منتدى إنما المؤمنون إخوة (2018 - 2010) The Believers Are Brothers
سم الله الرحمن الرحيم..
مرحباً بكم في منتدى: (إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) والمنتدى فكرة للتواصل الأخوي إن شاء الله تعالى.. فعندما تمرون من هنا ستعطرون منتدانا.. وبوجودكم معنا ستحلو اللحظات.. وبتسجيل حضوركم ستبتهج الصفحات.
مؤسس ومدير المنتدى/ أحمد لبن.
The name of Allah the Merciful..
Hello to the forum: (The believers are brothers) and the Forum idea to continue the permanent brotherly love between us, if God willing.. When you pass by here Stattron our forum.. and your presence with us Sthlo moments.. and to register your attendance Stptahj pages.
Founder and Director of Forum / Ahmad Laban.

منتدى إنما المؤمنون إخوة (2018 - 2010) The Believers Are Brothers

(إسلامي.. ثقافي.. اجتماعي.. إعلامي.. طبي.. رياضي.. أدبي.. علمي.. تاريخي)
 
الرئيسيةالرئيسية  الأحداثالأحداث  التسجيلالتسجيل  دخول  

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعشاطر | 
 

 تلخيص مسائل الحج على القول الراجح

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 20468
العمر : 66

مُساهمةموضوع: تلخيص مسائل الحج على القول الراجح   07/11/10, 09:45 pm

تلخيص مسائل الحج على القول الراجح

جمع وإعداد الفقير إلى عفو ربه القدير
وليد بن راشد السعيدان
غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خاتم النبيين ، وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين ثم أما بعد :- فهذه بعض الترجيحات المختصرة بشيء من أدلتها وقواعدها وأوجه الترجيح فيها فيما يخص مسائل الحج ، وأصلها أنني كنت أحج مع حملة المسلمين الجدد ، وأجمع مسائل الحج من هنا وهناك ، ومما يسأل الكثير من الحجاج ، فتوفر عندي مسائل كثيرة ، فأحببت أن أهديها لك بعبارة مختصرة ، ولا داعي لتطويل المقدمة.

فأقول وبالله التوفيق ومنه أستمد العون والفضل :-

1- الحج من فروض الإسلام وأركانه العظام ، لحديث ابن عمر " بني الإسلام على خمس - وذكر منها - وحج بيت الله الحرام لمن استطاع إليه سبيلا " وأجمع على ذلك المسلمون .
2- وأجمع العلماء على أن من أنكر فرضيته أنه يكفر ، ومن كان جاهلا - ومثله يجهل - فإنه يعرف بالأدلة ، فإن عرف وأصر فإنه يكفر .
3- والقول الصحيح أن من أقر بالوجوب ولكن ترك الحج تهاونا وكسلا واستثقالا ، أنه لا يكفر ولكنه مرتكب لكبيرة من كبائر الذنوب ، وعلى هاوية خطيرة من الهلكة ، والله أعلم .
4- والقول الصحيح أنه فرض سنة تسع من الهجرة ، بقوله تعالى  وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً  وأما قوله تعالى  وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ  فإنه أمر بإتمامهما ابعد ابتدائهما وليس أمرا بالدخول فيهما .
5- والصحيح أن الكافر مخاطب بفروع الشريعة ، بمعنى أنه يضاعف عليه عذاب الآخرة بسببها لكنه مخاطب بها وبما يصححها , والله أعلم .
6- والصحيح أن العاجز بماله عن الحج يعطى من الزكاة ما يكفيه لحجه، لأن الحج من سبيل الله الوارد في الآية ، والله أعلم.
7- والصحيح أن الحج على الفور مع توفر شرطه، لأن المتقرر أن الأمر يفيد الفورية إلا بدليل.
8- ويستحب له الاستخارة قبل الخروج ، وتكون في نوع الدابة والطريق والصحبة، لا في أصل الحج .
9- ويجب عليه تطييب النفقة، فإن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبا.
10- والقول الصحيح أن من حج بمال حرام فإن حجه يصح، ولكنه ناقص الأجر، وليس هو من الحج المبرور .
11- وشروط الحج تنقسم إلى ثلاثة أقسام:- شروط وجوب، وشروط صحة، وشروط أداء، فأما شروط الوجوب فهي العقل، والبلوغ، وكمال الحرية، والاستطاعة، والمحرم للمرأة،وأما شروط الصحة فهي الإسلام ،وأما شرط الأداء فهو أمن الطريق ، وصحة الجسد ، والله أعلم .
12- والصحيح أن المحرم للمرأة من شروط الوجوب لا من شروط الصحة ولا من شروط الأداء وعليه :- فمن حجت بلا محرم فحجها صحيح ، لكن عليها التوبة ، لعموم أدلة المحرم .
13- والصحيح أنه لا يجوز لها الحج مع نساء مأمونات إن تعذر عليها المحرم ، لأن الأصل بقاء العام على عمومه حتى يرد المخصص ، والأصل بقاء المطلق على إطلاقه ولا يقيد حتى يرد المقيد .
14- والصحيح أن نفقة المحرم عليها ، لأنه خرج بسببها ، ولكن من باب الشهامة أن يتولى نفقته بنفسه .
15- والأقرب أنه لا يعد مستطيعا ببذل غيره النفقة له ، وله أن يقبل ، ولكن لا يجب عليه ذلك والله أعلم .
16- ومن تكلف الحج ممن لا يلزمه ، فإن أمكنه ذلك بلا ضرر يلحق غيره ، مثل من يتكسب في الطريق بصنعة يتقنها ، ولا يسأل الناس فالمستحب له أن يحج .
17- والصحيح أن من منعته دولته من الحج فإنه لا يكون مستطيعا ، ولا حرج عليه أن يؤخر لأن الأمر ليس بمقدوره ، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها .
18- وأجمعوا على أن الحج مرة ، وما زاد فهو تطوع .
19- والصحيح أن الحج واجب على من عليه دين إن كان يستطيع سداده ، أو كان دينا ذا أقساط شهرية ، وهو مستمر في سدادها ، فإنه يجب عليه الحج .
20- والصحيح أنه يقدم النكاح المحتاج إليه على الحج ، إن كان يخاف على نفسه العنت ، لأن الحج من تحصيل المصالح ، والنكاح من باب درء المفاسد والمتقرر أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح ، ولأن نفقة الزواج المضطر إليه من جملة النفقات الضرورية ، وليست من المال الفاضل والله أعلم .
21- والصحيح أن الأفضل في حق من حج أن يعطي نفقة حج التطوع لمن لم يحج أصلا ، سعيا في إبراء ذمة أخيه المسلم ، ولأنه لا يؤمن أحدنا حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ، ولأنه من التعاون على البر والتقوى ، والله أعلم
22- والصحيح أن الأفضل دفع نفقات حج النفل إلى المجاهدين ، لشدة الكرب والحاجة للمال ولأن دفعها في أمور الجهاد من باب دفع الضرر العام عن المسلمين ، ومن باب تحصيل المصالح العامة المتعدية ، وأما حجه بها ، فهو من باب تحصيل المصلحة الخاصة ، القاصرة عليه ، ولأنه صلى الله عليه وسلم في حديث ابن مسعود في الصحيح قدم الجهاد على الحج ، والله أعلم .
23- والصحيح أن من اجتمع عليه الحج الواجب وقضاء صوم رمضان ، فإنه يقدم الحج الواجب لأن وقته مضيق ، وأما القضاء فإن وقته موسع ، فإن فات فإنه يفوت إلى بدل ، والمتقرر أن مراعاة ما يفوت إلى غير بدل ، أولى من مما يفوت إلى بدل . والله أعلم .
24- والحق أن من كان تاركا للصلاة الترك المطلق فإن حجه لا يصح ، لأن ترك الصلاة من الكفر الأكبر المخرج عن الملة بالكلية ، وأما من كان يصلي أحيانا ويدع أحيانا ، فحجه صحيح ولكنه على خطر عظيم أن لا يقبل منه ، لأنه ليس من المتقين ، والله تعالى يقول  إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ  والله أعلم .
25- والصحيح أن من توفرت فيه الشروط وأخر بلا عذر ولا مسوغ شرعي ومات ، فإنه يموت عاصيا ، ولابد من الحج عنه من ماله ، لأن الحج من الحقوق المرسلة لله تعالى ، أي أنه من الحقوق المتعلقة بالتركة ، والله أعلم
26- والصحيح في هذا الزمان أن وجود نفقة حملة الحج من جملة الأمور المعتبرة في الاستطاعة والله أعلم .
27- ويجب على القائمين على هذه الحملات الصدق والوفاء بالعهود والشروط والوعود ، وأن يحملوا الحجاج على كفوف الراحة ، فإنهم ضيوف الرحمن ، فلابد من إكرامهم ومعرفة قدرهم ومن كذب وخادع وغش من أصحاب الحملات ، فالحق تعزيره التعزير البليغ الذي يردعه وأمثاله عن مثل هذه الأفعال القبيحة المنكرة على آحاد الناس فكيف بضيوف الرحمن ، ولابد من محاكمته ويجب على ولي الأمر متابعة ذلك بنفسه ، وأن ترفع له التقارير بذلك ، وأن لا يمكن من تكرر منه ذلك من الفسح له ، والمهم أن احترام الحجاج وتقديرهم وخدمتهم ونحو ذلك كله من تعظيم شعائر الله ، ومن تعظيم حرمات الله تعالى .
28- والحق أن العمى ليس من الأعذار في الإنابة في الحج ، بل يجب عليه الحج إن كان يجد قائدا يقوده في المناسك , لعموم الأدلة .
29- والصحيح أن من وجد الزاد والراحلة فإنه يجب عليه الحج وإن لم يكونا صالحين لمثله ، فلا أصل لهذا الشرط ، ولعموم قوله تعالى  اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً  والأصل في الاشتراط الشرعي التوقيف ، والله أعلم .
30- والراجح أن وجود نفقة السيارة من الوقود والزيت وإصلاح العطل من جملة ما يعتبر في الاستطاعة .
31- ومن عليه دين حال ، ولا يجد ما يسدده به إلا هذا المال الذي سيحج به ، فإنه لا يحج به إلا بإذن صاحب الدين ، فإن أذن له فذاك ، وإلا فيقدم سداد الدين على الحج ، لأن حقوق الله تعالى مبناها على المسامحة ، وحقوق الآدميين مبناها على المشاحة ، ولأن نفقة سداد الدين الحال ليست من المال الفاضل .
32- والحق أن حج المرأة نائبة عن الرجل حج صحيح لا غبار عليه ، ومن منعه فإنه مخالف للدليل وبرهان ذلك حديث الخثعمية ، فإنها حجت عن أبيها بإذن النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان ذلك في حجة الوداع ، واختلاف الجنس لا يؤثر في هذه المسألة ، والله أعلم .
33- وما هو مشهور في هذا الزمان من تخصيص حملة للخادمات من مختلف الجنسيات لا يجوز لأنهن بلا محرم ، ودعوى فقرها لا تسوغ لها الوقوع في المخالفة ، ولا يجب عليها الحج ما دامت عاجزة عن النفقة أو المحرم .
34- والمجنون لا يصح الحج منه بإجماع العلماء .
35- والصحيح أن من حج ، ثم ارتد ، ثم أسلم قبل موته ، فحجه الأول صحيح ، ولا يكلف بحج جديد ، ولكن إن مات على الردة فإن أعماله السابقة كلها باطلة ، لأن القول الصحيح أن المرتد لا يحبط عمله إلا بالموت على الردة .
36- ومذهب عامة أهل العلم أن الصغير إن حج ، فإن حجته هذه صحيحة وأجرها له ولمن أمره بها ، ولكنها لا تجزئه عن حجة الإسلام ، بل عليه إن بلغ وتوفرت فيه الشروط فإنه يجب عليه أن يحج حجة أخرى .
37- ومذهب عامة أهل العلم رحمهم الله تعالى على أن العبد إن حج ، فإن حجه صحيح ، ولكنه لا يجزئه عن حجة الإسلام ، بل عليه بعد العتق أن يحج حجة الإسلام ، وبرهان المسألتين حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أيما صبي حج ثم بلغ الحنث فعليه أن يحج حجة أخرى وأيما عبد حج ثم أعتق فعليه أن يحج حجة أخرى " حديث صحيح وهذا أجمع عليه عامة أهل العلم رحمهم الله تعالى .
38- والحق أن حج الصغير صحيح ، ولو غير مميز ، لحديث ابن عباس رضي الله عنهما وفيه :- يا رسول الله:- ألهذا حج - وقد رفعت له صبيا صغيرا - فقال " نعم، ولك أجر " وهو في الصحيح.
39- والحق أن من عليه حجة نذر ولم يحج حجة الإسلام ، فإنه يقدم حجة الإسلام، لأن المتقرر أن ما وجب بالشرع مقدم على ما وجب بالنذر.
40- والحق أن النائب لا تصح استنابته إلا إن كان قد حج عن نفسه أولا ، لحديث " حج عن نفسك ، ثم حج عن شبرمة " ولأن سعي الإنسان في إبراء ذمته مقدم على سعيه في إبراء ذمة غيره ولحديث " ابدأ بنفسك ".
41- والحج له من الفضل ما ثبتت به الأدلة ، فمن ذلك :- أنه أحد أركان الإسلام ، ومبانيه العظام ، ومنها :- أنه من حج فلم يرفث ولم يفسق فإنه يرجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه ، ومنها:- أن النص قد شهد بأنه من أفضل الأعمال ، ومنها :- أنه من الجهاد لحديث " عليهن جهاد لا قتال فيه ، الحج والعمرة " ومنها :- أنه يهدم ما كان قبله ، كما في حديث عمرو ابن العاص ، ومنها :- أن المتابعة بين الحج والعمرة ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة ، ومنها :- أن الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة , ومنها :- ما ثبت في الحديث الحسن من أنه ما ترفع إبل الحاج رجلا ولا تضع يدا إلا كتب الله له بها حسنة أو محا عنه سيئة أو رفع بها درجة ، ومنها :- ما ثبت به الحديث الحسن لغيره من أن الحجاج والعمار وفد الله دعاهم فأجابوه وسألوه فأعطاهم ، والله أعلم .
42- ومما ينبغي للحاج فعله أن يتعلم مناسك الحج قبل ذلك ، وذلك بسؤال أهل العلم ، أو باصطحاب كتيب في المناسك ، من الكتب المعتمدة ، وأن يتخير الأصحاب في هذه السفرة الإيمانية الكبيرة ، وأن ينتقيهم انتقاء ، وأن لا يصحب أهل الدعة والخمول والكسل وإيثار العاجلة ، وأهل الذنوب والمعاصي ، وأن يكثر من التزود بالنفقة ليوسع على نفسه وعلى غيره من الحجاج والرفاق وأن يقدم بين يدي حجته التوبة النصوح المستجمعة لشروطها ، وأن يخرج بكرة يوم الخميس إن أمكنه ذلك ، وأن يكون ذا خلق حسن مع الرفاق ، وسائر الحجاج ، وأن يمسك عن قول الزور والعمل به والجهل في الفعل والعمل ، وأن يكون شعاره التحلي بالتقوى والصبر والحلم ومقابلة السيئة بالإحسان ،والله أعلم .
43- والراجح أن الحج راكبا لمن قدر عليه أفضل ، لأنه فعل النبي صلى الله عليه وسلم ، ولأنه أمر بركوب الهدي ، ولأنه ما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما ، وحتى يبقي نشاطه وقوته لما سيأتيه من المناسك ، والله أعلم .
44- والحق أن الحديث المرفوع إلى ابن عباس في فضل الحج ماشيا حديث لا يصح ، والأحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للأدلة الصحيحة الصريحة ، والله أعلم .
45- والحق أن التكفف وسؤال الناس لا يعتبر من الاستطاعة .
46- والحق أن ترك التزود واصطحاب النفقة بحجة التوكل على الله تعالى ليس من الدين في شيء لأن حقيقة التوكل هو أن تجمع بين كمال التفويض والاعتماد على الرب عز وجل ، مع فعل الأسباب المشروعة المقدور عليها ، فليس التوكل التفويض فقط ، ولا الأخذ بالأسباب فقط ، بل حقيقة التوكل هي الجمع بينهما ، والله أعلم .
47- والراجح إن شاء الله تعالى أن حديث الزاد والراحلة لا ينقص عن رتبة الحسن لغيره ، والله أعلم .
48- والحق أن من كان مريضا مرضا لا يرجى برؤه ، أو كان زمنا كبيرا لا يثبت على الراحلة أو كان معضوبا ضعيفا عاجزا عن الحج بنفسه وله مال ، فإن عليه أن يقيم من يحج عنه .
49- والحق أنه لا فرق بين توكيل القريب والبعيد .
50- والراجح أنه إن قام بالحج عنه من تطوع به بلا مال فهو مجزئ ، لكن لابد من استئذانه إن كان لا يزال حيا .
51- والراجح أنه يجوز توكيل الآفاقي لأحد من أهل مكة ، ولا يجب على الوكيل أن يقطع نفس المسافة التي كان موكله سيقطعها ، لأن الإيجاب حكم شرعي ، والأحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للأدلة الصحيحة الصريحة .
52- والحق أن القادر بنفسه لا يوكل في حج الفرض ولا النفل .
53- والحق أن القريب من البيت ، ليس من شرط وجوب الحج عليه الزاد والراحلة ، وإنما هذا شرط في حق البعيد لا القريب .
54- والحق أن من كان مريضا فأناب غيره ثم عوفي قبل شروع النائب في الإحرام أنه لا يجزئه إلا أن يحج هو ، لا نائبه .
55- والحق أنه إن لم يشف إلا بعد فراغ نائبه من الحج أن حج النائب يجزئه .
56- واشتد الخلاف فيما إن عوفي بعد الشروع وقبل الفراغ ، والراجح منها أنه يكفيه حج نائبه لأن المتقرر أن الانتقال من الأصل إلى البدل إن كان على سبيل التوسع والرخصة ، فإنه لا يجب العود إلى الأصل بعد الشروع في البدل ، والله أعلم .
57- والحق أن من يرجى زوال عذره فليس له أن يستنيب غيره ، كالمريض الذي يرجى زوال مرضه ، والمحبوس الذي يرجى زوال حبسه .
58- والحق أن الوكيل لا يجوز له أن يقصد المال فقط ، بل من قصد ذلك فإنه يكون ممن اشترى الدنيا بعمل الآخرة ، وليس له عند الله في الآخرة من خلاق ، بل لا يجوز له أن ينوي إلا أحد أمرين :- إما أن يكون قصده تبرئة ذمة أخيه المسلم ، وأما أن يكون مشتاقا للحج ، ولا نفقة عنده فأراد بأخذ المال أن يجمع بين الحسنيين ، بين إبراء ذمة أخيه ، ورؤية المشاعر ، والازدياد من الخير .
59- والحق أن المسلمين على شروطهم ، فإن شرط الموكل نسكا خاصا ، فلا يجوز للوكيل تغييره.
60- والراجح أن فاضل النفقة في الحج مردها العرف والشرط، فإن كان العرف يقضي بأنها للوكيل فكذلك ، وإن كان العرف يقضي أنه يردها إلى صاحبها فهو كذلك ، وإن كان هناك شرط عمل به ، وإن لم يكن هناك عرف ولا شرط ، فالأصل أن المال لصاحبه إلا بناقل معتمد شرعا .
61- والمزايدات في نفقة الحج من قبل الوكيل دليل على فساد النوايا - والعياذ بالله -
62- ولا يجوز للوكيل أن يتوكل في الحج والعمرة إلا عن واحد فقط ، لأن المتقرر أن نية النسك لا شركة فيها ، والله أعلم .
63- وما يفعله بعض من لا خلاق له من جمع حجج كثيرة لا يعلم أصحابها بحقيقة الحال هذا من التزوير والكذب والغش للمسلمين ، ومن أكل أموال الناس بالباطل ، والويل لمن فعل ذلك .
64- والمواقيت نوعان :- زمانية ومكانية ، فأما الزمانية فهي شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة على الصحيح .
65- والمكانية هي:- ذو الحليفة ، والجحفة ، وقرن المنازل ، ويلملم ، وذات عرق على الصحيح.
66- والأصل في التوقيت المكاني التوقيف على الدليل .
67- والراجح أن كان طريقه لا يمر على أحد هذه المواقيت فإنه يحرم إن حاذى أحدها على الصحيح .
68- والصحيح أن من كان في الطائرة فإن يحرم بمحاذاة أحدها .
69- والراجح أن من كان في طريقه لمكة ميقاتان فإنه مخير بأن يحرم من أيهما شاء .
70- وهذه المواقيت هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ، ممن أراد الحج والعمرة .
71- والراجح أن من لم يرد أحد النسكين فلا حرج عليه أن يتجاوز هذه المواقيت بلا إحرام لأن مفهوم المخالفة حجة .
72- والحق أنه ليس من السنة الإحرام قبل الوصول إليها ، بل السنة أن يحرم منها ، فإن أحرم قبلها صح ، وكره .
73- والراجح أن من تجاوزها بلا إحرام فإنه يجب عليه العودة إليها والإحرام منها ، فإن فعل فلا شيء عليه ، وإن أحرم من دونها فعليه التوبة ، ودم على تفويت الواجب .
74- والحق أن من دون هذه المواقيت فإن مهله من حيث أنشأ, أي من بلده الذي هو ساكن فيه.
75- وميقات أهل مكة بالحج من مكة ، فيحرم الواحد منهم من بيته .
76- وأما ميقات العمرة للمكي سكنا وإقامة ، فمن أدنى الحل ، في أصح قولي أهل العلم .
77- ذو الحليفة هي أبعد المواقيت عن مكة ، وهي ميقات أهل المدينة ، ولأهل الشام الجحفة ولأهل نجد قرن المنازل ، ولأهل اليمن يلملم .
78- والراجح ثبوت التوقيت بذات عرق لأهل العراق من النبي صلى الله عليه وسلم ، ووافقه في ذلك عمر ، وهو من الأمور التي وافق فيها عمر الوحي ، لأنه المحدث الملهم .
79- والراجح أنه لا يثبت في توقيت العقيق شيء .
80- والصحيح أن من كان قد اعتمر في أشهر الحج عمرة مفردة بسفرة مستقلة ، ثم أراد أن يحج من عامه ، فالأفضل له أن يحج مفردا ، هذا باتفاق الأئمة الأربعة .
81- وإن لم يكن قد اعتمر فلا يخلو:- إما أن يكون قد ساق الهدي من بلده ، وإما لا ، فإن كان قد ساق الهدي من بلده فالأفضل له أن يكون يحرم قارنا - في أصح قولي أهل العلم - وإن لم يكن قد ساق الهدي ولم يكن قد اعتمر في أشهر الحج فالأفضل له أن يحرم متمتعا ، واختار هذا التفصيل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى.
82- والحق الذي لا مرية فيه أنه صلى الله عليه وسلم قد حج قارنا .
83- والحقيقة أن لا خلاف بين ألفاظ الصحابة في تحديد نسكه ، فإن من قال :- إنه تمتع ، فإنه لا يريد به التمتع الخاص الذي فيه الحل الكامل بعد أداء عمرته ، وإنما يقصد أنه قرن ، لأن القران يسمى تمتعا ، بالمعنى العام ، ألا ترى أن أهل العلم رحمهم الله تعالى قد أوجبوا الهدي على القارن بقوله تعالى " قمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي " وما ذلك إلا لأن القران يطلق عليه بأنه تمتع ، لكن بالمعنى العام ، وعليه :- فالتمتع العام يصدق على نوعين من النسك ، يصدق على التمتع الخاص ، ويصدق على القران ، فمن قال :- إنه تمتع ، إنما يريد به أنه تمتع تمتُع قران ، وسمي القران تمتعا لأن القارن ترفه بأمرين :- لأنه سقطت عنه أعمال العمرة مفردة ، الثاني :- لأنه ترفه بسقوط سفرة خاصة للعمرة ، وأما من ظن أنه تمتع تمتعا خاصا قد حل منه بعد عمرته فقوله خطا مخالف للنقول الكثيرة المبينة أن الناس قد حلوا إلا من كان معه الهدي ، وهو صلى الله عليه وسلم ممن ساق الهدي ،وأما من قال :- إنه أفرد ، فإنه لا يقصد إفرادا لا عمرة فيه ،أي أنه قال ( لبيك حجا ) فقط ، هذا خطا مخالف للأحاديث الواردة في أنه صلى الله عليه وسلم أهل بالحج والعمرة معا ، ولكن يقصد أنه صلى الله عليه وسلم في أعمال الحج لم يأت بشيء زائد على أعمال المفرد ذلك لأن أعمال القارن كأعمال المفرد تماما ، إلا في أمرين فقط ، في الإهلال ، وفي الهدي ، وإلا فكل الأعمال عندهما سواء ، فوصف بأنه كان مفردا لأنه لم يأت بأعمال زائدة على أعمال المفرد وأما من قال :- بأنه كان قارنا ، فإنه يقصد النسك الذي أحرم به ، وعلى هذا فلا إشكال بين الروايات الواردة ، والمتقرر أن الجمع بين الأدلة واجب ما أمكن ، وأن الأصل انتفاء التعارض بين الأدلة ، وهذا الجمع اختاره شيخ الإسلام ، والله أعلم .
84- والصحيح أن جدة ليست ميقاتا ، إلا لأهلها فقط .
85- لا نعلم أحدا من الصحابة الذين حجوا معه صلى الله عليه وسلم قد اعتمر بعد الحج ، إلا عائشة رضي الله عنها ، وذلك لأنها كانت قد أحرمت بالعمرة فحاضت ، فلم تتمكن من أدائها إلا بفوات الحج ، فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم بأن تجمع معها الحج لتكون قارنة ، فمن وافق حالها حال عائشة رضي الله عنها ففعلت كما فعلت فلا نرى فيه حرجا.
86- والراجح أنه ليس للإحرام صلاة تخصه ، لكن إن وافق فرضا فأحرم عقبه فهو حسن ، وإن وافق نافلة مطلقة أو مقيدة فأحرم عقبها فهو حسن ، وأما أن يعتقد أن للإحرام صلاة تخصه فهذا مما لا دليل عليه .
87- والحق أن إحرام الحائض والنفساء إحرام صحيح معتمد لحديث أسماء بنت عميس وعائشة رضي الله عنهما .
88- ومن السنة لمن أراد الإحرام أن يغتسل ، لأنه صلى الله عليه وسلم تجرد لإهلاله واغتسل .
89- والإهلال بالنسك ليس من التلفظ بالنية ، بل هو إخبار بابتداء الدخول في النسك, كالصلاة فإن التلفظ بالتكبير لا يقال :- إنه تلفظ بالنية ، بل يقال :- إنه ابتداء في الصلاة ، فالتلبية والإهلال هي من هذا الباب ، فلا يستدل بها مستدل على مشروعية التلفظ بالنية ، لأن التلفظ بالنية من البدع .
90- فإن أراد الإحرام بالتمتع فيقول :- لبيك عمرة ، أو لبيك عمرة متمتعا بها إلى الحج ، وإن كان قارنا فيقول :- لبيك عمرة وحجا ، وإن كان مفردا فيقول :- لبيك حجا .
91- والراجح أنه إن أخطأ بلسانه عن التعبير عن ما في قلبه فالمعتبر على ما في القلب ، لأن اللسان وسيلة التعبير عن ما في القلب ، والأصل والمعتمد على ما في القلب ، لأن العبرة بالمقاصد لا بالألفاظ .
92- والصحيح أن من أحرم إحراما مطلقا فإحرامه صحيح ، ويصرفه إلى أي نسك شاء .
93- يستحب أن يحرم في ثوبين أبيضين جديدين ، أو غسيلين ، وإن أحرم في رداء أخضر فهو حسن .
94- والحق أنه ليس للمرأة ثوب معين للإحرام ، فلها أن تحرم فيما أحبت من الثياب ، وليس من السنة أن تحرم لا في الأخضر ولا في الأبيض ، ولا في لون معين ، لكن عليها أن تجتنب ثياب الزينة لأنه أبعد عن الفتنة بها .
95- قال أبو العباس رحمه الله تعالى ( والسنة أن يحرم في إزار ورداء سواء كانا مخيطين أو غير مخيطين باتفاق الأئمة ) .
96- والسنة أن يحرم في النعلين .
97- فإن لم يجد النعلين ، فله أن يحرم في الخفين ، وهل عليه قطعمها ؟ فيه خلاف ، والأقرب أنه لابد من قطعهما ، لأنه ثابت في حديث ابن عمر ، رضي الله عنهما ، وفيه " فإن لم يجد النعلين فليلبس الخفين ، وليقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين " وأما عدم ذكره في الأحاديث الأخرى فإن قصاراها أنه من المطلق الذي قيد ، والمتقرر أن المطلق يبنى على المقيد ، وتقدُم المقيد على المطلق لا يقتضي أن المقيد منسوخ ،كما قلناه في العام والخاص ، ولأن المتقرر أن الجمع بين الأدلة واجب ما أمكن ، ولأن النسخ لا يثبت بالاحتمال ، ولأنه لا يقال بالنسخ مع إمكانية الجمع ، والله أعلم .
98- والمتقرر أن محظورات الإحرام توقيفية ، فلا يجوز لأحد أن يدعي أن ثمة محظور على المحرم إلا وعليه دليل من الكتاب أو السنة ، لأن التحريم حكم شرعي ، والمتقرر أن الأحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للأدلة الصحيحة الصريحة .
99- وأجمع العلماء على أن المحرم الرجل ممنوع من لبس المخيط ، والأحاديث في ذلك كثيرة.
100- والحق أن المخيط ما حيك على قدر العضو ، كالمخيط على قدر الرأس ، أو المخيط على قدر اليد أو الرجل ، ونحو ذلك ، وليس المقصود مجرد وجود الخيوط فيه .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 20468
العمر : 66

