منتدى إنما المؤمنون إخوة (2018 - 2010) The Believers Are Brothers
سم الله الرحمن الرحيم..
مرحباً بكم في منتدى: (إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) والمنتدى فكرة للتواصل الأخوي إن شاء الله تعالى.. فعندما تمرون من هنا ستعطرون منتدانا.. وبوجودكم معنا ستحلو اللحظات.. وبتسجيل حضوركم ستبتهج الصفحات.
مؤسس ومدير المنتدى/ أحمد لبن.
The name of Allah the Merciful..
Hello to the forum: (The believers are brothers) and the Forum idea to continue the permanent brotherly love between us, if God willing.. When you pass by here Stattron our forum.. and your presence with us Sthlo moments.. and to register your attendance Stptahj pages.
Founder and Director of Forum / Ahmad Laban.

منتدى إنما المؤمنون إخوة (2018 - 2010) The Believers Are Brothers

(إسلامي.. ثقافي.. اجتماعي.. إعلامي.. طبي.. رياضي.. أدبي.. علمي.. تاريخي)
 
الرئيسيةالرئيسية  الأحداثالأحداث  التسجيلالتسجيل  دخول  

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعشاطر | 
 

 مصطلحات الحج.. موضوع هام للحاج والمعتمر

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 20468
العمر : 66

مُساهمةموضوع: مصطلحات الحج.. موضوع هام للحاج والمعتمر   03/11/10, 02:05 pm

مصطلحات الحج

عمر الزبداني

مقدمة:
الحمد لله رب العالمبن، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن سار على دربه إلى يوم الدين، آمين، وبعد:

فليس من نافلة الجهد إفراد مصطلحات الحج وألفاظه بتأليف مستقل؛ لما لذلك من أهمية في بيان أعمال الحج، وما يتعلق به من مناسك، إذ لا يليق بالمسلم الجهل بها على كل حال، بَلْهَ إذا هو أنشأ الحج أو قصد إليه !

ونظراً لما للمصطلحات من أهمية في معرفة حقائق العلوم على اختلافها - إذ هي مفاتيح أبوابها، وأعلام دروبها - فقد عزمت - والعون من الله المجيد - جمعَ المصطلحات المتعلقة بفريضة الحج؛ ما وسعني الجمع؛ وأفردتها في هذه الرسالة؛ تقريبًا لقصيِّها، وتسهيلاً لعصيِّها !

وقد كان منهجي في ذلك يقوم بادي الرأي على بيان المادة المرادة، من حيث معناها في أصل الوضع اللغوي، ثم دلالتها في عرف الشرع، أو الاصطلاح الفقهي؛ لما بين المعنيين - اللغوي والشرعي - من ترابط. وربما أتبعتها - أي المادة - بحكم فقهي، إذا اقتضى المقام ذلك، غير أني أفعل ذلك بقدر !

وقد عمدت - تيسيرًا للمادة عند الطلب - إلى تقسيم هذا المعجم إلى ثلاثة أقسام رئيسة؛ جعلت القسم الأول منها تحت عنوان: " مصطلحات زمانية " عرضت فيه لأهم المصطلحات المتعلقة بالحج. وأعني بـ " المصطلحات الزمانية " كونها مرتبطة بالزمان، وهو الوقت، والعصر. أي: تناوب الفصول، واختلاف الليل والنهار. فتكون بذلك دائرة بدوران الفَلَك !
أما القسم الثاني فجاء تحت عنوان: " مصطلحات مكانية " وقد تناولت فيه جملة من المصطلحات المكانية المتعلقة بالحج أيضًا. وأعني بـ " المصطلحات المكانية " كونها مرتبطة بالمكان، أي: الموضع. على ذلك، فالأصل فيها الثبات وعدم التغير، عكس المصطلحات الزمانية، إلا أن يعرض عارض يدعو لتغييرها، دون مجافاة لمعنى ما جُعلت له. وذلك كتغير بعض المواقيت المكانية نتيجة تغير التُّخوم، وسُبل السفر، وصعوبة الإلمام - تبعاً لذلك - بالمكان تحديدًا .

وجاء القسم الثالث مخصصًا للحديث عن تلك " المصطلحات الخاصة بأعمال الحج " والتي لا تندرج في أيٍّ من جانبي الزمان أو المكان .
وقد راعيت في تناولي لمضامين هذا المعجم - كل قسم على حدة - ترتيبها على وَفْق حروف المعجم، دون اعتبار لـ " ال " التعريف .
هذا، ولا مندوحة - هنا - من الإشارة إلى أمرين اثنين:
أولهما: أني قد توسعت - شيئًا ما - في إيراد كل ماله صلة بالحج، زمانًا ومكانًا ونُسكًا، حتى وإن كانت تلك الصلة غير ذات أثر مباشر في أعمال الحج؛ كذكري للأماكن التي تقع ضمن خارطة الحج، أو قريبًا منها، خصوصًا تلك التي مر بها النبي ، أو استراح فيها حينما كان يؤم البيت - بعد هجرته - فاتحًا، أو حاجًا، أو معتمرًا، وكذا إذا قَفَل في ركبه الشريف.. ومثل ذلك ما يرتبط بتاريخ البيت العتيق، والحج إليه، كالذي كانت تفعله قريش قيامًا بحق البيت، وحق الحاج؛ من سدانة، وسقاية، ورِفادة...إلخ. وأحسبُني غيرَ مسرف في ذلك، وعلى الله قصد السبيل !
وثاني الأمرين: أني قد اعتمدت في جمع مادة هذا المعجم أهم المصادر التراثية؛ كـ " لسان العرب " و " معجم البلدان " وبعض المراجع الفقهية في الباب، كما أني اعتمدت بعض المعلومات الواردة على الشبكة العالمية ( الإنترنت ) وخاصة المتعلقة بتقدير المسافات المكانية، وَفْقَ المقاييس المعتمدة في عصرنا .

وما من ريب، أن جهدي في هذا كله هو جُهد مقلٍّ، وجهد غير ذي عصمة عن الخطأ، بَيْدَ أنه قابل لكل تسديد وتصويب. أسأل الله أن يتقبل مني عملي، وينفع به، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
عمر الزبداني
الدوحة في 1425 هـ
المـوافق لـ 2004 م


الفصل الأول
المصطلحات الزمانية

* أشهر الحج:
هي الثلاثة الأشهر التي جعلها الله عز وجل ظرفًا لأداء فريضة الحج، وهي: شوال، وذو القعدة، وذو الحجة كله عند المالكية، وعشر منه عند الجمهور؛ قال الله تعالى:  الحج أشهر معلومات  (البقرة: 197) ودليل الفريقين ليس هذا موضعه ؛ وفائدة الخلاف تظهر في تعلق الدم بتأخير طواف الإفاضة عن أشهر الحج .

* أشهر حرم:
الأشهر الحرم: وهي ذو القَعْدَة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب مضر، الذي بين جمادى وشعبان؛ وفي التنزيل قوله تعالى:  إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ  ( التوبة:36) وفي الحديث قوله : ( الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض، السنة اثنا عشر شهرًا؛ منها أربعة حرم، ثلاثة متواليات: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب مضر، الذي بين جمادى وشعبان ) ولا يخفى وجه ذكرها هنا .

* أهلِّة:
أصل الإهلال لغة: رفع الصوت، وأهلَّ الرجل واستهل، إذا رفع صوته؛ وأهلَّ الشهر واستهلَّ: ظهر هلاله وتبيَّن؛ وهَلَّ الهلالُ، وأَهَلَّ وأُهِلَّ واستُهِلَّ، على ما لم يسم فاعله: ظهر. والهلال: غُرَّة القمر حين يُهِلُّه الناس في غُرَّة الشهر، والجمع أَهِلَّة. وسمي الهلالُ هلالاً؛ لأَن الناس يرفعون أَصواتهم بالإِخبار عنه .

والمُهَلُّ، بضم الميم: موضع الإهلال، وهو الميقات الذي يُحرمون منه، وفي التنـزيل، قوله تعالى:  يَسْأَلونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ  (البقرة:189) وفي حديث عمر ، أَن ناسًا قالوا له: إِنَّا بين الجِبال، لا نُهِلُّ هِلالاً، إِذا أَهَلَّه الناس، أَي: لا نُبْصِره إِذا أَبصره الناس؛ لأَجل الجبال.

* أيام التشريق:
الأصل اللغوي للتشريق مادة "شرق" تقول: شَرَقت الشمس تشرق شروقًا وشرقًا، طلعت. والتشريق يطلق على عدة معانٍ منها :
1- الأخذ من ناحية المشرق، تقول: شتان بين مشرِّق ومغرِّب.
2- صلاة العيد، مأخوذ من شروق الشمس؛ لأن ذلك وقتها، وفي الحديث عن علي  موقوفًا: " لا جمعة ولا تشريق إلا في مصر جامع" .
3- ثلاثة أيام بعد يوم النحر، وهو اليوم الأول من أيام عيد الأضحى. وهذا هو الاستعمال الأغلب.

وسُميت هذه الأيام بذلك؛ لأنهم كانوا يُشرِّقون فيها لحوم الأضاحي في الشمس، وتشريق اللحم كما قال أهل اللغة: تقطيعه، وتقديده، وبسطه ( نشره ).
قال ابن حجر في "الفتح" فيما حكاه عن أبي عبيد: " سميت أيام التشريق؛ لأنهم كانوا يُشرِّقون فيها لحوم الأضاحي، أي: يقطعونها، ويقددونها؛ أو لأنها كلها أيام تشريق لصلاة يوم النحر، فصارت تبعًا ليوم النحر" .
وتسمى أيام التشريق: الأيام المعدودات، قال تعـالى: وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَات  (البقرة:203) وتسمى أيضًا: أيام منى، لأن الحاجَّ يكون موجودًا فيها تلك الأيام .

* أيام منًى:
مِنَى: بكسر الميم، وفتح النون مخففة، بوزن رِبَا، تُذكَّر وتُؤنَّث، قرية قرب مكة، سميت بذلك لأن الأقدار وقعت على الضحايا بها فذُبحت، ومنه أخذت المنيَّة، يقال: وافته المنيَّة، أي: جاء أجله .
وأيام منًى هي أيام التشريق - كما تقدم عند الحديث عن أيام التشريق - أضيفت إلى منًى؛ لإقامة الحاج بها لرمي الجمار .

* الحج الأكبر:
هو يوم النحر ، العاشر من ذي الحجة، وفيه قوله تعالى:  وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ  (التوبة: 3 ) وإنما قيل: "الحج الأكبر" من أجل قول الناس "الحج الأصغر" كما ثبت من حديث أبي هريرة . وروي في هذا المعنى: ( العمرة: الحج الأصغر ) . وقيل: سُمي بذلك لكثرة الأعمال فيه.

* قابل:
عام قابِل خلاف دابِر، وعام قابِل: مُقبل؛ و ( قابل ): ما يستقبل المرء من ليلته، أو عامه؛ فيقال عن الليلة المقبلة: قابلة، وعن العام المقبل: قابل ، وفي الحديث قوله : ( من فاته عرفات فقد فاته الحج، فَلْيُحلَّ بعمرة، وعليه الحج من قابل ) .

* ليلة الحصبة:
( الحَصْبة ) بفتح الحاء، وإسكان الصاد: المراد بها الليلة التي يتقدمها يوم النفر من منى، فهي التي تلي أيام منى، وهي ليلة أربعة عشر من ذي الحجة؛ والمراد بها ليلة المبيت بالمُحَصَّب. وهي شبيهة بليلة عرفة، من جهة أن يومها يسبقها، بخلاف باقي الأيام، فالليالي سابقة لها. وسميت بذلك؛ لأن الحجيج نفروا من منى، فنـزلوا في المحصب، وباتوا به .

* ليلة الصَّدَر:
هي ليلة طواف الصَّدَر، و( الصَّدَر ) بفتح الصاد والدال: رجوع المسافر من مقصده؛ ومنه قوله تعالى: قالتا لا نسقي حتى يُصْدِر الرعاء  (القصص:23) أي: حتى يسقي الرعاء، ويُصدروا مواشيهم؛ ومنه قوله : ( للمهاجر إقامة ثلاث بعد الصَّدَر بمكة ) يعني: للمهاجر من مكة أن يقيم بها ثلاث ليالٍ بعد أن يقضيَ نسكه .
و( الصَّدَر ) في الاصطلاح: هو اليوم الرابع من أيام النحر؛ لأن الناس يصدرون فيه عن مكة إلى أماكنهم. و(ليلة الصدر ): هي الليلة التي تتقدم هذا اليوم. وفي المثل: تركته على مثل ليلة الصدر، أَي: لا شيء له .

* ميقات:
المِيقاتُ: الوقت المضروب للفِعْل، والميقات أيضًا: الموضع؛ يُقال: هذا ميقات أهل الشام، للموضع الذي يُحرمون منه. وتقول: وَقَتَهُ، بالتخفيف، من باب وعد، فهو مَوْقُوت،ٌ إذا بيَّن له وقتًا؛ ومنه قوله تعالى:  كتابًا مَوْقُوتًا  (النساء:103) أي: مفروضًا في الأوقات؛ والتَّوْقِيتُ: تحديد الأَوْقَات؛ يُقال: وَقَّتَهُ ليوم كذا تَوْقِيتًا، مثل أَجَّله؛ وقُرئ:  وإذا الرُّسُل وُقِّتَت  (المرسلات:11) بالتشديد، و  وُقِتَتْ  أيضًا مُخففًا ، والميقات يجمع على مواقيت .
وهو في الاصطلاح: ما قدر فيه عمل من الأعمال، سواء أكان زمانًا أم مكانًا؛ وهو أعم من التاريخ. وقيل موضع العبادة وزمنها ، وميقات الحج شرعًا: وقت الإحرام به، وموضعه .

* يوم التروية:
هو يوم الثامن من ذي الحجة؛ سُمي بذلك لأن الناس كانوا يرتوون فيه من الماء تزودًا للخروج لمنًى وعرفة . وهو اليوم الذي يخرج فيه الحجيج إلى منًى للمبيت فيها؛ ويسمى أيضًا يوم النَّقْلة، لانتقالهم فيه من مكة إلى منى .

* يوم الرؤوس:
هو ثاني أيام التشريق، لحديث سرَّاء بنت نَبْهَان الغنوية ، قالت: سمعت رسول  يقول في حجة الوداع: ( هل تدرون أي يوم هذا ؟ - قال: وهو اليوم الذي يدعون يوم الرؤوس - قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: هذا أوسط أيام التشريق ) وسمي يوم الرؤوس؛ لأنهم يأكلون فيه روؤس الأضاحي .

* يوم الزينة:
هو اليوم السابع من ذي الحجة؛ سمي بذلك لأنهم كانوا يُزيِّنون مَحَامِلَهم، وهوادجهم للخروج إلى منى، استعدادًا ليوم عرفة .

* يوم الصدر:
هو يوم الثالث عشر من ذي الحجة، ويسمى يوم النفر الثاني ، والصَّدَر في اللغة نقيض الوِرْد، والصدر: الانصراف عن الوِرْد وعن كل أمر؛ ومنه قوله تعـالى:  حتى يُصْدِرَ الرِّعاء  (القصص: 23) ومعنى الصدر على هذا: رجوع المسافر من سفره، وسمي هذا اليوم بيوم الصدر؛ لأن الناس يَصْدُرون فيه عن مكة إلى ديارهم، أي: يرجعون .

* يوم عرفة:
هو يوم التاسع من ذي الحجة، سُمي بذلك لأن الوقوف بعرفة يكون فيه ، والوقوف بعرفات في هذا اليوم ركن أساس من أركان الحج، وفي الحديث: "الحج عرفة" .

* يوم القر:
القَرُّ، بفتح القاف، مأخوذ من القرار، وهو المستقر من الأرض؛ ويوم القَرِّ هو اليوم التالي ليوم النحر، وهو الحادي عشر من ذي الحجة، سُمي بذلك لأن الحجيج يقَرُّون فيه؛ أي: يسكنون، ويقيمون بمنًى، لاستكمال الرمي .

* يوم النحر:
النَّحْر: أعلى الصدر؛ ويوم النحر: هو اليوم الأول من أيام عيد الأضحى المبارك، العاشر من ذي الحجة، سمي بذلك لأن الأنعام تذبح وتنحر فيه تقربًا إلى الله .

* يوم النفر:
النفْر، بسكون الفاء: مأخوذ من نفرت الدابة تنفِر نفارًا وتنفُر نفورًا؛ والنفَر، بفتح الفاء، والنفير لغة: الجماعة من الناس، والجمع أنفار، ومنه قوله تعالى:  كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَة ٌ (المدثر:50) أي: نافرة .
ويقال لليوم الذي يلي يوم القر ( يوم الحادي عشر من ذي الحجة ): يوم النفْر - بالسكون - ويوم النفَر - بالفتح - وهو اليوم الذي ينفر الناس فيه من منًى، ويُسمى يوم النفر الأول؛ وفي حديث جابر  عند النسائي، عندما بعث رسول الله  أبا بكر  إلى الحج، وفيه: ( فلما كان يوم النفر الأول ) وهو يوم الثاني عشر من ذي الحجة، ويوم النفر الثاني: هو يوم الثالث عشر من ذي الحجة .


الفصل الثاني

المصطلحات المكانية

* أبطح:
البطح في اللغة: البسط، والأبطح: مسيل فيه دُقاق الحصى، وهو أيضًا المكان الناتج عن سيل السيول، ويكون عادة مكانًا سهلاً لا حصى فيه ولا حجارة؛ وكل موضع من مسايل الأودية يُسَوِّيه الماء ويدوسه، فهو الأبطح، والبطحاء، والبطح .
والبطحاء: المكان الذي بين مكة ومنى، سمي بذلك لانبطاح الوادي فيه واتساعه، ويقال له: المحصَّب، والمعرَّس ؛ يقول الفرزدق - يمدح زين العابدين علي بن الحسين :
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته
والبيت يعرفه والحلُّ والحرم

* أَبْواء:
بفتح الهمزة، وتسكين الباء، وواو وألف ممدودة؛ جبل بين مكة والمدينة، وعنده بلد ينسب إليه؛ سُمي بذلك لتبوِّء السيول بها، وقيل سميت بذلك لأنهم تبوَّؤوا بها منزلاً. لقي به ( وقيل: بودَّان ) الصعب بن جثَّامة  رسول الله ، وهو محرم، فأهداه حمار وَحْشٍ، فردَّه عليه .

* أجياد:
بفتح أوله وسكون ثانيه، كأنه جمع جِيدٍ، وهو العنق؛ وأجياد أيضًا جمع جواد من الخيل، يقال للذكر والانثى، وجياد وأجاويد. وهو أرض بمكة، أو جبل، سمي بذلك لكونه كان موضع خيل تُبَّع، لما قدم مكة، وهو في قول بشر بن أبي خازم :
حلفتُ برب الدَّاميات نُحُورها
وما ضَمَّ أجيادُ المُصَلَّى ومُذْهَبُ
والمصلى: المسجد؛ والمُذْهَبُ: بيت الله الحرام، وأجياد: هي الموضع الذي كانت به الخيل التي سخرها الله لإسماعيل عليه السلام؛ وهما أجيادان: أجياد الكبير، وأجياد الصغير .

* أخشبان:
الأخشبان: تثنية الأخشب؛ والأخشب كل جبل خشن غليظ الحجارة؛ والأخشبان جبلان يضافان تارة إلى مكة، وتارة إلى منًى، وهما واحد؛ أحدهما: أبو قبيس، والآخر: قُعَيقعَان، وقيل الأحمر، ويسميان الجَبْجَبَيْن؛ والأول كان يُسمى في الجاهلية: الأمين، لأن الركن كان مستودعًا فيه عام الطوفان؛ والآخر كان يسمى في الجاهلية: الأعرف، وهو الجبل المشرف وجهه على قُعَيقعَان .

* بدر:
بفتح فسكون، أصله في اللغة الامتلاء والاكتمال، يقال: غلام بدر، إذا كان ممتلئًا، شابًا، لَحِمًا؛ وتقول: بدرتُ إلى الشيء أبْدُرُ بُدُورًا، أسرعت، وكذلك بادرت إليه. وتبادر القوم: أسرعوا. وبَدَر فلان إلى الشيء وبادر إليه، إذا سبق .
و ( بَدْر ): ماء مشهور بين مكة والمدينة، يقال: إنه يُنسب إلى بدر بن يَخْلُد بن النضر بن كنانة، سكن هذا الموضع فنسب إليه . وعند هذا الماء كانت الوقعة المباركة التي انتصر فيها الحق على الباطل، وقد نسب إلى بدر جميع من شهدها من الصحابة رضي الله عنهم .

* بقيع:
أصل البقيع في اللغة: الموضع الذي فيه أَرُوم الشجر من ضروب شتى، وبه سُمِّي بقيع الغرقد، والغَرْقَد: شجر له شوك، والبقيع من الأرض: المكان المتسع، ولا يسمى بقيعًا إلا وفيه شجر. وهو مقبرة أهل المدينة، وهي داخل المدينة .

* البيت العتيق:
قد يكون ( العتيق ) بمعنى القديم، وقد يكون بمعنى الكريم؛ إذ كل شيء كَرُم وحسُن قيل له: عتيق .
والبيت العتيق اصطلاحًا: هو الكعبة، وفي التنزيل قوله تعالى في حق الهدي:  ثم محلها إلى البيت العتيق  (الحج:33) وقيل: هو اسم من أسماء مكة؛ سمي بذلك لعتقه من الجبارين، أي: لا يتجبرون عنده، بل يتذللون؛ وقيل: بل لأن جبارًا لا يدعيه لنفسه .

* البيت المعمور:
بيت في السماء تيفَاق الكعبة؛ وفي حديث علي  وسُئل عن البيت المعمور، فقال: ( هو بيت في السماء تيفاق الكعبة ) أراد: حذاءها ومقابلها، يقال: كان ذلك لِوَفْق الأمر، وتَوْفَاقه، وتِيفَاقه . وفي الحديث: ( هذا البيت المعمور يصلي فيه كل يوم سبعون ألف ملك، إذا خرجوا لم يعودوا إليه ) . وقيل: هو الكعبة، ومنه قول الفرزدق:
إني حلفت ولم أحلف على فندٍ
فناءِ بيت من الساعين معمور
يريد: في فناء بيت .

* تنعيم:
التنعيم، بالفتح ثم السكون، وكسر العين المهملة، وياء ساكنة: موضع بمكة في الحِل، سمي بذلك لأن جبلاً عن يمينه يقال له: نعيم، وآخر عن شماله يقال له: ناعم، والوادي نعمان، منه يُحْرِم المكيُّون بالعمرة ، وهو يبعد عن الحرم ( 7 ) سبعة كيلو مترات تقريبًا.

* ثنية كداء:
الثَّنِيّة في الجبل: كالعقبة فيه، وقيل: هي الطريق العالي فيه، وقيل: أَعلى المَسِيل فـي رأْسه، وفي خطبة الحجَّاج: أَنا ابنُ جَلا وطَلاَّع الثَّنايا ، هي جمع ثَنِيّة، أَراد أَنه جَلْدٌ يرتكب الأُمور العظام .
والكُدْية: الأَرض المرتفعة، وقيل: هو شيء صُلب من الحجارة والطين. والكُدْية: الأَرض الغليظة، وقيل: الأَرض الصلبة، وأَكْدَى الرجلُ: إذا بلغ الكدى، وهو الصخر؛ وإذا قلَّ خيره، وفي التنـزيل:  وأَعطى قليلاً وأَكْدَى  (النجم:34) قيل: قطع القليل؛ قال الفراء: أَكْدى، أَمسك من العَطِيَّة وقَطَعَ، الكُدْيةُ: قطعة غليظة صُلبة لا يعمل فيها الفأْس، وكَداء، بالفتح والمدّ: الثنية العليا بمكة ممَّا يلي المقابر، وهو المَعْلاَ. وكُدى، كهُوَى، بالضم والقصر، ويقال: ثنية كدى، بالإضافة: الثنية السفلى ممّا يلي باب العمرة، وأَمَّا كُدِيٌّ: بالضم وتشديد الياء، فهو موضع بأَسفل مكة .
وقد اختلفت الأقوال في ضبط هذا الاسم وتحديد مكانه، وحاصل القول في ذلك، أن كَداء، بالفتح والمد: مكان بأعلى مكة عند المحصَّب. وكُدًى، بالضم مقصور منوَّن، مكان بأسفل مكة . وفي "الصحيحين": ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مكة من كداء، من الثنية العليا التي بالبطحاء، ويخرج من الثنية السفلى ) . يقول حسان بن ثابت :
عَدِمْنَا خيلنا إن لم تَرَوْهَا
تثير النقع موعـدها كَدَاءُ
يبارين الأسنة مُصْعداتٍ
على أكتافها الأَسَلُ الظِّمَاءُ

* ثنيَّة الوداع:
الوَداع: بفتح الواو، مأخوذ من التوديع عند الرحيل؛ وهي ثنية مشرفة على المدينة، يطؤها من يقصد مكة المكرمة؛ سميت بذلك لأنها موضع وداع المسافرين من المدينة إلى مكة، وقيل: لأن النبي  ودَّع بها من خلَّفه بالمدينة في آخر غزواته .

*جبل أحد:
هو على بعد ( 4 ) أربعة كيلو مترات شمال المدينة، وطوله من الشرق إلى الغرب ( 6 ) ستة كيلو مترات، وارتفاعه (1200) مائتان وألف متر؛ وقد كانت به غزوة أحد في السنة الثالثة للهجرة، وفيه حديث أنس  عن النبي : ( هذا جبل يحبنا ونحبه ) .

* جبل ثور:
اسم جبل بمكة، فيه الغار الذي اختفى فيه رسول الله  وهو في طريق هجرته إلى المدينة ، وهو المقصود بقوله تعالى:  إذ هما في الغار (التوبة:40).

* جبل الرحمة:
جبل بوادي عرفات، ألقى فيه رسول الله  خطبة حجة الوداع؛ واسمه الاَل، على وزن هلال. ويقال له: جبل الدعاء؛ لحديث جابر  في صفة حجة رسول الله : ( ... فجعل بطن ناقته القصواء على الصخرات، وجعل حَبْل المشاة بين يديه، واستقبل القبلة... ) ولا يُشرع صعوده إجماعًا .

* جحفة:
الجحفة - بضم الجيم، وسكون الحاء -: قرية كبيرة على طريق المدينة من مكة؛ سميت بذلك لأن السيل اجتحفها، وحمل أهلها في بعض الأعوام. ولما قدم النبي  المدينة استوبأها، وحُمَّ أصحابه، فقال: ( اللهم حبِّب إلينا المدينة، كما حببت إلينا مكة أو أشد، وصحِّحها وبارك لنا في صاعها ومدها، وانقل حمَّاها إلى الجحفة ) وهي ميقات أهل مصر والشام والمغرب ، لكن لما خربت وصارت مكانًا غير مناسب للحجاج، جعل الناس بدلاً عنها "رابغًا " ومنه يُحرم قاصدوا البيت الحرام حاليًا، وهو أقرب إلى مكة بقليل، ويبعد عن مكة ( 183) ثلاثة وثمانين ومئة كيلومتر .

* جِِعرانة:
الجِعْرَانة - بكسر الجيم، وسكون العين، وفتح الراء المخففة، وتشديدها صحيح- : ماء بين الطائف ومكة، وهي إلى مكة أقرب، نزلها النبي صلى  لما قسَّم غنائم هَوازن بعد رجوعه من غزوة حُنين وأحرم منها، وله فيها مسجد، وبها آبار متقاربة ، وتبعد عن مكة ( 24 ) أربعة وعشرين كيلومترًا .

* جمرات:
الجمرة في اللغة: الحصاة، والجمرة هنا موضع رمي الجمار بمنى، والجمرة واحدةُ جَمَرات المناسك، وهي ثلاث جَمَرات يُرمين بالجِمَار . ورَمْيُ الجمار ركن من أركان الحج، والجمار ثلاث: الجمرة الأولى والوسطى، وهما قرب مسجد الخيف مما يلي مكة، والجمرة الكبرى، وتسمى جمرة العقبة، وهي في آخر منًى مما يلي مكة .

* حجر:
الحِجْر والحَجْر والحُجر، بكسر الحاء وفتحها وضمها: الحرام، والكسر أفصح. والحَجْرُ، بفتح الحاء وسكون الجيم: المنع، مصدر حَجَر عليه القاضي يحْجُر حَجْرًا، إذا منعه من التصرف في ماله. والحَِجر: بفتح الحاء وكسرها: الثوب والحضن؛ والحِجر، بالكسر: ديار ثمود؛ والأنثى من الخيل والعقل والقلب؛ لإمساكه ومنعه وإحاطته بالتمييز. وحجَرْت عليه، أي: منعته من أن يُوصل إليه، وكل ما منعت منه فقد حجرت عليه .
والحِجْر يطلق على مواضع، لكن أغلب ما يُطلق على حِجْر الكعبة، وهو الحائط المستدير إلى جانبها الغربي، وهو الذي تركت قريش في بنائها من أساس إبراهيم عليه السلام، حين عازت بهم النفقة وحَجَروا على الموضع، ليُعلم أنه من الكعبة، فسُمي حِجْرًا لذلك، وهو ستة أذرع وشبر ، وقد شاع بين الناس أنه حِجْر إسماعيل عليه السلام، ولا أصل لهذه التسمية؛ فإسماعيل بنى البيت مع أبيه عليهما السلام وكان كاملاً.

* الحجر الأسود:
موضعه جدار الكعبة من الركن الشمالي، وفيه قال رسول الله : ( الحجر الأسود من الجنة) .

* حديبية:
الحديبية: بضم الحاء، وفتح الدال، وياء ساكنة، وباء موحدة مكسورة، وياء اختلفوا فيها؛ فمنهم من شددها، ومنهم من خففها؛ وروي عن الشافعي أنه قال: الصواب التشديد، وأخطأ من نص على تخفيفها؛ وقيل كلٌّ صواب، أهل المدينة يثقلونها، وأهل العراق يخففونها؛ وهي قرية قريبة من مكة، سميت ببئر فيها، بينها وبين مكة خمسون كيلو مترًا تقريبًا، وبعضها في الحل، وبعضها في الحرم. بايع النبي  فيها أصحابه بيعة الرضوان، عند الشجرة، وصالح المشركين صلح الحديبية، ومنها اعتمر أول عمراته؛ عمرة الحديبية؛ وقد صُدَّ عن البيت .

* حراء:
حراء، بكسر الحاء، وتخفيف الراء، والمد؛ جبل من جبال مكة معروف؛ ومنهم من يؤنثه ولا يصرفه، وكثير من المحدِّثين يفتحون حاءه، ويَقْصُرونه، ويميلونه، وليس بشيء؛ يقع شمال مكة على بعد ( 5 ) خمسة كيلو مترات منها، وهو على يسار الذاهب إلى عرفات. به غار كان النبي  يتحنث ( يتعبد ) فيه قبل مبعثه، وفيه قوله - وكان واقفًا عليه مع أبي بكر وعمر وعثمان -: ( اهدأ! فما عليك إلا نبي، أو صديق، أو شهيد ) .

* حرم:
الحِرْمُ بالكسر، والحَرامُ: نقيض الحلال، وجمعه حُرُمٌ، وأَحْرَمَ الشيءَ: جَعله حَراماً. والحَرِيمُ: ما حُرِّمَ فلم يُمَسُّ. وأَحْرَمَ القومُ: دخلوا في الحَرَمِ. ورَجل حَرامٌ: داخل في الحَرَمِ، وكذلك الاثنان والجمع والمؤنث، والحُرْمَةُ: ما لا يَحِلُّ لك انتهاكه، وكذلك المَحْرَمَةُ والمَحْرُمَةُ، والحَرِيمُ: قَصَبَةُ الدارِ، والحَرِيمُ: فِناءُ المسجد .
وحَرَمُ مكة: معروف وهو حَرَمُ اللَّه وحَرَمُ رسوله. والحَرَمانِ: مكة والمدينةُ، والجمع أَحْرامٌ .

* حرم المدينة المنورة:
هو ما بين جبليها طولاً، وما بين لابتيها ، وفي الحديث: ( اللهم إني أحرم ما بين لابتيها كتحريم إبراهيم مكة ) .

* حرم مكة المكرمة:
هو ما أحاط بها من جوانبها، وأطاف بها ، قال تعالى: أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً  (القصص:57) .

* حَطِيم:
الحطيم - بفتح الحاء، وكسر الطاء - اختلفوا في تعيين مكانه؛ فقال بعضهم: هو ما بين مقام إبراهيم إلى الباب، وقال آخرون: هو ما بين الركن والمقام وزمزم والحِجْر، وقال فريق: هو ما بين الركن الأسود إلى الباب إلى المقام، حيث يتحطم الناس للدعاء؛ والأقرب أنه الحِجْر نفسه. سُمي بذلك إما لانْحِطام الناس عليه، أو لأن البيت رُفع وتُرك ذلك محطومًا، وقيل غير ذلك .

* خَيْف:
الخَيْف - بفتح الخاء، وسكون الياء -: اسم يقع على ما بين الجبلين؛ وهو في اللغة ما انحدر من غِلَظ الجبل، وارتفع عن موضع مسيل الماء، والجمع أخياف؛ ومنه سمي مسجد الخيف بمنًى، وهو خيف بني كنانة؛ لأنه في خَيْف الجبل ؛ وفي الحديث عن ابن عباس  قال: قال رسول الله : ( صلى في مسجد الخيف سبعون نبيًا منهم موسى ، كأني أنظر إليه، وعليه عباءتان قطوانيتان، وهو محرم على بعير ) .

* ذات عرق:
عِرْق - بكسر العين وسكون الراء - كلِّ شيء: أصله، والجمع أعراق وعروق؛ وعروق كل شيء: أطناب تشعَّب منه، واحدها عِرْق. والعروق: عروق الشجر، الواحد عِرْق؛ وأَعْرَق الشجر وعرَّق وتعرَّق: امتدت عروقه في الأرض.. والعِرْق: الأرض المِلح التي لا تنبت. وقال أبو حنيفة: العِرْق سَبَخَةٌ تنبت الشجر .
وذات عِرْقٍ: مُهَلُّ أهل العراق وخراسان، سُميت بذلك لأن بها عِرْقًا، وهو الجبل الصغير . وتبعد ذات عرق عن مكة مسافة (100) مئة كيلو متر، وهي اليوم مهجورة، لعدم وجود طرق إليها. وبجوارها "العقيق" وهو وادٍ عظيم يتدفق ماؤه في غور تهامة، ويبعد عن ذات عرق (20) عشرين كيلومترًا، وعن عرفة (120) عشرين ومئة كيلو متر، ومنه يحرم الناس، ويسمى (الخريبات).

* ذو الحليفة:
والحُلَيفة تصغير الحلْفَاء - بسكون اللام وفتح الفاء - والحَلَفُ والحَلْفاء: نوع من النبات أو الشجر، واحدتها حَلِفَةٌ وحَلَفَةٌ وحَلْفَاء وحَلْفاة ؛ سُمي المكان به لكثرة ذلك الشجر فيه . وذو الحليفة ميقات أهل المدينة ، وهو أبعد المواقيت عن مكة، حوالي (400) أربع مئة كيلو متر، ويُعرف اليوم بأبيار علي، سُمي بذلك لقصة مكذوبة تقول: إن عليًا قاتل الجن فيه، وقد بيَّن ابن تيمية رحمه الله أن هذه القصة لا أصل لها، ولم تثبت عن علي  . وذو الحليفة هو وادي العقيق الذي قال فيه النبي : ( أتاني آتٍ من ربي فقال: صلِّ في هذا الوادي المبارك ) .

* ذو طوى:
الطَّوَى - بفتح الطاء -: الجوع - وبضم الطاء وكسرها -: موضع بالشام؛ يصرف ولا يصرف. وقال بعضهم: طُوى: هو الشيء المَثْنيُّ. وذو طوى، مثلثة الطاء: موضع عند مكة .

