منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers
سم الله الرحمن الرحيم..
مرحباً بكم في منتدى: (إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) والمنتدى فكرة للتواصل الأخوي إن شاء الله تعالى.. فعندما تمرون من هنا ستعطرون منتدانا.. وبوجودكم معنا ستحلو اللحظات.. وبتسجيل حضوركم ستبتهج الصفحات.
مؤسس ومدير المنتدى/ أحمد لبن.
The name of Allah the Merciful..
Hello to the forum: (The believers are brothers) and the Forum idea to continue the permanent brotherly love between us, if God willing.. When you pass by here Stattron our forum.. and your presence with us Sthlo moments.. and to register your attendance Stptahj pages.
Founder and Director of Forum / Ahmad Laban.

منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers

(إسلامي.. ثقافي.. اجتماعي.. إعلامي.. طبي.. رياضي.. أدبي.. علمي.. تاريخي)
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 المبحث السابع: نتائج الحرب على الإرهاب وآثارها على المنطقة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 17501
العمر : 65

مُساهمةموضوع: المبحث السابع: نتائج الحرب على الإرهاب وآثارها على المنطقة   01/11/17, 10:09 pm

المبحث السابع
نتائج الحرب على الإرهاب وآثارها على المنطقة
ومستقبل الحملة الأمريكية ضد الإرهاب
تسارعت وتيرة الوقائع الناجمة عن الحرب العالمية (الأمريكية) ضد الإرهاب، منذ الحادي عشر من سبتمبر2001، تحت قيادة الولايات المتحدة الأمريكية، في ظل حكومة الرئيس جورج بوش الابن والمحافظين الجُدُدْ، والتي أدَّت إلى نشوب حربين في عامى2001، 2003 في أفغانستان والعراق.

ويؤكد الخبراء، أن الولايات المتحدة الأمريكية استغلت أحداث 11 سبتمبر والحرب ضد الإرهاب لتحقيق هدف مزدوج وهو السيطرة على أفغانستان من ناحية، وبسط سيطرتها على منطقة آسيا الوسطى من ناحية أخرى، إضافة إلى السيطرة على منابع النفط في منطقة الخليج باحتلالها للعراق، والوصول إلى بترول بحر قزوين.

ومن ثَمَّ فمن المهم أن نوضح في البداية، التداعيات لحربَي أفغانستان والعراق على المنطقة العربية بصفة عامة ومنطقة الخليج بصفة خاصة.
أولاً: آثار حربَي أفغانستان والعراق على منطقة الخليج (المنطقة الأكثر تضرراً)
تدل دروس التاريخ على أنه لا توجد حربان متماثلتان في أسباب نشوبهما، وظروف شنهما، أو في مسار تطورهما، أو في آثارهما، نظراً لاختلاف العوامل الذاتية والموضوعية، ومع ذلك لا يجانبنا الصواب إذا قلنا إن الحربين -في الشكل أو الصورة العامة أو حتى في المضمون- جمعهما توجه الولايات المتحدة الأمريكية الإستراتيجي إلى محاربة الإرهاب عالمياً، حيث (أحداث 11 سبتمبر 2001) سواء أكان منفذها جماعات إرهابية مثل شبكة "تنظيم القاعدة" أو وجود أنظمة سياسية ودول صنفت، وفقاً للتصور الأمريكي، راعية للإرهاب، مثل: طالبان في (أفغانستان)، والعراق في ظل حكم صدام حسين، وذلك من خلال توفير الملجأ أو تقديم السلاح والعتاد والمال، إلى غير ذلك.

ولقد ظل التركيز الأمريكي في الحالة الأفغانية، يهدف إلى القضاء المبرم على تنظيم القاعدة واجتثاث قوته كلها، انطلاقاً من مركزه في أفغانستان، حيث تدعم وجوده لفترة طويلة نسبياً من قبل نظام طالبان.

ومن ثَمَّ كان من المُفترض، في حالة النجاح الأمريكي في جهود مكافحة الإرهاب في أفغانستان، أن تتواصل الحملة بشكل أكبر في بعدها الدولي.

ومن منظور مكمل، ورد ما يفيد أن الولايات المتحدة الأمريكية استطاعت أن تقضى على سبعين بالمائة تقريباً من قيادات القاعدة الرئيسيين وكوادرها، ومع ذلك لم تنجح حتى الآن في محاولات إلقاء القبض على زعيم القاعدة حياً أو ميتاً، على الرغم من إلقاء القبض على عديد من معاونيه ومريديه.

وفى المقابل، استطاعت القوات الأمريكية إلقاء القبض على عدد مهم من معاوني الرئيس العراقي السابق صدام حسين، بل أُلقي القبض على صدام ذاته، في منتصف ديسمبر 2003.

والشيء المشترك من آثار الحربين الأفغانية والعراقية، هو له صلة بالحملة العالمية المعادية للإرهاب التي أخذت أشكالاً مختلفة، منها التبادل المستمر للمعلومات الاستخبارية بين الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها وأصدقائها، ومسألة تجفيف منابع الإرهاب الحالية والتي يجيء جزء رئيسي منها من بعض دول المنطقة.

وفى الحالة العراقية، فقد تركزت الجهود الأمريكية والبريطانية منذ اللحظات الأولى، عقب أحداث الحادي عشر من سبتمبر، على إنهاء وجود النظام العراقي الديكتاتوري، بالنظر إلى مخاطره المستقبلية على الأمن القومي الأمريكي، كما يفهم في إطاره الواسع، وبالنظر إلى امتلاكه أسلحة الدمار الشامل واستخدامها ضد شعبه، وضد جارته الرئيسية إيران في عام 1988.

وأضيف واقع آخر -ركزت عليه الإدارة الأمريكية- وهو احتمال تزويد النظام العراقي لشبكات الإرهاب بأسلحة الدمار الشامل.

ويُعد امتلاك الأسلحة في التصور الأمريكي، مصدر خطر جدي، ليس على الأمن الأمريكي فقط، وإنما على الأمن الإقليمي كذلك، لاسيما في مناطق ذات أهمية حيوية جيواستراتيجية واقتصادية (نفطية) للولايات المتحدة الأمريكية، تلتزم الأخيرة بحماية أمنها.

ولكن تبيَّن من المنظور الموضوعي، أن قوة العراق العسكرية والاقتصادية، قد كاد يُقضى عليها، بفعل جهود سابقة ناجحة إلى حد بعيد، قامت بها الأونسكوم (اللجنة الخاصة التابعة للأمم المتحدة) أسفرت عن تدمير أسلحة الدمار الشامل العراقية، يواكب ذلك غياب واضح للسيادة العراقية، وحصار اقتصادي شديد، وأنظمة رقابة صارمة.

ومقارنة مع العراق، تمثل أفغانستان بوصفها "دولة عازلة Buffer state" مصدر تهديد عسكري محتمل لمنطقة الخليج العربي، لا في الماضي ولا في الحاضر، ولا حتى في المستقبل القريب، ولكنها شكلت في آسيا الوسطى ، نوعاً آخر من التهديد، تمثل في الخوف من تأثير انتقال الأشخاص الذين يعتنقون الأفكار الأصولية الإسلامية إلى تلك المنطقة. وتعيش أفغانستان اليوم في شبه احتلال نظراً لاستمرار وجود قوات حلف الناتو والقوات المساعدة على حفظ الأمن الدولية (إيساف) والقوات الأمريكية التي وصل عددها إلى عشرة آلاف جندي.

هذا، وتشير الصورة القائمة، إلى أن الولايات المتحدة ما تزال هي اللاعب الإستراتيجي الرئيسي في تشكيل تلك الأحداث.

وبناء على ذلك، فإن لتصوراتها ولدورها الجيواستراتيجى ثقلاً أساسياً في تشكيل أية خطة إستراتيجية عالمية أو إقليمية، كتلك التي تخص أمن الخليج العربي، أو أمن منطقة الشرق الأوسط بصفة عامة، والواقع أن الإدارة الأمريكية التزمت بعد أحداث 11 سبتمبر، تعزيز موقف قوامه تعبئة كل أنواع الجهد الأمريكي، من أجل معركة لا تعرف مكانا أو زماناً في محاربة الإرهاب من مواقع انطلاقه، بسرعة ودون تردد أو انتظار طويل.

من هنا تنبع سيطرة أفكار محورها، رغبة الولايات المتحدة الأمريكية في التدخل العسكري، شن ضربات استباقية عسكرية ضد أعدائها.

كما أن المنطق الاستبدادي القائم على القوة العسكرية، وليس تعدد الآراء -المَبْنِى على سمة المشاركة والحوار حول قضايا متعدِّدة- هو الذي دفع الولايات المتحدة الأمريكية، للقيام بالحملات العسكرية ضد طالبان والقاعدة في أفغانستان إلى حدود معينة، ثم في العراق لإنهاء حكم صدام حسين من هذا المنطلق، ومع تقديم مختلف المسوّغات الخاصة بمحاربة الإرهاب عسكرياً، والتخلص من الأنظمة المارقة" أو دول "محور الشر"، فلم يعد هناك قيمة تُسوغ اتخاذ إجراء دبلوماسي أو سياسي، ما دامت الإدارة الأمريكية، قررت سلفاً المضي في حسمه بالقوة العسكرية، والذي أدى، بالطبع، إلى غزوها العراق في مارس 2003.

ثانياً: تأثير الإرهاب ضد الإرهاب على إقامة نظام أمنى خليجي مشترك
يقتضى إمكان إقامة نظام أمنى خليجي مشترك، البدء بمواجهة تحديات المرحلة المقبلة التي تتركز على عدة هواجس مركبة، تجد جذورها أساساً في الهاجس الأمني- السياسي- الإستراتيجي، بالارتباط مع عدة هواجس أخرى ما زالت تتفاعل في منطقة الخليج العربي، نتيجة لتداعيات الحربين العراقية والأفغانية.

وتُثار عدة تساؤلات هامة حول مدى تمكن العراق وأفغانستان من بناء وطن أو دولة مستقرة في المديين القريب والمتوسط، أو حتى في المدى البعيد نسبياً، حيث إنَّ بناء الدول الحرة والمتماسكة نسبياً غاية في الصعوبة، على الرغم من المخزون الحضاري للعراق، وبدرجة أقل كثيراً لأفغانستان.

وبالطبع ليس من السهل التنبؤ بما ينطوي عليه المستقبل في ظل ظروف سياسية وأمنية واقتصادية تتراجع وتبتعد عن الخط المرسوم لها في مسألة تأسيس الاستقرار والتنمية السياسية المرغوب فيها، وينطبق ذلك على كل من "العراق الجديد"، وأفغانستان، حيث لا يزالان يعيشان حالة من افتقاد وجود نظم سياسية مستقرة ومقبولة جماهيرياً.

إن بناء أفغانستان أو "عراق جديد" سياسياً واجتماعياً وثقافياً مسألة غاية في الخطورة، لأن الفشل في تحقيق هذه المهمة سيؤدى إلى نتائج من الصعب التكهن بها، والتي ستؤثر بالطبع، وتترك تداعياتها في المستقبل على منطقة الخليج العربي بصفة خاصة، كما أن الفشل في تشكيل نماذج وطنية شرعية بالعراق أو أفغانستان، قد يؤدى إلى انتقال التأثيرات الطائفية والعرقية إلى جيران العراق، وإلى احتمال فرض قيود على دور بعض الجماعات الطائفية والعرقية وغيرها وحركتها، ما سينعكس سلباً على استقرار المحيط الإقليمي، وقد يوفر المناخ المواتي لانتعاش حركات الإرهاب وشبكاته.

فهل من المُمكن للعراق الجديد، أن يستغل سيطرة الشيعة على الحكم، بتوظيف التخريب السياسي ضد بعض الدول الخليجية بعينها.

ومن منظور آخر، تعد الليبرالية العراقية توجها منافساً قوياً لبعض النظم في الخليج التي لا تزال تعتمد في أساسياتها على الصيغة التقليدية الدينية المحافظة. 

من هنا ترى بعض النظم الخليجية، أن العراق النشط سياسياً والليبرالي النزعة، هو الركيزة الإقليمية المنافسة لها من المنظور الجيواستراتيجي الأمريكي.

وإذا تحدثنا عن إيران، التي هي جزء من النظام الأمن الخليجي، فعلى الرغم من انتشار المصالح الإيرانية على أكثر من ساحة إقليمية (أفغانستان - آسيا الوسطى)، يبقى اهتمامها الرئيسي بالخليج العربي، لأنه الأكثر قرباً، وتركيزاً بفعل تركز مصالحها الاقتصادية والإستراتيجية الحيوية في محيطه.

وليس هناك من شك في إن وجود قوات التحالف الدولي في العراق، لن يغير من الموقف الأمريكي كثيراً، حيث لازال العراق يخضع لظروف الضغط والتأثير الأمريكيين في أي حكومة عراقية، طالما ظلت القوات الأمريكية بالعراق.

وفى إطار العلاقات الإيرانية - الخليجية، فلا تزال لإيران مصلحة حيوية في عدم إثارة توتر جديد مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بل وتفضل تعزيز العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية معها، وعلى سبيل المثال، فقد وصلت قيمة التبادل التجاري الثنائي (السعودي – الإيراني) إلى 4ر1مليار دولار في عام 2001، كما إن إيران نجحت في عقد عدة اتفاقيات مع بعض دول الخليج، خاصة فيما يتعلق بإمداد الأخيرة بالمياه، وعلى سبيل المثال تزايدت العلاقات التجارية بين دولة الإمارات وإيران إلى حدود فاقت 3 مليار دولار في عام 2001.

ومن الواضح أن أية سلطة جديدة في العراق -خاصة مع سيطرة الغالبية الشيعية في نظام الحكم- ومهما كانت الضغوط الأمريكية عليه، فإنها لن ترتكب حماقات النظام العراقي السابق، مثل إثارة الحروب والمجابهات أو نقل الصراعات الداخلية إلى إيران، كما لن يكون من مصلحة إيران في الوقت ذاته أن تتدخل في شؤون العراق الداخلية، بل يجب أن يعمد الطرفان العراقي والإيراني إلى إغلاق ملف الحرب السابقة كلياً، باعتباره من تركة النظام القديم.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 17501
العمر : 65

مُساهمةموضوع: رد: المبحث السابع: نتائج الحرب على الإرهاب وآثارها على المنطقة   01/11/17, 10:11 pm

ثالثاً: شبكات الإرهاب والتداعيات الإقليمية والدولية في ضوء حربَي أفغانستان والعراق
تشير الدلائل، إلى أن ما يحدث في العراق وأفغانستان من أعمال عنف أو إرهاب، هو نتيجة واضحة لظاهرة الهيمنة الاستعمارية، حيث ترفض الشعوب في التدخل الخارجي في شؤونها، وثم فإن مقاومة المحتل تعد أمراً طبيعياً.

ليس هذا فحسب، بل هناك وضوح رؤية لحقيقة مؤداها أن الولايات المتحدة الأمريكية لا ترغب في تشكيل عراق حر ذي نظام فاعل وحقيقي متمتع بالسيادة.

وتشير جريدة واشنطن بوست في عددها الصادر في 18 مارس 2004، بأن هناك ثلاث مجموعات، تقوم بأعمال العنف في العراق:
أولاها "أنصار الإسلام التي لديها علاقات مع القاعدة، ومركزها الرئيسي في شمالي العراق، والجماعة الثانية هي "أنصار السُّنَّة" وتتألف من ثماني جماعات مكونة من الأجانب والعراقيين المتشددين، والثالثة هي الممثلة لتنظيم القاعدة.

ومن ثَمَّ يتضِّح لنا:
1. إن أعمال العنف الشديدة في العراق، قد خلقت حالة عدم استقرار واضحة، ولكنها في الوقت نفسه، لم تفت في عضد الوحدة الوطنية بين الطوائف والأعراق، ولو أنها جرَّت العراق إلى ما يشبه الحرب الأهلية بين الطوائف والأعراق.

2. إن الفيدرالية -التي تجد تأييداً من الأكراد وبعض جماعات الشيعة- يمكن أن تؤدى إلى تقسيم العراق في المستقبل، وهنا، بالطبع، مكن الخطورة.

3. استمرار الشد والجذب بين العراق وجيرانه، فيما يخص عمليات التسلل عبر الحدود الإقليمية إلى داخل العراق.

وقد تنظر دول الخليج إلى العراق وأفغانستان على حد سواء على إنهما يشكلان خطراً كامناً نابعاً من التحدي المرتبط بانتقال الأفكار المتطرفة، والأشخاص الذين ينتمون إلى تنظيمات إرهابية عبر دول الجوار.

ومن أهم تداعيات حربي العراق وأفغانستان في الخليج العربي كيفية سير عمليات بناء الدولة والأمة وبناء الوطن، ليس في العراق وأفغانستان فحسب، وإنما في المنطقة كلها ومع استمرار الانفلات الأمني في العراق وأفغانستان وتصاعد العنف، فإن بناء الدولتين يصبح أمراً صعباً، وينعكس ذلك على نموذج الاستقرار والديمقراطية والتنمية الإنسانية في منطقة الشرق الأوسط بصفة عامة، والخليج بصفة خاصة.

ومن النقاط الجديرة بالذكر، مسألة العلاقة الجدلية بين ضرورة توافر الأمن الداخلي والإقليمي عبر الحدود مع دول الجوار، وانتعاش العلاقات التجارية، حيث إن التقارير التي تخرج من العراق، تشير إلى أن الحياة التجارية بدأت تعود إليه تدريجياً وسريعا في بعض الأحيان، وهذا أمر رضيت عنه مختلف فئات الشعب العراقي، ولكن مشكلة عدم الاستقرار الأمني واستمرار الهجمات، تثير الكثير من الهواجس حول كيفية تعامل العراق مع جيرانه، كما تشير إلى القلق المشروع حول مستقبل العراق الاقتصادي طويل المدى، ولاسيما في مسألة تدفق الاستثمارات المالية من قِبَلِ بعض الدول.

