلم وهاجر ببيت في ربض الجنة، وبيت في وسط الجنة، وبيت في أعلى غرف الجنة، وأنا زعيم لِمَنْ آمن بي وأسلم وجاهد في سبيل الله ببيت في ربض الجنة، وبيت في وسط الجنة، وبيت في أعلى غرف الجنة، فمَنْ فعل ذلك لم يدع للخير مطلباً ولا من الشر مهرباً يموت حيث شاء أن يموت.

دعاء دخول السوق
عن ابن عمر (رضي الله عنهما) قال:
قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "مَنْ دخل السوق فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير، كتب الله له ألف ألف حسنة، ومحا عنه ألف ألف سيئة، ورفع له ألف ألف درجة وبنى له بيتاً في الجنة".

وعن ابن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما:
أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: "مَنْ دخل السوق فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له المُلك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير، وهو على كل شيءٍ قدير، كتب الله له ألف ألف حسنة ومحا عنه ألف ألف سيئة ورفع له ألف ألف درجة".

وفي رواية:
"وبنى له بيتاً في الجنة".

وفيه من الزيادة:
قال الرواي: فقدمت خراسان، فأتيت قتيبة بن مسلم، فقلت: أتيتك بهدية فحدثته بالحديث، فكان قتيبة بن مسلم يركب في موكبه حتى يأتي السوق فيقولها ثم ينصرف".

أحاديث ضعيفة
عن أبي هريرة:
"أربَعٌ مَنْ كن فيه كان من المسلمين، وبنى الله له بيتا في الجنة أوسع من الدنيا وما فيه: مَنْ كان عصمة أمره لا إله إلا الله، وإذا أصاب ذنباً قال: أستغفر الله، وإذا أعطي نعمة قال: الحمد لله، و إذا أصابته مصيبة قال: إنا لله و إنا إليه راجعون".

عن أبي سعيد (رضي الله عنه):
عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: "مَنْ أخرج أذى من المسجد بنى الله له بيتا في الجنة". ‌
(ضعيف).

عن أبي أمامة (رضي الله عنه):
عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: "مَنْ قرأ (حم) الدخان في ليلة جمعة أو يوم جمعة بنى اللهُ له بيتاً في الجنة".‌
(ضعيف جداً).

عيادة المريض وزيارة المسلم
سبباً لبناء بيت في الجنة
عن أبي هريرة (رضي الله عنه) قال:
قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "مَنْ عاد مريضاً ناداه مُنادٍ من السماء طبت وطاب ممشاك وتبوأت من الجنة منـزلاً".

ورواه ابن حبان إلا أنه قال:
"إذا عاد الرجل أخاه أو زاره قال الله تعالى: طبت وطاب ممشاك وتبوأت من الجنة منـزلاً".

قوله:
"مَنْ عاد مريضاً"، أي مُحْتسِباً.

"أو زار أخا له":
أي في الدين في الله أي لوجه الله لا للدنيا ناد مناد، أي ملك أن طبت دعاء له بطيب عيشه في الدنيا والأخرى وطاب ممشاك مصدر أو مكان أو زمان مبالغة.

وقال الطيبي:
كناية عن سيره وسلوكه طريق الاخرة بالتعري عن رذائل الأخلاق والتحلي بمكارمها وتبوأت أي تهيَّأت من الجنة أي من منازلها العالية منـزلاً أي منـزلة عظيمة ومرتبة جسيمة بما فعلت.اهـ.

الدُّعاء عند المُصيبة
عن أبي موسى (رضي الله عنه):
أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: "إذا مات ولدُ العبدِ قال اللهُ تعالى لملائكته: قبضتم ولد عبدي؟ فيقولون: نعم، فيقول: قبضتم ثمرة فؤاده؟ فيقولون: نعم، فيقول: فماذا قال عبدي؟ فيقولون: حمدك واسترجع، فيقول الله تعالى: ابنوا لعبدي بيتاً في الجنة وسموه بيت الحمد".

إذا مات ولد العبد، أي الإنسان ولو أنثى، قال الله تعالى لملائكته المُوَّكلين بقبض الأرواح: قبضتم ولد عبدي أي روحه، فيقولون: نعم فيقول: قبضتم ثمرة فؤاده، أي نتيجته كالثمرة تنتجها الشجرة، فيقولون: نعم، فيقول: ماذا قال عبدي، فيقولون: حمدك واسترجع، أي قال: إنا لله وإنا إليه راجعون.

قال الطيبي:
رجع السؤال إلى تنبيه الملائكة على ما أراد الله من التفضل على عبده الحامد لأجل تصبًّره على المصائب وعدم تشكيه بل إعداده إياها من النعم الموجبة للشكر ثم استرجاعه وأن نفسه ملك لله وإليه المصير، وقال أولا ولد عبدي أي فرع شجرته ثم ترقى إلى ثمرة فؤاده أي نقاوة خلاصته، فإن خلاصة المرء الفؤاد، والفؤاد إنما يعتد به لمكان اللطيفة التي خلق لها فحقيق لمن فقد تلك النعمة فتلقاها بالحمد أن يكون هو محمودا حتى المكان الذي يسكنه، ولذلك قال فيقول الله تعالى لملائكته أو لمن شاء من خلقه ابنوا لعبدي بيتا في الجنة يسكنه في الآخرة وسموه بيت الحمد أخذ من تسميته به أن الأسقام والمصائب لا يثاب عليها لأنها ليست بفعل اختياري بل هو على الصبر وهو ما عليه ابن عبد السلام وابن القيم قالا فهو إنما نال ذلك البيت بحمده واسترجاعه لا بمصيبته وإنما ثواب المصيبة يكفر الخطايا لكن الأصح خلافه تنبيه ظاهر ترتيب الأمر ببناء البيت على الحمد والاسترجاع معا أنه لو أتى بأحدهما دون الآخر لا يبنى له شيء وعليه فكان القياس في وجه التسمية أن يقال سَمُّوه بيت الحمد والاسترجاع لكن الأقرب أن الخصلة التي يستحق بها ذلك إنما هي الحمد وذلك الاسترجاع معه كالتتمة والرديف بدليل إفراده بالتسمية تتمة.

قال المصنف موت الأولاد فلذ الأكباد ومصابهم من أعظم مصاب وفراقهم يقرع القلوب والأوصال والأعصاب يا له من صدع لا يشعب يوهي القوي ويقوي الوهي ويوهن العظم ويعظم الوهن مر المذاق صعب لا يطاق يضيق عنه النطاق شديد على الإطلاق لا جرم أن الله تعالى حث فيه عليه الصبر الجميل ووعد عليه بالأجر الجزيل وبنى له في الجنة ذاك البناء الجليل.اهـ.

الدُّعاء سبباً لبناء بيت في الجنة
عن أبي هريرة (رضي الله عنه):
"إن فرعون أوتد لامرأته أربعة أوتاد في يديها ورجليها، فكان إذا تفرَّقوا عنها ظلَّلتها الملائكة، فقالت: "وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آَمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ" (سورة التحريم: 11).

فكُشف لها عن بيتها في الجنة".

قال أبو العالية:
يتحقَّق فرعون على إيمان امرأته فخرج على الملأ فقال لهم ما تعلمون من آسية بنت مُزاحم؟ فأثنوا عليها، فقال لهم: إنها تعبد رباً غيري، فقالوا له: اقتلها، فأوتد لها أوتاداً وشَدَّ يديها ورجليها فقالت رب ابن لي عندك بيتاً في الجنة ووافق ذلك حضور فرعون فضحكت حين رأت بيتها في الجنة، فقال فرعون: ألا تعجبون من جنونها إنا نعذبها وهي تضحك فقبض روحها وقال فيما روى عنه عثمان النهدي كانت تعذب بالشمس فإذا أذاها حر الشمس أظلتها الملائكة بأجنحتها وقيل سَمَّرَ يديها ورجليها في الشمس ووضع على ظهرها رحى فأطلعها الله حتى رأت مكانها في الجنة وقيل لَمَّا قالت رب ابن لي عندك بيتا في الجنة أريت بيتها في الجنة يبنى وقيل إنه من دُرَةٍ عن الحسن ولَمَّا قالت ونجنِّي نجَّاها اللهُ أكرم نجاة فرفعها إلى الجنة فهي تأكل وتشرب وتتنعم ومعنى من فرعون وعمله تعني ومعناه الكفر وقيل من عمله من عذابه وظلمه وشماتته وقال ابن عباس الجماع ونجني من القوم الظالمين أهل مصر مقاتل القبط قال الحسن وابن كيسان نجاها الله أكرم نجاة ورفعها إلى الجنة فهي فيها تأكل وتشرب.

هذا الدعاء قد يكون سبباً لبناء البيت في الجنة فاحرص عليه.

الخاتمة
إحرص أخي المسلم على هذه الأجور العظيمة.  
فنسأله سبحانه وتعالى أن يُعيننا على أدائها، كما نسأله الإخلاص في القول والعمل.
وبهذا تم البحث، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.
كتبه/ ماجد إسلام البنكاني
أبو أنس العراقي
19/رجب/1423هـ.
26 / 9 / 2002 م


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
 
ابنِ لك بيتاً في الجنة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers :: (العربي) :: العقيدة الإسلاميـة :: موضوعات في العقيدة-
انتقل الى: