منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers
سم الله الرحمن الرحيم..
مرحباً بكم في منتدى: (إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) والمنتدى فكرة للتواصل الأخوي إن شاء الله تعالى.. فعندما تمرون من هنا ستعطرون منتدانا.. وبوجودكم معنا ستحلو اللحظات.. وبتسجيل حضوركم ستبتهج الصفحات.
مؤسس ومدير المنتدى/ أحمد لبن.
The name of Allah the Merciful..
Hello to the forum: (The believers are brothers) and the Forum idea to continue the permanent brotherly love between us, if God willing.. When you pass by here Stattron our forum.. and your presence with us Sthlo moments.. and to register your attendance Stptahj pages.
Founder and Director of Forum / Ahmad Laban.

منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers

(إسلامي.. ثقافي.. اجتماعي.. إعلامي.. طبي.. رياضي.. أدبي.. علمي.. تاريخي)
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 سلسلة آيات الحج في القرآن [1]

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 18286
العمر : 65

مُساهمةموضوع: سلسلة آيات الحج في القرآن [1]   16/08/17, 05:54 am

سلسلة آيــــــــات الحج في القرآن الكريم
للشيخ / صــــالح بن عــــواد المغــامسي
إمام وخطيب مسجد قباء بالمدينة النبوية
غـفــــــر الله له ولوالديه وللمسلميــــــــن
======================
سلسلة آيات الحج في القرآن الكريم [1،2]
======================
في القرآن الكريم آيات كثيرة تتكلم عن الحج وفضله وأشهره، ومن المناسب أن تشرح هذه الآيات حتى يعرف الناس ما هي أشهر الحج وما فضل العشر الأول من ذي الحجة.

ما هي أشهر الحج؟
الملقي:
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه أجمعين.
أيها الإخوة والأخوات، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أهلاً بكم إلى أولى حلقات برنامجكم هذا (آيات الحج في القرآن) والذي نسعد وإياكم فيه باستضافة الشيخ صالح بن عواد المغامسي الإمام الخطيب بمسجد قباء بالمدينة النبوية المطهرة، فأهلاً ومرحباً بكم فضيلة الشيخ.

الموضوع الذي تم اختياره في هذا البرنامج هو آيات الحج في القرآن، وسيكون مسيرنا بإذن الله تعالى في هذا البرنامج وفقاً للأوقات التي نتحدث فيها حسب الاستطاعة، بحيث نختار الآيات المناسبة لليوم الذي نتحدث فيه.

أرى أن يكون الحديث في هذه الحلقة عن بداية هذا الموسم، خصوصاً أننا في أول أيام هذه العشر المباركة، نبدأ بقول الله تبارك وتعالى في سورة البقرة: "الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ" [البقرة: 197] الآية.

الملاحظ فضيلة الشيخ في هذه الآية أن الله تعالى لم يحدد ما هي هذه الأشهر، بينما حدد في مواضع أخرى المواسم التي تحدث عنها كما في شهر رمضان، "شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ" [البقرة: 185]، لماذا هنا اكتفى بقوله سبحانه وتعالى: (مَعْلُومَاتٌ) ولم يحدد هذه الأشهر؟

الشيخ:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومَنْ والاه، وبعد:
يقول الله وقوله الحق: "الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ" [البقرة: 197]، والمعنى: وقت الحج أشهر معلومات، والسؤال عن عدم التحديد سؤال في محله؛ لأن الله جل وعلا ما عيَّن هذه الأشهر وقوله تعالى في سورة البقرة أيضاً: "شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ" [البقرة: 185] فعيَّنه، والفرق بين الأمرين أن العرب في جاهليتها لم تكن تعرف الصيام في شهر رمضان، فكان لزاماً أن يحدّد ويبيّن ويفصّل، أما الحج فإن العرب كانوا يعرفونه وإن كانوا يخلطون بالحج ما ليس منه.

ويقولون: لا شريك لك إلا شريكاً هو لك، أي: أذنت بأن يكون معك، المهم أنه كانت لهم أخطاء وأغلاط شركية وغيرها في هذا الشأن؛ لهذا قال الله جل وعلا: (الحج أشهر معلومات) ولم يحددها، فهي معلومات أي مشهورات معروفات بين الناس، لا يكاد يجهلهن أحد، خاصة أولئك المخاطبين الأولين بالقرآن.

كلمة (أشهر) هنا جمع قلة، والقرآن إذا أتى بالأعداد من ثلاثة إلى ستة يأتي بجمع القلة كما في الآية هنا؛ لأن أشهر الحج ثلاثة، لكن عندما يأتي بأكثر يأتي بلفظ الشهور، قال الله جل وعلا: "إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا" [التوبة: 36]، فلما كانت أكثر من تسعة قال (شهور).

وهنا قال جل وعلا: (( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ )) [البقرة: 197]، أي: معلومات عند الناس، ومع ذلك وقع الخلاف عند العلماء في تحديد هذه الأشهر، فذهب بعضهم وهو الإمام الكبير الشافعي رحمة الله عليه إلى أن أشهر الحج هي: شوال وذو القعدة، وهذا متفق عليه، لكن الخلاف في ذي الحجة، هل هو شهر الحج بكامله، أو شهر الحج إلى يوم عشر، أو شهر الحج إلى يوم 9، فذهب الشافعي رحمه الله وبعض أهل العلم إلى أن أشهر الحج شوال وذو القعدة وتسع من ذي الحجة، أي: إلى تسع من ذي الحجة، والملحظ هنا ظاهر؛ لأنهم اعتبروا أن الحج يفوت بفوات عرفة، فلا يمكن أن يطلق على اليوم العاشر وما بعده أنه من أشهر الحج.

والذين قالوا إنه إلى عشر ذي الحجة قالوا:
إن الله جل وعلا سمى يوم العاشر من ذي الحجة، أسماه بالقرآن يوم الحج الأكبر؛ لأن أكثر أعمال الحج تقع فيه، فعلى هذا جعلوا اليوم العاشر منه، وهذا يروى عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.

وآخرون قالوا:
إن أشهر الحج ثلاثة، فعلى هذا يكون شهر ذي الحجة بكامله داخل في قول الله تعالى: "الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ"، قال الله جل وعلا في صدر هذه الآيات: "يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ" [البقرة: 189]، فهذا يشعر أن جميع العام وقت للحج، فلما جاء قول الله جل وعلا: "الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ" [البقرة: 197]، فمن العلماء من جعله تخصيصاً.

وظاهر الأمر عندي والله أعلم أنه ليس بتخصيص؛ لأن قوله تعالى: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ) ليس فيها نص، إنما هي إشعار، وهذه هي العلاقة بين الآيتين، فليس هناك تخصيص، لكن هناك توضيح لمعنى قول الله جل وعلا: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ).

وربما فهم المسلم منها أن الأهلة مواقيت لجميع السنة، وليس الأمر كذلك، فمعنى الآية أن الإنسان يستطيع أن يهل بالحج بدءاً من 1 شوال، وينتهي إدراكه بفوات يوم عرفة، وذلك بطلوع فجر يوم النحر.

تظهر الصورة واضحة لرجل أهل بالحج من شوال، فهذا نستطيع أن نقول: له التمتع وغير التمتع؛ لأنه يسأل: هل عمرتك في أشهر الحج، أو ليست في أشهر الحج؟ فإن كانت في غير أشهر الحج لا يُقال له أنه أهل بالحج في أشهر الحج، لأن رمضان فما قبله إلى محرم ليست من أشهر الحج، فلا نلزمه بالتمتع، لكنه لو أهل بالعمرة من شوال ثم منها كان متمتعاً.

علاقة الأشهر الحُرُم بأشهر الحج
مداخلة:
الأشهر الحُرُم هل لها علاقة بأشهر الحج؟
الشيخ:
الأشهر الحُرُم ليس لها علاقة، لكن بعض الأشهر الحُرُم من الحج، مثلاً: الأشهر الحُرُم ثلاثة سرد وواحد فرد، الفرد رجب بين جمادى وشعبان، والباقي ذو القعدة وذو الحجة ومحرَّم، فنلحظ أن اثنين منها في الحج، ومحرَّم وإن كان شهراً حراماً، لكنه ليس من أشهر الحج.

مداخلة:
ولكن شوال من أشهر الحج، ومع ذلك ليس من الأشهر الحرم؟
الشيخ:
وهذا يدخل فيه أشياء كثيرة متشابهة في الدين، مثلاً: عرفة منسك عظيم من مناسك الحج، لكنه ليس من الحُرُم، بخلاف مزدلفة ومِنى فهي من مناسك الحج ومشاعره العظام، لكنها أرض حرام، وهاهنا ذو القعدة وذو الحجة من أشهر الحج، وهي من الأشهر الحُرُم، وشوال ليس شهراً حراماً، لكنه من أشهر الحج بالاتفاق.

مداخلة:
في بعض الآيات قال تعالى: "مَعْدُودَاتٍ" [البقرة: 184]، وهنا: ((معلومات))، فما هو الفرق بين المعلوم والمعدود؟
الشيخ:
المعدود ما يمكن حصره وإن لم يكن مشتهراً، أما المعلوم ما يمكن حصره ويكون في الأصل مشتهراً معروفاً، والنحويون يقسمون المعارف ويجعلون أولها العلم، فالعلم الشيء المشهور، أما المعدود فقد يكون نكرة غير معروف، لكن الله جل وعلا جعل المعدودات في الأيام، وجعل المعلومات في الأشهر فقال: "الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ" [البقرة: 197]، وقال: "وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ" [البقرة: 203]، فجعل المعدودات المقصود بها هنا أيام التشريق على الأظهر، والمعلومات كما بينا أشهر الحج.

فضل عشر ذي الحجة والعمل فيها
مداخلة:
ما فضل هذه الأيام -العشر- بالنسبة لهذه الأشهر المباركة العظيمة؟
الشيخ:
أفضل الأيام عشر ذي الحجة، قال -صلى الله عليه وسلم-: (ما من أيام العمل الصالح فيهن أحبُّ إلى الله من هذه العشر، قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجلاً خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء).

هنا يُنيخ المَرءُ مطاياه، فثمة فوائد لا تحصى:
الأمر الأول:
أن الصحابة عندما قالوا: (ولا الجهاد في سبيل الله) يدل ظاهراً على أنه استقر في أذهانهم فضيلة الجهاد في سبيل الله، وإلا لم يوردوا هذا الإشكال، حتى أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لما ذكر تلك العشر الأيام قال: (ولا الجهاد في سبيل الله) ثم استدرك صلوات الله وسلام عليه فقال: (إلا رجلاً خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء) هذا أمر.

الأمر الثاني:
قوله -صلى الله عليه وسلم-: (ما من أيام العمل الصالح فيهن) نلحظ أن الله جل وعلا لم يحدد عبادة معروفة في هذه الأيام حتى يكون الفضل ليس في العبادة، إنما الفضل في اليوم، فتصبح هذه الأيام وعاء لكل عمل صالح.

وعظمة هذه الأيام تتأكد إذا أخذنا بقول جماهير أهل السير والتاريخ والتفسير أنها هي الأيام التي زادها الله جل وعلا لموسى، فإن الله قال: "وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ" [الأعراف: 142]، فيصبح الميقات الأول لموسى شهر ذي القعدة، ثم زاده الله جل وعلا العشر من ذي الحجة، وعلى هذا فإن الله جل وعلا كلّم موسى يوم النّحر عند جبل الطور.

لكن القرآن عبَّر عن تلك العشر بالليال، فقال: 
"وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ" [الأعراف: 142] أي: بعشر ليال، هنا يأتي ملحظ ينبغي أن ينتبه إليه الناس، وهو أن المنافع قسمان: منافع دينية، ومنافع دنيوية، فالدنيوية يُعَبَّرُ عنها بالأيام؛ لأنها ترتبط بمرور الشمس، وأما المناسك والمنافع الدينية البحتة فإنه يُعَبَّرُ عنها بالليالي لأنها ترتبط بالأهلة، ومن ذلك دخول رمضان، وخروج رمضان، دخول ليلة العيد وما أشبه ذلك، فكله مرتبط بالقمر، وهذه قاعدة مطردة أن المنافع الدينية مرتبطة بالليالي، والمنافع الدنيوية مرتبطة بالأيام. والمنافع الدنيوية مثل الزراعة، فالذين يحرثون ويبذرون ليس لهم علاقة بالقمر، بل بالشهور الشمسية الثابتة، لأن القمر يختلف.

الشيخ:
هنا أيام العمل الصالح كمطايا للعمل، لكن دخول هذه الأيام ومعرفة أولها وآخرها مرتبط بالقمر، "يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ" [البقرة: 189]، فهي مواقيت للناس في أمورهم التعبدية، وإذا كانوا يربطون بها بعض المنافع الدنيوية فهذا لهم، لكن الأصل أن الليل الشرعي أشرف من النهار، ولهذا أسرى اللهُ بنبيه وعرج به ليلاً، ونجَّى لوطاً وبنتيه بالليل، "إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ" [القمر: 34].. "وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ" [الشعراء: 52].

وفي الخبر الصحيح:
(صلاة الرجل في جوف الليل الآخر).. (صلاة الليل مثنى مثنى).. تنزُّل الإله يكون بالليل، أقسم اللهُ بالليل والنهار، فقدم الليل وقال: "وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى * وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى" [الليل: 1-2]، فالمقصود أن الليل مطيَّة عظيمة لصالح العبادات.

هنا تأتي مسألة أثارها شيخ الإسلام ابن تيمية رحمة الله عليه لمَّا سُئِلَ عن الفرق ما بين هذه الأيام العشر التي نحن بصدد الحديث عنها، وبين العشر الأواخر من رمضان.

قال رحمه الله:
إن أفضل أيام العشر من ذي الحجة نهارها، وليالي العشر الأواخر من رمضان أفضل، باعتبار ليلة القدر، وأعتقد أن هذا القول على إجماله صحيح، لكن يحتاج إلى نوع من التصويب في معنى أن ليست جميع ليالي شهر رمضان أفضل من عشر ذي الحجة، إلا الليلة التي فيها ليلة القدر، ومعلوم أن ليلة القدر ليلة واحدة، فمثلاً لو كانت في عام -على القول بالتنقل- ليلة إحدى وعشرين فلا يمكن أن نقول بعد ذلك إن بقية ليالي الشهر أفضل من عشر ذي الحجة، وقد جاء النص الصريح: (ما من أيام العمل الصالح فيهن) وبالاتفاق أن قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (ما من أيام) يدخل فيه اليوم والليلة.

أفضل الأيام العشر
مداخلة:
نزل الحديث في أفضل هذه الأيام، لكن هل نخصص في هذه العشر أياماً أفضل؟
الشيخ:
هذه الأيام تتفاوت فيها مزايا الشرع، كل امرئ بحسب حاله، بمعنى أن هذه الأيام مطايا للعمل الصالح، والناس يتفاوتون في العمل الصالح، فمن دلائل سماحة شرعنا أنه لا يخاطب فئة بعينها، ونحن قد نجد إنساناً عنده صبر على الطعام والشراب والصيام في حقه يسير، وقد يوجد آخر لا يستطيع ذلك، فلما قال -صلى الله عليه وسلم-: (العمل الصالح) فتح الأبواب للجميع، فمن لم يقدر على الصيام قدر على الذكر، ومن لم يقدر على الذكر قدر على الصدقات، ومن لم يقدر على الصدقات قدر على الصلاة في الليل، ومن لم يقدر على هذا وهذا قدر على بر الوالدين.

فكل عمل صالح اجتمع فيه أمران الموافقة للشرع والإخلاص في النية يُسمَّى عملاً صالحاً، هذا كله إذا قدر أن يفعله المرء في هذه العشر العظام كان الأجر أعظم، ومعلوم أن العبادة تفضل أحياناً بزمانها، وتفضل أحياناً بمكانها، وتفضل أحياناً بفاعلها، وتعظم أيما إعظام بنية صاحبها، فنساء النبي -صلى الله عليه وسلم- جاء التهديد لهن بجعل العذاب ضعفين، لأن مكانتها ليست كمكانة غيرها، "لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ" [الأحزاب: 32]، وفي نفس الوقت البر منهن والعمل الصالح منهن ليس كغيرهن.

وكذلك جاء في أهل الكتاب:
"أُوْلَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ" [القصص: 54]، لأنهم آمنوا بمن قبل، وآمنوا بنبينا -صلى الله عليه وسلم-، وهذا فضل العمل بصاحبه.

وقد يفضل بزمانه كحالنا الذي نتكلم فيه، وهي العشر من ذي الحجة، وقد يفضل مكاناً كالعبادة في إحدى المكتين مكة أو المدينة، أو الصلاة في الروضة، أو ما نص الشرع على أن العمل فيه ذو صبغة وفضل وأجر كبير.

وقت الإمساك عن الشعر والظفر
مداخلة:
يتساءل البعض عن مسألة دخول الشهر لأنها ربما يتأخر الإعلام عنها أو يحصل فيها مشكلة، وبعض الناس يتساءل متى يبدأ في الإمساك عن شعره وظفره.
الشيخ:
يبدأ الإمساك إذا تحقق دخول الشهر، وهو لا يتحقق إلا بإحدى حالين، إما بتمام شهر ذي القعدة، وإما برؤية الهلال، والأصل تمام الشهر، فإذا تم الشهر إلا إذا ورد خبر من الجهات المسئولة المعنية بهذا الأمر، وأعلنت عن هذا، فبعد ذلك يبدأ الإنسان بالإمساك، فلا يُمسك حتى يتبيَّن له ذلك.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
 
سلسلة آيات الحج في القرآن [1]
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers :: (العربي) :: وأتمُّوا الحَجَّ والعُمرَةَ لله :: سلسلة آيات الحج في القرآن الكريم-
انتقل الى: