منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers
سم الله الرحمن الرحيم..
مرحباً بكم في منتدى: (إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) والمنتدى فكرة للتواصل الأخوي إن شاء الله تعالى.. فعندما تمرون من هنا ستعطرون منتدانا.. وبوجودكم معنا ستحلو اللحظات.. وبتسجيل حضوركم ستبتهج الصفحات.
مؤسس ومدير المنتدى/ أحمد لبن.
The name of Allah the Merciful..
Hello to the forum: (The believers are brothers) and the Forum idea to continue the permanent brotherly love between us, if God willing.. When you pass by here Stattron our forum.. and your presence with us Sthlo moments.. and to register your attendance Stptahj pages.
Founder and Director of Forum / Ahmad Laban.

منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers

(إسلامي.. ثقافي.. اجتماعي.. إعلامي.. طبي.. رياضي.. أدبي.. علمي.. تاريخي)
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 نسمات ونبضات (3) علاقتها مع نفسها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 17954
العمر : 65

مُساهمةموضوع: نسمات ونبضات (3) علاقتها مع نفسها   الثلاثاء 3 أكتوبر - 18:29


نسمات ونبضات (3)
علاقتها مع نفسها
زبيــدة الأنصــاري
غفر الله لها ولوالديها وللمسلمـين
===================
المقدمة
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

وبعد:
فأضع بين يدي أختي المسلمة الجزء الثالث من «نسمات ونبضات» وهو خاص بعلاقتها مع نفسها.

وهو أمر مهم وجانب غفل عنه كثير من الأخوات المسلمات.

أدعو الله عز وجل أن يبارك في هذا الجهد وأن يجعله صوابًا خالصًا لوجه الكريم.
المؤلفة
==========
علاقتها مع نفسها
1- ليست مجرد دمية ولا ببغاء تردد كل ما يقال.. وتلبس كل ما يصنع لها.. وتملأ فكرها بكل ما يكتب وتنساق وراء كل نزوة... وتجري خلف كل بريق خادع.. إنها متميزة في العقيدة والفكرة والسلوك.. ونمط الحياة.. تزن الأمر بميزان السماء.. تنظر إلى الحياة من خلال القرآن.. وتنظر وهي في الدنيا إلى الدار الآخرة.. تتخذ من الإسلام منهجًا وطريقًا ومن الرسول -صلى الله عليه وسلم- أسوة حسنة وقدوة.

2- شدة حيائها لا تمنعها من طلب العلم والتفقه في الدين.. جريئة بأدب لا يمنعها من الخير.. لأن ترك ذلك عجز ومهانة.. تقول عائشة رضي الله عنها: «نعم النساء نساء الأنصار؛ لم يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين».. وقال تعالى: "وَاللهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ".

3- حاولوا أن يغيروا منها.. في طبيعتها.. وسلوكها.. لكنهم لم ينجحوا.. ولن ينجحوا في تغيير فطرتها التي فطرها الله تعالى عليها.. وحاولوا إخراجها من البيت لمزاحمة الرجال في المكاتب والأسواق.. زينوا لها أعمال الرجال وأنها لا يمكن أن تنال قدرها ومكانتها إلا بذلك.. سخروا لها وسائلهم المختلفة من ثقافة وإعلام.. أصدروا المجلات والكتب.. أنتجوا الأفلام والمسلسلات التي تصور المرأة التي لزمت البيت أنها مسلوبة الحرية.. وأن المرأة التي انصرفت إلى تربية أطفالها محرومة من حقوقها.. وأن المرأة التي اهتمت زوجها مغلوبة على أمرها.. فغيروا بذلك عقول كثير من النساء.. لكنهم لم يستطيعوا أن يغيروا.. لأنها علمت بأن النساء اللاتي استجبن لتلك الدعوات وجربنها سنوات طويلة لم يشعرن بسعادة حقيقة.. حرمن من أنوثتهن.. وفقدن الاستقرار.. وصرن يشكون من نقمة التحرر.. ويبدين شوقهن للعودة إلى البيت والاستقرار فيه تحت ظل رجل يوفر للمرأة ما تحتاج ويكفيها مشقة العمل.. وسط أطفال توفر لهم الحب والحنان... تحيطهم بالرعاية والاهتمام.

4- جمعت لذة القلب والروح.. ولذة البدن.. أخذت من لذاتها المباحة على وجه لا ينقص حظها من الدار الآخرة.. ولا يقطع عليها لذة الأنس بربها.. فهي ممن قال الله تعالى فيهم: "قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ".. وتجاهد نفسها ألا تكون ممن يقال لهم يوم استيفاء اللذات: "أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا".

5- لا تبالي بأعراف أهلها وأقربائها.. ولا تهتم بعادات مجتمعها ما دامت مخالفة لما شرعه الله تعالى.. ولا تجعلها حاجزًا يمنعها من المعروف ومانعًا يصدها عن الخير.. إنها الداعية التي تصد التيار.. وتقاوم المنكر.. وتحارب البدعة.. هي القدوة التي تنشئ المعروف.. وتقيم السنة.. وتكون المثال الذي يحتذي فيكون لها أجر العاملات والمقتديات بها.

6- من شرف نفسها وعلو همتها.. أنها لا تنتظر الثناء، بل تسارع وتعجل إلى ربها غير ملتفتة.. تنظر إلى ثواب ربها وما ادخره لعباده المؤمنين.. فلا تلتفت لأحد يعوقها... ولا إلى ثناء يغريها.. لا تلتفت إلى عوائق الطريق.. ولا إلى علائق الدروب.. دافعها الإخلاص للسير دون خوف أو وجل.. دون تلبث أو اغترار.. أو التفات لغير المقصود.

