منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers
سم الله الرحمن الرحيم..
مرحباً بكم في منتدى: (إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) والمنتدى فكرة للتواصل الأخوي إن شاء الله تعالى.. فعندما تمرون من هنا ستعطرون منتدانا.. وبوجودكم معنا ستحلو اللحظات.. وبتسجيل حضوركم ستبتهج الصفحات.
مؤسس ومدير المنتدى/ أحمد لبن.
The name of Allah the Merciful..
Hello to the forum: (The believers are brothers) and the Forum idea to continue the permanent brotherly love between us, if God willing.. When you pass by here Stattron our forum.. and your presence with us Sthlo moments.. and to register your attendance Stptahj pages.
Founder and Director of Forum / Ahmad Laban.

منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers

(إسلامي.. ثقافي.. اجتماعي.. إعلامي.. طبي.. رياضي.. أدبي.. علمي.. تاريخي)
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 المبحث السادس: وجهة النظر الغربية في ربط الإسلام بالإرهاب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 17501
العمر : 65

مُساهمةموضوع: المبحث السادس: وجهة النظر الغربية في ربط الإسلام بالإرهاب   01/11/17, 09:35 pm

المبحث السادس
وجهة النظر الغربية في ربط الإسلام بالإرهاب
والخطاب الديني الصحيح لمفهوم الإرهاب
إثر أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001، استطاع اللوبي الصهيوني السيطرة على الإعلام الأمريكي، وأن يضع مقولة باطلة ويلبسها ثوب الحقيقة، وهى أن الإرهاب "صناعة إسلامية"، واستطاع بإمكاناته أن يُصَدِّر هذه المقولة الباطلة إلى الإعلام الغربي، ولكن حقيقة الأمر أن صحيح الدين الإسلامي منذ نزول الوحي على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، يمنع أي تَعَدٍّ على أصحاب الديانات المخالفة وعلى إخواننا في الديانة، لأن صحيح الدين الإسلام في الكتاب والسنة واضح كل الوضوح بهذا الشأن.

هذا وقد ظهرت في أعقاب أحداث سبتمبر بعض السلوكيات والرأي العام المعادى للإسلام داخل الولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية.

وذلك من خلال:
1. تزايد الإجراءات الاستفزازية ضد العرب والمسلمين في الولايات المتحدة الأمريكية ودول أوروبا.

2. قناعة صانعي القرار ومتخذيه في الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوروبية وبعض الدول الآسيوية، بأن هناك ضرورة للحرب ضد الإرهاب.

3. تكثيف الحملات النفسية المعادية ضد الدول العربية والإسلامية عامة، مع التركيز على الدول المنعوتة بمحور الشر "العراق – سورية – إيران" إضافة إلى المنظمات الفلسطينية واللبنانية.

4. ظهور مرحلة من الهستيريا الجماعية داخل الولايات المتحدة، والتي كان من أهم انعكاساتها، نجاح الحملات الإعلامية والدعائية الأمريكية في خلق حالة من القناعة بضرورة استخدام القوة العسكرية ضد الجماعات والتنظيمات الإرهابية في العالمين العربي والإسلامي، مع سيطرة الشعور بالانتقام والكراهية ضد العرب والمسلمين.

5. ارتفاع معدلات السلوكيات الاستفزازية من حوادث التحرش والمضايقات، والتحقيق والعزل ضد العرب والمسلمين، في محاولة للتكيف الإيجابي مع الواقع، مع بناء صورة نمطية للشخصية العربية والإسلامية باعتبارها أكثر عدوانية وأصولية.

6. ظهور ما يسمى بعقدة الاضطهاد الديني بالمجتمع الأمريكي "لماذا يكرهوننا"، من خلال تجسيم الهجمات بكونها محاولة للقضاء على الحضارة والقوة الأمريكية وتدميرها، وتفريغ الشعور بالحق والدونية، وعدم الإحساس بتقدير الذات، خاصة لدى الشخصية العربية/ الإسلامية، التي تعانى من عقد النقص والهمجية والسلوكيات العدوانية ضد كل ما هو راق ومتقدم.

7. أن الربط بين الإسلام والإرهاب في وسائل الإعلام الغربية المختلفة، قد أدى إلى تعميق وتأصيل العداء للعرب، وسيطرة الحاجة للأمن على قمة مدرج الحاجات الأساسية لهذا المجتمع، والذي يتم استغلاله وتوظيفه لمد أيديولوجية الحرب ضد الإرهاب لدول أخرى مثل العراق، والتي وضح بعد ذلك أن الإدارة الأمريكية مهدت بذلك، الغزو العراق عام 2003.

8. التصاعد والتكثيف غير المسبوق في الحملات النفسية التي استهدفت دعم صانع القرار الأمريكي في الحرب ضد الإرهاب، وبصفة خاصة ضد الجماعات المنتشرة في دول عربية وإسلامية.

وبلغ ما نشر في وسائل الإعلام المختلفة للآتي:
أ. إنشاء راديو سوا الأمريكي، والذي يقوم على الاتصال الجماهيري المباشر باللغة العربية مع شعوب منطقة الشرق الأوسط.
ب. قيام الولايات المتحدة بإعداد وإصدار (2792)، مقال وتحقيق صحفي، وكذلك نشر 672 كتاب، علاوة على إعداد فيلمين تحت عنوان (الإرهابي)، هذا بخلاف التصريحات والخطب واللقاءات والزيارات المتبادلة على المستويات المختلفة.
ج. التركيز على إتباع مبدأ التكرار والملاحقة في تنفيذ الحملة النفسية، الخاصة بتدمير الرمز بالنسبة للمجتمع الأمريكي -وهو أسامة بن لادن وغيره- من خلال تجسيده شيطاناً وتحقيره وتشويه صورته، وأنه أتى من دولة عربية إسلامية تقود العالم الإسلامي وهى المملكة العربية السعودية.


9. وعلى المستوى الغربي، بدأت تبرز صورة هامة، وهى محاولة الاهتمام بمعرفة الإسلام، وتفهم سيكولوجية العرب والمسلمين، وذلك من خلال وسائل المعرفة المختلفة والمتعددة.

10. محاولة تشويه صورة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من خلال الرسوم الكاريكاتيرية التي نشرت في بعض الصحف الغربية، بل وصل الأمر إلى قيام "بابا روما" بإلقاء محاضرة في ألمانيا هاجم فيها الإسلام، ما حدا برجال الدين في العالم الإسلامي إلى مهاجمته، ومطالبته بالاعتذار رسمياً عن هذا الحديث.

11. أن نظرة الغرب تجاه الإسلام والدول العربية، شكَّلت ثغرة في الثقة المتبادلة، وهذه الثغرة يتسلل منها الإرهاب، وهو ما يتطلب إيجاد صيغة مناسبة لإحداث تقارب للحضارات وفهم صحيح للدين الإسلامي.

وفي إسرائيل:
فقد برز مدى النجاح في توظيف هذه الأحداث واستغلال تداعياتها في تحقيق أهدافها ومواصلة تنفيذ سياستها بالأراضي المحتلة، وذلك من خلال التركيز على مخاطبة المشاعر واتجاهات الرأي العام على المستوى الدولي عامة، والأمريكي بصفة خاصة، لتأكيد اقتناعهم بأن ما ينفذ من عمليات فدائية يندرج تحت ما يسمى "بالإرهاب"، ومن ثَمَّ مشروعية الممارسات الإسرائيلية في مواجهتها (محاكاة الموقف والقرار الأمريكي ضد الإرهاب)، وهو ما يجرى الترويج له من خلال العديد من الإجراءات والأنشطة النفسية (كاريكاتير – تصريحات – استطلاعات رأي – مستندات، وغيرها)، ومن أكثر مؤشرات الاستمرار في هذه الحملة، توظيف استطلاعات الرأي التي تعكس مدى التخوف من العمليات الفلسطينية وإدراكها بأنها أكثر خطورة من التهديدات العراقية، علاوة على تأكيد مسئولية الإسلام عن الأزمات العالمية، خاصة الهجمات الإرهابية على الولايات المتحدة الأمريكية، بالإضافة إلى إنشاء قناة فضائية عربية تخاطب الجمهور العربي، وتعد أحد أهم وسائل إدارة حملاتها المعادية.

أولاً: التوجه الأمريكي الغربي، نحو اعتبار أن الإسلام والعرب ضالعين في الإرهاب
زعم الغرب، في مرحلة ما بعد أحداث 11 سبتمبر، أن المنظمات التي قادت تلك الأحداث وتنفذ العمليات الإرهابية هي منظمات عربية المنشأ، وكذلك أن الإسلام وتعاليمه تحض على الإرهاب، وهو ما يتطلب تغيير أنماط الثقافة العربية على أسس أمريكية غربية، وهو ما يتطلب ضرورة انتشار القوات الأمريكية بصفة خاصة والقوى الحليفة لها بصفة عامة في المنطقة، في قواعد دائمة ضمن خطة انتشار القوات الأمريكية في العالم، والتي أعلنها الرئيس بوش في أغسطس 2004، مع تكليف حلف الناتو بمهام جديدة مثل: المشاركة في تنفيذ مشروع الشرق الأوسط الموسع -المشاركة الأمنية الأطلسية والمتوسطية في مهام بدول شرقي وجنوبي البحر المتوسط- دعم قوات حفظ السلام التابعة للحلف في أفغانستان – تدريب القوات المسلحة وقوات الأمن في الدول غير الأعضاء بالحلف" وهو ما يتطلب تشكيل قوة الردع السريع التابعة للحلف والمزودة بنظم تسليح حديثة وتتمتع بخفة حركة عالية.

ومن ثَمَّ، تعرَّضت المنطقة العربية وسوف تتعرض إلى أنواع من الحروب النظامية أو غير النظامية، والضغوط السياسية والاقتصادية، على النمط التي تعرضت له سورية "قانون معاقبة سورية"، كذلك تعرض إيران للضغوط السياسية والاقتصادية والأمنية لإيقاف برنامجها النووي، ويسمى هذا النوع من الحروب، "الحروب السياسية" التي تقع مسئولية إدارتها على القيادة السياسية، وتستخدم فيها كل الوسائل السياسية والاقتصادية والنفسية، والتخلص الجسدي (الاغتيال)، والحظر والحصار وأحياناً العمليات العسكرية المحدودة أو الشاملة، إلى جانب العمليات الاستخباراتية في نطاق حرب المعلومات.

وربما تكون تصريحات رئيس الوزراء البريطاني توني بلير "حليف الولايات المتحدة الأمريكية"، في نهاية عام 2003، توضح رسوخ الفكر الذي يقول "أن الإسلام والعرب ضالعين في الإرهاب".


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 17501
العمر : 65

مُساهمةموضوع: رد: المبحث السادس: وجهة النظر الغربية في ربط الإسلام بالإرهاب   01/11/17, 09:42 pm

حيث حَدَّدَ بلير مفهومه في الآتي:
1. أنه لا سلام على الأراضي الفلسطينية دون توقف الإرهاب الفلسطيني (وذلك دون الإشارة إلى إرهاب الدولة التي تمارسه إسرائيل ضد الفلسطينيين، وإحباطها الكامل لخطة خارطة الطريق، وإهانة وزير الخارجية البريطاني عندما زار إسرائيل عام 2002).

2. أن الدول التي تتخذ موقعاً مزدوجاً ستكون بعيدة جداً عن الأسرة الدولية، وجاءت هذه العبارة في معرض رده على موقف سورية، دون أن يذكر أن أراضي سورية في الجولان لازالت تحتلها إسرائيل.

3. ذكر بلير – في خطاب أمام القوات البريطانية بمدينة البصرة العراقية في أوائل عام 2004، وهو يهنئهم بالعام الجديد: "أنكم هنا لتقاتلوا الفيروس الإسلامي"، وهذا أمر خطير يتَّسِم بالعنصرية، ويوضح النظرة الخاصة لقادة الغرب، الذين لهم توجهات في منطقة الشرق الأوسط، ويريدون أن يخلطوا الأوراق ما بين الأهداف والعقيدة والواقع.

ثانياً: حرب الأفكار في مواجهة أفكار الجماعات الإسلامية المتطرفة وسلوكها
من السهل على أي مراقب، أن يلاحظ مدى تعثر الوسائل العسكرية والأمنية في القضاء على جذور الإرهاب، ومن السهل أيضاً ملاحظة مدى التحول الأمريكي لأول مرة منذ الحرب الباردة، نحو الدخول في معركة حامية لاستمالة العقول والقلوب، والتي أطلق عليها حرب الأفكار "war of ideas" والهدف هذه المرة هو تعديل أفكار وسلوك الجماعات الإسلامية المتطرفة، والفئات المنسوبة إليها، أو لتحقيق مصالح بعينها بين جمهور خاص مستهدف مثل اختراق العقول أو لزعزعة استقرار نظم سياسية وإسقاطها، أو لنشر ثقافة الهزيمة والاستسلام، أو خلق خطر محدد وتضخيمه أو لدعم أهداف محددة، وذلك باستخدام وسائل إعلامية وثقافية وتربوية وسياسية ودبلوماسية واقتصادية، بشكل منهجي مخطط وشامل.

ورغم أن هذه الأنواع من الحروب شهدتها معارك تاريخية، فطرية وبصور غير منظمة، إلاَّ أن واشنطن وظفتها منذ عام 2003 لتكون شكلاً من حروب المستقبل وحولتها من مرحلة التفكير إلى مرحلة التخطيط العلمي، ومن كونها نظرية لتكون إستراتيجية شاملة، تشارك فيها كافة أجهزة الدولة المختصة.

وتشير الشواهد إلى تعثر حرب الأفكار الأمريكية في العالمين العربي والإسلامي، مع استمرار السياسة الأمريكية والإسرائيلية كسابق عهدها، وتفاقم المشكلات الإقليمية عما كانت عليه، كما أن الأوضاع العربية والإسلامية، وما تحتاجه من إصلاحات تزيد الأمور تعقيداً، إضافة على أن هذا النوع من الحروب يحتاج إلى عقود زمنية لتحويل الأفكار والأيديولوجيات.

هذا وقد تبنَّت الولايات المتحدة الأمريكية، هذا الفكر خلال الحرب الباردة وحققت نجاحاً كبيراً، واستخدمته في حرب الخليج عام 1991، وحرب كوسوفو عام 1999، وحرب أفغانستان عام 2001، وحرب العراق عام 2003،.

إلا أن تدهور الحالة الأمنية في العراق خلال مرحلة ما بعد الحرب، وتطور الأحداث بالشرق الأوسط، وانتشار ظاهرة الإرهاب، والرفض الشعبي للسياسة الأمريكية، وتنامي أفكار وسلوك الجماعات الإسلامية المتطرفة، فرض رؤية جديدة لحرب الأفكار، وتأسيس مفهوم شامل لمكوناتها الأساسية للتعامل مع شعوب المنطقة، باعتبار أن العامل الأساسي للنجاح هو العامل الفكري.

وكانت البداية في أكتوبر2003 بعد تسريب وثيقة أمريكية صادرة من وزارة الدفاع (البنتاجون) إلى وسائل الأعلام بعنوان "الحرب العالمية ضد الإرهاب"، حيث تضمنت حديثاً عن حرب العقول والقلوب للقضاء على جذور الإرهاب وأفكاره وشرعيته، كما تضمنت حديثاً عن التقصير الأمريكي حول توعية شعوب العالم بالسياسة الأمريكية والترغيب فيها.

وترى الولايات المتحدة الأمريكية في العالمين العربي والإسلامي، تنوعاً سياسياً واجتماعياً، ومن ثَمَّ حتى تنجح إستراتيجية حرب الأفكار، فإن من الضروري أن يقبل الجمهور المستهدف الرسالة الأمريكية، وحددت فئتين أساسيتين لهذا الجمهور: الأولى هي الجماعات الأصولية، بهدف تحويل أفكارهم المتطرفة ودرء نشاطهم الإرهابي، أما الفئة الأخرى فهي متعددة مثل جماعات رجال الأعمال لدعم دورهم في مجال صنع القرار السياسي والإصلاح الاقتصادي ونشر السياسة والثقافة الغربية.

ومن الجمهور المستهدف أيضاً فئات النساء والشباب، فالنساء لهم دور حيوي في بناء الأجيال القادمة، ومن خلالهم يمكن علاج قضايا التربية وحقوق الإنسان والمساواة، أما الشباب فتوجه لهم حرب الأفكار من أجل احتوائهم بعيداً عن التيارات المتطرفة، كما أن المثقفين وأهل الفن لهم دور كبير في التأثير على الرأي العام لبحث قضايا المجتمع وسياسة الدولة، خاصة التحديث ودور الإسلام في الدول العصرية.