غير أنَّ المساعدة في إعادة إعمار العراق أو أفغانستان ضئيلة حتى الآن، بسبب الدور الأمريكي المهيمن على عمليات إعادة الإعمار، وهناك مشكلة ديون العراق المتراكمة، التي وصلت إلى 310 مليار دولار، والتي عجزت محاولات صندوق النقد الدولي، حتى الآن، عن تقليصها.

وهناك مشكلة إنتاج المخدرات والاتجار بها، والتي أصبحت هماً أفغانياً وخليجياً، خاصة بعد الغزو، حيث تنتج أفغانستان ثلاثة أرباع الإنتاج العالمي من المخدرات، ووصل ما حصلت عليه من تجارة الأفيون إلى 2ر1 مليار دولار عام 2002، وهو ما يوازى 20% من الناتج القومي للبلاد، والأخطر من هذا.

أن العراق أصبح مركزاً وسيطاً لنقل هذه السموم عبر أراضيه إلى الدول المجاورة، خاصة إلى دول الخليج العربي.

رابعاً: تأثير تداعيات الحرب ضد الإرهاب على الشرعية الدولية من منظور النظام العالمي الجديد
لقد مرَّت الشرعية الدولية بثلاث مراحل متتالية، فمنذ البداية، وربما قبل أحداث سبتمبر، فإن الولايات المتحدة كانت تحاول تسخير إمكانات منظمة الأمم المتحدة وجعلها إحدى آليات تنفيذ سياستها، ومع تصاعد تداعيات أحداث سبتمبر، فقد سخرت أمريكا، الأمم المتحدة لمصلحتها، واستصدرت ثلاثة قرارات متتالية، هي التي استندت عليها في إعلان الحرب على الإرهاب".

كان القرار الأول هو القرار 1368 (12 سبتمبر 2001)، حيث أكد أنَّ حق الدفاع عن النفس حق أصيل للدول سواء بشكل فردى أو جماعي، ودعا القرار جميع الدول الأعضاء للتعاون من أجل الوصول إلى منظمي ومرتكبي هجوم سبتمبر، وتنفيذ الاتفاقات الدولية الخاصة بمكافحة الإرهاب.

ثم استصدرت القرار الرقم 1373 (28 سبتمبر 2001)، والذي اتسم بالانتقال إلى العمل وفق أحكام الفصل السابع من الميثاق، وحدد ثلاث حزم من الالتزامات الدولية على الدول الأعضاء: بمنع تمويل الأعمال الإرهابية، والامتناع عن تقديم أي نوع من الدعم للمنظمات الإرهابية، وتبادل المعلومات الخاصة بأعمال الشبكات الإرهابية وتحركاتها، ثم صدر القرار الرقم 1377 (12 نوفمبر 2001) والذي صدر مع تأكيد احتمالات النصر في أفغانستان ليؤكد على خطورة الإرهاب، ويمنح الولايات المتحدة الأمريكية الفرصة للانتقال إلى مرحلة جديدة.

وبناءً على قرار مجلس الأمن الرقم (1377) تشكَّلت لجنة لمكافحة الإرهاب، من رئيس وفد المملكة المتحدة رئيساً، ومن رؤساء وفود الاتحاد الروسي وكولومبيا وموريشيوس نواباً للرئيس، ومن رؤساء وفود أوكرانيا وايرلندا وبنجلاديش وتونس وجامايكا وسنغافورة والصين ومالي والنرويج والولايات المتحدة الأمريكية أعضاءً.

وقد تحدَّد اختصاص هذه اللجنة بمتابعة قيام الدول بتنفيذ الأتي:
1. منع ووقف تمويل الأعمال الإرهابية وتحريم قيام رعايا الدول عمداً بتوفير الأموال أو جمعها في أرضها لاستخدامها في تمويل الأعمال الإرهابية، وتجميد الأصول المالية والموارد الاقتصادية للأشخاص الذين يرتكبون الأعمال الإرهابية أو يشرعون في ارتكابها، أو لكيانات يمتلكها هؤلاء الأشخاص، وحظر قيام رعايا هذه الدول أو أي أشخاص أو كيانات على أراضيها بإتاحة أي أموال أو أصول مالية أو موارد اقتصادية أو خدمات مالية للإرهابيين.

2. الامتناع عن تقديم أي دعم صريح أو ضمني للإرهابيين، بما في ذلك الدعم الثقافي أو الإعلامي لمن