7- ينساب شعاع جهدها على الطريق.. نفضت عنها غبار الخمول والغفلة.. بذرت في حقلها الصغير.. والكبير بذورها الخيرة الصالحة.. لقد حان الوقت الذي تكون فيه خليفة خديجة وعائشة وفاطمة وسمية -رضي الله عنهن-.. ليملأ صوتها أسماع الدنيا أعنف وأقوى من الأصوات الصاخبة هنا وهناك.. تزعم أنها تطالب بحقوق مفقودة.. لأنها تعلم أن الله تعالى أعطاها حقوقًا عادلة تناسب طبيعتها وفطرتها.. أعطاها حق الحياة كالرجل بعد أن كانت توأد في التراب.. "وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ * بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ...".. أعطاها حق الأمومة بعد أن كانت تعامل معاملة العبيد.. "وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ".. حقوق أخرى كثيرة أقامت لها الكرامة في الأرض.. فحفظت إيمانها.. وإسلامها.. بقلبها وجهدها.. وسيرتها.. قلبًا وقالبًا.. فدحضت بشخصيتها أفكار المغرضين.. وعمل الهدامين.

8- تدرك غاية الحياة إدراكًا واضحًا.. ليست ممن تغرها الحياة وتخدعها فيكون عملها لها.. واطمئنانها بها.. وليست بالشاردة عنها الهاربة إلى قمم الجبال والفلوات تتعبد الله تعالى في صومعة.. إنها تدرك أن الدنيا معبر.. وطريق.. وأنها فانية زائلة.. لا توجه همها لها.. ولا تجعل منطلقها في العمل المنفعة الدنيوية المحضة.. ولا تهملها.. بل تستعمرها بأمر الله تعالى وتسيرها الوجهة التي يريدها الله تعالى.. فتجعل الدنيا مزرعة الآخرة.. تكون في الدنيا بجسدها تعمل هنا.. وقلبها وغايتها هناك.

9- تتمسك بالحق وتجاهد في سبيله.. تأخذ بالأسباب التي تثبتها عليه.. ومع ذلك كله قد تتعثر قدماها.. فتكبو.. أو تنحرف عن الصراط المستقيم.. فتقصر في فعل واجب.. أو ترتكب محظورًا حرمه الله تعالى.. وهنا تتدى صفتها كمسلمة حقة.. إن عثارها وانحرافها لا يستمر.. إنها سريعًا ما تتذكر فتصبر.. تعترف بزلتها.. تندم على ذنبها فترجع مهرولة إلى ربها عز وجل.. سائلة إياه العفو والمغفرة.. "قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ".

10- هيمنت رسالتها على قلبها.. فخضعت غرائزها ودوافعها جميعًا لها.. تغضب.. وتخاف.. وتحب أبناءها.. وتجمع المال وتدخره.. وتستعلي.. وتتواضع.. ولكنها تغضب في سبيل رسالتها.. وتخاف من أجلها.. تحب أبناءها إذا أعانوها على حملها.. تجمع المال لتنفقه في سبيل رسالتها.. وتستعلي على أعداء الرسالة.. وتتواضع لأصحابها.. أصبحت قوى نفسها جنودًا طيعة خاضعة لقيادتها.. فاندفعت إلى غايتها.. لا يعوقها صراع داخلي.. ولا يقف في سبيلها عائق خارجي.. تتوجه بكل طاقاتها.. لا تقر ولا تستقر.. لا تعرف كللاً ولا مللاً.. طلبًا لسعادة المصير.

11- صاحبة همة عالية.. لها قلب كبير لا يتعب.. فلا يبلغ منزلة إلا ابتدأ التعب ثانية ليبلغ منزلة أعلى.. لها فكر رباني شامخ.. غناها في قلبها.. وقوتها في إيمانها.. موضعها في الحياة موضع النافع قبل المنتفع.. إن استبدت بالناس الشهوات والمطامع تسامت عليها.. واستبد بها الشوق والحنين.. إلى أن تلقى ربها..

12- تحذر من قرينة السوء.. تحذر من معسولة الكلام.. من تدس السم في الدسم.. تحذر ممن أعطاها الله تعالى بلاغة في الكلام فتسخره في الطعن في الإسلام وشرعه.. وتعظيم الكفر ونظمه.. تحذر ممن لا تهتم بالمعاصي ولا تبالي بالمنكرات.. فكم من فتاة تحطمت حياتها بسبب قرينة السوء.. تنبهت لذلك.. ونظرت لمن حولها.. من تصاحب..؟ فتبحث عن صديقة طيبة تعينها على الخير.. وتذكرها به كلما نسيت.. وتكون بها من الأخلاء المتقين.. المتحابين في الله تعالى: "وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً * يَا وَيْلَتَا لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلاً * لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلإِنْسَانِ خَذُولاً".

13- الله سبحانه أمرها بالصلاة والصيام والحج.. وهو سبحانه الذي أمرها بالحجاب.. فهي تلتزم به وبكل ما أمر به.. تطيعه في ترك جميع ما نهى عنه.. إنها تعلم أنه ليس هناك خيار لمؤمن ولا مؤمنة إلا الالتزام بدين الله تعالى.. أو الإعراض عنه.. "وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِينًا".. ولا تفعل مثل بعضهن ممن يعلمن شيئًا من الأحكام ويتركن بعضها.. يتركن الحجاب ويسفرن عن المفاتن اتباعًا للهوى.. وتكبرًا عن الحق.. وإصرارًا على المعصية.. ممن ينطبق عليهن قول الله تعالى: "أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ".

14- تصبر على أذى الناس لالتزامها بدين ربها وتمسكها بآدابه وأحكامه لتكون من الفائزات يوم القيامة.. تدرك أن من يسخر منها إنما يتبع سبيل الفسق.. وطريق الفجور.. وهذا يكفيها حجة لتكون من الصابرات.. المحتسبات.. المتمسكات بالدين والخلق القويم.. مفتخرة بإسلامها.. معتزة به وبأحكامه.. "إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ".