هذا وتختلف إستراتيجية مواجهة الولايات المتحدة الأمريكية الجماعات الإسلامية المتطرفة عن أوروبا -خاصة بعد أحداث 11 سبتمبر- حيث تضع واشنطن الحلول العسكرية والأمنية على جدول أسبقياتها لدرء الإرهاب، مع جهود أخرى نشطة لتخفيض مكاسب الإرهابيين، أما أوروبا، فتتحرك على محورين: الأول هو استهداف الخلايا الإرهابية العاملة، أو ما يطلق عليها خلايا الهجوم، وذلك بالعمليات الأمنية، والمحور الثاني هو مراقبة الخلايا الداعمة أو المساندة لخلايا الهجوم ومتابعتها، وهي الخلايا التي تقوم بنشر الدعاية، وتجنيد الأعضاء، وتوفير الإمدادات والوثائق المزورة، والمأوى الآمن.

وتعدَّدت الدراسات والتقارير الرسمية الأمريكية -حول الحرب الأمريكية ضد الإرهاب- ووصلت معظمها إلى استنتاج هام، خلاصته أن تنظيم القاعدة والمتطرفين الإسلاميين هم الفائزون، ويعود ذلك لأسباب متعددة أبرزها السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط والعالم الإسلامي، وتدنى الاهتمام بالعامل الفكري لمنع ظهور أيديولوجية الإرهاب.

هذا وقد أشار تقرير للجنة خاصة بمجلس النواب الأمريكي عام 2004، إلى كيفية الانتصار على الإرهاب والجماعات الأصولية المتطرفة، واعتمدت الإدارة الأمريكية هذا التقرير وحولته إلى آليات جديدة من خلال خطة طويلة الأمد لمواجهة ظهور الإرهاب، وعلى سبيل المثال، اعتماد دبلوماسية عامة لبناء الجسور بينها وبين العالمين العربي والإسلامي للتأثير على الرأي العام فيها، وتعزيز التفاهم بين الثقافة الإسلامية والغربية، وذلك بزيادة عدد الدبلوماسيين الأمريكيين المتحدثين باللغة العربية، وقيام الخارجية الأمريكية بتشغيل نحو 500 متحدث باللغة العربية للاستعانة بهم في تمثيل الولايات المتحدة الأمريكية ومناقشة القضايا المشتركة والسياسة الأمريكية في وسائل الإعلام العربية والمنتديات الثقافية، وتركيز الاهتمام بالأمريكيين العرب، ودعم الأصوات العربية والإسلامية المنادية بالتحديث، مع إقامة وتشغيل مائة مركز ثقافي أمريكي في العالمين العربي والإسلامي، ومضاعفة عدد المشتركين في برامج التبادل الثقافي من العالمين العربي والإسلامي، خاصة من الزعماء الصاعدين، وزيادة المنح الدراسية للشباب العربي والمسلم، بمقدار ألف منحة سنوياً.

ثالثاً: حكم الإرهاب في الإسلام
لقد أكد الإسلام على حرمة النفس والمال والعرض، وما شرعت الحدود والعقوبات في الإسلام، إلاّ صيانة لهذه الحقوق، وحماية لحق الأموال شرع حد  السرقة، وحماية لحق الأعراض شرع الجلد والرجم.

وهكذا أكد الإسلام حرمات الأفراد والجماعات وحذر من التعدي عليها، وشرع العقوبات ردعاً لمن تسول له نفسه انتهاكها.

ولقد كان النهى عن قتل النفس واضحاً وحاسماً، في قوله تعالى:
"وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالحَقِّ"
(سورة الإسراء، آية 33)

وهذا الحق أوضحه الرسول -صلى الله عليه وسلم- في قوله:
"لا يحل دَمُ امرئٍ مسلمٍ يشهد أن لا إله إلا الله وأنى رسول الله إلا بإحدى ثلاث: الثَّيب الزَّاني، والنّفس بالنّفس، والتارك لدينه المُفارق للجماعة"
(صحيح البخاري، 2521/6).

ولقد تحدَّث الإمام الماوردي في كتابة القيِّم "الأحكام السلطانية" عن موقف المسئولين من المخربين الذين ينزلون القتل والفساد بالناس ويروعون الناس ويقتلونهم بغير حق فقال: "إذا اجتمعت طائفة من أهل الفساد على شهر السلاح وقطع الطريق وأخذ الأموال وقتل النفوس، فهم المحاربون الذي قال الله فيهم:
"إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ"
(سورة المائدة: آية 33).

هذا وقد نهى الرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم-، عن العنف والإرهاب، فقال:
"ما كان الرِّفقُ في شيءٍ إلا زَانَهُ، وما نُزِعَ من شيءٍ إلا شَا