مُساهمةموضوع: رد: تلخيص مسائل الحج على القول الراجح   07/11/10, 09:46 pm

101- والصحيح أن قوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عمر في الصحيحين " لا يلبس القمص ولا العمائم ولا السراويلات ولا البرانس ولا الخفاف ... الحديث " إنما ذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم أجناس الممنوع من الثياب على المحرم ، فيدخل معه ما اتفق معه ، فيدخل تحت القميص الكوت والصدارية ، وما يسمى بفنيلة العلاقي ، أو فنيلة نصف الكم ، ونحوها ، ويدخل تحت العمائم كل ما يغطى به الرأس عادة ، كالطاقية والغترة ، وهي الشماغ ، والطربوش والقلنسوة ونحوها ، ويدخل تحت البرانس العباءة وما يسمى عندنا في نجد بـ( الدقلة ) ونحوها ويدخل تحت السراويل جميع أنواعها القصير منها والطويل ، وبالجملة فكل ما حيك على قدر العضو فإنه من المخيط المنهي عنه ، وهذا النهي من خصائص الرجال ، وتحريم المخيط على الرجال مما أجمع عليه أهل العلم .
102- والراجح أنه يجوز للمحرم لبس الخاتم .
103- والراجح أنه يجوز للمحرم لبس النظارة .
104- والراجح أنه يجوز للمحرم أن يتجلل بثوب من غير إدخال يديه في أكمامه ، إن عدم الرداء والإزار ، لأنه بهذه الهيئة خرج عن كونه محيكا على قدر العضو.
105- والراجح أنه يجوز للمحرم لبس الإزار المتصلة أطرافه بالمغاط المطاطي ، وتسميته بالتنورة لا تفيد تحريمه ، لأنه لو كان كذلك لما جاز لبسه للحلال ، لأن العلة إن كانت التشبه بالمرأة فهي عامة للمحرم ولغيره ، وإدخاله في حيز المخيط غير مسلم ، بل الحق إدخاله في مسمى الإزار في قوله " من لم يجد الإزار فليلبس السراويل " فهو إزار لغة وعرفا ، فيكون إزارا شرعا ، وليس هو محيكا على قدر العضو ، فهو خارج عن حد المخيط عند العلماء ، والتشديد فيما وسع الله تعالى به على الناس لا ينبغي إلا بدليل صريح صحيح يمنع من هذا الشيء ، والأمر اجتهاد ، والمسألة محتملة والخلاف فيها لا يفسد القلوب ، وليست هي من مسائل الولاء والبراء ، ولا ينبغي التراشق بالتهم من أجل الخلاف في هذه المسألة ، فالراجح عندي في هذا الإزار هو الجواز ، والله أعلم .
106- والراجح أنه يجوز للمحرم لبس الساعة ، إذ لا مانع .
107- والحق أنه يجوز للمحرم الاستظلال من حر الشمس بالشمسية ونحوها ، ولكن لا يكون بما يغطى به الرأس عادة .
108- والراجح أنه يجوز للمحرم عقد الإزار إن احتاج إلى ذلك .
109- ويجوز له في أصح قولي أهل العلم رحمهم الله تعالى عقد الرداء أيضا لاسيما مع الحاجة إذ لا مانع .
110- والحق أن ما يفعله الرافضة من عدم تجويز استظلال المحرم بسقف السيارة ، فتراهم لا يركبون إلا السيارات المكشوفة هي من جملة ما أحدثوه في الدين ، وأحبوا أن يتميزوا على الناس به ولا أصل له ، وهو من تعذيب النفس بلا برهان مرعي ولا دليل شرعي ، والأصل في العبادات التوقيف ، والأحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للأدلة الصحيحة الصريحة ، والله أعلم .
111- والصحيح أن الإحرام بالحج قبل أشهره ليس من السنة ، بل تركه أفضل ، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم .
112- والحق أنه يجوز للمحرم الاغتسال .
113- والحق أنه يجوز للمحرم تغيير ثياب إحرامه .
114- والحق أنه يجوز له تسريح شعره ، لكن برفق، وما تساقط منه فإنه من الشعر الميت, والميت لا حكم له .
115- والحق أنه يجوز له النظر في المرآة ، إذ لا مانع .
116- والحق أنه يجوز له لبس الهميان ، وهو حزام النفقة ، لأن حفظ المال من مقاصد الشريعة ولا دليل يمنع من لبسه .
117- والحق أنه يجوز للمحرم بعد إحرامه إن ركب السيارة ، أن يربط حزام الأمان ، لأنه ليس بمخيط على قدر العضو ، ولا مانع منه شرعا ، والأصل في محظورات الإحرام التوقيف ، والأحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للأدلة الصحيحة الصريحة .
118- والراجح أنه يجوز للمحرم الغطس في الماء ، ولا جرم ، والماء لا يعتبر مما يغطى به الرأس عادة .
119- والحق أن لبس التبان لا يجوز ، وهو كالسروال القصير جدا يجمع بين الأليتين ، لأنه من جملة المخيط .
120- والحق أنه لا بأس بتركيبة الأسنان ، لأنها ليست من المخيط في شيء .
121- والحق أنه لا بأس بلبس النعال المخروزة بالخيط ، ولا حرج فيها ، إذ لا مانع منها ، والمنع مفتقر إلى الدليل ، وليست هي من المخيط المحيك على قدر العضو .
122- والراجح أنه لا بأس بتقلد السيف للمحرم ، ولبس حزام المسدس ، لاسيما لمن هو من رجال الأمن ، لأن ذلك من الحاجة ، ولا دليل يمنع منها ، والأحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للأدلة الصحيحة الصريحة .
123- والحق أنه لا بأس بوضع القطن في أذنه ، لأنه ليس من المخيط ، والأذن ليست مما يمنع المحرم من تغطيتها ، والأصل في المحظورات التوقيف ، والأحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للأدلة الصحيحة الصريحة .
124- والراجح أن المحرم يجوز له حمل متاعه على رأسه ، لكن لا يقصد مجرد تغطية الرأس به, لأن المتاع ليس مما يغطى به الرأس عادة .
125- والراجح أنه يجوز له تلبيد شعره بالحناء واللبد من العسل ونحوه ، لفعل النبي صلى الله عليه وسلم .
126- والأقرب أنه لا يجوز وضع الكمامة على الوجه ، أعني تلك الكمامة الطبية المعروفة ، لأنها من جملة ما يغطى به الوجه ، وقد أفتى بمنعها الشيخان :- ابن باز ، وابن عثيمين ، رحمهما الله تعالى .
127- والحق أن الحناء لا يعتبر من الطيب ، فللمحرمة وضعه ، والأصل في المحظورات التوقيف .
128- والحق أنه لا يجوز للرجل لبس القفازين ، لأنها من المخيط على قدر العضو .
129- والحق أنه لا يجوز للمحرم الرجل لبس الجوارب ، لأنها من المخيط على قدر العضو .
130- والأقرب أنه لا يجوز للمحرم وضع اللحاف على وجهه ، ولو من البرد ، فإن احتاج إلى وضعه جاز ، ولكن عليه فدية الأذى .
131- والحق أنه يجوز للمحرم وضع سماعة الأذن ، إذ لا مانع .
132- ومن المحظورات بالإجماع تغطية الرأس ، وهو من خصائص الرجال ، فالمحرم الرجل لا يجوز له تغطية رأسه ، وأما المرأة فالواجب عليها أصلا تغطية رأسها .
133- والحق أنه يجوز للمحرم حمل متاعه على رأسه .
134- ويجوز الاستظلال بالخباء والقبة المضروبة والشمسية .
135- وذكر الشيخ محمد رحمه الله تعالى أن ستر الرأس على ستة أقسام : الأول :- جائز بالنص والإجماع مثل تلبيد شعره بالعسل أو الصمغ أو الحناء , الثاني :- أن يغطيه بما لا يغطى به الرأس عادة ، كحمل العفش ، فهذا لا بأس به ، لأنه لا يقصد به الستر غالبا , الثالث :- أن يغطيه بما يلبس عادة ، مثل الطاقية والعمامة والشماغ ، فهذا حرام بالنص , الرابع :- أن يغطيه بما لا يعد لبسا ، لكنه ملاصق ، ويقصد به التغطية ، فهذا لا يجوز , الخامس :- أن يظلل رأسه بتابع له كالشمسية والسيارة ، فالصحيح أنه جائز , السادس :- أن يستظل بمنفصل عنه غير تابع كالاستظلال بالخيمة أو ثوب يوضع على شجرة ، فهذا جائز .
136- ولا بأس بوضع اليدين على الرأس في أصح قولي العلماء .
137- والحق أن من احتاج إلى لبس المخيط من الأطباء ورجال الأمن ممن هو محرم أنه يجوز له ذلك ، ولكن عليه الفدية .
138- والصحيح أن المحرم لا يجوز له تغطية وجهه ، في أصح قولي العلماء ، لزيادة " ولا تخمروا رأسه ووجهه " .
139- والحق أن المحرم إن مات فإنه يكفن في ثوبيه ، ولا يقرب طيبا ، ولا يخمر رأسه ولا وجهه فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا ، كما في حديث ابن عباس فيمن وقصته ناقته وهو محرم .
140- وأجمع أهل العلم رحمهم الله تعالى على أن المحرم ممنوع من الطيب ، بدلالة السنة الصحيحة .
141- ويجوز له في أصح قولي أهل العلم رحمهم الله تعالى أن يتطيب من أراد الإحرام في بدنه ورأسه . لا في ثيابه.
142- والحق أن بقاء أثر الطيب ورائحته بعد عقد الإحرام لا يؤثر ، لأنه يغتفر في البقاء ما لا يغتفر في الابتداء .
143- والحق أن من وقع الطيب على شيء من ثوبه ، فلابد له من غسله ، فإن خلعه ، وهو مطيب فلا يلبسه مرة أخرى إلا بعد غسله .
144- وذكر ابن قدامة أنه يستحب للمحرم عند غسل الطيب أن يستعين بحلال ، ولكن الراجح في هذه المسألة أنه يغسله هو ، لأن المتقرر أن مباشرة الحرام للتخلص منه جائزة .
145- والحق أن الزعفران من الطيب ، وعدم استعمال كثير من الناس له على وجه الطيب في هذا الزمان لا يخرجه عن كونه طيبا ، بل هو طيب ، وإن تركوا استعماله ، فلا يجوز التطيب به ، ولا وضعه في القهوة والشاي ، والله أعلم .
146- ويجوز في أصح قولي أهل العلم رحمهم الله تعالى استعمال الأدهان التي لا طيب فيها .
147- وأما الأدهان المطيبة ، ووضع الطيب فيها قصدا ، فلا يجوز له استعمالها .
148- والأقرب من قولي أهل العلم رحمهم الله تعالى أن الصابون المعطر لا بأس باستخدامه للمحرم ، لأنه لا يسمى طيبا ، ولا يسمى مستخدمه متطيبا ، ولكن له رائحة حسنة ، والورع تركه ، لكن إن استخدمه فلا حرج .
149- والحق أنه لا بأس بالكحل للمحرم ، لأن الأصل الحل ، ومحظورات الإحرام مبناها على التوقيف .
150- ولا نعلم خلافا في أنه يجوز له شم روائح النبات الطيبة التي لا تتخذ للطيب في العادة وكذلك شم الفواكه ذات الرائحة الطيبة .
151- والراجح أن المحرم إن تطيب في رأسه أو بدنه فعرق فذاب الطيب فسال فلا حرج عليه .
152- والراجح أن العصفر ليس من الطيب ، فيجوز للمحرم استخدامه ولا حرج .
153- والراجح أن الهيل والقرنفل ونحوها من التوابل لا تعتبر من الطيب في شيء .
154- والراجح أن من تطيب مرارا ولم يفد للتطيب أول مرة ، فإنه يكفيه عن الجميع كفارة واحدة ، لأن من كرر محظورا من جنس واحد ، وموجبه واحد أجزأ عن الجميع فعل واحد ما لم يخرج موجب الأول .
155- والراجح أن السدر ليس من الطيب ، فلا بأس باستعماله للمحرم ، بل إن النبي صلى الله عليه وسلم قال في المحرم الذي سقط عن راحلته فمات " اغسلوه بماء وسدر " ثم قال " ولا تقربوه طيبا " فدل ذلك على أن السدر ليس من الطيب .
156- والراجح أن من شم الطيب قصدا فإن عليه الفدية .
157- والأقرب أن الحجر الأسود إن كان مطيبا ، ولا تزال فيه رائحة الطيب تفوح منه أن لا يستلمه المحرم ، لأن المحرم ممنوع من الطيب .
158- والراجح أن الطيب لو انغمر في الماء بحيث انعدمت صفاته ، فلم يبق له لون ولا طعم ولا ريح أنه لا شيء على من اغتسل بهذا الماء أو شربه , لأن الطيب قد انعدم فيه ، والمتقرر أن المعدوم لا حكم له .
159- والحق أنه لا يجوز له أن يتطيب بالعود المسمى بالعود الهندي ، أو القماري ، وهو المعروف عندنا في عرف نجد ( بالدخون ) ، لأنه من الطيب ، بل هو غاية الطيب وفخره .
160- ومن غسل رأسه فعلق بيده طيب فالأحسن أن يغسل يده خروجا من الخلاف ، وبعدا عن مواطن الشبه ، فإن لم يغسلها فلا حرج على الصحيح ، لأنه حصل في يده من أثر الطيب الذي أجزنا له وضعه ، والمتقرر أن أثر الجائز جائز ، والمتقرر أن الجواز ينافي الضمان .
161- والراجح أن من شم الطيب لا عن قصد فلا شيء عليه ، لأنه لم يتجانف لإثم ، وقد قال تعالى  وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ 
162- والراجح أن النعناع والريحان الفارسي ليسا من الطيب ، ولا يتخذ الطيب منهما ، لكنهما نبتتان طيبتا الرائحة فقط .
163- والأسلم للمحرم اجتناب شم الورد ، لأنه مما يستنبت للطيب ، فاجتنابه أحسن ، فلو خالف وشمه ، وهو على صورة الورد فلا أجد دليلا يلزمه بالفدية ، لأنه لا يسمى بذلك متطيبا .
164- والراجح أن البرتقال لا حرج على المحرم فيه ، فيجوز له أكله وشمه .
165- ولا ينبغي للمحرم أن يجلس في دكان العطار وبائع الطيب ، لأنه لا بد أن يصله شيء من رائحة الطيب ، فالأولى الابتعاد عن ذلك ، حتى لا تجب عليه الفدية بقصد شمه للطيب .
166- والراجح أن من داس الطيب برجله فلا شيء عليه ، في أصح قولي العلماء ، لأن هذا الفعل ليس من الطيب ، وأسفل النعل حاجز من وصول الطيب وأثره إلى باطن القدم .
167- والحق أن من تطيب ناسيا إحرامه أو جاهلا بالحكم ومثله يجهل فلا شيء عليه ، لأن المتقرر أن باب التروك يسقط بالجهل والنسيان ولقوله تعالى رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا وقال تعالى  وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ  ولحديث صاحب الجبة التي أحرم فيها وتضمخ بالطيب ، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بغسل الطيب ولم يأمره بالفدية ، لأنه جاهل .
168- والصحيح أن من علم تحريم الطيب ، ولكنه جهل كون هذا الذي استعمله من الطيب, فلا فدية عليه على الصحيح ، لأنه جاهل بنوعه ، والجاهل غير مؤاخذ ، والله أعلم .
169- والحق أن مس الطيب في قارورته ، من غير شم لا بأس به ، لأن مس القارورة لا يسمى تطيبا ، ولأن الممنوع هو أن يباشر مس الطيب بشيء من بدنه ، والله أعلم .
170- والراجح أنه لا يجوز للمحرم أن يفترش شيئا قد مسه الطيب , لقوله صلى الله عليه وسلم " ولا يلبس شيئا مسه الزعفران أو الورس " والمتقرر أن من حرم عليه لبس شيء حرم عليه افتراشه وافتراش الشيء يسمى في اللغة لبسا ، لحديث أنس " فقمت إلى حصير لنا قد اسود من طول ما لبس " ولأن الطيب لا بد وأن يعلق في بدن المحرم أو ثيابه ، فالمنع من افتراش ما فيه طيب هو الراجح في هذه المسألة .
171- والراجح أن من صب عليه الطيب بلا اختياره فإنه لا شيء عليه ، لأن من شروط التكليف الاختيار ، وأما المكره فإنه غير مكلف ، والمتقرر أنه لا تكليف إلا بعلم وفهم خطاب واختيار .
172- والراجح أن من احتاج إلى تضميد جرحه بالطيب ، بحيث لا يوجد أنفع منه لهذا الجرح جاز له ذلك ، ولكن عليه الفدية ، لأن المتقرر أن من احتاج إلى المحظور جاز وفدى .
173- وفدية التطيب على التخيير بين نسك شاة أو صيام ثلاثة أيام ، أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع .
174- والأقرب عندي والله أعلى وأعلم أن المحرم إن علق به طيب بلا قصد وعجز عن إزالته فلا شيء عليه ، لأنه عاجز ، والمتقرر أن الواجبات تسقط بالعجز ، ولحديث خولة في دم الحيض مرفوعا " يكفيك الماء ولا يضرك أثره "
175- والراجح أن ماء الورد من الطيب الذي لا يجوز للمحرم استعماله .
176- ومن المحظورات على المحرم بالإجماع حلق الرأس ، وهو من المحظورات العامة التي تعم الأنثى والذكر ، قال تعالى  وَلاَ تَحْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ  وقد أوجب النبي صلى الله عليه وسلم على كعب بن عجرة الفدية لما أذن له في حلق الرأس .
177- والراجح أن من أراد أن يحتجم في رأسه فله أن يأخذ من شعره بمقدار الحاجة ، ولا يعتبر هذا من الحلق ، ولا هو من الأخذ الذي يمنع منه المحرم ، لأنه مقدار يسير لا يحصل بمثله الترفه .وقد فعله النبي صلى الله عليه وسلم لما احتجم في وسط رأسه وهو محرم .
178- والراجح أن سقوط الشعرة والشعرتين والثلاث والأربع ونحوها لا شيء فيه ، ولا فدية تجب ، ولا إطعام ولا شيء ، بل الفدية لا تجب إلا بأخذ المقدار الذي يسمى آخذه حالقا ، وأما الشعرة ونحوها فلا يسمى آخذها حالقا ، والأصل براءة الذمة ، والإيجاب حكم شرعي ، والأحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للأدلة الصحيحة الصريحة .
179- والحق جواز الحجامة للمحرم ، وقد فعلها النبي صلى الله عليه وسلم , وإن احتاج إلى أخذ شيء من شعره لها فله أخذه ولا شيء عليه على الصحيح .
180- والحق أن خروج الدم لا يؤثر على صحة الإحرام ولا ينقص من كماله ، إذ لا علاقة بين خروج الدم وبين الإحرام ، ولا دليل على إيجاب شيء في خروج الدم ، لأن الأصل براءة الذمة .
181- وأما الاحتلام فإنه لا يضر الإحرام قولا واحدا ، لأنه غير مختار له ، والمتقرر أنه لا تكليف إلا بقدرة .
182- والراجح أنه يجوز للمرأة تناول الحبوب المانعة للعادة الشهرية ، بعد مشورة طبيبة مسلمة مأمونة بأن لا ضرر في تناولها.
183- والراجح أن دم الإنسان طاهر ، فلو وقع شيء من الدم على ثياب المحرم فلا حرج عليه لكن الأفضل له أن يغسلها ، كما يغسل عنه المني , وسائر الطاهرات التي تستقذرها النفوس .
184- والراجح أنه لا دليل يمنع الحائض من قراءة القرآن ، وعليه :- فيجوز للمحرمة الحائض أن تقرأ القرآن ، لأن المنع حكم شرعي ، والأحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للأدلة الصحيحة الصريحة ولعموم قوله لعائشة وكانت حائضا " افعلي ما يفعل الحاج " ومما يفعله الحاج قراءة القرآن .
185- والراجح أن من حُلق شعره قصرا مكرها فلا شيء عليه ، لأن المتقرر أن التكليف مشروط بالعلم والقدرة .
186- والصحيح أن الفدية تجب بإزالة القدر الذي تحصل بإزالته الأذى ، وأما الأخذ اليسير من الرأس فلا شيء فيه .
187- والحق أنه لا يجوز للحلال أخذ رأس المحرم ، لأنه من التعاون على الإثم والعدوان ، إلا إن كان ثمة مسوغ شرعي .
188- والراجح أن قتل القمل لا حرج فيه ، إذ لا دليل يمنع من قتله ، والأحكام الشرعية لا تثبت إلا بالدليل .
189- والراجح أن الفدية في حديث كعب بن عجرة إنما ثبتت لأنه حلق رأسه ، لا لأنه قتل القمل , لأنه رتب الفدية على الحلق ترتيب السبب على مسببه .
190- والحق أنه لا جزاء في قتل البعوض والصراصير والبراغيث ، لأن الأصل الحل ، ولا دليل يثبت في إيجاب شيء من الفدية على من فعل شيئا من ذلك .
191- والراجح أن المحرم يجوز له حلق رأس الحلال وأن يقلم أظفاره ، لأن المحرم عليه أن يُفعل به ذلك ، وأما أن يفعله هو بغيره ، فإنه لا دليل يمنع ، والأصل الحل ، والأحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للأدلة الصحيحة الصريحة.
192- والحق أن سائر شعور البدن في المنع كشعر الرأس ، مع أن الدليل لم يرد في حلق الرأس فقط ، ولكن الحق تعديته إلى جميع شعور البدن ، وقد حكى بعض أهل العلم رحمهم الله تعالى الإجماع على ذلك .
193- والراجح إن حلق شعر رأسه مرارا ، ولم يكفر عن الأخذ الأول ، فإنه يكفيه فدية واحدة لأن المتقرر أن من كرر محظورا من جنس واحد وموجبه واحد ، أجزأ عن الجميع جنس واحد ما لم يخرج موجل الأول .
194- والمتقرر أن فدية حلق الرأس على التخيير بين الإطعام والذبح والصيام .
195- والراجح أن التفلي للمحرم لا حرج فيه ، إذ لا مانع ، وليس هو من الحلق في شيء والأحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للأدلة الصحيحة الصريحة .
196- والحق إن أخذ من شعره ناسيا أو جاهلا ، فلا فدية عليه ، لأن المتقرر أن التكاليف لا تلزم إلا بالقدرة على العلم والعمل.
197- وأجمع أهل العلم رحمهم الله تعالى على أن المحرم - ذكرا كان أو أنثى - ممنوع من تقليم أظفاره , والمتقرر أن الإجماع حجة شرعية .
198- والراجح أنه إن فعله جاهلا فلا شيء عليه .
199- والراجح أنه إن فعله ناسيا أو مكرها ، فلا شيء عليه ، لأن التكاليف لا تلزم إلا بالعلم والذكر والاختيار
200- والراجح أنه لا تجب الفدية بتقليم الأظفار إلا إن أخذ منها ما يحصل به الترفه وإزالة الأذى فهو ممنوع من أخذ شيء ، لكن لا تجب عليه الفدية إلا بأخذ هذا المقدار .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 20468
العمر : 66

مُساهمةموضوع: رد: تلخيص مسائل الحج على القول الراجح   07/11/10, 09:48 pm

201- والراجح أن من انكسر ظفره وتدلى فله قلعه ، لأنه يدفع عنه أذاه ، والمتقرر أن من أتلف شيئا ليدفع ضرره عنه فلا شيء عليه .
202- والراجح أن من خرج حول عينه شعرة وآذته فأزالها فلا حرج عليه ، للقاعدة المذكورة .
203- والراجح أن من نزل شعره على عينيه وآذاه فله أخذ ما يتضرر به ، لأنه يدفع ضرره عنه .
204- والراجح من قولي أهل العلم رحمهم الله تعالى هو وجوب الفدية في تقليم الأظفار .
205- والحق أن إزالة ما تحت الظفر من الأوساخ لا شيء فيه ، وإن انكسر الظفر بسبب ذلك فلا حرج .
206- والراجح أن من انقشط جلده وعليه شعر ، فله أن يزيله ، ولا فدية فيه ، لأن المتقرر أن من أتلف شيئا ليدفع ضرره عنه فلا ضمان عليه ، ولأن المقصود بالإزالة أصلا هو هذه الجلدة ، لا الشعر الذي عليها ، وإنما الشعر زال معها تبعا ، والمتقرر أن التابع له حكم المتبوع .
207- والراجح أنه يجوز للمحرم نزع القراد من البعير ، ولا حرج ، ولا فدية على القول الصحيح ، لأنه لا دليل يفيد وجوب ذلك ، والأحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للأدلة الصحيحة الصريحة .
208- وأجمع أهل العلم رحمهم الله تعالى على أن المحرم لا يجوز له أن ينكح ولا ينكح ولا يخطب.
209- والحق أنه لا يصح العقد فيما لو وقع .
210- والحق جواز إيقاع العقد بعد التحلل الأول .
211- والراجح أنه لا فدية في عقد النكاح ، هو باطل ومحرم ولكن لا فدية فيه .
212- والحق أن حديث ابن عباس في نكاح النبي صلى الله لميمونة وهو محرم حديث شاذ لمخالفته لقول ميمونة " تزوجني النبي صلى الله عليه وسلم وهو حلال " وحديث أبي رافع " أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو حلال ، وكنت السفير بينهما " ولأن المتقرر أن صاحب القصة أدرى بما جرى له من غيره ، ورواية من عاصر أحداث القصة مقدمة على رواية من لم يحضرها ، لأن ابن عباس لم يكن معهم ، بل كان في المدينة ، لأنه كان إذ ذاك صغير ، فالقصة قد نقلت له ، فلعل الخطأ وقع في النقل ، وأما رواية ميمونة التي هي صاحبة القصة ، ورواية أبي رافع الذي هو السفير بينهما فلا جرم أنها مقدمة على رواية ابن عباس ، حتى وإن كانت في الصحيحين لأن من شروط الصحة أن لا يكون الحديث شاذا .
213- والحق أنه لابد من تجديد العقد الواقع في الإحرام ، وما حصل فيه من الأولاد فهم ينسبون لأبيهم ، لأنه عقد شبهة .
214- والحق أنه يجوز للمحرم مراجعة زوجته المطلقة ، لأن الرجعة إبقاء لعقد النكاح لا ابتداء له والمتقرر أنه يغتفر في البقاء ما لا يغتفر في الابتداء .
215- والحق أنه لا يجوز للمحرم أن يكون وليا على عقد النكاح لموليته .
216- والحق أنه لا يجوز أن يكون وكيلا لعقد النكاح لغيره .
217- والحق أنه لا يجوز أن يكون شاهدا على عقد النكاح .
218- والراجح أنه يجوز أن يكون شاهدا على عقد الرجعة ، لأنها ليست بنكاح جديد ، بل استمرار لعقد النكاح ، والأصل الحل ، والمنع لا بد فيه من دليل شرعي .
219- والحق أن العقد الواقع في النكاح لا يحتاج إلى طلاق ، لأنه عقد فاسد أصلا ، والعقد الفاسد وجوده كعدمه ، والمتقرر أن الطلاق إنما يؤثر في عقد النكاح الصحيح .
220- والحق أن مجرد الخطبة ممنوعة .
221- والحق أن التعريض بالخطبة للمطلقة ممنوع في حق المحرم .
222- والمتقرر عند العلماء أن الإحرام الفاسد كالصحيح في جميع الممنوعات فيه ، قاله ابن قدامة.
223- والراجح أنه يجوز للمحرم شراء الأمة ، لأن المحرم هو عقد النكاح ، والشراء ليس عقد نكاح ، والأصل الحل ، والمنع مما يفتقر إلى إثبات الدليل .
224- وأجمع أهل العلم رحمهم الله تعالى على أن المحرم ممنوع من الجماع ، ومقدماته .
225- وأجمعوا على أن الحج لا يفسد بارتكاب شيء من المحظورات إلا بالجماع قبل التحلل الأول .
226- قال ابن تيمية رحمه الله تعالى ( يحرم على المحرم الوطء ومقدماته ، ولا يطأ شيئا ، سواء كان امرأة ولا غير امرأة ، ولا يتمتع بقبلة ولا مس بيد ، ولا نظر بشهوة ، فإن جامع فسد حجه )
227- ومن جامع جاهلا الحكم أو ناسيا إحرامه ، فلا شيء عليه على الصحيح ، والمتقرر أنه لا يؤثر فعل المنهي عنه إلا بذكر وعلم وإرادة .
228- والصحيح أن من جومعت مكرهة فلا شيء عليها ، وإحرامها باق على حاله ، لأن المتقرر أن التكاليف منوطة بالقدرة ، ولا يؤثر فعل المنهي عنه إلا بعلم وذكر واختيار .
229- والحق الذي لا أعلم فيه نزاعا بين الصحابة أن من أفسد حجه بالجماع فإنه يبقى حتى يتم المناسك ، وعليه القضاء إن كانت هي حجة الإسلام ، أو كانت حجة منذورة , فلا يجوز له التحلل وقطع الحج ، بل عليه أن يواصل في نسكه ، حتى مع قولنا بفساده .
230- وأجمع أهل العلم رحمهم الله تعالى على أن من جامع في عمرته قبل الطواف فهي فاسدة وعليه المضي والقضاء والفدية ، بل وحتى لو جامعها قبل السعي ، فهي فاسدة أيضا وأما قبل التحليل فلم يقل بفسادها إلا الشافعي ، حكاه الشنقيطي .
231- ومن جامع في حجة القضاء فقد فسد حجه ، وعليه المضي ، والقضاء ، والفدية .
232- والحق أن فدية الجماع قبل التحلل الأول بدنة ، مع القول بفساد الحج ، وقد قضى بها أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم .
233- قال الشيح محمد رحمه الله تعالى ( من جامع قبل التحلل الأول فعليه خمسة أمور : الإثم وفساد النسك ، والمضي فيه ، وبدنة - تذبح في القضاء - وحج من قابل ، ويجب أن يجتنب كل المحظورات ، ويأتي بكل الواجبات في حجه الفاسد .
234- ومما يحرم على المحرم أيضا المباشرة ، من ضم أو تقبيل أو مس بشهوة أو التحدث في أمور الجماع والشهوة.
235- ومن باشر قبل التحلل الأول فأنزل فقد أثم ، وعليه الفدية .
236- والراجح أن قضاء الحج الفاسد على الفور ، مع الاستطاعة .
237- والأحسن في حجة القضاء أن يتفرقا ، خشية من وقوع المحظور مرة أخرى .
238- والأظهر أن الزوجة إن كانت مطاوعة عالمة بالحكم - أي بأن الوطء محرم على المحرم - فإنه يلزمها ما يلزم الرجل .
239- والأظهر أن من جامع مرارا ، ولم يخرج موجب الأول ، فإنه يكفيه موجب واحد ، لما قررناه في قاعدة من كرر محظورا من جنس واحد .
240- والجماع المفسد للحج هو الجماع الذي يحصل فيه التقاء للختانين .
241- ومما يحرم على المحرمة الأنثى أن تنتقب أو تلبس القفازين ، لثبوت النهي في السنة عن ذلك.
242- والحق أن البرقع أولى بالحكم من النقاب فهو محرم .
243- والحق أنه يجوز لها أن تغطي وجهها بلا مجافاة ، ومن اشترط المجافاة ، فقد اشترط ما لا دليل عليه ، لأن المتقرر أن الاشتراط الشرعي مبناه على الدليل ، والإيجاب حكم شرعي, والأحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للأدلة الصحيحة الصريحة .
244- وللمحرمة أن تكشف وجهها إلا في محضر الرجال فيجب عليها ستره .
245- ويجوز لها أن تقلب النقاب ، فتجعل أعلاه أسفله وأسفله أعلاه ، لأنه لا يكون نقابا حينئذ وكما قلناه في الثوب إن تجلل به المحرم بدون إدخال يديه في كميه .
246- والحق أنه يجب عليها ستر يديها عن الرجال ، إلا أنها تسترها بأطراف الأكمام لا بالقفازين .
247- ولها أن تلبس ما اعتادت من الحلي ، ولا حرج عليها ، لكن عليها أن تخفيه عن أعين الرجال ، حتى لا تكون فتنة .
248- ومما يحرم على المحرم بالإجماع - ذكرا كان أو أنثى - الصيد ، فلا يجوز له أن يصيد صيدا بريا متوحشا طبعا .
249- ولا تجوز له الإعانة على الصيد ، لا بدلالة ولا بإشارة ، ولا بأي شيء ، وهذا هو الحق .
250- والحق أن ما صاده الحلال بقصد إطعامه للمحرم فإنه لا يحل له .
251- والحق أن صيد البحر الذي لا يعيش إلا فيه حلال للمحرم ، لقوله تعالى  أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا  .
252- والحق أن الحديث الوارد في وادي ( وج ) لا يصح .
253- والحق الحقيق بالقبول أن الخمس الفواسق يقتلن في الحل والحرم ، وهي الغراب والحدأة والعقرب والكلب العقور والفأرة .
254- والراجح أن المحرم لا يجوز له أن يصطاد في الحرم صيدا ، وأن كان مما لا يعيش إلا في الماء لخصوصية الحرم.
255- ولا يحل له على الصحيح صيد الحيوان ( البرمائي ) لأنه أجتمع فيه مبيح محاضر ، والمتقرر في هذه الحالة تغليب جانب التحريم .
256- والراجح أن المحرم إن باشر صيدا فإنه يكون ميتة ، لأن قد ذكاه من لا تحل ذكاته .
257- وعليه :- فالراجح أنه حرام مطلقا ، حتى على الحلال .
258- والراجح أن ما صاده الحلال ونوى به المحرم ، فإنما يحرم على المحرم ، وأما الحلال فهو جائز له . والفرق بين المسألتين ظاهر .
259- والراجح أن المحرم إن أعان الحلال على الصيد بإشارة أو بدلالة فإنه لا يكون حراما إلا على هذا المحرم فقط .
260- وإن اضطر المحرم إلى الطعام ، ولم يجد إلا ميتة أو صيدا ، فأيهما يقدم ؟ فيه خلاف والصحيح أنه يقدم الصيد , لأنه أخف مفسدة , ولأن تحريمه عارض , ولأمر خارج , بخلاف الميتة.
261- والحق أنه لا يجوز لأحد تنفير صيد الحرم ، فإن فعل ، أثم ، وما عليه إلا التوبة فقط ، ولا فدية عليه .
262- والصحيح أن المحرم إن اغتصب شاة فذبحها وأكلها فعليه ضمانها بالمثل أو القيمة ، ولا فدية عليه ، لأنها ليست من الصيد .
263- والحق أن الهرة إن دهست في الحرم خطأ فلا شيء فيها ، لأنها ليست من الصيد ، ولا دليل يوجب شيئا على من أتلفها .
264- والصحيح أن من صال عليه الصيد ودفعه فأتلفه فلا شيء عليه ، لأنه أتلفه ليدفع ضرره عنه ، والمتقرر أن من أتلف شيئا ليدفع ضرره عنه فلا ضمان عليه .
265- والصحيح أن الجراد من الصيد ، فلا يحل للمحرم صيده .
266- والراجح فيه ما قرره القرآن من التخيير بين المثل ، أو الإطعام ، أو الصيام .
267- والحق أن ما يتعرض للمحرم من الحيوانات المفترسة كالأسد والنمر والفهد والذئب فله قتلها ولا فدية فيها.
268- والصحيح أن الصيد إذا دخل به الإنسان للحرم من الحل فهو حلال ، لأنه ليس بصيد للحرم ، بل هو صيد لمالكه ، وقد كان الناس يشترون الظباء والأرانب في مكة من غير نكير في خلافة ابن الزبير .
269- واختار الشيخ تقي الدين حرمة قتل النحل ، ولو لأخذ عسله .
270- واختار رحمه الله تعالى أنه إن لم يندفع ضرر النحل إلا بقتله جاز قتله مجانا .
271- واختار رحمه الله تعالى أن النمل إن لم يندفع ضرره إلا بقتله جاز قتله .
272- والحمار الوحشي من الصيد ، وأما الأهلي فليس من الصيد .
273- ومن قتل الصيد فإن فيه الفدية ، وهي على التخيير بين الجزاء بالمثل ، أو عدل ذلك إطعاما أو عدل ذلك صياما ، قال تعالى  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاء مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَو عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ  .
274- والحق