15- عبادتها لله تعالى ليست بمعزل عن سلوكها وأخلاقها في الحياة.. بل هي طريقها للارتقاء إلى الأفق الوضيء.. والزاد الذي تقطع به الطريق.. صلتها بالله تعالى تأتيها بالمدد.. تطهر قلبها وتزكيه.. ترتفع بها على عرف الناس وتقاليد المجتمع.. فتقود الأخريات.. إلى النور الذي تراه.. لا أن يقدنها إلى الظلماء والجاهلية.. والتي تغرق فيها الحياة كلما انحرفت عن طريق الله تعالى.

16- من عالمها الأرضي.. تستشرف الجنة بنعيمها.. بأنهارها.. وأشجارها.. وأطيارها.. وأسرتها المرفوعة.. ونمارقها المصفوفة.. وأكوابها.. وثمارها.. تستشعر الصفاء.. والأخوة العالية المتقابلة.. -صلى الله عليه وسلم-إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ-صلى الله عليه وسلم-.. فتعمل جادة للوصول إلى الأبدية العليا.. لا تثنيها عقبات.. ولا تقف في طريقها مكاره.. أعدت لكل شيء عدته.. وتسامت على رغبات الهوى.. وترفعت عن سفاسف الأمور.. وتضاءلت أمامها كل محاب الحياة إلا ما أحل الله تعالى لها.. ابتغاء الدرجات العلى من الجنة.

17- أدبها مع ربها سبحانه.. استلزم لديها التأدب مع شرعه وكتابه.. والتأدب مع سنة رسوله -صلى الله عليه وسلم-.. مع العلماء والدعاة إلى الله تعالى.. والذين هم أولياء الله عز وجل.. الذين يحملون الكتاب والسنة.. لأنها تدرك أن من أساء الأدب معهم فقد أساء الأدب مع الله تعالى.. ومع رسوله -صلى الله عليه وسلم-.. لأن تلك الإساءة لن تقف عند أشخاصهم بل ستتعدى إلى ما يحملونه من علم الكتاب والسنة.. قال -صلى الله عليه وسلم-: «قال الله تعالى في الحديث القدسي: مَنْ عادى لي وليًا فقد آذنته بالحرب»..

18- تتحرى ألا تتكلم في أمر من أمور الدين إلا عن علم وبصيرة امتثالاً لقوله تعالى: "وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ".. وإذا لم تعلم ولم تستبصر.. تسأل أهل الذكر كما أمردها الله تعالى بقوله: "فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ"..

19- لا تخلط الحق بالباطل.. لا تأخذ من الأدلة ما يحلو لها.. وتنسى أو تتناسى ما لا تريده.. لا تضرب آيات الله تعالي بعضها ببعض.. أو تأخذ الأحاديث دون نظر واعتبار.. وتقبل ما يناسبها.. وتكتم ما لا يوافق أهواءها.. فتلبس الحق بالباطل وتتصف بخصال بني إسرائيل الجاهلية.. والتي نهاهم عنها رب العالمين.. "وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ".

20- قلبها بين مخافتين.. بين أجل قد مضى ما تدري ما الله تعالى صانع فيه.. وبين أجل قد بقي لا تدري ما الله تعالى قاض فيه.. فتزودت من دنياها لآخرتها.. ولزمت محاسبة نفسها.. علمت أن الخير كل الخير في محاسبة النفس.. والشر كل الشر في اتباع الهوى.. "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ"..


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 17954
العمر : 65

مُساهمةموضوع: رد: نسمات ونبضات (3) علاقتها مع نفسها   الثلاثاء 3 أكتوبر - 18:32


يقول الحسن البصري:
«لا تلقى المؤمن إلا يعاتب نفسه.. ماذا أردت بكلمتي؟.. ماذا أردت بأكلتي؟.. ماذا أردت بشربتي؟.. والعاجز يمضي قدمًا لا يعاتب نفسه».

21- تتمسك برداء الحياء في كل ما يتصل بها.. في جميع شئونها.. تتمثله في حركاتها.. وسكناتها.. وقولها.. وفعلها.. كل شيء يقوم بها كريمًا مستحسنًا.. لا يدركها العيب في كل ما يبدر منها.. فإذا وجه أحد إليها سؤالاً.. كانت مثل بنتي شعيب -صلى الله عليه وسلم-.. وإن سارت مشت على استحياء.. لا صوت ولا ابتسامات تتصنع في إخراجها كي تكون مثيرة.. وإن اختارت زيًا فإن حياءها يمنعها من أن تجعله فاحشًا ومثيرًا.. مبرزًا للمفاتن.. كاشفًا عن أجزاء من الجسم أمر الله تعالى بسترها.. مر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على رجل من الأنصار وهو يعظ أخاه في الحياء.. حيث كان شديد الحياء.. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «دعه فإن الحياء من الإيمان».

22- تعلم أن الفضل في الإسلام ليس في امتلاك الأموال.. ولا حيازة الدنيا ولا القبض على أسبابها.. ليس في أفخر الثياب.. ولا في الحسب ولا في النسب.. ولكن الأمر كما قال تعالى: "إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ.

23- لا يمنعها الشعور بالتقصير من الدعوة إلى الله تعالى.. تدرك أنها من أعظم العبادات التي تكمل بها نفسها.. ومن أفضل القربات.. حيث إن نفعها يتعدى إلى الأخريات.. "وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ".

24- تدرك أن كيانها النفسي والجسدي.. قد خلقه الله تعالى على هيئة تخالف تكوين الرجل.. جسمها قد بني ليتلاءم مع وظيفة الأمومة ملاءمة كاملة.. ونفسيتها قد هيئت لتكون ربة أسرة.. مربية أجيال.. فأيقنت أن تجاهل هذا التكوين سيكون وبالاً عليها.. وعلى مجتمعها.. ومصادمة للفطرة.. ونتائج فادحة في كل مجال.

25- لا يستخفها المبطلون.. الذين لا يوقنون.. حينما يستثيرونها بقول أو فعل.. يهزؤون بملبسها العفيف.. حنقًا وتسفلاً.. يصورونه [بالكفن].. أو [الخيمة].. إنها تنظر إليهم من عليائها.. وقد ارتسمت على وجهها بسمة الحنوّ.. على أولئك المرضى.. إنها تعلم أنهم مهما علوا فهم الأدنون.. وهي العليا.. والله تعالى معها..

26- تدرك أن المرأة الكاسية العارية.. التي تخرج إلى الأسواق.. تتبختر بين الرجال.. تغري الشباب بميوعتها.. تستهوي النفوس برائحتها.. ما هي إلا امرأة استشرفها الشيطان.. ساعدها على ذلك الانحلال والانحراف.. قال -صلى الله عليه وسلم-: «إن المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان، وأقرب ما تكون من وجه ربها وهي في قعر بيتها».

27- تسمع قول الله تعالى: "وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ".. فتستجيب.. وتطيع.. ولا تقول كما يقول البعض.. إن الاختلاط وإزالة الحجب.. والترخيص في الحديث واللقاء.. أطهر للقلوب.. وأعون على تصريف الغريزة المكبوتة.. وعلى إشعار الجنسين بالأدب.. وترقيق المشاعر والسلوك.. إلى آخر ما يقوله نفر من خلق الله تعالى الضعاف المهازيل.. لأنها آمنت وأيقنت أنه حينما يقول الله تعالى قولاً.. ويقول خلق من خلقه قولاً.. فالقول لله سبحانه.. وكل قول لغيره باطل وهراء.. لا يردده إلا من يجرؤ على القول بأن الخلق أعلم بالنفس البشرية من الخالق الحكيم الباقي.. الذي خلقهم..

28- استعلت بإيمانها على إغراءات الجاهلية وضغوطها.. تحررت من قيود العصر ومظاهره.. تمردت على ما فيه من متناقضات.. لا يريد بها المبطلون إلا تشويه شخصيتها.. وتدمير إسلامها.. فحافظت على شرع الله تعالى عقيدة وعملاً.. سلكت السلوك الذي يرضى عنه رب العالمين.. فهي ليست بحاجة لاختيار أذواق العصر.. إن لديها مجالاً فسيحًا لانتقاء ما يتناسب ويتفق مع شرع الله تعالى.. ويحفظ لها كرامتها.. وأنوثتها.. ومكانتها..

29- تدرك أن مما جبل عليه الناس في هذه الدنيا.. محبة التنافس والتفوق على الآخرين.. يختلفون في وسائلهم لاختلاف كل منهم في نظرته للحياة.. واختلاف سلوكهم واتجاهاتهم.. منهم من ينافس في كثرة الأسفار.. ومنهم من ينافس في شراء المساكن.. ومنهم من ينافس في شراء أفخم الأثاث.. ومنهم من ينافس في شراء الملابس وانتقاء آخر الموضات.. لكنها.. سمت بنفسها.. وعلت همتها.. وقويت إرادتها.. فنافست في كسب رضى الرحمن.. في جنة الخلد.. والعيش في دار الأبرار.. مع النبيين.. والصديقين.. والشهداء.. وحسن أولئك رفيقًا.. "وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ".

30- مباركة أينما كانت.. بركتها تعليمها للخير حيث حلت.. نصحها لكل من اجتمعت به.. داعية إلى الله تعالى.. مذكرة به.. مرغبة في طاعته.. "وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَمَا كُنْتُ.. لا تضيع وقتها في الحكايات.. وما جرى من الأحداث.. مما لا ترتب عليه عبرة.. أو فائدة.. وما يفسد القلب.. حتى لا تمحق بركة لقائها والاجتماع بها.. وبركة من لقيتها واجتمعت بها.. تعلم أنه متى ضاع الوقت.. وفسد القلب.. انفرطت عليها أمورها.. وكانت ممن قال الله تعالى فيهم: "وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا".

31- الهداية الإلهية.. التي تستشعرها كمسلمة.. والحق الخالص الذي تحمله.. ووضوح السبيل.. معرفتها بالضلال الذي يعيشه الناس.. كل ذلك يشعرها بالعزة الصادقة.. عزة الانتساب إلى الله تعالى.. والانتماء إلى دينه الحق.. "وَللهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ".. عزة تدعوها إلى الاعتزاز بالحق الذي تحمله.. فلا تسره بل تجهر به على الملأ.. "وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ".. عزة تجعلها داعية للعالمين إلى الهدى.. وهي موقنة بجودة ما تدعو إليه.. وصلاحيته لانتشال الناس من الأوحال التي تلطخ نفوسهم.. وقلوبهم.. ومجتمعاتهم.. عزة تجعلها لا تخجل من الانتماء إلى الإسلام.. وأمة الإسلام.. لا تخجل من لباسها الذي تخالف به الكفر وأهله.. عزة ضرورية لكل مسلمة سائرة على الدرب.. وبدونها لا تستطيع أن تقدم منهجها ودينها للعالمين.. وستبقى منزوية معزولة عن حياة المسلمين.

32- تصبر على المصائب.. تثبت في مواجهة الشدائد.. صبرًا مقرونًا بالأمل والثقة بنصر الله تعالى.. والطمأنينة إلى تأييده.. تجمع مع ذلك الشعور بالسعادة الكبرى.. إنها صاحبة رسالة.. وصاحبة الرسالة سعيدة.. وإن كانت تسام سوء العذاب.. راضية مطمئنة النفس.. وإن أحدق بها الجاهلون.. وأحاط بها المستهزئون.

33- لا تزكي نفسها عند الناس.. بل تعلم أنها مقصرة مهما فعلت.. تحمد ربها أن جعلها متحدثة ومبلغة عن رسوله -صلى الله عليه وسلم-.. وتشكره سبحانه على هذه النعمة.. "وَلَوْلا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا".

34- ترضى بما قسمه الله تعالى لها.. لا تحاول الخروج عن وضعها الذي أراده الله تعالى.. لأنها تدرك أن في ذلك الخطر العظيم عليها.. وعلى أمتها.. لا تنخدع بالمجتمع الغربي.. والمرأة الغربية.. التي جعلوها سلعة في أيديهم.. تباع وتشترى للأهواء والرغبات.. يبثون بها الدعايات.. ويسيرون بها المنتجات.. انخدعت بآرائهم.. وانطلقت باسم الحرية.. والمدنية.. والتقدمية.. فتركت وظيفتها التي فطرها الله تعالى عليها.. فخسرت نفسها.. وعفتها.. واصبحت كالرجال في هيئتها.. وشكلها.. وفقدت أنوثتها.. إنها تحذر من ذلك.. مبتعدة عن سخط الله تعالى وغضبه.. تقول عائشة رضي الله عنها: «لعن رسولُ اللهِ -صلى اللهُ عليه وسلم- الرجلة من النساء».

36- إذا ابتليت بمرض.. أو فقر.. أو مصيبة.. بإيمانها والرضا بما قسم الله تعالى لها.. قريرة العين.. ثابتة القلب.. مطمئنة النفس.. فتخف عنها وطأة الحزن.. وتهون عليها المصاعب.. ويحصل لها من معونة الله تعالى ومدده ما يبعثر المخاوف.. "وَاصْبِرُوا إِنَّ اللهَ مَعَ الصَّابِرِينَ".

37- لمعرفتها الحق وثباتها عليه.. تشعر بسعادة الروح ورضا القلب.. لا تعاني من القلق النفسي.. أو الحيرة والضياع.. ضريبة الشرود عن منهج الله تعالى.. "وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى".

38- تعلم أن العلم الشرعي مسئولية.. وأن الدين ليس لهوًا ولعبًا.. بل لابد من القيام بأمانته.. تتعلم الدين وأحكامه.. تتعلم كيف تقرأ القرآن.. تتعرف على معانيه.. تتعلم الحديث.. وتفهم آدابه.. تتبع سننه.. تميز بين الصحيح والضعيف والموضوع.. تقرأ في الكتب.. وتبحث.. وتطلع.. صيانة للأمانة العظيمة.. "وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللهِ وَالْحِكْمَةِ".

39- تعلم أن صوتها عورة على الرجال.. إذا كان فيه خضوع.. وترخيم وترقيق.. يثير الشهوات.. ويهيج الغرائز.. تدرك ما للصوت من أثر بالغ على العواطف.. "فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفًا".

40- عفيفة.. مستغنية.. لا تتطلع إلى المسألة.. إذا ألمَّ بها ضيق.. تذرعت بالصبر.. وضاعفت الجهد.. وحرصت ألا تقف موقف المستجدي.. حفظًا لماء وجهها.. وصونًا لكرامتها.. تربأ بنفسها أن تكون يدها السفلى.. وسيعينها الله.. ومن يستغن يغنه الله.. ومن يتصبر يصبره الله.. وما أعطي أحد عطاء هو خير وأوسع من الصبر.

41- تتذكر حين تجد في نفسها رغبة ملحة لشراء أشياء ليست في حاجة لها.. تتذكر ملايين المسلمات.. اللاتي يفتقدن ما هو أقل من هذه الأشياء بكثير.. يفتقدن السكن.. والطعام.. والثياب.. فتحس بهن.. وتشعر بألمهن.. وأنهن أولى بذلك.

42- معتزة بهدي دينها.. متأدبة بأدبه العالي في شئون حياتها كلها.. تأكل بيمينها داعية إلى ذلك.. ولا تخجل أن تجهر بذلك في المحافل والمجتمعات.. والتي لا تزال تتمسك بحرفية (الإتيكيت) الغربي.. والتقليد الأعمى التافه.. الهزيل.. تدرك أنه لون من ألوان الهزيمة النفسية.. التي منيت ها كثير من المسلمات.. إنها تطبق بعض العادات ولكن بتعديل وتكييف يوائم شخصيتها الإسلامية والقيم الأصيلة .. لا تأنف من أن تأكل بيدها وأن تلعق أصابعها.. وتسلت إناءها.. وتشرب ما في كأسها كله.. التماسًا للبركة.. برفق.. ولطف.. وتهذيب.. عن كعب بن مالك -رضي الله عنه- قال: رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يلعق الأصابع وقال: «إنكم لا تدرون في أي طعامكم البركة».

43- تستعين على بلوغها المرتقى الإيماني بالرفقة الصالحة.. تتواصى وإياهن بالحق.. والصبر.. تحسن اختيار الأخلاء والمجتمع الذي لا يزيدها إلا إيمانًا.. وصلاحًا.. وتقوى.. وتبصرة.. تعرض عن رفيقات السوء.. من شياطين الإنس.. وعن مجالس الفحش.. والمعصية.. التي تظلم فيها النفوس.. وتصدأ القلوب.. "وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا".

44- إذا رأت الباطل أعرضت عنه وأنكرته.. لا تجالس أهله.. مكرمة نفسها عما يشينها ويعيبها.. مبتعدة عما يغضب الله تعالى.. "وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا".

45- تعلم أن هذه الدنيا فتنة.. وأن كثرة الانشغال بها والغفلة عن الآخرة من الأمور التي تقسي القلب.. فلا تتعلق بها.. ولا تجعلها نصب عينيها.. متذكرة دائمًا وصية رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لابن عمر -رضي الله تعالى عنهما-: «يا ابن عمر، عِشْ في الدنيا كأنك غريبٌ أو عابر سبيل».


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 17954
العمر : 65

مُساهمةموضوع: رد: نسمات ونبضات (3) علاقتها مع نفسها   الثلاثاء 3 أكتوبر - 18:37


46- تبادر إلى الزواج ولا تؤخره.. من أجل مواصلة دراسة.. أو عمل.. تدرك أن الزواج الموفق هو سعادتها.. وراحتها.. ولا يعوض عنه دراسة.. ولا وظيفة..

47- تفعل من خصال الفطرة ما يختص بها.. ويليق بها كمسلمة.. صادقة تقص أظافرها.. وتتعاهدها.. لما في إزالتها من النظافة.. وما في بقائها من التشبه بالسباع.. وتراكم الأوساخ.. ومنع وصول ماء الوضوء لما تحتها.. قال أنس -رضي الله عنه-: «وقت لنا في قص الشارب وتقليم الأظافر ونتف الإبط وحلق العانة أن لا نترك أكثر من أربعين ليلة».

48- تحذر من وضع العوائق دون تحقيق الزواج.. برفع المهر.. أو الإكثار من الطلبات.. التي يتعذر على الخاطب إحضارها.. وتأمينها.. فيتعطل هو.. وتبقى هي سجينة الوحدة.. والحرمان..

49- تقاطع محلات (الكوافير).. لما يحصل فيها من المحرمات.. من نمص وتغيير لخلق الله تعالى.. وتشبه بالكافرات.. وإظهار للعورات.. وقد لعن رسولُ اللهِ -صلى اللهُ عليه وسلم- النامصة والمُتنمِّصَة.. وقال -صلى الله عليه وسلم-: «مَنْ تشبَّه بقومٍ فهو منهم».

50- لا تسافر إلا مع ذي محرم.. آمن لها.. وأحفظ لنفسها.. وعرضها وأبنائها.. وسند لها عند الشدائد.. قال -صلى الله عليه وسلم-: «لا يحل لامرأة أن تسافر مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم».

51- ملازمة لبيتها.. آمنت أن خير مأمن لها من الوقوع في الزلل هو القرار في بيتها.. "وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ".. غير مستشرفة لرؤية المارين.. لا يسمع صوتها.. أو يعرف شخصها.

52- لم تشغلها عن واجباتها مظاهر خادعة.. ولا وسائل لاهية.. ولم تصرف وقتها في البحث عن أطايب الطعام.. أو فاخر الثياب.

53- تعيش رسالة كبرى.. وتحمل مسئولية عظمى.. ترفض أن تكون مجرد أداة لإثارة الشهوات.. والانشغال بتوافه الأمور.. ترفع بذلك قدرها.. وتعلو بنفسها..

54- تبذل الجهد والحركة.. وقوة التحمل.. تحتفظ بروح التحمس للعمل.. والتماسك في المواقف العصيبة.. واثقة بنفسها.. قوية العزيمة.. أقدر على المثابرة.. والمبادرة.. أعلى طموحًا.. وأكثر مرحًا..

55- يحترق قلبها على واقع الإسلام.. والمسلمين.. على أوضاع الأمة في كل مكان.. تشعر بآلام أخواتها المسلمات.. تحس بهمومهن.. تجتهد قدر استطاعتها لمساعدتهن.. وإيصال الخير لهن..

56- تنظر في الدين إلى من هي فوقها.. وفي الدنيا إلى من هي دونها.. تتشبه بالصالحات.. ذات نفس طموحة لا تقف عند حد.. ولا تشبع من خير.. حتى يكون منتها الجنة..

57- تقوِّم ذاتها.. تستكشف عثراتها.. تساعد نفسها على تداركها وإصلاحها... تقبل النقد والنصيحة.. بصدر رحب.. تستمع للتوجيه.. والتذكير.. تعرض نفسها على نصوص الشريعة.. تزن أعمالها بميزانها.. فإن وجدت خيرًا حمدت الله تعالى.. وإن وجدت غير ذلك سارعت إلى التوبة.

58- من العادات السيئة سرعة الظن السيئ بالآخرين لأتفه سبب.. أو أقل اشتباه.. وهي امرأة عفيفة طاهرة.. قانتة.. حافظة للغيب.. لا تعطي أية فرصة.. أو أدنى مبرر.. لكي يظن بها ظن السوء.. تجتنب مواضع التهم.. تبتعد عن مواطن الاشتباه.. لا تقوم بفعل.. ولا يصدر منها قول.. فيُظن بها ظن هي أبعد ما تكون عنه.. تحمي بذلك نفسها من مصاعب هي في غنى عنها.

59- قادرة على سياسة نفسها.. لأنها إن قصرت عن ذلك كانت عند سياسة غيرها أشد تقصيرًا.

60- أرادوها دمية يتلهى بها الرجال.. يفتنونها.. ويُفتنون بها.. رسموا صورًا لبطولات أمامها.. في راقصة ماجنة.. أو ممثلة خليعة.. أضفوا على الفجور أسماء الفن.. والإبداع.. والعبقرية.. لتنخدع بها.. لكنها كمسلمة.. فإن عزيمتها كونت شخصيتها على منهج الإسلام أقوى.. وأعلى من ذلك.. إن لها ميادين جهاد يتحدى فيها إسلامها.. إنها تتقدم.. فالأمر يسير على من يسره الله تعالى عليها.. اتجهت إلى عائشة.. وخديجة.. وحفصة.. رضي الله عنهن.. لتكون معهن في الفردوس الأعلى.. وليس ذلك على الله تعالى بعزيز.

61- تحرص على أن تكون صحيحة البدن.. قوية البنية.. نشيطة غير مترهلة.. ولا ثقيلة الوزن.. لا تقبل على طعام بشره ونهم.. وإسراف.. بل تصيب منه ما تقيم به جسمها.. ويحفظ عليها صحتها.. وقوتها.. ولياقة بدنها.. تمنحه الرشاقة والمرونة.. والجمال.. تمنح صحتها.. المناعة من العلل والأمراض.. وتكون أقدر على القيام بواجباتها.. وأداء رسالتها في الحياة: "وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ".

62- تلزم الاعتدال في كل شيء.. تحرص على حسن مظهرها بلا سرف ولا مبالغة.. تأخذ بالزينة الحلال.. والأناقة المشروعة.. ترتدي الملابس الثمينة والجميلة.. فكل ذلك من الطيبات التي أحلها الله تعالى.. ولكن دون أن تنحرف إلى التردي في المبالغة والخيلاء.. لا تجري وراء كل ناعق وناعقة.. وفي الإسراف في تغيير الملابس الجديدة ورميها بعد ارتدائها مرة واحدة.. أو مرتين.. لاهثة وراء الموضة التي لا تقف عند حد.. تحذر من هذه العبودية التي حذر منها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.. وجعلها مصدر تعاسة وبلاء.. وخسران: «تعس عبد الدينار والدرهم والقطيفة والخميصة (ثوب من خز أو صوف) إن أعطي رضي، وإن لم يعط لم يرض».. ولا تهمل مظهرها وملابسها وأناقتها المعتدلة المحببة.. مظهرة نعمة الله تعالى.. مستعينة بها على طاعته.. من غير سرف.. أو زهو.. أو مباهاة.. «بينما رجل يبتختر يمشي في برديه قد أعجبته نفسه فخسف الله به الأرض فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة».

63- الهجرة النفسية.. تضعها في امتحان قاس مع نفسها.. فبينما يعمل كل من حولها جاهدًا للإيقاع بها في براثن الشرور والرذائل.. تعمل نفسها جاهدة للحفاظ على ثباتها.. وفي حين تتضافر كل الجهود الهدامة للإحاطة بها.. وإلقائها في هاوية سحيقة.. تتضافر قوى نفسها العزيزة.. لمنحها قدرة على المقاومة.. والارتفاع.. وها هي تتحدى.. وتقاوم.. وتنتقل بنفسها لا بجسدها فقط.. من وضع سيئ.. إلى وضع طاهر ونظيف.

64- مع أن نسيان المعلومات غالبًا ما يتم بسهولة.. وبدون إرادة.. فإن نسيان المواقف على العكس من ذلك.. يتطلب من الجهد والعزم الكثير.. ولكنها اعتبرته الحل.. والأسلوب الوحيد.. الذي تستطيع بواسطته ممارسة نشاطاتها.. ومواصلة مسئولياتها.. على الوجه الأكمل.. فجاهدت نفسها.. لمحاولة نسيان ما يعيق حركتها.. وينقص من عطاءاتها في هذه الحياة..

65- وقت الإجازة.. عندها.. ليس وقت ترفيه ولعب فقط.. إنما هو أيضًا للتنظيم.. والاستفادة.. تدرك أن عمرها محسوب بالدقيقة.. وكل دقيقة تمضي من وقتها.. تبعدها عن الدنيا.. وتقربها من الآخرة.. قد تخسر شيئًا وتستعيده.. تفقد شيئًا وتجده.. ولكنها لا تستطيع استرداد ساعة من وقتها.. بعد فواتها..

66- لا ترفع الغطاء عن وجهها.. في الطريق.. والأسواق.. ومجامع الرجال.. إلا لحاجة ملحة.. وضرورة شديدة.. وعلى قدرها.. تمشي متواضعة في أدب.. وحياء.. لا تتخذ خلاخل أو حذاء يضرب على الأرض.. فيسمع صوته.. فربما وقعت الفتنة.. "وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ".. ولا تتعطر عند خروجها.. فيجد الرجال رائحة العطر منها فتكون سببًا في فساد قلوبهم.. «أيما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا من ريحها فهي زانية».

67- لا ترفض الزواج بحجة التفرغ للدعوة.. مدركة نهي الإسلام عن التبتل والرهبانية.. وأن الأسرة الصالحة من أعظم محاضن الدعوة "رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا".. وإذا خطبها الرجل المؤمن الصالح.. لا ترده بحجة انتظار المجاهد.. والداعية الكبير.. تدرك أن فرص الزواج من الصالحين قليلة.. وتكوين أسرة صالحة خير من الانتظار.. «إذا جاءكم من ترضون دينه وأمانته فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير».

68- لا تلبس الملابس الخفيفة.. التي تشف عما تحتها من العورات.. ولا تسترها عن أعين الناظرين والناظرات.. «ونساء كاسيات عاريات، مميلات مائلات، رؤسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها».

69- ترضى بمن يتقدم إليها من الرجال.. إذا رضيت دينه وخلقه.. ولو كان متزوجًا.. تدرك أن زواجها من رجل يصونها.. ويرعى شئونها.. بحيث تكون هي الثانية أو الثالثة.. خير لها من أن تبقى بلا زواج أبدًا.. أسيرة الوحدة.. والأحزان.. يتذمر منها الآخرون.. وتثقل عليهم..

70- ترغب في إصرار.. وإلحاح.. في تكوين أسرة إسلامية جديدة.. ولا يكون تكرار الزواج عيبًا أو مشكلة تتوقف عليها حياتها.. شديدة التفاؤل.. تقف في عزم لتواصل المسير في طريق حياتها.. دون خوف أو قلق.. قدوتها سيرة الصحابيات.. كانت الواحدة منهن إذا مات زوجها.. أو طلقت.. تزوجت بآخر.. منهن أسماء بنت عميس الخثعمية زوجة جعفر بن أبي طالب -رضي الله عنه-.. وأم ابنه عبد الله.. قد تزوجت من بعد جعفر.. أبا بكر الصديق -رضي الله عنه- فولدت له محمدًا.. ثم تزوجت علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- فولدت له يحيى.. وغيرها كثير.. رضي الله تعالى عنهن أجمعين..

71- حياؤها يمنعها من الانسياق اللامسؤول.. ومبدأ اللامبالاة.. تكون درعًا حصينًا حولها.. يحول دون تطاول من تسول له نفسه ذلك.. حياء يفرض عليها خشية تجاوز حدود المعقول.. يفرض عليها إنكار النظرات المتعدية.. فتصون نفسها بالستر المطلوب.. يفرض عليها مراقبة كلامها خوفًا من الأثر الذي قد تتركه الكلمة في النفوس المريضة.. تحدد بتصرفاتها وسلوكياتها نوعية وطبيعة ردود أفعال الآخرين.. فحياؤها إن تأصل فيها فرض على المحيط من حولها جوًا من الحساء والطهر.. لا يستطيع أحد تجاوزه.. إلا من شذت نفسه عن الفطرة السليمة..