* رابغ:
الرَّبْغ: التراب المدقَّق كالرفغ، والأربغ: الكثير من كل شيء، والإرباغ: إرسال الإبل على الماء ترده أي وقت شاءت؛ وربغ القوم في النعيم، إذا أقاموا فيه؛ وعيش رابغ رافغ، أي ناعم؛ والرابغ: الذي يقيم على أمر ممكن له .
و ( رابغ ) بطن وادٍ عند الجُحفة، أصبح مُهَلَّ أهل الشام ومصر والمغرب بدل الجُحفة .

* ركن: ( الركن اليماني )
رُكْن الشيء جانبه الأقوى؛ وهو يأوي إلى ركن شديد: أي إلى عز ومنعة ، ومنه قوله تعالى: أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ  (هود:80) .
والركن اليماني: ركن من أركان الكعبة، سمي بذلك نسبة إلى رجل من أهل اليمن اسمه أُبيُّ بن سالم؛ بناه .

* روضة: ( الروضة النبوية الشريفة )
الروضة النبوية الشريفة: هي ما بين قبر النبي  ومنبره، وبينهما ثلاثة وخمسون ذراعًا وشبر؛ وفيها قول النبي : ( ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة ) .

* زمزم:
زمَّ الشيءَ يَزُمُّه زَمّاً فانْزَمَّ: شده، والزِّمامُ: ما زُمَّ به، والجمع: أَزِمَّةٌ؛ والزِّمامُ: الحبل الذي يجعل في البُرَةِ والخشبة؛ وزِمام النعل: ما يشد به الشِّسْع، تقول: زَمَمْتُ النعـل، وزَمَمْتُ البعير: خَطَمته؛ والزّمْزَمَةُ: صوت خفي لا يكاد يُفهم؛ وماء زَمْزَمٌ وزُمازِمٌ: كثير . وزمزم: هي البئرُ المعْرُوفةُ بمكة؛ قيل: سُمِّيت بها لِكَثْرة مائها، يقال: ماءٌ زُمازم وزَمَزمٌ، وقيل: هو اسم عَلَمٍ لها؛ وهي: زَمْزَمُ وزَمَّمُ وزُمَزِمٌ ؛ وفي الحديث: ( ماء زمزم لما شُرِب له ) .

* سَرِف:
بفتح السين وكسر الراء، والسَّرِف في اللغة الجاهل، وسَرِفَ الشيءَ، بالكسر، سَرَفًا: أغفله وأخطأه وجهله .
وسَرِف: موضع على بعد ستة أميال من مكة؛ تزوج به رسول الله  ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها، وهناك بنى بها، وفيه توفيت .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 20468
العمر : 66

مُساهمةموضوع: رد: مصطلحات الحج.. موضوع هام للحاج والمعتمر   03/11/10, 02:08 pm

* سوائب:
السوائب: جمع سائبة، وأصلها في كلام العرب: الدواب التي تسيَّب، أي: تترك لتذهب أنى شاءت. وفي الحديث: توفي رسول الله  وأبو بكر وعمر رضي الله عنهما، وما تُدعى رِبَاع مكة إلا السوائب، من احتاج سكن، ومن استغنى أسكن ) فالمراد بها في الحديث بيوت مكة، وأنها لا تؤجَّر، فإن احتاج إليها صاحبها سكنها، وإن لم يحتج تركها لمن يسكنها .

* شاذروان:
الشاذروان: بفتح الذال وسكون الراء، وهو الذي تُرك من عرض الأساس خارجًا، وهو ظاهر من جوانب البيت، لكن لا يظهر عند الحجر الأسود، ويرتفع عن الأرض قدر ثلثي ذراع؛ ويسمى تأزيرًا، لأنه كالإزار للبيت؛ واختلف هل هو من البيت، أم جُعل عمادًا له ؟

* صخرات:
( الصَخَرات ): بفتحتين، الأحجار الكبار؛ وهي حجرات مفترشات في أسفل جبل الرحمة، وهو الجبل الذي بوسط أرض عرفات، وهذا هو الموقف المستحب؛ وفي حديث جابر  في صفة حِجة النبي  قوله: (...حتى أتى الموقف، فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات، وجعل حبل المشاة بين يديه، واستقبل القبلة...) .

* صفا:
الصَّفا في الأصْل جمع صَفاة، وهي الصَّخرةُ والحجر الأملَس؛ والصَّفَاءُ - ممدود - ضد الكدر، وقد صَفا الشراب يصفو صَفاءً، وصَفَّاهُ غيرُه تَصْفِيةً، وصَفْوَةُ الشيء: خالصه؛ والصَّفَاةُ صخرة ملساء، والجمع صَفاً مقصور وأصْفاءٌ و صُفِيٌّ؛ والصَّفْواءُ الحجارة، وكذا الصَّفْوانُ، الواحدة صَفْوانَةٌ، ومنه قوله تعالى:  كمثل صفوان عليه تراب  (البقرة: 264) والصَّفاءُ: مَصْدَرُ الشيء الصافـي، ويومٌ صافٍ وصَفْوان: إِذا كان صَافِـيَ الشَّمس، لا غَيْمَ فـيه ولا كَدَرَ؛ والصَّفا يكتَبُ بالأَلف، فإِذا ثُنِّـي قـيل صَفَوانِ، وهو الصَّفْواءُ أَيضًا .
والصَّفا: اسم أَحد جبلَي المَسْعى؛ وهو مكان مرتفع من جبل أبي قبيس، من وقف عليه كان بحذاء الحجر الأسود .

* عرفات:
العِرفانُ: العلم، عَرَفَه يَعْرِفُه عِرْفة وعِرْفاناً ومَعْرِفةً، وعرَّفه الأَمرَ: أَعلمه إِياه؛ وقد تَعارَفَ القومُ أَي عرف بعضُهم بعضًا. وعُرْف الرمل، والجبَل، وكلّ عالٍ: ظهره وأَعاليه؛ والجمع أَعْراف وعِرَفَة. وقوله تعالى:  وعلـى الأَعْراف رِجال (الأعراف:46) والأَعراف في اللغة: جمع عُرْف، وهو كل عال مرتفع. ويومُ عرفةَ غير منوّن، ولا تدخله الأَلف واللام. والتعْريفُ: الوقوف بعرفات؛ وعَرَّف القومُ: وقفوا بعرفة؛ وعرفات ليست جمعاً لعرفة، وإنما هي مفرد على صيغة الجمع .
و ( عرفة ) و ( عرفات ) واحد عند أكثر أهل العلم؛ تقع على الطريق بين مكة والطائف، شرقي مكة بنحو ( 22 ) اثنين وعشرين كيلو مترًا، وعلى بعد ( 10 ) عشرة كيلو مترات من منى، وعلى بعد ( 6 ) ستة كيلو مترات من المزدلفة، وهي سهل منبسط محاط بقوس من الجبال، ووَقْرُ هذا القوس وادي عرفة .
ووقوف عرفة هو المشعر الأقصى من مشاعر الحج، وهو الوحيد الذي يكون خارج الحرم. وعرفة كلها موقف، كما جاء في الحديث ، والوقوف بها بعد صلاة الظهر من يوم التاسع من ذي الحجة .
وجاء في سبب تسميتها عدة أقوال؛ فقيل: إن جبرائيل  عرَّف إبراهيم  المناسك كلها، فلما وقفه بعرفة، قال له: عرفتَ ؟ قال: نعم، فسميت عرفة؛ وقيل: سميت بذلك من العِرْف، يعني الصبر، وذلك لما يكابد الحاج في الوصول إليها. وقيل: سمي عَرفةَ لأَن الناس يتعارفون به؛ وقيل: لأَنّ آدم  لما هبط من الجنة وكان من فراقه حوَّاء ما كان، فلقيها في ذلك الموضع، عَرَفها وعَرَفَتْه .
ويطلق على ( عرفة ) أسماء أخرى منها: القرين، جبل الرحمة، النابت، جبل الآل، وغير ذلك. وعرفات ليس فيها سكان أو عمران إلا أيام الحج، وفيها بعض المنشآت التابعة للدولة، ومن معالمها الأخرى مسجد نمرة ومسجد إبراهيم .

* قُباء:
قُباء - بضم قافه - قَبَا الشيء قَبْوًا: جمعه بأصابعه؛ والقَبْوةُ: انضمام ما بين الشفتين، والقَبَاء - بالمد - من الثياب: الذي يُلْبس؛ مشتق من ذلك لاجتماع أطرافه، والجمع أقبية... وقُباء - بالمد - يذكر ويؤنث، ويُصرف ولا يُصرف .
وقباء: أصله اسم بئر عرفت القرية بها، وهي مساكن بني عمرو بن عوف من الأنصار، وهي قرية على بعد ( 3 ) ثلاثة كيلو مترات تقريبًا من المدينة المنورة، على يسار القاصد إلى مكة ، وفيها مسجد التقوى الذي ذكر في القرآن في قوله تعالى:  لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ  (التوبة:108) وهو المسجد الذي صلى فيه رسول الله  وصحابته الكرام إلى بيت المقدس، قبل أن يؤمر بالصلاة إلى المسجد الحرام. وفيها مسجد الضرار، الذي ذكره القرآن أيضًا في قوله تعالى:  وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا  (التوبة:107) .

* قرن الثعالب:
هو قرن المنازل، وسيأتي .

* قرن المنازل:
القرن - بفتح قافه، وسكون رائه -: يُطلق في اللغة على معانٍ، منها: أعلى الجبل، ورأس الأَكَمَة، وأول الفلاة، والجُبَيْل المنفرد، والجبل الصغير؛ وقرن كل شيء: أوله الصغير، وقرن الشاة والبقر وغيرهما؛ والمدة من الزمن يحياها الناس، ويطلق أيضًا على معانٍ أُخر .
وقرن المنازل ميقات أهل اليمن والطائف، وفي الحديث عن ابن عمر رضي الله عنهما: ( أنه صلى الله عليه وسلم وقَّت لأهل نجد قرنًا ) وفي رواية: ( قرن المنازل ) . ويبعد عن مكة ( 75 ) خمسة وسبعين كيلو مترًا؛ وقيل: اسمه قرن الثعالب، ولكن الصحيح أن قرن المنازل غير قرن الثعالب، فالأخير جبل مشرف على أسفل منًى؛ ويُعرف قرن المنازل اليوم بـ ( السيل ) .

* كعبة: ( الكعبة المشرفة )
كل شيء علا وارتفع فهو كعب، ومنه سميت الكعبة للبيت الحرام؛ وقيل: سميت بذلك لتكعيبها، أي: تربيعها . ومن أسمائها: الباسَّة، والحمساء، والقادس، وسرة الأرض، ووَسْط الدنيا، وإلاَل، والمُذْهَب، والدُّوار، وستر الله، وصَلاَحِ، وصَلاحٌ، وناذر، والوادي، وبكة ؛ وفي التنزيل قوله تعالى:  إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً  (آل عمران:96) .
بُنيت خمس مرات: بناء الملائكة أو آدم أو شيث بن آدم؛ وبناء إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام على القواعد الأولى، وبناء قريش في الجاهلية قبل مبعثه ، وبناء ابن الزبير حين احترقت، وبناء عبد الملك بن مروان، وهذا البناء هو الموجود اليوم .

* مأزمان:
الأَزْمُ: شدة العضِّ بالفم كله، والأَزْم: الشدة والمَحْل؛ والأزْمة: الشدة والقحط والسَّنَة المجدبة؛ والمُتَأَزِّم: المتألم لشدة الزمان عليه، والمأْزِم: كل طريق ضيق بين جبلين؛ ومنه سمي الموضع الذي بين المشعر الحرام وعرفة، مأْزِمين. وفي الأثر عن ابن سيرين، عندما كان مع ابن عمر  بعرفات: ( حتى انتهينا إلى المضيق دون المأزمين فأناخ وأنخنا ) .

* محصَّب:
الحَصَبُ والحَصْبة: الحجارة والحصى، واحدته حَصَبةٌ؛ والحصباء: الحصى، واحدته حَصَبة، كقَصَبة وقصباء. وأرض حَصِبةٌ ومَحْصَبةٌ، بالفتح: كثيرة الحصباء؛ وفي الحديث عندما دخل عمر  المسجد والحبشة يلعبون: (..فأهوى إلى الحصباء يحصبهم بها..) والحَصْب: رَمْيُك بالحصباء .
والمُحَصَّبُ، بميم مضمومة، ثم حاء مفتوحة، ثم صاد مفتوحة، وادٍ بين مكة ومنًى، وهو إلى منى أقرب؛ اسم مفعول من الحصباء أو الحصب: يطلق على مواضع، منها: موضع رمي الجمار بمنىً، ومنها: موضع فيما بين مكة والمدينة، يُنام فيه ساعة من الليل، ثم يُخرج إلى مكة، سُمِّيا بذلك للحصى الذي فيهما؛ والتحصيب: النوم بالشِّعْب الذي مخرجه إلى الأبطح ساعة من الليل، ثم يُخرج منه إلى مكة ، وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما: ( ليس التحصيب بشيء، إنما هو منـزل نزله رسول الله  ) . قال ابن حجر بعد أن نقل مذاهب أهل العلم في التحصيب: " فالحاصل أن من نفي أنه سنة، كعائشة، وابن عباس، أراد أنه ليس من المناسك، فلا يلزم بتركه شيء؛ ومن أثبته، كابن عمر، أراد دخوله في عموم التأسي بأفعاله  لا الإلزام بذلك. ويستحب أن يصلي به الظهر والعصر والمغرب والعشاء ويبيت به بعض الليل " .

* مدينة: ( المدنية المنورة )
وكان اسمها يثرب، فسماها النبي  المدينة المنورة؛ ومن أسمائها: طابة، وطِيبة، وطيِّبة، والمسكينة، والعذراء، والهذراء، والجابرة، والمُحِبَّة، والمحببة، والمحبورة، ويثرب، والناجية، والموفية، وأكَّالة البلدان، والمباركة، والمحفوفة، والمسلمة، والمجنة، والقدسية، والعاصمة، والمرزوقة، والشافية، والخيرة، والمحبوبة، والمرحومة، والمختارة، والمحرمة، والقاصمة، ودار السُّنَّة، ودار الهجرة، ومدخل صدق؛ فيها مسجد رسول الله ، وهو أحد المساجد التي تُشد إليها الرحال، كما صح عنه  ؛ وفي الحديث: (من استطاع أن يموت بالمدينة فليفعل، فإني أشفع لمن مات بها ) ومن دعائه : ( اللهم حبِّب إلينا المدينة، كحبنا مكة أو أشد، اللهم بارك لنا في صاعنا وفي مدنا، وصححها لنا، وانقل حماها إلى الجحفة ) وفيها قبر رسول الله ، وقبر صاحبيه أبي بكر وعمر ؛ وتبعد المدينة عن مكة ما يقرب من أربع مئة وخمسين كيلو متر .

* مروة:
المَرْوُ حجارة بيض براقة، تُقدح منها النار، الواحدة مَرْوَةٌ؛ وبها سُميت المَرْوَةُ بمكة .
والمروة جبل بمكة، يعطف على الصفا، ومَرْوَةُ المَسْعَى التي تُذكرُ مع الصَّفا، وهي أَحد رأْسَيْه اللذَيْنِ ينتهِي السعيُ إليهما، قال تعالى:  إن الصفا والمروة من شعائر الله  (البقرة:158) و ( المروة ) هي الجبل المعروف بقعيقعان، وهما جبلان معروفان في مكة؛ أحدهما: أبو قبيس، والثاني: قُعَيْقِعَان، بالضم، ثم الفتح، بلفظ التصغير، وهو اسم جبل بمكة .

* مزدلفة:
الزَّلَفُ والزُّلْفة والزُّلفى: القربة والمنـزلة، وفي التنـزيل:  وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى  (سـبأ:37) وزَلَفَ إليه وازدلف وتزلَّف: دنا منه...وأزلف الشيءَ: قرَّبه، ومنه قوله تعالى:  وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ (الشعراء:90) ومن معاني ( زلف ) أيضًا: الجمع والاجتماع .

والمزدلفة - بضم الميم، وسكون الزاي، وفتح الدال، وكسر اللام -: سميت بذلك إما من الاجتماع، أو الاقتراب؛ لأنها مقربة من الله، وإما لازدلاف الناس إليها بعد الإفاضة من عرفات، وإما لاقتراب الناس إلى منى بعد الإفاضة من عرفات، وقيل في سبب تسميتها غير ذلك. وهي مكان بين بطن محسِّر والمأزمين ؛ تقع في منتصف الطريق الموصل بين منى وعرفات، على بعد نحو ( 5،5 ) خمسة كيلو مترات ونصف من منى، وهي مبيت للحاج ومجمع الصلاة، بعد الإفاضة من عرفات؛ وللمزدلفة أربعة أسماء: مزدلفة، وقُزَح، وجَمْع، والمشعر الحرام .

* مسجد التقوى:
أول مسجد بُني في الإسلام، وفيه نزل قوله تعالى: لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيه  (التوبة:108) بناه رسول الله  في قُباء بالمدينة المنورة يوم مَقْدِمه إلى دار هجرته .

* المسجد الحرام:
الذي بمكة شرفها الله، أول من بناه عمر بن الخطاب ، ولم يكن له في زمن رسول الله ، وأبي بكر  جدار يحيط به، إذ إن الناس ضيقوا على الكعبة وألصقوا دورهم بها، فاشترى عمر منهم تلك البيوت ووسَّع المسجد، وجعل له جدارًا، ثم جاء عثمان  ففعل الشيء نفسه، وسار الناس من بعدهما على ذلك إلى يوم الناس هذا .

* مسجد القبلتين:
وهو على حافة وادي العقيق، شمال غربي المدينة؛ سمي بذلك لأن فيه قبلتين، الأولى منهما نحو الشمال لبيت المقدس، وهي التي صلَّى إليها المسلمون في بداية أمرهم؛ والثانية إلى الجنوب نحو مكة، وهي التي استقر إليها أمر التوجه بعدُ، في قوله تعالى:  فولِّ وجهك شطر المسجد الحرام  (البقرة:144) .

* مسجد نمرة:
نَمِرَة، بفتح أوله، وكسر ثانيه: أنثى النمر، يُجْمَع على أنمار وأنْمُرٌ ونُمْرٌ، ويُجمع على غير ذلك. والنَّمِرَة تُطلق على معان؛ والماء النمير: الكثير، أو الناجع في الرِّيِّ.
ونَمِرَة: موضع بعرفة، نزل به النبي صلى ، وخطب الناس فيه خطبة الوداع، وفي حديث الحج: (...فأمر بقُبَّة من شعر تُضرب له بنَمِرَة...) هو الجبل الذي عليه أنصاب الحرم بعرفات .

* المشعر الحرام:
الشعيرة والشِّعارة والمشعر، كالشعار: العلامة؛ وشعائر الحج: مناسكه، واحدتها شعيرة، والمشعر: المَعْلَم والمُتَعَبَّد من متعبداته، والمشاعر: المعالم التي ندب الله إليها، وأمر بالقيام عليها؛ ومنه سمي المشعر الحرام؛ لأنه معلم للعبادة وموضع .
والمَشْعَر الحرام، بالفتح؛ والمِشعَر، بالكسر: يطلق كما سبق على مزدلفة كلها، وهو مصلى الناس بعد الإفاضة من عرفات، يصلون فيه المغرب والعشاء جمع تأخير، ويصلون فيه فجر أول أيام الأضحى قبل التوجه إلى الرمي، والمبيت فيه واجب؛ كما يُطلق "المشعر الحرام" على "قُزَح" بضم القاف، وفتح الزاي، وهو جبل معروف في المزدلفة، وقف عليه النبي  فجر يوم النحر، فدعا الله وكبره وهلَّله، فلم يزل واقفًا حتى أسفر جدًا، ثم توجه تلقاء منًى .

* المشعر الحلال:
قال العلماء رحمهم الله: هناك مشعر حلال وهو عرفة، وهو أعظم مشاعر الحج، فإذًا لدينا مشعر حرام، وهو مزدلفة، ومشعر حلال وهو عرفة .

* مقام إبراهيم:
المَقام، بفتح الميم: موضع القدمين، والمُقام، بضمها: الموضع الذي تُقيم فيه؛ والمَقامة، بفتح الميم: المجلس والجماعة من الناس، والمُقامة، بضمها: الإقامة؛ والمَقام والمُقام، قد يكون كل واحد منهما بمعنى الإقامة، وقد يكون بمعنى موضع القيام. وقوله تعالى:  لا مُقَامَ لَكُمْ  (الأحزاب:13) بضم الميم، أي: لا إقامة لكم؛ وقُرىء بفتح الميم، والمعنى: لا موضع لكم .

والمَقام في المسجد الحرام، هو الحجر الذي قام عليه إبراهيم عليه السلام حين رفع بناء البيت. وهو المشار إليه في قوله تعالى:  وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً  (البقرة:125) وجاء في بعض الآثار أنه كان ياقوتة من الجنة، وهو إلى البيت أقرب من زمزم .

* مقبرة المعَلاَّة:
موقعها بالحجون، شمال شرقي مكة، وهي مقبرة المكيين منذ العصر الجاهلي إلى اليوم؛ وبها قبور بني هاشم، من أجداد النبي  وأعمامه، وقبور بعض الصحابة والتابعين. وعن ابن عباس  أنه  قال لمقبرة مكة: ( نِعْم المقبرة هذه ) .

* ملتزم:
لزم الشيءَ يلزمُه لَزْمًا ولُزومًا، ولازمه ملازمة ولِزامًا، والتزَمَه وألزمه إياه فالتزمه. وقوله تعالى: فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَاماً  (الفرقان:77) أي: عذابًا لازمًا لكم .
والملتزم: بضم الميم وسكون اللام وفتح التاء؛ سمي بذلك لالتزامه الدعاء والتعوذ، وموضعه ما بين الحجر الأسود والباب؛ ويقال له: المَدْعَى والمتعوَّذ ؛ روى البيهقي عن ابن عباس  أنه كان يقول: ( ما بين الركن والباب يدعى الملتزم، لا يلزم بينهما أحد يسأل الله شيئًا إلا أعطاه إياه ) وورد عن النبي  أنه كان يضع صدره ووجهه وذراعيه وكفيه بين الركن والباب .

* مكة:
البلد الحرام، موضع الكعبة، وزمزم، والمقام؛ سميت مكة لأنها تمُكُّ الجبارين، أي تُذهب نخوتهم؛ وقيل: سميت مكة لازدحام الناس بها؛ وقيل: سميت مكة لأن العرب في الجاهلية كانت تقول: لا يتم حجنا حتى نأتيَ مكان الكعبة، فنَمُكُّ فيه، أي: نصفر صفير المكَّاء حول الكعبة، وكانوا يصفرون ويصفقون بأيديهم إذا طافوا بها؛ والمكَّاء، بتشديد الكاف، طائر يأوي الرياض، والمُكَاء، بتخفيف الكاف والمد، الصفير، وفي التنزيل قوله تعالى:  وما كان صلاتهم عند البيت إلا مُكَاء وتصدية  (الأنفال:35) وقيل في سبب تسميتها غير ذلك؛ ومن أسمائها: أم زحم، وأم القرى، ومعاد، والحاطمة، والبيت العتيق، والرأس، والحرم، وصَلاح، والبلد الأمين، والنسّاسة، والناسّة، والباسّة، والقادس، والعرش، والمُذهَب، وبكة؛ وقال قوم: بكة، موضع البيت، ومكة: ما حول البيت؛ وفي التنـزيل، قوله تعالى:  لتنذر أم القرى  (الشورى:7) وقوله سبحانه:  وهذا البلد الأمين  (التين:3) وقوله عز وجل:  وليطوفوا بالبيت العتيق  (الحج:29) وقوله عز من قائل:  إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركًا  (آل عمران:96) ومن قوله فيها : ( والله إنك لخير أرض الله، وأحب أرض الله إلى الله، ولولا أني أُخرِجتُ منك ما خرجت ) .

* ميزاب:
وَزَبَ الشيءُ، يَزِبُ وُزُوبًا: إِذا سالَ. والمِيزابُ: المَثْعَبُ ، فارسيّ مُعَرَّب؛ عُرِّبَ بالهمز، وربما لم يُهمز، والجمع مآزِيبُ إِذا هَمزت، ومَيازِيبُ إِذا لم تَهمِزْ.
والميزاب: هو مسيل الماء من سطح الكعبة تحت الحِجْر، وهو من مواضع إجابة الدعاء .

* المِيلان الأخضران:
الميل من الأرض، بالكسر: قدر منتهى مدِّ البصر، والجمع أميال؛ وقيل للأعلام المبنية على طريق مكة: أميال، لأنها بُنيت على مقادير مدى البصر من الميل إلى الميل. والميل منار يُبنى للمسافر في أنشاز الأرض. وقيل: الميل: القطعة من الأرض ما بين العلمين .

والمِيلان الأخضران: هما العلامتان في جدار المسجد الحرام، في موضع السعي بين الصفا والمروة، عَلَمًا لموضع بطن الوادي، وضعتا علامة لموضع الهرولة، فيسعى الساعي من أول بطن الوادي من أول ميل إلى منتهى بطن الوادي عند الميل الثاني، ثم يمشي في الباقي .

* وادي عُرَنة:
وَدَى: سال؛ ومنه أُخذ الوَدْيُ، لخروجه وسيلانه، والوادي أُخذ منه، وهو كل مفرج بين جبال وتلال يكون مسلكًا للسيل أو منفذًا، والجمع أودية على غير قياس .
والعِرْن، واحدتها عِرْنة: نوع من الشجر؛ وأصل العرين جماعة الشجر. وعُرَنَة، بضم العين وفتح الراء، على وزن هُمَزَة: وهو وادٍ في عرفات، ويُسمى بطن عرنة . ولا يجزئ الوقوف فيه عن الوقوف في عرفات، لقوله : ( كل عرفات موقف، وارفعوا عن بطن عرنة ) .

* وادي العقيق:
عَقَّه يَعُقُّه عَقًّا، فهو معقوق وعقيق: شقَّه، والجمع أعِقَّة وعقائق. قال بعض أهل اللغة: العرب تقول لكل مسيل ماء شقه السيل في الأرض فجعله نهرًا: عقيق، بفتح عينه وكسر قافه. وقال آخرون: الأعقة الأودية، وهي في بلاد العرب أكثر من عقيق . والمقصود به هنا عقيق بناحية المدينة، فيه عيون ونخل. وقال القاضي عياض: العقيق وادٍ عليه أموال أهل المدينة، قال: وهي أعقة، ومنها العقيق الذي ببطن وادي ذي الحُليفة. ويُطلق على مُهَلِّ أهل العراق .

* وادي محسِّر:
الحَسْرُ: كَشْطُ الشيء عن الشيء؛ تقول: حَسَر الشيء عن الشيء يحسُرُه حَسْرًا وحسورًا فانحسر: كشطه، والانحسار الانكشاف؛ ويقال: حسر عن ذراعيه، إذا رفع كُمَّه وكشفه .

ومُحَسِّر: بضم الميم، وفتح الحاء، وكسر السين المشددة؛ اسم فاعل من الحسر، أي: الكشط؛ ويجوز أن يكون من الحسر بمعنى الإعياء، ومنه قوله تعالى:  يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ  (الملك:4) وقيل غير ذلك. وهو موضع بين مكة وعرفة، وقيل: بين منًى وعرفة، والأظهر أنه من أراضي منى ؛ سمي بذلك لأن فيل أصحاب الفيل حُصِرَ فيه ، أي: أعيى وكَلَّ، لكن لا يُجزئ المبيت فيه، لقوله : ( ارفعوا عن بطن محسر ) .

* يلملم:
اللَّمُّ: الجمع الكثير الشديد؛ واللَّمُّ: مصدر لَمَّ الشيء يَلُمُّه لَمًّا، جمعه وأصلحه. ولَمَّ الله شَعَثَه: جمع ما تفرق من أموره وأصلحه؛ وفي الدعاء: ( لَمَّ الله شَعَثَك ) أي: جمع الله مُتَفَرِّق أمرك، وقارب بين شتيته. وتقول: رجل مُلَمْلَمٌ: مجموع بعضه إلى بعض؛ وتقول: جيش لَمْلَمٌ: كثير مجتمع، وحيٌّ لملم كذلك .

ويَلَمْلَم - ويقال له: ألملم -: اسم جبل من جبال تهامة جنوب مكة، بينه وبينها ( 92 ) اثنان وتسعون كيلو مترًا تقريبًا، ويُعرف اليوم بـ ( السعديَّة ) وهو ميقات أهل اليمن، والهند، وجزيرتي جاوة وسومطرة؛ وفي حديث المواقيت: (..ولأهل اليمن يلملم..) . وفيه مسجد معاذ بن جبل  .
```

الفصل الثالث

مصطلحات خاصة بالحج

* إجمار:
جَمَّرَ الشَّيءَ: جَمَعَهُ، وجَمَّرَتِ المرأَة شعرها، وأَجْمَرَتْهُ: جمعته، وعقدته في قفاها، ولم ترسله، وتَجْمِيرُ المرأَة شعرها: ضَفْرُه. والجَمِيرَةُ: الخُصْلَةُ من الشعر؛ وفي حديث عائشة رضي الله عنها: ( أَجْمَرْتُ شَعْري إِجْماراً شديدًا ) أَي: جمعته وضفرته؛ يقال: أَجْمَرَ شعرَه إِذا جعله ذُؤابة، والذؤابةُ: الجَمِيرَةُ، لأَنها جُمِّرَتْ، أَي: جُمعت؛ فالإجمار: جمع الشعر وضفره حتى يصير ذؤابة. ومنه حديث النخعي: ( الضافِر والمُلَبِّد والمُجْمِرُ عليهم الحلق ) ويروى: المُجَمِّر، بالتشديد؛ أي: الذي يضفر شعره وهو محرم يجب عليه الحلق؛ ومثله العقص: وهو الضفر والفتل .

* إحرام:
الإحرام لغة: مصدر أحرم الرجل يُحرم إحرامًا، إذا أهلَّ بالحج والعمرة وباشر أسبابهما وشروطهما؛ من خلع المخيط، وتجنب الأشياء التي منعه الشرع منها، كالطيب والنكاح والصيد، وغير ذلك؛ والأصل فيه المنع، فكأن المحرم ممتنع من هذه الأشياء .
والإحرام شرعًا عرَّفه العلماء بأكثر من تعريف، كلها متقاربة، نختار منها التعريف التالي: نية الدخول في نُسك الحج أو العمرة .

* إحصار:
الحَصَر: العيُّ وضيق الصدر، ومنه قوله تعالى:  أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُم  (النساء:90) يقال: حصر صدره، إذا ضاق، وكل من امتنع من شيء فلم يقدر عليه فقد حُصِر عنه؛ و"أحصره" المرض، أي: منعه من السفر أو من قضاء حاجة يريدها؛ وقد " أحصره" العدو يحصرونه، أي: ضيقوا عليه وأحاطوا به من كل جانب . والمشهور عن أكثر أهل اللغة أن ( الإحصار ) إنما يكون بالمرض، و ( الحصر ) يكون بالعدو؛ وقال غيرهم: ( الإحصار ) يقال في جميع ما يَمْنَع الإنسان من التصرف .
والإحصار شرعًا: هو كل حابسٍ من عدوٍ أو مرض أو غير ذلك، يمنع الحاج من إتمام نُسكه .

*إزار:
أَزَرَ به الشيءُ: أَحاطَ، والإِزار: المِلْحَفَة، يُذكَّر ويؤنَّث؛ والإِزارَةُ: الإِزار، والإِزْرُ والمِئْرَزُ والمِئْزَرَةُ: الإِزارُ؛ وفي حديث الاعتكاف: ( كان إِذا دخل العشرُ الأَواخرُ أَيقظ أَهله، وشَدَّ المئْزَرَ ) المئزَرُ: الإِزار، وكنَّى بشدّه عن اعتزال النساء، وقيل: أَراد تشميره للعبادة. يقال: شَدَدْتُ لهذا الأَمر مِئْزَري، أَي: تشمرت له، وقد ائْتَزَرَ به وتأَزَّرَ. وائْتَزَرَ فلانٌ إِزْرَةً حَسَنَةً، وتَأَزَّرَ: لبس المئزر .
والإزار للمُحْرِم: هو الملحفة التي يلفُّها المحرم من الحِقْوَين إلى الكعبين؛ ويقابله الرِّداء .

* استطاعة:
الاستطاعة لغة: القدرة على الشيء، وقد تحذف التاء تخفيفًا، كما في قوله تعالى:  فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْباً  (الكهف:97) .
والاستطاعة اصطلاحًا: قدرة المكلف على القيام بما كُلِّف به بنفسه، من غير افتقار إلى غيره، وهي على أنواع مفصلة في كتب الفقه . والاستطاعة التي هي شرط لوجوب الحج إنما يقصد بها: مِلك الزاد والراحلة، على تفصيل في ذلك، يُرجع إليه في مظانه من كتب الفقه .

* استلام:
الاستلام في اللغة يطلق على معان، منها: اللمس باليد أو الفم؛ وهو مأخوذ إما من السلام، أي: التحية، وإما من السلام، أي: إلقاء الحجارة، لما فيه من لمس الحجر؛ والفقهاء يستعملونه بهذين المعنيين، عند حديثهم عن الطواف .

واستلام الحجر في عرف الشرع، يُقصد به تقبيل الحجر، أو مسحه باليد؛ وفي حديث جابر  في صفة حج رسول الله ، قوله: (...حتى إذا أتينا البيت معه، استلم الركن...) . فإن لم يمكن الطائف استلامه وتقبيله، قام حياله - أي: بحذائه - واستقبله بوجهه، فكبَّر وهلَّل؛ وفي حديث ابن عباس  قال: ( طاف النبي  بالبيت على بعير، كلما أتى الركن أشار إليه بشيء كان عنده، وكبَّر ) . وقوله  لعمر : ( يا عمر إنك رجل قوي، لا تزاحم على الحجر، فتؤذى الضعيف، إن وجدت خَلْوة فاستلمه، وإلا فاستقبله، فهلِّل وكبِّر ) ؛ فإن أمكن استلام الحجر بشيء في يده، كالعصا ونحوها فعل؛ لفعله  فيما رواه ابن عباس ، قال: ( طاف النبي  في حجة الوداع على بعير يستلم الركن بمحجن ) .

قال العلماء رحمهم الله: الاستلام أن يمسحه بيده، وليس أن يضع يده عليه؛ لأن الوضع ليس فيه استلام بل لابد من المسح، والمسح يكون باليد اليمنى؛ لأن اليد اليمنى تُقدَّم للإكرام والتعظيم .

* اشتراط:
الشَّرْط: إلزام الشيء والتزامه في البيع ونحوه، كالشريطة؛ والجمع شروط. وشارطه: شَرَط كل منهما على صاحبه .

والاشتراط في الإحرام: أن يقول المحرم عند الإحرام: إني أريد الحج، مثلاً، أو العمرة، فإن حبسني حابس، فمحلِّي حيث حبستني. والحابس قد يكون مرضًا، وقد يكون عدوًا، وقد يكون مانعًا يمنع المحرم من متابعة النسك الذي أحرم فيه. ولا يجوز التحلل مع عدم الاشتراط، لقوله تعالى:  وأتموا الحج والعمرة لله  (البقرة:196). ودليل الاشتراط: حديث عائشة رضي الله عنها، قالت: ( دخل رسول الله  على ضُباعة بنت الزبير، فقال لها: لعلك أردت الحج، قالت: والله لا أجدني إلا وَجِعَةٌ، فقال لها: حجي واشترطي؛ قولي: اللهم محلِّي حيث حبستني ) وفي رواية بزيادة: ( فإن لك على ربك ما استثنيت ) .

* إشعار:
الإشعار لغة: الإعلام، ومنه قوله تعالى:  وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ  (الأنعام:109) والشعار: العلامة، وأشعر الهدي: أعلمها، وهو أن يشق جلدها أو يطعنها في أسنمتها في أحد الجانبين حتى يسيل منه دم، ليُعْلَم أنه هديٌ؛ ومنه قولهم: ليت شعري، أي: ليتني علمتُ .

والهدي: ما يُهدى إلى الحرم من الأنعام ( البقر والإبل..) واحده: هدِيَّة، وهدْيَةٌ .
وإشعار الهدي عند جمهور أهل العلم: هو