72- تحرص على نظافة جسمها.. وثيابها.. تهتم بالاغتسال دائمًا.. فلا يبدو منها رائحة كريهة.. أو منظر مقزز.. أو مظهر منفر.. حتى تكون محببة إلى كل من يعرفها من النساء.. وذوي رحمها.. النظافة من ألزم صفاتها.. تدل على شخصيتها السوية.. الرقيقة.. المؤنسة.. التي توحي بالأناقة والجمال.. تتعهد فمها.. تنظف أسنانها بالسواك وغيره.. وتلزم السواك لما فيه من مرضاة لله تعالى.. ومطهرة للفم.. فقد كانت السيدة عائشة رضي الله عنها.. شديدة العناية باستخدام السواك.. اهتمامًا بنظافة فمها وأسنانها.. فعن عطاء عن عروة -رضي الله عنه-: «وسمعنا استنان عائشة أم المؤمنين في الحجرة».

73- بما أن اختصاصها الأول في الحياة.. التعهد القويم لبيتها.. وزوجها.. وأسرتها.. وأطفالها.. فهي التي تهب لبيت الزوجية والأمومة.. الأنس والسكينة.. والسعادة.. أدركت أن عليها مسئولية كبرى في تربية الأجيال.. وصناعة الأبطال.. وأنها لن تستطيع أن تقدم ذلك كله إلا إذا كانت متفتحة العقل.. مستنيرة الذهن.. زكية النفس.. وكثير من التربية.. والتعليم.. والتوجيه.. لكون شخصيتها المسلمة المتميزة.. «وكُلٌ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ له».. فاتجهت إلى التعليم.. ووضعت نصب عينيها.. تكوينها العقلي.. والنفسي.. والاجتماعي.. حتى تؤهل نفسها.. للقيام بالمهمة الأساسية التي خلقت من أجلها.. وتغدو شخصية واعية منتجة.. بناءة في أسرتها.. ومجتمعها وأمتها.. وليست نسخة مماثلة للرجل فوجدت أبواب العلم متفتحة أمامها.. تلج ما تشاء منها.. ما دام ذلك لا يخل بأنوثتها وطبيعتها.. بل يزيد عقلها نورًا.. وشخصيتها تألقًا ونمواً.. فأقبلت على العلم.. تزودت بالمعارف النافعة.. واطلعت على العلوم المتنوعة.. واهتمت ابتداءً.. بعلوم الحديث.. والسيرة.. وأخبار الصحابيات.. بالتفسير.. وأبحاث الفقه.. وأحكام دينها.. فقد كانت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها المرجع الأول في الحديث والسنة.. والفقيهة الأولى.. وهي في ريعان الشباب.. لم تخط إلى التاسعة عشرة..

يقول الإمام الزهري:
«لو جمع علم عائشة إلى جميع أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- وعلم جميع النساء لكان علم عائشة أفضل».

ويقول عروة بن الزبير -رضي الله عنه-:
«ما رأيت أحدًا أعلم بفقه ولا بطب ولا بشعر من عائشة».

ويروي الإمام البخاري عن أبي مليكة:
«أن عائشة زوج النبي -صلى الله عليه وسلم- كانت لا تسمع شيئًا لا تعرفه إلا راجعت فيه حتى تعرفه».

74- بعيدة كل البعد.. عن لوثة الخرافات.. والخزعبلات.. التي تعشش عادة في عقول الأميات الجاهلات.. تحذر من الركون إلى أهل البدع.. والكهانة.. والسحر.. والدجل.. مهما وصل بها الحال من الضيق والألم.. مدركة أن ذلك من الكبائر التي تحبط العمل.. وتخسر الآخرة.. «مَنْ أتى عَرَّافًا فسأله عن شيءٍ لم تُقبَل له صلاة أربعينَ ليلة».. «مَنْ أتى كاهنًا فصدَّقه بما يقول فقد بَرِئَ مِمَّا أنْزِلَ على مُحَمَّدٍ».

75- تحرص على حضور المجالس.. التي تتحدث عن الإسلام وعظمته.. عن قدرة الله العظيم.. عن نعمه سبحانه على العالمين.. عن أوامر الله تعالى ونواهيه.. مجالس.. ترق فيها النفس.. وتزكو الروح.. تخشع الجوارح.. ويمتلئ القلب بالإيمان.. فتسمو المؤمنة وترتفع.. إلى جنة عرضها السماوات والأرض.. تحلق إليها نفسها وهي على الأرض.. فتقبل على طاعة الله تعالى.. وتخبت لها.. في حين يباهي الله تعالى بمجلسها الملائكة.. ويكفيها ذلك فخرًا.. وأجرًا..

عن معاوية -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خرج على حلقة من أصحابه فقال: «ما أجلسكم؟».. قالوا: جلسنا نذكر الله ونحمده على ما هدانا للإسلام ومَنَّ به علينا.. قال: «آلله ما أجلسكم إلا ذلك؟» قالوا: آلله ما أجلسنا إلا ذلك.. قال: «أما إني لم أستحلفكم تُهمة لكم ولكنه أتاني جبريل فأخبرني أن الله عز وجل يُباهي بكم الملائكة».

76- لها مقاييسها الصائبة.. الحكيمة.. في اختيار زوجها.. لا تبحث عن جمال الهيئة.. وأناقة المظهر.. ورفعة المنصب.. ومظاهر الثراء.. بل إن مقياسها.. الدين.. والخلق.. لا يستهويها الشاب اللاهي.. المائع.. ولو حسن شكله.. وراقت هيئته.. إنما تقف عند الشاب المؤمن الجاد.. الواعي.. المتفتح الذهن.. الحسن الخلق.. والحسن الهيئة والشكل.. تبعًا.. تدرك أن من حقها أن تظفر بالرجل الذي يملأ نفسها.. ويرضي مشاعرها.. في شكله ومضمونه على السواء.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
 
نسمات ونبضات (3) علاقتها مع نفسها
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers :: (العربي) :: الأسرة والـطفل :: نسمات ونبضات-
انتقل الى: